الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 87، ألقاها
بدأ المقطع بالبسملة والحمد لله، ثم ذكر شيخ الإسلام مقبل بن هادي الوادعي سلسلة رواية حديث عن أنس بن مالك بإسناد متصل إلى الإمام أبي يعلى الموصلي. هذا يشير إلى أهمية سند الحديث في الرواية الإسلامية.
تم التركيز على بعض الرواة الثقات الذين رووا عن ثابت البناني، مثل حماد بن سلمة وحماد بن زيد وشعبة والمغيرة، مع الإشارة إلى حديث عن أنس يرويه أبو حمزة عن أزواج النبي. هذا يبرز أهمية الثقة في رواية الحديث.
شرح الشيخ دور نساء الصحابة في الغزوات، حيث كن يسقين المرضى ويعالجن الجرحى، كما أبرز تواضعهن في الغزو وحرصهن على فعل الخير. هذا يظهر جانبًا من سلوكهن الحسن وحرصهن على مساعدة الآخرين في سياق الغزوات الإسلامية.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال شيخنا مقبل -رحمه الله تعالى- قال الإمام أبو يعلى -رحمه الله-، أبو يعلى الموصلي أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، أبو بحر المحفقة البصري، قال: حدثنا حماد وابن سلمة، قال: حدثنا ثابت عن أنس. وحمد -كما تقدم معنا- هو من أثبت الناس بثابت: حماد بن سلمة، وبعده حماد بن زيد، كذلك من الحفاظ الذين يروون عن ثابت: شعبة، ومن حجاج، وأيضًا من أثبت الناس في ثابت: المغيرة، قال: عن أنس -رضي الله عنه-، أبو حمزة قال: «إن أزواج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كنا يدلجنا بالقرب، يسقين أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-». قال: هذا حديث حسن. فالظاهر أن هذا بالمدينة، وأنه غير خروج بعض النسوة في الغزوات يداوين الجرحى ويسقين المرضى، والله أعلم. وهذا الحديث «إن أزواج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كنا يدلجنا أو يدلج بنا بالقرب، يأتينا بالقرب، يسقين أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-». هنا الشيخ يقول: الله، ظن هذا بالمدينة، لكن جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- أنه كان في الغزوات، فإنهم يداوين الجرحى ويسقين المرضى في الغزوات، قالت عائشة: «كنا نحمل القرب لأجل هذه الأمور». وهذا الظاهر يفسر هذا الحديث، هذا يفسر هذا الحديث، وليس المراد أنه في المدينة. فكن -أيضًا- كانت أم سليم وعائشة -رضي الله عنهما- وغيرهن من نساء الصحابيات: «كنا إذا كنا في الغزوة يأخذن القرب، يأخذن الماء لأجل أن يسقين المرضى، أنه إذا كان إنسان عطش وأراد ماء يعطينه من الماء، كذلك إذا جرح جريح، إنه يعصبون جراحاتهن أو يضمدونها أو غير ذلك من هذه الأمور التي معناها التي يفعلها أولاد النساء -رضي الله عنهن- لأجل الإسعافات أن يسعفن الغزاة والمجاهدين في سبيل الله». فهذا لعله أقرب أن يكون هذا في الغزو. وأيضًا فيه ما كان عليه نساء النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من تواضع، وأيضًا كذلك من رفع، ومن حرص على الخير، حرص على الخير فيسقين الناس من القرب التي يأتين بها. فهذا ما يذكر بهذا الحديث، والله تعالى أعلم.