التحذير من الرافضة

الخطبة بعنوان التحذير من الرافضة، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة - الشحر بتاريخ 11 جمادى الآخر 1443هـ الموافق 14 يناير 2022م ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

كيد أعداء الإسلام واغتيال الخلفاء الراشدين ودور ابن سبأ

يستعرض المقطع كيد الكفار وأهل الكتاب للإسلام المتمثل في اغتيال الخلفاء الثلاثة عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. ويبين أن اليهودي عبد الله بن سبأ هو مؤسس مذهب الرفض حيث دس عقائد الوصية والرجعة والتقية مستمداً أصولها من العقائد اليهودية لتمزيق الأمة.

أصول العقائد الشيعية المنحرفة وإجماع العلماء على تكفير الروافض

يتناول المقطع نشأة العقائد الشيعية الفاسدة كعقيدة الرجعة والبداء والتقية وينسبها إلى كيد يهودي خبيث. ثم ينقل إجماع علماء السلف والخلف كابن تيمية والشافعي وأحمد وابن المبارك على تكفير الروافض لغلوهم في الشرك وتكفير الصحابة وتحريف القرآن والسنة، وتحالفهم مع الصوفية ضد أهل السنة.

تحذير من مذهب الروافض وأساليبهم في إفساد العقيدة ونشر الشبهات

يصف الخطيب المذهب الشيعي بأنه خبيث ومفسد للعقائد والمناهج، مكشفاً أساليبهم في التقية والتقريب الكاذب ونشر السموم عبر وسائل التواصل بأسماء مستعارة. ويحذر من الحوثيين كامتداد للروافض الذين يكفرون الصحابة ويزعمون تحريف القرآن، داعياً لمقاطعتهم والتمسك بعقيدة أهل السنة وعلمائهم الثقات.

كشف عقائد الحوثيين وسبهم للصحابة وتحريفهم للقرآن

يفضح المقطع ممارسة الحوثيين للتقية بإخفاء سبهم لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بينما يصرح قادتهم بتكفير الصحابة وسبهم وتحريف القرآن. ويبين غلوهم في أئمة آل البيت حتى جعلوهم آلهة من دون الله، مختتماً بالدعاء عليهم بالنصر عليهم وإخراجهم وتدمير كيدهم.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، أحمده تعالى، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، أيها المؤمنون، يقول ربنا سبحانه وتعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾، وقال جل وعلا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾، ويقول الله عز وجل: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾. عباد الله، هذه الآيات يخبرنا ربنا سبحانه وتعالى أن الكفار من أهل الكتاب وغيرهم يكيدون لأهل الإسلام، وكذلك يعادون الإسلام بشتى الوسائل وبشتى المكائد. فلهذا، عباد الله، نجد أن مكائد اليهود والنصارى في الإسلام مكائد عظيمة، لكن الله عز وجل كما قال ربنا سبحانه وتعالى لنبيه: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾. فربنا جل وعلا يمكر بهؤلاء، فهم يكيدون لأهل الإسلام أشد الكيد، ويتنوعون في أساليبهم لكيد أهل الإسلام. فلهذا، عباد الله، تجد أحياناً تكون لهم نتائج في هذا الكيد العظيم، وهذا حكمة من الله جل وعلا، وأراد الله عز وجل إظهار كيدهم ضد أهل الإسلام. فلهذا، عباد الله، نجد من أعظم الكيد الذي حصل في المسلمين بعد نبينا عليه الصلاة والسلام أن قتل ثلاثة من الخلفاء كيداً، وكذلك أيضاً عداءً من هذه الفرق المضلة، سواء كان اليهود أو غيرها. فهؤلاء الخلفاء الثلاثة بعد أبي بكر رضي الله عنه: عمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم أجمعين، قتلوا بغدر هؤلاء الكفرة، بغدر هؤلاء أيضاً الذين ينتسبون للإسلام، بغدر هؤلاء الذين خلفهم أعداء الله عز وجل. فلهذا، عباد الله، فهذا عمر قتله مجوسي خبيث كافر ليس له في الإسلام شيء، قتل هذا الخليفة الراشد العادل الذي أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام وبشره بالجنة، وكذلك بشره بالعلم العظيم الذي كان عنده، فقتله هذا الخبيث المجوسي أبو لؤلؤة. وكذلك أيضاً عثمان بن عفان، ذلك الخليفة الراشد، ذلك الخليفة المهدي الذي أخبر بهدايته، وكذلك بثباته رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبشره بالجنة على بلوى تصيبه، وهي هذه الفتنة التي أججها وأقامها ذلك اليهودي المندس عبد الله بن سبأ، هو الذي أجج هذه الفتنة ودعا إليها، وكذلك أجج الناس بأسلوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا عبد الله بن سبأ اليهودي قد اعترف أصحابه أنه كان يهودياً ثم أسلم مكراً للإسلام، وكان أيضاً يحدث مثل هذه الأشياء حتى في دين اليهود، فكان يحدث الوصية ليوشع بن نون كما صرح به بعض من كتب في ذلك. ثم لما دخل الإسلام كيداً وحسداً من عند نفسه، فإنه أظهر محبة آل البيت، أظهر محبة آل البيت، واستمال قلوب الناس وقلوب العامة بهذه العقيدة، وهذا من أخطر الأشياء التي زعزعت عقيدة المسلمين بعد موت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فأظهر لهم أنه من أحب الناس لآل البيت، وأن آل البيت هم حق بالخلافة، وأحق كذلك بالزعامة، وأحق بالاتباع من غيرهم، ولم يكن ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكن استمال قلوب الناس وقلوب العامة الذين كانوا يحبون النبي عليه الصلاة والسلام ويحبون آل بيته، فاستمالهم بهذا. ثم أظهر لهم الوصية، بعدما أظهر لهم محبة آل البيت، وأن لهم الخلافة، وأن الخلفاء الثلاثة قد كتموا ذلك، وأن الخلافة لعلي، وأنها لآل البيت، وأنهم هم الذين يتبعون في دين الله. ثم أظهر قضية الوصية: الوصية لعلي رضي الله عنه. ثم أظهر البداء، ثم أظهر بعد ذلك التقية. فهكذا تأسس مذهب أهل الرفض على مذهب اليهود، هذه القواعد كانت عند اليهود: وهي الوصية، ثم الرجعة، أي يؤمنون برجعته. لما مات علي رضي الله عنه واختفى، أو أخفاه اليهود، عبد الله بن سبأ، فلم يقتله علي، وأراد قتله وقتل أصحابه في الخندمة عندما أحرقهم بالنار رضي الله عنه، أحرق هؤلاء الذين كانوا يقولون إن الإله علي رضي الله عنه، وإنما زرع هذه العقيدة فيهم هذا اليهودي الخبيث. ثم أنه اختفى، فلما مات علي ظهر وأتى بعقيدة الرجعة، ثم أتى بعقيدة البداء، وأن الله عز وجل قد بدا له أن علياً إلهاً، وكذلك بعد ذلك أتى بمبدأ التقية الذي يظهره الشيعة في وقت الضعف أو في وقت الدعوة، فيظهرون التقية وأنهم من أهل السنة وليسوا من أهل التشيع في شيء. فلهذا، عباد الله، كان هذا الكيد العظيم الذي كاده هذا الرجل وأتباعه ومن دعمهم من اليهود، كان له أثر على أهل الإسلام من التفرق والتمزق والتقاتل وغيرها من هذه الأشياء. فلهذا، عباد الله، فإن هذا الرجل كان خبيثاً، دعا بالأمر بالمعروف، قال: «أول الأمر بالمعروف الطعن في الولاة»، أول الأمر بالمعروف الطعن في الولاة، فطعنوا في عثمان رضي الله عنه وقتلوه رضي الله عنه وهو يقرأ القرآن. فلهذا أيضاً، كذلك الخوارج الذين هم مع الشيعة أيضاً في خبثهم وفي طويتهم لأهل الإسلام، فقتلوا علياً رضي الله عنه، قتله عبد الرحمن بن ملجم الخارجي الذي تقرب بقتل هذا الصحابي الجليل. انظر إلى تناقض هؤلاء أعداء دين الله عز وجل من الروافض والخوارج: الروافض ادعوا أنهم يحبون آل البيت وغلوا في ذلك، والخوارج ادعوا أنهم ينصبون العداء لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغلوا في ذلك حتى قتلوا علياً رضي الله عنه. فلهذا، عباد الله، هنيئاً لأهل الإسلام ولأهل السنة ما كانوا عليه من الطريق التي مشى عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولأنهم ما كان هدفهم إلا رضا الله، وهدفهم الإسلام، لا كما مثل هذه الطوائف التي تنتسب للإسلام كانت لها أغراض، وكذلك كان من ورائهم أعداء الله عز وجل. انظر إلى هذه الفرقة التي تسمى الرافضة، فإنها في مبادئها وفي إنشائها، بل وفي أكثر ما يتدينون به يشبه دين اليهود، يشبه دين اليهود. حتى أن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ألف كتاباً سماه «مشابهة اليهود للروافض»، وذكر أكثر من مئة مسألة تشابه الروافض اليهود، والعياذ بالله. وكذلك، عباد الله، ذكر شيخ الإسلام، بل ومن قبله الأئمة رحمهم الله، أن هذه الطائفة طائفة مرتدة، طائفة من أهل الردة الذين أرادوا أن يفسدوا في دين الله جل وعلا، وأن يكيدوا لأهل الإسلام الكيد العظيم. فإنهم كما قال ابن تيمية -رحمه الله-: «فإنهم لا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح نساءهم، ولا يصلى خلفهم، لأنهم ليسوا من أهل الإسلام». وهكذا قال الشافعي رحمه الله: «ليسوا في الإسلام من شيء». وكذلك كان يقول الإمام أحمد: «ما أراهم على الإسلام». وكان يقول وكيع: «أولئك كفار». وهكذا يقول ابن المبارك. وهذا في وقتهم، فكيف لو رأوا الاثني عشرية في هذه الأزمان؟ فإنهم سيرون أكثر من أولئك. فلهذا، عباد الله، قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب: «إنه لا يختلف أهل الإسلام في كفر الاثني عشرية لغلوهم في الشرك بالله جل وعلا، وكذلك في تكفير الصحابة رضوان الله عليهم». أي لا يختلف أهل الإسلام في كفرهم، فهم كفار كما ذكر هؤلاء العلماء وغيرهم كثير. وقد ألف جماعة من العلماء في تكفير الروافض، وجمعوا أقوالاً كثيرة في تكفيرهم من السلف والخلف. فلهذا، عباد الله، فهم يتسترون بدين الله جل وعلا، وإنما هم يفسدون في دين الله. ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ليس في الفرق المنتسبة إلى الإسلام فرقة لا أكذب وأظلم وأقبح وأجهل من الرافضة». ليس هناك فرقة من الفرق التي تنتسب للإسلام مثل هذه الفرقة في الكذب. كذبوا في القرآن، حتى كذبوا القرآن وحرفوا القرآن، وكذلك كذبوا في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أكثر الأحاديث المكذوبة إنما كانت من الروافض، كانت من الروافض. بل ألفوا كتباً كثيرة، يتقارب الكتاب إلى مئة جزء وأكثرها كذباً على رسول الله أو على آل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، سواء كان على علي، أو على الحسن، أو الحسين، أو محمد بن جعفر الباقر، أو كذلك جعفر الذي يقال له الصادق، أو عليهم الحسين، وغيرهم من أئمة آل البيت. يكذبون عليهم الكذب الصريح، ويأتون بأسانيد ليست لها وجود في الواقع، يأتون بأسماء وهمية. فلهذا أرادوا أن يفسدوا في دين الله جل وعلا، لكن أهل الإسلام وعلماء الإسلام أفشلوا مشروعهم. لكن لما ضعف أهل الإسلام، وضعف العلماء، وقل فيهم العلماء، بث هؤلاء سمومهم، وخاصة في مبدأهم أنهم يحبون آل بيت رسول الله. فلهذا تجد أهل التصوف الذين وضعوا ذلك المبدأ أيضاً مالوا إليهم، وقلوبهم تميل إلى التشيع أكثر منهم إلى السنة، بل يحبون أهل التشيع أكثر من أهل السنة الذين يحبون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، مع أنهم يدعون -أي هؤلاء للتصوف- أنهم يحبون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكنهم يواليون أهل التشيع، وكذلك أيضاً يؤيدونهم على أهل السنة. فلهذا تجد أن هذه المحبة محبة ليست صدق، وإنما محبة كذب، يكذبون على أنفسهم كما تفعل الروافض، والعياذ بالله. فلهذا، عباد الله، فإن هذا المذهب مذهب خبيث، أفسد في الإسلام أيما إفساد، أفسدوا العقائد، وأفسدوا المناهج، بل أفسدوا حتى الأشخاص، أفسدوهم في هذا المتعة وغيرها من هذه الأمور التي يأتون بها في دينهم، وليست في دين الإسلام في شيء، والله عز وجل ورسوله براء من ذلك. فلهذا، عباد الله، فالواجب، الواجب الحذر من هذه الفرقة التي تفسد في دين الله، وليس لهم في دين الله شيء، بل هم من الكفار الذين يعادون دين الله جل وعلا، وإن أظهروا الإسلام فإنما يظهرونه كذباً وتقية، والعياذ بالله. ونسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يخزي هؤلاء الكفرة، ويخزي هؤلاء الروافض، وكذلك يفشل ما كان معهم من مشروع، هذا التمدد الذي يدعونه. فنسأل الله عز وجل أن يخيب آمالهم، وأن يجعل مكرهم وكيدهم في نحورهم. والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، عباد الله، فإنه من أيضاً مما يبث هؤلاء الروافض، وأيضاً من أساليبهم التي كانوا يستخدمونها قديماً وحديثاً، أنهم يدعون إلى دينهم بالتستر والتقية، وكذلك ينشرون بشتى الوسائل التي يستطيعونها بهذه الأمور. وكذلك كما قلنا بالتقية: أنهم يحبون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ومن الأساليب التي استخدمها أولئك الروافض في هذه الأزمان: أسلوب التقريب بين السنة والشيعة. فظهر في هؤلاء في الاثني عشرية أناس دعوا إلى التقريب بين السنة والشيعة، والحقيقة أنهم لم يتنازلوا عن شيء من التشيع، وإنما تنازل بعض من يدعي السنة كالإخوان المسلمين وغيرهم، تنازلوا عن أشياء من السنة لأجل التشيع، ولأجل أن يتقربوا مع الشيعة، حتى كان بعضهم يقول: ديننا واحد، وربنا واحد، ونبينا واحد، وقرآننا واحد، وعقيدتنا واحدة بينهم وبين الشيعة. وهذا كذب صريح. فلهذا، فإن الشيعة هم الذين يقولون كما قال الكليني في الكافي: قال: «هؤلاء الذين يدعون أن خليفتهم أبو بكر الصديق، فليس ربنا ربهم، وليس نبينا نبيهم». هكذا يقول بالحرف الواحد. هنا يقول: «هؤلاء الذين يقولون أن خليفة رسول الله هو أبو بكر الصديق، هؤلاء يقولون: ربهم آخر، ودينهم آخر، ونبيهم آخر، ليس ربهم الذي هو رب هؤلاء». فلهذا، عباد الله، فهم يدعون أن هؤلاء الخلفاء كفار، وليسوا من أهل الإسلام. وكذبوا، كيف يكفرون أصحاب رسول الله، ويدعون أنهم يحبون أهل بيت رسول الله؟ هذا تناقض عظيم، لأن تكفير الصحابة معناه أن دين الله عز وجل كله كذب، لأنه نقله الكفار. وإنما أرادوا هذا الذي يفسد دين الله جل وعلا. فلهذا، عباد الله، فهم يفسدون في دين الله، ادعوا التقريب بين الشيعة والسنة كذباً وافتراءً، وإنما أرادوا أن يضحكوا على بعض من يدعي السنة. فلهذا أيضاً، كذلك من الأساليب التي يستخدمها هؤلاء الروافض في هذه الأيام: يبثون سمومهم في مواقع التواصل، يبثون سمومهم في مواقع التواصل، أحياناً بأسماء تدعي السنة، يقولون مثلاً: «قناة أهل السنة والجماعة»، «قناة السلفية»، «قناة كذا»، وهم شيعة روافض كذبة. يأتون بالشبه على أهل الإسلام، وعلى المساكين الذين يتابعونهم. فكم من إنسان تابع هؤلاء فرجع إلى دينهم، ورجع إلى معتقدات هؤلاء الذين ليست معتقداتهم من معتقدات الإسلام، أو شككوه في دينه، وشككوه في نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشككوه أيضاً في عقيدة الإسلام، وعقيدة السنة. شككونهم ويطعنون في هذه العقيدة بهذه الشبهات التي يبثونها. فالواجب عليكم، أهل الإسلام، أنكم تقاطعون هذه القنوات، سواء كان في التلجرام، أو في التلفاز، أو في غيرها من هذه الأشياء، فإنها تبث الشبهات على المسلمين، والعياذ بالله. والواجب على المسلم أنه يتابع ما كان عليه علماء الأمة الذين وثقت بهم أمة الإسلام، يتابع فتاواهم، ويتابع ما كتبوه في العقيدة، وكذلك في الشريعة أو في غيرها، فإنهم معصومون -بإذن الله-، أما هؤلاء الروافض فهم كذبة، لا دين لهم، ولا أيضاً شريعة لهم، وإنما أرادوا أن يفسدوا أهل الإسلام، ويستخدمون كما قلنا التقية في ذلك. وكذلك، عباد الله، موقف، أو هذا تنبيه أخير: أن هؤلاء الجارودية الحوثية إنما هم امتداد من امتداد الروافض الاثني عشرية. هؤلاء أرادوا أن يفسدوا أهل اليمن، وأرادوا أن يمزقوا عقيدة أهل اليمن، وأيضاً يزرعوا فيهم هذه الخلافات، وهذا أيضاً وهذا القتال الذي يحصل، لأجل أن يبثوا ما هم عليه من التشيع، ومن العقيدة التي تزعزع عقيدة الإسلام، والتي أيضاً تخرج الناس عن دينهم إلى مثل هذه العقائد الباطلة الكافرة. فلهذا، ليحذر المسلم من هؤلاء الحوثيين الذين قد صرحوا بتكفير الصحابة، وصرحوا بسب الصحابة، وكذلك أن القرآن هذا القرآن محرف، ويقولون أيضاً أن عندهم آيات أخفاها أهل السنة، كذباً وافتراء. فأهل السنة من أئمة الإسلام هم أعدل الناس وأصدق الناس، فما نقلوا إلا ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وما نقل عن أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم، وما نقل عن التابعين لهم بإحسان، إلى ما نقل عن تابعي التابعين بإحسان، رحمة الله عليهم. فلهذا، عباد الله، فالواجب على المسلم أن يعرف خطر هؤلاء، وأن يعرف أنهم أرادوا أن يفسدوا في دين الله. الآن أحياناً يستخدمون في صنعاء أو في اليمن التقية، وأنهم لا يسبون أصحاب رسول الله، وأنهم لا يفعلوا كذا ولا يفعلوا كذا، وهم كذبة. وأحياناً تنفلت لألسنتهم، وكذلك قد صرح قادتهم بتكفير أصحاب رسول الله، وكذلك بسبهم، وكذلك بتحريف القرآن، وكذلك بغيرها من العقائد التي يعتقدونها من الغلو في أئمة آل البيت، حتى جعلوهم آلهة من دون الله جل وعلا. فنسأل الله جل وعلا أن يخذل هذه الطائفة الحوثية، وأن يخرجهم من بلادنا، وأن يهزمهم، وأن يجعل جنود الله عز وجل وجنود الإسلام أن يدمروا هؤلاء. اللهم لا تجعل منهم أحداً، واجعل كيدهم وتدبيرهم في تدميرهم، يا رب العالمين. والحمد لله رب العالمين.