شرح ألفية العراقي 42

شرح ألفية العراقي 42

الدرس في شرح ألفية العراقي 42، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

المكاتبة كصيغة للأداء

المكاتبة هي كتابة الشيخ أو بإذنه للغائب أو الحاضر وتعتبر نوعًا من الأداء، واختلف العلماء في صحتها بدون إجازة. العلماء انقسموا بين مؤيد ومعارض لصحة المكاتبة بدون إجازة.

الإجازة وحدود الإعلام بالسماع

يناقش المقطع الإجازة في الرواية وجواز الرواية بالإعلام بالسماع، مع ذكر آراء العلماء المختلفين حول هذه المسألة. آراء العلماء مثل الطوسي وابن جريج وابن بكر النصر تظهر اختلافًا في هذه المسألة.

صيغ التحمل والوجادة

يتناول صيغ التحمل مثل الوصية بالكتابة والوجادة، ويشرح كيفية التعامل معها وجواز الرواية بها. الوجادة تعني العثور على كتاب لشخص ما ولكنها تعتبر منقطعة الإسناد.

حكم الجزم في الرواية وطرق حله

الجزم في الرواية ينبغي تجنبه إلا للفطن، ويمكن حله بقول الراوي بلغني عن فلان أن هذا كتابه. هذا يبين كيفية التعامل مع الجزم في الرواية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن والاه. ما بعد. قال الحافظ العراقي رحمه الله: الخامس المكاتبة. قال: ثم الكتابة بخط الشيخ، أو بإذنه عنه، لغائب، ولو لحاضر. فإن أجاز معها أشبه ما ناول، أو جردها صح، على الصحيح والمشهور. قال به أيوب ومع منصور. ثم الكتابة بخط الشيخ، أو بإذنه عنه، لغائب، على الكتابة، هي نوع من أنواع الأداء. صيغ الأداء وهي الصيغ الخامسة من صيغ الأداء: معنى السماع، أو الإملاء، والعرض، وهو القراءة، والمناولة، والإجازة، أو الإجازة والمناولة. هنا الخامس المكاتبة، أن يكتب للغائب، أو يكتب لحاضر. يكتب له مثلا حديثًا. وتجد دائما في كتب العلماء: "كتب إلي فلان". تجده في كتب ابن أبي حاتم، حتى في المسند، في كتب كثيرة تجد هذا: "كتب إلي فلان كذا". لكن الكتابة أحيانا يحصل فيها خطأ، بحكم أن الكتابة كانت قبل بدون نقط. كانت قبل بدون نقط، فلهذا يحصل فيها الأخطاء. فمن ذلك مثلا أن موسى بن عقبة، عالم أهل المدينة، وأيضا صاحب السيرة والمغازي، كتب إلى ابن لهيعة بحديث: "احتجر النبي عليه الصلاة والسلام في المسجد". احتجر النبي عليه الصلاة والسلام في المسجد، احتجر معنا، جعل حجرًا. فقام. رواه ابن لهيعة: "احتجم النبي عليه الصلاة والسلام في المسجد". وهذا لخطأ؛ لأنه ما فهم الكتابة، فظنها أنه احتجم، وإنما هو "احتجر النبي عليه الصلاة والسلام". المرابي في الاعتكاف لما احتكث جعل له حجرة، وهي الخيمة. قال: "ولو لحاضر". فإن أجاز معها، أنا يكون لغائب أو لحاضر الكتابة. فإن أجاز معها، معنا أدخل معها الإجازة. أشبه ما ناولك. أنا يشبه المناولة، أو جردها، أي جرد الكتابة بدون إجازة. لم يجيز، وإنما كتب. إذا كتب إلى فلان، كتب له حديثا، أو كتب له شيء من العلم، فهل هذا يعتبر كتابة ورواية؟ نعم، قالوا: صحت، وجماعة منها العلم. قال: الصحة على الصحيح والمشهور. قال به أيوب مع منصور. أيوب من أبي المتوكل، ومنصور وابن المعتبر، والليث، والسمعاني. قد أجازه. والليث ابن سعد، والسمعاني الله أعلم هل أراد السمعاني هو صاحب الكتاب "الأنساب" أو غيره؟ الظاهر هو والسمعاني قد أجازه. وعده أقوى من الإجازة. يقول معناه: الكتابة أقوى من الإجازة. وبعضهم صحة ذاك منع. منع، وصاحب "الحاوي" به قد قطع. وبعضهم صحة ذاك منع. معناه بعضهم منع هذه الكتابة، ومنع صحة الكتابة، وأنها من الصيغة التحمل الضعيفة، ليست صحيحة. وصاحب "الحاوي"، وهو الماوردي، به قد قطع. قطع بأنها لا تصح. لا تصح الكتابة إذا كانت مجردة. قال: ويكتفى أن يعرف المكتوب له. ويكتفى أن يعرف المكتوب له خط الذي كاتبه. وأبطله. معناه إذا كان يعرف خط هذا الذي كتب، فهذا ما يقوي الأخذ به. وأبطله قوم للأشتباه. لكن رد أنا بعض أبطله للأشتباه. يقولون أن الخطوط تشتبه. أن الخطوط تشتبه. قال: لكن رد لندرة اللبس. وحيث أدى. معناه بعضه، وغالبا أنه يعرف خط شيخه مثلا، أو خط صاحبه، أو خط أبيه. مثل ما كان يفعل عبد الله بن أحمد: يقول "قرأته بخط أبي". أنا يعرف خط أبي. وقرأته بخط أبي كذا. لكن أحيانا يلتبس الخط. يلتبس الخط. ويقال أن محمد بن طاهر المقدسي، هو من أهل الحديث، ومن الظاهرية، كان خطه رديئًا. كان خطه رديئًا. فذات مرة وهو في السوق عند بعض الوراقين، فوجد نسخة مكتوبة بخط رديء جدا. قال: فوجدته أردى من خطه. قال: ففرحت وأخذتها. أنا فرح لما رأى أن هناك خطوط أردى من خطه، ففرح. قال: وأخذتها إلى البيت. قال: فلما تأملتها عرفت أنها خطي القديم. أنا كان هو فرح يقول أن هذا أردى من خطي، لكن وجد أن هذا خطه أيضا، لكن خطه القديم. فهذا يدل على أنه أحيانا يلتبس، ما دام أن اللسان التبس عليه خطه، فمن باب أولى أنه يلتبس عليه خط غيره. قال: فليث مع منصور استجاز. أخبرنا، حدثنا. جواز. معنا يقول: حدثنا، وأخبرنا. لكن قال: وصح. أتقيد بالكتابة. وهو الذي يليق بالنزاهة. معنا يقول: أخبرنا كتابة. أخبرنا كتابة هذا، أو لا؟ أو "كتب إلي" أفضل؟ "كتب إلي فلان" هذا أفضل. أو مثل ما يقول بعضهم: "وجدت بخط أبي كذا"، أو "بخط فلان". قال: الثالث إعلام الشيخ. قال: وهل من أعلمه الشيخ بما يرويه أن يرويه؟ فجزم بمنعه الطوسي. وذل مختار. وعدة كبن جريج صار إلى الجواز. وابن بكر النصر، وصاحب "الشامل" جزما. ذكر: وهل لمن أعلمه الشيخ أعلمه؟ قال: هذا الكتاب من مسموعات. مثلا ذكروا كتابا من الكتب. مثلا ذكر الضياء المختار للضياء، أننا كانوا يتذكرون هذا العلم. فذكر أحدهم "المختار للضياء". فقال أحد الحاضرين: "هذا من مسموعات". فهذا إعلام. إعلام من الشيخ أن هذا من مسموعات. فهل هذا الإعلام وحده يعتبر إجازة في الرواية؟ وهل يرويه بهذا الإعلام؟ فقال: فجزم بمنعه الطوسي. الطوسي ما أدري من هو؟ هل أراد الغزالي أو غيره؟ عندك شيء هنا. قال: أه، أه، أه، أه. أبو حامد. أبو حامد. أه، أه، أه، أه، أه. قال: فجزم بمنع الطوسي. وذل مختار. وعدة كبن جريج صار إلى الجوازي. وابن بكر نصر. عن ابن جريج، وجماعة قالوا: أنه يجوز أنه يروي بالإعلام. وابن بكر نصر. ابن بكر. من ابن بكر. من ابن بكر. أه. الوليد. من بكر. المن الوليد. من بكر. الآخر شيء. الغمري. الغمري. قالوا: صاحب "الشامل". صاحب "الشامل". ظهر الصباق. أه. أبو نصر. أه. أبو نصر. أبو نصر الصباق. قالوا: صاحب "الشامل" جزما ذكره. بل زاد بعضهم بأن لو منع لم يمتنع. كما إذا قد سمع. ورد كاسترعاي من يحمل. لكن إذا صح عليه العمل، فهنا الإعلام العصل. أن الإعلام لا يدل على الإجازة، ولا يدل على الرواية. لكن استعمله العلماء لأجل أن الشيخ يقر بأن هذا من مسموعاته. فمن كان معه إجازة منه، فإنه يرويه بإجازته. بإجازته يرويه بإجازته. قال: السابع الوصية بالكتابة. وقالوا بعضهم: أجازة للموصى له بالجزء من راو قضى أجله. يرويه، أو لسفر أراده. ورد ما لم يرد الوجادة. يعني الوصية أيضا من صيغ التحمل. فيوصي أن يروي أحاديث، وأن يروي كتبه، أو يوصي له بجزء. يوصي له بجزء. يقول: هذا الجزء اعطوه فلان. يرويه عني. قال: يرويه، أو لسفر أراده. ورد ما لم يرد الوجادة. أن يجد هذه الوصية باسم فلان. فمثلا إما وصية بالرواية، أو وصية بالإجازة. وعمل بها بعضها. الحديث خاصة من التأخرين. قال: ثامن الوجادة. قال: ثم الوجادة. وتلك مصدر: "وجدته". مولدا ليظهر تغاير المعنى. وذاك أن تجد في خط من عاصرت، أو قبل عهد. أن الوجادة هو أن يجد خطا يعرف أنه خط فلان. ولابد أن يكون قد عاصره حتى يعرف خطه، أو أنه دائما يقرأ في خطه. أو قبل عهد عهد. معناه تعهد دائما يقرأ، دائما يقرأ من خطه فيعرف خطه. قال: ما لم يحدث به، ولم يجز. فقل بخطه. وجدته. واحترز. معناه إذا لم يحدث بهذا، ولم يجزه لأحد، فهذا الذي بخطه قد يكون أراد به السماع، أو أنه ليس من حديثه. قال: إن لم تثق بالخط، قل: وجدت عنه. أو اذكر قيل. أو ظننت قيل: أن هذا كذا. وجدته بخطه. أو وجدت هذا الكتاب، وقيل لي أنه لفلان، أو ظننت أنه لفلان. قال: وكله منقطع. والأول. معناه هذا الوجادة منقطع أصلا. وأكثرها العلم على عدم العمل بالوجادة. قال: وكله منقطع. والأول قد جيب وصلا ما. وقد تسهل فيه بعن. معناه. معناه يرويه بعن. قالوا: فيه بعن. قال: وهذا دلسه يقبح. إن أوهما أن نفسه حدثه به. وبعض أدى: حدثنا، أخبرنا. ورد أنه إذا كان وجادا. أنا بعضهم حدثه، ويقول: حدثنا وجادة. أو حدثنا، أخبرنا وجادة. وهذا ليس صحيح. برده كثير من هلم. وقيل في العمل: إن المعظم لم يره. وبالوجوب جزم. عن عدم العمل به. لم يروا. لم يروا العمل به. قالوا: بالوجوب. أي وجوب العمل به. جزم بعض المحققين. وهو الأصوب. وليبن إدريس الجواز نسب. وهذا من العجائب. معناه الإمام الشافعي ينكر الإجازات كلها، لكن الوجادة أجازها. الوجادة أجازها ابن إدريس. معناه يريد الشافعي. قال: وإن يكن بغير خطه، فقل. قال: ونحوها. وإن لم يحصل بالنسخة الوثوق، قل: بلغني. معناه إذا لم يحصل بالنسخة الوثوق، قل: بلغني. والجزم يرجى حله للفطن. فيقول: بلغني عن فلان أن هذا كتابه.