الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 63، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
تحدد قاعدة الهمزة في كلمة إن حسب ما يحتاجه ما قبلها، فإذا احتاج إلى مصدر مفرد فتفتح الهمزة، وإذا احتاج إلى جملة فتكسر الهمزة، وإذا كان الوجهان جائزين فتفتح وتكسر.
حالة وجوب الفتح في الهمزة هي عندما تكون الهمزة في موضع رفع فاعل أو نائب فاعل أو مفعول به، وتكون في تأويل مصدر مفرد.
المصدر المؤول هو مصدر خبر إن مضافا إلى اسمها، ويمكن أن يكون مشتقا كالفعل أو الوصف، أو جامدا كالظرف أو الجار والمجرور.
يتم استخدام الهمز في الصناعة الإعرابية لتحقيق التوازن والتناغم في اللغة العربية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد، قال ابن مالك - رحمه الله تعالى -: "وهمزة إن نفتح لسد مصدر أو لسد مصدري وهمزة إن نفتح لسد مصدري مسدها، وفي سوى ذاك كسري". قال: "همزة إن لها ثلاثة أحوال: وجوب الفتح، وجوب الكسر، وجواز الوجهين". يعني هل يقال إن أو أن؟ متى يقال إن وأن؟ فكلاهما يفيدان التوكيد وهما بمعنى واحد. فمتى تكسر الهمزة ومتى تفتح؟ فذكر قاعدة عامة ثم فصل. فما هي هذه القاعدة؟ قال: "والقاعدة في هذه المسألة أن كل موضع يحتاج فيه ما قبل إن إلى مصدر أي مفرد ولا يجوز في صناعة الإعراب أن يكون جملة فإن الهمزة تفتح، وكل موضع يحتاج فيه ما قبل إن إلى جملة ولا يجوز في صناعة الإعراب أن يكون مصدرا أي مفردا فإن الهمزة تكسر، وكل موضع يصح فيه الوجهان فإن الهمزة يجوز فتحها وكسرها". ما معنى هذا؟ إذا كان كما ذكر هنا ما قبل إن الكلام الذي قبل إن يحتاج إلى كلمة واحدة إلى مفرد لا إلى جملة فهنا تفتح. مثل حرف الجر حرف الجر يدخل على ماذا يدخل على المفرد لا يدخل على الجملة لأنه يجر الأسماء لا يجر الجمل. صح. فأن إذا أتت بعد حرف الجر فإنها تفتح. ذلك بأن الله هو الحق ما هو بإن الله. لأن الباء يحتاج إلى ماذا إلى مصدر مفرد فأن هنا تكون ماذا مصدرية إذا فتحت أن تكون مصدرية فتؤول مع الجملة التي بعدها بمصدر أي بمفرد. إذا قيل بمصدر أي بماذا بمفرد. فالمواضع التي كما ذكر يحتاج ما قبل إن إلى مفرد فتكون مفتوحة، والمواضع التي تحتاج إلى جملة تكون مكسورة لأن ما يصلح في الجملة فإنها ستؤول بمفرد وما قبل أن يحتاج إلى جملة مثل الصلة مثل الصلة الصلة تكون جملة ما تكون مفرد صلة الموصول. فلو قلت مثلا جاء الذي أن أباه قادم أو إن أباه قادم إن أباه لماذا لأن الذي الذي هو قبل إن يحتاج إلى جملة ما يحتاج إلى مفرد ما يحتاج إلى مفرد فهنا ماذا تكسر الهمزة هذه القاعدة. وهناك مواطن يجوز فيما قبل إن أن يكون جملة وأن يكون مفردا فهنا يجوز فتحها ويجوز ماذا كسرها لأنها يجوز الوجهان لأنها يجوز ماذا الوجهان فيجوز الفتح والكسر. فهمتم هذا الآن هذا معنى قولي وهمز إن نفتح لسد مصدر يعني إذا أتى ما بعم إذا أتى قبلها شيء يحتاج إلى مفرد يسد المصدر ما سد الجملة فهنا افتح وفي سوى ذاك اكسري. إذا لم يكن هناك ما قبل إن يحتاج إلى مفرد بل يحتاج إلى جملة اكسر اكسر لأن إن تدخل على الجمل واضح هذا الآن. قال والآن نفصل ذلك فنقول الحالة الأولى وجوب الفتح وذلك إذا وجب تقديرها مع اسمها وخبرها بمصدر يعني تقدير أن مع الاسم والخبر بمصدر أي بمفرد لكون المقام يستدعي ذلك المقام يعني المثال كأن تكون في موضع رفع فاعل والفاعل يكون مفردا لا يكون جملة صح الفاعل يكون ماذا مفردا فإذا أن وما دخلت عليه جاء في موضع فاعل فإننا نفتح الهمزة لأننا نحتاج إلى مفرد نحو سرني أنك مواضب على الصف الأول يعني في الصلاة في الجماعة في المسجد أي سرني مواضبتك فهنا أنك مواضب جاء في موقع ماذا فعل سرني مواضبتك فهنا فتحنا الهمزة ما قال سرني إنك قال سرني ماذا أنك بفتح الهمزة بفتح الهمزة. قال تعالى أولم يكفهم أن أنزلنا عليك الكتاب أي إنزالنا يعني التغذير أولم يكفهم إنزالنا هنا أن وما دخلت عليه جاء في تأويل مصدر فاعل للفعل يكفي للفعل يكفي قال لأن الفاعل لا يكون إلا مفردا هذه هي العلة لماذا فتحنا الهمزة لأن تأول بمفرد والفاعل لا يكون إلا مفرد أو تكون في موضع رفع نائب فاعل كذلك نائب الفاعل لا يكون إلا مفردا نحو كتب إلي أنك حاضر أي حضورك كتب إلي أنك ما قال إنك أنك لأن أن وما دخلت عليه هنا في تأويل ماذا مصدر في تأويل مصدر أي مفرد قال تعالق الأوحي إلي أنه استمع نفر من الجن أي استماع هذا مثال نائب الفاعل من القرآن قال أوحي إلي أنه ما قال إنه قال أنه من حرصك أنك حضرت متقدما أي حضورك متقدما فمن جار مجرور خبر مقدم وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدى مؤخر والتقدير حضورك متقدما من حرصك من حرصك قال تعالى من آياته أنك ترى الأرض خاشعة أي رؤيتك فرؤيتك هنا مبتدى مؤخر والجار المجرور خبر مقدم فجاء هنا مفتوح أنك ما قال إنك قال أنك أو تكون في محنص مفعول به لأن المفعول به أيضا يكون ماذا يكون مفردا يكون مفردا نحو عرفت أن العلم نافع أي نفع العلم التقدير عرفت نفع العلم نفع أنه ما دخلت عليه احتوي المصدر مفعول به للفعل عرفت قال تعالى وكيف أخاف ما أشركتم به وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله أي إشراككم يعني أنكم أشركتم أي إشراككم فهو مفعول به لتخافون تخافون إشراككم فأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به مفعول به للفعل تخافون واضح قال أو في موضع جر نحو فرحت بأن جارنا مواضب على الصلاة والتقدير ماذا فرحت بمواضبة جارنا على الصلاة فأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر جار مجرور لل حرف الجر البأ حرف الجر ماذا البأ هكذا يكون التقدير قال تعالى ذلك بأن الله هو الحق أي أحقيته أي أحقية الله ذلك بأحقية الله فأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر اسم مجرور لحرف الجر البأ لحرف الجر ماذا البأ قال إلى غير ذلك مما يدخل تحت الضابط المذكور وعلم أن هذا المصدر المؤول هو مصدر خبر إن مضافا إلى اسمها إن كان مشتقا كالفعل ما معنى هذا الكلام معنى هذا الكلام أن المصدر المؤول هو مصدر خبر إن مضافا إلى اسمها بمعنى أن المصدر مجموع من الاسم والخبر هذا متى إذا كان الخبر مشتقا ومعنى مشتقا يعني فعلا أو ما يعمل عمل الفعل مثل الأمثلة المتقدمة في قولك ولذلك قال هناك الفعل كما تقدم في الآيات قل أوحي إلي أنه استمع أولم أولم أولم أولم يكفيهم أن أنزلنا هنا الخبر يأتي ماذا مشتقا وهو ماذا الفعل أنزلنا وكذلك في قل أوحي إلي أنه استمع استمع هو الفعل أنك ترى الأرض الخبر هنا ماذا الفعل طيب فهذا معنى قوله وعلم أن هذا المصدر هو مصدر خبر إن مضاف إلى إسمها إن كان مشتقا يعني إن كان مشتقا الخبر كالفعل أو الوصف يعني يكون الخبر وصف وصف بمعنى ما يعمل عمل الفعل من الأسماء ما يعمل عمل الفعل من الأسماء مثل سرني أنك مخلص فمخلص اسم ماذا اسم فعل مخلص اسم فعل أي سرني إخلاصك قال وإن كان خبرها جامدا أو ظرفا فالمصدر المقدر هو الكون انظر في كل الأمثلة التي فيها فعل أو فيها اسم يعمل عمل الفعل تقدير المصدر مصدر طمام تقدير المصدر المأول مصدر أولم يكفيهم أن أنزلنا إنزالنا إنزالنا مصدر أنزل صح قل أوحي إلي أنه استمع استماع استماع مصدر استمع صح يسرني طيب سرني أنك مخلص مخلص أي إخلاص إخلاص مصدر أخلص الذي هو مشتق منه مخلص اسم الفاعل واضح لكن إذا كان الخبر جامد ليس فعل ليس فعلا وليس اسما يعمل عمل الفعل فقال هنا فالمصدر المقدر هو الكون مضافا إلى اسمها تقدر المصدر بالكون نحو سرني أنك في الدار في الدار هنا الخبر وهو ليس فعلا وليس مشتقا وليس مشتقا فكيف يكون تقدير المصدر يكون تقدير المصدر سرني كونك في الدار تضيف الكون إلى الاسم أين الاسم هنا الكاف أنك صح فتضيف الاسم إلى الكون الكون يكون مضاف والاسم يكون مضاف إليه سرني كونك في الدار ونحو سرني أنك رجل رجل هنا جامد وهو الخبر صح فكيف يكون التغذير كونك رجلا كونك سرني كونك أضفت الكون إلى اسمي أن وهو الكاف فهمتم هذا الآن هذا هو قصده من هذا إن كان الخبر فعل أو مشتق تأوله بمصدر مصدر هذا الفعل أو مصدر هذا الاسم المشتق وإن كان جامدا كأن يكون ظرف أو جار مجرور أو أي اسم جامد فتقدره بالكون وتضيف هذا الكون إلى اسم أن وهذا هذا الآن قال وهذا معنى قوله وهمز إن نفتح أي افتح همز إن إذا كان المصدر يسد مسدها أن يقوم مقامها في الصناعة الإعرابية واكسر الهمز فيما سوى ذلك طيب نكتفي اليوم بهذا.