التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 12

التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 12

الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 12، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

شرح أعوام منع الصرف الخمسة

يستعرض الدرس الأعوام الخمسة المانعة للصرف وهي الجمع، وزن الفعل، العدل، التأنيث، والتعريف مع شروطها وأمثلة كل منها. يتخلل الشرح تفاعل بين المعلم والطلاب لتوضيح أحكام كل علة على حدة.

العالمية كعلة مانعة للصرف

يبيّن المقطع أن العالمية علة معنوية تمنع الصرف وتجتمع مع ست علل لفظية لتكوين المانع الكامل. يتم تفصيل أمثلة لكل علة لفظية مع بيان كيفية عمل التركيب المزجى المشبه بتاء التأنيث.

أحكام المركب المزجي والمسجّى

يشرح المقطع قاعدة المركب المزجي حيث يُنزل الجزء الثاني منزلة تاء التأنيث فيُفتح ما قبله وينتقل الإعراب إليه. كما يبيّن أحكام المركب المسجّى المعرب على الحكاية واستثناء ما خُتم بـ (وَيْه) لكونه اسم صوت مبني، مع شرط منع الصرف بالألف والنون الزائدتين.

العلّة الثامنة: العجمة ومنع الصرف

يوضح المقطع أن العجمة أي كون الكلمة منقولة من لغة غير عربية تُعد علة ثامنة لمنع الصرف. تُرك الأسماء الأعجمية غير مصروفة حتى لو استُخدمت في العربية مع ضرب مثال باسم إندونيسي.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد، فأخذنا في الدرس الماضي العلة التي تمنع الصرف، فأخذنا العلة الأولى وهي الجمع، وما المراد بالجمع؟ صيغة منتهى الجمع. ولماذا سُمِّي منتهى؟ نعم، أحسنت: لا يجمع بعدها. لا يجمع بعدها، ولها وزنان عندك؟ نعم: مَفَاعِلُ وَمَفَاعِيلُ. ميم في أوله وألف في ثالثه، وبعد الألف حرفان، الأول مكسور: مَفَاعِلُ. لا يشترط مفتوح أوله، نعم، مفتوح أوله. مثاله: دَرَاهِمُ، دَرَاهِمُ هنا بالدال، غَنَائِمُ بالغين، أو كذلك يفتح أوله وثالثه ألف وبعده ثلاث أحرف، الأول مكسور والثاني ساكن. وما هي العلة التي يحتاجها صيغة منتهى الجمع؟ هل هناك علة أخرى يحتاجها؟ من العلة المعنوية: العالمية أو الوصفية؟ يحتاج صيغة منتهى الجموع معها العالمية، إلا الوصفية؛ ما يحتاج شيء. هي علة تقوم مقام العلتين، علة واحدة تقوم مقام العلتين. أحسنت. العلة الثانية: وزن الفعل، وهو يشمل أمرين اثنين. الأول: يعني قصدي أيش المراد بوزن الفعل؟ أن يكون الاسم على وزن خاص بالفعل، على وزن خاص بالفعل. أحسنت، مثل... لا، لا، شَمِرْ. نعم، والنوع الثاني: لكن أيضا في وزن آخر يكون على وزن الفعل، وهو المبدوء المبدوء بحرف من أحرف المضارعة، مثل: أَحْمَدُ، يَزِيدُ. وزن الفعل يكون معه العالمية أو الوصفية. مثال العالمية: أَحْمَدُ، مثال الوصفية: أَفْضَلُ وَأَعْلَمُ. العلة الثالثة: العدل. ما معنى العدل عندك؟ الأصلية والخروج. هذا ينقسم إلى قسمين عندك: عَبْدُ اللهِ، تحقيقا وتقديرا. فما المراد بالتحقيق؟ نعم، مثل: مِثْلُ، مِثْلُ، مِثْلُ، وَثَلَاثُ، وَوَحْدُ، فَأَنَّهَا مَعْدُولَةٌ مِنْ وَاحِدٍ، وَاحِدٍ، اثْنَيْنِ، اثْنَيْنِ. نعم، والتقدير عندك؟ يعني وُجِدَتْ أسماء ممنوعة من الصرف وهي أعلام فقط، والعلم وحده لا يكفي في منع الصرف، فبحثوا له عن علة أخرى، فوجدوا أقرب العلل وهي: العدل. فقالوا: عُمَرُ مَعْدُولٌ مِنْ عَامِرٍ. والتأنيث ينقسم إلى ثلاثة أقسام عندك: المعنى. فالتأنيث بالألف يمنع الصرف، مثل: هَاءَ... يعني يكفي، تكفي هذه العلة وحدها في منع الصرف، تقوم مقام العلتين. مثل: هَاءَ... مثل: ارْفَعْ صَوْتَ سُؤَالِ سُعَادَ. هذا بالألف، انتبه: سُعَادُ لَيْسَ بِالأَلِفِ، هَاءَ، حَبْلَى، هذا ألف، يسمونها ممدودة أو مقصورة. مقصور، والممدود: مثال الممدود: هَاتِ يَا أَبَا صَالِحِ: حَمْرَاءُ، أَشْيَاءُ، صَنْعَاءُ، صَحْرَاءُ، أَسْمَاءُ كَثِيرَةٌ. والتأنيث بالتاء يمنع الصرف مع ماذا يا أبا صالح؟ مع العالمية والوصفية؟ لا، أحسن. قال: سواء كان علما لمذكر أو مؤنث. مثال: حَمْزَةُ، هذا يعني لمذكر، فَاطِمَةُ لمؤنث. أحسن، طَلْحَةُ. والتأنيث المعنوي: حَمْزَةُ، مثل... لماذا المعنوي؟ حَوْرَاءُ، حَوْرَاءُ، حَوْرَاءُ، حَوْرَاءُ. لا، لماذا ذهبت بعيدا؟ معنوي، معنوي، ما أكثر الأسماء المعنوية: سُعَادُ، سُعَادُ، زَيْنَبُ، هَكَذَا، نَعَمْ، هَذِهِ كُلُّهَا أَسْمَاءُ... يَعْنِي مَعْنَوِيَّةٌ. لِشَ ذَهَبْتِ هَايَ وَإِيشَ تَبْصُدَهَا بَعِيدٍ؟ ذَهَبْتِ شُرُوطٌ مَا أَتَيْنَا شِي شُرُوطٌ، أَنْتِ مَا فَهِمْتِ السُّؤَالَ أَصْلاً. فَهِمِ السُّؤَالَ: قَالُوا نِصْفُ الْجَوَابِ سُعَادُ. ثُمَّ هَذَا التَّأْنِيثُ الْمَعْنَوِيُّ لَهُ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ عِنْدَكَ: أَنْ يَكُونَ زَائِداً عَلَى ثَلَاثَةِ، أَهْلِ... ثَانِيًا: آهِ، مُتَحَرِّكَ الْوَسَطِ، الثَّالِثُ: الثُّلَاثِيُّ عِنْدَكَ، أَنْتَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ، الثَّالِثُ الشَّرْطُ... أَحْسَنْتَ: سَاكِنُ الْوَسَطِ، وَلَكِنَّهُ أَعْجَمِيٌّ. أَحْسَنْتَ، أَوِ الرَّابِعُ: الرَّابِعُ أَكْبَرُ، سَاكِنُ الْوَسَطِ، وَلَكِنَّهُ... وَسَطٌ، وَلَكِنَّهُ أَعْجَمِيٌّ، وَلَكِنَّهُ مَاذَا؟ هَذَا انْتَهَيْنَا مِنْهُ، فَقِيَا شَرْطُ الرَّابِعِ أَيْضًا: ثُلَاثِيٌّ، سَاكِنُ الْوَسَطِ، وَلَكِنَّهُ... هَاتِ، مَا تَرَاجَعْ يَا حَمْزَةُ، لا لا، رَاجِعْ، أَشْغَلَتْكَ الدُّنْيَا، آهِ، عِنْدَ مَنْ... مَنْقُولٌ مِنْ مُذَكَّرٍ إِلَى مُؤَنَّثٍ، سُمِّيَتِ امْرَأَةُ زَيْدٍ امْرَأَةً، سُمِّيَتْ زَيْدَ، زَيْدٌ هَذَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، سَاكِنُ الْوَسَطِ، هَذَا يَمْنَعُ مِنَ الصَّرْفِ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ. طَيْبُ، إِذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي لَمْ تَتَوَفَّرْ هَذِهِ الشُّرُوطُ، فَجَاءَ ثُلَاثِيٌّ وَسَاكِنُ الْوَسَطِ مِثْلُ هِنْدٍ، دَعَتْ صَرْفَ أَوْ يَمْنَعُ مِنَ الصَّرْفِ عِنْدَكَ يَا خَالِدُ؟ جَائِزٌ مِنَ الصَّرْفِ، لَكِنْ أَفْضَلُ. أَحْسَنْتَ، يَجُوزُ الْأَمْرَانِ، يَجُوزُ الْأَمْرَانِ، وَالْأَفْضَلُ وَالْأَحْسَنُ مَنْعُ الصَّرْفِ لِأَنَّهُ تَوَفَّرَتِ الْعَالَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ، طَالَمَا أَنَّهَا مَوْجُودَةٌ الْعَالَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ، فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَمْنَعَ مِثْلَ إِخْوَانِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُؤَنَّثَةِ تَأْنِيثاً مَعْنَوِيّاً. الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَلَاهُ وَبَعْدَهُ. قَالَ: الْعِلَّةُ الْخَامِسَةُ، الآنَ هُوَ يَشْرَحُ الْبَيْتَ: «اجْمَعْ وَزْنَ عَادِلاً أَنْثَ بِمَعْرِفَةٍ». أَيْشَ مَعْنَى «بِمَعْرِفَةٍ»؟ قَالَ: وَأَمَّا التَّعْرِيفُ فَالْمُرَادُ بِهِ الْعَالَمِيَّةُ فِي الْعَالَمِيَّةِ. طَيْبُ، التَّعْرِيفُ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ، فَلِمَاذَا خَصَّ الْعَالَمِيَّةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عِنْدَكَ؟ هَذَا قَدْ أَخَذْنَاهُ عِنْدَكَ، لِمَاذَا قَالَ التَّعْرِيفُ ثُمَّ قَالَ الْمُرَادُ بِهِ الْعَالَمِيَّةُ؟ لِمَاذَا هَذَا قَدْ أَخَذْنَاهُ، قَدْ أَخَذْنَاهُ فِي الدَّرْسِ الَّذِي قَبْلَ الْمَاضِي عِنْدَكَ، هَاءَ... لِأَنَّنَا الآنَ فِي بَابِ الْإِعْرَابِ، هَاءَ، لِأَنَّنَا نَحْنُ الآنَ فِي بَابِ الْإِعْرَابِ. طَيْبُ، أَخَذْنَاهُ اللهُ. طَيْبُ، وَالْآثَرَةُ: اسْمُ الْإِشَارَةِ، وَاسْمُ الْمَوْصُولِ، وَالضَّمَائِرُ، كُلُّهَا مَبْنِيَّةٌ، فَلَا تَدْخُلُ فِي بَابِ الْإِعْرَابِ أَصْلاً. طَيْبُ، بَقِيَ الْمَعْرُوفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، لِمَاذَا هُنَا لَمْ يَدْخُلْ مَعْرُوفٌ؟ يَقُولُ: يَعْنِي صَرْفٌ، صَرْفٌ، لِأَنَّهُ يَدْخُلُ بِالْأَلِفِ، نَعَمْ، وَالْمَمْنُوعُ مِنَ الصَّرْفِ إِذَا أُضِيفَ أَوْ عُرِفَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَإِنَّهُ يَصْرِفُ. طَيْبُ، يَصْرِفُ: ﴿ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾، يَعْنِي أَنَّ مَسَاجِدَ عَلَى وَزْنِ مَفَاعِلِ، وَلَكِنْ لِمَاذَا هُنَا صَرْفَ؟ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. طَيْبُ، مَرَرْتُ بِحَسْنَاءَ قُرَيْشٍ، حَسْنَاءُ هُنَا الْأَصْلُ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ، وَلَكِنْ لِمَاذَا صَرْفَ هُنَا؟ لِأَنَّهُ أُضِيفَ، أُضِيفَ إِلَى قُرَيْشٍ فَصَرْفَ. فَهِمْتِ هَذِهِ الْفَائِدَةَ يَا حَمْزَةُ، هَاءَ، أَعِيدِهَا: لِمَاذَا خَصَّ هُنَا التَّعْرِيفَ بِالْعَالَمِيَّةِ؟ لِمَاذَا؟ لِمَاذَا؟ هَاءَ، لَقَدْ شَرَحْنَاهُ مِنْ قَبْلُ، أَظُنُّ الدَّرْسَ الَّذِي لَمْ تَحْضُرْهُ، هَاءَ، اشْرَحْ لَهُ يَا أَبَا صَالِحِ: لِأَنَّ الْعَالَمِيَّةَ، لِأَنَّ الْعَالَمِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ، مَبْنِيَّةٌ، نَعَمْ، الْمَعَارِفُ مَبْنِيَّةٌ، يَعْنِي ثَلَاثَةٌ مِنْهَا مَبْنِيَّةٌ، ثَلَاثَةٌ مَبْنِيَّةٌ، مَبْنِيَّةٌ، مَبْنِيَّةٌ، مَبْنِيَّةٌ، اسْمُ الْمَبْنِيَّةِ: مَبْنِيَّةٌ، مَبْنِيَّةٌ، مَبْنِيَّةٌ، نَعَمْ، لِأَنَّ الِاسْمَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ يَصْرِفُ، إِذَنْ مَا... مَا يَكُونُ مَمْنُوعاً مِنَ الصَّرْفِ أَصْلاً. تَهَيَّأْتُمْ، وَمِثْلُهُ الْمُضَافُ إِلَى الْعَلَمِ فَإِنَّهُ يَعْنِي يَمْنَعُ مِنَ الصَّرْفِ لِلْإِضَافَةِ. قَالَ: أَمَّا التَّأْلِيفُ فَالْمُرَادُ بِهِ الْعَالَمِيَّةُ، وَتَمْنَعُ الصَّرْفَ مَعَ وَزْنِ الْفِعْلِ كَأَحْمَدَ وَيَزِيدَ، فَأَحْمَدُ هُنَا مَنَعَ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَالَمِيَّةِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ، وَمَعَ الْعَدْلِ كَعُمَرَ وَزُفَرَ، عُمَرُ مَنَعَ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَالَمِيَّةِ وَالْعَدْلِ، وَمَعَ التَّأْنِيثِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْمُرَادُ بِالتَّأْنِيثِ هُنَا التَّأْنِيثُ الْمَعْنَوِيُّ وَاللَّفْظِيُّ. طَيْبُ، الْمَعْنَوِيُّ وَاللَّفْظِيُّ: اللَّفْظِيُّ الَّذِي آخِرُهُ التَّاءُ: فَاطِمَةُ، عَائِشَةُ. طَيْبُ، وَالْمَعْنَوِيُّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْمُؤَنَّثِ وَلَيْسَ آخِرُهُ تَاءً كَزَيْنَبَ وَسُعَادَةَ. قَالَ: وَمَعَ التَّرْكِيبِ الْمُسَجَّى مِثْلُ حَضْرِ مَوْتٍ، تَقُولُ: سَكَنْتُ فِي حَضْرِ مَوْتٍ، مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِلْتَّرْكِيبِ وَالْعَالَمِيَّةِ. قَالَ: وَمَعَ الْأَلِفِ وَالنُّونِ كَعُثْمَانَ. عُثْمَانُ هُنَا مَعَ الصَّرْفِ لِلْعَالَمِيَّةِ وَالْأَلِفِ وَالنُّونِ. وَمَعَ الْعُجْمَةِ كَمَا سَيَأْتِي: إِبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ، هُنَا مَعَ مَنَعِ الصَّرْفِ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَالَمِيَّةِ. الْعَالَمِيَّةُ إِذَنْ الْعَالَمِيَّةُ سِتُّ عِلَلٍ لَفْظِيَّةٍ تَشْتَرِكُ مَعَهَا فِي مَنَعِ الصَّرْفِ، سِتُّ عِلَلٍ لَفْظِيَّةٍ وَاضِحٌ، فَإِذَنْ كُلُّ الْعِلَلِ اللَّفْظِيَّةِ تَنْضَمُّ إِلَيْهَا الْعَالَمِيَّةُ، مَا عَدَا الْعِلَلِ الَّتِي عِلَّةٌ وَاحِدَةٌ تَقُومُ مَقَامَ الْعِلَّتَيْنِ، مَا تَحْتَاجُ إِلَى عِلَّةٍ مَعْنَوِيَّةٍ، لِأَنَّ الْعَالَمِيَّةَ عِلَّةٌ مَعْنَوِيَّةٌ. الْعَالَمِيَّةُ عِلَّةٌ مَعْنَوِيَّةٌ. قُلْنَا: مَعْنَاهَا سِتُّ عِلَلٍ لَفْظِيَّةٍ وَعِلَّتَانِ مَعْنَوِيَّتَانِ، أَوْ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ: سَبْعُ عِلَلٍ لَفْظِيَّةٍ، أَيْ بِكَذَلِكَ إِضَافَةُ... مَاذَا؟ بِإِضَافَةِ صِيغَةِ مُنْتَهَى الْجُمُوعِ، فَإِنَّهَا عِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ وَلَكِنْ تَقُومُ مَقَامَ الْعِلَّتَيْنِ، فَإِذَنْ هُنَا سِتُّ عِلَلٍ لَفْظِيَّةٍ تَجْتَمِعُ مَعَ مَاذَا؟ تَجْتَمِعُ مَعَ الْعَالَمِيَّةِ. قَالَ: الْعِلَّةُ السَّادِسَةُ، وَأَمَّا التَّرْكِيبُ فَالْمُرَادُ بِهِ التَّرْكِيبُ الْمُسَجَّى الْمَخْتُومُ بِغَيْرِ وَيْهٍ كَبَعْلَبَكَّ. قَالَ: الْمُرَكَّبُ الْمُسَجَّى هُوَ جَعَلَ فِي التَّعْلِيقِ تَحْتَ، قَالَ: الْمُرَكَّبُ الْمُسَجَّى هُوَ جَعْلُ الِاسْمَيْنِ اسْماً وَاحِداً مُنَزَّلاً، مُنَزَّلاً ثَانِيَهُمَا مَنْزِلَةَ تَاءِ التَّأْنِيثِ مِمَّا قَبْلِهِ، مَا قَبْلَهُ، يَعْنِي كَأَنَّكَ جَعَلْتَ اسْمَيْنِ اسْماً وَاحِداً وَالِاسْمُ الثَّانِي كَأَنَّهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ، مَنْزِلَةَ تَاءِ التَّأْنِيثِ مِمَّا قَبْلِهِ، أَيْ أَنَّ مَا قَبْلَهُمَا مَفْتُوحُ الْآخِرِ كَمَا يُفْتَحُ مَا قَبْلَ تَاءِ التَّأْنِيثِ. فَتَقُولُ: فَاطِمَةُ، تَاءُ، عَائِشَةُ، تَاءُ، يَكُونُ قَبْلَ التَّاءِ مَاذَا؟ مَفْتُوحٌ، وَهَكَذَا فِي التَّرْكِيبِ الْمُسَجَّى: إِذَا ضَمَمْتَ اسْمَيْنِ فَإِنَّ الِاسْمَ الْأَوَّلَ يَكُونُ مَفْتُوحاً وَالثَّانِيَ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ تَاءِ التَّأْنِيثِ، تَاءِ التَّأْنِيثِ. فَأَنْتَ الآنَ لَمَّا تَقُولُ: مَرَرْتُ بِعَائِشَةَ، بِعَائِشَةَ، بِعَائِشَةَ، الَّذِي قَبْلَ التَّاءِ الشِّينُ، مَا حَرَكَتُهُ؟ الْفَتْحُ. طَيْبُ، حَضْرُ مَوْتٍ، عِبَارَةٌ عَنْ حَضْرٍ وَمَوْتٍ، هَذَا حَضْرٌ نَجْعَلُهُ مِثْلَ عَائِشَةَ، مِثْلَ عَائِشَةَ، فَمَا هُوَ آخِرُ حَرْفٍ فِيهِ؟ الرَّاءُ، يَكُونُ مَفْتُوحاً: حَضْرُ مَوْتٍ. وَأَمَّا الِاسْمُ أَوِ الْحَرْفُ الْآخِرُ فَهُوَ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ التَّاءِ، أَيْشُ الْحَرَكَةِ الَّتِي عَلَى التَّاءِ فِي حَالِ النَّصْبِ؟ فَتْحَةٌ، وَفِي حَالِ الْجَرِّ؟ فَتْحَةٌ، وَفِي حَالِ الرَّفْعِ؟ ضَمَّةٌ، وَهَذَا مِثْلُهُ. تَقُولُ: مَرَرْتُ بِحَضْرِ مَوْتٍ، وَرَأَيْتُ حَضْرَ مَوْتٍ، مِثْلَ عَائِشَةَ، وَقَالَتْ حَضْرُ مَوْتٍ، فَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ الْآخِرَةُ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ تَاءِ التَّأْنِيثِ، وَالْكَلِمَةُ الَّتِي قَبْلَهَا تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَ تَاءِ التَّأْنِيثِ. وَمِثْلُهُ بَعْلَبَكَّ، بَكَّ، أَصْلُهَا بَعْلٌ وَبَكَّ، بَعْلٌ بِمَعْنَى زَوْجٍ، وَبَكَّ قِيلَ اسْمُ صَنَمٍ، فَجُمِعَ الِاسْمَانِ فَجُعِلَ بَعْلَبَكَّ، بَعْلٌ أَيْشُ الْحَرَكَةِ الَّتِي عَلَى اللَّامِ؟ الْفَتْحَةُ، مِثْلَ الشِّينِ فِي عَائِشَةَ، وَأَمَّا الْكَافُ فَهَذَا عَلَى حَسَبِ مَوْقِعِهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. تَقُولُ: بَعْلَبَكَّ، وَبَعْلَبَكَّ. فَهِمْتُمْ هَذَا الآنَ؟ فَ هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ، هَاءَ، هُنَا فِي هَذِهِ الْفَائِدَةِ وَفِي هَذَا التَّعْلِيقِ: أَنَّ الْمُرَكَّبَ الْمُزِّيَّ هُوَ جَعْلُ الِاسْمَيْنِ اسْماً وَاحِداً مُنَزَّلاً ثَانِيَهُمَا مَنْزِلَةَ تَاءِ التَّأْنِيثِ مِمَّا قَبْلِهِ، أَيْ أَنَّ مَا قَبْلَهَا مَفْتُوحُ الْآخِرِ كَمَا يُفْتَحُ مَا قَبْلَ تَاءِ التَّأْنِيثِ، وَهُوَ الشِّينُ فِي عَائِشَةَ، وَيَنْتَقِلُ الْإِعْرَابُ إِلَى الْجُزْءِ الثَّانِي، الْإِعْرَابُ يَكُونُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي عَلَى حَسَبِ مَوْقِعِهِ مِنَ الْإِعْرَابِ. فِي إِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ فِي الْعَالَمِيَّةِ وَالتَّرْكِيبِ الْمُسَجَّى. وَذَكَرْنَا فِي دَرْسٍ مَاضٍ أَنَّ التَّرْكِيبَ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ عِنْدَ مَنْ؟ عِنْدَ مَنْ؟ أَيْ، نَعَمْ، مِثْلُ؟ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَهْدِيكُمُ اللهُ وَصِحَّةُ اللهِ، نَعَمْ، غُلَامُ زَيْدٍ، غُلَامُ زَيْدٍ، أَحْسَنْتَ، وَالثَّانِي؟ إِسْنَادِيٌّ، مِثْلُ مَاذَا؟ مِثْلُ مَاذَا؟ هَاتِهِ مِثَالٌ؟ لا، يَعْنِي جَاءَتْ كَلِمَاتٌ مَسْمُوعَةٌ عَنِ الْعَرَبِ، وَأَمَرْتِكِ بِبَحْثِي شَابِقَرْنَاهُ، أَحْسَنْتَ، وَأَيْضاً بَارِقُ نَحْرِهِ، بَارِقُ نَحْرِهِ، هَكَذَا، هَاءَ؟ تَبْطُ، هَاءَ؟ تَبْطُ، هَاءَ؟ تَثْبِطُ، تَثْبِطُ، تَثْبِطُ شَرّاً، تَثْبِطُ أَوْ تَأَبَّطَ، تَأَبَّطَ شَرّاً، شَرّاً، وَمَا مَعْنَى تَأَبَّطَ؟ هَاءَ؟ هَاءَ؟ يَعْنِي أَخْفَى شَرّاً، هَكَذَا، نَعَمْ، نَعَمْ، هَذَا تُسَمَّى إِسْنَادَ إِضَافَةٍ، أَيْ سَنَدَ مُضَافٍ، إِسْنَادِيٌّ. طَيْبُ، إِسْنَادِيٌّ يَعْنِي عِبَارَةٌ عَنْ فِعْلٍ وَفَاعِلِهِ: تَأَبَّطَ، تَأَبَّطَ فِعْلٌ مَاضٍ، طَيْبُ، فَالفَاعِلُ مُسْتَتِرٌ، وَشَرّاً تَمْيِيزٌ، وَاضِحٌ، فَكُلُّ الْجُمْلَةِ هَذَا سُمِّيَ بِهِ رَجُلٌ، هَذَا الرَّجُلُ يُقَالُ لَهُ: تَأَبَّطَ شَرّاً، فَ هَذَا يُسَمَّى مَاذَا؟ يُسَمَّى مُضَافاً إِسْنَادِيًّا أَوْ مُرَكَّباً إِسْنَادِيًّا، مُرَكَّبٌ إِسْنَادِيٌّ، نَعَمْ، نَعَمْ، وَمِثْلُهُ بَارِقُ نَحْرِهِ، بَارِقُ فِعْلٌ مَاضٍ وَنَحْرٌ فَاعِلٌ، فَالْجُمْلَةُ كُلُّهَا سُمِّيَ بِهَا شَخْصٌ، هَاءَ؟ إِعْرَابُهُ عَلَى... يَعْنِي الْحِكَايَةَ، عَلَى الْحِكَايَةِ، تَقُولُ: جَاءَ تَأَبَّطَ شَرّاً، تَقُولُ: تَأَبَّطَ شَرّاً فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ عَلَى الْحِكَايَةِ، مَرْفُوعٌ عَلَى الْحِكَايَةِ، هَاءَ؟ مَنَعَ مِنْ ظُهُورِهِ بِحَرَكَةِ الْحِكَايَةِ، هَاءَ، بِحَرَكَةِ الْحِكَايَةِ، هَكَذَا يُقَالُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْمَخْتُومُ بِغَيْرِ وَيْهٍ، مَا مَعْنَى وَيْهٍ؟ قَالُوا: وَيْهٌ هُوَ اسْمُ صَوْتٍ، اسْمُ صَوْتٍ، هُنَاكَ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ شَيْءٌ يُسَمَّى أَسْمَاءَ الْأَصْوَاتِ، مِثْلُ: مَهْ، أَوْ مِثْلُ: خَنْ، قَخْ، أَوْ بَخْنْ، أَوْ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ أَصْوَاتٍ، وَأَسْمَاءُ الْأَصْوَاتِ كُلُّهَا مَبْنِيَّةٌ، فَمَا خُتِمَ بِوَيْهٍ يَكُونُ مَبْنِيّاً، لَيْسَ مَمْنُوعاً، مَعَ أَنَّهُ مُرَكَّبٌ مُسَجًّى، لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ سِبْ وَوَيْهٍ، وَمِثْلُهُ نَفْطُ وَيْهٍ، هَذَا اسْمٌ، نَفْطُ وَيْهٍ عِبَارَةٌ عَنْ نَفْطٍ وَوَيْهٍ، فَهَذِهِ تَكُونُ مَبْنِيَّةً، لَا تَكُونُ مَمْنُوعَةً مِنَ الصَّرْفِ لِأَنَّ وَيْهَ اسْمُ صَوْتٍ وَهُوَ مَبْنِيٌّ، فَكَمَا تَقَدَّمَ مَعَنَا أَنَّ الْإِعْرَابَ يَكُونُ عَلَى الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ التَّرْكِيبِ الْمُسَجَّى، يَكُونُ عَلَى الْجُزْءِ مَاذَا؟ الثَّانِي، فَإِذَا كَانَ الْجُزْءُ الثَّانِي مَبْنِيّاً خَرَجَ عَنِ الْمُعْرَبِ، وَلِذَلِكَ اشْتَرَطُوا فِي التَّرْكِيبِ الْمُسَجَّى أَلَّا يَخْتِمَ بِوَيْهٍ، مِثْلُ حَضْرِ مَوْتٍ وَبَعْلَبَكَّ، مَا خُتِمَ بِوَيْهٍ، مَا خُتِمَ بِوَيْهٍ. قَالَ: ﴿ وَلَا يَمْنَعُونَ مِنَ الصَّرْفِ وَمَا يَمْنَعُونَ الصَّرْفَ إِلَّا مَعَ الْعَالَمِيَّةِ ﴾، كَمَا مَرَّ مَعَنَا، مَا يَكُونُ هُنَاكَ وَصْفٌ وَاضِحٌ؟ قَالَ: الْعِلَّةُ السَّابِعَةُ، وَأَمَّا الْأَلِفُ وَالنُّونُ الزَّائِدَتَانِ فَيَمْنَعَانِ الصَّرْفَ مَعَ الْعَالَمِيَّةِ كَعِمْرَانَ وَعُثْمَانَ، وَمَعَ الصِّفَةِ كَسَكْرَانَ، فَيَحْتَاجُ أَحْيَاناً إِلَى الْعَالَمِيَّةِ وَأَحْيَاناً إِلَى الْوَصْفِيَّةِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْأَلِفِ وَالنُّونِ أَنْ تَكُونَا زَائِدَتَيْنِ، فَخَرَجَ بِهَذَا حَسَّانُ إِذَا كَانَ مِنَ الْحُسْنِ، إِذَا كَانَ مِنَ الْحُسْنِ فَلَا يَكُونُ حَسَّانُ مَمْنُوعاً مِنَ الصَّرْفِ لِأَنَّ النُّونَ هُنَا لَيْسَتْ زَائِدَةً، زَائِدَةً، أَمَّا إِذَا كَانَ مِنَ الْحِسِّ فَقَالُوا: مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِأَنَّ الْحِسَّ بِدُونِ نُونٍ، فَالْأَلِفُ وَالنُّونُ تَكُونُ زَائِدَةً، فَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَاذَا؟ أَنْ يَكُونَ زَائِداً الْأَلِفُ وَالنُّونُ. قَالَ: الْعِلَّةُ الثَّامِنَةُ، وَأَمَّا الْعُجْمَةُ فَالْمُرَادُ بِهَا أَنْ تَكُونَ الْكَلِمَةُ مِنْ وَضْعِ الْعَجَمِيَّةِ، يَعْنِي مِنَ الْأَسْمَاءِ الْعَجَمِيَّةِ، وَإِنْ اُسْتُخْدِمَتْ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، لَكِنَّهَا مَنْقُولَةٌ، لَيْسَ أَصْلُهَا عَرَبِيّاً، لَيْسَ أَصْلُهَا عَرَبِيّاً، فَأَيُّ اسْمٍ نَقَلْتَهُ مِنْ لُغَةٍ أُخْرَى إِلَى الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الصَّرْفِ، يَعْنِي الْعَلَمُ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ عِلْماً، يَعْنِي عِلْماً، فَكُلُّ الْأَسْمَاءِ الْإِندُونُوسِيَّةِ مَمْنُوعَةٌ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَالَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ. مَا اسْمُكَ الْإِندُونُوسِيُّ؟ أَقُونُ، أَهْ؟ أَيْ شُو؟ أَقُونُ بِالنُّونِ آخِرُ شَيْءٍ نُونٌ، أَهْ؟ آخِرُ شَيْءٍ مَاذَا؟ بِالْإِخْفَاءِ بِالضَّاءِ، أَهْ؟ أَقُونُ، أَقُونُ، كَيْفَ تَعْرِيبُ هَذَا؟ أَخَذْ