الخطبة بعنوان أسباب هدم الأسرة، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة 19 جمادى الآخر 1446هـ الموافق 20 ديسمبر 2024م ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
تؤكد الخطبة على ضرورة الحفاظ على كيان الأسرة الإسلامية عبر التربية على الدين والعلم والأخلاق، محذرة من أن تفريط الوالدين في حقوق أبنائهم إثم عظيم يستوجب العقاب. وتخص بالذكر خطر الجوالات غير المراقبة وما تجره من فساد في الدين والأخلاق من خلال التواصل المحرم والسهر الليلي.
يستعرض المقطع أسباب هدم الأسرة المتمثلة في خيانة الأمانة وإسناد الأمر لغير أهله، والشح والأنانية الموردين للقطيعة، وإدمان المخدرات، وعقوق الوالدين. ويشير إلى أن انتشار الأجهزة المبثوثة للمنكرات والمشاكل الزوجية غير المعالجة من عوامل التفكك، مؤكداً أن الصلاة والالتزام بالشرع حصن للأسرة.
يحذر المقطع من نشر أسرار البيوت وما يحدث بين الزوجين لكونه يهدم أركان الأسرة، وينبه إلى أن الطلاق والخلع بغير سبب شرعي من أعظم أسباب تشريد الأبناء. ويؤكد أن المعاصي وسوء الأخلاق وإهمال الصلاة تؤدي للخراب، داعياً للإصلاح والقدوة الصالحة للحفاظ على كيان الأسرة.
الحمد لله رب العالمين نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد العبد ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم دنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما أما بعد فإن خير الكلام كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أيها المسلمون عباد الله فإننا قد تقدم أن تكلمنا في بناء الأسرة التي أراد الله عز وجل عباده أن يكونوا على هذا المنوال بالحفاظ على دينه والحفاظ على كذلك أمور هذه الأسرة وعلى هذا المجتمع الذي هو تصغير المجتمع الأكبر فلهذا عباد الله فبما أننا في هذه المجتمعات وغالبا تكون الأسر محافظة على دينها محافظة أيضا على أولادها محافظة على أموالها لكن قد يعترين النقص وهذا من ما يكون في البشر ويعترين الخلل وأيضا كذلك من باب التحذير ومن باب حتى لا نقع عرفت الشر لا للشر ولكن عرفت الشر لا للشر ولكن حتى لا أقع فيه فهذا الشر إنما يعرفه الإنسان لأجل أن لا يقع فيه فلهذا بما أننا ذكرنا حفاظ العب على أسرته وعلى بنائها على ما أراد الله عز وجل ففي هذا ففي هذه الخطبة إن شاء الله وتعالى نذكر بعض الأسباب التي تؤدي إلى هدم هذا البناء تؤدي إلى هدم هذا البناء أو إخلاله أو إنهيارا فيه أو غير ذلك مما يكون في عدم بناء هذه الأسرة البناء الصحيح فلهذا عباد الله كل ما ذكرناه من الأسباب في المحافظة على بناء الأسرة فعكسها هو هدمها عكسها هو هدمها من تربية هذه الأسرة على الإسلام وعلى السنة ومن تربية هذه الأسرة على العلم الشرعي ومن تربية هذه الأسرة على المقومات والأخلاق الفاضلة وكذلك معرفة الحقوق هذه كلها أسباب لبناء الأسرة وعكسها يكون هدم لها أو إنهيار لها أو خدش فيها فلهذا عباد الله أيضا هناك أسباب أيضا ينبغي وإن كانت تدخل ضمن هذه الأسباب لكنها ينبغي أن نفصل فيها شيئا يسيرا من تلك الأسباب عباد الله تضيع حق الأبناء تضيع حق الأبناء وحق الأسرة فإن ربنا جل وعلا قد قال يا أيها الذين آمنوا هو أنفسكم وأهليكم نارا ينبغي المسلم كما أنه يقي نفسه من النار أيضا يقي أهله بتعليمهم وتأديبهم فإنه إذا فرط في هذا فرط في أبنائه ضيع حقوقهم ضيع ما ينبغي عليه فإنه يصير وبالا عليه كما تعلمون في حديث معقل بن يسار في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال ما من راعد استرعيه الله رعية ثم لم يحقهم بنصحه إلا لم يرح رائحة الجنة عباد الله النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في صحيح مسلم عن نبي هريرة يقول عليه الصلاة والسلام كفى بالمرئ إثما أن يضيع من يملك قوته وفي سنة أبي داود كفى بالمرئ إثما أن يضيع من يقوت كفاه إثما أي أن إثمه عظيم لو أنه ليس له إلا هذا الإثم لكان يكفيه أنه إثم عظيم أتى به أنه ضيع أولاده لم يلتفت إلى أولاده ولم يلتفت إلى زوجته تركهم في تربية غيره تربية الشوارع تربية الأصدقاء أصدقاء السوء تربية الجوالات تربية التلفزيونات والفيديوهات تربية هذه الأشياء التي تعود عليهم بالفساد تعود عليهم بالخسارة تعود عليهم بترك صلواتهم بترك دينهم والعياد بالله فهذه الأشياء إذا فرط فيها العبد فإنه سيتحسر يوما ما وسيتندم على أنه ترك أولاده لمثل هذه الأشياء كذلك عباد الله هذه الجوالات التي مكرت بالأبناء مكرا عظيبا سواء كان البنات وهو أعظم أو كذلك الأبناء فتجد الرجل يعطي ابنته جوالا وهو لا يدري من تراسل ومن تكاتب ومع من تتحدث وتسهر الليل فهذه كل من الضياع الذي لا ينبغي المسلم أن يضيع أسرته أن يضيع من يعود فإن هذا إثمه عظيم كما قد ذكرنا وتجد أن من هذا التضيع تضيع للأمانة التي أمنك الله عز وجل إياها يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا أماناتك لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون أيضا النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة لما قال ذاك الرجل متى الساعة قال وما عددت لها قال ما عددت لها كثرة صلاة ولا صياب أو قال في الحديث الآخر حديث أبي هريرة قال متى الساعة قال إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة بعدما انتهى النبي عليه الصلاة والسلام من كلامه قال من السائل فقال أنا يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال وكيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله وهذا أيضا يدخل فيه الأسر إذا وصد الأمر إلى غير أهله صار أبا وهو لا يليق أن يكون أبا همه فقط نفسه لا يريد مصلحة زوجته ولا أولاده همه أن يتحصل على شهوته على ملدته وعلى غير ذلك وهذا الشح الذي أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام وهو الطمع والأنانية النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم قال إياكم الشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا كل شيء يأمرهم به أي المراد أنه إن كان الإنسان همه هم نفسه فقط فإنه لا يبالي بغيره يحصل القطيع لأجل المال تحصل القطيع يحصل الفجور لأجل رغباته ولداته وشهواته لا يبالي انظروا إلى كثير من الناس الآن يضيع نفسه في المخدرات يضيع نفسه في القاتل لا يدري أين يذهب أولاده وإنما همه أن يأتي بما يأتي له بهذه اللذة سواء كان مخدرات أو سواء كان قاتل وهو أيضا من المخدرات فإن هذا أيضا يلهيه ويشغله عن أسرته بل يشغله عن طاعة الله جل وعلا بل هو من المسكرات التي حرمها الله عز وجل فإنه لا يجوز أن يستخدم مثل هذه الأشياء فضلا عن ما يترتب من آثار لأجل هذه الأمور التي يستخدمها فهذا أيضا يعتبر من هدم هذه الأسر ومن تضيع الأمانات أيضا كذلك عباد الله من هذه الأمور التي ينبغي أو من الأسباب التي قد تؤدي إلى هدم الأسر وإلى انهيارها أيضا كذلك ما يكون من الأبناء من عقوق الوالدين ومن عدم سماع كلامهما وعاء أيضا واحتقارهما فكما تعلمون أيها الإخوة أن الله عز وجل قرن حق الوالدين بحقه سبحانه وتعالى في آيات كثيرة وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا فعقوق الوالدين من أكبر الكبائر كما أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام كما جاء ذلك في الصحيحين في حديث ببكرة عباد الله فعقوق الوالدين مما يهدم الأسر ويدهب رونق هذه الأسرة وأيضا جمالها بل ويدهب أصلها فلهذا عباد الله ينبغي على الشباب وعلى الأبناء أن يراعوا مثل هذه الأمور وينبغي أن يحكرموا آباءهم ويطيعوهم فإن الجنة جعلها الله عز وجل في طاعة الوالدين كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لرجل اذهب وأطع أمك فإن الجنة ثم أي الجنة هناك لا ينبغي لمسلم أنه يكون في طاعة أو في الصلاة مواضما لكن في طاعة والدي لا يطيعهما بل يعصيهما ويعقهما فهذا يؤثر عليه حتى في صلاة فلهذا عباد الله غالبا هذه المعاصي تنشأ من عدم عدم الاتيان بالصلاة على وجهها وعلى ما أراد الله عز وجل وإلا كما قال الله عز وجل إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي عباد الله أيضا كذلك من هذه الأسباب التي ينبغي أن نتفاداها في بيوتنا أيضا كذلك عباد الله أن أن ينتشر عند أولادنا ما يكونوا من ما يهدمهم في أخلاقهم وفي تربيتهم وفي تربيتهم كما قلنا هذه الجوالات وكذلك هذه الشاشات التي يرون فيها أشياء منكر عظيمة بل يرون فيها الإباحة فإن هذا أيضا مما يفتت الأسرة وكذلك وكذلك عباد الله من هذه الأسباب التي ينبغي أن يراعيها الآباء المشاكل الزوجية التي تحصل بين الزوجين كما قد أشرنا إليها قبل المشاكل والاختلافات التي تحصل فإن هذا أيضا مما يؤثر على الأسرة وقد ذكرنا في خطبة سابقة العلاجات التي ذكرها ربنا جل وعلا وكيف أنه رتبها سبحانه وتعالى فينبغي أولا أننا لا ننشر هذه الخلافات ونخرجها خارج المنزل بل يكون الإصلاح بين الأسرة بين الرجل وزوجته فإذا لم يستطع فيدخل من يستطيع من أهله وأهلها كما ذكر الله عز وجل وإلا فالعولى أن لا يدخل أحدا ولا ينبغي للمرأة ولا الرجل أن ينشر الأسرار التي تكون في هذه البيوت فإن هذا مما يهجم هذه البيوت والنبي عليه الصلاة والسلام نبه وحذر من نشر أمر الفراش ويلحق به ما هو مثله من نشر ما يكون في الفراش بين الرجل وزوجته حتى أنه قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم إنما ذلك كمثل رجل أو شيطان لقي شيطان في طريق أنه عندما يذكر للناس ما يفعل مع زوجته أو تذكر الزوجة ما تفعل مع زوجها وأيضا كذلك كما قلنا يدخل في ذلك ما يكون من الخلافات فتذكر المرأة أن زوجها قال لها كذا وكذا ويذكر الرجل أن زوجته قالت كذا وكذا يذكر لغيره فهذا أيضا مما يزيد في المشاكل ويوسع نطاق الخلاف بين الزوجين وهذا مما يهدم بعد ذلك الأسرة فعباد الله هذه بعض الأسباب التي يترتب عليها الهدف وإن شاء الله تعالى نذكر أيضا بعضها مما يكون له أهمية في هذا الباب فنسأل الله جل وعلا أن يحفظنا بلطفه سبحانه وتعالى وأن يجمع بين هذه الأسر العظيمة المسلمة ويجعلها على صراطه على صراطه المستقيم والحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد عباد الله من هذه الأسباب المهمة وهي هدم هذا البناء وانهياره وما تلك الأسباب إلا أسباب لكن هذا أصلها ألا وهو الطلاق الذي يحصل من الرجل لزوجته أو الخلع الذي يحصل من الزوج لزوجها فإن كان بدون سبب فإنه لا ينبغي أن يكون لأنه هدم لهذه الأسرة والنبي عليه الصلاة والسلام حذر المرأة من طلب الطلاق دون ما بأس أي ممرأة طلبت طلاقها من زوجها من غير ما بأس فلها النار وقال أيضا في لفظ آخر عند ترمد المختلعات هن المنافقات وهذا لأجلي إذا كان بغير سبب وأما إن كان هناك سبب فإن الأسباب كثيرة ومنها ظلم الزوج وقسوته وكذلك عدم عدم تأدبه بالآداب الإسلامية وكذلك ما هو أعظم الإخلال في صلاته كثير من الأزواج لا يصلي وبعضهم يخل بصلاته أو بعضهم يصلي بعض الصلوات ويطرق بعضها مثل الفجر تجد كثيرا من الناس يترك صلاة الفجر فهذه الأشياء تعتبر من الأسباب التي قد تجعل المرأة تخلع زوجها وتطلب منه أن يطلقها لكنه كما قل يحاول العبد أن يصلح ما يكون فيه فساد سواء كان من الرجل أو من المرأة حتى تكون هذه الأسرة على الخير وعلى الطاعة وعلى الوئام إلى أن يلقوا الله جل وعلا وهم على ذلك يكونون أزواجا في الجنة كما كانوا في الدنيا وهكذا عباد الله فالطلاق يفتت الأسر ويمزق أيضا كذلك هذه الأسرة من الأولاد كي اتشكت الأولاد هذا يذهب عند أمه وهذا يذهب عند أبيه وهذا يذهب عند جدته وهذا كذا فيضيع الأولاد لا يدرون أين يذهبون فلا يدري العبد أين أبناؤه وأين يبيتون وأين يذهبون لأنه بعيد عنهم فتحصل بعد ذلك المشاكل وتتمزق هذه الأسر بسبب مثل هذه الأشياء فينبغي علينا عباد الله أن نحافظ على أسرنا أن نحافظ على أولادنا بحمد الله في هذا المجتمع الصغير بحمد الله عز وجل غالبا الأسر محافظة لكن كما قلنا من بابي حتى لا يدخل علينا الداخل وحتى أيضا لا يكون هناك ما يفتت هذه الأسر وحيانا يكون هذا التفتيت بسبب سوء الأخلاق وسوء المعاملة وسوء كذلك التصرف وغير ذلك مما يحصل فأما من أطاع الله عز وجل في شيء من الأمور فإنه لا يلام وأما إن كانت معصية أو كان سوء خلق فإنه يلام على ذلك وكذلك أيضا هذه المعاصي التي هي سبب كل بلاء المعاصي التي هي سبب كل بلاء وكل أيضا ما يكون من هدم لبناء إنما يكون بهذه المعاصي إذا كان الرجل عاصيا لا يعرف أمر الله وطاعته فلا شك أنه لا يقيم هذه الأسرة وكذلك إذا كانت المرأة لا تبالي بطاعة الله عز وجل ولا تبالي أيضا بأنها تعصي الله فإن هذا أيضا يكون تفتيت لهذه الأسرة فالقدوة عباد الله الأب قدوة والأم قدوة لهذه الأسرة فإذا ضاعت القدوة ضاعت الأسرة نسأل الله عز وجل أن ينفعنا بما سمعنا ونسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا وأن يرحمنا وأن يجعلنا من عباده الصالحين المتقين والحمد لله رب العالمين ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر