كتاب الصلاة 23

كتاب الصلاة 23

الدرس في كتاب الصلاة 23، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام النية والتكبير في الصلاة

لا يجب اقتران النية بالتكبير في الصلاة، ويكفي أن ينوي قبل التكبير. تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة عند الجمهور.

أدلة حكم تكبيرة الإحرام

استدل الجمهور على أن تكبيرة الإحرام ركن بأدلة منها حديث أبي هريرة في صلاة المسيح عليه السلام. وهناك اختلاف بين العلماء في حكمها.

بداية الصلاة وانتهاؤها وشرح حديث التكبير والتسليم

الصلاة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم، وتكبيرة الإحرام تحرم ما كان مباحا خارج الصلاة. والتسليم يحل ما حرم في الصلاة.

حكم التكبير في العيدين

القول الصحيح هو أن التكبير في العيدين فرض، وخالف بعض العلماء وقالوا باستحبابه. وسيتم تناول مسألة تعيين لفظ التكبير في الدرس اللاحق.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ثم خذنا في التريث في مزيد النعمة مسألة اقتران النية بالتكبير، قلنا إنه لا يجب الاقتران، بل لو نوى قبل التكبير وعزم على الصلاة ولم يخلف نيته، فهذا يعتبر نية صحيحة. وإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. وهنا ذكر مسألة، وقال الزهري: تنعقد الصلاة بمجرد النية من غير تكبير، وهذا مخالفة من الزهري رحمه الله؛ لأن النية تكفي، وتكبيرة الإحرام عنده سنة. وهذا قد خالف فيه أكثر السلف وأكثر العلماء، بل إن العلماء اتفقوا على أنها ركن من أركان الصلاة؛ لتكبيرة الإحرام. واستدل بأدلة منها حديث أبي هريرة في صلاة المسيح، وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا أردت الصلاة فتوضأ وضوءك، ثم استقبل القبلة فكبر». وهذه الأفعال التي في حديث المسيح كلها أركان. وأيضا كذلك استدلوا بحديث علي، وجاء أيضا من حديث أبي سعيد، وهو حسن في الشواهد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم». فتحريم الصلاة بتكبيرة الإحرام، فإذا دخل كبر، معنى ذلك أنه يحرم عليه كل ما كان يحرم عليه في الصلاة. وتحليلها التسليم، إذا سلم أحل له كل شيء حرم عليه في الصلاة. فلهذا فالقول الصحيح الذي يقول به العلماء هو قول جماهير العلماء، لم يخالف في ذلك إلا الزهري، وكذلك بعض المتأخرين كعبد الرحمن بن كيسان وإبراهيم وإسماعيل بن عليا، فقالوا: إنها مستحبة. ثم ذكر مسألة تعيين لفظ «الله أكبر». إن شاء الله تعالى نتركها في الدرس اللاحق. ونكتفي بهذا. والله أعلم.