كتاب المناسك 4

الدرس في كتاب المناسك 4، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في محظورات الإحرام

يبدأ الحديث عن محظورات الإحرام مثل حلق الشعر وتقليم الأظافر، مع استعراض آراء الفقهاء واستدلالاتهم من الكتاب والسنة. يُبرز الخلاف بين الظاهرية والجمهور في هذه المسائل.

تفاصيل أحكام تقليم الأظافر وتغطية الرأس

يُناقش المقطع آراء الفقهاء حول تقليم الأظافر وتغطية الرأس للمحرم، مع توضيح أحكام تغطية الرأس بملاصق للمحرم وآراء الإمام مالك والحنابلة والشافعية.

محظورات الإحرام وأحكامها التفصيلية

يتناول المقطع تفاصيل محظورات الإحرام مثل لبس المخيط والتطيب وتغطية الوجه، مع شرح أحكامها وفدية ارتكابها والفروق بين الرجل والمرأة في هذه الأحكام.

ختام الحديث عن المحظورات وتأكيد العلم الإلهي

يُختتم الحديث عن المحظورات مع الإشارة إلى استكمال الموضوع لاحقًا، ويُعبر عن الشكر والتقدير لله تعالى مع التأكيد على أنه الأعلم.

  • 29 جمادى الآخرة 1444هـ - 21/01/2023مـ
التفريغ النصي الكامل

الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، أخذنا بعض أبواب كتاب المناسك، وأخذنا أو وقفنا عند باب محظورات الإحرام. إن شاء الله تعالى نأخذ أو نبدأ في باب محظورات الإحرام، والأبواب الأخرى نراجعها في الصفة. إن شاء الله أنه سيأتي صفة الحج والعمرة، فإن شاء الله تعالى نراجع معنا هذه الأبواب التي مرت في صفة الحج والعمرة. طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب المحظورات الإحرام، قال: وهي تسعة. والمراد بالمحظورات أي المحرمات التي تحرم على المحرم، وبعضها كما سيأتي يبطل النسك، يبطل الحج والعمرة، وبعضها لا يبطله لكن فيه الفدية، وبعضها على ما سيأتي إن شاء الله تعالى من التفصيل في الباب الذي بعده. قال: وهي تسعة: حلق الشعر، وتقليم الأظافر. فمن حلق أو قلم ثلاثة فعليه دم. فمن حلق أو قلم ثلاثة فعليه دم. هنا أولًا بدأ بحلق الشعر، ولأن حلق الشعر هو الذي جاء به الدليل الصريح في الآية، كما قال الله عز وجل: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾. نسك معنا دم يذبح. فذكر حلق الشعر، وجاء أيضًا في الصحيحين في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه، لما جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقد بلغ منه الجهد حتى أن القمل يتناثر من شعره، فقال النبي عليه الصلاة والسلام له: ما أظن أن يبلغ بك الجهد إلى هذا الحد، فأطعم أو قال له: فأطعم ستة مساكين أو اطعم ثلاثة أيام أو اذبح شاة. يعني أجاز له أن يحلق رأسه لكن عليه الفدية. وهنا المؤلف قال: حلق الشعر، ولم يقل حلق الرأس. وهذا غالبًا يمثل تجد أن الفقهاء يطلقون هذا اللفظ حلق الشعر، ومعنى حلق الشعر أنه يدخل فيه أو يشمل حلق شعر الرأس وحلق شعر الإبط والعانة وكل الشعر الذي يحلق. بل حتى أن بعض السلف كان حتى يقصر لحيته في النسك. كما جاء عن عبد الله بن عمر في البخاري كان يأخذ ما دون القبضة. لكن من نظر في الأدلة لا يجد كلمة الشعر. الآية فيها: ﴿فَمَن كَانَ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ﴾، وقال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾. فقال: ولا تحلقوا رؤوسكم، ولم يقل ولا تحلقوا شعوركم. فلهذا من نظر إلى الأدلة التي جاءت في الكتاب والسنة ما سيجد الشعر، ما سيجد حلق الشعر، وإنما حلق الرأس. لكن العلماء هنا قالوا: بأن علة حلق الرأس هي الترفيه، معناه أن أقصد أن الحاج يندب له أو ينبغي عليه أن لا يترفه في الحج، أن لا يكون عنده رفاهية في الحج. ومن ذلك أنه أمر أن لا يحلق رأسه، معناه على أن حلق الرأس يعتبر من الرفاهية. فلهذا قاسوا جميع الشعر، شعر الإبط، شعر العانة، وكذا قالوا: يقاس على شعر الرأس. وذكر بعضهم إجماعًا على أنه لا خلاف في ذلك، كما ذكر ذلك ابن قدامة رحمه الله. لكن الظاهرية خالفوا في هذا. الظاهرية عندهم أنه لا دليل على مسألة الشعر الأخرى، وإنما جاء ذلك في حلق الرأس فقط. وأيضًا كذلك هناك رواية عن مالك يقول: أن حلق غير الرأس ليس فيه فدية. وهذا من هذا الباب. يقول: أن حلق غير الرأس ليس فيه فدية، معناه لو حلق عانته ليس فيه فدية. وهذه المسألة كما قلنا ليس فيها دليل واضح على أنه لا يجوز حلق الشعر الأخرى. فمن ناحية الدليل كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عليه، فمن ناحية الدليل فقول الظاهرية أظهر من ناحية الدليل. وأيضًا حتى من ناحية التعليل، فالتعليل بالرفاهية لم يأتي ما يدل عليه. بل قد يكون ترك الشعر رفاهية، معناه تجد العرب خاصة كانوا يتزينون بترك الشعر وبتطويله. فلهذا فقد تكون ترك الشعر رفاهية أيضًا. فليس هناك دليل على أن العلة الرفاهية. فالظاهر أن قول الظاهرية هو أوجه في هذا الباب. لكن يقول الشيخ ابن عثيمين: وقول الجمهور أتبع. وبعضهم فهم من الشيخ ابن عثيمين هنا خطأ، لما يقول الشيخ لما قال: وقول الجمهور أتبع، معناه ليس المراد أنه يقلد الجمهور، لا من ناحية العمل والتطبيق. فالأفضل أنه يترك، يعني لا يحلق عانته أو ينتف إبطه في وقت الإحرام، الأفضل أنه يترك هذا الفعل. فهذا معنى كلام الشيخ رحمه الله. طيب، قال: فمن حلق أو قلم أيضًا التقليم، تقليم الأظافر لم يأت فيه دليل قط، لا في القرآن ولا في السنة. لم يأت شيء يدل عليه إلا ما جاء في حديث أم سلمة في مسألة الأضحية. في مسألة الأضحية فبعضهم يقول: الهدي أو لا، لأن الأضحية قياسًا على الهدي. لكن هذا يحتاج إلى ما يدل عليه، أي هذا القياس. ولم يأت كما قلنا شيء يدل عليه. وقول الظاهرية أيضًا في هذه المسألة أن تقليم الأظافر ليس من المحظورات. وفي رواية عن مالك أنه من المحظورات، لكن ليس فيه فدية، ليس مثل حلق الشعر، هو محظور وفيه فدية. قال: فمن حلق أو قلم ثلاثة فعليه دم. وقوله هنا: فعليه دم، هنا قوله: أو قلم ثلاثة، قلم ثلاثة معناه: أخذ ثلاثة أظفار. لماذا يقولون ثلاثة؟ قالوا: لأن أقل الجمع ثلاثة. والله عز وجل قال: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ﴾ على أساس أنه فسروها أي شعوركم. فقالوا: أنه لا تأخذ ثلاثة شعرات، إذا أخذ ثلاثة شعرات فمعنى ذلك أنه ارتكب محظورًا. وإذا أخذ ثلاثة أظافر ارتكب أيضًا محظورًا. لكن كيف لو أخذ شعرة أو أخذ شعرتين؟ فعند الحنابلة والشافعية أيضًا يقولون: بأنه عليه صوم يوم إذا أخذ شعرة، صوم يوم. وإذا أخذ شعرتين عليه الصوم يومًا. وهذا اجتهاد من عنده، وإلا الإمام مالك رحمه الله، وكذلك هو قول الحنفية على أنه ليس فيه شيء. وعند الإمام مالك أنه ما يسمى حلق. وهذا أضبط، معناه قال: ما يسمى حلق. ومن باب الفائدة مذهب الإمام مالك في باب المناسك أفضل مذاهب، مثل ما يذكر في باب المياه. معناه باب المياه مذهب الإمام مالك أفضل مذاهب، أتبع للسنة. وكذلك أيضًا في باب البيوع، وكذلك في باب المناسك تجد أن مذهب مالك أتبع للسنة في هذه الأبواب. فلهذا كما قلنا أن الإمام مالك يقول: كل ما أسمي حلقًا يدخل في المحظور، أن الإنسان لو نتف شعرة هذا ما يسمى حلق. وجد شعرة بيضاء فقصها هذا ليس حلقًا أصلا. أو ما يخرج مثلا في المشط إذا امتشط وخرج شيء من الشعر فهذا ليس من محظورات الإحرام. لكن الحنابلة والشافعية يقولون: لا يتعمد، يقولون: لا يتعمد إذا كان يعرف أنه يخرج الشعر من رأسه فإنه لا يتعمد الامتشاط. وهذا كما قلنا ليس فيه ما يدل عليه. لأن المحرم هو الحلق، لأن المحرم والمحظور هو الحلق. طيب، قوله هنا: فعليه دم، هذه العبارة يطلقها الفقهاء وما يريدون بها النسك خاصة، معناه ليس الذبح خاصة، وإنما يريدون الفدية. لكن تعودوا على ما جاء في أثر ابن عباس فيطلقون هذه الكلمة فيقولون: فعليه دم، ويريدون بالدم الصيام أو الإطعام أو الذبح، الصيام أو الإطعام أو الذبح، معناه يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين، على كل يوم معناه على كل يوم يطعم مسكينين. وكذلك أيضًا أو يذبح شاة، يذبح شاة. والشاة المراد بها سواء كان من الماعز أو الضأن. طيب، قال: ومن غطى رأسه بملاصق فدى. ومن غطى رأسه بملاصق فدى، تغطية الرأس جاء في الأدلة أنه من المحرمات. من ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن لباس المحرم في الصحيحين عن عبد الله بن عمر، لما سئل عن لباس المحرم قال عليه الصلاة والسلام: لا يلبس المحرم القميص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس. والقلانس ما يوضع في الرأس، أو أقصد العمائم، ليس القلانس العمائم. لا يلبس المحرم القميص، ولا العمائم، ولا البرانس. وهنا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئين يوضعان في الرأس: العمامة والبرانس. البرانس هو لباس أهل المغرب، مثل لباس أهل المغرب، قميص ملتصق فيه غطاء الرأس. فهنا دل على أن تغطية الرأس لا تجوز. ومن ذلك أيضًا مما يدل على هذا ما جاء في الصحيحين في حديث عبد الله بن عباس في المحرم الذي وقصته ناقته فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تغطوا رأسه، لا تغطوا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا. فدل على أن المحرم لا يغطي رأسه، لا يجوز له أن يتعمد تغطية الرأس. لكن لو نام مثلًا وغطى رأسه وهو نائم بدون شعور، ما في شيء. لكن أن يغطي رأسه متعمدًا لا. والمراد هنا بملاصق، لهذا قال هنا المؤلف بملاصق. أما ما كان بعيدًا عن الرأس، مثلا خيمة أو سيارة، فهذا جائز. فالنبي عليه الصلاة والسلام ضربت له في نمرة خيمة، وجلس فيها عليه الصلاة والسلام. فدل على أنه يجوز أن يجعل شيء من القماش أو السيارات وغيره، وهذا باتفاق كلمة العلماء، بخلاف الروافض والشيعة فقد خالفوا في هذا. وإلا أهل العلم متفقون على جواز مثل هذا. طيب، إذا حمل شيئًا في رأسه، الرجل مثلا أو امرأة حملت ثياب في رأسها، وضعتها في رأسها وهي محرمة. أن بعض الناس ما يحب أن يحمل بيده، يحمل على رأسه يراه أخف عليه. فهل هذا يؤثر على نسكه؟ لا، ما يؤثر. الصحيح أنه ما يؤثر. لأن هذا ما يسمى لباس، هذا ما يسمى لباس. لأن القصد هو الحمل وليس الوضع على الرأس أو التغطية. قالوا: من غطى رأسه بملاصق فدى، فدى معناه عليه الفدية، عليه الفدية وهي صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة. وسنتكلم إن شاء الله تعالى في مسألة الفدية وهل شرعيتها صحيحة أو لا. قال: وإن لبس ذكر مخيطًا فدى. وإن لبس ذكر مخيطًا فدى، المخيط يعرفونه الفقهاء بأنه ما يهيئ لقدر العضو، أو ما يعد لقدر العضو، عضو الإنسان، إما في رأسه أو في يده أو في جسمه، كالقميص أو في أعلى جسمه مثلا كما نسمي هذه الشمائل أو الفنائل. فكل هذا يدخل في هذا. أما مثلا الإزار أو الرداء فليس من هذا الباب، هذه لا تعتبر من المخيط. طيب، المحرم كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: المحرم يلبس الإزار والرداء والنعلين. المحرم يلبس الرداء والإزار والنعلين. ولما سئل عليه الصلاة والسلام عن ما يلبس المحرم، قال: لا يلبس المحرم القميص، ولا العمائم، ولا القلانس، ولا البرانس، ولا السراويلات. ومسألة تغطية الوجه، السنة تغطية الوجه، هل يجوز أن يغطى أن يغطي وجهه؟ فمذهب الحنابلة والشافعية المشهور عنه أنه لا يجوز تغطية الوجه أيضًا، لأنه قد جاءت في رواية مسلم: ولا تغط وجهه، لا تغط رأسه ووجهه، أي في حديث الذي وقصته الناقة. فلهذا قالوا أيضًا الوجه لا يغطى، الوجه لا يغطى. وهذا أولى لأن الرواية جاءت صحيحة، أن إسنادها صحيح مثل رواية الرأس. فلهذا الأولى للمحرم أن لا يغطي رأسه، وكذلك وجهه، إلا لو كان في النوم، إلا كما قلنا إذا غطى وهو نائم بدون الشعور أو نسى أنه محرم فغطى وجهه أو غطى رأسه. أما المرأة فلا تغطي رأسها إذا لم يكن هناك رجال، لا تغطي رأسها إذا لم يكن هناك رجال. بل إذا كانت في خيمتها أو في غرفتها مع النساء أو مع محارمها، فلابد أن تكشف وجهها. لكن إذا رأت رجالًا أجانب تغطي وجهها، كما جاء عن أسماء وعائشة رضي الله تعالى عنهم. فتسدل الخمار، معناه ما تنتقب، ما تجعل نقابًا. لأن النقاب لا يجوز، وإنما تسدل ما يكون من خمار عليها، وكذا تسدله على وجهها. فلهذا فالمحرم الآن يلبس هذه الألبسة التي يذكرها النبي صلى الله عليه وسلم: الإزار والرداء وما كان مثلها. والمخيط هم عبروا بالمخيط، معناه ما صنع لقدر العضو، قدر عضو من الأعضاء أو من الجسم كله. لكن بعض العلماء ينتقد لفظة مخيط، لأن لفظة مخيط هو ما أدخل فيه الخيط. وما من إزار ولا رداء ولا غيره إلا وقد أدخل فيه الخيط. لكن يؤخذ على اصطلاحهم، ليس على مفهوم اللغة، على مفهوم الفقهاء. فالمخيط عندهم هذا الذي ذكر، وليس المراد ما يعرف في اللغة المخيط، أي ما خاط، ما خاطه الشخص يسمى مخيطًا. قال: وإن لبس ذكر مخيطًا فدى، عليه الفدية. قال: وإن طيب بدنه أو ثوبه أو الدهن بمطيب أو شم طيبًا أو تبخر بعود ونحوه فدى. مخيطًا للمحرم، مثلا التطيب أو العطر أو الدخان أو هذه الروائح، هذه محرمة على المحرم في حال إحرامه. أما في غير حال إحرامه يجوز أن يتطيب في بعض بدنه. ولا يجوز أن يطيب أو يدخل ما يحرم فيه، سواء كان الرجل أو المرأة. والمرأة محرم عليها في إحرامها أو في غير إحرامها إذا كانت تمر بالرجال. لكن في الإحرام أيضًا آكد. والرجل لا يجوز له أن يبخر أو يعطر إزاره أو رداءه. ويجوز له أن يعطر بدنه قبل الإحرام. النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها قالت: طيبت النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن يحرم وهو في حل قبل أن يحرم، وفي إحرامه قبل أن يحل بعد أن رمى جمرة العقبة، معناه طيبته قبل أن يحرم، معناه في ذي الحليفة. وطيبته بعدما رمى جمرة العقبة. لأن هذا تحلل أول، يسمى تحلل أول، يجوز له كل شيء إلا النساء. فالطيب يجوز، وأما مسألة التحريم الذي جاء في حديث صفوان بن يعلى، لما جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهو عليه خلوق. والخلوق نوع من الطيب يجمع، يسمى خلوق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن جبتك عليها خلوق، فذهب وأخلع جبته، اخلع جبتك. فدل على عدم جواز أن المحرم يتطيب، لا يجوز المحرم أن يتطيب. سوى كان على بدنه أو ثوبه أو الدهن بمطيب، معناه يكون دهن مطيب فيه رائحة قوية، فهذا لا يجوز. أو شم طيبًا، يعني تعمد شم الطيب. أما إذا جاءت رائحة له ما في شيء. أما أنه يتعمد شم الطيب لا. أو تبخر بعود ونحوه، يعني كل هذا لا يجوز. قال: وفدى طيب، إن شاء الله تعالى نكتفي بهذا. وغدًا إن شاء الله نكمل ما تبقى من الكلام على المحظورات. فنكتفي بهذا. والله تعالى أعلم. الحمد لله رب العالمين.