الدرس في كتاب الصلاة 4، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح هذا الفصل شروط الصلاة و تعريف الشرط و الفرق بين الشرط و الركن. يشمل ذلك توضيح أن الشرط خارج عن الشيء بينما الركن داخله.
يتناول هذا الفصل توقيت صلاة الظهر و أفضل وقت لأدائها، مشيراً إلى أن وقتها يبدأ من زوال الشمس إلى أن يصبح ظل الشيء مثله، مع تفصيل أحكام تأخيرها في شدة الحر.
يشرح هذا الفصل أحكام الصلاة في وقت الغيم و شدة الحر، حيث يستحب الإبراد في شدة الحر و يبين كيفية التعامل مع الأوقات الغائمة في تحديد وقت الصلاة.
بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب شروط الصلاة. قال: شروطها قبلها، منها الوقت والطهارة من الحدث والنجس. شروط الصلاة، الشرط أن يعرفه أصحاب الأصول، على التعريف المنطقي، هو ما يلزم من عدمه العدم، وما لا يلزم من وجوده الوجود، ولا عدم لذاته. فهذا تعريف المناطقة. ما يلزم من عدمه العدم، إذا عدم هذا الشيء. ولا يلزم من وجوده وجود، ولا عدم لذاته. لا يلزم من وجوده وجود، معنى أنه قد يوجد الشرط، ولا يوجد المشروط فيه، مثلا قد توجد الطهارة، لكن لا توجد الصلاة، معنى ليس وقت صلاة، وهكذا. فلهذا الشرط، عرفه بعضهم، بعض العلماء يقولون: إنه ما لا يتم الشيء إلا به، ويكون خارجا عنه. الشرط يكون ما لا يتم الشيء إلا به، ويكون خارجا عنه. وهذا أفضل من تعريف المناطقة. هذه المسألة، مسألة الشرط والركن، ما الفرق بين الشرط والركن؟ بينهما فرقان. الفرق الأول، وهو أن الشرط يكون خارج الشيء، خارج الشيء، إلا النية كما سيأتي عندنا في هذا، عند الحنابلة. وكذلك هذا الفرق الأول، أن الشرط يكون خارج الشيء، والركن يكون داخله. والفرق الثاني، أن الشرط يلزم أن يكون مصاحبا للشيء المشروط فيه. الشرط يكون مصاحبا للشيء المشروط فيه، بخلاف الركن، الركن يكون في وقته فقط، في مكانه الذي هو ركن فيه. مثلاً، على سبيل المثال، ركوع، الركوع متى يجب؟ يجب في وقته، عندما يأتي وقت الركوع. لكن مثلاً اشتراط الوضوء، لا بد أن يصلي الصلاة كلها وهو على وضوء، فإذا أحدث، انقطعت هذه الصلاة، وبطلت الصلاة. فلهذا فالشرط لا بد أن يكون مع المشروط، يعني يصاحب هذا المشروط. وهذا الفرق الثاني بين الركن والشرط. قال المؤلف: شروطها قبلها، يعني هذه الشروط تكون قبل الصلاة، تكون قبل الصلاة، إلا أن النية، يجيز بعض الحنابلة أنها تكون مقترنة بالصلاة، تقترن بالصلاة، أو يكون بينهما زمن يسير. والشافعية يقولون: إن النية ركن، وهناك رواية عن أحمد، وهو قال شيخ الإسلام: على أن النية العزم، على أن النية العزم، ولا تشترط مقارنتها بالفعل أبدا، بل مثلاً إذا خرج من بيته إلى المسجد، فهذه نية للصلاة، ما لم يغير نيته. قال: شروطها قبلها، منها الوقت والطهارة من الحدث والنجس. أن هذه شروط، الوقت والطهارة من الحدث، هذا شرط أيضا. قد مر الكلام على الطهارة، على الوضوء. والطهارة هنا المراد بها الوضوء والغسل. والطهارة من الحدث، أي كان أصغر أو أكبر. والطهارة من النجس، النجس سواء كان في المكان أو في الثوب أو في البدن، هو كان في الثوب أو المكان أو البدن، فيجب طهارته عند جمهور العلماء. على أنه لا بد أن يتطهر من النجس، أن لا يكون مكانه نجس، أو ثيابه فيها نجس، أو بدنه فيه نجاسة. وسيأتي الكلام على هذا. قال: فوقت الظهر من الزوال إلى مساواة الشيء فيئه بعد في الزوال. وتعجيله أفضل. طيب، الآن بدأ بصلاة الظهر، لأن جبريل في حديث جابر وغيره، أن جبريل لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بصلاة الظهر. فالبدء يكون بصلاة الظهر. وبعض العلماء يقول: أو لا أن يبدأ بصلاة الفجر، لأنها أول النهار. لكن هذا لا إشكال فيه. لكن الأفضل، لا شك أنه ما بدأ به الحديث، فأول ما جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر. قال: فوقت الظهر من الزوال إلى مساواة الشيء فيئه بعد في الزوال. أما أنها من الزوال، فهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم، أن الظهر يبدأ وقتها من الزوال. فهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم. وكذلك أيضا آخر وقتها، إذا صار الظل الشيء مثله عند جمهور العلماء. إذا صار الظل الشيء مثله، مع في الزوال، في الزوال أصلا هو الظل الذي يكون بعد الزوال، يسمى في أول ما يأتي الظل إلى المشرق، فيكون هذا في الزوال. معنى الآن الإنسان لو وضع شاخصا على أرض مستوية، فأولا لا شك أنه يأتيه الشمس من المشرق، فيكون ظله إلى المغرب. ثم كلما ارتفعت الشمس، كلما تناقص الظل، كلما ارتفعت، كلما تناقص الظل، حتى تكون على كبد السماء. فاستقر الظل يتوقف عن النقصان، معنى الظل الذي يكون من الغرب يتوقف عن النقصان. فهذا الظل الذي يكون، هذا الذي هو المستقر، والذي وقف، هذا الظل يأخذ إذا يتحول إلى الشقة الشرقي، إذا زالت الشمس إلى الغرب. معنى بعدما تحرك الشمس من نصف السماء إلى اتجاه الغرب، يتحول الظل، تحول الظل، بدل ما يكون في الغرب يكون في الشرق. هذا هو في الزوال، الذي تحول بعد وقوفه إلى هنا، ثم يزداد. فهذا في الزوال، هذا يحسب مع الظل، الظل الشيء مثله عند خروج الصلاة. وهذا بإجماع العلم، ودلت عليه رواية عند النسائي. فيحسب هذا الظل مع ظل الشاخص. فإذا جاء ظل الشاخص مثله، مع هذا الظل الذي ترك، مثلا لو كان الشاخص مثلا مترا، وهذا الظل صار ربع متر، غالبا في الشتاء يكون أكثر، وفي الصيف يكون قليل جدا، أحيانا ما في. فمتى يكون وقت ينتهي وقت الظهر؟ إذا صار ظل الشيء مثله، مع ذلك الفيء، معناه سيكون متر وربع. أو مثلا معناه على حسب، مثلا 10 سنتيمتر هذا الظل، فيقول مثلا متر و10 سنتيمتر. أو إذا كان أقل، مثلا 20 سنتيمتر، الظل 20، أو هذا 15، وظل حسب 5، فيكون كم؟ 20 متر. قال: وتعجيلها أفضل، إلا في شدة حر. تعجيلها، معنى صلاتها في أول الوقت، في أول الوقت في التهجير. وأول الوقت التهجير، ليس مثلا يقاس بساعة، المهم يكون في التهجير. التهجير هو شدة الحر، أو شدة الشمس، لما تكون في الظهر، فهذا يكون تعجيل. وإن كان لا شك أن أفضل الوقت، أفضل كلما عجل في الوقت أفضل. لكن لو تأخر مثلا لأجل مصلحة، ما في شيء يأخر، لكنه لا زال في نفس الوقت، في وقت الفضيلة. ووقت الظهر أكثره وقت فضيلة، أكثره وقت فضيلة ووقت اختيار، يعني ليس فيه هناك مثل عصر، مثلا وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت كذا. الظهر وقت فضيلة ووقت اختيار فقط. قال: إلا في شدة حر. جاءت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يصلي الظهر في الهاجرة، في الهاجرة، معنى في أول وقت الظهر، شدة الحر، معنى عندما تكون الشمس حارة. وأما في شدة الحر، يبرد. وقد جاءت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالإبراد. في بداية الأمر، النبي صلى الله عليه وسلم لم يشكوا إليه، ولم يؤخر الصلاة. ثم جاء في حديث البراء: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء، جاء في رواية أبي داود: على كفنا وجباهنا. قال: فلم يشكوا، معنى أنه لم يفعل ما جاء في الشكوى. بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر في الهاجرة. ثم بعد ذلك، أمر عليه الصلاة والسلام بالإبراد. فجاء في الصحيحين، عن جماعة من الصحابة، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إذا اشتد الحر، فأبردوا بالصلاة». فأبردوا بصلاة الظهر. وذهب في سفر، أو في غزوة، وكان في شدة حر، فأراد المؤذن أن يؤذن، فقال له: «أبرد». فأراد أن يؤذن، قال له: «أبرد». فأراد أن يؤذن، قال له: «أبرد». حتى قال: «رأينا الظل على التلال». الظل على التلال، والظل ما يكون على التلال إلا غالبا قرب وقت العصر، قرب وقت العصر. فلهذا أخر الظهر حتى قرب وقت العصر، قرب وقت العصر. فعدنا بعد ذلك. فهنا أبرد. الإبراد هو إذا وجد الظل الذي يمشي الناس فيه، غالبا إذا وجد الظل الكثير الذي يمشي الناس، ويجدوا فيه شيء من الإبراد، يبرد الوقت، فهذا إبراد. وأما مثلا أن يصلي مثلا لعان الظهر، مثلا الساعة الثانية عشرة، يصلي ساعة واحدة، يقول إبراد، لهذا ليس إبراد، غالبا هذا لا زال في الهاجرة. لكن الإبراد إذا برد الوقت، مثلا ساعة اثنين، بعد ساعة اثنين، هذا يكون إبراد. أو لو يجعلها مثلا حتى قريب العصر، فيصلي الظهر، ثم يصلي بعد ذلك العصر في وقتها، فهذا يسمى إبراد. قالوا: لو صلى وحده، ولو صلى وحده، معنا لعذر أيضا، له أن يبرد، حتى لو صلى وحده في بيته، مثلا له أن يبرد بالصلاة، يستحب له الإبراد. وسواء كان يصلي في المسجد، أو في صلى في بيته. قال: أو مع غيم، لمن يصلي جماعة، أو مع غيم، لمن يصلي جماعة، إذا كان هناك غيم، له أن يؤخر الصلاة، أن يؤخر الصلاة، فيصليها في آخر وقتها، ويصلي. لماذا؟ حتى يتأكد أن الوقت قد دخل، فيصلي في الإبراد. وهذا قبل كان يفعلونه، لأنه ما عندهم ساعات، فيتأكدون من دخول الوقت بالإبراد، وبكثرة الظل. فقالوا: الأفضل أن يؤخرها إلى آخر وقتها، ثم يصلي الظهر، ويصلي العصر بعدها، ويكون جمع، يجمع بينهما، لكن جمع صوري، هكذا يقول الحنابلة. يجمع جمع صوري، لكن الآن غالبا ما يحتاج لمثل هذا، عندنا ساعات تعرف الوقت، هل هو وقت ظهر أو وقت عصر؟ فلهذا ما يحتاج لمثل هذا، حتى ولو كان في وقت غيم، يصلي على الوقت المتعارف عند الناس. طيب، قاله: مع غيم، لمن يصلي الجماعة. طيب، هذا في وقت الظهر. ان شاء الله نكتفي بهذا.