الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 6، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح هذا المحور علامات الرفع الأربع (الضمة، الواو، الألف، النون) مبيناً أن الواو تكون علامة للرفع في جمع المذكر السالم والأسماء الستة. كما يفصل تعريف المفرد لغة واصطلاحاً وتعريف جمع المذكر السالم وشروطه مع إعراب أمثلة قرآنية.
يتناول المحور إعراب الأسماء الستة التي ترفع بالواو مع أمثلة تطبيقية، ثم ينتقل إلى المثنى الذي يرفع بالألف وشروطه مستشهداً بآيات قرآنية. ويختتم بذكر الأمثلة الخمسة للأفعال المضارعة التي ترفع بالنون عند اتصالها بضمائر التثنية والجمع.
يوضح هذا المحور مفهوم الأمثلة الخمسة في الفعل المضارع المتصل بألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة. ويبين علامات الرفع والنصب فيها مفصلاً بين الظاهر والمقدر مع الاستشهاد بالآيات القرآنية.
يبين المحور أن الفتحة هي علامة النصب في الاسم المفرد وجمع التكسير، وكذلك في الفعل المضارع إذا سبقه ناصب. ويوضح هذه القاعدة النحوية بإيجاز مع التمثيل لها.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: قلنا: للرفع كم علامات عندك؟ ما هي؟ قال: الضمة، والواو، والألف، والنون. وهذه كلها نائبة عن الضمة. الواو والألف والنون والضمة تكون علامة للرفع في كم موضع عندك؟ قال: أربعة مواضع. بقية موضع، بقية موضع، نسيته. قال: الأفعال المضارعة إذا لم تتصل بآخرها شيء. قال: أحسنت. الأفعال المضارعة التي لم يتصل بآخرها شيء. ما هو المفرد في هذا الباب، باب الإعراب، عندك؟ ما هو المفرد؟ ما تعريفه؟ ما تعريفه؟ تعريف المفرد؟ قال: ما دل على واحد. قال: طيب، ما عندك؟ قال: المفرد: ما دل على مفرد، ولا مثنى، ولا مجموعاً، ولا ملحقاً بهما، ولا من الأسماء الخمسة. قال: هذا التعريف أجمع، والله أعلم. لأن ما ليس بمفرد، ما دل على مفرد، يدخل فيه: أبوك. أبوك هذا مفرد، لكنه ليس مفرداً في اصطلاحهم؛ لأنه من الأسماء الخمسة. فهذا التعريف أشمل وأجمع: ما ليس مثنى، ولا مجموعاً، ولا ملحقاً بهما، ولا من الأسماء الخمسة. وما هو جمع التكسير عندك؟ قال: ما دل على أكثر من اثنين بتغير صيغة مفرده. قال: نعم. وقوله: «هو الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء»، إيش المراد بشيء؟ قال: واو الجماعة، وألف الاثنين، وياء المخاطبة. بقي اثنتان: نون التوكيد، ونون الإناث. إذا لم يتصل به هذه الخمسة فإنه يرفع بالضمة، يرفع بالضمة. قال: «نيابة الواو عن الضمة». وأما الواو فتكون علامة للرفع في موضعين: في جمع المذكر السالم، وما حمل عليه. نحو: ﴿يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾، ﴿إِذْ يَقُولُ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾. جمع المذكر السالم تعريفه: ما دل على أكثر من اثنين بزيادة في آخره مع سلامة مفرده، مع سلامة مفرده. فلو قلت: «مسلم» في حال الرفع، تزاد الواو والنون، تقول: «مسلمون». المفرد ما تغير، لا في الشكل، ولا في الزيادة، ولا في النقصان: «مسلم، مسلمون، مسلم، مسلمون». ما تغير فيه شيء. واضح؟ فهذا يسمى جمع مذكر سالم. ويشترط في مفرده أن يكون من لفظه، يعني يشترط في الجمع أن يكون من لفظ المفرد، يعني له مفرد من لفظه. فـ «مسلمون» ما هو مفرده؟ و«مؤمنون» ما هو مفرده؟ «مؤمنون» مفرده «مؤمن»، و«مسلمون» مفرده «مسلم». فإذا جاءت الكلمة على صورة جمع المذكر السالم، لكن ليس له مفرد من لفظه، هو جمع لكن ليس له مفرد من لفظه، فهنا لا يسمى جمعاً، وإنما يسمى ملحقاً، أو محمولاً على جمع المذكر السالم. مثل: «عشرون». ما هو مفرده؟ ما هو مفرده؟ واحد. «عشرون» مفرده «واحد». صح؟ أول ما تحسب تقول: واحد، اثنان، ثلاثة. صح؟ فـ «واحد» هنا المفرد، مفرد في المعنى، لكن ليس من لفظ «عشرون». «عشرون»: عين، شين، وراء، واو، نون. و«واحد»: واو، ألف، حاء، دال. إذا اختلف هنا اللفظ. طيب، فهو مفرد في معناه، لا في لفظه. هو مفرد في معناه، ليس في لفظه. فهذا يسمى ملحقاً، أو يسمى محمولاً على جمع المذكر السالم، على جمع المذكر السالم. فلذلك هنا مثل بي: ﴿يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾. «المؤمنون»، «المؤمنون» هنا جمع مذكر سالم، فاعل مرفوع، علامة رفعه ثبوت النون. علامة رفعه الواو، عفواً، علامة رفعه ماذا؟ الواو. وأما النون فيقال عنها: عوض عن التنوين في الاسم المفرد. لأن التنوين في المفرد عبارة عن نون ساكنة، تقول: «مؤمنٌ»، صح؟ النون موجودة. ففي الجمع يؤتى بهذه النون عوضاً عن التنوين الذي كان في المفرد. وآية الأخرى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾. إعرابها: «إن» هنا شرطية، حرف شرط يجزم فعلين. و«يكن» فعل الشرط، مجزوم بـ «إن»، علامة جزمه السكون: «إن يكن». و«منكم» جار ومجرور، متعلقان بخبر «كان»، أو بمحذوف خبر «كان». لأن «كان» ترفع الاسم وتنصب الخبر، ترفع الاسم وتنصب الخبر. و«عشرون» اسمها «يكن»، مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، ملحق، محمول عليه. و«صابرون» فما هو إعرابه؟ «صابرون» صفة. نعم، «صابرون» صفة، فصفة هؤلاء العشرين «صابرون»، فهو مرفوع مثله، علامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم. لأن مفرده «صابر»، «صابر»، «صابر»، «صابر»، «صابرون». جمع مذكر سالم. إذن الواو يكون نائباً عن الضم في جمع المذكر السالم، وفي الأسماء الستة. وهي: أبوك، وأخوك، وحموك، وفوك، وهنوك، وذو مال. نحو: ﴿قَالَ أَبُوهُمْ لِيُوسُفَ﴾، ﴿وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا﴾، ﴿وَجَاءَ حَمُوكَ﴾، ﴿وَهَذَا فُوكَ﴾، ﴿وَهَنُوكَ﴾، ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ﴾. الأسماء الستة، سميت بهذا لأن عددها ستة. ومنهم من يجعلها خمسة بحذف «هنوك»، حذف «هنوك» بأن «هنوك» قالوا فيه لغة: حذف الواو لا إثباتها، تقول: «هذا هنوك»، و«رأيت هنوك». هذا عليه أكثر النحاة. ومنهم من يعدها إعراب الأسماء الخمسة. فالأسماء الستة هذه: أبوك، وهذا سيأتي فصل خاص بها وبشروطها. الآن تفهم فقط أن الأسماء الستة ترفع بالواو. وأما شروطها وتفاصيلها فسيأتي إن شاء الله تعالى في باب مستقل. و«أخوك» و«حموك»، والحم هم أقارب، أو الحم هم أقارب الزوج، كأبي الزوج وعمه وأخيه وخاله. فقالوا: لا يضاف إلا إلى المرأة. فيقال مثلاً: «حمو هند». وقد أحياناً يراد به أقارب الزوجة، كما ذكر المعلق على ذلك، لكن الغالب، والله أعلم، يطلق على أقارب الزوج لا أقارب الزوجة. هذا الأكثر. وأما «هنوك»: الهنو هو ما يستقبح ذكره. وقيل: يذكر على الفرج، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعْضُوهُ بِهَنِ أَبِيهِ»، يعني: بما يستقبح من فرج أبيه، أو نحو ذلك. و«ذو مال»: أي صاحب مال. «ذو» بمعنى «صاحب»، «ذو» بمعنى «صاحب». وقوله: ﴿قَالَ أَبُوهُمْ﴾، قال في إعراب: «أبو» فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الستة. ولا «يوسف»، اللام تسمى «لام التوكيد»، ومنهم من يسميها «لام الابتداء». و«يوسف» مبتدأ. والواو حرف عطف. و«أخوه» معطوف على «يوسف»، وهو مرفوع مثله، وعلامة رفعه ماذا؟ الواو؛ لأنه من الأسماء الستة، ومضاف، وله مضاف إليه. و«أحب» خبر. و«إلى أبينا» جار ومجرور، متعلق بـ «أحب». و«جاء حموك»، «حموك» فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الستة. و«هذا فوك»، «فوك» خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو. و«هذا هنوك» كذلك مرفوع، وعلامة رفعه الواو. ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ﴾: «إن» حرف توكيد، تنصب الاسم وترفع الخبر، ولها اسمها، ولها مزحلقة. و«ذو» خبر «إن»، مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف، «علم» مضاف إليه. فإذا الواو تنوب عن الضم في موضعين: في جمع المذكر السالم، وفي الأسماء الستة، أو الخمسة، أو الخمسة. قال: «نيابة الألف عن الضم». وأما الألف فتكون علامة للرفع في المثنى، وما حمل عليه. نحو: ﴿قَالَ رَجُلَانِ﴾، ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾، ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾. الألف، الألف تنوب عن الضم في موضع واحد، وهو المثنى. وما هو تعريف المثنى؟ هو ما دل على اثنين أو اثنتين بزيادة في آخره، صالحاً للتجريد منها، وعطس مثله عليه. ما معنى «صالحاً للتجريد»؟ يعني: إذا أخرجت هذه الزيادة صلح اللفظ أن يكون مفرداً. فتقول: «مسلمان»، أخرج الألف والنون، صار «مسلم». صح؟ هذا معنى قوله: «صالح للتجريد». و«عطس مثله عليه» يعني: مثل ما تقول: بدلاً من أن تقول: «جاء مسلم ومسلم»، طيب، فتختصر تقول: «جاء مسلمان». هذا معنى قوله: «وعطس مثله عليه»، يعني: يصح أن تعطف مثله عليه. ويقال في المثنى ما قيل في جمع المذكر السالم من حيث الشرط. فمن شرط المثنى أن يكون له مفرد من لفظه. من شرط المثنى أن يكون له مفرد من لفظه. أن يكون له مفرد من لفظه. فإذا دل على التثنية، ولم يكن له مفرد من لفظه، هنا ألحق بالمثنى، ألحق بالمثنى. قال: ﴿رَجُلَانِ﴾، تقول: «رجلان»، فاعل مرفوع، فعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى. والمثنى يرفع بالألف. والنون عيوض عن التنوين في الاسم المفرد. والآية: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾. تقول: «إن» حرف توكيد، تنصب الاسم وترفع الخبر. و«عدة» اسمها منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، ومضاف. و«الشهور» مضاف إليه. و«عند» ظرف مكان منصوب، ومتعلق بـ «عدة»؛ لأن «عدة» مصدر. ومضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه. و«اثنا» خبر «إن»، مرفوع، وعلامة رفعه الألف؛ لأنه ملحق بالمثنى، ملحق بالمثنى. واختلف في إعراب «عشرة». «اثنا» عرفنا أنها ماذا؟ أنها خبر مرفوع بالألف. طيب، ما إعراب «عشرة»؟ قيل: أنه نائب مناب النون المحذوفة. لأن أصل «اثنا» «اثنان». أصل «اثنى» «اثنان». فالنون هنا حذفت. فقيل: «عشرة» نائب مناب هذه النون المحذوفة. هذا أقرب ما قيل في ذلك. و«عينا» فما هو إعرابها؟ «عينا» ﴿اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾. «اثنتا» ﴿اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾. «فانفجرت» نعم. «شهراً» ما إعراب «شهراً»؟ تمييز. نعم، تمييز. ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾: «انفجرت» في إعراب، و«منه» جار ومجرور. و«اثنتا» فاعل مرفوع، لم ترفعي الألف. و«عشرة» نائب مناب النون المحذوفة. أصلها «اثنتان»، أصلها «اثنتان». و«عينا» تمييز. نعم، نعم. قال: «نيابة النون عن الضمة». قال: وأما النون فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية، نحو: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾، أو ضمير جمع، نحو: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾، أو ضمير المؤنثة المخاطبة، نحو: ﴿أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾. فتقول: وهذه ما تسمى بالأمثلة الخمسة. الأمثلة الخمسة: هو كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المؤنثة المخاطبة. هذا يسمى تسمى ماذا؟ الأمثلة الخمسة، الخمسة. وسميت بالأمثلة الخمسة لأن كل فعل إذا أدخلت عليه هذه الضمائر تتكون منه خمس صيغ، خمس صيغ. مثلاً: «ضرب»، تقول: «يضربان»، «تضربان» تتكون منه صيغتان. وتقول: «تضربون»، «يضربون» تتكون منه صيغتين، أو صيغتان. وتقول: «تضربين» تتكون صيغة واحدة فقط. كل فعل إذا أدخلت على هذه الضمائر تتكون منه خمس صيغ. فلذلك قيل لها: الأمثلة الخمسة. وهو أدق من تعبير بعضهم بقوله: «الأفعال الخمسة»؛ لأنها ليست أفعالاً خمسة محصورة، وإنما كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المؤنثة المخاطبة. فمثل على ضمير التثنية بقوله: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾. «النجم» مبتدأ، والواو حرف عطف، و«الشجر» معطوف على «النجم». و«يسجدان» فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه ثبوت النون. علامة رفعه ثبوت النون. وهذا الألف ضمير، الألف هذا ضمير، يعرب فاعل، يعرب فاعل. فتقول: الألف ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل. ومثل على ضمير الجمع: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾. «الذين» هنا صفة لكلام متقدم، لأن أول الآية: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾. فـ «الذين» اسم موصول، مبني على الفتح في محل جر، صفة لـ «المتقين». و«يؤمنون» فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو ما إعرابها يا حمزة؟ «حمزة» ما إعراب الواو في الفعل «يؤمنون»؟ أين الفاعل؟ الواو. قال: أو ضمير المؤنث المخاطب، نحو: ﴿أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾. فتقول: الهمزة هنا للاستفهام، حرف استفهام، للاستفهام. و«تعجبين» فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه ماذا؟ ثبوت النون في «تعجبين». قال: «علامة». إذا انتهينا من علامة الرفع باختصار: الضمة تكون في ثلاثة مواضع. الاسم المفرد، في أربعة مواضع: المفرد، وجمع التكسير، وجمع المذكر السالم، والفعل المضارع إذا انصرف بآخر شيء. والواو في موضعين: جمع المذكر السالم، والأسماء الستة. أحسنتم. والألف في موضع واحد، وهو ماذا؟ التثنية. والنون في موضع واحد، وهو الأمثلة الخمسة. نعم. قال: «علامات النصب». وللنصب خمس علامات: الفتحة، وهي الأصل، يعني العلامة الأصلية، والألف، والكسرة، والياء، وحذف النون. وهي نائبة عن الفتحة. إذن نواب الفتحة أكثر من نواب الضمة. الضمة لها ثلاثة نواب، صح؟ الضمة لها كم نواب؟ ثلاثة، ثلاثة، مش أربعة: الواو، والألف، وثبوت النون. صح؟ وأما الفتحة فلها أربعة نواب: الألف، والكسرة، والياء، وحذف النون. طيب، فنواب الفتحة أكثر من نواب الضمة. قال: «مواضع الفتحة». أما الفتحة فتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع: في الاسم المفرد، منصرفاً كان، وغير منصرف. وقد تقدم معنا تعريف المفرد. قال: نعم. نحو: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾. الشاهد: لفظ الجلالة، حيث إعرابه هنا مفعول به؛ لأن «اتقوا» فعل وفاعل. «اتقوا» فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل. ولفظ الجلالة مفعول به، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. وهذا مثال للمفرد المنصرف. قال: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾. الشاهد: «إسحاق» و«يعقوب». هذا «إسحاق» مفرد منصوب هنا؛ لأنه مفعول به ثانٍ، مفعول به ثانٍ؛ لأن «وهب» نعم، هنا مفعول به، لا ينصب «وهب» ينصب فعلاً مفعولين، مفعولين. فـ «وهبنا» فعل وفاعل. «وهب» فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بالفاعل «نا». و«نا» فاعل. وله جار ومجرور متعلق بالفعل. و«إسحاق» مفعول به، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. ولم ينون هنا؛ لأنه ممنوع من الصرف، والعلة: العلمية والعجمة. ومثله «يعقوب». الواو حرف عطف، و«يعقوب» معطوف على «إسحاق»، وهو منصوب مثله، وعلامة نصبه ماذا؟ علامة نصبه الفتحة. قال: ﴿وَإِذْ وَعَدْنَا مُوسَى﴾. هنا مثلاً للعلامة المقدرة. فـ «موسى» هنا مفعول به؛ لأن «وعدنا» فعل وفاعل، و«موسى» مفعول به، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف، على الألف. قال: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾. «ترى» فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدرة. و«الجبال» مفعول به، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. قال: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ﴾. «الجبال» مثال لجمع التكسير المنصرف. و«مغانم» مثال لجمع التكسير غير المنصرف. لماذا «مغانم» ممنوع من الصرف؟ لأنه على صيغة منتهى الجموع. فـ «مغانم» على وزن «مفاعل». فـ «وعدكم» فعل ومفعول ومفعول. «وعد» فعل ماضٍ، والكاف ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، ولفظ الجلالة فاعل. و«مغانم» كذلك مفعول به ثانٍ؛ لأن «وعد» تنصب مفعولين. لأن «وعد» تنصب مفعولين. فالكاف المفعول الأول، و«مغانم» المفعول الثاني، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، ولم ينون؛ لأنه ممنوع من الصرف. ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَّامَى﴾. مثل هنا للعلامة المقدرة. فـ «أنكحوا» فعل وفاعل، و«الأيامى» مفعول به، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، منع من ظهورها التعذر. و«الأيامى» جمع «أيم». و«أيم» جمع «أيم». وما هو «الأيم»؟ هي المرأة التي لا زوج لها، هي المرأة التي لا زوج لها، سواء كان تزوجت من قبل أم لم تتزوج. نعم. قال: «وفي الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب، ولم يتصل بآخره شيء». نحو: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾. الشاهد: «لن ينال». «لن» يقال له: حرف نصب ونفي وقلب ومصدر. نعم، يقال له: حرف نفي ونصب واستقبال. «لن» و«ينال» فعل مضارع منصوب بـ «لن»، وعلامة نصبه الفتحة. ولفظ الجلالة مفعول به، منصوب. و«لحوم» فاعل. «لن ينال لحومها ولا دماؤها الله» هكذا التقدير. إذن الفتحة تكون علامة للنصب في الاسم المفرد، وجمع التكسير، والفعل المضارع إذا تقدمه ماذا؟ ناصب. إذا تقدمه ناصب. بهذا وإلى هنا، والله تعالى. عم اشتركوا في القناة... (نهاية النص المفيد)