الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 26، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع وجوب دخول "أل" الموصولة على وصف صريح كاسم فاعل أو مفعول أو صيغة مبالغة لغير تفضيل، مع التمثيل والتقدير بالفعل. ثم يبين أسماء الموصول المشتركة "ذو" و"ذا" عند قبيلة طيء، والفرق بين "ذا" الموصولة والإشارية، وشرط تقدم "ما" أو "من" الاستفهاميتين على "ذا" الموصولة مع إعراب الأمثلة.
يوضح المقطع كيفية التمييز بين "ذا" الملغاة التي تجعل "ماذا" اسماً استفهامياً واحداً، وغير الملغاة حيث "ما" استفهام و"ذا" موصول، مستنداً إلى النية والجواب. ثم ينتقل لبيان شروط جملة الصلة للاسم الموصول: أن تكون خبرية لا إنشائية، وأن تشتمل على ضمير عائد مطابق للموصول في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث.
يتناول المقطع ضمير الفصل في صلة الموصول وكيفية مطابقة الضمير للموصول، ثم يبين شرط التمام في الصلة بأن تزيل الإبهام. يوضح أن الظرف والجار والمجرور إذا وقعا صلة وجب أن يتعلقا بفعل محذوف يدل على الكون العام (كـ "استقر") لا باسم، لأن الصلة تشترط أن تكون جملة لا مفرداً.
يختتم المتحدث الجلسة معلناً الاكتفاء بما تم طرحه، ويرفع دعاء الختام مستفتحاً باسم الله تعالى.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: قال المؤلف رحمه الله: "وقوله في وصف صريح لغير تفضيل"، يعني شرط دخول "أل" أو شرط وقوع "أل" اسم موصول أن تدخل على وصف صريح. وسيأتي معنا أن المراد بالوصف الصريح: اسم الفاعل، اسم المفعول، صيغ المبالغة. هذه هي الأوصاف الصريحة، فتدخل عليها. كذا أقول: العاقل، المضروب، السباق. واضح؟ قال الشارح: أشار به إلى أن "أل" تكون اسما موصولا إلا بثلاثة شروط. الأول: أن تكون مع وصف وما دل على معنى وذات. ويريد بالوصف هذا هو الوصف الصريح، وما دل على معنى وذات. لما تقول: "العاقل الفاضل" فهو وصف له وهو ذات، فهو إنسان بشر يوصف بهذا، فهو وصف وذات. "وصف وذات" بمعنى "معنى وذات". المعنى يراد به الوصف. قال: الثاني: أن يكون الوصف صريحا. والوصف الصريح هو الاسم المشتق الذي يشبه الفعل في التجدد والحدوث شبها قويا. ولذلك لم يذكر صيغة المبالغة لأنهم قالوا: ما تدل على التجدد والحدوث. فذكروا هذه الثلاثة في الأوصاف الصريحة: وهي اسم الفاعل، واسم المفعول، وصيغة المبالغة. هذه الثلاثة تقدر بالفعل. فلما تقول: "جاء العاقل" كأنك تقول: "جاء الذي عقل". واضح. ولما تقول: "جاء المضروب" كأنك تقول: "جاء الذي ضرب". ولما تقول: "جاء السباق" كأنك تقول: "جاء الذي يعني كثر سباقه". لأن "سباق" صيغ مبالغة، صيغ ماذا؟ مبالغة. لأنك تقول: "جاء الذي كثر سباقه". واضح. فهذا هو معنى قوله: "الذي يشبه الفعل في التجدد والحدوث شبها قويا"، بحيث يمكن أن يحل الفعل محله كما تقدم في الأمثلة. قال: "وذلك هو اسم الفعل نحو: أعجبني القارئ". فالقارئ هنا ماذا؟ دخلت عليه "أل" وهو اسم فاعل من قرأ، فهو قارئ على وزن فاعل. واضح؟ فالتقدير هنا: "أعجبني الذي قرأ". واسم المفعول نحو: "تصفحت المكتوب". فالمكتوب هنا اسم مفعول، فيصح أن تقول: "تصفحت الذي كتب". "تصفحت الذي كتب". قال: "وصيغ المبالغة نحو: فاز السباقون إلى الخير". والتقدير: "فاز الذين يكثر سباقهم إلى الخير" أو "إلى الخيرات"، لأن هذا من صيغ المبالغة. فهذا هو الشرط الثاني: أن يكون الوصف صريحا. أما إذا لم يكن صريحا مثل الجامد، أو وصف لكن غير صريح كأفعل التفضيل. ولذلك قال في الثالث: "أن يكون الوصف لغير تفضيل". لأن التفضيل هنا ليس وصفا صريحا، فلا يقدر بما بعده بالفعل. فإن كان لتفضيل كالأفضل والأعلم، فهي حرف تعريف وليست موصولة، فلا تكون بمعنى "الذي". فتقول: "زيد الأفضل"، فلا يقدر بـ "الذي أفضل". لا، لا يقدر بهذا، وإنما هي عبارة عن حرف تعريف مثل التي تدخل على "الرجل" وعلى "المسجد" وعلى "الكتاب". هذا هو الموصولة. هذه هي الموصولة. قال: خامسا، يعني من ألفاظ الأسماء الموصولة المشتركة: "ذو" و"يا". اسم موصول عند قبيلة طيء. نحو: "زارني ذو تعلم"، أي: "الذي تعلم". فـ "ذو" هنا عند قبيلة طيء تأتي بمعنى "الذي"، تأتي بمعنى "الذي" اسم موصول. فما قال قائلهم: "فإن الماء ماء أبي وجدي *** وبئري ذو حفرت وذو طويت" يعني: "الذي حفرت، والذي طويت". والذي يظهر: الله أعلم، أن "ذو" هذه الطائية لا تأتي إلا قبل الفعل، فيأتي بعدها فعل، فيأتي بعدها فعل. أي: "الذي تعلم". ومبنية على السكون في محل رفع ونصب وجر حسب موقعها في الجملة. فمثلا هذا المثال: "زارني ذو تعلم". تقول: "زارني" فعل ومفعول، و"ذو" اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل. مبني على السكون، لا تقول: "مبني على الواو" لأنه ليست هنا بمعنى "صاحب"، ليست هنا من الأسماء الخمسة بمعنى "صاحب"، وإنما هي بمعنى "الذي" عند قبيلة طيء. أما "ذو" التي بمعنى "صاحب" فيأتي بعدها ماذا؟ اسم. ماذا؟ وصف. يكون وصفا: "ذو علم"، أو يكون جامدا: "ذو مال". واضح. قال: سادسا: "ذا" أيضا من أسماء الموصول. "ذا" قال: "وأصلها اسم إشارة كما تقدم". معنى "ذا زيد": يعني "هذا زيد". لكن أيضا قد تأتي اسم موصول. قال: "وتأتي موصولة بمعنى الذي". طيب، إذن أيش الفرق بينها وبين "ذا" الإشارية التي بمعنى اسم الإشارة؟ أيش الفرق بينهما؟ الفرق بينهما: أن "ذا" إذا دخلت على مفرد فهي إشارة، لأن "ذا" تدل على المشار إليه المفرد كما تقدم. فلما تقول مثلا: "من ذا الكاتب" فـ "ذا" هنا اسم إشارة. هذا نبع عليها في الحاشية عندكم. هنا الشارح فقال: "الفرق بين "ذا" الموصولة والإشارية: أنها إن دخلت على مفرد فهي اسم إشارة". نحو: "من ذا الكاتب". "الكاتب" هنا مفرد، فـ "ذا" هنا اسم إشارة، أي: "من هذا". لأن المفرد لا يصلح صلة لها، لا يكون الصلة مفردا، لابد أن يكون جملة كما تقدم، أو شبه جملة. وإن دخلت على جملة أو شبه جملة فهي موصولة. إن دخلت "ذا" على جملة أو شبه جملة فهي اسم موصول، مثل ما سيأتي معنا من الأمثلة. فبهذا تستطيع أن تفرق بين "ذا" الإشارية وبين "ذا" الموصولة. قال: "وتأتي موصولة بمعنى الذي بشرط أن تسبق بما أو من الاستفهاميتين". نحو: "ماذا عملت من الخير"، و"من ذا عندك". ما أتيتم بمعلم. أيها، انتبهوا الآن إلى هذه الأمثلة: "ماذا عملت من الخير". "ما" و"ذا". فـ "ذا" هنا دخلت عليها "ما". لا بد "ما" تأتي وحدها حتى تكون اسم موصول؟ لا، لا بد أن يتقدمها "ما" أو "من" الاستفهامية. أيضا كما مثل هنا: "من ذا عندك". "من ذا عندك". أولا: "ذا" هنا لا شك ولا ريب أنها موصولة وليست إشارية. لماذا؟ لأن بعدها جملة وليس مفردا، وهذا بعدها شبه جملة وليس مفردا. فإذا "ذا" هذه ماذا؟ إشارية؟ موصولة وليست إشارية. هذا أولا. ثانيا: تقدمها أسماء الاستفهام "ما" و"من". "ما" و"من". فما هو الإعراب؟ الإعراب: تقول: "ما" اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، و"ذا" اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر، و"عملت من الخير" هذه الجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. واضح. فـ "ماذا" عبارة عن كلمتين: عبارة عن "ما" الاستفهامية، وعبارة عن "ذا" الموصولة. ومثله: "من ذا عندك". تقول: "من" اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، و"ذا" اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر، و"عندك" صلة الموصول، متعلق بفعل محذوف تقديره: "استقر". ولذلك قال هنا في إعرابها: "فـ "ما" اسم استفهام مبتدأ، و"ذا" اسم موصول مبني على السكون في محل رفع، وجملة "عملت" تصل". وذكروا لها شرطا آخر نبه عليه الشارح في الحاشية. وهذا الشرط: ألا تكون "ذا" ملغاة. فـ "ذا" قد تكون ملغية، فلا تكون اسم موصول، لا تكون اسم موصول. ومعنى "ملغية": أنها تقدر مع الاسم الموصول، تقدر مع اسم الاستفهام اسما واحدا وهو اسم استفهام. اسم استفهام. فمثلا في المثال الأول: إذا قدرنا "ذا" ملغية، "ذا" ملغية ليست اسم موصول إنما ملغية، فنقول: "ماذا" كله هذا "ماذا" اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به لـ "عملت" مقدم، و"واو" مقدمة. فأنتم هذا الآن: "وعملت" فعل وفاعل، و"من الخير" جار ومجرور متعلق بالفعل. واضح هذا الآن. ومثله: "من ذا عندك". فتقول: "من ذا" اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، و"عندك" جاء ظرف جار مجرور متعلق بخبر محذوف، والتقدير: "من ذا موجود عندك" أو "استقر عندك". طيب، كيف نفرق بين أن "ذا" ملغاة أو غير ملغاة؟ بالنية، وأيضا بالجواب. مثلا: الجواب، لأن الجواب يكون بدلا. الجواب يكون بدلا من الاسم الموصول. فمثلا لو قلنا: "ماذا عملت من الخير؟" "ماذا عملت من الخير؟" طيب، أحسن. "أماذا عملت من الخير؟" "ماذا عملت؟" "ماذا عملت من الخير؟" مثلا تقول: "صدقة أم صلاة". مثلا: "صدقة أم صلاة". "صدقة أم صلاة". هذه بدل من "ماذا" من "ذا" لأنه مرفوع. واضح لأنه مرفوع. "ماذا عملت من الخير؟" "ماذا عملت من الخير؟" "صدقة أم صلاة" بالرفع. فهذا الآن "صدقة" مرفوع، نجعلها بدلا من "ذا" لأن "ذا" مرفوع، والبدل يتبع المبدل منه. فهذا الجواب كالبدل. فإذا رفع: معنى أن "ذا" هنا ليست ملغاة. وإذا نصب قلنا: "صدقة أم صلاة" فيكون "ذا" ملغاة. لأن "ماذا" قلنا: تعرب في محل نصب مفعول به، فالبدل يكون منصوبا. البدل يكون منصوبا. عرفت ماذا الآن؟ فالنية هي المعتمد في هذا. إذا نويت أنها ملغاة فتكون كلها اسم استفهام، وإن نويت أنها ليست بملغاة فـ "ما" اسم استفهام وحده، و"ذا" اسم موصول وحده. عرفتم هذا الآن؟ في المثال الثاني: لأن كلها في محل رفع في الأول وفي الثاني. فالنية هنا بالقلب، ما نستطيع باللفظ لأن كله يكون مرفوعا. "من ذا عندك؟" "زيد أم عمر؟" فهنا "زيد" و"عمر" في كلا الحالتين قد يكون بدلا من "ذا"، وقد يكون بدلا من "من ذا" كلها. فأنت على النية: إن نويت أنها يعني ملغاة تكون "من ذا" كلها اسم استفهام، وإن نويت أنها ليست ملغاة فـ "ذا" تكون اسم موصول. واضح. قال: "قوله: وصل الوصف وصل غيرها إما جملة خبرية ذات ضمير يطابق للموصول يسمى عائدا، أو ظرف أو جر ومجرور تامان متعلقان باستقر محذوفا". الآن يتكلم هنا على جملة الصلة. جملة الصلة. فإذا كانت الصلة... مثل: "العاقل، الضارب، القارئ". قال: "إذا كانت صلة "أل" الوصف، إذا كانت "أل" فوصل "أل" الوصف، ومعنى الوصف: أي الاسم الذي بعده". فتقول مثلا: "جاء الضارب زيدا". فتقول: "أل" هنا اسم موصول، و"الضارب" صلة "أل". هذا معنى قوله: "وصل الوصف". "وصل أل الوصف" يعني: الذي دخل عليه "أل" الوصف، الذي دخل عليه "أل"، وصلتها. "وصل غيرها" إما جملة خبرية ذات ضمير يطابق للموصول، يعني: يطابق الموصول في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع كما سيأتي، يسمى عائدا. أو ضرف... يعني: يسمى عائدا هذا الضمير في الجملة. في الجملة. ولذلك رفع "ظرف" لماذا رفع "ظرف"؟ لأنه ليس معطوفا على عائد. إنما العائد يكون في الجملة. لكن في الظرف والجار المجرور يكون العائد في الفعل المحذوف. لأن لابد الجملة في الظرف والجار المجرور يكون الفعل فيها محذوفا وجوبا، تقديره: "استقر". كما سيأتي معنا. قال: "يسمى عائدا أو ظرف أو جار ومجرور تامان متعلقان باستقر محذوفا". هذا إذا كان ماذا؟ إذا كان الجملة... إذا كانت الصلة ليست جملة إنما هي شبه جملة كظرف أو جار ومجرور. وهذا سيأتي معنا إن شاء الله في الشرح. قال الشارح: "عبد الله يحتاج الاسم الموصول إلى صلة بعده توضح معنى وتزيل إبهامه كما تقدم". وقد عرفنا ماذا؟ الصلة: أنها الاسم المبهام الذي يعينه، تعينه الصلة. المجتملة على العائد. قالوا: هذه الصلة ثلاثة. ونوع الوصف يعني الذي يدخل على... وهذا خاص بـ "أل" الموصولة. وقد مضى الكلام عليه. قال: "الثانية: الجملة". يعني: الصلة قد تكون جملة اسمية أو فعلية. وشرطها أمران. يعني: شرط الجملة الاسمية والفعلية، وشرطها أمران. الأول: أن تكون خبرية. يعني: ليست إنشائية. والخبرية هي الجملة التي تحتمل الصدق أو الكذب. هذا يتسمى جملة خبرية. خرج بهذا الجملة الطلبية التي فيها أمر أو نهي أو استفهام أو تمني أو ترجي أو نحو ذلك مما تقدم معنا. قال: "الأول: أن تكون خبرية ليكون مضمونها معلوما عند المخاطب قبل الكلام". نحو: "جاء الذي زارنا بالأمس". يعني الآن: أيش معنى "معلوما عند المخاطب قبل الكلام"؟ يعني: أن الزيارة وقعت فيما مضى قبل أن يتكلم المتكلم، فهي معلومة عند المخاطب. "جاء الذي زارنا بالأمس" هو عارف أن سيأتي هذا الزائر عند فلان، فهو عنده علم بما سيقال أو بما سيذكر بعد "الذي". بخلاف الجملة الإنشائية فإنها إنما تقع بعد الكلام لا قبل الكلام كما سيأتي معنا. قال: "فإن كانت إنشائية لم يصح وقوعها صلة". نحو: "جاء الذي أكرمه". انظروا: "أكرمه" هنا إنشائية. فما... ما يصلح هنا أن تكون هذه الجملة جملة الصلة. لأن "أكرمه" هنا وقع مضمون الكلام أو سيقع الكلام بعد النطق، بعد النطق لا قبله. فمتى سيقع الإكرام؟ بعد ما أمر هذا الإكرام يقوم بعد الأمر. هو الآن أمره أن يكرم. "جاء الذي أكرمه". فهذا يدل على أن مضمون الكلام لم يكن معلوما عند المخاطب قبل الكلام، وإنما علم عند المخاطب بعد الكلام. هذا هو المرام. قال: "أن الإنشائية لا يقع مضمون إلا بعد ذكرها". يعني: بعد الكلام. فلا تكون معروفة عند المخاطب فيفوت الإيضاح المقصود من الصلة. فإذن هذه الجملة غير صحيحة. "جاء الذي أكرمه" هذا الكلام غير صحيح وليس بعربي. لأن الصلة هنا ليست خبرية وإنما هي ماذا؟ إنشائية. قال: "الشرط الثاني: أن تشتمل الجملة على ضمير يرجع إلى الاسم الموصول وهو المسمى بالعائد". فلا بد إذا كانت جملة اسمية أو فعلية أن تشتمل هذه الجملة على ضمير يرجع إلى الاسم الموصول وهو ما يسمى بالعائد. ففي كل الأمثلة التي مرت معنا فيها عائد. فيها عائد ضمير سواء كان مذكورا أو محذوفا أو مستتر. المهم يكون هناك ضمير يعود على الاسم الموصول ويطابق الاسم الموصول. قال: "الشرط الثاني". قال: "وشرطه أي العائد". قال: "وشرطه أن يكون مطابقا للاسم الموصول في إفراده وتثنيته وجمعه وتذكيره وتأنيه". لابد يكون مطابقا في هذه الخمسة: الإفراد، والتثنية، والجمع، والتذكير، والتأنيث. قال: "نعو: جاء الذي فاز". أين العائد هنا يا إخوان؟ عبد الرحمن: "جاء الذي فاز". أين العائد؟ أين العائد؟ "الذي فاز" هو الضمير المستتر هنا في "فاز". لأن تقدير الكلام: "جاء الذي فاز هو". تمام. أي: "هو". "وجاء التي فاز". أين الضمير؟ موجود عندك مكتوب: "هي". أحسنت. "وجاء اللذان فازا". أين الضمير يا إخوان؟ محمد: "تبا". "جاء اللذان فازا". أين هما؟ ما عندنا "هما". الضمير أنا مستتر. لا ضمير أمام عينيك. الألف. "فازا". هذا الألف يعود على "اللذان" وهو مثنى، ومفرد، ومثنى، ومذكر. مثنى ومذكر. "وجاء الذين فازوا". أين الضمير؟ الواو. يطابق "الذين" للجمع، والواو للجمع. إذن مطابق. و"الذين" للمذكر، والواو للمذكر. "وجاءت اللاتي فزن". أين الضمير؟ النون. نسوة. فهو يعود على "اللاتي". قال: "فجملة "فاز" وبعدها صلة الموصول لا محل لها من الإعراب". وهذه قلنا: من الجملة التي لا محل. سبع جملة ليس لها محل من الإعراب. ومنها: جملة الصلة لا محل لها من الإعراب. قال: "ثالثا: الظرف والجار المجرور". يعني: يأتي الصلة ظرف أو جار مجرور. قال: "واشترط في وقوع صلة أن يكون تامين". أي: يحصل بالوصل بكل منهما فائدة تزيل الإبهام وتوضح المراد. فلا يكون هناك إخلال وإفساد في المعنى. إذا كان هناك إخلال وإفساد في المعنى فهذا يسميان ناقصين. يسميان ناقصين. والتامان: الذي يحصل بهما الفائدة ويستقيم بهما الكلام. يستقيم بهما الكلام. قال: "أن يحصل بالوصل بكل منهما فائدة تزيل الإبهام وتوضح المراد من غير حاجة لذكر متعلق هما". يعني: يراد به المتعلق الخاص. متعلق الخاص يعني: الفعل الخاص. يعني: أحيانا لو تذكرون يمر بنا كثيرا أن الجار المجرور الظرف قد يتعلق بكون عام. مثل: "محمد في الدار". "في الدار" هنا خبر. صح. تعلق بماذا؟ بموجود. هذا كون عام. يسمى: ليس هناك فعل خاص. لكن لو قلت: "خرجت من البيت". هنا "من البيت" يتعلق بكون خاص وهو ماذا؟ وهو ماذا؟ الخروج. "خرجت". إذن هنا تعلق بماذا؟ تعلق بكون خاص. ليس عام الكون العام الذي يعني: لا يتعلق بفعل خاص وإنما بشيء عام كالكون والاستقرار والوجود ونحو ذلك. واضح. فهذا معنى قوله: "من غير حاجة لذكر متعلق هما". فالمتعلق يكون محذوفا وهو كون عام. وهنا فائدة: أن الظرف والجر المجرور إذا لم يذكر عاملهما فالغالب أن يتعلقان بكون عام. أن يتعلقان بكون. نعم. قال: "نحو: عرفت الذي عندك". فهنا: "عرفت" فعل وفاعل، و"الذي" اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به، و"عندك" جار ومجرور. "عند" ظرف مبني على... ظرف منصوب هنا أنه مضاف، وهو مضاف، وكاف مضاف إليه. وهو متعلق بكون عام. وهنا يجب في هذا الموضع أن يعلق الجار والمجرور كما سيأتي معنا بفعل ليس بإسم. لأن الجار والمجرور الكون إذا تعلق بكون عام في غير الصلة يجوز أن تعلقه بفعل، ويجوز أن تعلقه بماذا؟ بإسم. فمثلا: "محمد في الدار". يجوز "في الدار" هنا أن تعلقه بإسم. فتقول: "محمد موجود في الدار". "موجود" اسم هنا. "موجود في الدار". ويجوز أن تقول: "محمد استقر في الدار". تقدره فعل. يجوز هذا وهذا. لكن في الصلة هنا لا يجوز أن تقدره إلا فعلا. لماذا؟ قالوا: هذا سيأتي معنا. ولكن ما سيذكر السبب. لكن سيأتي معنا أنه لا بد أن يتعلق بفعل "استقر" محذوف. طيب، لماذا بفعل وليس بإسم في الصلة؟ قالوا: لأن الصلة... يعني: صلة الموصول لا بد أن تكون جملة. صلة الموصول لا بد أن تكون جملة. فإذا قدرناه اسم: صارت جملة الصلة مفردا، ليست جملة. مفردا، ليست جملة. "موجود عندك" فهو يعني كلمة واحدة. ولذلك تقدر خبر كلمة واحدة. تقدر خبر. واضح. ما يقال: "موجود" مبتدأ، و"عندك" خبر. لا، كلها هي الخبر. فإذا إذا قدر بإسم الكون العام: لصارت الصلة مفردا، ليست جملة. ويشترط في الصلة أن تكون جملة. لكن لو قدرناه "استقر" الآن: هذا جملة أو مفرد؟ هذا جملة. لأن فيه ضمير. "استقر هو عندك". "استقر هو عندك". فهمتم هذا الآن؟ أو ما فهمتم؟ نص بنص. ها؟ نص بنص. طيب، خليك معاي. سأشرحه لكم على السبورة الآن. هذا المثال. هذا المثال: "عرفت الذي عندك". "عرفت الذي عندك". الآن "عندك" هذا قلنا: ظرف. والظرف لا بد له من متعلق. مع الجار والمجرور لا بد يكون له متعلق. صح. لو قلنا: "عرفت الذي موجود عندك". هذا "موجود عندك". هل هو جملة أو مفرد؟ ها؟ "موجود عندك". هل هو مفرد أو... هذا مفرد. مثل ما تقول مثلا: على سبيل المثال. مثل ما تقول مثلا: "جاء الداخل في البيت". "في البيت" متعلق بماذا؟ بالداخل. متعلق بـ "الداخل" لأن اسم فاعل. طيب، الآن "الداخل في البيت". هل هو جملة أو مفرد؟ ها؟ "الداخل في البيت". هل هو مفرد أو جملة؟ لا شك أنه مفرد. لأن الجار والمجرور متعلق به. فهو من ضمن هذا. من ضمن هذا ماذا؟ الكلمة. فهي جملة واحدة. فهي كلمة واحدة. فهي كلمة واحدة. وهذا مثله: "موجود عندك". كلمة واحدة. كلمة واحدة. ويشترطون في الصلة أن تكون جملة، لا مفردا. فلذلك هنا أوجب أن يكون المتعلق فعل. حتى تكون... حتى تكون الصلة جملة. فلو قلت: "عرفت الذي استقر عندك". كيف تعرف؟ "استقر عندك". "استقر" في علمات. والفاعل مستتر تقديره: "هو". و"عندك" ظرف متعلق بـ "استقر". إذن هذه جملة أو مفرد الآن كلها؟ جملة. لأنه من فعل وفاعل. لكن هذا ليس من مبتدأ وخبر. هل هذا نعربه خبر واحدة؟ لا. إنما هو تعلق بهذا. وهذا مثله. إنما "عندك" تعلق بهذا. فإنتم هذا الآن. فإذن يشترطون ماذا؟ يشترطون أن يتعلق الظرف أو الجار المجرور في الصلة بفعل. ولا يجوز أن تعلقه بإسم. ولذلك قال هنا: قال هنا: "وصفحت الذي في الدار". فالظرف "عندك" والجار المجرور "في الدار". حصل في الوصل بهما فائدة. لأنهم متعلقان بمحذوف يدل على مجرد الوجود العام. فهو واضح. وبين. لا حاجة إلى ذكره. فلذلك لا يذكر هذا الكون العام. واضح. قال: "وقول: متعلقان باستقر محذوف". أي: أن الظرف والجار المجرور إذا وقع صلة فلابد أن يكون متعلقهما فعلا. شف: انظروا. لا بد أن يكون متعلقهما فعلا. لا يكون اسم. نحو: "استقر" أو "حصل" أو "ثبت". يجوز هذا. كلها أفعال. لأن كلها تدل على الكون العام. قال: "ولبد أن يكون محذوفا". يعني: لا يظهر. ولا يصح تقديره بوصف. ومعنى "وصف": يعني مفرد. يعني: اسم يوصف. يعني: اسم. لا يجوز تقديره بوصف مثل: "كائن" و"مستقر". لأن "كائن" و"مستقر" أسماء. ليست أفعالا. لأن الصلة لا تكون إلا جملة. لأن الصلة لا تكون إلا جملة. لأنها هي التي تزيل الإبهام. ولا يجوز ذكره لعدم الحاجة إليه في كشف المراد. وهذا الآن. طيب، نكتفي بهذا إن شاء الله. ونكلم إلى... اللهم...