الدرس في شرح كتاب لم الدر المنثور 17، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري
يستعرض المقطع نماذج من سلف الأمة في توقير العلماء كجلوس الإمام أحمد بين يدي قتيبة، وأخذ ابن عباس بركاب زيد بن ثابت، وجلوس الزهري على باب عروة. ويؤكد أن هذا التواضع لأهل العلم سبب رئيس لبركة العلم ونفعه للطالب.
ينبه المقطع إلى أن قلة الأدب مع كثرة العلم تؤدي إلى الضلال والفتن، ويشدد على وجوب الاستئذان والأهلية قبل الفتوى والتعامل مع النوازل. ويوضح أن من تقدم للفتيا بغير إذن العلماء الراسخين أهلك نفسه وغيره.
يشبه النص طالب العلم غير المتأدب بالنار بلا حطب تخمد سريعاً، مبيناً تلازم العلم والأدب. ويسوق قصة إبراهيم بن سعد الذي امتنع عن الحديث حين رأى الشباب يتقدمون على المشايخ، مؤكداً أن احترام الكبار سبب لبقاء العلم وبركته.
توضح العبارة أن الله تعالى هو رب جميع المخلوقات في الجن والإنس والملائكة وسائر العوالم. وتدليل على شمول ربوبيته ورعايته الكاملة لكل ما سواه سبحانه وتعالى.
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أما بعد فقد توقفنا في كتاب لم الذر المنثور من القول الماثور في الباب الثاني عشر وهو حسن اختيار العالم وتوقيره والتأدن معه والتأسي بأخلاقه قبل طلب العلم وفي هذا الباب ذكر الشيخ حفظه الله حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه وهكذا مما جاء في هذا الباب حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم والحامل للقرآن غير الغال فيه ولا الجافي والسلطان المقصط فينبغي على طالب العلم أن يتعدب مع أهل العلم ويحسن كذلك اختيار من يتعلم منه وذكرنا في هذا الباب مجموعة من الآثار عن السلف الصالح رحمهم الله تعالى كيف كانوا يتعدبون مع علمائهم وآخر ما وقفنا فيه في هذا الباب هو قول قتيبة بن سعيد رحمه الله قال قدمت بغداد وما كانت لي همة إلا أن ألقى أحمد بن حنبل فإذا هو قد جاءني مع يحيى بن معين فتذاكرنا فقام أحمد بن حنبل وجلس بين يدي وقال املي علي هذا ثم تذاكرنا فقام أيضا وجلس بين يدي فقال أو فقلت يا أبا عبد الله أجلس مكانك فقال لا تشتغل بي إنما أريد أن أخذ العلم على وجهه فإذا كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهو إمام أهل السنة والجماعة يفعل هذا مع من هو أعلم وأجل قتيبة بن سعيد من العلماء الكبار ويأخذ منه العلم ويتواضع ويجلس بين يديه ولا شك أيضا في نبلي وجلالة الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهذه دروس منهم رحمهم الله كيف طالب العلم يتأدب مع شيخه ويتأدب كذلك مع حتى قرينه يعني لو كان أيضا قرينك في العلم أو أصغر منك كذلك وعنده علم تحتاج إليه فينبغي أيضا أن يتواضع ويطلب منه برفق وهذا من إجلال العلم ومن إجلال الله سبحانه وتعالى أننا نجل أهل العلم الكبار ونجل كذلك طلابهم النجباء المستفيدون ونجل كذلك حامل القرآن الذي الذي يحفظ كتاب الله سبحانه وتعالى فلا يأخذ أحد العلم إلا وقد تأدب وقد تواضع في أخذه فينفعه الله سبحانه وتعالى طالب العلم إذا تأدب مع من هو أعلم منه وأجل منه فإن الله سبحانه وتعالى يبارك له في علمه يبارك له في علمه وبعد ذلك يجعل الله سبحانه وتعالى الخير على يديه ويجعل أيضا من يأتي ويأخذ العلم منه كما كان السلف رحمه الله تعالى قال المؤلم حفظه الله وهو الشيخ جمال الحارثي مؤلف هذا الكتاب قال الشعبي رحمه الله صلى زيد بن ثابت على جنازة ثم قربت له بغلة ليركبها فجاء ابن عباس فأقذ بركابه توقيرا وتعظيما لعلمه وفضله فقال له زيد خلي عنك يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس رضي الله عنهما لا يعني لا أترك الركاب قال لا هكذا نفعل بالعلماء والكبراء انظر إلى هذا الأثر العظيم تأدوا تأدوا بن عباس رضي الله عنهما ومن ابن عباس ابن عباس الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه الكتاب ويوتيه الحكمة فقيه هذه الأمة انظروا يتأدب مع زيد بن ثابت ولا شك أن ابن عباس أعلم أعلم بالتكشير وتأويل القرآن ومع ذلك علمه يجعله يتواضع العالم والذي عنده خير كثير يجعله يتواضع لمن يرى أنه أيضا من أهل العلم ويستحقه كذلك أن يتواضع له يتواضع لزيد بن ثابت وزيد بن ثابت أسن وأكبر وأيضا زيد بن ثابت من حملة القرآن من حملة كتاب الله عز وجل ومن كتاب الوحي وحافظ لكتاب الله عز وجل ومن علماء الصحابة فإجلال العلم يجعلهم هكذا يتواضعون فابن عباس أخذ بالركاب أخذ بالركاب زيد بن ثابت وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه قال لو خلي عنك هذا يا ابن عم رسول الله أيضا يقدر ويجل ويحترم ابن عباس أنت ابن عم رسول الله ومن أهل البيت الذي وصى فيهم النبي عليه الصلاة والسلام خلي عنك هذا يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن ابن عباس أبى إلا أن يمسك بالركاب ويأخذ الركاب من على الدابة تواضعا لهذا العالم الجليل قال وقال الزهري رحمه الله كنت آتي باب عروة فأجلس بالباب ولو شئت أن أدخل لدخلت ولكن جلالا له يأتي الإمام الزهري محمد بن مسلم إلى باب عروة ابن الزبير الصابر أي الذي لقب بالصابر المحتسب وعروة عنده علم كثير ونحن نقرأ في الصحيحين وفي غيرها أو في غيرهما نقرأ كم إسناد مر علينا عروة عن عائشة وعائشة رضي الله عنها أخذت العلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حملة الحديث وهي تحفظ الألوف عن النبي عليه الصلاة والسلام وعروة كذلك لما أخذ العلم عن خالته عائشة صار ذا علم غزير محمد بن مسلم يقول لو شئت أن أدخل لدخلت يعني إما أن يكون قد أخذ الإذن مسبقا من عروة وإما أن يكون عروة له مكان خاص له حجرة خاصة ليس فيها أهله لأنه محالا يدخل وعنده أهله عنده نساء في البيت فالإذن محمول على أنه أن يكون في وقت معين ليس فيه أهله أو له مكان خاص يدخل فيه الزهري إذا شاء ومتى شاء يدخل على عروة ليحدثه وهو أهل للحديث فمن تواضع وأدب محمد بن مسلم الزهري أنه ما يدخل مع أن عنده إذن ما يدخل قال ولو شئت أن أدخل لدخلت ولكن جلالا له فطالب العلم يجل العالم حتى لو قال له متى ما شئت أن تأتي إلى بيت تعال وادخل لكن إجلال لهذا العالم أنه ما ياتي إلا على إذن وعلى استئذان حتى ينال بركة هذا العلم قال إسحاق بن إبراهيم القزاز رحمه الله قال حدثنا إسحاق الشهيد قال كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منارة مسجد فيقف بين يديه علي بن المدين والشاذكون وعمر بن علي وهو الفلاس وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم يستمعون الحديث وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب لا يجلسون هيبة وإعظاما انظر أيضا إلى هذا العالم الجليل وهو يحيى بن سعيد القطان وهو إمام من أئمة أهل الحديث إمام في الجرح والتعديل تأخذ أقواله في الرجال وهو شيخ كبير من المشايخ الذين حدثوا الأحاديث الكثيرة ولو في الأسانيد والعلل يتواضع له جلة من الكبار كيحيى بن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن مديني كلهم كبار في العلم ومع ذلك يتواضعون ويقفون يأخذون الحديث ويحيى جالس يحدثهم فهكذا يكون أخذوا الحديث عن العالم يعني فيه أدب وفيه تواضع وفيه جلال لذلك الشيخ الذي يأخذ عنه ثم وقال مخلد بن الحسين رحمه الله نحن إلى القليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث وصدق يعني طالب العلم يحتاج إلى الأدب في تلقيه للعلم من العلماء ومن المشايخ ومن المستفيدين وطلاب العلم يتعدب معهم لكن للأسف في هذا الزمان تطاول كثير إلا من رحم الله على مشايخهم فالفتن التي حصلت في بلادنا شيء يندله الجبين حيث أن بعض طلاب العلم الذي ما أخذ الأدب من الشيخ ومن المشايخ كيف تطاول على العلماء فبدلا من إجلالهم وتوقيرهم واحترامهم فإذا هم والعياذ بالله ينبزون ويجرحون أهلاء العلم ويتطاولون عليهم ويتقدمون بين أيديهم سواء كان في الفتاوى أو كان في أمر العامة والفتن والعياذ بالله فطالب العلم يحتاج إلى الأدب يتعدب عندما يجلس يأخذ العلم ويتعدب كذلك في الحديث مع الشيخ ويتعدب كذلك عندما يريد أن يطرح مسألة من المسائل ويتعدب كذلك إذا حصلت فتنة من الفتن أن لا يسابق العلماء ولا يتكلم في هذه الفتنة مهما كان عنده من العلم حتى لو يحفظ الصحيحين حتى لو يحفظ السنن مدام طالبا وعنده من هو أعلم منه وأجل منه وأكبر منه خبرة وعلما وسنا وغير ذلك فإن من أدب العلم أن لا يتقدم بين يدي هذا العالم في هذه البلد التي هو فيها فمدام هناك علماء لماذا يصدر كثير من طلاب العلم آراءهم ويبثونها بين الناس ويحللون المواظف لا شك أنه في بعض الأزمنة تحصل فتن كثيرة هذا يتكلم في هذا أو هذا يأتي بكلام منحرف عن منهج أهل السنة والجماعة أو تحصل في ذلك الزمان بين الحكام والعامة فما دام أن هناك موجود أهل العلم الراسخون فيه الكبار فمن أدب طالب العلم أنه لا يتكلم في الفتنة ولا يخوض فيها ما يجعل نفسه إماما ويجعل نفسه رأسا يوالي ويعادي ويتكلم فهذا ليس من أدب العلم والتهدب مع العلماء الإمام مالك رحمه الله تعالى ما أفتى في المدينة وربيعة موجود وما أفتى إلا بعد أن أذن له سبعون سبعون شيخا أنه أهل لأن يفتي ويتكلم في أمر الناس لأن هذا العلم دين وليس بالأمر الهيئ أن يتكلم طالب العلم ويحلل المواقف وهذا خطأ وهذا صواب وهذا حلال وهذا حرام وهذا ينبغي أن يكون كذا حتى يأذن له مشائخه فإذا أذن له مشائخه والعلماء وعلموا منه أن هذا أهل للفتوى أهل للرجوع إليه في الأمور العظيمة كان كذلك وإذا لم يأذن له أحد من أهل العلم ولم يشهد له أحد من أهل العلم فينبغي أن يعرف قدر نفسه ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه نحن إلى القليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث وقد تقدم أنه كان يحضر عند الإمام أحمد زهاء خمسة آلاف أغلبهم وأكثرهم كانوا يريدون أخذاء الأدب والحلم من الإمام أحمد رحمه الله ومن هديه وسمته وطالب العلم ينبغي أن يكون هكذا يكون حريصا على التأدب وأخذ الهدي والأدب من العالم قبل أن يأخذ هذا العلم لأنك إذا أخذت العلم وأنت غير متأدب ما نفعك ما نفعك هذا العلم وكم رأينا من طلاب للعلم غير متأدبين فضاعوا مع هذه الفتن ولو أنهم سكتوا وعرفوا قدر أنفسهم ولزموا العلماء وتأدبوا معهم لما صار الذي صار بين أهل السنة والجماعة ولكن هذه كما يقال إرادة الله سبحانه وتعالى وحكمته أن يبتلي عباده ويمحصهم يبتليهم بالفتن ليعلم سبحانه الصادق من الكاذب والمؤمن من المنافق لأن بعضهم قد يظهر لك أنه أن هذا عنده خير كثير ويأتي هنا وهنا ومن مسجد لمسجد القصد من ذلك أن يعرف أو أن يشتهر بين الناس بأنه مستفيد وأنه عنده إلقاء وخطابة وعنده خير كثير والله أعلم بالنوايا لكن تأتي هذه البلايا وتأتي الفتن للتمحيص للتمحيص ويعرف بذلك من كان من أهل السنة والجماعة على منهجهم شائر بما سار السلف الصالح رحمهم الله تعالى في الفتن والرجوع إلى الأكابر والعلماء ولا يتقدمون بين أيديهم ولا يتكلمون ويضعون كما يقال النقط على الحروف قال قال أبو زكريا يحيى ابن محمد العنبري رحمه الله علم بلا أدب كنار بلا حطب وأدب بلا علم كروح بلا جسم علم بلا أدب يعني طالب علم غير متأدب يطلب علم ويتعلم لكنه غير متأدب هذا شبهه بماذا شبهه بالنار التي بلا حطب يعني سرعان ما تنخمد نار موجودة لكن ليس هناك حطب يجعلها تستمر وتوقد وتكون قوية وهذا أيضا سرعان طالب العلم غير المتأدب أنه يأتي في فترة من الفترات ويخمد ويذهب علمه ومن كما قال ابن المبارك من استخفى بأهل العلم ذهبت آخرته يعني يخسر في الدنيا والعياذ بالله لأنه ما كان آخذا العلم من أصوله فأصول العلم تجعلك تجعلك قويا تأخذها من بابها ومن أصولها فتحسن في طلبك للعلم وتتعدم مع العلماء ومع طلاب العلم النجباء ومع من هو أفقه منك وأعلم منك فبذلك تنال الخير العظيم ولو كان عندك أدب فأنت عندك خير كثير الأدب والأخلاق الحسنة والطيبة عندك خير كثير لكن إذا كنت بلا علم فأنت كالروح التي بلا جسد فالعلم والأدب قرينان متلازمان فماذا يكون عندك الروح والجسد لكان عندك الأدب وعندك كذلك العلم فأنت عندك جسد ذروح عندك علم ومع هذا العلم يزينه هذا الأدب جسد مع روح يعني روح أخلاق روح آداب روح طيبة في هذا الجسد فالعلم يزينه يزينه الأدب يزينه الأدب قال عبد الله بن أحمد بن حمبر رحمه الله قلت لأبي مالك لما تسمع من إبراهيم من سعد طيب قلت لأبي لأن فيه تشكيل قلت لأبي ما لك لم تسمع من إبراهيم بن سعد عبد الله بن أحمد يسأل أباه الإمام أحمد يقول لماذا لم تسمع من إبراهيم بن سعد وقد نزل بغداد في جوارك فقال اعلن بني أنه جالس مجلسا واحدا وأملأ علينا فلما كان بعد ذلك خرج وقد اجتمع الناس فرأى الشباب تقدموا بين يدي المشايخ فقال ما أسوأ آدابكم تتقدمون بين يدي المشايخ لا أحدثكم سنة فمات ولم يحدث رحمه الله أراد أبراهيم بن سعد أن يعلم هؤلاء الأدب طلاب علم شباب لكنهم ما تركوا المشايخ يتقدمونهم وهذا في حلقة علم يعني في حلقة علم فما بالك بمن تقدم المشايخ في في الفتوى هما لم يفتوه ولكنهم زاحموا الكبار زاحموا المشايخ وتعلمون أن في ذاك الزمان ليست هناك مكبرات ليست هناك ربما أحيانا يصيح المستملي بالصوت العالي إذا كانت الحلقة فيها خلق كثير يعني يقول حدثنا الشيخ حدثنا فلان يصيح بصوت عالي المستملي عند الشيخ والشيخ يملي عليه وعلى الطلاب يجعلون لهم واحدا وإذا كان الخلق كثير ما هناك من يبلغ إلا بالصوت العالي حرص على طالب العلم لكن إبراهيم بن سعد رحمه الله تعالى رأى في اليوم الثاني لما ازدحموا في اليوم الأول قال جلس مجلس واحد جاء إمام أحمد وأخذ في هذا المجلس واليوم الثاني ازدحموا لكن الصغار أخذوا الأماكن وجعلوا الكبار سواء كان كبارا في السن أو كبارا في العلم لأنه قد يكون هناك أئمة في هذا المجلس وما كانت أحيانا تتيسر لهم الرحلة لأن يرحلوا إلى مثلا البلاد الفلاني فيأتي العالم هذا ومر في هذه البلاد إبراهيم بن سعد من علماء الحديث مر إلى هذه البلاد فهذه فرصة جلس في المسجد أو في حلقة علم لأجل أن يحدثهم حديث النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حديث النبي عليه صلى الله وعلى عليه وسلم في الزمان ذات كان كما يقال يسترى بالذهب يعني ما هو بسهل أنك تحصل واحد عنده يقول حدثنا فلان عن فلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبحثون عن الحديث يرحلون له كما تعلمون رحلة الإمام أحمد إلى اليمن إلى عبد الرزاق الصنعاني وهكذا يحيى بن معين كانوا يرحلون يقطعون المسافات الطويلة لأجل أنهم يسمعوا حديث النبي عليه الصلاة والسلام فهذه فرصة عظيمة أن هذا الشيخ جاء قال وقد نزل بغداد نزل هذا الشيخ بغداد وبغداد كان فيها الإمام أحمد رحمه الله عاش فيها فجلس مجلس الإقراء لكن الصغار أخذوا مجالس الكبار وتقدموا فاعتبره إبراهيم بن مساعد رحمه الله تعالى سوء أدب مع الكبار سوء أدب مع المشايخ أنت أيها الطالب لك حدود إذا كان هناك في المجلس كبار مشايخ تجلس متعدبا في الحلقة حتى لو كنت في بيت قد تحضر مجلسا فيه الشيخ وفيه طلاب علم كبار فأنت تتأدب تجلس ساكتا تستمع تستفد منهم لأن بعضهم قد يأخذ المجلس ويصيح فيه ويتكلم بصوت عال وهذا ليس أدب مع المشايخ ويزاحمهم في المجالس بل تجعل المجلس للشيخ تجعل المجلس للكبار تقرب حتى لم يكن هناك مكان فارق فمن باب الأدب أنه إذا كان هناك كبير من هو أعلم منك أو أسن منك أن تقوم من مقامك وتجلسه مكانك تجلسه مكانك احتراما وإجلالا للكبار لأن النبي عليه الصلاة والسلام حثنا على ذلك وجعله من إجلال الله أن نكرم الشيبة المسلم نكرم حامل القرآن نكرم العالم من باب أولى فهذا كله من الأدب وأنت إذا فعلت ذلك في صغرك قيض الله عز وجل من يكرمك عند عند سنك عند كبرك الجزاء من جنس العمل تأدب وأنت صغير يتأدب معك وأنت كبير تأدب وأنت صغير مع الكبار يتأدب معك إن شاء الله تعالى وأنت كبير ويجلونك وأنت كبير ليس فقط بالعلم حتى بسنك يعني أنت كبير شيء ما عندك علم عندك كبر في السن لكن ترى الصغار يجلونك ويقدرونك ويحترمونك لا يمزحون عندك ذاك المزح الشين يتأدبون معك بسبب أنك في صغرك تأدبت مع الكبار فقيض الله عز وجل من يكرمك وأنت كبير ويحترمك وأنت كبير ويتأدب معك وأنت كبير فهذه بعض الآثار في هذا الباب نسأل الله سبحانه وتعالى لفقهنا في ديننا والحمد لله رب العالمين