الدرس في الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 20، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول الفصل فروقا في أحكام الطهارة والنجاسة، مثل تطهر الخمرة إذا انقلبت بنفسها، والماء المتغير بالنجاسة إذا زال تغيره، واستحالة النجاسة إلى عين طيبة. كما يشرح أحكام المولود، مثل الصلاة عليه والعق عنه وملكه المال وبقية الأحكام المتعلقة بالنفاس والعدة والاستبراء.
يتناول الفصل عدة فروق فقهية، منها أحكام دم النفاس والفساد للمرأة الحامل، وعدة المرأة، والاستبراء، والتصوير، والشهادة في بعض الجرائم. يُوضح أن دم النفاس يعتبر إذا خرج معه قطعة لحم متخلقة، بينما يعتبر دم فساد إذا كان مجرد دم.
يتناول الفصل أقسام الشهادات في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها، حيث قسم العلماء الشهادات إلى عدة أقسام بناءً على نوع الشهادة وعدد الشهود المطلوبين، مثل الشهادات التي تتطلب رجلين عدلين، أو رجل وامرأتين، أو شهادة امرأة واحدة في أمور خاصة بالنساء، كما تطرق إلى قبول شهادة الكفار في حالات الضرورة واستثناءات القواعد الأصلية في الشهادة.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الله مساعد، رحمه الله، في كتاب القواعد والوصول الجامعة الفروق والتقاسيم البديعة النافعة، في ذكره للفروق والتقاسيم فصل: ومن الفروق أن الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلا طهرت، والماء المتغير بالنجاسة إذا زال تغيره طهر، والعلقة إذا كانت حيوانا طاهرا طهرت، وما سوى ذلك من استحالة النجاسة لا تطهر. وعند الشيخ تقي الدين يعمم، فيرى أن النجاسة إذا استحالت إلى عين طيبة تطهر؛ لأنه قد زال خبثها، وهو الموافق للأصل الشرعي، وهو أن كل طيب طاهر حلال، وكل خبيث نجس. قوله: «أن الخمرة إذا تقلبت بنفسها خلا طهرت» يعني من غير عمل آدمي، فإذا انقلبت بنفسها خلا فإنها تطهر. وأما إذا خللها الإنسان بعد أن صارت خمرا فإنه لا يجوز، لحديث النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تتخذوا الخمر خلا»، كما في الصحيح من حديث أنس، رضي الله تعالى عنه. ويمكن أن يعني أن يخلل يخلل الشيء من غير أن تصير خمرا، يعني كالعنب أو التمر أو نحو ذلك، ينقلب من نبيذ إلى خل من غير أن يصير خمرا. ويطرق ذكر أهل العلم -منهم الصنعاني، رحمه الله، في كتابه سبل السلام- ومنها أن يضاف لهذا النبيذ خلا فينقلب إلى خل من غير أن يصير خمرا. والواجب هو إراقة الخمر إذا وجدت، ولا يجوز إبقاءها حتى تصير خلا. كذلك الماء المتغير بالنجاسة إذا زال تغيره طهر؛ يعني إذا زالت النجاسة، سواء كانت في الطعم أو الرائحة أو اللون، فإنه يصير طاهرا. وهكذا العلقة إذا كانت حيوانا طاهرا طهرت. وقوله: «ما سوى ذلك من استحالة النجاسة لا تطهر» هذا يعني في المذهب، في مذهب الحنابلة؛ فعنده مثلا ما سوى ذلك من استحالة النجاسة لا تطهر، كاستحالة العذرة مثلا إذا استحالت من كونها عذرة إلى رماد فإنها لا تطهر، أو وقعت الفارة في ملح فصارت ملحا. والصحيح -كما ذكر عن شيخ الإسلام، رحمه الله- أنه يعمم بأن النجاسة إذا استحالت بأي نوع من أنواع الاستحالة فإنها تطهر، وهذا هو الصحيح. وذلك أن الحكم يدور مع علتي وجودا وعدما؛ فكون الشيء النجس نجسا لا يجوز استعماله هو لوجود علة النجاسة، فإذا زالت هذه العلة وهي النجاسة وأصبح هذا الشيء طاهرا فإنه يطهر ويصير حلالا. فكل شيء استحيل بأي نوع من أنواع الاستحالة -أي إذا استحالت النجاسة بأي نوع من أنواع الاستحالة- فإنها تكون طاهرة. ومن ذلك مثلا استحالة العذرة إلى رماد، واستحالة الفارة إذا وقعت في الملح فصارت ملحا فإنها تطهر، وقس على ذلك. هذا هو القول الصحيح؛ فالطاهر حلال والنجس خبيث. قالوا: من فروق الصحيحة أن المولود له ثلاثة أحكام متباينة؛ حكم يتعلق بالصلاة عليه والعق عنه، وذلك إذا وضع بعد أربعة أشهر إذا نفقت فيه الروح. وحكم يتعلق بملكه المال من ميراث ووصية وغيرها، فهذا يتعلق بوضع حيا، حياة مستقرة. والحكم الثالث: بقية الأحكام تتعلق بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان، كالنفاس والعدة والاستبراء وغيرها. يقول: من فروق الصحيحة أن المولود له ثلاثة أحكام متباينة مختلفة؛ فحكم يتعلق بالصلاة عليه والعق عنه -يعني ذبح العقيقة عنه- قال: وذلك إذا وضع بعد أربعة أشهر إذا نفقت فيه الروح؛ يعني إذا أسقطت المرأة الجنين، وهذا الجنين قد تم له أربعة أشهر ونفخت فيه الروح، فهذا يعق عنه ويصلى عليه. يصلى عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «السقط يصلى عليه» أو إذا استهل. لا يصلى عليه لأنه يعتبر إنسانا، ويعق عنه كذلك. أما إذا كان قبل أربعة أشهر أو قبل نفخ الروح فهذا لا يصلى عليه ولا يعق عنه؛ لأنه لا يعتبر إنسانا. قال: وحكم يتعلق بملكه المال من ميراث ووصية، وهذا بوضعه حيا، حياة صحيحة؛ إذا وضعت المرأة المولود مستقرة، استقرت حياته -يعني بما يعلم به أنه حي- كخروجه وصياحه -يعني صياحا يعرف به أنه حيا- أو حركته حركة الحي. نعم، أو نحو ذلك مما يعلم به حياته، فإنه يرث، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا استهل المولود ورث». وحينئذ يكون وارثا، وكذلك أيضا تصح له الوصية. قال: والحكم الثالث: بقية الأحكام تتعلق بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان، كالنفاس والعدة والاستبراء؛ أي متى تكون المرأة نفاسا وتترك الصلاة والصيام؟ نقول: إذا كان الجنين الذي أخرجته فيه خلق إنسان -كان يكون قطعة من اللحم مخلقة أو غير مخلقة- نعلم من هذا أنه بدأ تخلق هذا الجنين؛ إذا كان قد تخلق، هذا واضح -يعني فيه أعضاء كالرأس واليدين والقدمين-. وأما إن كان قطعة من اللحم لم تتخلق بعد، لكن بهذا نعلم أن هذا بداية التخلق؛ كون قطعة لحم معناه أن هذا بداية التخلق هذا الجنين إلى إنسان. وبهذا يكون هذا الدم الذي أخرجته دم نفاس، تترك الصلاة والصيام إلى آخر ذلك. وأما إذا كان ما أخرجته ليس فيه قطعة لحم، وإنما قطعة دم علقة من الدم، فهذا الدم يكون دم فساد، لا يلزمها أن تترك الصلاة والصيام، بل تصلي وتصوم، ولا تعتبر نفاسا. قال: كذلك العدة؛ يعني متى تنتهي عدة المرأة؟ امرأة طلقت وهي حامل، أو مات زوجها وهي حامل، عدتها بوضع الحمل. متى يعتبر الوضع؟ قال: إذا وضعت ما فيه خلق إنسان؛ إذا وضعت ما فيه خلق إنسان فهنا تنتهي عدتها. وأما إن وضعت ما ليس فيه خلق إنسان، كشيء من الدم، قطعة من الدم ونحو ذلك، فهذا يعتبر دم فساد، وحينئذ تعتد بماذا؟ بماذا؟ بالحيض. قال: والاستبراء كذلك؛ إذا كانت حامل ووقعت هذه الأمة في أيدي المسلمين مثلا، وأراد المسلم أن يستبرئها حتى يطأها، فلا يطأها حتى تضع ما في حملها، ما في بطنها. فإذا وضعت ما فيه خلق إنسان، فبذلك تكون قد استبرئت، ويحل له وطؤها. وهكذا أيضا في الخلع؛ إذا اختلعت وهي حامل، فيكون إتمام عدتها بوضع هذا الحمل، وذلك أن تضع ما فيه خلق إنسان. قالوا: من الفروق الصحيحة أن تصوير ذوات الأرواح واستعمالها محرم، وتصوير الأشجار والقصور وغيرها جائز؛ يعني التفريق فيما فيه روح، فلا يجوز تصويره كإنسان أو حيوان. وأما تصوير الأشجار والقصور والأنهار ونحو ذلك مما لا روح فيه فإنه يجوز. وذلك لحديث الثابت عن نبي عيسى عليه السلام في تحريم تصوير ذوات الأرواح، في قول عيسى عليه السلام: «من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ». وقوله: «كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة نفسه من يعذب بها في جهنم». وغيرها من الأحاديث الكثيرة. وأما ما ليس فيها الروح، فلقول ابن عباس فيما سأله عن التصوير أو الرسم: «إن كنت فاعلا فالشجرة وما لا روح فيه». فالشجرة وما لا روح فيه كذلك أيضا مجافي الأحاديث في تغيير رأس الصورة؛ أنها إذا غيرت فإنه لا بأس بإبقائها، كما في حديث الصورة الرأس؛ فإذا قطع الرأس فلا صورة. والحديث الآخر الذي فيه أنه قال: «اجعل رأسها كالشجرة» أو بمعنى يدل على أن مثل ذلك لا بأس به. أما صورة ذات روح، فهذا لا يجوز، وعلى قول الصحيح، سواء كان لها ظل أو ليس لها ظل، وسواء كانت ممتهنة أو غير ممتهنة؛ فالجميع لا يجوز لعموم الأدلة. قالوا: من الفروق الصحيحة أن المشهود عليه يختلف فيه نصاب الشهادة؛ فمنها ما لا يقبل فيه إلا أربعة رجال عدول يصرحون فيه برؤيتهم له، وهو الزنا واللواط؛ يعني لا بد في الزنا لثبوته واللواط أن يشهد أربعة رجال عدول يشهدون بأن امرأة فلان تزني بفلانة. ولا يكفي أن يقول: إنه يزني بها؛ لا بد من التصريح، كما قال العلماء: التصريح بأنهم رأوا الميل في المكحلة، يصرحون بذلك. والله عز وجل يقول: ﴿فَإِن لَّمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾؛ لا بد من أربعة شهود يشهدون في الزنا، كما حقق أهل العلم. كذلك اللواط؛ فإن شهد ثلاثة ولم يشهد الرابع، يقيم عليهم حد القذف، ويكون بذلك قاذفا. وقد حصل بزمن عمر، رضي الله عنه، أنه شهد ثلاثة على المغيرة بن شعبة بالزنا، وأما الرابع فتلكأ ولم يشهد، فقام عليهم عمر، رضي الله عنه، حد القذف. إذا لا بد من أربعة شهود في إثبات الزنا. أما إذا شهد أقل من أربعة فلا يثبت به حد الزنا. قال: ومنها ما لا يقبل فيه إلا ثلاثة رجال، وهو من عرف بغنى إذا ادعى أنه فقير ليأخذ من الزكاة. نعم، إنسان غني ثم افتقر وطلب الزكاة، فهنا لا بد من ثلاثة رجال عدول ليشهدون أن فلان هذا كان غنيا ثم افتقر؛ أصابت أمواله جائحة احترقت أو سرقت أو شيء من ذلك، فيشهدون بذلك. وهنا يستحق أن يأخذ من الزكاة. والدليل حديث قبيصة بن المخارق في صحيح مسلم، في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقة لا تحل لغني». وقال: «إن المسألة محرمة»، وذكر مما يستثنى من ذلك أن الرجل الذي يكون غنيا حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجا من قومه أن فلان أصابته فاقة، احتاج ماله، فحينئذ تحل له المسألة. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عدول ذوي الحجا -يعني من ذوي العقول والفطنة- يشهدون له بذلك، فجعل ما يستحق به الغني الزكاة إذا افتقر ثلاثة شهود يشهدون له بذلك. قالوا: ومنها ما لا يكفي فيه إلا رجلان عدلان، كالحدود والقصاص والنكاح والطلاق. طيب، قال: كالحدود والقصاص والنكاح والطلاق والعتق والرجعة ونحوها؛ ما لا يكفي فيه إلا رجلان عدلان. لا بد في إثبات الحدود من شهادة رجلين عدلين يشهدان أن فلان سرق مثلا، أو أن فلان قتل. نعم، أو أن فلان تزوج بفلانة، أو أن فلان طلق فلانة، أو أن فلان اعتقى عبده المملوك الفلاني. طيب، هذه كلها مسائل لا بد فيها من رجلين عدلين، وهذا قول الجمهور؛ لأنه لا تقبل شهادة المرأة في الحدود؛ لأن المرأة ضعيفة. لكن هنا قول آخر: أنه لا بأس بقبول شهادتها إذا كان يخشى ضياع هذا الحد؛ إذا شهدت المرأة بأن فلان قتل فلانا أو أخذ مال فلان. الصواب أنه يقبل شهادتها إذا وثق بها؛ حتى لا تضيع الحقوق. والنبي صلى الله عليه وسلم قبل شهادة المرأة الجارية التي قتلها اليهودي؛ لما رض رأسها بين حجرين، قيل لها: من فعل بك ذلك؟ فلان، فلان، حتى ذكر اليهودي، فأشارت برأسها أن نعم، ثم أخذ هذا اليهودي وأقر بذلك. فالمقصود أنه إذا كانت تضيع الحقوق إن لم تؤخذ بشهادة المرأة، فإن إذن لا بأس أن تقبل شهادتها. أما إذا وجد الرجال فهم مقدمون في قبول الشهادة. قالوا: ومنها ما يقبل فيه رجلان عدلان أو رجل وامرأتان أو شاهد ويمين المدعي، وهو المال وما يقصد به المال؛ يعني كل ما كان بمعنى المال، فإنه تقبل فيه شهادة رجلان عدلان أو رجل وامرأتان، لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾. أو شاهد ويمين المدعي، لحديث ابن عباس في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين؛ يكون المدعي عنده شاهد واحد، لكنه يحلف مع هذا الشاهد، فتقبل شهادته. قال: وهو المال وما يقصد به المال؛ يعني في إثبات الأموال، كإثبات الديون مثلا. كذلك أيضا الخلع؛ المال الذي يريده الزوج مقابل الخلع، أو كذلك المهر إذا اختلف فيه في تحديده، فادعى الزوج قولا، وامرأة قولا، فجاء بالشهود يشهدون أن المهر كان كذا وكذا من المال، ونحو ذلك. قالوا: ومنها ما يقبل فيه شهادة امرأة عدل، وهو ما لا يطلع عليه الرجال غالبا من عيوب النساء والرضاع والجراحات ونحوها؛ في المواضع التي لا يحضرها إلا النساء. نعم، ما كان في الفرج ونحو ذلك، فهذا يقبل فيه شهادة امرأة عدل. ودليل حديث عقبة؛ لما تزوج امرأة متأبي إهاب، ثم قالت تلك المرأة أنها أرض، وأرضعت زوجته، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف وقد قيل؟» فأمره بفراقها، ففرقها؛ يعني أخذ بشهادة هذه المرأة الواحدة في إثبات الرضاع. فقال أهل العلم: دل هذا على أنها تقبل شهادة امرأة واحدة؛ يعني في أمور النساء، في إثبات البكارة أو عدم إثباتها، أو كذلك أيضا في إثبات الرضاع، ونحو ذلك من الأمور التي لا يطلع عليها الرجال. قالوا: ومنها ما لا يقبل فيه إلا طبيب مسلم أو بيطار؛ كالأمراض كأمراض الآدميين والدواب؛ يعني إذا ادعى إنسان أنه مريض، فهذا يحتاج إلى إرضاء الطبيب مسلم، فيقول: أن فلان عنده كذا وكذا من المرض، أو ليس عنده هذا المرض. نعم، كأنه مثلا كان يحتاج إلى إجازة أو شيء، فيقال: اعرض نفسك على الطبيب. نحو ذلك، نقبل قول الطبيب إذا قال لك: تحتاج إلى راحة أو كذا، فحينئذ يقبل قول الطبيب في ذلك، في إثبات هذا المرض وأنه يحتاج إلى راحة أو كذا. وهكذا أيضا ما يتعلق بالدواب؛ لو ادعى الإنسان أن هذه دابة فيها مرض. نعم، وقد اشتراها مثلا من إنسان، والآخر ينفي، تعرض على طبيب البيطار المختص بالدواب؛ فإن أثبت هذا المرض ثبت، وإن لم يثبت ذلك المرض لم يثبت. قال: ومنها ما يقبل فيه شهادة الكفار، كالوصية في السفر إذا تعذر وجود غيرهم. وعند شيخ الإسلام، وكذلك عند كل ضرورة. طيب، يعني أن ذلك يظهر عند شيخ الإسلام: أن ذلك عند كل ضرورة؛ يعني يجوز شهادة الكفار -شهادة الكفار- ليس فقط في الوصية، بل في غيرها، إذا طر إلى ذلك؛ إذا لم يوجد يعني أحد من المسلمين، احتاج الإنسان إلى شهادة في مسألة من المسائل، فيجوز حينئذ أن يشهد الكافر؛ لأجل الضرورة. وهذا هو الصحيح؛ فالضرورات تبيح المحظورات؛ إذا كان الأصل أن الكافر لا تقبل شهادته، لكن عند الضرورة لا بأس بقبول شهادته. قالوا: من الفروق الصحيحة... طيب، نقف هنا إن شاء الله. صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين. شكرا للمشاهدة.