باب السواك 10

الدرس في باب السواك 10، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

تعريف الختان وحكمه في المذهب الشافعي

يشرح المقطع تعريف الختان لغةً وشرعاً للذكر والأنثى، مبيناً أنه واجب على البالغ المكلف بالصلاة. كما يستحب للصغير في اليوم السابع من ولادته عند الشافعية مع خلاف في احتساب يوم الولادة.

توقيت ختان الذكر والخلاف الفقهي حوله

يناقش المقطع توقيت الختان مستعرضاً حديث اليوم السابع وضعفه، وعادة العرب بتأخيره لقرب البلوغ، ورأي ابن القيم بوجوبه قبل البلوغ. ثم يبين الخلاف الفقهي حيث يراه الحنفية والمالكية وبعض الشافعية سنة، بينما يراه الحنابلة واجباً لا سيما عند قرب البلوغ.

أدلة وجوب الختان والرد على شبهة الاستحباب

يستعرض المقطع المذهب القائل بوجوب الختان وهو قول الجمهور، ويناقش أدلة القائلين بالاستحباب كحديث الفطرة ويرد عليها بأن دلالة الاقتران ضعيفة. يؤكد أن الراجح وجوب الختان اتباعاً لملة إبراهيم، مع التنبيه على خطورة الختان الفرعوني المخالف للسنة.

خاتمة المقدمة والتمهيد للمسائل القادمة

يختتم المؤلف مقدمته بالإشارة إلى أن الكلام سيأتي على بعض المسائل الآتية في متن الكتاب. ويختم بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. لازلنا في هذه الألفية والمنظومة النافعة في فقه الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى وغفر له، التي نظمها العلامة أحمد بن الحسين بن رسلان رحمه الله تعالى المتوفى سنة أربع وأربعين وثمانمائة للهجرة. يقول الناظم رحمه الله: «وانتف لإبط ويقص الشارب والعان تحلق والختان واجب لبالغ ساتر كمرة قطع والاسم من أنثى ويكره القزع تنزها». تقدم الكلام على ندف الإبط، وتقدم الكلام على قص الشارب، وتقدم الكلام على حلق العانة. وكنا قبل صلاة العشاء في الكلام على حلق عانة الميت، وأنها حلق استخدام شخصا لحلق العانة. قلنا: الضرورة إن وجدت تقدر بقدرها، تقدر بقدرها ولا يزاد على الضرورة، ويمكن إنقاصها. قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾. فهذا الذي يُعذر به، والأصل المنع إلا في حق الزوجة والأمة. قال رحمه الله: «والختان واجب». الختن والختان مأخوذ في اللغة من القطع. الختن: يقال ختن إذا قطع. فالختان من القطع. والختان هو قطع الجلدة التي تغطي حشفة الذكر. جلدة تغطي حشفة الذكر، تقطع تلك الجلدة، هذا هو الختان. حتى تظهر الحشفة وهي رأس الذكر. والعلم لا يستحي منه، العلم لا يستحي منه. فالختان: قطع قطع الجلدة التي تغطي الحشفة، والحشفة هي رأس الذكر، تغطيه، تقطع تلك الجلدة، هذا هو الختان. ولهذا يقول الناظر: «والختان واجب لبالغ ساتر كمرة قطع»، أي ساتر حشفة، حشفة الذكر حتى تظهر. هذا بالنسبة لختان الذكر. وأما ختان المرأة، أما ختان المرأة فهو قطع ما ينطبق عليه اسم الختان، وهو الجلدة التي تكون كعرف الديك في فرج المرأة. الجلدة التي تكون كعرف الديك في فرج المرأة، يقطع منها شيء يسير، يقطع منها شيء يسير. هذا ختان المرأة. فختان المرأة: قطع الجلدة التي تكون في فرج المرأة كعرف الديك، تشبه عرف الديك، يقطع منها شيء يسير. هذا ختان المرأة. هذه صورة ختان الرجل، وهذه صورة ختان المرأة. يقول الناظم رحمه الله: «والختان واجب لبالغ ساتر كمرة قطع والاسم من أنثى». وقوله: «والاسم من أنثى»، معناه: أي ما يحصل به اسم الختان. والاسم من أنثى يعني ما يحصل به اسم الختان. والاسم من أنثى، هذا معنى النظم. أي ويقطع شيئا يسيرا من ذلك الموضع الذي هو كعرف الديك. وعرف الديك معروف، الذي يكون فوق رأسه متعرجا، يقطع منه شيء يسير، يقطع منه شيء يسير. إذن ختان الذكر: إزالة الجلدة التي تغطي الحشفة. جلدة تغطي حشفة الذكر، رأس الذكر، تزال تلك الجلدة حتى يظهر رأس الذكر أو الحشفة، تظهر كاملة، كاملة. يقول النظم رحمه الله: «والختان واجب». هذه المسألة تحتاج إلى بيان وتصوير. والختان واجب في صورة من وجبت عليه الطهارة والصلاة. من وجبت عليه الطهارة والصلاة، فالختان في حقه واجب. ولهذا يقول: «والختان واجب لبالغ»، أي لمن كان بالغا قد وجب عليه أمر الصلاة وأمر الطهارة، ففي هذا الحال يكون الختان واجبا عليه. وأشار إليه الناظم بقوله رحمه الله: «والختان واجب لبالغ»، لبالغ. فالذي بلغ يجب عليه أن يختتن، إن كان غرلا ليس مختونا، قلفا أقلفا، يجب عليه أن يختن، يجب عليه أن يختن حتى يصلي صلاة تامة. هذا الذي هو الصحيح في مذهب الشافعية، هذا هو الصحيح في مذهب الشافعية، كما قال العراقي وغيره من أهل العلم، هذا هو الصحيح في مذهب الشافعية. بقيت صورة أخرى: لو ولد طفل، لو ولد طفل، فهل يجب ختانه وهو صغير ليس ببالغ؟ هذه صورة المسألة الثانية. لو ولد طفل وهو صغير ليس ببالغ، فالذي عليه أهل العلم في هذه الصورة أنه مستحب، أنه مستحب. سيأتي الكلام على زيادة في ذكر دلائل المسأل. الذي عليه الفقهاء أنه مستحب. ومتى يكون ختان الصغير؟ متى يكون ختان الصغير؟ ما الزمن الذي يقطع فيه له بالختان؟ ما هو الوقت المناسب؟ فيه خلاف بين الفقهاء. فالشافعية يرون ختان الصغير في اليوم السابع، في اليوم السابع من ولادته، في اليوم السابع من ولادته يختم. هكذا يرى الفقهاء الشافعي. واختلفوا: هل يحسب يوم الولادة ضمن السبعة أيام أم تكون السبعة الأيام دون يوم الولادة؟ اختلفوا على قولين، والأكثر على أنه لا يحسب. أكثر الشافعية على أنه لا يحسب. فعلى هذا عندهم يستحب ختان الصغير في اليوم... عندك يا بانس... اليوم السابع، وهو أيضا نفس الوقت اليوم الثامن في رأي الأكثر من الفقهاء الشافعية. فهمتني؟ لأن الخلاف موجود: هل يحسب اليوم الأول يوم الولادة ضمن هذه الأيام السبعة أم لا؟ فيه خلاف على قولين، والأشهر والأظهر أنه لا يحسب. فعلى هذا: سبعة أيام دون أول يوم، فيبدأ الختان في اليوم الثامن من ولادته، أو اليوم السابع إذا حذفت أول يوم ولد فيه. قد يلد في الظهر، قد يولد مثلا في النهار، لا يحسب له ذلك اليوم، ذلك اليوم غير محسوب على الراجح. والخلاف في هذه المسألة طويل. منهم من يقول يستحب، كبعض المالكية وغيرهم، في السنة السابعة من عمره. منهم من يقول يستحب في السنة العاشرة من عمره. منهم من يقول ما بين العاشرة إلى السابعة. منهم من يقول كذا. خلاف طويل في هذه المسألة، خلاف طويل في هذه المسألة. والشافعية والحنابلة على استحباب الختان في اليوم السابع، في اليوم السابع من اليوم الذي يكون بعد ولادته، في اليوم الذي يكون بعد ولادته. يستدل الشافعية لهذا التحديد أن الختان يكون في اليوم السابع بحديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم ختن للحسن والحسين في اليوم السابع، ختن للحسن والحسين في اليوم السابع. لكن هذا الحديث ضعيف عند أهل العلم، ضعيف، ضعيف الإسناد. والإمام الألباني رحمه الله يرى أن له شواهد، فقد يحتج به في الباب، قد يحتج به. شيخ الألباني في تمام المنة في كتاب إرواء الغليل يرى أن الحديث له شواهد فيحتج به. يرى هذا أن الحديث له شواهد. عادة العرب قديما أن يختنوا قبل البلوغ، هذه عادة أن يختنوا قبل أن يبلغ الصبي. ولهذا قال ابن عباس في صحيح البخاري، وقد سئل: كم كنت يوما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ابن عباس: أنا يومئذ مختون، أنا يومئذ مختون. قال ابن عباس: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك، حتى يدرك، يعني حتى يقارب البلوغ أو يبلغ. هذا معنى هذه اللفظة. قال ابن عباس: كيل له كم أنت يوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم، مثل من أنت يوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كنت مختونا، كنت مختونا. هذا يوجد ظاهر في بعض البوادي إلى اليوم. أخرون الختان إلى قرب البلوغ، أخرونه، ومنهم من يكون قبيل البلوغ يختنونه في ذلك الحال. قال ابن عباس: توفي رسول الله وأنا مختون، قال: وكانوا لا يختنون، أي العرب كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك، أي حتى يبلغ. ابن القيم رحمه الله له كتاب حافل تكلم فيه على مسائل الختان بما قد لا تجده في غيره، وهو كتاب تحفة المودود في أحكام المولود. كتاب نفيس استقصى فيه مسائل الختان. يقول رحمه الله: «وعندي أنه يجب على الولي أن يختن الصبي قبل البلوغ». هكذا يا ربن الخيم. يقول: «وعندي أنه يجب على الولي أن يختن الصبي قبل البلوغ، بحيث يبلغ مختونا، فإن ذلك مما لا يتم الواجب إلا به». وهذا الذي يعمل في هذه البلاد وغيرها من البلاد. هذا أرفق بالصبي، أرفق بالطفل، فإنه ربما لو كبر كان الألم عليه أشد، والوجع عنده أكبر. ولهذا سيأتي معنا أن أول من ختن هو إبراهيم عليه السلام، ختن، ختن وهو بن ثمانين سنة، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام. قد يستدل لمثل هذا بعموم حديث: «مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر»، فيكونون أنظف، يكونون أنظف بالختان. الحكمة من الختان والأمر به هو النظافة من النجاسات. فإن تلك القلفة، ذلك الجلدة المبتدة على الذكر، إذا بقيت، فإنه إذا بال بقي البول فيما بين حشفة الذكر وغطاء الجلدة محتقنا، فلا زال ذلك الموضع فيه النجاسة وهي البول. ولهذا من العجائب في هذا الزمان، نخرج شوي من العجائب، أن دراسات قامت بها بعض الجامعات الأمريكية في أسباب ما يحصل لكثير من الأطفال عندهم من التهاب المسالك البولية، يحصل عندهم التهاب المسالك البولية بكثرة. وعملوا مقارنة، وعملوا مقارنة بين الأطفال الذين يختنون وهم صغار، وبين الذين لا يختنونهم. فوجدوا أن نحو تسعة وثلاثين في المئة من الأطفال الذين لا يختنون يصابون بهذه الالتهابات، ووصلت في بعض الدراسات إلى خمسة وتسعين في المئة يصابون بأمراض، الأمراض التناسلية، أمراض البول، وحرقان البول، وأمراض الالتهابات المسالك البولية ونحوه بكثرة، بكثرة. قالوا: ونظرنا في من يختن، فوجدنا النسبة تقل عن الواحد إلى دون الواحد في المئة، وربما أقل، يعني النسبة لا تكاد ينظر لها. وهذا من فوائد هذه الشريعة الغراء، هذا من فوائد الشرع المطهر. سيأتي بيان أن اليهود يختتنون، اليهود يختتنون، والنصارى قسمان: فريق يختتن وهم الأكثر، وفريق لا يختتن وهم الأقل. والعرب يختنون، وكل هذا من إرث إبراهيم عليه السلام، هذا كله من إرث إبراهيم عليه السلام. إذن الذين لا يختنون هم الأقل. في النصارى يوجد من لا يختتن، لكنهم أقل، لكنهم أقل. ولهذا يأتي الخلاف في طهارة الأقلف، في صلاة الأقلف. الأقلف هو الذي يغطي ذكره وحشفته تلك الجلدة الممتدة عليه، يحتقن فيها البول ويبقى فيها مثل ذلك، ويتضايق عند البول أيضا، يحصل له خلل في أموره، يحصل له خلل في أموره. ولهذا فالأولى أن يختن. ليس للختان وقت ثابت، ولكن الأولى في الختان إذا كان صغيرا أن يختن وهو صغير، لأنه أيسر عليه، إلا في حالات سيأتي بيانها، منها أن يخاف عليه الضرر، أو يخاف عليه النزيف، أو يخاف عليه الموت، أو يخاف عليه كذا، يترك حتى يشتد عوده، كما سيأتي إن شاء الله وتعالى. الختان ليس له وقت كما يقول المحققون من أهل العلم رحمهم الله. ولهذا يقول الإمام أحمد وقد سئل: هل للختان وقت محدود؟ قال: لم أسمع. كل هذا في وقت الاستحباب. وأما إذا قارب البلوغ فيجب، يجب على الراجح في المسألة، يجب على الراجح في المسألة. نرجع إلى مسألة حكم الختان. ما حكم الختان؟ يقول الناظم رحمه الله: «والختان واجب لبالغ». الختان أولا يكون على صورتي: الختان أولا يكون على صورتي ختان ذكر وختان أنثى. فينبغي أن نبدأ بختان الذكر، نبدأ بختان الذكر. وختان الذكر فيه قولان لأهل العلم. ما حكم ختان الذكر؟ هذه المسألة الأولى. ما حكم ختان الذكر؟ فيه قولان لأهل العلم. فأما الحنابلة، أما الحنفية والمالكية وبعض الشافعية، فيذهبون إلى أن ختان الذكر سنة فقط، ليس بواجب. هذا عند الحنفية، وعند المالكية، ووافقهم بعض الشافعية، يرون أن ختان الذكر، أي ختان الرجل، ليس بواجب، وإنما هو سنة من السنة. المذهب الثاني: ما ذكره الناظم، وهو المشهور عند الشافعية وعند الحنابلة. وقال ابن القيم: هذا قول الشعبي، وقول ربيعة، وقول الأوزاعي، ومالك. لكن هكذا قال الإمام ابن القيم في تحفة المودود. المذهب الثاني: أنه واجب. الذين يقولون الختان مستحب وسنة، يقولون لنا: أدل منها أنه ذكر في حديث الفطرة مقرونا بغيره، وما قرن به مستحب. في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم: «خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظافر، وقص الشارب، ونتف الإبط». قالوا: هذه المذكورة مستحبة، فكذلك الختان، لأنها ذكرت معه. هذا ما يسميه الأصوليون الاستدلال بقرينة الاقتران، أو بدلالة الاقتران. إذا اقترن شيء بشيء، فهم يقولون: اقترن بنتف الإبط، ونتف الإبط المذاهب الأربعة يرون أنه مستحب. اقترن بقص الشارب، وهو مستحب عند المذاهب الأربعة. اقترن بحلق العانة، وحلق العانة مستحب عند المذاهب الأربعة. كذلك الختان يكون حكمه حكم مقترن به. هذه تسمى دلالة الاقتران. ودلالة الاقتران عند محقق الأصوليين من أضعف الدلالات. دلالة الاقتران عند المحققين من العلماء من الأصوليين وغيرهم من أضعف الدلالات. دلالة الاقتران من أضعف الدلالات. فإنه كم من الأوامر ترن بعضها ببعض، فبعضها مباح، وبعضها مستحب أو واجب. كم من الأوامر. قال تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. أمران في الآية: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾، ثم قال بعدها: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. إيتاء الحق يوم الحصاد واجب، لأنه زكاة، والزكاة واجبة. ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، الزكاة، والزكاة واجبة. لكن ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾، هل يجب عليك وجوبا أنت يا صاحب المزرعة أن تأكل من ثمرتها؟ هل يجب عليك وجوبا؟ الجواب: لا. إذن قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾، هذا أمر يفيد الإباحة، هذا أمر يفيد الإباحة، كقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾، هذا أمر يفيد الإباحة، أمر يفيد الإباحة. قال تعالى بعدها: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. اقترن أمر يفيد الإباحة بأمر هو واجب، بل ركن من أركان الإسلام. ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. نظائر هذا كثيرة جدا في القرآن الكريم، نظائر هذا كثيرة جدا. قال تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾. ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾، هذا مستحب أن يكاتب المالك للرقيق، وللموالي، موالي، استحب. وقوله: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾، يجب عليهم أن ينفق عليهم، فهم تحت رعاية، فهذا أمر واجب. اقترن بأمر مستحب، أمر واجب اقترن بأمر مستحب. أيضا يقال: حديث الفطرة، الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب. قص الشارب على الراجح واجب. فهذا ينقض قولكم، هذا ينقض قولكم في المسألة. الحاصل أن الراجح في المسألة أن الختان واجب، الراجح في المسألة أن الختان واجب، الراجح في المسألة أن الختان واجب. هذا الذي دل عليه الدلائل. منها: أن الله عز وجل أمرنا أن نأتم ونهتدي بملة إبراهيم، ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. ومن ملة إبراهيم الختان. فقد كان أول من اختتن، كما في صحيح البخاري ومسلم. أول من اختتن هو إبراهيم عليه السلام، أول من اختتن إبراهيم عليه السلام، أول من اختتن، اختتن وعمره ثمانون سنة، كما في الحديث، اختتن وعمره ثمانون سنة، كما تقدم بالقدوم، أي بآلة قطع، وضرب حتى قطع. هذا شاق، ولكنه عليه السلام صبر، صبر، رحمه الله وغفر له. حاصل: الختان واجب، والمسألة لها أدلة كثيرة، سيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى في المجلس القادم، إن شاء الله تعالى. قال رحمه الله: «والختان واجب لبالغ ساتر كمرة قطع والاسم من أنثى ويكره القزع». وهذا باب مهم، باب الختان، من الأبواب المهمة التي جاءنا في هذا الزمان ناس يطعنون في ختان المرأة، حتى وجد في بعض الدول في وزاراتهم، وزارة الصحة في بعض الدول منعت ختان المرأة، منعت ختان المرأة، هو قرار في عدد من الدول، لأنه في ضغوط عالمية. وهناك أخطاء من بعض الخاتنات، للأسف. هناك أنواع من الختان، سيأتي ذكرها، مخالفة للسنة، ما طبقوا السنة كما أمر بها، ولهذا حصل أضرار جانبية. فاستغلها أعداء الإسلام، أعداء الإسلام أذكياء، استغلوا مثل هذه الثغرة، استغلوا... هناك ختان يسمى الختان الفرعوني، كان يصنعهم فرعون. الختان الفرعوني: يقطع الشفران مع البظر، يعني هذا يعتبر جريمة، نسأل الله العافية. وللأسف بعض المسلمين الجهال في بعض البلاد يظنون أن سنة الختان هي الختان الفرعوني، اللي كان الفرعوني يسويه عقوبة، وانتشر في مصر، وانتشر في بعض البلدان التي كانت قريب من بلدان الفرعوني، يعمونه. الختان الفرعوني: يقطع الشفراء، يقطع، يقطع الشفرين الذين داخل فرج المرأة، ويقطع البظر، ثم يخيطونه بخياطة معينة، ويبقون مخرج البول. وهذا من الجهل العظيم. بعض الناس أيضا يقطع زيادة، فيصنع في المرأة، في المرأة ضررا عظيما في حقها، وفي حق زوجها بعد ذلك. ولهذا في حديث أم عطية سيأتي معنا الكلام عليه، قال النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث حسن بشواهد: «أشمي ولا تنهكي»، أشمي ولا تنهكي، يعني قطع خفيف جدا في ذلك العرف، قطع خفيف، وليس فيه تعمق في القطع، تعمق. هذا هو الخطأ. فاستغلوه أعداء الإسلام، وشنوا الحملات، حتى حصل في بعض دول أوروبا مظاهرات، وقتل فيها من المسلمين ما يزيد على مئتين مسلم في بعض المظاهرات. المسلمون يقولون: نريد الختان، وهؤلاء يقولون: أنتم وحشيون. وحصلت فتنة عظيمة، والسبب أنهم ما طبقوا السنة كما أمر بها، للأسف، فتحوا الثغرة لأعداء الإسلام. سيأتي الكلام على بعض المسائل الآتية. هذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.