الدرس في شرح كتاب التوحيد 27، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
المؤلف يشرح أهمية الدعوة إلى توحيد الله وشهادة أن لا إله إلا الله، ويبين أنها مسؤولية الجميع وليست مقتصرة على فئة معينة. الدعوة إلى التوحيد تكون في كل جوانب الحياة.
يجب على المسلم أن يكون داعيًا إلى توحيد الله في جميع جوانب حياته، وأن ينكر على من يقع في الشرك. يجب على كل مسلم أن يحقق توحيد الله في نفسه ويدعو الآخرين إليه.
الدعوة إلى توحيد الله واجبة على من آتاه الله علمًا، ويجب أن تكون الأولوية في الدعوة لأن التوحيد هو الأساس الذي يفرق بين الناس. لا يكفي الاكتفاء بالدعوة إلى الأخلاق أو فضائل الأعمال.
المقطع يختتم بالتأكيد على أهمية الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويشير إلى علم الله تعالى. يُظهر الختام أهمية التسليم على آله وصحبه.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله. هذا تبويب جديد من المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الكتاب البديع، وهو كتاب التوحيد. وإن من تأمل في تبويبات المؤلف رحمه الله تعالى تجد أنها تسير على نسق وتسير على تنظيم أراده المؤلف رحمه الله تعالى عمدًا وقصدًا. فإن من نظر في التبويبات الأول، حين ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بباب وجوب التوحيد، وأنه يجب على كل واحد منا، ذكرًا كان أو أنثى، أن يكون موحدًا لله حقًا وصدقًا، ظاهرًا وباطنًا، ثم عرج بعد ذلك على ذكر فضائل التوحيد، وأنه من الأعمال الجليلة والعبادات العظيمة، وأن من فضائل التوحيد أنه من قام به أدخله الله الجنة بغير حساب، وأن من التوحيد ما ينبغي أن يكون فيه التحقيق، أن تكون محققًا للتوحيد، بمعنى أن تأتي بأصوله وفروعه وشروطه وكماله، وكل ما يكون متممًا له. ثم بعد هذا وذاك تكون يا عبد الله خائفًا على نفسك، ولو كنت موحدًا، ولو كنت محققًا، ولو كنت على صراط مستقيم، يبقى الخوف والوجل في قلبك، الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلًا، تخاف من الشرك. فمن خلال هذه التبويبات السابقة يكون العبد قد حقق التوحيد، لأنه قد علم وعمل وحقق وخاف، فقد أتى بالتوحيد في نفسه. هل انتهى الأمر؟ لا، لم ينته الأمر، بقي أن تنتقل إلى غيرك، وهو الدعوة، الدعوة إلى هذا الخير الذي حباك الله جل وعلا به. فهذه مناسبة ذكر هذا الباب، فقال رحمه الله تعالى: باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله. في بعض النسخ، إخواني في الله، لم يأت بها بلفظ الدعاء، وإنما جاء بلفظ الدعوة، فقال: باب الدعوة إلى الله، أو الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله. إذن، هذا التبويب يبوّب تارة بالدعاء، الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، كالذي عندنا، أو بالدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله، كما وجد في بعض النسخ القليلة. والدعاء والدعوة كلاهما بالمعنى العام بمعنى واحد، كل هذا بمعنى واحد. فقول رحمه الله تعالى: باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، الدعاء يأتي في اللغة بمعنى السؤال، دعوته إذا سألته واستغثت به. فالدعاء يأتي بمعنى السؤال، وأما الدعاء إلى الشيء، الدعاء إلى الشيء بمعنى الحث على قصده، دعوت إلى طعام، دعوت إلى الحضور، أي حثثت على الأكل، حثثت على الحضور. ففي قول المؤلف رحمه الله تعالى: باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، فيه الحث على أن يكون المسلم داعيًا إلى هذه الكلمة، إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وهذا الذي أراده المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب. كما قال سبحانه وتعالى: ﴿قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه﴾، فهذا الدعاء إلى أي الحث على القصد. وهذه مسألة، إخواني في الله، تعد من أعظم أبواب الدين، وهو أنك تكون داعيًا إلى الله، داعيًا إلى توحيد الله جل وعلا. ولا تظن يا عبد الله أن الدعوة إلى التوحيد هي وظيفة خاصة بطبقات من طبقات المجتمع، كأن تكون الدعوة إلى توحيد الله خاصة بطلاب العلم، أو خاصة بأعيان المشايخ، لا يا عبد الله، بل هذه الدعوة للكل، للجميع، الكل يدعو إلى توحيد الله سبحانه وتعالى، وكل بمجاله، وكل بمقدوره. ولهذا قال ربنا عز وجل: ﴿ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً﴾، قال حسن البصري رحمه الله تعالى عند هذه الآية: هذا ولي الله، هذا حبيب الله، هذا خيرة أهل الأرض، إلى الله أجاب الله في دعوته، ثم دعا الناس إلى ما أجاب الله فيه، هذا هو من خيرة أولياء الله، من أحب خلق الله، ما اكتفى أن يكون هذا الصلاح في نفسه، وإنما حريصًا على أن يكون الصلاح ينتقل إلى غيره. فأجاب الله في دعوته، ثم دعا الناس إلى ما أمر الله جل وعلا، إلى الدعوة إليه. ولهذا، إخواني في الله، ينبغي أن نعلم أن الدعاء إلى توحيد الله، وإلى شهادة أن لا إله إلا الله، ما يتعلق بطائفة من طلاب العلم، أو طائفة من المشايخ، أو يكون محصورًا في المساجد عبر الميكروفونات، أو على الكراسي، أو عن المنابر، لا يا عبد الله. التفسير والدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله أوسع بكثير، يكون في كل حياتك، يكون في بيتك. كن في بيتك يا عبد الله داعيًا إلى توحيد الله جل وعلا. لربما تجد في بيتك من قبل أولادك، من قبل أهلك، من لربما يحلف بغير الله، يحلف بغير الله، تسكت؟ لا تسكت، قل يا أبني لا تحلف بغير الله، ما يجوز هذا، إما أن تحلف بالله أو اصمت، هذا ماذا يسمى؟ هذا دعوة للتوحيد الله جل وعلا، إذ أنك حققت هذا الأمر في نفسك، ثم انتقل إلى غيرك. وهكذا قس في سائر أنماط حياتك، وأنت مدرس تدرس الناس وتدرس الطلاب في أي مادة كانت، ليس من الشرط أن تكون في المادة الإسلامية أو التربية الإسلامية، بل في أي باب من العلوم، في باب التاريخ، لو ربما تجد يا عبد الله فرصًا في أنك تدلل على وحدانية الله جل وعلا. قل وانظر يا طلاب، انظر لهذه المسألة، هذا من توحيد الله، هذا من كمال الله، انظر الفتوحات التي وقعت في كتب التاريخ، مثلًا التاريخ، سواء كان المعاصر أو القديم، اربط هذه المسألة بتوحيد الله، كيف لما كانت الأمة الإسلامية مرتبطة بوحدانية الله، حقق الله لها الانتصارات. ونحن في هذا الزمن، زمن الانتكاسات، لما ترك الناس التعلق بالله، ابتلينا بمثل هذه الهزائم والخسارات، علق مادة التاريخ، علقها بوحدانية الله جل وعلا. في باب العلوم، علق الطلاب بوحدانية الله، لكن داعيًا، داعيًا للتوحيد، أنت في بيتك، أنت في مزرعتك، وأنت في البحر، في البحر لربما تجد من الصيادين أو من المزارعين من لربما يربط الرزق الذي هو الآن يصطاده أو الذي يزرعه في مزرعته يعلق بالنجوم، هذا وقت النجم الفلاني، هذا نجم حيمر، هذا نجم سهيل، علق هذا، أنا ما ينبغي التعلق بالنجوم، كن موحدًا. تسمع علق على هذا الكلام الذي تسمع من عامة الناس، وتتعلم الحكم الشرعي، يخوة، ما ينبغي أن نعلق أنفسنا بالنجوم، النجم إنما هو دلالة وعلامة، ليس سببًا في الأرزاق، لا في المزارع، ولا في البحار، كن موحدًا. أنت في سيارتك يا عبد الله، تسمع لربما من الركاب من يتكلم عن الزيارات الشركية، قف عند هذا الحد، قل يا عبد الله أين بتروحون؟ قال: والله زيارة فلان، قبر الفلاني، يقول: ما ينبغي هذا، حفظكم الله، ما ينبغي، كن داعيًا، أما تصمت صمت مطبق؟ وأنت تعلم بالحكم الشرعي أن هذا لا يجوز، بل هذا مما يقبح في وحدانية الله جل وعلا. لو تسكت، لماذا؟ لأن ما عندك وظيفة أنك داعيًا لا، ما هي وظيفة الدعوة إلى التوحيد لا، ما هي وظيفة، وإنما هذا انتدب الله جميع الخلق، ادعوا إلى سبيل ربك، الكل يدعو. وأنت في سيارتك، كلمها أولًا، قل يا أخي ما ينبغي أنا أنصحكم لله، لا تذهبوا. بل لو أنك وكلت مثلًا، قالوا: جماعة نريدك إلى المشوار الفلاني، فأجلست أنت وإياهم، فإذا بهم يتهامسون إلى وين؟ قال: الله معنا القبلة الفلانية، فقل على رسلكم، على جنب، خذوا أموالكم، وأنا ما أستطيع أخذكم، هذه دعوة إلى توحيد الله جل وعلا. أنت كذلك في صاحب بيع وشراء في الأسواق، تسمع من البائع من يحلف بالأمانة، قل يا شباب ما ينبغي، الأمانة ما يجوز، من حلف بالأمانة فقد أشرك، هذا الحلف ما يجوز، خير المنكر، هذا مما يقبح في وحدانية الله جل وعلا، ومما يوقع الناس في الشرك. كم نعدد، كم نعدد يا عبد الله، حتى في باب الطب والصحة، لو ربما الطبيب يكشف على المرضى، فيجد أن المريض جاء بها من البوادي، وقد علق الحروز، لو ربما وجد تميمة في عضده أو على يده، تسكت لا يا عبد الله، يا أيها الطبيب، يا أيها الدكتور، لا تسكت، قل: إيش هذا؟ قال: الله، هذا نفعله في البوادي، يا الله انزع، انزع هذا، هذا الوهن بعينه. كما سيأتينا في باب الرقى، هذا هو الوهن، هذا هو المرض الحقيقي، هذا الذي زرع الوهن في قلبك، أنك تتعلق بغير الله، غير المنكر. وكم نعدد في المصانع، لو ربما تجد أحد الموظفين يتكلم عن هذه المكائن والآلات، والله هذه المكينة لولا هلا، لا تقول لولا المكينة، قل لولا الله، المكينة ما هي إلا سبب، ما هي خالقة تخلق لنا الأرزاق، أو تخلق لنا العصائر، أو هذه المصنوعات، إنه الخالق، والله عز وجل، ما هذه المكينة إلا سبب. فهكذا يا عبد الله، يبقى كل واحد منا موحدًا لله في نفسه، محققًا لهذه الكمالات في قلبه وفي عمله، ويظهر ذلك في غيره، خاصة في مثل هذه المسائل التي تقدح في توحيد الله جل وعلا. أما أن هذا يسكت، وهذا يسكت، وهذا يسكت، ظنًا منه أن الدعوة إلى توحيد الله إنما هي تختزل في بيوت الله، أو يقوم بها طائفة من الناس، لا يا عبد الله. ولهذا ينبغي لكل مسلم ومسلمة، والمؤلف رحمه الله لما قال: باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، ما ذكر الحكم، هل هو واجب، غير واجب؟ لأن هذا يختلف، أحيانًا يصل الحكم إلى الوجوب، كحال من آتاه الله علمًا، ويرى أن الشرك ينتشر في وقته، في بلده، في زمنه، ثم يسكت، ونعلم أن نسأل الله السلامة والعافية. على هذا النحو يعلم أن في هذه الزيارات، أو في هذه المقامات من الشرك الصراح، تحدث، تكلم، يقول: لا أخشى، ما الذي يخشى؟ أن يسحب البساط من تحت قدميه، وأن هذه الناس وهذه الحشود تتكلم عليه، يخاف من الناس أشد من خوفه من الله، فيرضى بوقوع الشرك بين مصلّيه، وبين أبناء قريته وحارته، على أن يسكت حتى تبقى له الصولة والجولة، ما ينبغي هذا يا عبد الله. أنت قد علمك الله من الحقائق ما لم يعط أحدًا من خلقه، فحجة الله قائمة عليه. ولهذا هنا واجب، من آتاه الله علمًا، ويرى الشرك أمامه، واجب أن يغير، واجب أن ينصب بما آتاه الله من قوة، لا نأمر أن يهلك نفسه، إنما بلسانه، بكلامه، ببيانه، بنصحه، بإرشاداته. وهكذا يتناقص الأمر، لربما يصل الأمر إلى فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقي، أو يكون أمرًا مستحبًا. لكن ينبغي إخواني في الله أن نشتغل جميعًا، فإن الدعوة إلى توحيد الله من أعظم الأمور. وفي قول المؤلف رحمه الله: باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، هل معنى هذا أن الدعوة إنما تقتصر على هذا المنح فقط؟ لا، ما أراد المؤلف رحمه الله تعالى هنا الاختصار، بمعنى أنك فقط لا تدعو إلا إلى هذه المسألة، لا، ليس هذا المراد. وإنما المراد أنك إن دعوت، وإن كانت من همة في الدعوة، اجعلها في هذا الباب. وإلا أنت تدعو في كل شيء، تدعو إلى الله في الأخلاق، تدعو في الآداب، تدعو في فضائل الأعمال، تدعو، ادع إلى الله بما فتح الله عليه، لكن اجعل نصب عينيك الدعوة إلى التوحيد هي الأصل، هي الأساس. وليكن حالك يا عبد الله كحال من أنار الله بصائرهم، لا يكن حالك كحال من طمس الله على بصائرهم، لربما يدعو الناس إلى كل شيء إلا التوحيد، ما يدعو الناس إلا إلى التوحيد، لماذا؟ قال أخي: أرى أن التوحيد يفرق الناس، وإيش في هذا؟ ألم يكن نبينا صلى الله عليه وسلم من وصفه: أن محمدًا فرق بين الناس؟ هذا من وصفه، فرق بين الناس، لكن بماذا؟ بالتوحيد، فرقهم بين معسكرين، بين معسكر التوحيد وبين معسكر الشرك، ونعم الفرقة هذه، حتى يحيى من حي على بينه، ويهلك من هلك عن بينه. فكونك تفرق الناس يا عبد الله على هذا المنح، هذا لا لوم ولا عتب، بل هذا من الواجبات. وهكذا الله ميز خلقه بين مسلم مؤمن وبين كافر مش، فكونك يا عبد الله تدعو إلى توحيد الله، هذا الذي ينبغي، ولو تفرق الناس، ولو تفرق. ولهذا نجد من بعض الجماعات لربما يدعو إلى فضائل الأعمال، يدعو إلى الأخلاق، ولكن في باب التوحيد يسكت عمدًا. ونحن نعرف في بعض الجماعات، كجماعة التبليغ وغيرها، نعم تتحرك هنا وهنا، على فضائل الأعمال، لكن في باب التوحيد يغلقون الأفواه، سبحانه، حق الله، يسكت عنه، حق الله، ما تدعو الناس إليه، تدعو الناس إلى الفضائل، وتهمل الأصل، ما الفائدة؟ أن خلقًا من خلق الله هم على أحسن الأخلاق، وأحسن الآداب، لكن وقعوا في براثن الشرك، ينفعهم؟ انظر إلى من كان من أهل الجاهلية، كحال عدي وغيرهم، كحاتم الطائي، كان من أكرم الناس، لا يشق له غبار في كرمه، ما كان الناس شيئًا أمام كرمه، وإطعامه الطعام، لكن أبى أن يقول: لا إله إلا الله. فمن تفعّل بكرمه؟ ومن تفعّل بصيته؟ الأصل، الأساس، وتوحيد الله جل وعلا. فينبغي إخواني في الله أن تكون هذه الراية هي الراية الشهيرة، من أراد أن يدعو الناس إلى شيء، يدعو أهله، يدعو أولاده، يدعو إخوانه، قرابته، أرحامه، من كان من مصلّيه، من كان في مسجده، يدعو الناس في جمعته، في محاضراته، في كلماته، أراد أن يكتب، أن يؤلف، سواء كان مدرسًا، أو طبيبًا، أو مزارعًا، أو طحانًا، أو أي مسلم، ينبغي أن يجعل الأولوية في توحيد الله. وكل ما كان فيه قدح للشرك، في توحيد الله، كان يوقع في الشرك الأكبر، أو الأصغر، شرك في الأقوال، شرك في الأعمال، عليك أن تكون بالمصاد، كن داعيًا إلى الله، فإن ذلك من أعظم الطاعات، ومن أجل القربات. وهذا الذي سيذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب، سيرد لنا الأدلة الدالة على أن المسلم إذا حقق التوحيد في نفسه، وخاف على قلبه، فينبغي ماذا؟ أن يكون داعيًا يدعو الناس إلى هذه الكلمة العظيمة. فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأل سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.