شرح لمعة الاعتقاد 28

الدرس في شرح لمعة الاعتقاد 28، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

هجران أهل البدع ومباينتهم في عقيدة السلف

يبيّن المقطع أن هجر أهل البدع ومباينتهم من عقيدة أهل السنة ومنهجهم، مستدلاً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تأمر بالإعراض عن الخائضين في الآيات المتشابهة. ويوضح أن الهجر يتفاوت بحسب القدرة والاستطاعة، فلا يُكلف الضعيف بما لا يطيق، وأن البدع تتنوع بين عملية وعقدية وأهلها مراتب متفاوتة.

أحكام هجر أهل البدع ومباينتهم للتميز عنهم

يستعرض المقطع أنواع هجر أهل البدع من هجر مصاحبة وإصغاء وسلام، مؤكداً وجوبها عند القدرة وتخفيفها عند الضعف، مستدلاً بهجر النبي صلى الله عليه وسلم للثلاثة الذين خلفوا. ويذكر قصة ابن قدامة في هجر ابن عساكر، ويؤكد أن مباينة أهل البدع أصل عظيم حتى في المسائل الفرعية كترك الجهر بالبسملة تميزاً عن الروافض.

خطأ النووي في إنكار ترك القنوت ومشروعية مباينة المبتدعة

يناقش المقطع خطأ الإمام النووي في رده على فتوى أبي علي بن أبي هريرة بترك القنوت في الفجر لكونه صار شعاراً للمبتدعة، مؤكداً أن مباينة أهل البدعة مقصد شرعي معتبر. كما يستعرض أدلة السلف وأقوال الأئمة كسفيان الثوري والفضيل بن عياض والأوزاعي في وجوب هجر المبتدعة وعدم مجالستهم أو مجادلتهم.

النهي عن مجالسة أهل الأهواء وتحذير السلف

ينقل المقطع عن أبي خيثمة تحذير عبد الله بن زيد من مجالسة أهل الأهواء، موضحاً أن الجالس لهم إما يُجرّ إلى بدعهم أو يُلبس عليه الحق فيظن الباطل حقاً. ويُعتبر هذا النهي أصلاً عظيماً من أصول السنة، ويُحذر من محاربته في العصر الحاضر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد الصادق الأمين، وعلى آله الطيبين وصحبه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فلا زلنا في هذا الجزء النافع في عقيدة السلف أهل السنة والجماعة، ومنهجهم وطريقتهم، التي من لقي الله جل جلاله بها غير غال ولا منحرف عنها فقد نجى إن شاء الله تعالى. كتبها الإمام شيخ الإسلام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، رحمه الله تعالى، المتوفى سنة عشرين وستمائة للهجرة، رحمه الله تعالى. قال رحمه الله تعالى: «فصل: ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم، وترك الجدال والخصومات في الدين، وترك النظر في كتب المبتدعة والإصغاء إلى كلامهم. وكل محدثة في الدين بدعة، وكل متسم بغير الإسلام والسنة في أصول الدين مبتدع، كالرافضة والجهمية والخوارج والقدرية والمرجئة والمعتزلة والكرامية والسالمية والكلابية والأشعرية ونظرائهم. فهذه فرق الضلال وطوائف البدع، أعاذنا الله منها. وأما النسبة إلى إمام في فروع الدين ك الطوائف الأربع فليس بمذموم، فإن الاختلاف في الفروع شائع، والمختلفون فيه محمودون في اختلافهم، مثابون على اجتهادهم، واختلافهم رحمة واسعة، واتفاقهم حجة قاطعة». هذا الفصل ختم به هذه الرسالة وهذا الجزء النافع، وهو فصل عظيم جدا. قال رحمه الله: «ومن السنة هجران أهل البدع». تقدم الكلام على لفظ السنة، وأنه يطلق ويراد به ما ليس واجبا بل مستحبا، مثابا على فعله، غير آثم في تركه، كالسواك. ومثله سنة مستحبة. وتطلق السنة ويراد بها الطريقة والعقيدة، فمن خالفها فإنه يعتبر مبتدعا ضالا زائغا، يُحكم عليه بالخروج عن جماعة أهل السنة والجماعة، وهذا هو المراد في هذا الفصل. ومن السنة، أي من عقيدة أهل السنة، ومن منهج أهل السنة، ومن طريقة أهل السنة التي هي منهجهم، هجران أهل البدع، أصحاب البدع الذين خالفوا السنة في بدع متنوعة، قد تكون البدعة عملية، وقد تكون البدعة عقدية، والكل أهل بدع، وإن كانوا متفاوتين في الدرجة، فأهل البدع مراتب، أو بالأصح أهل البدع منازل، بعضها دون بعض. قال: «ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم». هذا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن دين الله الذي دل عليه القرآن الكريم. قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨]، ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٤٠]. وفي السنة حديث عائشة رضي الله عنها: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم». فهذا الحديث كما يقول الشراح، كالنووي رحمه الله، يدل على هجران أهل البدع ومباينتهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم». الله جل جلاله في آية آل عمران قال مبينا أن الراسخين في العلم يردون المتشابه إلى المحكم، وأن الزائغين قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧]. قال النبي صلى الله عليه وسلم في هؤلاء الذين يتبعون ما تشابه منه: «فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم». قوله: «فاحذروهم» دليل على وجوب الحذار منهم ومباينتهم وهجرهم. والهجر لفظ يطلق على معان عدة، فأصل معناه الترك، فيجب ترك أهل البدع، ترك مجالستهم، ترك مصاحبتهم، ترك موادتهم، ترك محبتهم، كذلك البعد عنهم والنأي عنهم، ويدخل في ذلك ترك السلام عليهم، إلا في موضع يكون السني فيه ضعيفا والغلبة لأهل البدع، فإنه لا يهجره، كما أفتى إمام أحمد، وهذا مقتضى مقاصد الشرع، فالضعيف ليس كالقوي، والقادر ليس ك العاجز، فينزل كل في حكمه بحسب ما أقدره الله عليه. ولهذا قال الإمام أحمد، وقد سُئل عن أهل خراسان، قال: «إن أهل خراسان - أو سمى بلدا في تلك البلاد - لا يقوون، أي هم ضعفاء، فلا يهجرون المرجئة في ذلك البلد، وقد ظهر عندهم المرجئة وانتشر». إذن، ومن السنة هجران أهل البدع يشمل الهجر صورا، منها البعد عنهم، وهذا شيء واجب، أن يبتعد عنهم، وأن ينأوا عنهم، وأن لا يخالطوهم، وأن لا يجالسونهم، فضلا عن أن يدرس عليهم أو يطلب العلم عندهم أو غير ذلك، وهذا أعظم. ومن الهجر ترك السلام. ابن قدامة رحمه الله، من الأمور الطريفة اللطيفة، صاحب هذه الرسالة كان عبد الرحمن بن عساكر، شيخ الشافعية في الشام، وابن قدامة يعتبر من أكابر شيخ الحنابلة وأهل السنة في الشام، فكان كما يذكر السبكي في طبقاته: إذا مر ابن عساكر على ابن قدامة وسلم عليه، لم يرد عليه السلام. ابن قدامة لا يرد السلام على ابن عساكر، فيسأل ابن قدامة: «لما لم ترد عليه السلام؟» فيقول هذا الجواب اللطيف: «هو يقول بالكلام النفسي، وأنا أرد عليه في نفسي»، جواب يتضمن حكمة وعلما. وابن قدامة معروف بقوته في المناظرة والحجاج، حتى إنه كما ذكر ناظر ابن فضلان الشافعي، بعد الجمعة كان لابن قدامة مجلس للمناظرات، يجلس الناس، وهذا يأتي بكلام وهذا يناقش، فكان آية من آيات الله في المناظرة. ومن ذلك مناظرته للأشاعرة، ومناظرته لأنواع من أنواع أهل البدع والضلال. فيقول: «هو يقول بالكلام النفسي، أي عبد الرحمن بن هبة الله بن عساكر، يقول بالكلام النفسي، وأنا أرد عليه في نفسي»، يعني أنني أهجره، لا أرد عليه، لأنكم تقولون: إن كلام الله عز وجل كلام نفسي بدون صيغة، إن عبر عنه بالعربية صار قرآنا، وإن عبر عنه بالسريانية صار إنجيلا، وإن عبر عنه بالعبرية صار توراة، هكذا تقولون، فلازم قولكم أنني لو قلت في نفسي: «وعليكم السلام»، فقد سقط علي الواجب، فلم تستنكرون هذا؟ من أجوبته اللطيفة، شاهد على أن ابن قدامة كان قادرا على هجر مثل هذا الرأس من رؤوس الأشاعرة في ذلك الزمان. ومن السنة هجران أهل البدع. قلنا: الهجر أنواع، أما هجر الابتعاد، هجر المصاحبة، هجر الإصغاء، الجلوس، التتلمذ، فهذا شيء لازم لا بد منه. وأما هجر السلام والمقاطعة التامة، فهذا بحسب المصلحة، بحسب المصلحة، إن كانت سنة قوية ظاهرة فهذا لازم، وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين خلفوا خمسين ليلة، هجرهم ولم يرد عليهم السلام الصحابة، ولولا نزول القرآن لاستمر الهجر، فهذا دليل على شرعية مثل هذا الهجر. أما في حالة الضعف، في حالة عدم القدرة، فيخف الأمر. قال رحمه الله: «ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم»، أي إظهار المخالفة لهم والتميز عنهم. وهذا أصل عظيم من أصول السنة، وفق الله له من شاء من أهل السنة المتأخرين، التميز عن أهل البدع، فلا يختلط على الناس السني بالبدعي. قال: «ومباينتهم». ما وضعت كتب العقائد، كما يقول ابن تيمية رحمه الله، إلا لقصد تمييز المسلم والسني عن الكافر والمبتدع. ما وضعت هذه الكتب بهذه الأبواب إلا لأجل أن تتميز. حتى إنهم وصل بأهل السنة، وصل الأمر بهم إلى أنهم حتى في المسائل الفرعية، في العراق، لما ظهرت الرافضة، وكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم، نص علماء السنة أن من السنة ترك البسملة، ترك الجهر بالبسملة، من السنة ترك الجهر بالبسملة، حتى دونها، حتى دونها إمام أهل السنة في العراق، سفيان الثوري، شيخ مشايخ السنة، وقال: «ومن السنة ترك الجهر بالبسملة». لماذا؟ لأن أهل البدع من الروافض عرفوا بالجهر بالبسملة، فكان أهل السنة يتميزون عنهم في صلاتهم، فتركوا الجهر، حتى الشافعية تركوا القول بالجهر بالبسملة وصاروا يسرون تميزا. وهناك نحو بضع وعشرين مسألة، بضع وعشرين مسألة، كلها مسائل فقهية يغلب فيها الخلاف، لكن لما صارت شعارا لأهل البدع، صار من السنة تركها لقصد مباينة أهل البدع والتميز عنهم. ولهذا أخطأ الإمام النووي رحمه الله حينما أفتى إمام كبير من أئمة الشافعية، مجتهد في المذهب، من أصحاب الوجوه، أفتى بترك القنوت في الفجر، وهو الإمام المجتهد أبو علي بن أبي هريرة رحمه الله تعالى، أفتى بترك الجهر، ترك القنوت في الفجر، قال: لأنه صار شعارا للمبتدعة. فجاء النووي، غفر الله له، في المجموع، وقال: «هذا ليس بصواب، باتفاق»، أي باتفاق الشافعية، وهذا غلط، فإن هذا المقصد من مقاصد الشريعة، إذا وجد في زمان أن البسملة صارت شعارا للمبتدعة، فينبغي للفقيه أن يتركها مباينة لأهل البدعة، وهذا من مقاصد الشرع التي عليها الأئمة متفقون، قصد المباينة لأهل البدعة، وقد نص عليها سفيان الثوري رحمه الله تعالى وغفر له، والمسائل كثيرة في هذا الباب، مجموعة، ولله الحمد. إذن، التميز عن المبتدعة مطلب شرعي، التميز عن المبتدعة مطلب شرعي، فإذا شاع عند الناس أنهم يعرفون بشيء، كان ينبغي إذا وجد فيه السعة أن يتميز عنهم فيه، إظهارا للسنة وإخمادا لراية أهل البدعة. قال المصنف رحمه الله تعالى وغفر له ولسائر أئمتنا: «ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم، وترك الجدال والخصومات في الدين». الجدل منه المذموم ومنه الممدوح، فالله عز وجل يقول: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [العنكبوت: ٤٦]. وقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ [الحج: ٨-٩] الآية. فمثل الجدل القائم على غير علم، على غير هدى، على غير مقصد ممدوح شرعا، مذموم في الشرع، لا يجوز هذا الجدل، منهي عنه هذا الجدل، منهي عنه. والمراد عند المصنف رحمه الله ترك الجدال، أي مع أهل البدع الذين لا يقصدون الحق ولا يريدونه ولا يعظمونه، وإذا غلبوا عادوا مرة أخرى أقوى مما كانوا، لما في صدورهم من الكبر والعناد والهوى، فمن كان كذلك لا يجوز مجادلته، لأن في مجادلته نشرا لباطله، وفي مجادلته نشرا للشبه، وربما تأثر بها بعض ضعفاء العلم والإيمان. ولهذا كان السلف مجمعين على ترك الجدال والخصومة في الدين، أي مع المبتدعة، لا يجادلونهم. يأتي إلى ابن سيرين الرجل منهم فيقول: «أقرأ عليك آية»، فيقول: «لا، ولا نصف آية»، ثم يضع أصبعيه في أذنيه، ويشير بخنصره هكذا، أي: «ولا نصف آية»، لعظم تحريف القرآن عندهم، نسأل الله العافية والسلامة. فهذا الأصل عليه السلف رضي الله عنهم وأرضاهم. يقول الثوري رحمه الله: «من أصغى إلى صاحب بدعة، خرج من عصمة الله، ووكل إليها»، أي إلى البدعة، هكذا قال. وقال العلم: «من أصغى إلى صاحب بدعة، خرج من عصمة الله، ووكل إليها»، أي إلى البدعة، هكذا يقول إمام أهل السنة في العراق، سفيان الثوري. ويقول الفضيل بن عياض: «من جالس صاحب بدعة لم يعطى الحكمة»، من جالس صاحب بدعة لم يعطى الحكمة، لا يعطى الحكمة، وهي الإصابة في القول والعمل. ويقول الفضيل بن عياض أيضا رحمه الله: «من جلس مع صاحب بدعة ورثه العمى»، أي ذهاب البصر، والمراد بصيرة القلب، فيختلط عليه الحق بالباطل، ويتشكك. هكذا يقول الفضيل بن عياض، أحد الأئمة علماء السنة الزهاد. ويقول رحمه الله أيضا: «من عظم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام»، يعظم صاحب البدعة بالثناء عليه بذكره، فقد أعان على هدم الإسلام، لعظم البدعة والضلال في الدين. وقال الفضيل أيضا: «آكل مع يهودي ونصراني، ولا آكل مع صاحب بدعة، وأحب أن يكون بيني وبين صاحب البدعة حصن من حديد». هكذا يقول الفضيل، رضي الله عنهم وأرضاهم. وقال الأوزاعي: «لا تمكنوا صاحب بدعة من جدل»، يقول الإمام الأوزاعي، إمام أهل السنة في بلاد الشام، في بيروت ولبنان، صيدا وتلك الأماكن التي كانت السنة فيها ظاهرة: «لا تمكنوا صاحب بدعة من جدل، فيورث قلوبكم فتنة وارتيابا». هكذا يقول الإمام الأوزاعي، إمام أهل الشام في زمانه. ويقول أبو خيثمة، الجرمي، عبد الله بن زيد، رحمه الله ورضي الله عنه وغفر لسائر أئمتنا: «لا تجالسوا أهل الأهواء، فإنكم إن لم تدخلوا فيها، أدخلوا عليكم، ولبسوا عليكم ما تعرفون». لا تجالسوا أهل الأهواء، فإن لم تدخلوا فيما دخلوا فيه، لبسوا عليكم ما تعرفون. هذا أصل عظيم من أصول السنة، واليوم يحارب هذا الأصل، وسيأتي الكلام عليه بعد صلاة العشاء. هذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.