التعليق على شرح الأربعين النووية للشيخ العصيمي 35

الدرس في التعليق على شرح الأربعين النووية للشيخ العصيمي 35، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

مقدمة في شرح الأربعين النووية ونهي النبي عن التحاسد

يبدأ الشرح بالحديث الخامس والثلاثون من الأربعين النووية، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التحاسد والتناجش والتباغض والتدابر والبيع على بيع بعض. يُوضح معاني هذه المنهيات وأهمية الأخوة بين المسلمين.

تفصيل النواهي الواردة في الحديث النبوي

يشرح المقطع حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يتضمن النهي عن التباغض والتدابر والبيع على بيع الغير، ويبين الشروط والاستثناءات لهذه النواهي، مثل جواز البغض إذا كان لسبب شرعي.

تحقيق الأخوة الدينية وحقوق المسلمين

يشرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم حول تحقيق الأخوة الدينية وحقوقها بين المسلمين، ويبين أن المسلم أخو المسلم ولا يجوز ظلمه أو خذلانه أو كذبه أو احتقاره.

أهمية احترام حقوق المسلم وحرمته

يؤكد على حرمة دم المسلم وماله وعرضه، ولا يجوز الاعتداء عليها إلا بمسوغ شرعي، مشيراً إلى أهمية احترام حقوق الآخرين وعدم جواز أخذ مال المسلم إلا بطيب من نفسه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام زكريا يحيى شرف النووي رحمه الله في كتابه الأربعين النووية: الحديث الخامس والثلاثون، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخ المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، التقوى ها هنا» ويشير إلى صدره ثلاث مرات. «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه». رواه مسلم. قال الشارح -فقه الله-: هذا الحديث رواه مسلم دون البخاري، فهو من أفراده عنه. وليس عنده -أي عند مسلم- قوله: «ولا يكذبه»، فهي غير واردة في روايته، جزم به جماعة من الحفاظ. فليس هذا من اختلاف النسخ، بل من غلط بعض من يذكر الحديث فيعزوه إليه، ويدخل فيه ما ليس منه. وإنما هذه الرواية جاءت في خارج الصحيح في بعض السنن. قالوا: في الحديث خمس من المنهيات. الأولى في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا»، وهو نهي عن الحسد. وحقيقته: كراهية العبد وصول النعمة إلى غيره، ولو لم يتمنى زوالها. فمجرد الكراهة تثبت وجود الحسد، حققه ابن تيمية الحفيد. إذا كره الإنسان النعمة التي عند غيره -سواء كانت دينية أو دنيوية- مجرد أن يكره حصول هذه النعمة لغيره، هذا من الحسد. ثم الحسد أنواع: قد يتمنى زوال هذه النعمة عنه وتنتقل إليه، وقد يتمنى زوال النعمة عنه ولا تنتقل إليه ولا إلى غيره، وهذا أشد. فكل هذا من الحسد، وهذا هو المراد بالحسد المنهي عنه في هذا الموضع، وفي غيره مما ورد في الشرع من النهي عنه. وأما حسد الغبطة، فهذا جائز، يعني أن تتمنى أن يكون لك مثل ما أعطي فلان. وهو المراد بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها». فهذا الحسد يسمى حسد الغبطة، وهذا جائز. أما الحسد المذموم، فهو كراهة النعمة التي وصلت إلى الغير. قال: والثانية في قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تناجشوا»، وهو نهي عن النجش -بإسكان الجيم وفتحها-: نجش ونجش. قال: وهو إثارة الشيء بالمكر والحيلة والخداع. إثارة الشيء بالمكر والحيلة والخداع. وهذا معنى عام للنجش، يعني الشيء الذي يتوصل إليه عن طريق المكر والخداع والحيلة، فهو من النجش. قال: فالحديث نهي عن تحصيل المطالب بالمكر والحيلة والخداع. قالوا: من أفراد النجش البيع المعروف بهذا الاسم، يعني أن ينهى عن النجش في البيوع. قال: وهو الزيادة في السلعة لا على إرادة شرائها، بل لرفع ثمنها، فينتفع بها بائعها. أن يجيش في البيوع أن يرفع الإنسان ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، إنما يريد أن ينفع البائع أو يضر المشتري. مثال نفع البائع: يكون بينه وبين البائع اتفاق، يقول له: أنا سأدخل المزاد وسأرفع لك السعر، من أجل أن يعطيه نسبة، فيدخل في المزاد: كم قيمة هذه السلعة؟ قالوا: ألف. قال: اشتريت ألف ومئة. يقول الثاني: ومئتين. يقول: ثلاث، أربعة، خمس، حتى رفع قيمتها إلى ألفين. رفع قيمتها إلى ألفين، وهي ما تستحق هذه القيمة، لكن أراد أن ينفع البائع. وقد يكون المراد الإضرار بالمشتري، كون هذا المشتري دخل السوق، فيتكالب عليه بعض المشترين الذين لا يريدون أحدا أن ينافسهم، فيقولون: اليوم نؤدبه، نفعل له درسا، فيدخلون في المزاد وهم لا يريدون شراء السلعة، إنما يريدون أن يرفعوا عليه ثمن السلعة حتى يتضرر بذلك، ربما يخسر فلا يدخل السوق مرة أخرى، فيرفعون قيمة السلعة لأجل الإضرار به، هذا من النجش. أو ربما أيضا قد يكون مراده بذلك التظاهر بأنه صاحب مال، أنه عنده أموال وأنه كذا، فيدخل في المزاد ويرفع قيمة السلعة وهو ما سيشتريها وما عنده أصل المال، وليس من أهل الأموال ولا من أهل الشراء، لكن قصده التظاهر، التظاهر أنه من أهل الأموال، فيرفع قيمة السلعة، هذا أيضا من النجش. أو كذلك أن يغر المشتري بمدح السلعة مدحا لا تستحقه، يقول: هذه سلعة ما شاء الله، هذه طيبة، وهذه كذا وكذا، فيغتر المشتري فيشتريها بسبب مدحي وثنائي، هذا أيضا يدخل في معنى النجش. قال: والثالث في قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تباغضوا»، وهو نهي عن التباغض. قال: ومحله إذا فقد المسوغ الشرعي. فإذا وجد المسوغ الشرعي في أحد من المسلمين، أبغضت منه معصيته لا ذاته، فيجتمع فيه حب وبغض. يعني هذا النهي عن التباغض إذا لم يوجد مسوغ شرعي للبغض، كونك تبغضه لأجل أمور دنيوية اختلفت أنت وإياه، فأبغضته، أو أعطي شيئا مما خصه الله عز وجل به من مال أو جمال أو نحو ذلك، فتبغضه بسبب ذلك، أو فتح الله عليه في باب العلم، المهم أن هناك يعني ليس هناك سبب شرعي للبغض، فهذا هو المنهي عنه. أما إذا وجد المسوغ الشرعي، كونه فاسقا عاصيا عنده يعني جهر بالمعاصي، مضيع للصلاة، مرتكب للمحرمات، وتبغضه بسبب ذلك، هذا جائز، هذا مسوغ شرعي للبغض، فتحبه لكونه مسلما، لكونه مسلما، وتبغضه بما عنده من ذنوب وخطايا وسيئات، هذا معنى قوله: فيجتمع فيه حب وبغض. قال: فحبه لأصل دينه، وبغضه لسوء فعله. قال: والرابعة في قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تدابروا»، وهو نهي عن التدابر، وهو التهاجر والتصارم والتقاطع. سمي تدابرا لأن المتهاجرين عادة يولي أحدهما الآخر دبره، يعني يعطيه مؤخرة وظهره ويولي عنه، فسمي تدابرا. قال: ومحله -أي محل هذا التدابر المنهي عنه- إذا كان لأمر دنيوي، تهجره من أجل أمر دنيوي، اختلفت أنت وإياه في مسألة أو في قضية أو في معاملة، طيب أو في كلام، فهجرت تهجره وتقاطعه، هذا ما يجوز، هذا ما يجوز. نعم، الشرع جوز لك إذا كان السبب أمرا دنيويا، لك أن تهجر أخاك ثلاثة أيام، لك أن تهجره ثلاثة أيام، أما أكثر من ثلاثة أيام فلا يجوز، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام». فإذا كان السبب سببا دنيويا حصل في نفسك شيء، وقع في نفسك شيء على أخيك، لا بأس أن تهجره ثلاثة أيام، ثم بعد ذلك تسلم عليه. أما أكثر من ثلاثة أيام لا يجوز، إلا إذا كان لأمر ديني، أن يكون عنده يعني فسق ومعاصي أو بدعة أو نحو ذلك، فلك أن تهجر أكثر من ذلك. قال: ومحل إذا كان لأمر دنيوي، فإن كان لأمر ديني جاز بقدر تحصيل مصلحة المقاطعة. فإذا علم أو غلب على ظنه أنه يهجر بهجره يصلح هجره، مثل إنسان مفرط في الصلاة، وهو صديق لك وصاحب لك أو قريب لك وعزيز عليك، يعلم أنك لو هجرته لأثر ذلك فيه، فلا بأس أن تهجره، لأن هنا تتحقق المصلحة من هجره. أما إذا كنت ستهجره وهذا مما سيزيده نفورا ويزيده بعدا عن الخير والإقبال عليه، وانهماكا في المعاصي والذنوب، فلا شك أنه ليس من المصلحة، أنه ليس من المصلحة أن تهجره في هذه الحال. قال: وإن علم أو غلب على ظنه أنه لا يصلح بهجره لم يهجره، إذا ينظر في باب الهجر إلى المصالح والمفاسد. قال: والخامسة في قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا يبع بعضكم على بيع بعض». قال: وهو نهي عنه في المعاملات المالية كلها، على اختلاف عقودها، بأن لا يغالب العبد أخاه بعد مضي العقد منه، يعني لا يبع على بيع أخيه إذا تم البيع. إذا تم البيع، أنت تبيع مثلا شيئا من السلع كمسجلات مثلا، وعندك بجانبك بائع آخر يبيع مثلك، فجاء مشتري اشترى من جارك المسجل مثلا بعشرة آلاف وتم البيع، تأتي إلى المشتري تقول: تعال بكم اشتريت هذه المسجلة؟ قال: بعشرة آلاف. تقول: ردها وأنا أبيعها لك بثمانية آلاف، أبيعها لك بثمانية آلاف، هذا ما يجوز، هذا الآن بيع على بيع أخيك، قد تم البيع، قد باع أخوك هذه السلعة بهذا الثمن، لا يجوز لك أن تأتي وتبيع على بيعه. لماذا؟ لأن هذا من أسباب حصول الشحناء والبغضاء إذا حصل ذلك، وعلم البائع الأول أن البائع الثاني فعل هذا، إيه سيكون موقفه؟ من سيبغضه؟ سيبغضه ويكرهه، تقع بينهما يعني العداوة والبغضاء بسبب ذلك. لكن إذا لم يتم البيع، أراد أن يشتري منك، قال: بكم هذه السلعة؟ قال: بعشرة آلاف. قال: لا كثير، عشرة آلاف تنقص، لا ما أنقص. فتقول له: أنا أبيعها لك بثمانية آلاف، لا بأس، لأنه ما اشترى منه ولم يتم البيع، فلك أن تبيع له في هذه الحال. قال: ثم أتبع النبي صلى الله عليه وسلم المنهيات الخمس بأمر، فقال: «وكونوا عباد الله إخوانا»، وهو يحتمل معنيين: أحدهما أنه إن شاء لا يراد به حقيقة الأمر، بل يراد به الخبر، أي إذا تركتم التحاسد والتناجش والتباغض والتدابر ولم يبع بعضكم على بيع بعض، كنتم عباد الله إخوانا، يعني معنى كونوا عباد الله أي إذا فعلتم ذلك كنتم عباد الله، فيكون أمرا مرادا به الخبر. قال: والآخر أنه إن شاء تراد به حقيقته، وهو الأمر، أي كونوا عباد الله إخوانا، فهو أمر بتحصيل كل سبب يحقق الأخوة الدينية ويقويها. وكل المعنيين صحيح، يعني أن يراد به ظاهر الأمر حقيقته، أو يراد به الأمر يعني ظاهره الأمر ويراد به الخبر، كلا المعنيين صحيح. والمقصود من ذلك هو تحقيق الأخوة، يعني التماسك والترابط بين المسلمين مع بعضهم البعض، بدفع أسباب الشحناء والبغضاء التي تفرق القلوب فتفترق بسببها الأبدان. قال: ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم من تعقد معه الأخوة الدينية، فقال: «المسلم أخو المسلم»، وأتبعها بذكر حقوق من أعظم حقوق الأخوة، فقال: «لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره». إذن الذي له الأخوة الدينية هو المسلم، المسلم أخو المسلم. وكما قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ أي أخوة في الدين. ومن حقوق هذه الأخوة أنك لا تظلمه، ولا تخذله، ولا تكذبه، ولا تحقره. ما تظلم أخاك سواء في مال أو في دم أو في عرض وهكذا. لا تخذله في الموضع الذي يحتاج إلى إعانة وإلى من يقوم معه، فلا تكون خاذلا له. وهكذا أيضا لا تكذبه، يعني لا تكذب عليه في التعامل أو في الكلام والقول. قال: «ولا يحقره»، كذلك لا تستحقر أخاك لكونه ضعيف النسب أو ضعيف الجسد أو قليل المال أو قليل العلم أو غير ذلك من أسباب، فتستحقره بسبب ذلك، ليس هذا من صفات معاملة المسلم لأخيه. قال: وتقدم أن قوله: «ولا يكذبه» ليست عند مسلم، بل هي عند غيره. قال: ثم قال صلى الله عليه وسلم: «التقوى ها هنا»، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، أي أصل التقوى في القلوب. ومن ثم أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره للإعلام بأن مستقر أصلها في قلب العبد الذي محله الصدر. نعم، أصل التقوى في القلب، التقوى ها هنا، ويظهر أثر التقوى في الجوارح، في اللسان، في الأعمال. نعم، فالمتقي يظهر أثر تقواه في أعماله وجوارحه. ما يقول: التقوى ها هنا، ويكذب على الناس. التقوى ها هنا، وهو مضيع للصلاة. التقوى ها هنا، وهو يعني يغش في بيعه وشرائه ويخادع. التقوى ها هنا، وهو يسرق أموال الناس، ويقول: التقوى في القلب، أهم شيء قلبك السليم، قلبك طاهر ها، التقوى ها هنا، ويفعل ما شاء من معاصي وذنوب. لا، التقوى إذا وجدت وجد ثمرتها ووجدت نتائجها في الأقوال وفي الأفعال. فليس هذا المقصود أنك تقول: تقوى في القلب، ثم ترتكب ما شئت من المعاصي والذنوب، وتقول: التقوى ها هنا، لا. نعم، التقوى ها هنا، وإذا وجدت التقوى في هذا الموضع -أي في القلب- وجد أثرها في الجوارح. قال: ومنزلة هذه الجملة من الحديث: ذكر ما يندفع به عن النفس تحقير الخلق، بإعلامها بأن العبرة بالجوهر لا بالمظهر. فرب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة في الصحيح. فمن اعتبر صورته الظاهرة لم يعده شيئا. ففي ذكر الجملة تحذير من احتقار الخلق لأجل مظاهرهم. فالله عز وجل ينظر إلى القلوب والأعمال، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، ولا ينظر إلى المظاهر والصور؛ لأنها هي محل التقوى ومحل الإيمان. وكذلك أيضا الخوف من الله جل وعلا. قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»، أن يكفيه شرا. وما أشد هذه الكلمة لمن عقلها: أن يكون العبد وعاء للشر باحتقاره المسلمين. «بحسب امرئ من الشر»، يعني حسبه من الشر، ولا يوجد يعني في ظاهر هذا اللفظ يعني ليس هناك الشر أعظم من ذلك، أن يحتقر أخاه المسلم، أن يحتقر أخاه المسلم، فيحتقره يعني في نسبه أو في مظهره أو في كذا من أمور حياته، هذا يعني من الأمور المحرمة التي تنافي الأخوة. قال: ثم ختم صلى الله عليه وسلم بما يردع المجرم عن التعدي على المسلم، فقال: «كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه». كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه. فالأصل في هذه الأشياء الثلاثة الحرمة. قل مرة الكلام عليها في حديث المسعود رضي الله تعالى عنه: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه». الحديث. فالأصل حرمة دم المسلم، وهكذا أيضا حرمة ماله، وحرمة عرضه، إلا بمسوغ شرعي. إلى هنا صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد، آله وصحبه أجمعين.