باب الوضوء 22

الدرس في باب الوضوء 22، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

سنن الوضوء: المضمضة والاستنشاق والاستنثار

يشرح المقطع السنتين الرابعة والخامسة من سنن الوضوء وهما المضمضة والاستنشاق مع الاستنثار، ويبين أن جمهور العلماء يرونهما سنة مؤكدة بينما ذهب فريق إلى وجوب الاستنشاق والاستنثار استدلالاً بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، كما يشير إلى الفائدة الطبية للاستنشاق في علاج أمراض الأنف والجيوب الأنفية.

أحكام الاستنشاق ومسح الرأس والأذنين عند الشافعية والراجح

يناقش المقطع وجوب الاستنشاق دون المضمضة كما رجح ابن المنذر مستنداً إلى الأحاديث الصريحة، ثم ينتقل لمسح الرأس مبيناً أن مذهب الشافعية يرى تعميمه سنة بينما الراجح بالدليل وجوبه، ويختم ببيان خلاف العلماء في صفة الأذنين هل هما من الرأس أم عضوان مستقلان، مرجحاً أنهما من الرأس مع استحباب مسحهما باتفاق.

مسح الأذنين وتخليل الأصابع واللحية والرجلين في الوضوء

يشرح المقطع كيفية مسح الأذنين ظاهراً وباطناً بالإصبعين والسباحتين، ويرجح قول الجمهور باستعمال ماء جديد لهما، ثم يتناول حكم تخليل أصابع اليدين والرجلين واللحية الكثة، مبيناً أنه سنة إذا وصل الماء إلى ما بينها، وواجب إذا لم يصل أو شك في وصوله.

خاتمة الدرس بالصلاة على النبي وذكر المترجمة

يختتم المقطع بالصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه، ويُذكر اسم المترجمة نانسي قنقر بشكل متكرر.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على شرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. لا زلنا في هذه الألفية والمنظومة الفقهية في فقه العلماء الشافعية، وهي "صفوة الزبد فيما عليه المعتمد" للعلامة أحمد بن الحسين بن رسلان، المتوفى سنة أربع وأربعين وثمانمائة للهجرة. يقول رحمه الله تعالى، وقد ذكر سنن الوضوء: «والسنن السواك ثم بسملا واغسل يديك قبل أن تدخل إنه ومضمض وانتشق وعممي الرأس وابدأه من المقدم ومسح أذن باطنا وظاهرا وللصماخين بماء آخرا وخلّل أن أصابع اليدين واللحية الكثة والرجلين واستكمل الثلاث باليقين وابدأ بيمناك سوى الأذنين واستصحب النية من بدء إلى آخره ودلك عضو والولا وللوضو مد وللتغسيل صاع وطول الغر والتحجيل إلى آخره». كنا وقفنا في السنة الرابعة من سنن الوضوء التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى في هذه المنظومة. قال رحمه الله: «إنا ومضمض». ذكرنا الكلام على المضمضة، وأنها سنة عند جماهير أهل العلم، سنة من سنن الوضوء؛ لأنها جاءت من فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم ترد من أمره، وما ورد من فعله فيكون سنة، إلا ما كان بياناً لواجب. ومما يستدل به على أن المضمضة سنة: الآية، فإن الله لم يذكر المضمضة في الآية، فاقتصرت الآية على الفرائض دون السنن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. قال الناظم رحمه الله: «إنا ومضمض وانتشق». هذا بيان مسألة أخرى، وهي سنة الاستنشاق. والاستنشاق والاستنثار: إدخال الماء قليلاً ثم إخراجه في الأنف. الاستنشاق: إدخال الماء ثم إخراجه مع النفس، يصعد الماء بالنفس إلى الأنف ثم يخرج بنفس آخر. يصعد الماء في الاستنشاق بالنفس إلى الخيشوم، ثم يستنثر. والاستنثار: أن يخرج الماء بعد الاستنشاق من أنفه، ويخرج معه ما فيه من أذى أو نحوه. ويقول الفقهاء: ينبغي أن يكون باليد اليسرى، ينبغي أن يكون الاستنشاق والاستنثار باليد اليسرى. هكذا ذكر أهل العلم من باب إزالة الأذى: فيدخله باليمنى ثم يخرجه باليسرى، يستنشق باليمنى ثم يستنثر باليسرى. إذن، الاستنشاق والاستنثار عدها المصنف رحمه الله من سنن الوضوء. هذا مذهب جمهور العلماء: أن الاستنشاق والاستنثار سنة. مذهب جمهور العلماء أن الاستنشاق والاستنثار سنة. الاستنشاق قلنا: إدخاله، أن يصعد الماء مع النفس إلى الأنف. والاستنثار: أن يخرج من الخيشوم. يقول المصنف رحمه الله: «ومضمض وانتشق». قلنا: الجمهور من أهل العلم على أن الاستنشاق والاستنثار سنة. وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الاستنشاق والاستنثار واجب. ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الاستنشاق والاستنثار واجب وليس بسنة. ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الاستنشاق والاستنثار واجب. ومعنى قولهم "واجب": أي لا ينبغي التفريط به عمداً، لا يجوز التفريط به عمداً، فالمتعمد عندهم يقع في الإثم، بخلاف الناسي والساهي ونحوهم. إذن، ما هو مذهب جماهير أهل العلم في الاستنشاق والاستنثار؟ ما هو مذهبهم؟ أنه سنة. يقول الناظم: «ومضمض وانتشق». الذين يقولون إن الاستنشاق والاستنثار واجب يقولون: قد ورد الأمر به، ولولا ورود الأمر به لقلنا إنه سنة. قد ورد الأمر به، والأصل في الأمر الوجوب، ولا صارف. فلو وجدنا صارفاً لقلنا مستحب أو سنة، ولكننا لم نجد لهذا الأمر صارفاً، فيكون على الوجوب. ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا توضى أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر». هذه صيغة أمر: «إذا توضى أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر». قالوا: هذا أمر، والحديث في الصحيحين. «إذا توضى أحدكم فليجعل» هذه صيغة أمر، «في أنفه ماء ثم لينتثر». في رواية لمسلم: «فليستنشق بمنخريه من الماء، فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر». فليستنشق: إدخال الماء مع الهواء والنفس إلى الأنف والخيشوم، ثم إخراجه من الخيشوم. وهذا سبحان الله، سمعت بعض الناس كان عندهم تحسس في الأنف ويشتكون، فقال له الطبيب: علاجك الوحيد، إذا جربته ستعافى بإذن الله من مرض الجيوب الأنفية، ومن مرض التحسس الذي تعاني منه، وهو أن تأخذ الماء دافياً، وإن شئت تضع له شيئاً من الملح، ثم تستنشق ثم تستنثر، وهكذا تكرر العملية، فبإذن الله تعافى. وحدثني هذا الشخص أنه تحسن كثيراً جداً بهذه الوسيلة. ولهذا قد يكون في بعض الأوامر... المضمضة لم يأتي الأمر بها، لكن الاستنشاق جاء به الأمر، والشرع له أسرار، الشرع له أسرار وله حكم، قد نعلمها وقد تخفى علينا. في حديث أبي هريرة: «إذا توضى أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر». في رواية مسلم: «فليستنشق بمنخريه»، بمنخريه مثلثة: «فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر». هذا المذهب رجحه أحد كبار الأئمة المحسوبين على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، أحد كبار الأئمة أصحاب الاجتهاد، يرى وجوب الاستنشاق والاستنثار، ألا وهو الإمام الكبير أبو بكر بن المنذر رحمه الله. الإمام أبو بكر بن المنذر من كبار أئمة الاجتهاد، المحسوب من كبار الأئمة المجتهدين الذين يعدهم الشافعية منهم، بل هو من أصحاب الوجوه في الطبقة العليا. أصحاب الوجوه هم أئمة مجتهدون نظروا في نصوص الشافعي فاجتهدوا، خرجوا مسائل وافقوا أو خالفوا، يسمون أصحاب الوجوه، يعد منه ابن المنذر. يقول ابن المنذر رحمه الله: «الذي نقوله، الذي نقول به: إيجاب الاستنشاق خاصة دون المضمضة، لثبوت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالاستنشاق، ولا نعلم في شيء من الأخبار أنه أمر بالمضمضة». انتهى كلام. إذن هذا وجه في مذهب الشافعي رحمه الله، رجحه ابن المنذر، وانتصر له، وهو الذي هو راجع في المسألة، والله تعالى أعلم. لأننا لا نخالف أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوامره في مثل هذا الموضع، ولا نردها بتأويل إلا إن ثبت به الدليل، لا نردها بتأويل إلا إذا ثبت به الدليل. فالأدلة صريحة: «إذا توضى أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر»، «فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر». فالراجح وجوب الاستنشاق. قال الناظم رحمه الله: «ومضمض وانتشق». ممن من العلماء رجح وجوب الاستنشاق؟ عندك آخر: ابن المنذر. ابن المنذر من علماء الشافعية. تقدم الكلام على أن العبرة بالدليل، ولا بد من تعظيم الحجج. أما الذين يدرسون المذاهب ويتعصبون ويردون الأدلة، فهؤلاء ممن لم يسعدوا بدراسة الفقه. قال الشافعي رحمه الله: «أجمع العلماء أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس، كائناً من كان». تقدم الكلام مراراً على وجوب التجرد في المسائل. يقول الناظم رحمه الله: «ومضمض وانتشق وعممي الرأس وابدأه من المقدم». تقدم الكلام على هذه المسألة. فالمذهب عند الشافعية رحمه الله: أن الواجب في مسح الرأس ماذا؟ تقدمت المسألة. ما هو الواجب في مسح الرأس عندك يا محطوط؟ خبه: مسح بعض الرأس. حتى قالوا يجزئ مسح... مسح بعض شعر. قالوا: لو مسح بعض شعر أجزأه عن فرض المسح. طيب، طيب. الآن نحن في مسألة ثانية: مذهب الشافعية أن من السنة سنن الوضوء تعميم المسح. إذن تعميم الرأس عندهم واجب أو سنة؟ عندك يا أقصر: سنة. والراجع في المسألة أنه واجب. لم يثبت حديث في الاقتصار على بعض الرأس، لم يثبت بذلك شيء، لا حجة لمن يقول بمثل هذا، والله أعلم. لا حجة ظاهرة لمن يقول بمسح بعض الرأس. تقدم الكلام على المسألة فيما سبق: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾، وتكلمنا على الباء وأنها للإلصاق. قول بعض الشافعية للتبعيض لا تعرفه العرب وأئمة اللغة. ذكرنا كلاماً لأبي الفتح بن جني، من كبار أئمة النحاة في الموصل، ومن علماء فقه العربية، في كتابه "سر الصناعة"، سر صناعة الإعراب. لا داعي لإعادة المسألة، المسألة تقدمت معنا. الشاهد: مذهب الشافعية أن تعميم الرأس سنة. قلنا: والراجع دليلاً أن تعميم الرأس واجب. الراجع دليلاً أن تعميم الرأس واجب، كما تقدم في حديث عبد الله بن زيد: «فبدأ برأسه، فبدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى الموضع الذي بدأ منه». قال الناظم رحمه الله تعالى: «ومسح أذن باطنا وظاهرا وللصماخين بماء آخرا». تقدم الكلام على مسح الأذن، وتقدم الكلام على مسح الأذن، وأن في مسح الأذنين خلافاً أصله: هل الأذنان من الرأس أم لا؟ تقدم الكلام على المسألة: هل الأذنان من الرأس، أم هما من الوجه، أم هما عضوان مستقلان؟ تقدم الكلام على المسألة. وتقدم أن أكثر العلماء، من مالك والثوري وأبي حنيفة وأصحابه والإمام أحمد وغيرهم، على أن الأذنين من الرأس. ومذهب الشافعية: أن الأذنين عضوان مستقلان. مذهب الشافعية أن الأذنين عضوان مستقلان. واتفق أهل العلم الجميع على أنه يستحب مسحهما. اتفق الجميع على أنه يستحب مسحهما، أي مسح الأذنين. لكنهما عند الشافعية: من الرأس، أو عضوان مستقلان؟ عضوان مستقلان. قلنا: المسألة فيها ثلاث صور: إما أن نقول الأذنان من الرأس، أو نقول الأذنان من الوجه، أو نقول الأذنان عضوان مستقلان. ثلاثة أوجه. الراجح أن الأذنين من الرأس. تقدم الكلام على المسألة. تقدم أيضاً حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء، فغسل كفيه ثلاثاً، ثم... إلى أن قال: «ثم مسح برأسه، فأدخل إصبعيه السبابتين في أذنيه، ومسح بهما ظاهر أذنيه، وبالسباحتين باطن أذنيه». فمسح ظاهر أذنيه، ومسح أيضاً باطن أذنيه. فمسح ظاهر أذنيه وباطنهما. إذن هذه هي السنة: أن يمسح، تضع الأصبعين، السبابة والسبابة في الأذن، ثم تمسح الأذنين، ثم تعيد مسحهما مرة أخرى بالسبابة في داخل الأذنين، فتكون مسح ظاهرهما ومسح باطنهما بالسباحتين. ما هم السباحتان؟ بالسباحتين ما هم السباحتان؟ هذه الأصابع. أين السباحتان؟ هذه، هذه السباحة. في حديث عمرو بن شعيب: «فعلى ظاهر أذنيه، وبالسباحتين، بالسباحتين داخل دور السبابتين، داخل الأذنين». هكذا قال الراوي: «هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم». حديث عمرو بن شعيب: تقدم حديث عمرو بن شعيب، تقدم، تقدم أيضاً: هل يأخذ لهما ماء جديد أم يكتفى بما بقي من بلل الرأس؟ في حديث عمرو بن شعيب: مسح برأسه، ثم أدخل أصبعيه في أذنيه، أصبعيه السبابتين في أذنيه، فمسح ظاهرهما، أي بالإبهام، ثم مسح بالسباحتين باطنهما. إذن: مسح الظاهر بالإبهام، ومسح الباطن بالسباحتين. طيب، هل أخذ ماء جديد؟ الجمهور من أهل العلم على أنه أخذ ماء جديد، يعني بلل أصابعه، بلل أصابعه. هذا الأولى، هذا الأولى في مثل هذا الموضع، هذا الأولى في مثل هذا الموضع، والله تعالى أعلم. وهو قول الجمهور من أهل العلم، هذا قول جماهير أهل العلم في هذا. يقول الناظم رحمه الله: «ومسح أذن باطن وظاهر وللصماخين بماء آخرا». قلنا: هذا قول الجمهور، بماء آخرا. يمسح على الأذنين ظاهرهما وباطنهما. والصماخان: هما الثقب الذي في الأذنين. ما هما الصماخان؟ هذا الثقب الذي في الأذن، التجويف، تجويف الأذن يسمى صماخاً، جمعه صماخ، تثنيته: تقول هذان صماخان. إذن أين الصماخ؟ عند الأذن، بالعمود، باطن الأذن يسمى صماخاً. يقول الناظم: «ومسح أذن باطنا وظاهرة». كيف الصورة بمسح الأذن؟ باطنا وظاهرة. ومسح أذن باطنا وظاهرة كيف؟ تدخل إصبعيك السبابتين، ثم تمر الإبهام، ثم تعيد السبابتين من داخل، فتكون مسحتهما. هل تستخدم ماء جديد أو نفس الماء؟ عندك آخر: بماء جديد. يقول الناظم: «ومسح أذن باطنا وظاهرة وللصماخين بماء آخرة وخلل أصابع اليدين واللحية الكثة والرجلين». فاتان مسألتان من سنن الوضوء، نبه عليهما المصنف رحمه الله، وهما سنة: الأولى تخليل الأصابع، أصابع اليدين، تخليل الأصابع، أصابع الرجلين، بعد أن تتوضأ. تخليل أصابع الرجلين، وخلل أصابع اليدين. تخليل الأصابع: إدخال بعضها في بعض. الحكمة: التأكد من وصول الماء. ينبغي أن يعلم أن صورة هذه المسألة فيما إذا وصل الماء إلى ما بين الأصابع. ينبغي أن يعلم قبل أن ندخل في المسألة أن قولاً ما... غام: «وخلل أصابع اليدين واللحية الكثة والرجلين». وخلل أصابع اليدين والرجلين. خلي موضوع اللحية الكثة. هذه المسألة صورتها: إذا وصل الماء إلى ما بين الأصابع. هذه صورة المسألة إذا وصل الماء إلى ما بين الأصابع. أما إذا لم يصل الماء فالتخليل واجب، ما هو سنة. إذا لم يصل الماء أو شككت في وصول الماء، يصير التخليل حكمه... ويش يصير حكمه؟ واجباً؛ لأنك لم تستوعب العضو بعد. إنسان رش على رجله رشة، نقول له: لا، اغسل رجلك. فغسل رجله. قلنا: هل وصل الماء ما بين الأصابع؟ قال: هذا أكيد. هذه صورة المسألة. هل وصل الماء إلى ما بين أصابع يديه؟ قال: هذا أكيد، ما يحتاج، أنا غرفت الماء، أكيد، يعني هذا ما في شك. لكن لو قال: الله أعلم، يمكن، قلنا: أدخل الماء من جديد، لابد من التخليل من أجل إيصال الماء. إذن صورة المسألة فيما إذا وصل الماء إلى ما بين الأصابع. تأتي مسألتنا هذه، تأتي مسألتنا هذه: «وخلّل أن أصابع اليدين واللحية الكثة والرجلين». إذن صورة المسألة يا أخ سعيد... وين... لابد نضبط صورة المسألة التي نريد أن نخوض فيها قبل أن نخوض. صورة المسألة: من غسل أصابع يديه ورجليه فأوصل الماء إلى أصابع يديه ورجليه. أما إذا لم يصل الماء إلى أصابع يديه ورجليه، ماذا نقول له؟ نقول له: أعد الغسل، أو خلل وجوباً؛ لأنك الآن تعرضت إلى بطلان وضوئك. هل أحد لم يتضح له صورة النزاع؟ عندنا صورة لا خلافية. فعندنا صورة الآن نريد أن نتكلم عليها: التخليل أو سنة. التخليل هي فيما بعد وصول الماء إلى ما بين الأصابع. هذا من باب الزيادة، ليس من باب... يعني وجود النقص في إيصال الماء إلى ما بين الأصابع. يقول الناظر رحمه الله: «وخلل أن أصابع اليدين واللحية الكثة والرجلين». إن شاء الله ندخل في المسألة بعد الصلاة، فإذا كان لكم شيء وإلا وقفناها هنا. وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر