كتاب الصلاة 21

كتاب الصلاة 21

الدرس في كتاب الصلاة 21، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أهمية ستر العورة في الصلاة

يتناول هذا الفصل أهمية ستر العورة في الصلاة واختلاف العلماء حول شرطيتها، حيث يرى الجمهور أنها شرط لصحة الصلاة بينما يرى بعضهم أنها واجبة لكن صلاته صحيحة مع تركها. استدل العلماء على وجوب ستر العورة بآيات وأحاديث نبوية.

أدلة وجوب ستر العورة وشرطيتها

يتناول هذا الفصل مسألة شرطية ستر العورة في الصلاة، حيث يرى الإمام الشوكاني عدم وجود دليل قوي على شرطيتها، بينما تدل الأحاديث على وجوب ستر العورة. يورد المقطع أدلة من السنة النبوية تشير إلى أهمية الستر في الصلاة.

حكم الصلاة مع كشف العورة

يبحث هذا الفصل في حكم الصلاة مع كشف العورة عمدا أو سهوا، حيث يرى أكثر العلماء بطلان الصلاة إذا كان الكشف عمدا مع القدرة على الستر، بينما تصح الصلاة إذا كان الشخص ناسيا أو جاهلا. يجب على الإنسان أن يستتر في صلاته.

خلاصة الحكم في الصلاة بدون ستر العورة

يلخص هذا الفصل الحكم في الصلاة بدون ستر العورة، حيث تعتبر صلاة الشخص باطلة عند معظم العلماء إذا تعمد عدم ستر عورته، خاصة الأجزاء الخاصة. الحكم يعتمد على تعمد الشخص وعدم الالتفات إلى ضرورة ستر العورة.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه يوم الدين، لا مبدل لكلمات الله. قال المؤلف رحمه الله تعالى: واختلفوا في ستر العورة، وقال الثلاثة -أحمد والشافعي وأبو حنيفة- أنها من شرائط الصلاة. واختلف أصحاب مالك على قولين، فمنهم من قال: إنه من شرط الصلاة مع التذكر والقدرة، فلو صلى مع الذكر والقدرة على الستر مكشوف العورة كانت صلاته باطلة. ومنهم من يقول: هو واجب في نفسه، فلو صلى مع الذكر والقدرة مكشوف العورة كان عاصيا، وتصح منه الصلاة. والأول هو الصحيح. فهذه مسألة العورة: هل هي من شرط الصلاة أو لا؟ ولم يفصل في مسائل العورة، إنما ذكرها في المسألة الأصلية وهي: هل هي شرط أو لا؟ وقد جاء في قول الله جل وعلا: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، فقال ابن عباس ومجاهد وغيرهما: أي استتروا في الصلاة. فهذا أكثر ما يستدل به في هذا الباب. وجاء في حديث جرهد، حديث معمر وغيرهما، أنه ﷺ نهى عن كشف الفخذ وأنه عورة. وجاء ما يدل على الترخيص في ذلك في حديث أنس في سورة الأحزاب. والمهم أن هذه المسألة أدلتها ليست قوية في الشرطية، كما قال الإمام الشوكاني: ليس هناك دليل عندنا على شرطية ستر العورة في الصلاة. لكن الأحاديث تدل على ستر العورة ووجوب الستر. كما جاء في حديث جابر: سئل عن الذي يصلي في الثوب الواحد، قال: «إن كان واسعا فليشمل به، وإن كان ضيقا فليتزر به». هذا يدل على وجوب الستر في الصلاة. والمرأة تتزر به، تجعله إزارا يغطي عورتها إلى الركبتين، هذا هو المعروف في الإزار. ولما كانت هذه الأدلة ليست كافية في الشرطية، زد على ذلك أن هناك بعض الأدلة مما يضعف القول بالشرطية، من ذلك حديث عمرو بن سلمة، لما كان يصلي به قومه وهو صغير وتنكشف عورته، فهذا حصل في عهد النبي ﷺ. وقد يقول قائل: إنه صغير، لكن ولو كان صغيرا، ما دام أنه إمام يصلي بهم فهو يعتد بصلاته. فما دام أنه يعتد بصلاته، فإذا فعل خطأ فإن صلاته يقال أنها غير صحيحة إذا كان هذا مبطلاً، فلهذا عدم الإنكار في هذا المقام يدل على عدم أو يضعف القول بالشرطية. لكن لو تعمد الإنسان مثلا أن يصلي دون ستر، معنى ذلك أنه عاري، هل صلاته صحيحة؟ كما ذكر المؤلف هنا أن أكثر العلماء على أن صلاته غير صحيحة، حتى القول المشهور عند المالكية، قالوا: إنه من شرط الصلاة مع التذكر والقدرة. فلو صلى مع الذكر والقدرة على الستر مكشوف العورة -معنى ذلك أنه عنده ما يستتر به- فإذا صلى مكشوف العورة كانت صلاته باطلة؛ لأنه تعمد هذا الأمر. وهناك قول عند المالكية أنه يأثم على ذلك، لكن مثل هذه المسائل الأولى للإنسان أن لا يفعلها. ولا شك أنه بين الإثم والبطلان. لكن هنا من نسي مثلا أو لم يعلم أن عورته مكشوفة، مثلا أنه يكون هناك شق في إزاره أو مثل هذه الملابس التي يلبسها بعض الناس، بعض الفساق، هذه ملابس ضيقة وكذا، فتجد هذا يصلي وهو مكشوف العورة، خاصة عند السجود ينحسر السروال أو البنطال فتنكشف عورته. فإن كان مثلا لا يعرف أو يجهل أن هذه العورة مكشوفة، فصلاته صحيحة. لكن إن كان يتعمد، فأكثر هؤلاء العلماء على بطلان الصلاة كما تحدد. وإلا كما قلنا الأدلة ليست قوية في الشرطية كما قال الإمام الشوكاني وغيره. فهذا خلاصة ما يذكر في هذه المسألة أنها ليست بشرط، لكن لا بد أن يستتر الإنسان في صلاته. وإن تعمد عدم التستر في الصلاة، وخاصة السوأة، فهنا صلاته عند أكثر العلماء تكون باطلة؛ لأن العورة حصل خلاف في تحديدها كما هو معلوم. فهذا خلاصة ما يذكر في هذه المسألة، إن شاء الله تعالى. والحمد لله رب العالمين.