الدرس في كتاب النكاح والطلاق 3، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يستحب تسمية المهر في العقد، وإن لم يسم صح العقد، يجب المهر بثلاثة أشياء، ويسقط نصف المهر بالطلاق قبل الدخول إذا كان مسمى. ليس لأقل أو أكثر المهر حد معين.
يتناول هذا الفصل أحكام الزواج مثل الوليمة وإجابة دعوتها، ووجوب التسوية في القسم بين الزوجات، والتعامل معهن في حالة التعدد، بما في ذلك العدل في المبيت والنفقة.
يشرح هذا الفصل كيفية توزيع الليالي بين الزوجات، واستثناءات الدخول على غير المقسوم لها، وإجراء القرعة عند السفر، وتخصيص ليال إضافية للزوجة الجديدة، وكيفية التعامل مع الزوجة الناشز.
إذا نشزت الزوجة يسقط حقها في النفقة والقسم لأن النفقة مقابل الاستمتاع والخدمة، ولا تستحقها إذا لم تؤد واجباتها الزوجية، إلا إذا عادت ورضيت بطاعة زوجها.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال قاضي أبو شجاع الأصفهاني رحمه الله في متن الغاية والتقريب: فصل، ويستحب تسمية المهر في النكاح، فإن لم يسمى صح العقد، ووجب المهر بثلاثة أشياء: أن يفرضه الزوج على نفسه، أو يفرضه الحاكم، أو يدخل بها، فيجب مهر المثل، وليس لأقل الصداق ولا لأكثره حد، ويجوز أن يتزوجها على منفعة معلومة، ويسقط بالطلاق قبل الدخول بها نصف المهر. هذا الفصل ذكر فيه رحمه الله ما يتعلق بالمهر، فقال: يستحب تسمية المهر في النكاح. أولًا، المهر يعتبر شرطًا من شروط النكاح، لا يصح النكاح إلا بمهر. قال الله عز وجل: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾، فلا بد من المهر. ويستحب تسمية المهر يعني عند العقد، فيقول: زوجتكها بالمهر المدفوع أو المتفق عليه أو المهر الفلاني. أو أتزوجها بكذا وكذا مثلًا من المال أو من الصداق. ويدل على استحباب التسمية ما جاء في حديثي سهل بن سعد في قصة المرأة التي أرادت أن تهب نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، فلم يرغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجنيها، قال: وماذا تعطيها؟ قال: أعطيها ثوبي، قال: إن أعطيتها ثوبك جلست ولا ثوب لك، فالتمس شيئًا، قال: لا أجد، قال: التمس ولو خاتمًا من حديد، فالتمس فلم يجد، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بما معهم من القرآن». وهكذا في حديث عبد الرحمن بن عوف في الصحيحين، لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام أثر صفرة، قال: «مهيم؟ قال: تزوجت، قال: فما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب، قال: أولم، بارك الله لك، أولم ولو بشاة». فيستحب تسمية المهر. إن لم يذكر المهر فالعقد صحيح، قال: «فإن لم يسم صحة العقد». إذا لم يذكر المهر في العقد فالعقد صحيح، لو اكتفى مثلًا بقوله: «زوجتكها، قال: قبلت». وقد يعني جعل لها مهرًا ولم يذكر، فالعقد صحيح، لا يضر هذا بصحة العقد. قال: «ووجب المهر بثلاثة أشياء: أن يفرضه الزوج على نفسه»، يعني يقول الزوج: أنا سأتزوج فلانة بكذا وكذا من المهر، فيفرضه على نفسه، ولو كان أكثر مثلًا من مهر المثل أو مهر نسائها في ذلك الوقت، في ذلك الزمان، فلا بأس إذا فرضه على نفسه ورغب أن يعطيها شيئًا زائدًا عما هو مثلها، فهذا جائز كما قال الله عز وجل: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا﴾، القنطار هو الشيء الكثير من المال. فإذا فرضه الزوج على نفسه، هنا يجب هذا المهر. قال: «أو يفرضه الحاكم»، كان يتنازع الولي مع الزوج في مقدار المهر، فيفرضه الحاكم، يقول الزوج: عليك كذا وكذا من المهر، فيجب عليه. قال: «أو يدخل بها، فيجب مهر المثل». إذا لم يسم لها مهر، يعني لم يحدد مهرًا أو مقدارًا معينًا، ودخل بها، وجب لها مهر المثل، يجب لها مهر المثل، يعني مثلها من النساء، ومن أقاربها، إن كانت بكرًا فمهر البكر، وإن كانت ثيبًا فمهر الثيب. قال: «وليس لأقل الصداق ولا لأكثره حد»، ليس لأقل الصداق ولا لأكثره حد. وكما سمعنا في الآية: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارًا﴾، القنطار كما سمعنا الشيء الكثير. نعم، وبعض أهل العلم أو بعض المذاهب جعلوا حدًا، فالحنفية مثلًا قالوا: بأنه لا يقل عن عشرة دراهم، لا يقل عن عشرة دراهم. والإمام مالك رحمه الله يقول: أقله ربع دينار، يقول: أقله ربع دينار. وأما الإمام الشافعي وأحمد، فلم يجعلا حدًا معينًا، وهو الصحيح أنه ليس لأقل الصداق ولا لأكثره حد، فكل ما يصح أن يكون ثمنًا أو يباع ويشترى، فيصح أن يكون مهرًا. قال: «ويجوز أن يتزوجها على منفعة معلومة»، يعني يجوز أن يكون المهر منفعة كعمل من الأعمال، كخياطة أو صناعة شيء أو إيجار، يستأجره مثلًا لعمل في مزرعة مثلًا، يجعل ذلك مهرًا، كما حصل لموسى عليه السلام مع تلك المرأتين. أو يكون مثلًا تعليمًا، تعليمها العلم أو تحفيظها القرآن، كل هذا جائز، ويدل عليه حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، «أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلًا بما معه من القرآن»، جعل المهر أن يعلمها القرآن الذي معه، وهذه منفعة. قال: «ويسقط بالطلاق قبل الدخول بها نصف المهر»، يسقط بالطلاق قبل الدخول بها نصف المهر. متى يسقط نصف المهر؟ إذا كان قد سمى لها مهرًا، إذا سمى الرجل للمرأة مهرًا فطلق على زوجته مهرًا فطلقها قبل الدخول، فحينئذ تستحق نصف المهر. مثلًا تزوجها بخمسمائة ألف، وقبل أن يدخل بها طلقها، فلها نصف المهر، تأخذ مئتين وخمسين ألفًا، إلا أن تتنازل هي ويعطى هذا الرجل ما لها كله، أو يتنازل الرجل ويعطيها المهر كاملًا. قال الله عز وجل: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفن أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾. وأما إن طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرًا، وهي المفوضة التي لم يذكر أو يسم لها مهر، فإنها حينئذ لا تستحق نصف المهر، وإنما لها المتعة. قال الله عز وجل: ﴿فمتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعًا بالمعروف﴾. فصل، والوليمة على العرس مستحبة، والإجابة إليها واجبة إلا من عذر. الوليمة مشتقة من الولم، وهو الاجتماع، وذلك أن الزوجين سيجتمعان كل واحد منهما مع الآخر، فسميت الوليمة بذلك. قال: «والوليمة على العرس مستحبة»، وإذن على استحباب المشروعية حديث عبد الرحمن بن عوف، وحديث أنس في الصحيحين، لما قال: «أن يسلم له، أولم ولو بشاة، بارك الله لك، أولم ولو بشاة». وهكذا أولم النبي عليه الصلاة والسلام على نسائه. والقول بحكم ولايتها مستحبة عند المذهب الشافعي رحمه الله، والأظهر الوجوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بذلك، قال: «أولم ولو بشاة»، والأصل في الأمر أنه للوجوب. وقول: «أولم ولو بشاة»، يعني أقل شيء أن تذبح شاة. وهل الشاة لازمة؟ لا، ليس بلازم أن يكون لحمًا، فالنبي صلى الله عليه وسلم أولم على نسائه بغير اللحم، بالأقط والسمن ونحو ذلك. فاللحم ليس بلازم، فيجوز الوليمة بما يتيسر من الطعام. قال: «والإجابة إليها واجبة»، يعني إجابة وليمة العرس. بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب». وقال: «من دعي إلى وليمة فلم يجب، فقد عصى الله ورسوله». فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجابة الداعي إلى الوليمة، أي وليمة العرس. وماذا تكون واجبة؟ ذكر بعضهم شروطًا لإجابة دعوة الوليمة، منها: أن يعينه بالدعوة، أن تكون دعوة معينة وخاصة. أما إذا كانت دعوة عامة، فلا يجب. يعني مثلًا لو جاء أشخاص وقال: أنا أدعو أهل طيبة لوليمة عرس، فلا يجب على كل شخص بعينه. لكن لو قال: أدعوك يا فلان، هنا يجب عليك. كذلك أيضًا: أن لا يكون في هذه الوليمة منكر، فإن كان هناك منكر ولا تستطيع إزالته، فلا يجب عليك أن تستجيب لهذه الدعوة. وكذلك أيضًا مما ذكر من الشروط: أن تكون هذه الوليمة هي الأولى، أن تكون هي الأولى، أول وليمة يفعلها لزواجه، فإن فعل مثلًا ثلاث ولائم في ثلاثة أيام، فالأولى هي الواجب إجابتها، والثانية مستحبة، والثالثة مكروهة. قال: «إلا من عذر»، إذا كان هناك عذر يمنع من الحضور، فلا يجب عليه أن يجيبه، مثل وجود منكر كما قلنا، وهو لا يستطيع أن يزيله، فلا يذهب، لا يجب عليه حينئذ أن يجيبه. وأما إن كان يستطيع إزالة المنكر، فيذهب، وهو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فصل، والتسوية في القسم بين الزوجات واجبة، ولا يدخل على غير المقسوم لها لغير حاجة. والتسوية في القسم بين الزوجات واجبة، بإسكان السين. ولا يدخل على غير المقسوم لها لغير حاجة. إذا أراد السفر، أقرع بينهن وخرج بالتي تخرج لها القرعة. وإذا تزوج جديدة، خصها بسبع ليال إن كانت بكرًا، وبثلاث إن كانت ثيبا. وإذا خاف نشوز المرأة، وعظها، فإن أبت إلا النشوز، هجرها، فإن أقامت عليه هجرها وضربها، ويسقط بذلك نشوز قسمها ونفقتها. هذا الفصل في عشر الرجل مع امرأته، في القسم بين الزوجات. قال: «تسوية في القسم بين الزوجات واجبة»، الله عز وجل أباح للرجل أن يتزوج ويجمع بين أربع نسوة، وأمر الله جل وعلا بالعدل بينهن، ولهذا قال: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾، وقال جل وعلا: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة﴾، يعني تجعل المرأة لا هي متزوجة ولا هي مطلقة بسبب الميل وعدم العدل بينهن. وجاء في الحديث رواه الترمذي وأبو داود، عن أبي هريرة: «أن من كانت له رجلان، مال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل». والحديث حسن، فهذه الأدلة على وجوب القسم، العدل بين الزوجات. قال: «في القسم بين الزوجات»، يعني في المبيت والنفقة، العدل في المبيت والنفقة، وكل ما يستطيعه الإنسان ويملكه. فالقسم بينهن في المبيت، يبيت عند هذه ليلة وعند تلك ليلة. أو له كذلك أن يقسم بليلتين أو بثلاث ليال على حسب ما يكون أصلح للزوج، والأمر إليه، حتى لو لم ترض المرأة بذلك، فليس لها الرضا للزوج إذا رد أن يقسم بين الزوجات بليلتين أو ثلاث ليال، فله ذلك. قال: «ولا يدخل على غير المقسوم لها لغير حاجة»، الأصل في القسم بين الزوجات في المبيت هو في الليل، المبيت في الليل، والنهار تبع للليل. الأصل في النهار أن الإنسان في عمله، لكن لو كان الإنسان موجودًا، فالتي لها الليلة هي لها النهار. والتي لها الليلة لها النهار. فإذا النهار تبع للليل، إذا كان عند إمرأة من نسائه ليلًا، فهي صاحبة النهار، الحق بها. قال: «ولا يدخل على غير المقسوم لها لغير حاجة»، إن كان هناك حاجة للدخول على الأخرى التي ليس هي ليلتها، فلا بأس، يعني مثلًا دخل لأخذ متاع أو لوضع متاع أو لشيء من ذلك من الحاجات، لا بأس من غير إطالة في الجلوس عندها، من غير إطالة؛ لأن الحق ليس لها، وإنما الحق للأخرى، فلا يطيل المكث عندها. قال: «وإذا أراد السفر أقرع بينهن وخرج بالتي تخرج لها القرعة»، إذا أراد أن يسافر واحتاج أن يأخذ إحدى نسائه فإنه يقرع بينهن. أما إذا كان سيأخذ الجميع، ما في إشكال. الإشكال إذا كان يريد واحدة فقط مثلًا تذهب معه، فإنه يقرع بينهن، ومن وقعت عليها القرعة أخذها معه، لحديث عائشة في الصحيح، قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها». وهذا من كمال العدل؛ لأن لا شك أن كل واحد ترغب أن تذهب مع زوجها وتسافر معه، فلو أخذ واحدة من غير الأخريات، سيقع في نفوسهن شيء من الحزن والأسى، لكن بالقرعة يحصل الرضا، وكذلك تطيب النفوس في مثل هذا الأمر، فكان ذلك من كمال العدل بين النساء. قال: «وإذا تزوج جديدة خصها بسبع ليال إن كانت بكرًا وبثلاث إن كانت ثيبا»، إذا تزوج امرأة جديدة، فإن كانت بكرًا أعطاها سبع ليال، جلس عندها سبع ليال، ثم قسم بعد ذلك. وإن كانت ثيبًا قد تزوجت من قبل، جلس معها ثلاثة أيام، ثم قسم بعد ذلك، لحديث أنس، قال: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من السنة، إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، ثم قسم. وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قسم». قال أبو قلابة: «لو شئت لقلت: إن أنسًا رضي الله عنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم»، يعني قوله: «من السنة»، أي من سنة النبي عليه الصلاة والسلام. قال: «وإذا خاف نشوز المرأة وعظها، فإن أبت إلا النشوز هجرها، فإن أقامت عليه هجرها وضربها، ويسقط بذلك نشوز قسمها ونفقتها». النشوز هو: ترفع المرأة على زوجها، فتصبح لا تطيعه ولا تسمع كلامه. ربما تخرج بغير إذنه، أو تعرض إذا كلمها وتقابله بوجه عبوس، ليس هناك لطف في المعاملة. فإذا صارت المرأة على هذا الحال وهذا الوصف، فإن الشرع وجه الرجل أن يعاملها على ثلاثة أحوال، كما قال الله عز وجل: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا﴾. أولًا يبدأ معها بالوعظ، يعظها، يذكرها بالله، أن هذا لا يجوز، أن هذا لا يحل لها، وأن هذا محرم عليها، يذكر لها قول النبي عليه الصلاة والسلام: «أيما امرأة دعا زوجها إلى فراشه فأبت عليه لعنتها الملائكة حتى تصبح»، حديث الصحيحين، يقوفها بهذا. نعم، ويذكرها بأن إذا أطاعت زوجها كان ذلك سببًا في دخولها الجنة. قال: «فإن أبت ينتقل إلى الأمر الثاني، وهو هجرها»، قال: «فإن أبت إلا النشوز هجرها»، والهجر في المضجع، قال الله عز وجل: ﴿واهجروهن في المضاجع﴾، يعني في النوم عند النوم، ينام في فراش آخر، أو يولي ظهره لها؛ لأن بعض النساء تنكسر من هذه المعاملة، فقد ترجع وتترك النشوز. نعم، ليس الهجر هجر الكلام، هجر الكلام لا يجوز أكثر من ثلاثة أيام، هجرها في ترك الكلام أو السلام عليها لا يجوز أكثر من ثلاثة أيام. وأما المراد بهجر هنا: هجر المضجع عند النوم، لا ينام معها، ينام في فراش آخر، ولا يخرج من البيت، ما يهجرها يترك البيت لها ويذهب، هذا خطأ، هذا ما يزيد الشر. قال: «ويسقط بذلك نشوز قسمها ونفقتها»، المرأة الناشز ما لها نفقة ولا قسم، يعني لو كان عنده امرأتان، إحداهما نشزت، فهذه الناشز ما لها قسم، يذهب ينام عند الثانية ويتركها. ما لها حق يسقط حقها من القسم، وهكذا النفقة، يترك النفقة عليها؛ لأن النفقة هو مقابل الاستمتاع، ومقابل الخدمة، هي لا تخدمه ولا يستمتع بها، كيف ينفق عليها؟ ما تستحق نفقة، لهذا يسقط حقها من النفقة، ويسقط حقها من القسم، إلا أن تعود وترجع. صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.