كتاب البيوع 5

الدرس في كتاب البيوع 5، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

تعريف الشركة وأنواعها

تعرف الشركة لغة وشرعا، وأنواعها مثل العينان والأبدان والمضاربة. يشترط لصحة الشركة أن يكون رأس المال نقدا متداولا.

شروط صحة الشركة وأحكامها

يشترط لصحة الشركة اتفاق المالين في الجنس والنوع وخلط المالين وإذن كل شريك للآخر في التصرف وتوزيع الربح والخسارة حسب نسبة المال. الشركة عقد جائز يمكن فسخه.

أحكام الوكالة

الوكالة تفويض شخص غيره للقيام بالتصرف بماله، وهي جائزة ومشروعة. يجوز لكل من الموكل والوكيل فسخها، وتنفسخ بموت أو جنون أحدهما.

فضل الصلاة على النبي

الصلاة على النبي تعتبر من الأعمال المستحبة في الإسلام وتُعدّ علامة من علامات الإيمان والتقوى. يُدعى بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

  • 23 جمادى الآخرة 1442هـ - 05/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال القاضي أبو الشجاع الأصفاني رحمه الله في كتابه الغاية والتقريب: فصل، وللشركة خمس شرائط. والشركة يقال: شركة بإسكان الشين وكسر الراء، وبكسر الشين وإسكان الراء. ويقال: شركة بفتح الشين وكسر الراء. والشركة في اللغة: الاختلاط. وشرعا: ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع. والشركة أنواع: شركة عينان، وشركة وجوه، وشركة أبدان، وشركة مضاربة، وشركة مفاوضة. شركة العينان: أن يشترك اثنان بمالهما وعملهما، اشتراكا في المال والعمل، وما يربحانه اقتسماه بينهما. وشركة الأبدان: أن يعملا بأبدانهما، يعني ما عندهما مال، لكن يعملان بأبدانهما، وما ربحا اقتسماه بينهما، كان مثلا يعملان في الصيادة أو في الاحتطاب أو نحو ذلك من الأعمال. وذكر أنواعا أخرى من الشركات، ثم قال: وللشركة خمس شرائط: أن يكون على ناض من الدراهم والدنانير، يعني على نقد متعامل به كالأثمان، من ذهب أو فضة، وأن تكون مضروبة، يعني ليست سبائك من الذهب والفضة. وأن يتفقا في الجنس والنوع، فلا يشترك أحدهما مثلا بدراهم والآخر بذهب بدنانير، بل لا بد أن يتفقا دراهم ودراهم، دنانير ودنانير. وأن يخلطا المالين، بحيث أنه لا يتميز، فيكون كالمال الواحد. وأن يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف، لأن المال المشترك لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال صاحبه إلا بإذن منه. وأن يكون الربح والخسران على قدر المالين، يعني مثلا أحدهما دفع مئة ألف والآخر دفع خمسين، فصاحب المئة له من الربح ثلثاه، وصاحب الخمسين له ثلث، وفي الخسارة على صاحب المئة ثلثي الخسارة، وعلى صاحب الخمسين ثلث الخسارة. ولكل واحد منهما فسخها متى شاء، لأن الشركة عقد جائز، ليس بلازم. ومتى مات أحدهما بطلت الشركة، لأن المال حينئذ يكون للورثة، وليس لصاحبه. وهكذا أيضا تبطل إذا جن أحدهما، أو حجر عليه لسفه. قال: فصل، وكل ما جاز للإنسان التصرف فيه بنفسه جاز له أن يوكل فيه أو يتوكل. الوكالة في اللغة: التفويض. وشرعا: تفويض شخص غيره للقيام بالتصرف بماله في حال حياته. والوكالة جائزة ومشروعة، ويدل عليه من القرآن قول الله جل وعلا: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾. وفي السنة أحاديث، منها: بعث النبي عليه الصلاة والسلام السعاة لجمع الزكاة، وهذا توكيل. وأيضا حديث عروة البارقي لما وكله النبي صلى الله عليه وسلم بشراء شاه، أعطاه دينارا ليشتروا له شاة. والوكالة عقد جائز، ليس بلازم، فيجوز لكل واحد منهما فسخ الوكالة متى شاء، سواء كان الموكل أو كان الوكيل. وتنفسخ الوكالة بموت أحدهما، إذا مات الموكل انفسخت الوكالة، أو مات الوكيل انفسخت الوكالة. وهكذا أيضا تنفسخ بالجنون، إذا جن أحدهما انفسخت الوكالة. والوكيل أمين فيما يقبضه، وفيما يصرفه، ولا يضمن إلا بالتفريط والتعدي. ولا يجوز أن يبيع ويشتري إلا بثلاثة شرائط: أن يبيع بثمن المثل، وأن يكون بنقد البلد، ولا يجوز أن يبيع من نفسه. ولا يقر على موكله إلا بإذنه، وهذا قول ضعيف في المذهب، والصحيح أنه لا يصح التوكيل في الإقرار مطلقا. صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.