عناية الإسلام بقضايا الشباب

عناية الإسلام بقضايا الشباب

المحاضرة بعنوان عناية الإسلام بقضايا الشباب، والتي كانت بمسجد فيصل الحمد بحارة التميمي بمدينة الشحر يوم الجمعة 1 ربيع الأول 1448هـ الموافق 14 أغسطس 2026م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

مقدمة المحاضرة وتعريف الشباب

يصف المقطع مهام مدقق النصوص الإسلامية وخطوات تصحيح محاضرة عن عناية الإسلام بالشباب، متضمناً خطبة الحاجة وتعريف مرحلة الشباب. كما يبرز وصية النبي ﷺ باغتنام الشباب قبل الهرم.

أهمية استغلال الشباب في الطاعة والمحاسبة

يؤكد المقطع أن الشباب أمانة يسأل عنها العبد يوم القيامة، مستشهداً بأحاديث المحاسبة وسبعة يظلهم الله. ويحذر من إضاعة هذه المرحلة في المعاصي داعياً إلى نشأة الشباب على العفة والعبادة.

منهج النبي ﷺ في تربية الشباب وحمايتهم

يعرض المقطع أسلوب النبي ﷺ في علاج شاب طلب رخصة الزنا بتذكيره بحرمة الأعراض، ويضرب يوسف عليه السلام قدوة للعفة. كما يبرز حرص النبي على تعليم الشباب الإيمان والقرآن وتأهيلهم للقيادة مع شغل أوقاتهم بالعلم والعمل.

مخاطر الفراغ والمخدرات على الشباب

يحذر المقطع من فراغ الشباب الذي يجعلهم فريسة للمخدرات والجريمة، مستعرضاً آثارها المدمرة على الأفراد والأسر. ويشير إلى استهداف ممنهج للشباب بالمخدرات في الجامعات والثانويات متسائلاً عن من سينقذهم.

التفريغ النصي الكامل

The user wants me to act as a professional Arabic proofreader and formatter for Islamic/religious texts. I need to correct errors, add proper punctuation, format into paragraphs, handle Quranic verses and Hadiths with specific formatting, and maintain the classical style. I must not add any diacritics (tashkeel), introductions, conclusions, or comments. Just the corrected text. Let me process the raw text step by step. 1. **Analyze the raw text:** It's a transcript of a lecture/sermon (khutbah/lecture) about "Islam's care for youth issues". It contains Quranic verses, Hadiths, stories of prophets/companions, and contemporary advice. 2. **Segmentation:** I need to split into logical paragraphs: Opening supplications/khutbah intro, definition of youth, virtues of youth, Hadith of 5 before 5, Hadith of 7 under shade, story of young man asking permission for zina, story of Yusuf, Hadith of Malik bin Huwairith, Hadith of Jundub, importance of work/avoiding idleness, dangers of drugs/qat, dangers of internet/smartphones, sports/football obsession, media/ideological threats, role of parents/educators, closing supplications. 3. **Punctuation & Grammar:** Fix run-on sentences, add commas, periods, question marks. Correct OCR/transcription errors (e.g., "الآدام" -> "العدم"? No, context suggests "العصا" or "العصايا". "الآدام" likely "العصا" or "العصايا". Wait, the text says "ما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصايا... قال ألقها يا موسى... قال هي عصايا أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي". The raw text has "ما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصايا أدام طيب نكمل إن شاء الله عقباء الأدام". This looks like a transcription error where the speaker paused or corrected himself. "أدام" -> "أعواد"? "عقباء الأدام" -> "عقبى العذاب"? No, likely the speaker said "عصايا" then maybe "أعواد" or just continued. The phrase "عقباء الأدام" is weird. Looking at the Quran: "قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ". The raw text: "قال هي عصايا أدام طيب نكمل إن شاء الله عقباء الأدام بسم الله". This seems like the speaker said "عصايا" then "أعواد" (plural of عود) or just stumbled. "عقباء الأدام" might be "عقبى العذاب" or just filler words "طيب نكمل إن شاء الله". I will clean up the filler words ("طيب نكمل إن شاء الله") as they are meta-commentary, but the instruction says "Do not delete any word from the original text". However, "طيب نكمل إن شاء الله" is clearly the speaker addressing the audience/technical team, not part of the sermon content. But the instruction is strict: "لا تحذف أي كلمة من النص الأصلي" (Do not delete any word from the original text). I must keep it but punctuate it as a side note or separate sentence. Actually, looking at the raw text: "قال هي عصايا أدام طيب نكمل إن شاء الله عقباء الأدام بسم الله والحمد لله...". It seems the speaker finished the verse explanation, then said "Okay, let's continue inshallah, consequences of... [unclear] Bismillah...". I will keep the words but punctuate them to make sense. 4. **Quranic Verses:** Surah Al-Imran 3:102, Surah An-Nisa 4:1, Surah Al-Ahzab 33:70-71, Surah Al-Kahf 18:13, Surah Yusuf 12:23-25, Surah Ta-Ha 20:17-18. Need to wrap in ﴿ ﴾. 5. **Hadiths:** Wrap in « ». 6. **Formatting:** Paragraph breaks. 7. **No Tashkeel:** Ensure no diacritics. Let's start drafting the corrected text. *Segment 1: Khutbat al-Hajah & Intro* "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعده، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار." *Segment 2: Praise & Thanks* "أيها الأحبة في الله، نحمد الله عز وجل أولًا وآخرًا، ظاهرًا وباطنًا، الذي أنعم علينا بنعم كثيرة، وتفضل علينا بآلاء عظيمة لا نستطيع لها حصرًا. فأسأله جل وعلا أن يعينني وإياكم جميعًا على ذكره وشكره وحسن عبادته. وكما جمعنا في هذا المسجد المبارك، أسأله جل وعلا أن يجمعنا في دار كرامته وعلياء جنته، إخوانًا على سرر متقابلين. أيها الأحبة في الله، جزى الله خيرًا أهل هذا المسجد إمامًا ومأمومين، ولجنة تقوم على هذا المسجد وعلى مصالحه. جزاهم الله خيرًا على حرصهم وسعيهم، وهكذا حسن ترحيبهم واستضافتهم. وهذه أحبة في الله هي شيم الكرام ومعادن وأخلاق الرجال. وهكذا جزى الله خيرًا الابن البار يوسف بن علي فضيل، حفظه الله تعالى وبارك فيه وفي والديه وفي السامعين أجمعين، على هذه المقدمة الطيبة النافعة. أسأل المولى عز وجل أن يحفظه ويحفظ أبناءنا أجمعين." *Segment 3: Topic Intro & Definition of Youth* "أيها الأحبة في الله، كما سبق وأعلن عن موضوع هذه المحاضرة، ألا وهو: عناية الإسلام بقضايا الشباب. الشباب، وما أدراك ما الشباب؟ فترة زمنية ومرحلة عمرية من مراحل هذا العمر. فربنا جل في علاه يقول: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾. هذه المرحلة هي المرحلة الأخطر، وهي المرحلة الأحرج، هي مرحلة الشباب. لأن الشباب يغلب عليه الاندفاع، ويغلب عليه لربما التهور والعجلة. وهنا قد يدرك المتأني بعض حاجته، وقد يكون مع المستعجل الزلل. الشباب نعمة من نعم المولى تبارك وتعالى، من النعم التي يجب أن تشكر، ويجب أن تستغل وتغتنم." *Segment 4: Hadith 5 before 5* "وهذه وصية نبينا ﷺ، جاء في حديث ابن عباس عند الحاكم وغيره: أن النبي ﷺ أوصى رجلًا، فقال: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك»." (Note: The raw text only mentions "شبابك قبل هرمك" but the standard hadith has 5. The raw text says: "قال وشبابك قبل هرمك". I must stick to the raw text. Raw: "ذكر عليها الصلاة والسلام قال وشبابك قبل هرمك". I will transcribe exactly what is there: "وذكر عليه الصلاة والسلام فقال: وشبابك قبل هرمك".) *Segment 5: Youth doesn't last* "الشباب، أيها الأحبة في الله، لا يدوم. ولو كان الشباب يدوم، لما رأينا من الآباء والأجداد ممن شابت شعورهم، وانحنت ظهورهم، وضعفت أبصارهم، وثقلت أسماعهم، وهكذا ضعفت قواهم. هؤلاء كانوا شبابًا أقوياء، لكن انظر كيف فعلت بهم السنون، أصبح هذا الحال: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾. إذا ذهب الشباب، هنا يفرح من كان له مغتنمًا ومستغلًا، يفرح على توفيق الله عز وجل له. وهنا يتأسف ويتحسر ويندم من أضاع شبابه. يكون حاله كما قال الأول: بَكَيْتُ عَلَى الشَّبَابِ بِدَمْعِ عَيْنِي بَكَيْتُ عَلَى الشَّبَابِ بِدَمْعِ عَيْنِي فَلَمْ يُفِدِ الْبُكَاءُ وَلَنْ نَحِيبَ أَلَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا مَاذَا يُرِيدُ مِنْهُ إِذَا عَادَ وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَعُودَ قَالَ فَأَخْبِرْهُ بِمَا فَعَلَ بِي الْمَشِيبُ فَأَخْبِرْهُ بِمَا فَعَلَ بِي الْمَشِيبُ" *Segment 6: Youth as Trust & Hadith of 4 questions* "الشباب، وما أدراك ما الشباب؟ الشباب أمانة، ربنا عز وجل سائلنا عنها ومحاسبنا عليها. جاء في حديث ابن مسعود وأبي برزة رضي الله تعالى عنهما، أن النبي ﷺ كان يقول: «لا تزول قدم عبد يوم القيامة من ساحة الحساب وأرض المحشر، حتى يسأل عن أربع». السؤال لا بد له من جواب، والجواب لا بد أن يكون صوابًا، إلا من أذن له الرحمن وقال صوابًا. ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾. قال: «حتى يسأل عن أربع»، وذكر عليه الصلاة والسلام، فقال: «وعن شبابه فيما أبلاه». شباب هو زمن العمل، الشباب هو زمن النشاط، الشباب هو زمن الحيوية والفتوة. يعمل الشاب أعمالًا قد يعجز عنها إذا مضى وولى، وأقبل المشيب، وأقبل الضعف والشيخوخة. قال: «وعن شبابه فيما أبلاه»." *Segment 7: Hafsa bint Sirin & Youth of the Cave* "جاء عن سيدة من سادات التابعين، ألا وهي حفصة بنت سيرين رحمها الله، كانت تقول: «أيها الشباب، اعملوا! أيها الشباب، اعملوا! فإنما العمل في الشباب، فإنما العمل في الشباب». الله عز وجل خلد ذكر مجموعة من الشباب استغلوا شبابهم واغتنموه في خدمة دينهم، فقال ربنا عز وجل: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾. ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾." *Segment 8: Youth raised in obedience & Hadith of 7 under shade* "أيها الأحبة في الله، الشباب، وما أدراك ما الشباب؟ يجب أن ينشأ على طاعة الله عز وجل، هذا هو الشاب الموفق. جاء في الصحيحين عن أبي هريرة، قال النبي ﷺ: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله». جعلني الله وإياكم جميعًا منهم. قال: «إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله». شاب حبب الله إلى قلبه المساجد، فكان يرتع فيها يصول ويجول. شاب حبب الله إلى قلبه المحافظة على الصلوات والحرص على الجمع والجماعات. حبب الله إلى قلبه مجالس العلم وحلق الذكر التي يحبها ربنا عز وجل، وهكذا يحب أهلها. حبب الله إليه الخير والفضيلة، وبغض إليه الشر والفاحشة والرديء. فالله، فالله، عز وجل بيده مقاليد كل ذلك. قال: «ورجل قلبه معلق بالمساجد»، قد توطن المسجد وأحب المسجد. إذا دخل إلى المسجد، انشرح صدره واطمأن قلبه، ارتاحت جوارحه. يا إخوان، إذا دخل إلى المسجد، يشعر بطمأنينة وسعادة وراحة. وإذا خرج من المسجد، فقلبه شوق: متى يعود؟ متى يرجع؟ كسمكة فقدت الماء، تريد أن تعود إليه. قال: «ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه». ما كان اجتماعهم كاجتماع كثير من الشباب اليوم لأغراض دنيئة وشهوات محرمة، يلتقط الصور مع غيره ثم يذهب وله في ذلك مآرب أخرى، وهكذا مصالح دنيوية. ليسوا كذلك، وإنما اجتمعا في الخير. قد يكون اجتماعهم في محاضرة أسبوعية، قد يكون اجتماعهم في حلقة قرآنية، قد يكون اجتماعهم في عمل خيري ومشروع تطوعي. اجتمعا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه. «ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال». ماذا تريد هذه المرأة التي أنعم الله عليها بالجمال والمال؟ ماذا تريد من هذا الشاب المسكين الذي لربما كان عازبًا لا زوجة له؟ ماذا تريد من هذا الذي شعاره العفة والكرامة والحشمة؟ قال: «ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال»، أي لكي يزني بها، لكي ينتهك الأعراض، لكي يعتدي على الحقوق ويتجاوز الحدود. فقال: «إني أخاف الله». خاف يا إخوان، يومًا كان شره عظيمًا وخطره كبيرًا. قال: «إني أخاف الله». «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه». «ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه». حقيقة، أيها الأحبة في الله، هذا الحديث يعتبر مدرسة للشباب، بل جامعة للشباب. دروس نافعة وفوائد عظيمة، وأوصاف وأخلاق فاضلة، يعتبر مدرسة لهؤلاء الشباب." *Segment 9: Hadith of Uqbah bin Amir* "جاء في حديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه، قال النبي ﷺ: «يعجب ربك من الشاب لا صبوة له». يعجب ربك، وهذا العجب من الله عز وجل يدل على جمال هذا الفعل وحسنه. «إلى الشاب لا صبوة له»، أي لا ميل عنده إلى الهوى، إلى الشهوات. الشباب يلعبون، وهذا الشاب قد توطن المسجد لحفظ القرآن ودراسة العلوم وإتقان الفنون. الشباب يرقصون ويغنون ويسهرون ويضيعون، وهو قد عرف خطر ذلك، فسلك طريقًا فيها النجاح وفيها الخير. يعجب ربك من الشاب لا صبوة له، لا صبوة له." *Segment 10: Youth must grow in virtue & Story of young man asking for Zina* "الشباب، أيها الأحبة في الله، يجب ولابد أن ينشأ على الفضيلة، على العفة، وأن يبتعد عن الرذيلة، وعن الفواحش، وعن الأخلاق الذميمة، وعن الأخلاق الذميمة. جاء في مسند أحمد من حديث أبي أمامة صُدي بن عجلان الباهلي رضي الله تعالى عنه، الحديث فيه أن شابًا دخل على النبي ﷺ وهو بين أصحابه، فجعل هذا الشاب يقول: «يا رسول الله، ائذن لي في الزنا». شاب، يا إخوان، عنده ما عند الشباب من غريزة ومن شهوة، لكن يخاف حرارة المعصية، يخاف أن يغضب الجبار تبارك وتعالى، فأتى يطلب رخصة: «ائذن لي في الزنا». جعل الصحابة يصمتون: «صه، صه»، أي: ما هذه الجرأة مع النبي ﷺ؟ لكن أحبتي في الله، هو بين يدي إمام عظيم، هو خير البرية وأزكى البشرية ﷺ، الذي قال الله فيه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفًا رَحِيمًا﴾. النبي ﷺ يقول لهذا الشاب: «أدنِه». فما زال يقترب حتى جلس بين يدي النبي ﷺ، وكلما دنا واقترب، أحس بفرح وشعر بأمان وطمأنينة، حتى جلس بين يدي النبي ﷺ. وهنا، وهنا بدأ العلاج. هذه حال مرضية تحتاج إلى علاج، وأمثالها اليوم كثير في شباب الأمة. فكيف نحن نعالجها؟ كيف نحن نتعامل معها؟ جلس الشاب بين يدي النبي ﷺ، وبدأ عليه الصلاة والسلام بعلاجه، أن وجه له أول سؤال. أول سؤال، حين جاء يطلب رخصة في الزنا، قال له: «أتحبه لأمك؟» أتحبه لأمك؟ هنا بدأ العلاج يعطي ثماره، جعل الشاب يتفاعل. قال: «لا». قال: «لا، بأبي أنت وأمي يا رسول الله». قال النبي ﷺ: «وكذلك الناس لا يرضونه لأمهاتهم». سؤال آخر: «أتحبه لابنتك؟» تحب أن يتحدث الناس: «أن ابنة فلان اجتمع عليها شباب، ففعلوا بها الفاحشة». أتحبه لابنتك؟ قال: «لا، بأبي أنت وأمي يا رسول الله». قال: «وكذلك الناس لا يرضونه لبناتهم». «أترضاه؟» «أتحبه لأختك؟» وجعل، يا إخوان، يعدد له أقرب الناس إليه وأحب النساء إلى قلبه: «أتحبه لعمتك؟ أتحبه لخالتك؟» ومعنى هذا أنك أتيت تطلب رخصة في الزنا، أو ما علمت أن هذه المرأة التي ستزني بها قد تكون أمًا، قد تكون أمًا. تدري ما مكانة الأم في قلوب أبنائها؟ الموت، يا إخوان، الموت أحب إليهم من أن يسمع في أمهم شيئًا. هذه المرأة التي أتيت تطلب رخصة أن تزني بها، هذه قد تكون بنتًا. بنتًا، يا إخوان، تعلم موضع البنت من فؤاد أبيها: باطن الأرض خير له من ظاهرها، ولا يسمع: «يا فلان، ابنتك زنى بها فلان أو علان». هذه قد تكون أختًا، مكانة الأخت في قلوب إخوانها عظيم وجليل. هذه قد تكون عمة، هذه قد تكون خالة، لها أرحام ومحارم يغارون على عرضها ويتألمون إذا سمعوا شيئًا عنها. ثم وضع النبي ﷺ يده على ذلك الشاب، ودعا له بثلاث دعوات، حري بنا يا معاشر الآباء أن ندعو بها لأبنائنا، حري بنا يا معاشر المربين والمعلمين والمدرسين والمصلحين والاجتماعيين أن ندعو بها لشبابنا. قال النبي ﷺ: «اللهم طهر قلبه» - أول دعوة - «اللهم طهر قلبه، وحصن فرجه، واغفر ذنبه». أي دعوات هذه، يا إخوان؟ اليوم، كم من الآباء من يبخل بها على أبنائه، أو كم من مدرس ومعلم قد لا يعطيها لطلابه وتلاميذه؟ ما هي النتيجة؟ قال أبو أمامة: «فأصبح الشاب لا يلتفت إلى شيء من ذلك». خرج وأصبح لا يفكر في الزنا، لأنه يعلم أضراره الجسيمة وعواقبه الأليمة. أصبح لا يلتفت إلى شيء من ذلك. هل رأيت النبي ﷺ أخذ عصا وضرب بها هذا الشاب؟ أبدًا. هل رأيته عاتبه؟ هل رأيته أنبه؟ في زمن العافية، فما ظنك بأزماننا؟ هذا شباب يحتاجون إلى رفق، يا إخوان، يحتاجون إلى معاملة حسنة، يحتاجون إلى ألفة. كيف نتألفهم وكيف نكسبهم؟ كيف نمد لهم يد العون لكي ننتشلهم من بؤر الشر ومستنقعات الرذيلة؟" *Segment 11: Story of Yusuf* "أيها الأحبة في الله، ذكر ربنا عز وجل لنا قصة شاب ورسول ونبي، ألا وهو نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام، وكيف حصل له الابتلاء أولًا في البئر حين ألقاه إخوته، وبعد ذلك حصل له ابتلاء آخر أشد، وذلك في بيت العزيز، ومع امرأة العزيز. ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهَا﴾، وماذا قال؟ ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾. وغلقت الأبواب، وما الداعي لتغليق الأبواب؟ لكي يأمن ولا يخاف، فيستجيب لها. ثم ثم ماذا؟ ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾. هي التي تراود، هي التي تلح، هي التي تصر، وقالت: «هيت لك». هنا، يا إخوان، يأتي أهمية التربية. يوم أن يتربى الشباب في حلق القرآن، ومراكز العلم، ومجالس العلم، هنا يظهر أثر الخوف والخشية من الله تبارك وتعالى. قال: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾، أي: زوجك هذا سيدي، أحسن إليَّ، أحسن مثواي. ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾. ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾. ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾، مسابقة وهي مطاردة. ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾، يجري إلى الباب وهي تلاحقه. ﴿وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ﴾. وهنا حصلت المفاجأة: أول ما فُتح الباب، كان زوجها واقفًا، ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾. لاحظوا يا إخوان خطورة الأمر وعاقبة الحادثة. الشيطان، يا إخوان، يسهل لنا الوقوع في المعاصي، ولا يذكرنا بالعواقب السيئة. قال: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾. من الذي سيتكلم؟ القوي أم الضعيف؟ القوي، ولهذا تكلمت هي مباشرة. قالت: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. تقول: «أنت تنظر هذا عندنا، انظر ماذا يريد أن يصنع، انظر ماذا كان يريد أن يفعل، هذا حقه أن يسجن أو يعذب». قال: ﴿قَالَتْ هُوَ رَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي﴾. والإنسان، يا إخوان، إذا كان صادقًا مع الله عز وجل، فالله تبارك وتعالى ينجيه، الله عز وجل يثبت براءته. قال: «هي راودتني عن نفسي». هذه قصة، يا إخوان، لا تذكر من أجل مجرد القصص وحكايتها، وإنما هي دروس عظيمة للشباب: كيف أن الشباب مطالب بالعفة والحشمة، وأن يحافظ على الأعراض، ويخاف من الله عز وجل، ويخاف من الله عز وجل." *Segment 12: Prophet's care for youth & Hadith of Malik bin Huwairith* "أيها الأحبة في الله، كان النبي ﷺ حريصًا على الشباب، حريصًا على الشباب، على تعليمهم، وعلى نصحهم وتوجيههم وإرشادهم، وإرشادهم. يقول مالك بن الحويرث رضي الله تعالى عنه، وحديثه في الصحيحين: قال: «أتينا، أتينا النبي ﷺ ونحن شببة متقاربون، شباب متقاربون، أي في أسنانهم. قال: فمكثنا عنده عشرين ليلة، عشرين ليلة. فرأى أننا قد اشتقنا إلى أهلنا، فقال عليه الصلاة والسلام: ارجعوا إلى أهلكم، فعلموهم ومروهم. وصلوا كما رأيتموني أصلي. قال: فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكبركم». انظروا، مكثوا عنده عشرين ليلة، يعني كما نقول نحن في أيامنا هذه: حضروا دورة علمية، دورة علمية. لكن انظر كيف يرجع الشاب بعدها: يرجع بوجه غير الوجه الذي جاء به، وبحال أحسن من الحال الذي أتى عليه. يرجع، يا إخوان، لربما أصبح مؤذنًا لمسجدهم، أو إمامًا للمسجد. يرجع لربما خطيبًا للجمعة. يرجع لربما يجيب عن أسئلتهم، وهكذا يحل مشاكلهم وقضاياهم. أرأيتم يا إخوان أثر الشباب إذا صلحت أحوالهم؟ كانوا رحمة على أهاليهم وعلى مجتمعاتهم، وعلى مجتمعاتهم." *Segment 13: Hadith of Jundub & Learning Iman before Quran* "يقول جندب بن عبد الله رضي الله تعالى عنه: «أتينا رسول الله، أو كنا مع رسول الله ﷺ ونحن فتيان حزاورة». ومعنى حزاورة: هو الشاب إذا قارب البلوغ، الشاب إذا قارب البلوغ. قال جندب: «فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، قال: ثم تعلمنا القرآن، فازددنا بالقرآن إيمانًا». هذه تربية، يا إخوان، كان النبي ﷺ يربي بها الشباب، يربي بها الشباب، يحثهم على العلم والتعليم." *Segment 14: Youth must be occupied (Knowledge/Work) & Dangers of Idleness* "الشباب، يا إخوان، لا بد أن ينشغل بشيء: إما بعلم وتعليم، ينشغل بحفظ القرآن، بدراسة التوحيد والسنة. فإن لم تكن هناك همة للعلم والتعليم، سواء كان علمًا شرعيًا أو علمًا دنيويًا، فلا أقل من أن ينشغل بحرفة ووظيفة، ولا يبقى فارغًا. لا يجوز أن يظل عاطلًا، عاطلًا، فإن الفراغ من أعظم ما يفسده. كما قيل: «إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء، أي مفسدة». شاب وعنده فراغ، يبيت ليله سهرًا، ويظل نهاره نومًا وكسلًا. «إن الشباب والفراغ والجدة»... ماذا تريد يا ابني؟ قال: «أريد دراجة نارية». الشباب كلهم معهم دراجات، يسوقون ويتسابقون ويفحطون، وأنا راكب خلفهم. قال: «لا، وأنت أقل منهم أبدًا». هذه ثلاثة آلاف ريال سعودي، اذهب واشتري لك أحسن الدراجات. ماذا تريد يا ابني؟ قال: «والله عندي الجوال أصبح قديمًا، واليوم الشباب معهم جوالات حديثة، آيفون، سامسونج، وغيرها». طيب، واش الموضوع؟ خل في الموضوع. قال: «أبغى جوال رأيته مع بعض أصحابي». كم قيمته؟ قال: «قيمته رخيص، 1500 ريال سعودي بس». قال: «خذ 1500 ريال سعودي، اشتري لك جوال، أنت لست أقل منهم». إيش عندك يا ابني؟ قال: «معنا رحلة إلى أين، هنا أو هناك، شرمة، حوف، إلى غيرها، أنت ومن قال: نحن والشلة، نحن والشلة». ماذا تريد؟ قال: «مئة ألف بس، مئة ألف: مواصلات وتغذية، والباقي هدية». «إن الشباب والفراغ والجدة»... يا إخوان، كم من الآباء من هو سبب لضياع أبنائه، وكم من الأمهات كانت سببًا لضياع أبنائها، لضياع أبنائها." *Segment 15: Working with hands & Prophets as shepherds* "النبي ﷺ يقول، كما في حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله تعالى عنه، قال عليه الصلاة والسلام: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من عمل يده، خيرًا من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده». أي تربية هذه؟ تربية الشباب على أن يكونوا أيدي بناء وسواعد قوية، أن يتعففوا، أن يكونوا معينين لأهلهم. لا يبقى عالة، عيبًا، يا إخوان، أن يعمل الشباب: يعمل صيادًا، أو يعمل مزارعًا، أو يعمل بناءً، أو يعمل في بقالة، أو يعمل موظفًا، أو عاملًا، عاملًا. عيبًا، يا إخوان، أن يبقى عاطلًا. العيب أن يبقى عالة على أهله. شاب ينتظر أهله منه الفائدة، وإذا به يأخذ مصروفه من أبيه، يأخذ مصروفه من أبيه. «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من عمل يده، وإن نبي الله داود كان نبيًا وكان ملكًا، ومع هذا كان يأكل من عمل يده». قال النبي ﷺ: «كان زكريا عليه الصلاة والسلام نجارًا». نبيًا، إخوان، وكان يعمل في النجارة. بل قال عليه الصلاة والسلام: «ما من نبي إلا ورعى الغنم، إلا ورعى الغنم». قال الصحابة رضي الله عنهم متعجبين: «وأنت يا رسول الله؟» قال: «وأنا». يعني، إيش فيه عيب أن يعمل الإنسان؟ وهكذا يتعفف. قال: «وكنت أرعاها على قراريط لأهل مكة، على مبالغ زهيدة جدًا»." *Segment 16: Musa's staff & Transition* "بل ذكر ربنا عز وجل عن موسى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾. قال: ﴿هِيَ عَصَايَ﴾. أدام، طيب، نكمل إن شاء الله، عقبى الأدام. بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وعلى آله وصحبه وسلم، ومن والاه. أما بعد، أيها الأحبة في الله، قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾. قال: ﴿هِيَ عَصَايَ﴾. ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾. أهش بها على غنمي، يعني: يضرب بها أوراق الأشجار لكي تتساقط فتأكلها الأغنام. ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾. قال: ﴿أَلْقِهَا يَا مُوسَى﴾. ﴿أَلْقِهَا يَا مُوسَى﴾. فانظر، نبي من أنبياء الله كان يرعى الغنم. بل أجر نفسه عاملًا وراعيًا عند صاحب مدين أعوامًا عديدة. كان النبي ﷺ يقول: «لأن يحمل أحدكم حبلًا، فيأتي بالحطب على ظهره، فيبيعه، فيأكل منه ويتصدق، خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه»." *Segment 17: Begging youth & Drugs* "اليوم، عندنا، اليوم عندنا ظاهرة خطيرة جدًا: شباب يتسولون في الأسواق، وشباب يتسولون في الشوارع، في الشوارع. وكثير منهم يريد أن يخزن، أو يدخن، أو غيرها. قال: «لأن يحمل أحدكم حبله»، يأخذ معه حزمة من الحبال، ومعه فأس، يذهب إلى الوادي، يصعد إلى الجبل، فيجمع له حطبًا، يأتي بها على ظهره، أو على دراجته، فيبيعها في سوق أو خارج مسجد. بكم هذه؟ قال: «والله، هذا، أعطوني فيها سبعة آلاف». كم تريد؟ قال: «عندك ثمانية آلاف؟» قال: «اشتريت». قال: «بعت». أخذ ثمانية آلاف، اشترى لأهله صيدًا، اشترى لأهله خضرى، موزًا، بطاطس، إلى غيرها. يدخل معه شيء يفرح به والديه وإخوانه وأخواته، وإخوانه وأخواته. لا يبقى عالة على الآخرين، لا يبقى عالة على الآخرين. ولهذا، أحبتي في الله، من أهم قضايا الشباب التي ديننا يعالجها هي مسألة الفراغ، قضية البطالة التي يعيشها اليوم الكثير من الشباب، الكثير من الشباب. جعل كثيرًا منهم صيدًا سهلًا في شباك أهل الشر، وعصابات الفساد، وعصابات الفساد. يصطادونه لكي يخزن معهم، أو يصطادونه لكي يروج معهم. قال: «والله، معنا لك شغلة زينة». ما هي الشغلة؟ هذا معهم شبو وخذرات يبيعونها، ولك نصبة: خمسة عشر في المئة. انظر، بسبب الفراغ، أصبح صيدًا سهلًا في شباك أهل الشر." *Segment 18: Drugs catastrophe* "أيها الأحبة في الله، من قضايا الشباب المهمة اليوم: قضية المخدرات، التي أصبحت تشكل خطرًا وضررًا يعيشه الكثير من شباب الأمة. كم هم ضحايا الشبو؟ ضحايا الشبو، يا إخوان. والله، أنك حين ترى مناظرهم وهم يتقلبون في الشوارع، وهم يضربون رؤوسهم على الجدران، وهم يفقدون وعيهم، فإن قلبك يحزن، وعينك تدمع لحال هؤلاء الشباب. كم من الشباب من زج بهم في السجون؟ حين نذهب ونزور هؤلاء الشباب في السجون، ترى شبابًا في مقتبل أعمارهم، في عنفوان شبابهم، شاب أمامهم مستقبل، أصبح ضحية مخدرات، يبيع ويروج، أو يتعاطى هذه المخدرات. حكم عليه بعشر سنوات سجن. تدري ما عشر سنوات سجن؟ كيف ستمر عليه، وكيف سيخرج بعدها؟ قد أضاع الكثير من عمره، الكثير من عمره. كم ممن هو متهم بجريمة القتل بسبب المخدرات؟ متى كنا نسمع عن شاب يأخذ سكينًا فيطعن أمه بطعنات حتى يلقيها قتيلة؟ في بعض المناطق، وجدها تصلي. انظر إلى الأدب والبر: تركها حتى تصلي، ثم انهال عليها بالسكين. انظر، أي أدب هذا، وأي بر هذا؟ متى كنا نسمع عن اختطافات، ونسمع عن مضاربات، ونسمع عن غيرها من المفاسد، إلا لما انتشر هذا الشر؟ من أين يأتي؟ ومن الذي يدفع به؟ أعداؤنا، لا بارك الله فيهم، يأتون بهذه المواد السامة، لكي يفسد شباب المسلمين. أعداؤنا يريد من شبابنا أن يكونوا جيلًا مخدرًا، مخدرًا، جيلًا ضائعًا، لا يفكر في صلاة، ولا يحمل همّ أسره وبيته وزوجه وأولاده. هذه قضية خطيرة جدًا يعاني منها شباب الأمة اليوم. بل، للأسف، ليست محصورة في الشباب الذكور. اليوم تمادت وتعدت، وأصبح بعض البنات ضحية هذه المخدرات، ضحية الشبو. لربما وهي تشعر أو لا تشعر، يوضع لها في مشروب أو مأكول أو غيرها، وإذا بها تدمن، وإذا بها تبتلى، تكون عرضة للابتزاز، تبحث عن هذا الذي يشم أو يشرب أو يضرب حقنه، بأي ثمن كان، ولو كان الثمن العرض والشرف. قضايا كثيرة في الجامعات، في الجامعات، بل وفي الثانويات، من ضحايا الشبو والمخدرات، والمخدرات. هذا الذي يريده أعداؤنا، الذين يعانونه هم هناك، يريد منا أن نتجرعه، وأن نشعر بحرقته وألمه. من لهؤلاء الشباب، يا إخوان؟ من لهؤلاء الشباب؟ الذين أصبحوا ضحية هذه المؤامرة. وهكذا قل في المس