كتاب الصلاة 1

الدرس في كتاب الصلاة 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أوقات الصلاة الخمس وبداية كل وقت

يتناول شرح أوقات الصلاة الخمس وبداية ونهاية كل وقت منها، مع التركيز على آراء العلماء في تحديد هذه الأوقات. يبدأ بوقت الظهر وينتهي بوقت الفجر.

أحكام أوقات الصلاة وضوابطها

يتناول أوقات العصر والمغرب والعشاء، ويوضح آراء العلماء في تحديد آخر وقت لكل صلاة، مع التطرق إلى أحكام قضاء الصلاة لمن نام عنها أو سهى عنها، وأحكام الصلاة للمعذور.

أهمية التوقيت في الصلاة وأحكامها

يشير إلى أن من يدرك ركعة من الصلاة قبل خروج الوقت فقد أدرك الصلاة، ويؤكد على أهمية التوقيت في الصلاة وعدم جواز تأخيرها عن وقتها، مع ذكر آراء العلماء حول صحة الصلاة قبل أو بعد الوقت المحدد.

أوقات صلاة الضحى وفضلها

يبين أوقات صلاة الضحى الخمسة، وهي بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وعند استواء الشمس، وبعد العصر إلى غروب الشمس، مع الإشارة إلى الأحاديث الكثيرة في هذه الأوقات.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، بعد. قال الإمام الشوكان، رحمه الله: كتاب الصلاة. قال: أول وقت الظهر الزوال، وآخره مصير ظل شيء مثله سوى في الزوال، وهو أول وقت العصر، وآخره ما دامت الشمس بيضاء نقية. وأول وقت المغرب غروب الشمس، وآخره ذهاب الشفق الأحمر، وهو أول العشاء، وآخره نصف الليل. وأول وقت الفجر إذا انشق الفجر، وآخره طلوع الشمس. بدأ بأوقات الصلاة، فقال: أول وقت الظهر الزوال. وإنما بدأ العلماء بوقت الظهر لأن أكثر الأحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم تبدأ بوقت الظهر. ولما خرج جبريل وعلم النبي صلى الله عليه وسلم أوقات الصلاة، بدأ بوقت الظهر. فأول وقت الظهر الزوال، وهذا لا خلاف فيه. أن وقت الظهر يبدأ بالزوال. وكيف يعرف الزوال؟ يعرف بتحول الشمس، أو بتحول الظل من مكان إلى آخر، وزيادته. آخره مصير ظل شيء مثله سوى في الزوال. هذا الظل الذي توقف عنده النقصان. فمثلا لو جئنا بشاخص، فتوقف عنده الظل، ثم زدنا عليه، متى ينتهي الظهر؟ يعني إذا صار الظل مثله. هذا مسألة في الزوال، جاء حديث في النسائي، حديث أبي هريرة، يبين هذا. وقد قال به جميع العلماء، ولم يخالف إلا بعض الهنود، وبعض المعاصرين. قال: وآخره مصير ظل شيء مثله سوى في الزوال، وهو أول وقت العصر. وأخيره ما دامت الشمس بيضاء نقية. والصحيح أن هذا الوقت هو وقت الاختيار. معنى انتهاء وقت الاختيار، عند أن تكون الشمس بيضاء نقية، هو وقت العصر وقت اختيار صلاة العصر. فإذا اصفرت الشمس، دخل في وقت الكراهة والنهي. قال: وأول وقت المغرب غروب الشمس، وآخره ذهاب الشفق الأحمر. لا خلاف عند العلماء أيضا أن أول وقت المغرب هو غروب الشمس، وآخره ذهاب الشفق. وإنما حصل الخلاف فيه، هل الشفق هو الأحمر أو الأبيض؟ لأن الشفق شفقان: شفق أحمر، وشفق أبيض. قال: وأول العشاء غياب الشفق، وآخره نصف الليل. معنى لا خلاف أن أول العشاء غياب الشفق، لكن اختلفوا في آخر وقت العشاء. فعند الحنابلة، المشهور عند الحنابلة أن آخر وقته عند نصف الليل، كما في حديث عبد الله بن عمر، الذي في مسلم، وحديث بريدة في مسلم أيضا. قال: ومن نام عن صلاته أو سهى عنها، فوقتها حين يذكرها. من نام عن صلاته أو سهى عنها، إذا نام عن الصلاة أو سهى عنها، فوقتها حين يذكرها. يصليها في أي وقت يقوم، ذلك الوقت الذي يصلي فيها، حتى لو كان هذا الوقت وقت نهي. قال: ومن كان معذورا وأدرك ركعة فقد أدركها. أنا أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج الوقت، فإنه قد أدرك الصلاة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك الصلاة. ومن أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك صلاة الفجر. قال: التوقيت واجب، أن يصلي الصلاة في وقتها. لا يجوز أن يخرج الصلاة عن وقتها. قال العلماء: إذا صلى قبل الوقت، ثم علم أنه صلى قبل الوقت، فصلاته باطلة. فصلاته باطلة. واختلفوا إذا صلى بعد الوقت، هل صلاته صحيحة أو لا؟ قال: والجمع العذر جائز. هي أصلا الكلام على مسائل الجمع، والذي يدل عليه أن الجمع العذر جائز، حديث ابن عباس: أن النبي عليه الصلاة والسلام جمع في المدينة بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، من غير خوف ولا مطر. فهذا دليل على أنه يجمع بعذر، أو بغير عذر إذا احتاج لذلك. قالوا: المتيمم وناقص الصلاة والطهارة يصلون غير من غير تأخير، أيضا هذا واجب. المتيمم يصلي، وناقص الطهارة أو ناقص الصلاة، المراد به ناقص الصلاة، مثلا الذي لا يستطيع القيام، يصلي وهو جالس. قالوا: أوقات الكراهة: بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، وعند الزوال، وبعد العصر حتى تغرب. طيب، أوقات الكراهة، كراهة الصلاة، هي خمسة أوقات، ويزاد عند الحنابلة وقتا سادسا. هذه الخمسة: بعد صلاة الفجر، بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس، وقتان. وعند استواء الشمس، ثلاثة. وبعد العصر إلى غروب الشمس، خمسة. هذه خمسة أوقات، جاءت فيها أحاديث كثيرة.