الصحيح المسند من أسباب النزول  59

الصحيح المسند من أسباب النزول 59

الدرس في الصحيح المسند من أسباب النزول 59، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

سبب نزول آية الخصمين وتفسيرها

يتناول المحور سبب نزول قوله تعالى {هذان خصمان اختصموا في ربهم} في سورة الحج، وربطه بالمبارزة التي وقعت يوم بدر بين ثلاثة من الصحابة وثلاثة من مشركي قريش. يُرجح المقطع أن المراد بالخصمين فريق الإيمان وفريق الكفر، مستنداً إلى أحاديث أبي ذر وعلي رضي الله عنهما الواردة في الصحيحين.

مناقشة نقد الدارقطني ودفاع النووي عن حديث أبي ذر

يناقش المحور نقد الحافظ الدارقطني لحديث أبي ذر المخرج في صحيح البخاري بدعوى الإرسال والاضطراب في رواية أبي مجلز. يعرض رد الإمام النووي مبيناً أن اختلاف الرواية بين الرفع والوقف لا يقدح في صحة الحديث، بل يعود لاختلاف مقام الرواية ومقام الفتوى، مرجحاً صحة الحديث.

منهجية نقد حديث الإذن بالقتال وبيان ضعفه

يشرح المحور كيفية تعامل المؤلف مع حديث ابن عباس في سبب نزول آية الإذن بالقتال، مبيناً أن الحديث مرسل وضعيف لاختلاف الرواة وضعف قيس بن الربيع وتفرد الحاكم. يؤكد المقطع أن المؤلف نبه على ضعفه في كتابه "الصحيح المسند" ليعلم طالب العلم، مع بقاء الآية أول آية نزلت في مشروعية القتال.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله بحمداً كثيراً طيباً ومباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لك وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد قال شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح المسند من أسباب النزول سبب قوله تعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصبوا من فوق رؤوسهم الحميد يصهروا به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد الآية قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن أبي هاشم عن أبي مجلس عن قيس بن عباد عن أبي ذر رضي الله عنه قال نزلت هذان خصمان اختصموا في ربهم في ستة من قريش علي وحمزة في ستة من قريش علي وحمزة وعبيدة بن الحالف وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عدبة الحديث أيضا ذكره في التفسير وأخرجه مسلم وابن ماجة والطيالس وابن سعد وابن جرير والطبران في الكبير وهذا وقع في غزوة بدر قبل أن يلتقي الجيشان تمت هناك مبارزة فردية فكان من المبارزين المسلمين ثلاثة من قريش ثلاثة من قريش وهم علي ابن أبي طالب وحمزة ابن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبيدة وعبيدة بن الحارث وهو ابن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان من المبارزين فكان من المبارزين هؤلاء الثلاثة الذين هم من أقارب النبي عليه الصلاة والسلام فعلي هو ابن عم رسول الله علي بن أبي طالب وحمزة عم رسول الله وعبيدة بن الحارث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرج ثلاثة من المشركين أيضا من قريش وهم شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فأثخن المسلمون في هؤلاء المشركين فعلي وحمزة قتلا من بارزوهما وأما عبيدة بن الحارث فضرب في رجله فقطعت فمات بعد ذلك بموضع يقال له الصفراء يقال له الصفراء فنزلت هذه الآية فيهم ولذلك اختلف المفسرون في سبب أو في من هما الخصمان الذان اختصموا في ربهم فجاع قتاده أن المراد بالخصمين المسلمون وأهل الكتاب المسلمون وأهل الكتاب فالمسلمون يقولون نحن أهل الحق ورسولنا أفضل الأنبياء والمرسلين وكتابنا مهيمن على كتابكم وأهل الكتاب يقولون نبينا أفضل من نبيكم وكتابنا أفضل من كتابكم ونحو ذلك هذا قول أنه بين المسلمين وأهل الكتاب وجاع عن غتاد أيضا أن الخصمين مصدق ومكذب وجاع مجاهد أن الخصمين هو مثل الكافر والمؤمن اختصما في البعض وكل هذه الأقوال ذكرها الحافظ بن كثير في تفسيره ذكرها الحافظ بن كثير في تفسيره ثم قال بعد ذلك أي الحافظ بن كثير وقول مجاهد وعطاء إن المراد بهذه الكافرون والمؤمنون يشمل الأقوال كلها يشمل الأقوال كلها وينتظم فيه قصة يوم بدر وغيرها يريد حديث أبي ذر المتقدم كيف ينتظم فيها ينتظم فيها معنى يدخل في هذا المعنى وهو أن الخصوم بين المؤمنين والكافرين كيف يدخل فيها قال فإن المؤمنين يريدون نصرة دين الله والكافرون يريدون إقصاء نور الإيمان وخذلان الحق وذهور الباطل فلماذا كانت بينهما المبارزة والعداوة المؤمنون يريدون نصرة دين الله ويريدون إظهار الحق والمشركون الكفار يريدون إطفاء نور الله ويريدون كذلك خذلان الحق وظهور الباطل فإذن هما خصمان هما خصمان فهذا هو وجه الاستذلال بهذا الحديث على نزول الآية على نزول الآية فعلي وحمزة وعبيدة وعبيدة هذا فريق وشيبه وربيعه وشيبه وعتبه والوليد فريق فهما خصمان أهل أهل إيمان وتوحيد وأهل كفر وشر وهذا واضح في تفسير هذه الآية ولذلك قال الله عز وجل بعد ذلك فالذين كفروا وهذا إحدى الخصمين قطعت لهم ثياب من نار أي يوم القيامة في النار تقطع لهم تفصل لهم ملابس وثياب من نار ليزدادوا عذابا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم الماء الذي بلغ ذروته في شدة الحرارة فيسكب على رؤوسهم فيصهر ما في بطونهم أي يذاب والعياذ بالله يصهر به ما في بطونهم والجلود جلودهم تنصهر كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوق العذاب كما قال ربنا عز وجل في الآية الأخرى يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد وأما أهل الإيمان قال بعد ذلك إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار هذا هو الفريق الآخر هذا هو الفريق الآخر فريق أهل الإيمان يدخلهم ربهم جنات فيها من النعيم فيها من الأنهار فيها من الثمار فيها من الحور فهذا هو معنى هذه الآية يتبين بسبب نزولها فليس هناك تناف بين هذا الحديث وبين ما ذكره بعض المفسرين من أن هذا مثل الكافر والمؤمن نعم قال قال البخاري رحمه الله سيذكر حديثا آخر حديث ابن عباس قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف قال حدثنا يوسف بن يعقوب كان ينزل في بني ضبيعة وهو مولى لبني سدوس قال حدثنا سليمان التيم عن أبي مجلس عن قيس بن عباد قال قال علي رضي الله عنه فينا نزلت هذه الآية هذان خصمان اختصموا في ربهم يعني ما تقدم من أمر المبارزة في بدر في يوم بدر فعلي أحد المبارزين رضي الله تعالى عنه فقال فينا نزلت هذه الآية والحديث أيضا في البخاري قال الحديث اخرجه الحاكم وقال الحاكم قد صح الحديث بهذه الزيادة عن علي كما صح عن أبي ذر الغفار وإن لم يخرجاه هكذا قال وأنت ترى أن المبارز قد أخرج حديث علي يعني هذا من أوهام من من أوهام الحاكم الحاكم قال بعدما أخرج هذا الحديث أن هذا الحديث صح بهذه الزيادة عن علي كما صح عن أبي ذر ولم يخرجاه يعني لم يخرجاه حديث علي والبخاري أخرجه كما ذكر شيطنا في هذا الحديث الحديث الثاني الذي قرأنا حديث علي فإذا هذا يعد من أوهام الحاكم وقد تقدم أن الحاكم له أوهام كثيرة تتبعها شيخنا الوادعي وأخرجها في مؤلف من يتكون من عدة مجلدات كما نبهنا على ذلك في درس مضاء وهذا الحديث من فوائد هذا الحديث تفاني الصحابة ودفاعهم عن دين الله عز وجل وشجاعتهم فانظر كيف بارز المشركين وكان النصر لهم كان النصر ل المسلمين وأيضا من فوائد هذا الحديث مواساة المؤمنين مواساة المؤمنين فأنزل ربنا عز وجل هؤلاء الآيات وفيها ما هو منتظر لهؤلاء يوم القيامة من الوعيد الشديد ومن العذاب الأليم فلا شك أن هذا يعطي شرحا وكذلك مواساة للمؤمنين للمؤمنين إذ أن الله عز وجل بين ما سينتظر هؤلاء المشركين من العذاب والنكال وما ينتظر المؤمنين من النعيم ومن كذلك الجنان فلا شك أن هذا مما يكون فيه مواساة للمؤمنين مواساة للمؤمنين قال شيخنا تنبيه وهذا تنبيه حديثي وطالب العلم مهم جدا أن يأخذ ولو دراسة يسيرة عن مصطلح الحديث وعن ما يستطيع به أن يميز به بين كلام أهل العلم في صحة وضعف الحديث فهذا أمر مهم وقد يسر الله كما تقدم في مجلس دراسة البيقونية ومعرفة بعض المصطلحات التي اصطلح عليها أهل الحديث وأيضا بعض الإخوة والشيوخ في هذا الدور يدرسوا في مصطلح الحديث فننصحكم بالاهتمام بهذا العلم الاهتمام بهذا العلم فتستطيع أن تعرف به كلام أهل العلم في حكمهم على الحديث في حكمهم على الحديث فشيخنا الواجعي من علماء الحديث وممن اعتنى بتمييز الأحاديث من حيث الصحة والضعف فكثيرا ما ينبى على بعض المباحث الحديثية في هذا الكتاب ففي الحقيقة هذا الكتاب هو كتاب دراية وكذلك رواية فيعتني بالسند وكذلك يعتني بالمتن فذكر هذا التنبيه وهو له تعلق بمصطلح الحديث قال تنبيه حديث أبي ذر وهو الحديث الأول من الأحاديث التي انتقذها الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني رحمه الله وبالنسبة الحديث حديث بذر في البخاري في البخاري والبخاري ومسلم تلقته الأمة بالقبول أو تلقتهم الأمة بالقبول إلا أحاديث يسيرة أحاديث يسيرة ربما تعتد بالأصابع ممن تقدت على البخاري ومسلم ومع هذا ليس كل انتقاد أصاب فيه المنتقد عليهما فقد يكون الصواب مع المنتقد وقد يكون الصواب مع البخاري ومسلم والدار قطني له كتاب في ذلك الأحاديث التي استدركها على البخاري ومسلم وشيخنا له تحقيق عليه حقق ذلك في التتبع تتبع هذه الأحاديث وحكم عليها أيضا شيخنا رحمه الله فمنها ما صح فيه الانتقاد ومنها ما لم يصح فيه الانتقاد فمن تلك الأحاديث التي انتقدها الدار قطني على البخاري هذا الحديث حديث أبي ذر في سبب نزول هذه الآية وما هو سبب الانتقاد قال هنا لأن أبا مجلز تارة يحدث به عن أبي ذر وتارة يحدث به من قوله قال فالطرب الحديث هذه حجة من هذه حجة الدار قطن قال أبو مجلز هذا أحيانا يحدث بالحديث عن أبي ذر وأحيانا ما يذكر أبا ذر مباشرة يذكره من قوله من قوله هو أي أبو مجلز وفرق بين ذكره لأبي ذر وعدم ذكره فإذا ذكره معناه أن الحديث مرفوع لأن سبب النزول إذا قاله الصحابي فكأنه عايش هذا التنزيل يكون حكم حكم المرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام فيقبل أما إذا قاله من لم يعايش التنزيل كالتابعي فإنه لا يؤخذ سبب نزوله هذا لأنه لم يعايش التنزيل فيكون حكم حكم المرسل يكون حكم الحديث ماذا المرسل فأعل الدار قطني هذا الحديث بالإرسال وأيضا بالاضطراب لأنه اضطرب فيه ما يدري هل هو رفعه إلى أبي ذر أو هو من قوله هذا خلاصة الانتقاد هذا خلاصة الانتقاد لكن العلماء ردوا على الدار قطني كما سيذكر شيخنا فقال قال النووي إمام النووي رحمه الله وهذا الحديث مما استدركه الدار قطني فقال أخرجه البخار عن أبي مجلز عن قيس عن علي رضي الله عنه أنا أول من يجث للخصومة قال قيس وفيه منزلت الآية ولم يجاوز به قيس ثم قال البخار وقال عثمان عن جرير عن منصور عن أبي هاشم عن أبي مجلز قوله يعني أنه من قول أبي مجلز ليس من قول أبي ذر قال الدار قطني فاضطرب الحديث قال النووي قلت فلا يلزم من هذا ضعف الحديث فلا يلزم من هذا ضعف الحديث واضطرابه قيس قيس سمعه من أبي ذر كما رواه مسلم هنا فرواه عنه وسمع من علي بعضه وأضاف إليه قيس ما سمعه من أبي ذر من أبي ذر وأفتى به أبو مجلز تار ولم يقل إنه من كلام نفسه ورأيه وقد عملت الصحابة رضوان الله عليه ومن بعدهم بمثل هذا فيفتي الإنسان منهم بمعنى الحديث عند الحاجة إلى الفتوى دون الرواية ولا يرفعه فإذا كان وقت آخر وخصد الرواية رفعه وذكر لفظه وليس في هذا اضطراب والله أعلم انتهى كلام النووي وكأن شيخنا وكأن شيخنا يميل إلى كلام النووي فخلاص كلام النووي أن ذكر أبي مجلز أحيانا الحديث من قوله ليس معنى أنه لم يروه عن قيس عن أبي ذر لأنه قد يكون أحيانا في مقام الفتوى ليس في مقام الرواية فيذكر الدليل دون أن يرفعه إلى من سمعه منه لأن مقام فتوى وفرق بين مقام الفتوى ومقام الرواية مقام الرواية معنى أن الطالب يريد في هذا الحديث سندا يريد سندا لكن في باب الفتوى يريد فتوى فقط ولا يريد الرواية والسند فهذا قد يقع عن بعض العلماء قد يقع عن بعض العلماء من باب الاقتصار فيذكر الحديث دون أن يذكر إسناده أو أن يذكر قائله وهذا قول له حظ من القوة له حظ من القوة وشيخنا وشيخنا ذكر هذا كأنه والله أعلم يؤيد ما قاله الإمام النووي قال شيخنا وإن كنت تريد المزيد فعليك بمقدمة الفتح وبالفتح والله أعلم والحديث الأول أيضا رواه مسلم ليس من رواية البخار فحسب فإذا ليس هناك الطراب في الحديث فأحيانا يذكره أبو مجلس عن قيس عن أبي ذر وأحيانا يذكره من قوله في باب الفتوى والله تعالى أعلم ثم قال شيخنا رحمه الله تعالى سبب نزول قوله تعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير قال الإمام أحمد رحمه الله حدثنا إسحار قال هو ابن يوسف الأزرق قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن يعني هؤلاء فنزلت أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير قال فعرف أنه سيكون قتال قال ابن عباس هي أول هايش عندكم نعم أنا حدثت من عندي آية هي أول آية نزلت آية في القتال هكذا قال الحديث رجاله رجال الصحيح وأخرجه الترمذي وحسنه والنساء وابن جليل والطبران في المعجم والأوائل وابن حبان كما في موارد الضمآن وعزاه الحفظ ابن كثير لابن أبي حاتم وأخرجه الحاكم فغال في الجميع على شرس الشيحين وسكت عليه الذهب طيب سيأتي أيضا من كلام الشيخ أن الحديث الصعيح فيه الإرسال لا بس نقرأه أولا قال ثم ظهر أن الراجح إرساله وما هو الحديث المرسل يعني ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وعليه وسلم دون ذكر الواسطة بينه وبين النبي عليه الصلاة فيحتمل أن تكون الواسطة تابعي مثله صح وليس كل التابعين ثقات ويحتمل أن يكون الواسطة صحابي فلوجود هذا الاحتمال عد الحديث المرسل من قسم الحديث ماذا؟ الضعيف عد الحديث المرسل من قسم الحديث الضعيف فالشيخ هنا يقول هذا الحديث ظهر له أن الراجح إرساله ثم علل وبين سبب هذه العلة فقال فقد قال الترمذي وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن سفيان مرسلا وذكر من طريق أبي أحمد الزبير عن سفيان مرسلا فإذا الحديث عن سفيان مرسلا دون ذكر من رواه عنه قال وقد جاء وصله عند ابن جرير من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش ولكن قيسا ضعيف فإذا يبقى الحديث على ضعفه لأن قيسا ضعيف قال وقد رواه الحاكم من طريق شعبة متابعا لسفيان ولكن لا تطمئن النفس إلى تفردات الحاكم لكثرة أوهام لأن هذه الطريق طريق شعبة ما رواها إلا الحاكم والحاكم كثير الأوهام كما تقدم معنا له أوهام كثيرة فإذا انفرد خاف العلماء أن يكون هذا الانفراد من أوهام فيتوقفون في حديثه يتوقفون في حديثه قال ثم وجدت الحافظ الدار غصني قد ذكره في العلل يعني ذكر هذا الحديث في العلل وأعلم فقال هو حديث يرويه الثور عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس هذا الكلام كلام من الدار قطني وهو من أئمة العلل قال واختلف عنه يعني عن سفيان فوصله إسحاق عندك إسحاق ما الأزرق نعم عندي خطأ فوصله إسحاق الأزرق ووكيع من رواية ابنه سفيان عنه والأشجع عن الثور وأرسله غيرهم فلم يذكر ابن عباس ورواه الفرياب عن قيس بن الربيع عن الأعمش متصلة وقيل عن الفرياب عن الثور ولا يصح والمحفوظ عنه أو المحفوظ عنه قيس وبهذا تعلم رجحان الإرسال يعني أن رواية الإرسال هي الأقوى وهي أكثر من رواها فيكون الحديث مرسل فضعفه شيخنا قد يقول قائل كيف سمى شيخنا هذا الكتاب الصحيح المسند وفيه هذا الحديث الضعيف نقول قد نبه ومن نبه على ضعف شيء في كتابه الذي التزم فيه الصحة فقد أعذر مثل الإمام البخاري سماه الصحيح المسند ويدكر أحاديث معلقة يعني ليست على شرطه فمنها ما هو الصحيح ومنها ما هو الضعيف فإذا لا يلزم أن لا يذكر في كتابه إلا الصحيح لأنه بيّن شرطه وهكذا شيخنا في هذا الكتاب لما يذكر الحديث ووضعيه في بيّن وإنما والله أعلم شيخنا يذكر هذه الأحاديث لأنه اعتمدها في أول الأمر صححها ثم تبيّن له ضعفها تبيّن له ضعفها فنبّه عليها حتى يفيد طالب العلم حتى يفيد طالب العلم فنحن استفدنا الآن من هذا أن الحديث مرسل وبيّن لنا سبب الإرسال فخلص شيخنا رحمه الله إلى أن هذا الحديث حديث ضعيف فإذن لا داعي لبيان معانيه وإلا فإن العلماء يذكرون أن هذه الآية هي أول آية فيها إشارة إلى مشروعية القتال أول آية فيها إشارة إلى مشروعية القتال والجهاد في سبيل الله أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا يعني الذين قاتلهم المشركون فأخرجوهم من ديارهم وأموالهم فهذا ظلم هذا ظلم فكأن الله عز وجل يقول للنبي عليه الصلاة والسلام ولأصحابه فإذا كان هؤلاء يقاتلونكم وأنتم مظلومون فأذن لكم القتال ولذلك قال وإن الله على نصرهم لقدير أي إذا قاتل المسلمون الكافرين فإن الله عز وجل سينصرهم فهذه لا يذكرها العلماء أنها أول آية فيها إشارة إلى مشروعية القتال لأن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه في العهد المكي لم يشرع لهم القتال لم يشرع لهم القتال بل نهو عن ذلك فما شرع إلا بعدما هاجر النبي صلى الله عليه وعليه وسلم فكان ما كان في السنة الثانية من غزوة بدر وهي أول غزوة وأول قتال قاتل المسلمون فيه الكفا طيب نكتب بهذا وإلهنا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر