التعليق على المذكرة في التجويد 10

الدرس في التعليق على المذكرة في التجويد 10، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

مد الصلة الصغرى: تعريفه وحكمه ومثاله

مد الصلة الصغرى هو مد طبيعي يحدث عند هاء الضمير الواقعة بين متحركين، حيث تصل ضمتُها بواو وكسرتُها بياء بمقدار حركتين فقط. يُمثّل ذلك بقوله تعالى: ﴿إنه هو﴾، ويختلف عن الصلة الكبرى التي تُمد بأربع أو ست حركات وتكتب واواً صغيرة في المصحف.

أحكام وصل هاء الضمير وقراءة ﴿يرضاه﴾ في سورة الزمر

يُبيّن المقطع قاعدة وصل هاء الضمير إذا وقعت بين متحركين، ويستعرض الخلاف في قراءة كلمة ﴿يرضاه لكم﴾؛ فحفص يقصر الهاء بلا وصل بينما يصلها آخرون بواو أو يسكنونها. يُوضح أن إطلاق مصطلح «شذت» على هذه القراءة غير دقيق لأنها قراءة ثابتة لبعض القراء.

أحوال هاء الضمير التي لا صيلة فيها عند حفص

يسرد المقطع ستة مواضع لا تُوصل فيها هاء الضمير عند قراءة حفص عن عاصم، منها هاء (يرضاه لكم)، هاء البنية في (فواكه وهم مكرمون) و(ما نفقه كثيرا)، هاء بين ساكنين في (وهديناه النجدين)، هاء (عليه) في (عليه الذكر)، وهاء بين متحرك وساكن في (له الملك). يُذكر استثناء وحيد وافق فيه حفص ابن كثير بوصل هاء (فيه مهانة) بالياء.

حكم الهاء بين الساكن والمتحرك

يتناول المقطع القاعدة الخاصة بالهاء الواقعة بين حرف ساكن وحرف متحرك، مستشهداً بكلمة "إليه" في قوله تعالى "إليه كنز". يُشير إلى شذوذ الهاء في كلمة "فيه" كحالة استثنائية في هذا السياق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. عندنا المد الرابع من المدود التي تمد مدًا أصليًا طبيعيًا: مد الصلة الصغرى. قال: تعريفه هو جعل ضمة الضمير واوًا، وكسرته ياءً، إذا وقع بين متحركين، ما لم يكن قبله أو قبله همزة قطع، ويلحق بها الهاء الثانية من كلمة «هذه». معنى هذا المد -من أنواع المدود التي تلحق بالمد الطبيعي- هو مد الصلة الصغرى. الصلة تكون في هاء الضمير. هاء الضمير إذا وقعت بين متحركين، يعني: ما قبلها متحرك، وما بعدها متحرك، وإما أن تكون ضمة، وإما أن تكون كذلك -ماذا؟- كسرة. فإن كانت ضمة زيد فيها واو، وإن كانت كسرة زيد فيها ياء، كما سيأتي إن شاء الله في الأمثلة. فتوصل الضمة بواو، وتوصل الكسرة بياء. وقد تكتب أحيانًا، قد تكتب هذه في المصحف. لاحظ في الأمثلة: ﴿إنه هو﴾، ﴿إنه هو﴾. كم نمدها؟ نمدها بمقدار حركتين، نمدها بمقدار حركتين، مثل المد الطبيعي، ولا نزيد عليه، ولا نزيد عليه. ﴿إنه هو﴾ هذه تسمى مد الصلة الصغرى. هناك صلة أخرى تسمى صلة كبرى، وهذا من أقسام الفرعي لأن لها سببًا، فنمدها إما أربع حركات، وإما ست حركات، على حسب أصول كل قارئ في المد. على حسب أصول كل قارئ في المد، فتمد الصلة الكبرى إلى أربع أو إلى ست حركات. لكن نحن عندنا الصلة الصغرى. الصلة الصغرى إذا وقعت الهاء بين متحركين، مثل: ﴿إنه هو﴾. إن هذه يسمونها هاء الضمير العائدة على المفرد، العائدة على ماذا؟ المفرد الغائب، تمام؟ المذكر. هذا ما يقال في ماذا؟ في اللغة العربية، من حيث ماذا؟ من حيث الإعراب. لكن إذا وقعت هاء الضمير العائدة إلى الله سبحانه وتعالى، فيقولون: هاء الضمير هادي، هاء لفظ الجلالة، يعني: تعود إلى الله سبحانه وتعالى. قال: ﴿إنه هو﴾. كيف ننطقها؟ ﴿إنه هو﴾، ﴿إنه هو﴾. لاحظ أنك في المصحف، لاحظ عندك واو صغيرة، واو صغيرة. هذه تكتب حتى تصل، يقول لك: صلها بالواو، صلها بالواو. لا تقول: ﴿إنه هو﴾ لا، و﴿لئنه هو﴾ - ﴿إنه هو﴾. معنى أنك لم تصلها: فقط أعطيت ضمة، أعطيت ضمة على الهاء، لكن ﴿إنه﴾ كأنك قلت: «ها هو» هي هكذا، بمقدار ماذا؟ بمقدار حركتين. فهنا مضمومة، فتقول: «هو»، ﴿إنه هو﴾. طيب، أيضًا: ﴿له ما في السماوات﴾، ﴿له ما في السماوات﴾، ﴿له ما في السماوات﴾. ﴿ومن آياته خلق﴾، ولاحظ أيضًا كتابة ياء صغيرة عند الهاء، يكتبونها لأجل أن تصلها. ﴿ومن آياته خلق﴾، ﴿ومن آياته خلق﴾. ﴿قل هذه سبيلي﴾، ﴿هذه سبيلي﴾. لاحظ: ﴿قل هذه سبيلي﴾، ﴿قل هذه سبيلي﴾. قال: «وشذت كلمة ﴿يرضى﴾». ربما التعبير «كلمة شذت» هذه غير... لا نقول لائقة «شذت» لأنها ليست شذت، وإنما هي قراءة، وإنما هي قراءة لبعض القراء. قال الإمام الشاطبي: «وإس كانوا يرضى يمنه لبس، طيب بخلفهما والقصر فاذكرهن أو فلا». يعني: ذكر هذا عن جماعة من القراء. من القراء هنا يقولون: ﴿يرضى﴾، مع أنه وقعت بين متحركين. كانت القاعدة أن الهاء إذا وقعت بين متحركين فإنها توصل. هنا ﴿يرضيه﴾ لأنها مضمومة، فتوصل: ﴿يرضيه﴾، ﴿وإن تشكروا يرضيه لكم﴾ هكذا الآية، صح؟ ﴿وإن تشكروا يرضيه لكم﴾. طيب. حفص من القراء الذين قصروا. قصروا، وإيش معنى قصروا؟ معنى: ما وصلوا. قصروا فقط ضمة. ولهذا أنت تقرأ عندما تأتي إلى سورة الزمر: تقول ﴿وإن تشكروا يرضاه لكم﴾. لاحظ: ﴿يرضاه لكم﴾ هنا ما وصلنا، ما قلنا ﴿يرضيه لكم﴾. من القراء من أسكن الهاء أيضًا: ﴿يرضاه لكم﴾، ﴿يرضاه لكم﴾. إذن نحن على قراءة ماذا؟ على قراءة أن من هنا من لم يصل، وهو فقط ضمة، وقصر الهاء، قصر الهاء. فهذه الكلمة ﴿يرضاه لكم﴾ فيها قراءات، فيها قراءات. لكن ما أدري ما سبب... يعني «شذت» يقول: كأنها خرجت عن ماذا؟ عن الأصل. «شذت»: أي خرجت عن القاعدة المعروفة أن هاء الضمير إذا وقعت بين متحركين الأصل أنها ماذا؟ توصل بواو. قال: «وشذت كلمة ﴿يرضاه﴾ من قوله ﴿يرضاه لكم﴾ حيث استوفت شروط الصلة ولا صلة فيها». نقول: لا صلة فيها لمن؟ لمن قرأ بعدم الصلة، ومنهم حفص رحمه الله: ﴿يرضاه لكم﴾. نقول: ﴿يرضاه لكم﴾. تنبيه: أيضًا ستأتي كلمة ﴿فيه مهانة﴾، ﴿فيه مهانة﴾. طبعًا الذي يصل هو إذا كان ما قبلها ساكن... وما قبل التسكين لابن كثيرهم، ﴿وفيه مهانا﴾، معه حفص أخولة، كما قال الشاطبي رحمه الله. هنا الذي يصل هو ابن كثير، يعني: خرج عن القاعدة. كل القراء لا يصلون إذا كان قبلها الضمير ساكن. إذا كان قبلها الضمير ساكن، مثل: ﴿عنه﴾، ﴿فيه﴾، ﴿منه﴾ - هذا ابن كثير يصلها، يقول: ﴿عنه﴾، ﴿فيه﴾، ﴿منه﴾، يصلها بماذا؟ إما بواو، وإما بياء. هذه هاء الضمير. لكن حفص وافق ابن كثير في هذه الكلمة التي في سورة الفرقان، فقال: ﴿فيه مهانة﴾. فأنت ما تقول: ﴿فيه مهانة﴾، ﴿فيه مهانة﴾، إنما تقول: ﴿فيه مهانة﴾، مثل قراءة ابن كثير: ﴿وفيه مهانة﴾. معه، أي: مع ابن كثير. حفص فقط وافق ابن كثير في هذا، فوصل بياء: ﴿فيه مهانة﴾. سيأتي إن شاء الله لذكرها. قال: تنبيه. الهاء التي لا صيلة فيها ستة. الهاء التي لا صيلة فيها ستة. معنا نحن نقرأ فيه ماذا من كتاب، يا إخوان؟ نحن على ماذا من قراءة الآن؟ حفص عن حفص عن عاصم. ليس هذا مضطردًا لجميع القراءة، لكن إذا إن شاء الله بعد ذلك قرأت لباقي القراءات، ستجد هناك من يوافق حفصًا، وهناك من يخالفه. نحن الآن ما سيذكره المؤلف هو على قراءة من حفص: لا صيلة فيها لحفص هنا في هذا، وإن كان لها صيلة عند غيره. قال: الهاء من كلمة ﴿يرضاه لكم﴾ المذكورة آنفًا. تقدمت، مع أنها استوفت الشرط، لكن حفص لم يصلها: ﴿يرضاه لكم﴾. تقدمت. الهاء الثانية: التي من بنية الكلمة، مثل الهاء من ﴿فواكه وهم مكرمون﴾، والهاء كذلك من ﴿لئن لم تنتهوا ما نفقه كثيرًا﴾. الآن نقول: ﴿فواكه وهم مكرمون﴾. لاحظ: معين ﴿فواكه وهم مكرمون﴾، ﴿لئن لم تنتهوا ما نفقه كثيرًا﴾. الثالثة: إذا وقعت الهاء الضمير بين ساكنين، مثل الهاء من كلمة ﴿وهديناه﴾ في الآية ﴿وهديناه النجدين﴾. كيف نقرؤها؟ ﴿وهديناه النجدين﴾. لا صلة فيها لأنها وقعت بين ساكنين. قال: والهاء من كلمة ﴿عليه﴾ في الآية ﴿عليه الذكر﴾. الرابعة: إذا وقعت بين متحرك وساكن، مثل الهاء من كلمة ﴿له﴾ في الآية ﴿له الملك وله الحمد﴾. الخامسة: الهاء إذا وقعت بين ساكن ومتحرك، مثل الهاء من كلمة ﴿إليه﴾ في الآية ﴿إليه كنز﴾. وشذت الهاء من كلمة ﴿فيه