شرح أعلام السنة المنشورة  93

شرح أعلام السنة المنشورة 93

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 93، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أمارات الساعة في القرآن الكريم ومقدمة العلامات

يتناول هذا الفصل أمارات الساعة كما وردت في القرآن الكريم، حيث ذكر المؤلف عدة آيات تشير إلى علامات الساعة وأوضح أن ظهور هذه العلامات يغلق باب التوبة. كما أشار إلى أن العلماء يستدلون بهذه الآيات على ثبوت أشراط الساعة.

تفصيل العلامات الكبرى: الدابة ويأجوج ومأجوج

هذا الفصل يتناول علامات الساعة الكبرى الثلاث المذكورة في القرآن الكريم، مركزًا على خروج الدابة وتكليمها الناس، وخروج يأجوج ومأجوج وانتشارهم على الأرض، مع تفصيل في وصف هاتين العلامتين ودلالاتهما.

علامات الساعة الكبرى: يأجوج ومأجوج والدخان وتفسير الآيات

يركز هذا الفصل على يأجوج ومأجوج وآية الدخان المذكورتين في القرآن الكريم، مع شرح لتفسير آية الدخان وتناول الخلاف بين أهل العلم حول ما إذا كانت قد وقعت أم أنها ستحدث في المستقبل.

ختام الدرس وتأكيد على الصلاة والسلام على النبي

يختتم هذا الفصل بالتأكيد على الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويُظهر الختام احترامًا وتقديرًا للنبي وآله، ويبرز أهمية التسليم بقدرة الله وعلمه.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ما مثال أمارات الساعة من الكتاب؟ عندما تطرق المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة تحديد الساعة، وأن علمها عند الله جل وعلا، ذكر وأشار رحمه الله تعالى أن للساعة أمارات، كما جاء ذلك في حديث جبريل عليه السلام. فناسب أن يذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما هي الأمارات، والتي تعتبر كمقدمات وعلامات لقيام الساعة. فأورد رحمه الله تعالى هذا السؤال: ما مثال أمارات الساعة من الكتاب، أي من القرآن؟ قال رحمه الله تعالى: مثل قوله تعالى ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك﴾، ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾. قال: وقوله تعالى ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾. قال: وقوله تعالى ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق﴾. قال: وقوله تعالى ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾. قال: وقوله تعالى ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾. قال: الآيات وغيرها. أشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى هذه الآيات من كتاب الله سبحانه وتعالى، وفيها بيان لعلامات وأمارات الساعة. أما الآية الأولى، فقوله سبحانه وتعالى ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك﴾، قال المفسرون: في هذه الآية يتوعد ربنا سبحانه وتعالى أهل الإعراض من أهل الكفر والشرك. هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة، وذلك بقبض أرواحهم، أو يأتي ربك، وذلك يوم القيامة لفصل القضاء بين العباد، أو يأتي بعض آيات ربك، وهي بعض الآيات والمقدمات التي يأتي بها ربنا عز وجل لقيام الساعة. وهذه الكلمات يستدل بها العلماء على ثبوت أشراط الساعة. قال: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، وفي هذه الآية بيان على أن مقدمات الساعة وعلامات الساعة، متى ما ظهرت، فإن التوبة - أو قل إن باب التوبة - يغلق. باب التوبة يغلق إذا ظهرت أمارات الساعة وعلامات الساعة الكبرى. لقوله سبحانه: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾، رجل كافر، ظهرت له علامة من علامات الساعة الكبرى، إذ به يعلن إسلامه، ينفعه هذا؟ لا ينفعه. قال: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، رجل مؤمن، لكنه مقصر مذنب، فلما رأى هذه الأمارة من أمارات الساعة، أقلع عن الذنب وأقلع عن التوبة، ينفعه هذا؟ لا ينفعه. فالتوبة يغلق بابها عند ظهور علامات الساعة، فلا الكافر ينتفع بإسلامه، ولا المذنب ينتفع بتوبته. وإن من كان آمن قبل، فهذا الذي ينفع إيمانه، من كان مؤمنا، من كان برا، من كان تقيا، هذا الذي ينتفع بإيمانه الذي سبق. أما ما جاء من علامات الساعة، فلا يستفيد أحد بعد ذلك. وما الحكمة؟ قال علماء: لأننا قد مر معنا أن الساعة من علم الغيب، وأن هذه الأشراط الكبرى تعتبر مقدمات للساعة، فحكمها من حكم الساعة. فإذا ظهرت هذه الأمارات، أصبح هذا الأمر ليس غيبا، بل أصبح مشاهدا. خرج هذا الأمر من أمارات الساعة من كونه غيبا إلى عالم المشاهدة. فلما أصبح مما يشاهده الناس، حينها لا ينتفع لإيمان. وهذا حاله كحال إيمان الغريق، كإيمان رجل الذي لا يزال يهوي في المياه، وهي تجرع سكرات الموت، ويعلن إسلامه، هذا لا ينتفع عند الغرغرة. لماذا؟ عند الغرغرة لا ينتفع إيمانه؟ لأنه قد عاين الموت، عندما عاين الموت وعاين الحق، فحينها يغلق عليه باب التوبة. وهكذا في علامات الساعة، إذا ظهرت، حينها سيعترف الناس أن الساعة حق، إذن خرج عن حيز الغيب. ومن هذه الأمارات التي توافق هذا الحديث، ما أخبر به نبينا صلى الله عليه وسلم من طلوع الشمس من مغربها. وقد جعل الكثير من المفسرين عند هذه الآية أن الآية المشار إليها، أو بعض آيات ربك، إلى أنها طلوع الشمس من مغربها. فقد ثبت في الصحيحين، قال عليه الصلاة والسلام: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس، آمن من عليها». كل الناس يؤمنون، آية واضحة، تنعكس هذه الظاهرة، فتأتي من جهة المغرب. قال: «آمن من عليها»، فذلك حين لا تنفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا. أما الآية الثانية، فهي قوله سبحانه ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾، كذلك إشارة إلى أمارة وعلامة من علامات الساعة الكبرى، وهو خروج الدابة. خروج الدابة، تخرج دابة في آخر الزمان، وقتها عند فساد الناس، إذا عمل فساد وطم وانتشر واستفحل في المعمورة، حينها يأذن الله عز وجل بهذه الآية العظيمة. ما هي الآية؟ تخرج دابة، سمت هذه الدابة أنها تأتي من الأرض، لا تنزل من السماء، والأمر الثاني أنها من الدواب. ولهذا خطأ من فسرها بأنه عبان عن رجل من أهل الإسلام، وأنه يجادل أهل الباطل، وأنه يقيم حجة الله على خلقه، هذا ليس بصحيح. هذا بعيد. من فسر الدابة بأنه رجل ينصر الإسلام بالحجج، هذا ليس بصحيح لأدلة كثيرة، يأتي ذكرها في السنة. زد على ذلك أن ليس من فصاحة القرآن، ومن لغة العرب، أن يسمى الإنسان الصالح بدابة. أي دابة، فهي عبارة عن حيوان يخرجه ربنا. وقد جالت أفكار العلماء والمفسرون إلى حقيقة هذه الدابة، ما هيتها وما هي؟ فمن قائل بأنها ناقة صالح عليه السلام، ومنهم من قال أنها الجساسة هي التي تخرج، ومنهم من قال كائن حي عملاق جدا، عنقه ورأسه في السماء، وقوائمه في الأرض، ومنهم من ذهب إلى أنها دابة عبارة عن حيوان مجمع، مجمع من كل عضو من أعضاء الحيوانات، جمعت فيه، إلى غير ذلك. فالله أعلم بحقيقة هذه الأوصاف، إنما الذي جاءنا في القرآن أنها دابة. لكن هذه الدابة ليست أي دابة، بل هذه الدابة خارقة للعادة، إذ أن فيها صفة لا توجد في أي دابة، ألا وهي الكلام. حيوان يتكلم، كما قال ربنا عز وجل ﴿تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾، وهذا أمر خارق للعادة. وما هو الكلام الذي ستنطق به، والذي ستتكلم به؟ كذلك ذهب جماعة من مفسرين إلى أن هذه الدابة تدور في الأرض، وتخبر الناس ببطلان جميع الأديان، ولا يبقى إلا دين الإسلام. قيل هذا، وقيل أن هذه الدابة تدور على الناس، فتقول للمؤمن: يا مؤمن، وللكافر: يا كافر. وطبعا هذا دلت عليه السنة، على أن من خصائص هذه الدابة أنها تميز بين المؤمنين، وتميز بين الكافرين. هذا جاء في السنة أن هذه من خصائصها. لكن هل ستتكلم بهذا؟ تقول: يا مؤمن أنت مؤمن، ويا كافر أنت كافر؟ فالله أعلم. الذي بلغنا في كتاب الله عز وجل أنها تكلم الناس، وتحذرهم من مغبة فعلهم، ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾، فهذه علامة ثانية جاء ذكرها في كتاب الله جل وعلا. قال: وقوله تعالى ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق﴾، وهذه العلامة الثالثة من العلامات جاء ذكرها في كتاب الله جل وعلا، ما يتعلق بخروج يأجوج ومأجوج، وهم عبارة عن قبيلتين من قبائل البشر، من بني آدم، من بني آدم، إلا أنهم قبيلتان عظيمتان. وجاءت الأدلة الدالة على أنهم من القرآن والسنة، على أنهم لا زالوا موجودين، لا زالوا موجودين في هذه الأرض، من خلف الجدار والسد الذي بناه ذو القرنين، وهم لا زالوا من خلفه، وهم يتكاثرون تكاثرا عجيبا. فقال ربنا سبحانه وتعالى ﴿حتى إذا فتحت﴾، فتح السد، ويأمر ربنا جل وعلا بدك السد، حتى يجعله دكا. ومعنى الدكا، أي بأن الله يجعل هذا السد مستويا على الأرض، أي لا سد يحجزهم. حينها يندفعون، فيخرج يأجوج ومأجوج، كما وصف ربنا جل وعلا ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾. حدب الشيء المرتفع، ما من مكان مرتفع إلا وتجد أنهم يخرجون منه، جبال، هضاب، قمم، ما من شيء مرتفع، ما من شيء ينتشرون انتشارا ذريعا في الأمة، ليس في الأمة الإسلامية، بل في الأمة عامة، على وجه الأرض. حتى جاء في ذكرهم أنهم إذا ماتوا وقتلهم وقتلوا بإرسال تلكم الطيور التي يكون فيها هلكت هؤلاء القوم. فإذا هلكوا وماتوا، فإن الناس لا يجدون موضع شبر من الأرض إلا وفيه شيء من جثثهم، وشيء من زهمهم، لكثرتهم. تنتشر بهم الأرض من كل مكان، في كل قارة، في كل بلد ينتشرون. وهذا أمر لا يتصوره العقل، ما يدل على كثرتهم. بل وصفهم ربنا جل وعلا، وجعلنا بعضهم يموج في بعض، موج خروجهم ليس مش بانتظام، وإنما خروج أموج. تنظر الموج كيف يسير بتدفق واندفاع وكثرة، وهكذا هم. حتى أنهم لربما مروا على بحيرة عظيمة، لربما يقوم أولها بشرب البحيرة بما فيها، شرب بحيرة، حتى أن من يأتي من بعدهم لا يجد إلا اليابسة، يجد إلا اليابسة. وهذا خلق من خلق الله، خلق من خلق الله، وهذه آية من آيات الله، سيجعلها ربنا في آخر الزمان. قال: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، ينسلون، فسر بأنهم يسرعون، مشي، جري، وجريهم للفساد، جريهم للفساد، فهم قوم فيهم شر وفساد. ولهذا عند إذا خرجوا، فإن الله يأمر عباده بأن يصعدوا إلى الجبال والقمم، فإن لا أحد يستطيع عليهم أبدا، لا أحد يستطيع على مقاومتهم. فيحين يأمر ربنا عز وجل العباد أن يصعدوا إلى القمم، فالناس في حصونهم، أو في قمم الجبال، قد افتتحوا عن هؤلاء. قال: وقوله تعالى ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾، كذلك هذه الآية استدل بها المؤلف رحمه الله تعالى على آية الدخان، وأنها من آيات الله الذي سيجعلها ربنا في آخر الزمان. إلا أن هذه الآية، وهي آية الدخان، تم الخلاف بين أهل العلم، هل هي ستقع أم أنها قد وقعت؟ فقد ذهب جماعة من السلف، وعلى رأسهم الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، إلى أن هذه الآية، آية الدخان، قد وقعت. وقد تبعوا على ذلك جماعة من أهل العلم، كإبراهيم النخعي، والضحاك، وهكذا مجاهد، على أن هذه الآية قد حصلت. واستدل ابن مسعود رضي الله تعالى عنه بظهور هذه الظاهرة، أنه أخبر أن نبينا عليه الصلاة والسلام لما كان في مكة، وجد إعراض أهل قريش عنه وعن دعوته، إذ بنبينا يدعو عليهم، قال: «اللهم سبع كسبع يوسف». سبع كسبع يوسف، دع عليهم بالجدب والقحط والجفاف. عندما رأى منهم شدة الإعراض، فأخذتهم سنة، وجدوا فيها ما وجدوا من الجوع، حتى قال ابن مسعود: أن الكفار أكلوا الجلود والميتة من الجوع. أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وحتى أن الواحد منهم ينظر إلى السماء، فيتراءى كالدخان. يعني من شدة جوعه، يتراءى الدخان يخرج من الأفق. وهذا الأثر صحيح، مسلم، هذا الأثر فيه صحيح مسلم، فيه أن ابن مسعود يعتقد أن هذه الآية قد ظهرت، متى؟ في العهد المكي. فهو يفسر هذه الآية بتلك التي ظهرت. فقوله تعالى ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾، أي ما مضى هذا. قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. إلا أن جمهور أهل العلم على أن هذه الآية ما وقعت، أنها ما وقعت، لأمور ثلاثة. إن صح جمع وحصر الرد على ما ذكره الفريق الأول. الرد الأول: أن الله سبحانه وتعالى وصف هذا الدخان بماذا؟ بدخان مبين، معنى مبين، واضح، بيّن. لكن الذي جاء في أثر ابن مسعود، ما الذي حصل للكفار؟ أنهم يتراءى لهم هيئة يتراءى كالخيال، من شدة جوعهم، ومن حرارة الجو، يتراءى الدخان يتصاعد من الأرض، وهو لا دخان. لكن هذه من شدة ما وجدوه، فهذا الذي وصف عند الكفار قريش، ليس هو المقصود في هذه الآية. لأن الآية أخبرت فيها الرب عز وجل أن الدخان حقيقي، يخرج دخان من الأرض. فهذا الرد. الرد الثاني: أن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية، قال: ﴿يغشى الناس﴾، يغشى جميع الناس. وأما في أثر ابن مسعود، فإنما هذا الدخان جاء لمن؟ جاء لأهل مكة خاصة. جاء لأهل، وهذه الفئات الدخان، إنما أخبر ربنا أنها تعم الأرض جميعا. فما من أحد إلا ويرى هذا الدخان الذي يتصاعد. والأمر الثالث: أن نبينا صلى الله عليه وسلم قد أخبر بظهور الدخان، فكيف قال: ظهرت؟ فقد ثبت ذلك في صحيح مسلم، أنه عليه الصلاة والسلام قال: «بادروا بالأعمال ستة». قال: «طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان». ثم ذكر البقية. الشاهد: أن النبي أخبرهم بأن يستعدوا لماذا؟ لآيات ستأتيهم. ومن ضمن هذه الآيات آية الدخان، أنها ستأتي. أي أنها لم تأت من قبل. فدل ذلك على ما عليه جمهور العلماء، على أن هذه آية الدخان لم تأت، وستأتي، يأتي أمرها بإذن الله، في آخر الساعة، وتعتبر أمارة من علامات الساعة الكبرى. فهذا الذي أراد المؤلف رحمه الله تعالى من ذكر بعض علامات الساعة الكبرى، التي جاء ذكرها في كتاب الله عز وجل، من طلوع الشمس من مغربها، ومن خروج الدابة، ومن يأجوج ومأجوج، وهكذا من الدخان المبين. وسأتي كذلك في درس غد بإذن الله، حول ذكر بعض علامات الساعة التي جاء وردها في السنة. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.