شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 84

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 84

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 84، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف التوكيد اللفظي وأقسامه وأمثلة عليه

يستهل الدرس بتعريف التوكيد اللفظي بأنه إعادة اللفظ الأول بعينه، مبيناً دخوله في الأسماء والأفعال والحروف مع التمثيل لكل نوع. ويناقش خلاف النحويين في آيات مثل "دكا دكا" و"صفا صفا" وهل تعد توكيداً أم حالاً.

مقارنة التوكيد اللفظي والمعنوي وأحكام الإعراب والتبعية

يوضح المقطع أن التوكيد قسمان: لفظي ومعنوي، مستعرضاً أمثلة شعرية وقرآنية لكل منهما، ومبيناً أحكام الإعراب والتبعية في التوكيد اللفظي. كما يفرق بين التوكيد والحال في آيات (دكا دكا) و(صفا صفا) من الناحية النحوية.

تفصيل التوكيد المعنوي: أحكام النفس والعين و"كل"

يشرح نوعي التوكيد المعنوي: الأول بالنفس والعين لرفع احتمال تقدير مضاف محذوف مع وجوب تقديم النفس على العين وجمعهما على وزن أفعل. والثاني بلفظ (كل) لإرادة الخصوص، مع تفصيل أحكام التجزؤ بالنفس أو بالعامل في المثنى والجمع.

دور كلمة "كل" في تحديد مقدار قراءة القرآن

يبيّن المقطع أن كلمة "كل" ضرورية لإزالة الغموض حول مقدار ما قُرئ من القرآن، فبدونها يحتمل أن يكون المقروء نصفه أو بعضه. ويشير إلى أن إضافة "كله" ترفع هذا الاحتمال وتحدد المعنى بدقة على أن يُستكمل الشرح لاحقاً.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: "ثانيًا: التوكيد"، يعني من التوابع: الأول النعت، والثاني التوكيد. قال: "قوله: والتوكيد، وهو إما لفظي نحو: أخاك أخاك، إن من لا أخا له، ونحو: أتاك أتاك اللاحقون، احبس احبسي، ونحو: لا لا أبوح بحب بثنة، إنها... وليس منه: دكا دكا، وصفا صفا". التوكيد ينقسم إلى قسمين: توكيد لفظي، وهو الذي بدأ به، وتوكيد معنوي، وسيأتي معناه، وأنه بألفاظ معلومة. فالتوكيد اللفظي هو إعادة اللفظ الأول بعينه، والتوكيد اللفظي يدخل في جميع أنواع الكلمة، سواء كان الاسم أو الفعل أو الحرف. فمثل أولًا بالاسم: "أخاك أخاك، إن من لا أخا له"، كساعني للهيجاء، الهيجاء هي الحرب بغير سلاحي. يعني: "ألزم أخاك أخاك". "أخاك" الأولى مفعول به بفعل محذوف تقديره: "ألزم"، وهذا ما يسمى بالإغراء، والثاني توكيد للأول. "أخاك" الثاني توكيد للأول، فكرره من باب التوكيد، وهو من باب توكيد اسم. والثاني كذلك توكيد الفعل، فمثل له بقوله: "أتاك أتاك اللاحقون، احبس احبسي". فهنا كرر الفعل "أتاك" للتوكيد: "أتاك أتاك"، وأيضًا "احبس احبسي" للتوكيد. وإعراب هذا البيت: "ولما معنا: أتاك أتاك اللاحقون، احبس احبسي". هذا أوله: "فأين إلى أين النجاة ببغلتي، أتاك أتاك اللاحقون، احبس احبسي". يعني: النجاة هو الإسراع، فأين إلى أين الإسراع ببغلتي؟ كيف أسرع بالبغلة؟ فخاطبها وقال لها: "أتاك أتاك اللاحقون"، يعني: لحقك العدو، ها يؤكد لها، يقول: لا، "احبس احبسي"، يعني: كف عن الجريان، منتظر، يا خلاص قفي، ستلحقين، ستلحقين لا محالة. فهمتم هذا الآن؟ هذا معنى البيت: "فأين إلى أين النجاة ببغلتي، أتاك أتاك اللاحقون، احبس احبسي". فالشاهد منه هذا الإعراب: "أتاك" الأولى: هذه فعل ومفعول به، وفاعلها "اللاحقون"، فاعلها "اللاحقون". أما "أتاك" الأخرى فهي توكيد، فلا فاعل لها، لأنهم يقولون: الفعل إذا كان توكيدًا لا فاعل له، وهذا من الأفعال التي لا فاعل لها. ومثله: "احبس احبسي". "احبس" الأولى فعل أمر، الأولى هذا فعل أمر، "احبس" وهو فعل أمر مبني على... مبني في الأصل على الياء، على حذف النون: "احبسي" أي "أنتي"، لكن حذفت النون للإعراب، وحذفت الياء لقافية الشعر، لقافية الشعر، والله أعلم، فيكون فاعل الأول الياء المحذوفة، والثاني لا فاعل لها. وأيضًا قد يكون التوكيد حرفًا، مثل: "لا لا أبوح بحب بثنة". "بثنة" هذا معشوقته، "بثنة" معشوقته ومحبوبته، ويقول: أن بيني وبينها سرًا وحبًا عميقًا لا أخبر به أحدًا لأنها أخذت علي العهد والميثاق ألا أخبر أحدًا. "لا لا أبوح بحب بثنة، إنها أخذت علي مواثيقا وعهودا". وقول: "وليس منه: دكا دكا"، هذا في قوله تعالى في سورة الفجر: ﴿كلا إذا دكت الأرض دكا دكا﴾. فهل "دكا" الثانية توكيد لـ "دكا" الأولى؟ هذا فيه خلاف: فمن قال إن الدكة يوم القيامة دكة واحدة وليس هناك تعدد للدكات، قال: إن "دكا" الثانية توكيد، والقرآن يدل على أن الدكة دكة واحدة، كما في قوله تعالى: ﴿وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة﴾. فعلى هذا يكون "دكا" الثانية منه، ليس منه، وإنما هو منه، فتكون توكيد الأولى. ومن قال إن المراد دكة بعد دكة، قال: هذا ليس من باب التوكيد، لأن المعنى مأخوذ من جملة الكلمتين، فمعنى "دكا دكا": أي دكا بعد دكة، فلا يراد بها التوكيد. فهمتم هذا الآن؟ فيكون هنا حال، كون حالها دكة بعد دكة، يكون هكذا المعنى. وأما "صفا صفا" فنعم، ليس من هذا الباب، لأن المراد أن الملائكة مترتبين مصطفين، ليس المراد توكيد للصف الواحد، وإنما هي صفوف، ليس صفًا واحدًا، هي صفوف، فأتي باللفظ الثاني من أجل ماذا؟ من أجل أخذ معنى من جملة الكلمتين. ما هو هذا المعنى؟ هذا المعنى: الترتيب والإصطفاف. والإصطفاف ليس صفًا أكد بصف آخر، ليس هو صف واحد، هي صفوف لكنها مترتبة، فهنا يكون ليس من باب التوكيد، فيكون "صفا صفا" حالًا، أي: كون حالهم مترتبين، كون حالهم مترتبين. هذا هو ما أراده المؤلف ها هنا. قال: "الثاني من التوابع: التوكيد، والمراد به المؤكد بكسر الكاف من إطلاق المصدر مرادا به الفاعل". التوكيد مصدر، مصدر "وكد يوكد توكيدًا"، ها؟ "توكيدًا"، ولكن يراد به اسم الفاعل، اسم الفاعل: "مؤكد". طيب، فالتوكيد مراد به المؤكد الذي يؤكد ما قبله، والذي قبله، اللفظ الأول، يقال له: "المؤكد" بفتح الكاف، والثاني، اللفظ الثاني المعاد، يقال له: "المؤكد" بكسر الكاف، بكسر الكاف. قال: "ويقال: التأكيد بالهمزة، والأول أفصح". يعني الأول "التوكيد"، يقال: "التوكيد" و"التأكيد"، كما في القاموس، وهو قسمان: لفظي، وهو المراد هنا، ومعنوي، ويأتي إن شاء الله. قال: "فاللفظي: إعادة اللفظ، إعادة اللفظ الأول بعينه، سواء كان اسمًا، كقول الشاعر: أخاك أخاك، إن من لا أخا له، كساعني للهيجاء، الهيجاء غير سلاحي". يعني: "ألزم أخاك"، لا تفرط فيه، فإن الأخ طوع بأخيه، فمن يفرط في إخوانه ولا أخ يكون له كمن دخل الحرب بغير سلاح، كيف سيكون حاله؟ سيهزم في أول ضربة لأن ما معه ما يقاوم به. هذا هو المعنى، ففيه الحث على التمسك بالإخوان. قال: "فـ "أخاك" مفعول به لفعل محذوف وجوبًا لأنه من باب الإغراء، تقديره: "ألزم أخاك" مثلًا، وهو منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة، والأسماء الخمسة تنصب بالألف، والكاف مضاف إليه. و"أخاك" الثاني توكيد لفظي فقط، فلذلك التوكيد أو المؤكد يتبع المؤكد في إعرابه، وفي تعريفه وتنكيره". قال: "أو كان فعلًا وحده أو مع فاعله، كقول الشاعر: فأين إلى أين النجاة ببغلتي، أتاك أتاك اللاحقون، احبس احبس". فقول "أتاك" في توكيد الفعل بالفعل، "اللاحقون" فاعل "أتاك" الأول، والثاني جاء به للتوكيد، فلا فاعل له، لأن الفعل الثاني إنما يؤتى به فقط لمجرد التوكيد، فلا يحتاج إلى فاعل، لمجرد توكيد الفعل السابق فقط. وفي قول "احبس احبس" وقع الفعل الثاني مع فاعله المستتر توكيدًا للأول مع فاعله. الحمد لله، رزقكم الله. قال: "أو كان حرفًا، كقول الشاعر: لا لا أبوح بحب بثنة، إنها أخذت علي مواثيقا وعهودا". الشاهد: "لا لا"، هنا كرر ماذا؟ الحرف، الحرف "لا" كرره مرتين. قال: "ثم ذكر المصنف رحمه الله أنه ليس من تأكيد الاسم قوله تعالى: ﴿كلا إذا دكت الأرض دكا دكا﴾، وجاء ربك والملك صفا صفا". لأن معنى "دكا دكا": دكا بعد دك، ما أريد به تأكيد الدك الأولى، هذا على قول، وأن الدك كرر عليها حتى صارت منخفضة الجبال، يعني: جاء دك بعد دك حتى صارت مستوية. ومعنى "والملك صفا صفا": تنزل الملائكة، كل سماء فيصفون صفًا بعد صف، محدقين بالجن والإنس، وعلى هذا فهو حال، لأن ليس المراد صف واحد، وأنها المراد صفوف مترتبة. قال: "والظاهر أن قوله تعالى: ﴿دكا دكا﴾ من باب التوكيد، وعليه كثير من النحاة، كما قال الفاكهي في شرحه على القطر، وجرى عليه ابن هشام نفسه في كتابه "شذور الذهب"، كتاب آخر لابن هشام، لأن الدك في القيامة مرة واحدة، ليس المراد دكة بعد دكة، بل هي دكة واحدة، وأكدت بالدكة الثانية، بدليل قوله تعالى: ﴿وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة﴾، فيكون اللفظ الثاني مؤكدا للأول، وهذا هو الأقرب، والله أعلم. وأما قوله تعالى: ﴿صفا صفا﴾ فالظاهر أنه ليس بتوكيد، هذا أصاب فيه المؤلف، بل هو حال على ما تقدم: مصطفين، أو ذوي صفوف كثيرة، والله أعلم، لأن ما أريد بالصف الثاني توكيد للأول، وإنما أريد به أن الصفوف كثيرة، أو الصفوف مترتبة، والله أعلم". قال: "قوله: أو معنوي، وهو بالنفس والعين، مؤخرة عنها إن اجتمعتا، ويجمعان على أفعل مع غير المفرد، يعني مع الجمع كما سيأتي، وبكل يجمعان على أفعول، على أفعل، لا على أفعل، أفعل ما قلت: أفعل، لا أفعل، مثل: أنفس، أنفس، وأعين، أفعل، نعم، وبكل لغير مثنى تجزأ بنفسه أو بعامله". طيب، نأخذ جزءًا من هذا، لأن الوقت لا يسع، والكلام في هذا كثير. فقوله: "أو معنوي"، المعنوي هو التوكيد بألفاظ معلومة، مثل: النفس والعين، فهذا من ألفاظ التوكيد المعنوي. فتقول مثلًا: جاء الأمير نفسه، أو جاء الأمير عينه. والفائدة من هذا التوكيد: رفع الاحتمال، الاحتمال أن يكون هناك مضاف، فتجوز في اللفظ. فلو قلت: جاء الأمير، يحتمل أنك تريد: جاء وزير الأمير، فحذفت المضاف تجوزًا، أو جاء حارس الأمير، فحتى ترفع هذا الاحتمال تأتي بالتوكيد المعنوي، فتقول: جاء الأمير نفسه، فاعتبار ليس هناك أحد من أتباعه، المراد به إنما هو نفسه، فيؤتى به لرفع احتمال تقدير المضاف. نعم، أو إرادة الخصوص بما ظاهره العموم، وهذا يكون في "كل" كما سيأتي معنا إن شاء الله تعالى. وقوله: "مؤخرة عنها إن اجتمعتا"، يعني: إن أردت أن تجمع النفس مع العين، يجوز، فتقول: جاء الأمير نفسه عينه، يجوز هذا، لكن بشرط أن تقدم النفس على العين، فلا يجوز أن تقول: جاء الأمير عينه نفسه، لأن العين جزء من النفس، فلا يقدم، لا يقدم الجزء على الكل، فلا يقال هذا، وإنما يقال: نفسه عينه. "ويجمعان على أفعل مع غير المفرد"، يعني: يعني يعني... إذا كان مثنى مثلًا: جاء زيد وعمر، "أنفسهما"، "أنفسهما" على وزن "أفعل"، ولذلك قال: "مع غير المفرد"، أما مع المفرد يكون بلفظ النفس والعين. وأما بغير المثنى هذا... "إن تجزأ بنفسه أو بعامله"، تجزأ بنفسه مثل الشيء الذي تنفصل أفراده، مثل: جاء الأطباء، تقول: "أنفسهم"، لأن الأطباء ينفصل كل طبيب عن الآخر، فهذا انفصل بماذا؟ انفصل بنفسه. تمام، هذا معنى قوله: "إن تجزأ بنفسه". وأما قوله: "بعامله"، عفوًا، قوله "بعامله"، يريد بذلك الشيء الذي لا تتجزأ أفراده لكن يتجزأ من حيث فعله. مثلًا: تقول: اشتريت العبد كله، "اشتريت العبد كله"، فالعبد ما تتجزأ أفراده، لا يمكن تشتري يد واحدة تأخذها الدار والباقي تعطيها آخر، لا، لكن المراد ماذا؟ المراد عامل الحصان وهو ماذا؟ الشراء، فالشراء بعض، فأنت لك الربع، للنصف، هذا للربع، يجوز، ويكون عبد للجميع، فهو تجزأ بعامله، ليس بماذا؟ بأفراده. هذا هو المراد بقوله: "وبكل"، يعني: بلفظ "كل" لغير مثنى، لغير مثنى، "إن تجزأ بنفسه"، لغير المثنى، يعني: الجمع، يعني: الجمع، فتقول مثلًا: جاء الأطباء كلهم، واشتريت العبد كلهم. فهمتم هذا الآن؟ طيب، نقرأ كلام الشارح. قال: "النوع الثاني: التوكيد المعنوي، وهو تابع يذكر لرفع احتمال تقدير مضاف إلى المتبوع". وعرفنا ما معنى تقدير مضاف: جاء الأمير نفسه، فنرفع احتمال: جاء حارس الأمير، أو وزير الأمير، أو ولد الأمير، هذا المضاف رفعنا وجوده بذكرنا للتوكيد. "أو إرادة الخصوص بما ظاهره العموم"، إرادة الخصوص بما ظاهره العموم، وهذا سيأتي معنا من كلام المصنف. قال: "فالأول يكون بالنفس والعين، يعني اللفظ الأول، نحو: حادث الأمير نفسه". فلو اقتصرنا على المؤكد بفتح الكاف عن "حادث الأمير" فقط، لاحتمل أن يكون هناك مضاف محذوف، وأن الذي حادثك وكيله أو أمين سره أو رجل آخر من مساعديه، فإذا ذكر التوكيد ارتفع ذلك الاحتمال، فنفسه توكيد معنوي مرفوع، والهاء مضاف إليه. "وإذا اجتمع النفس والعين في اللفظ وجب تأخير العين عن النفس، لأن النفس عبارة عن جملة الشيء، يعني: ذات الشيء كاملًا، والعين مستعارة، يعني: جزء في التعبير عن الجملة، يعني: جزء من هذه الجملة من هذا الكل، فنقول: جاء خالد نفسه عينه". قال: "ولابد من اتصالهما بضمير مذكور عائد على المؤكد، مطابق له في الإفراد والتذكير وتأنيثهما، ليحصل الربط بين التابع والمتبوع". فلابد تقول: جاء الأمير نفسه عينه، ولابد من هذا الضمير، جاءت المرأة نفسها، يكون هناك ضمير مطابق في التذكير والتأنيث، وفي الإفراد كذلك والجمع ونحوه. "وأما مع التثنية والجمع فيجمعان جمع تكسير للقلة على وزن أفعل، هذا يسمى جمع قلة، مع التثنية والجمع، وهذا الجمع مع الجماعة واجب، مع الجماعة يجب: الأطباء تقول: "أنفسهم"، لابد أن تأتي بهذا، ومع الاثنين أرجح: تقول: المحمدان أنفسهما، جاء المحمدان أنفسهما". قال: "وهذا الجمع مع الجماعة واجب، مع الاثنين أرجح من الإفراد، فتقول: جاء المحمدان أنفسهما وأعينهما، وجاء المحمدون أنفسهم وأعينهم، وتقول: جاءت الفاطمات أنفسهن". قالوا: "أما النوع الثاني من التوكيد المعنوي، وهو ما يراد به رفع احتمال إرادة الخصوص بما ظاهره العموم، فهو لفظ "كل"، هذا هو المراد: إرادة الخصوص بما ظاهره العموم، نحو: قراءة القرآن كله. فلو لم يؤتى بكلمة "كل" كان من المحتمل أن المراد من المقروء هو الأكثر أو الأقل أو النصف، فلما تقول: قراءة القرآن، يحتمل أنك قرأت نصفه، هنا خصوص، كيف ترفع هذا الخصوص؟ إذا قرأت القرآن كله بلفظة "كل" فيرتفع هذا الاحتمال". قال: "فلما أردنا رفع هذا الاحتمال زدنا كلمة "كله"". طيب، إن شاء الله بقي أخذ في درس قادم، إلى هنا، والله أعلم. ترجمة نانسي قنقر.