14 فضائل الأعمال في شهر الصيام - فضل الصدقة

14 فضائل الأعمال في شهر الصيام - فضل الصدقة

الدرس في 14 فضائل الأعمال في شهر الصيام - فضل الصدقة، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أهمية الصدقة في رمضان وشمولها للجميع

الصدقة في رمضان مهمة وتشمل الرجال والنساء، ويمكن التصدق بما تيسر من المال. الصدقة ليست خاصة بالأغنياء بل هي متاحة للجميع.

فضل الصدقة وأهميتها للجميع وتأثيرها

الصدقة متاحة للجميع حتى الفقراء يمكنهم التصدق، وينبغي على الإنسان أن ينفق من ماله مهما كان قليلاً. يبدأ المسلم بالإنفاق على الأهل والأقارب.

أولويات الإنفاق والصدقة على الأقارب والمحتاجين في رمضان

ينبغي للمسلم أن يبدأ الإنفاق على من يعولهم ثم الأقارب والجيران مع مراعاة الأولوية في القرب والحاجة. النفقة على الأهل والأقارب تؤجر بأجرين.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، إخواني في الله، في درس أمس تحدثنا عن فضل الصدقة، إذ أنها من الأعمال المطلوبة على الدوام، وخاصة في شهر رمضان، وذلك أولًا اقتداءً وإتساءً برسول الأنام عليه الصلاة والسلام، إذ أنه كان من أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان. وثانيًا اغتنامًا لفضيلة الشهر من مضاعفة الأجور وكثرة الثواب. ثالثًا لحاجة الناس إلى ذلك في مصالحهم، إذ أنهم يستعينون بهذه الأموال من الصدقات فيما يعينهم على الصيام والقيام والتفرُّغ للطاعة والعبادة. رابعًا أن في الصدقة في رمضان ستجتمع عندك يا عبد الله خصال الخير. وهنا إخواني في الله تتم لمبحث الصدقة في رمضان، أود أن أشير إلى بعض المسائل التي ينبغي أن تكون في البال. منها الخطاب بالصدقة، إخواني في الله، هو خطابٌ عام يشمل الجميع، الذكر والأنثى، الرجل والمرأة، بل قد جاء التنصيص على ذلك، كما قال سبحانه: ﴿إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضًا حسنًا يضاعف لهم ولهم أجرٌ كريم﴾. فنص ربنا جل وعلا على أن الصدقة تكون من المصدقين بالتشديد إشارة إلى الكثرة، وإلى المصدقات، فجنس النساء كذلك مطالب بالصدقة. بل إن المرأة في حقيقة الحال هي أحوج من الرجل في طرق هذا الباب، لما يكون من تكفير عن سيئاتها وزلاتها. وقد أرشد إلى ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام، كما جاء في الصحيحين عندما قال: «يا معشر النساء، تصدقن، فإني رأيتكن من أكثر أهل النار». ثم أبان نبينا عليه الصلاة والسلام عن ذلك، قال: «تكثرن اللعن، وتكفرن العشير». ودل على أن ما تفعله من هذه المعاملات أودى بها أو يودي بها إلى النار، وأن فكاكها من النار إنما يكمن في صدقتها. وفي رواية: «وأكثرن من الاستغفار». إذن المرأة مطالبة بالصدقة، فيوجد من النسوة من عندها أموال، فعليها أن تنفق من مالها حتى تعتق رقبتها من النار، هذا إذا كان المال يعود إليها. وأما إن كان المال من مال زوجها، فلها أن تتصدق من مال زوجها بشرط أن تستأذن منه، إما أن تأخذ منه إذنًا خاصًا، أو أنها تأخذ منه إذنًا عامًا، كأن تخبره بأنه بين الحين والحين يأتي من يأتي من السائلين ويطلب طعامًا ويطلب ثيابًا ويطلب مالًا، هل أعطيهم؟ قال: اعطيهم. يعطيها إذن عام كل من طرق الباب، فهي بالخيار أن تعطيه من ماله. فهي بهذا الإذن العام تعطيهم. وقد قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: «لا يحل لامرأة أن تتصدق من مال زوجها إلا بإذنه». وفي هذا الحال تكون مشاركة معه في الأجر، مع أن المال ليس مالها وإنما مال زوجها، لكن لما أعانته على النفقة والصدق، فيتشارك في الأجر. فالحاصل، إخواني في الله، من هذه الفقرة الأولى مما ينبغي أن نتنبه له جميعًا، أن مضمار الصدقة ليس يختص بالرجال فقط، وإنما كذلك يشمل النساء، فالمرأة عليها أن تتصدق من مالها أو من مال زوجها بعد الاستئذان منه. مسألة ثانية متعلقة بالصدقات، إخواني في الله، وهي ينبغي أن نعلم أن باب الصدقة هو باب واسع، وليس من شرطه أو من قيده أن يكون المال كثيرًا أو أن يكون المبلغ وفيرًا، وإنما حسبك يا عبد الله بما يتيسر من مال. بعض الناس عنده أخطاء في ذهنه إذا سمع صدقة ونفقة وأجر مضاعف، يرى أنها تحتاج إلى أموال ضخمة، أمر ليس بهذا الحد يا عبد الله، بل هذا من تثبيط الشيطان، حتى وصل إلى أن الكثير من الناس ما يتصدق، بظنه أن هذا المال الذي عنده قليل ما ينفع. لا يقدر أن ينفق وتصدق بما تيسر. خطب نبينا عليه الصلاة والسلام ذات يوم بأصحابه، فقال: «تصدق رجل من ديناره، تصدق رجل من درهمه، تصدق رجل من ثوبه، تصدق رجل من صاع بره، تصدق رجل من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة». رواه مسلم عن جابر. فنبينا صلى الله عليه وسلم يعرض بأمر الصدقة، تصدق رجل بهذا، بهذا، بدينار، ذهب إلى أن وصل: «تصدق رجل ولو بشق تمرة». تعجب يا عبد الله من هذا الذي لا يملك التمرة الواحدة، ومع ذلك ليس التمرة وإنما شطر جزء تمرة، يعني تأتي بالتمرة الواحدة وتجعلها على شقين، شق كله وشق الثاني تصدق به، مقبول عند الله، نعم مقبول عند الله، ليس فقط أن الله يتقبله منك، بل إن الله عز وجل ربما صرف عنك نار جهنم بهذا الشق. «اتقوا النار ولو بشق تمرة». إذا كان أمر الصدقة بهذا الحال، إخواني في الله، إذا لا تستعظم هذا الباب، فتصدق بما يتيسر، بما يتيسر. وقد جاء في حديث أبي الخير رضي الله عنه، وهو راوي حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه، الذي قال فيه نبينا عليه الصلاة والسلام: «كل امرئ تحت ظل صدقته يوم القيامة حتى يفصل بين الناس». أبو الخير راوي هذا الحديث عن عبد الله بن عمر، وهو الذي روى عن رسول الله، ماذا قال؟ قال: «الراوي عن أبي الخير وهو يحدث أن ما من رجل إلا وهو يستظل تحت ظل صدقته»، قال الراوي: «فكان أبو الخير لا يخطئه يوم -أي بمعنى لا يمر عليه يوم- إلا وتصدق، قال: بكعكة أو ببصلة». هذا الذي عنده، فكان يتصدق به، وعسى أنه يستظل بظل صدقته. فالشواهد في هذا الباب كثيرة جدًا، إخواني في الله، ومن نظر إلى هذه الآثار والأحاديث والأخبار، يرى أنها تدفع بنا دفعًا إلى أن الإنسان ينفق من ماله، كثرة أو قل، عظمة أو حقر، فلا تستحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تتصدق بشق تمرة يا عبد الله. هذه مسألة ثانية، تتفرع منها مسألة ثالثة، ألا وهي أن باب الصدقة، إخواني في الله، ليس من شرطه أن يكون من ذوي اليسار، من الميسورين، من الأغنياء والأثرياء، لأن هذا كذلك أمر خاطئ. لأن من الناس من الأفهام المغلوطة التي فهموا فيها باب الصدقة، منهم من ينظر إلى حجم الصدقة، ومنهم من ينظر إلى المتصدق، وهذه الأفهام الخاطئة أودت بهم إلى العزوف. فتجد أن الواحد منها لربما تمر عليه أسابيع وأشهر وسنوات، وما عرف عنه أنه تصدق يومًا قط، ما يتصدق أبدًا، لماذا؟ لأنه يرى على فهم خاطئ، ثانيًا يرى أن باب الصدقة إنما هذا باب المعد للأغنياء للأثرياء، فإذا سمع مثلًا باب فضل الصدقة، قام وأدبر عن هذا الباب، بحجة أن هذا ليس فيه منه زمام ولا خطام، وأن هذا للأغنياء والتجار. لا يا عبد الله، تصدق بما عنده. لهذا قال العلماء: إن الإنسان لربما كان مسكينًا، كان فقيرًا، ومع ذلك يكون مثلًا في الجود، مثلًا في الجود، فلا تظن أن مقام الجود والإحسان هو خاص بالأثرياء، بل حتى الفقراء إذا كان الإنسان فقيرًا ويبذل من ماله الذي مع قلته، يبذل منه مع حرص على هذا المال، لكن يعطيه لغيره، هنا يضرب به المثل في الجود. ولهذا من العبارات الشهيرة في هذا المقام: «الجود بالموجود، ليس الجود بالمال الكثير، بل بالموجود الذي عندك». تصدق يا عبد الله، رجلًا كنت أو امرأة، غنيًا كنت أو فقيرًا، مستكفيًا أو محتاجًا. وانظر إلى ما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام عندما جاءه رجل، قال: «يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟» قال عليه الصلاة والسلام: «أنت تصدق وأنت شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى». هذا الموطن من أعظم المواطن فضلًا للصدقة، أن الأمر يعود إليك أنت في حالة شحيح حريص. لماذا هذا الحرص؟ لأنك في حالة تخشى الفقر، ما عندك شيء، فقير معدم، وتسأل الله أن يغنيك من فضله، أنت في هذا الوصف من الضعف ومن الإقلال، ومع ذلك تتصدق، من أين جاء التصدق هذا؟ هذا التصدق جاء منك لشدة تيقنك بوعد الله سبحانه بأن الله سيخلف لك خيرًا. أنت بحاجة إلى جمع المال، مثلًا بحاجة، ثم تأتي حاجة من حوائج الناس، والناس بحاجة ماسة، فإذا بك تخرج، فأنت حريص كما قال نبينا: «أعظم الصدقة أجرًا أنك تتصدق وأنت شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى»، ومع ذلك تخرج من مالك صدقة لغيرك. فقال العلماء: هذا من أعظم أنواع الصدقة، لأن صاحبها ما فعل ذلك إلا لشدة تيقونه بوعد الله، وبأن الله سيخلف عليه بخير. وبهذا تعلم يا عبد الله أن باب الصدقة ليس خاص بالأثرياء ولا بالتجار ولا بالأغنياء، وإنما كل واحد منا يساهم بما يستطيع، بما قل أو كثر. أخيرًا، إخواني في الله، مما أحب أن أنبه عليه في باب الصدقة، وأنت تطرق هذا الباب، سواء في هذا الشهر المفضل أو على مدى الأعوام، عندما تتصدق يا عبد الله، احرص على أن تتصدق على من هم من أقرب الناس إليك، هنا الأولوية. لا تكن يا عبد الله عبثيًا، المال بيدك، ثم تذهبه يمنة ويسرة، هنا وهنا، دون أن تنظر إلى من هم من أقرب الناس إليك، هذا خلاف الهدي النبوي الذي أرشد إليه نبينا عليه الصلاة والسلام. فإن من أولى الناس بيق بخيرك وببذلك وإحسانك وصدقتك من كان من أقرب الناس إليك، من أرحامك، من قرابتك، من أرحامك، من قرابتك، وخاصة ابدأ بالهرم الأسري. قال عليه الصلاة والسلام: «ابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك». هذا هو الترتيب النبوي، ابدأ بمن تعول، أمك وأباك، الهرم، ابدأ بهما، التمس حوائجهما، انظر ما الذي ينقصهما، سواء في رمضان أو في غير رمضان، من مال، من حاجيات، من كساء، من غذاء، من دواء، احرص يا عبد الله على أنك توفر هذا لهما. ولا تنظر إلى تزاحم الوالدين في إخوانك، يكفي فلان يعطي، إخواني، فشارك أنت، لربما إخوانك يحتاجون إلى مالك. أو حجة بعض الناس أن الأبوين ليسوا عندي وإنما عند أخي الأكبر، إذن تصفر يديك من النفقة عليهما ومن برهما وإحسانهما. ابدأ بمن تعول، ابدأ يا عبد الله بوالديك. قال: «ابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك». كذلك الإخوة، إخوانك الأشقاء، إخوانك من أب، من أم، إخوتك هؤلاء يا عبد الله، التمس حوائجهم، التمس حوائجهم، وذلك بالتتبع لأوضاعهم. بعض الناس، إخواني، إذا وجد أن أخته قد تزوجت، فيقول: شأنها بزوجها، أنا ما لعلاقة بزوجها، يكفيها. يقال له: زوجها يا أخي على ستر الحال، لربما في بره يتخبط، وفي بحره يتغيى، وما وجد شيئًا. يقول: ولو أنا ما لعلاقة به، الله يسعدها بزوجها. لا يا عبد الله، إذا كنت من ذوي اليسار، وعطاك الله مال، وَهَا أَنْتَ تُعْطِي دَا وَتُعْطِي ذَا، التفت لأخوتك، التفت لإخوانك، ابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك. كذلك إخوانك، لا تحرمهم من فضلك. ثم قال نبينا: «ثم أدناك فأدن، ثم سائر القرابة». انظر إلى أحوالهم، وإلى أوضاعهم، فلا تقصر معهم. فإن الصدقة على ذوي القربة تؤجر عليها يا عبد الله بأجرين اثنين، أجر على الصدقة، وأجر آخر على الصلة. كذلك من قرابة الناس الذين هم بأحوج ما يكون إلى صدقتك ومعروفك يا عبد الله، ما يكون من أمر الزوجة، الزوجة والأهل، فهم كذلك بحاجة، إذا احتاجوا، ليس من باب البذخ أو الترف، لا، إذا احتاجوا إلى صدقة، إلى نفقة، فلا ينبغي أن تقصر معهم. أحسن إليهم كما أحسن الله إليك. روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا: الذي أنفقته على أهلك». فهم إذا كانوا بحاجة إلى مالك، ينبغي يا عبد الله أن تنفق عليهم. إذا احتاجوا إلى كساء، احتاجوا إلى طعام، احتاجوا إلى زاد، احتاجوا إلى لباس، احتاجوا إلى دواء، قس على ذلك من سائر الاحتياجات، لا تقصر معهم، أو تبخل في حقهم، فإنك مسؤول عنهم. وبهذا، إخواني في الله، يعلم المرء، وخاصة من كان ولي أمر الأسرة، أن ما يبذله في أسرته من تلبية احتياجاتهم، من مأكل أو مطعم، أو مشرب، أو ملبس، فعليه أن يحتسب الأجر في ذلك، فإنه يؤجر على ما ينفقه على أهله. وهكذا يا عبد الله، من أقرب الناس إليك، عيالك وأبناءك، عيالك وأبناءك، لا تقتر عليهم، حتى تجعلهم يتكففون الناس، ويرجون ما عند الخلق، اغنهم يا عبد الله بما أغناك الله به. قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: «الكسب الحلال والنفقة على العيال، باب عظيم لا يعدله شيء من أعمال البر». الكسب الحلال والنفقة على العيال، باب عظيم لا يعدله شيء من أعمال البر. ثم يا عبد الله، تنظر إلى أقرب الناس إليك، من كان من جيرانك، من كان من أصحابك، بل حتى إن العلماء يرون أنك تقتصر في النفقة على من هم من أهل بلدتك، لما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم، عندما أرسل ذلكم الصحابي، قال: «وخذ منهم صدقة، تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم». استفاد العلماء فائدة على أن الصدقة تأخذ من الغني، وترجع إلى الفقير من أهل البلدة، لأنهم أقرب الناس إليه، وذلك فيها تفاصيل حول هل يجوز بعد إخراجها وإلى الخارج أم لا، في ذلك تفاصيل، ليس هذا مقام ذكرها. لكن الشاهد أنك تراعي يا عبد الله في مسألة الإنفاق، في مسألة الصدقة، أن تراعي الأولوية، والأولوية في القرب، كل من كان أقرب، فهو بالخير أولى. حتى الأبواب، قالت عائشة رضي الله تعالى عنها، وهي تسأل نبينا عليه الصلاة والسلام أن تهدي -والهدية نوع من أنواع الصدقة والتصدق- تهدي، فلمن تهدي من الجيران؟ هنا جار، وهنا جار، وهنا جار، والإنسان قد يكون محاطًا بالجيران. قال عليه الصلاة والسلام، موضحًا على الأولية، فقال: «إلى أقرب لك بابًا». أقرب الناس، أقرب الجيران لك بابًا، اعطه. فالشرع، شرع يراعي من كان أقرب. فحرض يا عبد الله على العناية في هذا الباب. هذا، إخواني في الله، مساء سريعة متعلقة بباب الصدقة والنفقة، وخاصة ونحن في هذا الشهر، والكل يمضي قدما كما سمعتم، فإن باب الصدقة لا يتعلق بمال محدد، ولا بشخص معين، وإنما يبارك الله بالقليل، والأمر مخاطب به الجميع، الذكر والأنثى، والغني والفقير، فالكل يجود بالموجود. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.