التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 27

التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 27

الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 27، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الحروف المشبهة بليس: ما النافية وشروط عملها عند الحجازيين

يستعرض المقطع الحروف الأربعة المشبهة بليس في النفي، موضحاً أنها تعمل عمل (ليس) في الرفع والنصب عند الحجازيين. ويبين شروط عمل (ما) النافية وهي عدم اقترانها بإن الكافة، وعدم اقتران خبرها بإلا، وعدم تقدم الخبر أو معمول غير ظرفي على الاسم.

شروط عمل ما الحجازية ولا المشبهة بليس واختلاف الحجازيين وتميم

يشرح المقطع الشروط الأربعة لعمل (ما) الحجازية المشبهة بليس مع أمثلة قرآنية، ويذكر أن (لا) المشبهة بليس تشترك في الشروط وتزيد شرط تنكير الاسم والخبر. كما يشير إلى أن بني تميم لا يعملون بهذه الحروف مطلقاً.

الأحرف المشبهة بليس: لا، إن، لات واستخداماتها

يتناول المقطع ثلاثة أحرف تشبه (ليس) في العمل: (لا) النافية للجنس التي ترفع الاسم وتنصب الخبر وتكثر في الشعر، و(إن) الحجازية التي تعمل عمل (ما) دون اشتراط النكرة، و(لات) المقيدة بلفظ (الحين) مع حذف أحد طرفيها غالباً. ويستشهد بكلام الشعراء وقراءة القرآن.

خاتمة الدرس ونسب الترجمة

يختتم المتحدث الجلسة العلمية معلناً الاكتفاء بما تم طرحه، وينسب الترجمة إلى نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: قال: الحروف المشبهة بليس. فصل: وأما الحروف المشبهة بليس فأربعة: ما، ولا، وإن، ولا ت. وسميت مشبهة بليس لأنها تشبه ليس في النفي. فليس من أخوات كان. وماذا تدل عليه؟ تدل على النفي. وهذه الأحرف الأربعة فيها معنى النفي، فالشبه جاء من هذا الوجه: كون هذه الأحرف نافية، وليس نافية. والفرق بين ليس وهذه: أن ليس فعل، وهذه الأربعة أحرف. وهذه الأربعة ماذا؟ أحرف. لأن جميع أخوات كان أفعال، جميع أخوات كان أفعال، فهي تعمل عمل ليس. هي أحرف لكن تعمل عمل ليس عند الحجازيين، فترفع الاسم وتنصب الخبر مثل ليس. ليس ماذا تفعل؟ ترفع الاسم وتنصب الخبر. قال: قال ما المشبه بليس. قال: فأما ما فتعمل عمل ليس عند الحجازيين بشرط: الأول ألا تقترن بإن. فلا تقول: ما إن زيد قائما. هذا خطأ لأن إن هنا تكف ما عن العمل، تكون كافة. فحتى تعمل عند الحجازيين لابد ألا تقترن بإن الكافة. مثالها: مثلا ما زيد قائما. تقول: ما نافية حجازية، وزيد اسمها مرفوع، وقائما خبرها منصوب. هذا الشرط الأول. وأن لا يقترن خبرها بإلا. فما تقول: ما زيد إلا قائما. هذا خطأ، لا تعمل إذا اقترن خبرها بإلا. فإلا أيضا تكفها عن العمل. قالوا: والسبب أن ما تدل على النفي، فإذا أتت إلا بعدها تدل على الإيجاب، فيكون المعنى إيجاب وليس نفي. فإذا خرجت عن أصلها ففي هذا الموضع لا تتشبه بليس، لأنها ما أفادت النفي هنا، أفادت الإثبات. لأن ما بعد إلا تفيد الإثبات لا تفيد النفي. وقولك: ما محمد إلا رسول، هنا إثبات لرسالة محمد لا نفي. فهمتم هذا الآن؟ فإذا هذا الشرط الثاني: ألا يقترن خبرها بإلا. فإذا اقترن خبرها بإلا تلغى عند الحجازيين فلا تعمل. فتقول: وما محمد إلا رسول، وما زيد إلا قائم. وخطأ أن تقول: ما زيد إلا قائما. هذا الشرط الثاني. قال: وأن لا يتقدم خبرها على اسمها. فلا تقول: ما قائما زيد. تقدم الخبر على ماذا؟ تقدم الخبر على الاسم. لا. وقالوا: لأنها ضعيفة، هي حرف ليست فعل، ضعيفة في العمل، فلا يعمل فيها الخبر إلا مؤخرا. فإذا قدم لا تعمل، تضعف عن العمل. تقول: ما قائم زيد، بدون عمل، بدون عمل. قال: وأن لا يتقدم معمول خبرها على اسمها إلا إذا كان المعمول ظرفي أو جاراً ومجروراً. معمول يعني الخبر متأخر لكن عمل في اسم، كأن يكون اسم فاعل أو اسم مفعول. فهذا الاسم الأصل أنه يكون بعد الخبر. طيب، فإذا تقدم فلا يجوز أن تعمل ما إذا تقدم على الخبر. فمثلا لا تقول مثلا: ما طعامك زيد آكلا. هذا خطأ لأن طعام معمول للخبر وهو آكل. آكل اسم فاعل، آكل اسم ماذا؟ اسم فاعل. فالمثال إذا تريدها تعمل أن تقول: ما زيد آكل آكلا طعامك، آكلا طعامك. أما إذا قدمت المعمول فقلت: ما زيد طعامك آكل، فلا تعمل ما إلا إذا كان هذا المعمول ظرف أو جار ومجرور، لأنه يتسامح في الجار والمجرور ما لا يتسامح في غيره. فيجوز أن تعمل. مثاله: ما عندك زيد جالسا. فعند هنا ظرف تعلق بماذا؟ بجالس. فعامل العامل فيه جالس، مع أن جالس هنا خبر متأخر، فيجوز أن تعمل لأنه يستثنى الظرف والجار والمجرور. مثل أيضا: ما في الدار سيد جالسا. يجوز هذا، جالسا تعمل. لكن إذا كان المعمول غير ظرف ولا جار ومجرور فهنا لا تعمل. فهنا لا تعمل. قال: فالمستوفي للشروط نحو: ما زيد ذاهبا. وتقول: ما نافية حجازية مشبهة بليس، وزيد اسمها، وذاهبا خبرها منصوب. وكقوله تعالى: ﴿ما هذا بشرا﴾. ما حجازية، والقرآن نزل بلغة أهل الحجاز. والهاء التنبيه، وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسم ما، وبشرا خبر ما الحجازية منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. قال: ﴿ما هن أمهاتهم﴾. ما نافية حجازية، وهن اسم ما مبني في محله رفع، وأمهات خبر ما منصوب، وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم. هو مضاف، وهم مضاف إليه. ولم يرد في القرآن بهذه اللغة إلا هذان المثالان فقط. هذان المثالان فقط ورد بلغة أهل الحجاز في ما الحجازية. بالنسبة لما، بالنسبة لما ورد في لا ت سيأتي معنا. قال: فإن اقترنت بإن بطل عملها. نحو: ما إن زيد قائم. تقول: ما نافية ليست حجازية، نافية فقط، وإن كافة، وزيد مبتدأ، وقائم خبر. هنا غير عامل ما، كفتها إن عن العمل. قال: وكذلك إن اقترن خبرها بإلا. نحو: ما محمد إلا رسول. فتقول: ما نافية فقط، محمد مبتدأ، وإلا مستثنى ملغى، جابية، ورسول خبر. قال: وكذلك إن تقدم خبرها على اسمها. نحو: ما قائم زيد. فتقول: ما نافية فقط، غير حجازية هنا لأن الخبر تقدم. وقائم خبر مقدم مرفوع، وزيد مبتدأ مؤخر مرفوع. واضح. قال: أو تقدم معمول الخبر وليس ظرف النحو. ما طعامك زيد آكل. تقول: ما نافية فقط، ليست حجازية، وطعام مفعول به مقدم لاسم الفاعل آكل، هو مضاف، والكاف مضاف إليه، وزيد مبتدأ، وآكل خبر. زيد مبتدأ مرفوع، وآكل خبر مرفوع. واضح. قال: فإن كان ظرفياً يعني معمول الخبر. نحو: ما عندك زيد جالس. أصل المثال: ما زيد جالس عندك. ما زيد جالس عندك. لكن الجار المجرور هنا تقدم على الخبر، فيجوز هذا، يتسامح فيه، يتوسع فيه ما لا يتوسع فيه غيره. فتقول: ما هنا نافية حجازية، وعند ظرف، وكان منصوب، ومضاف، وكان مضاف إليه، متعلق بالخبر جالسا، وزيد اسم ما مرفوع، وجالس خبر ما منصوب. قال: أو جار ومجرور. نحو: ما في الدار زيد جالس. تقول: ما نافية حجازية، في الدار جار مجرور متعلق بجالس، وزيد اسم ما مرفوع، وجالس خبر ما منصوب. قال: قال: لم يبطل عمل عملها عند تميم. لا يعملونها وإن استوفت الشروط. فهذه الأحرف الأربعة تعمل فقط عند الحجازيين، أما بنو تميم فلا يعملونها مطلقاً، بشروط أو بغير شروط. هذه الأولى من هذه الأحرف المشبهة بليس. الثاني: لا. قال: لا المشبهة بليس. وأما لا فتعمل عمل ليس أيضاً عند الحجازيين فقط، بالشروط المتقدمة في ما، وتزيد بشرط آخر. يعني يكون لها خمسة شروط لأن ما لها أربعة شروط. طيب، لا نفس شروط ما وتزيد عليها بشرط خامس. وما هو هذا الشرط؟ قال: وهو أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. لابد هذا شرط في لا. نحو: لا رجل أفضل منك. سلا هنا تقول حجازية تعمل عمل ليس، ورجل خبر اسم لا مرفوع على ما يرتفع به الضم، وأفضل خبر لا منصوب على ما ينصب به الفتحة. وانظر: رجل نكرة، وأفضل نكرة. قال: وأكثر عملها في الشعر. كقول الشاعر: (تعز فلا شيء على الأرض باقية / كما علق هنا رقم ستة) تعز فلا شيء على الأرض باقية / ولا وزر مما قضى الله واقيا. الشاهد: فلا شيء باقيا. شيء اسم لا مرفوع، وباقيا خبر لا منصوب. ومثله: وزر اسم لا مرفوع، وواقيا خبر لا منصوب، خبر لا منصوب. الثالث: إن المشبه بليس. هذا الحرف الثالث من الأحرف المشبهة بليس. قال: وأما إن فتعمل عمل ليس في لغة العالية، يعني أهل العالية، وهي ما فوق نجد إلى أرض تهامة، وإلى ما وراء مكة، وهي الحجاز. وما ولا هكذا جاء في الصحاح. قال: وأما إن فتعمل عمل ليس في لغة العالية بالشروط المتقدمة في ما. سواء كان اسمها معرفة أو نكرة. يعني تعمل مثل ما تماماً، ولا يشترط في اسمها وخبرها النكارة كما في لا. قد يكون نكراً وقد يكون غير نكرة، فهي مثل ما تماماً بنفس الشروط. قال: نحو: إن زيد قائما. فتقول: إن حجازية نافية، وزيد اسم إن الحجازية مرفوع، وقائما خبر إن منصوب. قال: وسمع من كلامهم: إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية. وهذا فيه نعمة، عظم فيه عظم نعمة العافية. العافية معناها الصحة. إذا كنت صحيحاً هذه نعمة عظيمة، فأنت تفضل على غيرك. فليس أحد خير من أحد إلا بالعافية. وهذا ليس على إطلاقه، فيكون مع العافية العلم. لا أحد أفضل من أحد إلا بالعلم. لكن هنا كأنه يريد الأمور الدنيوية، النعم الدنيوية، ليست الدينية. فأعظم النعم الدنيوية العافية، أفضل من المال. لو معك ملايين وأنت مريض طريح الفراش، هل تنفعك؟ لا تنفعك. صح. لكن لو معك العافية وأنت فقير، ما شاء الله ينفعك، هذا ما تعيش يعني في سعادة. فإن هنا حجازية نافية، وأحد اسمها مرفوع، وخيرا خبرها منصوب. الرابع: لا ت المشبه بليس. وهي الرابعة من الأحرف التي تشبه بليس. قال: وأما لا تفتعمل عمل ليس بشرط أن يكون اسمها وخبرها لفظ الحين، يعني مقيد بلفظ الحين فقط دون غيرها من الألفاظ، وأن يحذف اسمها أو خبرها، والغالب حذف الاسم. يعني لها قيود مضيقة: أولاً لا يكون اسمها أو خبرها إلا بلفظ الحين، والشيء الثاني أن أحد أطرافها يكون محذوفاً، إما الاسم وإما الخبر، والغالب حذف الاسم وإبقاء الخبر. قال: نحو: ﴿فنادوا ولا تحين مناص﴾. هنا حذف الاسم، والتقدير: ولا تلحين، يعني ليس الحين حين مناص، أي فرار. فتكون لا تهن من المشبه بليس تعمل عملها، فترفع الاسم وتنصب الخبر. فاسمها محذوف، وخبرها حين الثانية هذه منصوب على ما ينصب به الفتح. أي: ليس الحين حين فرار. وقرئ: ولا تحين مناص، باعتبار أن المحذوف الخبر وليس الاسم، فيكون حين اسمها مرفوع، والخبر محذوف. قال: على أن الخبر محذوف، أي: ليس حين فرار حيناً لهم. فحينا الثانية هذه المحذوفة وهي الخبر على القراءة الثانية. وعلق هنا قال: أي في الشواذ، وهي قراءة عيسى بن عمر، يعني ليست من القراءات العشر، فهي من القراءات الشاذة. طيب، نكتفي إن شاء الله بهذا. وإلى هنا. الله تعالى. ترجمة نانسي قنقر.