التعليق على لامية شيخ الإسلام ابن تيمية  1

التعليق على لامية شيخ الإسلام ابن تيمية 1

الدرس في التعليق على لامية شيخ الإسلام ابن تيمية 1، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

نسبية المنظومة اللامية لابن تيمية وأول شروحها

تتناول المنظومة اللامية المنسوبة لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهي منظومة مختصرة في ستة عشر بيتاً حوت مسائل عقدية مهمة، ونسبها العلماء إليه بغلبة الظن ودلائل الأسلوب. أول من شرحها أحمد بن عبد الله المرداوي، ثم تتابع العلماء في شرحها ومنهم الشيخ عبد الرزاق العباد.

منهج ابن تيمية في التأليف رداً على الأسئلة ومنظومته العقائدية

يبيّن المقطع أن كثيراً من مؤلفات ابن تيمية ك العقيدة الواسطية والتدمرية والحموية جاءت ردّاً على أسئلة وجهت إليه، مما يدل على سعة علمه في الشرع والشعر. يستعرض مطلع منظومته العقائدية التي يصرح فيها بأخذ العقيدة من الكتاب والسنة لا من علم الكلام، ويقسم العقيدة إلى نازلة من الله ونابتة من البشر.

الفرق بين العقيدة النازلة والعقيدة النابتة وآداب السؤال

يشرح المقطع الفرق بين العقيدة النازلة المستمدة من القرآن والسنة والعقيدة النابتة المبتدعة من قبل البشر، ويبين أن نسبة العقيدة إلى العلماء كالإمام ابن تيمية هي نسبة اتباع لا ابتداع. كما يوضح معنى دعاء «رزق الهدى» ويفرق بين سؤال الاسترشاد وسؤال التعنت، مبيناً أن الأول موجب للهداية والثاني موجب للحرمان.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد فهذه بين أيدينا منظومة شيخ الإسلام أو هذه المنظومة التي تنسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله وتسمى اللامية نسبة إلى ما اختتمت به من حرف اللام فيقال لها لامية شيخ الإسلام لامية نسبة إلى اللام ويقال لها المنظومة اللامية وأبياتها ستة عشر بيتا فهي منظومة مختصرة ومع اختصارها فقد اشتملت على كثير من مسائل من مسائل الاعتقاد وهذه المنظومة منسوبة إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وليس على سبيل الجزم ولكن على سبيل غلبة الظن ولم تنسب هذه المنظومة إلى غيره ولكن هناك دلائل تدل على أن المنظومة من نظم شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله أولا لأنها لم تنسب إلى أحد غيره ثانيا الأسلوب والنفس الذي في هذه المنظومة هو نفس شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله وهكذا بعض أهل العلم جزم بنسبتها إلى شيخ الإسلام ابن تيمية منها الألوسي أو منهم الألوسي في كتابه جلاء العينين في محاكمة الأحمدين جزم بنسبة هذه المنظومة إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وفي مجموع وفي مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية وفي سياق إجابته لفتوى من الفتاوى الموجودة في هذا الكتاب ذكر بيتاً ذكر بيتاً من أبيات هذه المنظومة ذكر شيخ الإسلام بيتاً من أبيات هذه المنظومة وهو قوله قبحاً لمن نبذ القرآن وراءه قبحاً لمن نبذ القرآن وراءه وإذا استدل يقول قال الأخطل وقبل أن يذكر هذا البيت قال وقد أنشد المنشد لم ينسب هذا البيت لا إليه ولا إلى غيره وإنما قال كما أنشد المنشد فيحتمل أن يكون هو المنشد ويحتمل أن يكون غيره فالشاهد أن هذه المنظومة تنسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله وهذه المنظومة على قصر أو قلة أبياتها إلا أن إلا أنها قد حوت على مسائل مهمة من مسائل الاعتقاد وقد اعتنى العلماء لشرحها وفك معانيها وألفاظها ومن أول من بدأ في شرح هذه المنظومة وصاحب هذا الشرح أحمد بن عبد الله المرداوي الحمب فقد قال لما وقفت على أبيات عديدة جامعة للمسائل المتفق عليها عند السلف مفيدة حاوية لأمهات مسائل الاعتقاد تنسف لشيخ الإسلام فهنا ما جزم المؤلف قال تنسف لشيخ الإسلام بن تيمي رحمه الله وكنت منذ زمن أتطلب لها شرحا أو شرحا جامعا لأكون خلفه تابعا فلم أجد شيئا من ذلك فدل ذلك على أنه أول من شرح هذه اللامية المرداوي رحمه الله وفي قوله لأكون خلفه تابعا فيه أن العالم أو طالب العلم إذا شرح متنا أو نظما فاستفاذ من شروحات أهل العلم ليس ذلك عيبا في حقه لا يلزم أن الشارح يبتكر شرحا من تلقاء نفسه بل يستفيد من شروحات العلماء ليكون تابعا لهم فإن فإن يختصر ويلخص وهكذا يشرح هذا المتن أو ذاك النظم بما قاله العلماء ولعله يفتح الله عز وجل عليه في مسألة لم تذكر من قبل يعني لم يذكرها الشراح من قبل فلا بأس أن طالب العلم أو العالم يرجع إلى شروحات العلماء في دروسه وفي تأليفاته وكتاباته نعم فهذا الشارح أول من بدأ في شرح هذه اللامية ثم تتابع العلماء على شرحها وهناك شرح لم أره مطبوعا وإنما هو مسموعا للشيخ عبد الرزاق ابن عبد المحسن العباد شرح هذه المنظومة في عدة مواد مواد صوتية نعم مواد صوتية ولم أرى ذلك مطبوعا وهو شرح نافع فك فيه ألفاظ هذه المنظومة ألفاظ هذه المنظومة وهذه المنظومة كان سببها سؤال وجه إلى شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله فلعل السائل سأله نظما فرد عليه نظما أو سأله نثرا فأحب شيخ الإسلام أن يرد عليه نظما أن يرد عليه نعم نظما يعني شعرا وهذا يدل على قوة علم شيخ الإسلام ابن تيمية وأنه يجيد الشعر يجيد الشعر رحمه الله رحمة واسعة فليس له هذه المنظومة حسن بل له منظومات أخرى يرد فيها على السائلين مثل المنظومة في القدر هذا عبارة عن شبه وردت إليه شعرا فرد عليها شعرا وهكذا بعض مؤلفاته عبارة عن سؤال يوجه إليه فيؤلف مؤلفا ردا على هذا السؤال مثل العقيدة الواسطية العقيدة الواسطية عبارة عن سؤال وجه إلى شيخ الإسلام من رجل من واسط ولذلك نسبت هذه العقيدة إليه تسمى العقيدة الواسطية ومثلها التذمرية والحموية هذه عبارة عن أسئلة توجه إلى شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله فيرد ويجيب بمؤلف يكتبه وهذا يدل على سعة علم شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله فهو لم يكن عالما في العلوم الشرعية فحسب بل كذلك في نظم الشعر ونحو ذلك فرحمه الله رحمة واسعة قال شيخ الإسلام ابن تيمي عليه رحمة الله وأحببنا أن نقرأ أولا هذه المنظومة كاملة حتى تضبط ألفاظها ورسمها يقول شيخ الإسلام من تيمي عليه رحمة الله يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي رزق الهدى من للهداية يسأل اسمع كلام محقق في قوله لا ينثني عنه ولا يتبدل حب الصحابة كلهم لي مذهب ومودة القربى بها أتوسل ولكلهم قدر على وفضائل لكن ما الصديق منهم أفضل وأقول في القرآن ما جاءت به آياته فهو الكريم المنزل وأقول قال الله جل جلاله والمصطفى الهادي ولا أتأول وجميع آيات الصفات أمرها حقا كما نقل الطراز الأول وأرد عهدتها إلى نبقالها وأصونها عن كل ما يتخيل قبحا لمن نبذ القرآن وراءه وإذا استدل يقول قال الأخطل والمؤمنون يرون حقا ربهم وإلى السماء بغير كيف ينزل وأقر بالميزان والحوض الذي أرجو بأني منه ريا أنهل وكذا الصراط يمذ فوق جهنم فمسلم الناج وآخر محمد والنار يصلاها الشقي بحكمة وكذا التقي إلى الجنان سيدخل ولكل حي عاقل في قبره عمل يقارنه هناك ويسأل هذا اعتقاد الشافعي ومالك وأبي حنيفة ثم أحمد ينقل فإن اتبعت سبيلهم فموفق وإن ابتدعت فما عليك معول نبدأ إن شاء الله تعالى في أبياتها الأولى حيث قال الناظم رحمه الله يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي رزق الهدى من للهداية يسأل فقوله يا سائلي كما تقدم ومما يؤتوحي إليه هذه المنظومة أن سببها سؤال وجها إلى شيخ الإسلام وهذا يدل عليه قوله يا سائلي يعني يا من سألتني عن منهجي أو عن مذهبي وعقيدتي وقوله مذهبي يحتمل أن يكون المراد به المذهب في الفروع والمراد بالفروع يعني المسائل الفقهية التي تقابل الأصول وهي المسائل العقدية هذا احتمال أن المراد بمذهبي يعني ما أذهب إليه في الفروع يعني في المسائل الفقهية وهناك احتمال آخر وهو الأقرب أن المراد بمذهبي يعني في الاستدلال مذهبي في الاستدلال أي أي أنني آخذ عقيدتي من الكتاب والسنة آخذ عقيدتي من الكتاب والسنة لا من علم الكلام ولا من كذلك كلام البشر وإنما أستدل على ما أعتقده بالكتاب والسنة وما جاء عن سلف الأمة وهكذا ينبغي أن يكون السن السلف يأخذ عقيدته من أدلة الكتاب والسنة يأخذ عقيدته من أدلة الكتاب والسنة وهذا هو الأقرب يريد بمذهبي يعني طريقة استدلال وأخذ للعقيدة ولذلك جاء في هذه المنظومة قوله قبحا لمن نبذ القرآن وراءه وإذا استدل يقول قال الأخطل ما يستدل بالقرآن ولا يستدل بالسنة وإنما يستدل بقول البشر واضح فهذا يؤكد والله أعلم أن المراد بمذهبي يعني طريقة الاستدلال طريقة الاستدلال وأما قوله وعقيدتي العقيدة ما أخوذ من العقد على الشيء أي ربطه بإحكام وقوة ومنه عقدة المرأة لأنها تربط ربطا محكمة وقيل لها عقدة قيل لها عقدة فقوله وعقيدتي يعني التي أعتقدها من مسائل الإيمان والتوحيد من مسائل الإيمان والتوحيد ونأخذ من قوله عن مذهبي وعقيدتي والتفسير مذهبي بالاستدلال أن العقيدة التي يعتقدها الناس تنقسم إلى قسمين العقيدة التي يعتقدها الناس تنقسم إلى قسمين عقيدة نازلة وعقيدة نابتة عقيدة نازلة وعقيدة نابتة فالمراد بالعقيدة النازلة هي العقيدة التي أنزلها الله عز وجل على أنبيائه ورسله بما أوحاه الله إليه فأمر العقيدة الصحيحة ليس لأحد من البشر العقيدة الصحيحة ليس لأحد من البشر وإنما هي موكولة إلى الله سبحانه وتعالى فلابد فيها من الاستدلال بالقرآن أو بالسنة هذه هي العقيدة النازلة وهناك عقيدة نابتة ما معنى عقيدة نابتة يعني عقيدة مستحدثة أحدثها البشر لم تنزل من عند الله عز وجل جديدة مثل النبتة الذي ينبت في الأرض وهي عقيدة أهل الكلام وأهل الفلسفة والفرق الضالة من الجهمية والمعتزلة والصوفية ونحوهم فهؤلاء عقيدتهم عقيدة نابتة عقيدة نابتة واضح فالعقيدة النازلة مبنية على الاتباع والاقتداء وأما العقيدة النابتة فهي مبنية على الابتداء والابتدع على الابتداء والابتدع يبتدئها أصحابها فهم الذين يقررونها ولم ينزل بها الله سبحانه وتعالى فهذا فهذا هو الفرق بين العقيدة النازلة والعقيدة النابتة وأما إضافة العقيدة إلى نفسه فيقال مثلا هذه عقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية هذه عقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية المراد بالنسبة هنا نسبة الاقتداء والاتباع ليست نسبة الابتداء ليس معنى هو الذي ابتكرها وابتدأها وقررها للناس لا وإنما النسبة هنا نسبة اتباع واقتداء ومعنى عقيدة شيخ الإسلام التي أخذها من الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة فلا بأس بهذه النسبة فيقال مثلا عقيدة الرازيين أو الرازيين وعقيدة الطبر وعقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية لا بأس يقال هذا لأن هذه العقيدة لم يبتكروها ولم يبتدئوها وإنما هم متبعون ومقتدون فيها بأسلافهم فالنسبة هنا نسبة اتباع واغتداء نسبة ماذا اتباع واغتداء بخلاف غيرهم من أهل البدع والأهوى فنسبة العقيدة إليهم نسبة ابتداء وابتداء فيقال مثلا عقيدة الجهمية عقيدة المعتزلة أو عقيدة الجهم الجهم هذا بشر نسبة إليه هذه العقيدة المخالفة لعقيدة السلف فهذه النسبة نسبة ابتداء وابتداء وهي نسبة منكرة بخلاف نسبة العقيدة إلى أهل السنة فهي محمودة وهي نسبة اتباع وابتداء فهمتم هذا الآن فإذا لا حرج في قول شيخ الإسلام وعقيدتي يعني العقيدة التي اقتديت واتبعت فيها سلف السلف الصالح فهي عقيدة السلف ثم من حسن نيته رحمه الله دعا لهذا السائل وهذا يدل على رحمة أهل السنة بالخلق وعلى حسن مقصدهم ونيتهم فأنت تقرى في كتب شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب النجد رحمه الله يقول اعلم رحمة الله يدعو لك وهنا دعا شيخ الإسلام لهذا السائل وإن كان الفعل هنا يدل على الإخبار رزق الهدى فيحمل إما على الإخبار وإما كذلك على الدعاء فمعنى رزق الهدى يعني اللهم ارزقه الهدى من للهداية يسأله وهذا مثل ما تقول رحم الله فلانا وغفر له يعني اللهم ارحمه واغفر له فلفظه لفظ الخبر لكن معناه معنى ماذا معنى الدعاء نعم معنى الدعاء وأيضا يحتمل أن يكون على ظاهره فهو إخبار يعني من للهداية يسأله فهو يرزق هذه الهداية فهو يرزق هذه الهداية وهذا فيه دليل على أن السائل كان سؤاله سؤال استرشاد وهداية لأن السؤال ينغسم إلى قسمين سؤال هداية واسترشاد وسؤال تعنث وعنات أنت معنى يا بطار السؤال ينغسم إلى قسمين سؤال هداية واسترشاد وسؤال تعنط وعناد إنسان إنسان يسألك يريد أن يستفيد يريد أن يسترشد يريد أن يعمل يريد أن يرفع الجهل عن نفسه فهذا السائل يسأل سؤال ماذا سؤال استرشاد وهداية يريد الهدى يريد العمل بالحق ما قصده شيئا آخر وهناك من يسأل تعنط وعناد ومجادلة ومخاصمة ليس من أجل أن يستفيد وإنما من أجل أن مثلا يظهر عضلاته أو من أجل أن يخاصم ويعاند و يكابر فالأول الذي يسأل سؤال استرشاد وهداية هذا هو الممدوح وهذا هو الموفق وهذا هو الذي يرزق الهداية وأما من يسأل سؤال تعنت وعناد فهذا هو الخائف الخاسر الذي يحرم العمل ويحرم الهداية ويحرم العلم ويحرم العلم فاستفدنا من خول شيخ الإسلام رزق الهدى أي من يسأل للهداية والإسترشاد فإنه يرزق هذه الهداية ويوفق إليها لأنه يسأل لا تعنت تعناد وإنما هداية واسترشاد إنما هداية واسترشاد لعلنا اليوم نكتفي فقد أخذنا مقدمة عن هذه المنظومة وأخذنا بيتها الأول وإن شاء الله في الدروس القادمة لعلنا كذلك نمشي ونحاول نأخذ أكثر قدرا من هبياتها طيب نكتفي بهذا يؤذن المؤذن ثم نشرع في أصول في التفسير ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر