الأصول الستة 3

الدرس في الأصول الستة 3، الدرس الثالث:من( الأصل الخامس:بيان الله لأولياء الله وتفريقه بينهم وبين ... وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً إلى يوم الدين ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

الأصل الخامس: بيان أولياء الله والفرق بينهم وبين المتشبهين بهم

يشرح المقطع مفهوم الولاية في الإسلام بأنها محبة وقرب ونصرة متبادلة بين الله والعبد، وتتحصل بأداء الفرائض والإكثار من النوافل. كما يفرق بين كرامات الأولياء التي هي هبة من الله للمتقين، وخوارق العادات التي قد تظهر على أيدي السحرة والكفار كاستدراج.

أعظم الكرامة دوام الاستقامة والفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

يبيّن المقطع أن أعظم كرامة للعبد هي الاستقامة على شرع الله، وأن الولاية تتحقق بالإيمان والتقوى واتباع الرسول لا بالدعاوى أو الخرافات. كما يردّ شبهة من يزعمون تعذر فهم القرآن والسنة وإغلاق باب الاجتهاد ليبرروا التقليد المذموم واتباع الأهواء.

مشروعية الاجتهاد ورفض دعوى إغلاق بابه

يناقش المقطع بطلان دعوى إغلاق باب الاجتهاد، مؤكداً أن الاجتهاد واجب ومستمر في كل عصر لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة للمسائل النازلة. ويرد على من يشددون في شروط المجتهد بما لا يتوفر حتى في الصحابة، مستشهداً بأقوال العلماء كالحسين بن مهدي النعيمي.

خاتمة مدارسة الأصول الستة والتحذير من بدعة الجفري

اختتم الشيخ مدارسة الأصول الستة بالدعاء بالثبات على الدين، ثم أجاب عن سؤال حول المبتدعة كعلي الجفري. ورشّح كتاب "سحاف الذكي بحال المدعو الجفري" للشيخ عبيد الجابري كرد مفصل يكشف ضلالاته، مشيراً إلى أنه كتاب نافع يقع في أكثر من مئة صفحة.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد فمعنا في هذا اليوم بإذن الله الأصل الخامس والسادس من الأصول الستة لمصنفها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رحمة واسعة قال الأصل الخامس بيان الله سبحانه لأولياء الله وتفريقه بينهم وبين المتشبهين بهم من أعداء الله المنافقين والفجار ويكفي في هذا آية في سورة آل عمران وهي قوله ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ﴾ وآية في سورة المائدة وهي قوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ﴾ وآية في يونس وهي قوله ﴿ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ﴾ ثم صار الأمر عند أكثر من يدعي العلم وأنه من هداة الخلق وحفاظ الشرع إلى أن الأولياء لا بد فيهم من ترك اتباع الرسل ومن تبعهم فليس منهم ولا بد من ترك الجهاد فمن جاهد فليس منهم ولا بد من ترك الإيمان والتقوى فمن تعهد بالإيمان والتقوى فليس منهم يا ربنا نسألك العفو والعافية إنك سميع الدعاء هذا الأصل يتحدث فيه المصنف رحمه الله رحمة واسعة عن أناس اختارهم الله جل وعلا لطاعته وهم أولياؤه وهذه المسألة وهي مسألة الولاية من المسائل التي ضل فيها أقوام وغلا فيها أقوام فحادوا بها عما أراد الله جل وعلا وأراده النبي عليه الصلاة والسلام الولي هو المحب القريب والولاية هي المحبة والنصرة وهي من الله للعبد ومن العبد لله المحبة والنصرة والقرب وهي من الله للعبد ومن العبد لله فالله جل وعلا ينصر عبده ويحب عبده والعبد كذلك ينصر دين الله ويحب الله جل وعلا وسميت الولاية بالولاية من الموالاة وهو المتابعة من الموالاة وهي ماذا المتابعة ولذا جاء في الحديث « ألحق الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجلين ذكر » فالولاية أي المتابعة وذكر شيخ الإسلام ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الولاية سميت بالولاية لتتابع صاحبها على الطاعة لتتابع صاحبها على الطاعة فلتتابعه على الطاعة يسمى وليا أي من فعل الطاعة تلو الطاعة تلو الطاعة فهذا هو الولي كما سيأتي بيان شيء من ذلك من المسائل المتعلقة بالولاية أن الولاية ليست محصورة ببيت من البيوت ولا بقبيلة من القبائل فليست منحصرة مثلا في آل العيدروس ولا في بيت ابن علوان تتوارث فهي أمر لا يتوارث ولذا قد يكون الرجل وليا من أبوين كافرين وقد يكون الرجل وليا من أبوين فاسقين من باب أولى فليست هي شيء متوارث هذه مسألة ينبني على هذا مسألة أخرى وهي أن الولاية أمر مكتسب وليس اصطفاء من الله بخلاف النبوة والرسالة فإنها اصطفاء من الله جل وعلا وهنا يخطئ أرباب الخرافات حين يجعلون الولي أفضل من درجة النبي حتى قال قائلهم من يذكر يا إخوة البيت فويق الرسول ودون النبي مقام النبوة في برزخن مقام النبوة في برزخن فويق الرسول ودون الولي فيجعلون الولي ويعطونهم ما لا يعطون من أرسلهم الله جل وعلا ومن بعثهم الله ولا بد أن يعلم هنا أن كل نبي ولي وليس كل ولي نبي وكل رسول نبي وليس كل نبي رسول ولي وليس كل ولي رسول ونبي فبينهما عموما وخصوص فكل أنبياء الله ورسله هم أولياؤه ولذا أفضل الأولياء هم الأنبياء وأفضل الأنبياء هم الرسل وأفضل الرسل هم أولو العزم الخمسة وأفضل أولي العزم محمد عليه الصلاة والسلام هكذا الترتيب كما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه النبوات وفي غيره أيضا مما ينبغي التنبه له في مسألة الولاية أن الناس في باب الولاية متفاوتون ليسوا على درجة واحدة بقدر قربهم من الله جل وعلا وإكثارهم من الطاعة فبقدر قربهم وبقدر كثرتهم من الطاعة يتفاوتون وكيف تحصل الولاية كيف تحصل الولاية تحصل أولا بفعل الفرائض جاء جاء في الحديث « ولا يتقرب إلي عبدي بأفضل مما افترضته عليه » فهذا هو أساس هو أساس الولاية أن يقوم الإنسان بالفرائض والواجبات وينتهي عن المحرمات ثم يكثر يكثر من النوافل فهذا هذا هو سبيل الولاية الولاية ولذا قال الإمام رحمه الله في هذا الفصل أراد أن يبين رحمه الله الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان فالفرق بينهم فرق جلي وفرق واضح فمن خرج من الشريعة وإن حصل له من الخوارق للعادات وهو خارج عن شريعة الله فهو ممن سلك سبيل أهل السحر والشعوذة والخرافات وقد تحصل الخارق أو يحصل الخارق للكافر ولا يدل ذلك على تقوى ولا على قربه ولا على محبة الله له فهو كافر بالله سبحانه وتعالى ومع هذا يحصل له شيء من الخوارق كما حصل لمسلمة ولغيره ولذا قد يؤتى لبعض السحرة كما ذكر بعض أهل العلم فاكهة فاكهة الشتاء في الصيف فاكهة الصيف في الشتاء وربما أخذوه وحمله الجن إلى أماكن بعيدة فليس هذا دليل على كرامة أو كرامة من الله له بل هو استدراج وسبيل لأهل الانحراف والضلال عن شريعة الله وتأتي الكرامة للأولياء وهذا مما يثبته الشرع أن الكرامة يهبها الله جل وعلا لأولياء لأوليائه المتقون الذين آمنوا به وصدقوا برسوله عليه الصلاة والسلام ولكن هذه الكرامة ذكر أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام رحمه الله أنها لا تبلغ إلى معجزات الأنبياء فقد يعطى الولي شيء من الكرامات وهي هبة من الله سبحانه وتعالى له وحفظ له ولا يدل ذلك أو لا تكون هذه الكرامة بالغة مبلغ المعجزات التي أعطيت للأنبياء بل هي دون ذلك بل هي دون ذلك ولذا ذكر أهل العلم أن الكرامات التي أو أن الكرامات تعطى للعبد في حال ضعف إيمان لتقوي إيمانه وفي حال خوف ليكون آمنا ولذا ذكر بعض أهل العلم أن الكرامات كثرت في التابعين أكثر من عهد الصحابة وكانت في التابعين لحاجتهم لأن الصحابة كانوا كان ينزل الوحي بين أظهرهم والنبي عليه الصلاة والسلام بينهم ينزل عليه الوحي يرشدهم ويوجههم ويهديهم وحين انقطع الوحي وجاء عهد التابعين ذكر بعض أهل العلم أنهم كانوا أحوج ما يكون إلى شيء من الكرامات ولذا ظهر في عهدهم رحمهم الله ورضي عنهم قال بيان الله سبحانه لأولياء الله وتفريقه بينهم وبين المتشبهين بهم من أعداء الله المنافقين والفجار فليس كل من ظهرت على يده كرامة أو أمر خارق للعادة فهو دليل على صلاحه وعلى تقواه وعلى استقامته ليس كل من ظهر أمر خارق للعادة على يده فهو دليل على استقامته ولذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمي ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في غير ما كتاب له أن أعظم الكرامة دوام الاستقامة أعظم الكرامة تؤتى للعبد أن يكون دائما الاستقامة على شرع الله ودائما الاستقامة على دين الله فهذه هي أعظم الكرامة ومن هنا يتضح من هو الولي لله ومن هو العدو فالناس مع الله جل وعلا كسمان إما ولي لله أو عدو لله والولي لله والولي لله تتفاوت درجاتهم وقربهم بتفاوت طاعتهم واستقامتهم قال ويكفي في هذا في سورة آل عمران وهي قوله ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ﴾ هذه الآية سماها بعض السلف آية الامتحان آية الامتحان اختبار للعباد من يدعي محبة الله جل وعلا فالواجب عليه هو الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ﴾ فليس الشأن أن تحب أنت ولكن الشأن كل الشأن أن تحب من الله جل وعلا فالكثير يدعي محبة الله والكثير يدعي أنه على صراط مستقيم في العقيدة في المنهج في العبادة وكل يرفع عقيرته بأنه من الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ولكن البرهان هو فيما هو أمره وفيما هي عبادته وعقيدته وما هو عليه في أمر أخلاقه وسلوكه هل هو متابع في ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان كذلك فهو بذلك يكتسب محبة الله جل وعلا ويستحق محبة الله ﴿ قل إن كنتم تحبون تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ﴾ قال وآية في سورة المائدة وهي قوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ﴾ وهؤلاء يحبهم الله جل وعلا لاستقامتهم وطاعتهم ويحبون الله لما تحلوا به من سلوك للسبيل الذي أمر الله جل وعلا به قال وآية في يونس وهي قوله ﴿ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ﴾ هذه الآية هي بيان من هم الأولياء وذكر الله جل وعلا في هذه الآية أن الأولياء هم أهل الإيمان وأهل التقوى الذين آمنوا وكانوا يتقون فمن كان لله تقيا كان له وليا من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا ليست الولاية أو الولاية ميراث يرثه العبد من قبيلته ولا من عائلته ولا من أمور يتوارثها عن الأجداد خلفا عن سلف بل هي أعمال واستقامة على شرع الله وقيام بما أمر الله جل وعلا به قال ثم صار الأمر عند أكثر من يدعي العلم وأنه من هداة الخلق وحفاظ الشرع أي من هؤلاء العلماء الذين يتصدرون للناس وأنهم العلماء وحفظة الشرع والقائمون عليه قال أي صار الأمر إلى أن الأولياء لا بد فيهم من ترك اتباع الرسل ومن تبعهم فليس منهم نعم قد لا تجد من يقول أنا لا أتبع الرسل ولكن واقعه وسبيله وطريقه هو مجانبة طريق الرسل عليهم الصلاة والسلام وقد لا تجد إنسان يقول تترك الإيمان والتقوى ولكن هو في سبيله تارك للإيمان وللتقوى فليست العبرة بالمسميات أن يقول إنسان أنا مؤمن تقي ولكن العبرة بمسلكه وطريقه واستقامته على شرع الله قال أي ويقول هؤلاء ولابد من ترك الجهاد فمن جاهد فليس منهم أي ليس من الأولياء ولابد من ترك الإيمان والتقوى وهذا بلسان حالهم واضح جليل فمن تعهد بالإيمان والتقوى فليس منهم مما تقدم من تقرير مسألة الولاية ومن هو الولي ألا يتضح جليا واضحا بينا أن من ادعى الخرافات أو اعتمد على المنامات أو المكاشفات أو سلك غير سبيل أهل السنة والجماعة في مصادر التشريع وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح أليس من سلك هذا المسلك يكون مخالفا لأمر الولاية الولاية ويكون مجانبا لأمر الولاية هو بلا شك كذلك لأن أصل الولاية لم يتحقق فيه وهو الإيمان بالله جل وعلا وخشيته وتقواه مما ينتج عن ذلك العمل الصالح والمسلك القويم وليست الولاية في جانب من جوانب الشريعة فقط بل هي عامة في أمر العقيدة استقامة على العقيدة الصحيحة وفي أمر العبادة استقامة على العبادة الصحيحة المبنية على النص الشرعي وفي أمر الأخلاق والسلوك استقامة على ما أمر الله جل وعلا به دون تقصير أو غلو قال يا ربنا نسألك العفو والعافية إنك سميع الدعاء فبين المصنف رحمه الله في هذا الأصل بيانا جليا واضحا أن هناك فرق واضح بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ولذا ألف بعض العلماء في ذلك كشيخ الإسلام رحمه الله في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان وهو كتاب ماتع نفيس قال الأصل السادس رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة واتباع الآراء والأهواء المتفرقة المختلفة وهي أن القرآن والسنة لا يعرف ما فيهما إلا المجتهد المطلق أو المجتهد المطلق والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا أوصافا لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر فإن لم يكن الإنسان كذلك فليعرض عنهما فرضا حتما لا شك ولا إشكال فيه ومن طلب الهدى منهما فهو إما زنديق وإما مجنون لأجل الصعوبة فهمهما فسبحان الله وبحمده كم بين الله سبحانه شرعا وقدرا خلقا وأمرا في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى بلغت إلى حد الضروريات العامة ولكن أكثر الناس لا يعلمون لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشروا بمغفرة وأجر كريم عقد رحمه الله هذا الأصل السادس وهو أصل دلت عليه عمومات الشريعة وأدلة كثيرة من الكتاب والسنة وهي شبهة وضعها أرباب التعصب والتقليد المذموم والذين سيطر عليهم الغلو الغلو في مشايخهم والغلو في مذاهبهم وفي طرقهم وفي فرقهم وذلك أن مبنى هذه الشبهة أن الله سبحانه وتعالى أنزل إلينا أو علينا قرآنا وسنة والقرآن والسنة وحي من الله القرآن والسنة وحي من الله جل وعلا شبهة هؤلاء القوم يقولون ويعترفون أن القرآن والسنة وحي من الله ولكن يقولون عقولنا لا تدرك فهم الكتاب والسنة ولا يوجد من يستطيع أن يجتهد في فهم الكتاب والسنة إذن ما الحل إذا كان لا يوجد من يفهم الكتاب والسنة وليس هناك من يستطيع أن يستنبط منهما ولا أن ينظر فيهما قالوا الحل أن باب الاجتهاد قد أغلق فما الواجب أن نتبع مشايخنا وأن نتبع أرباب مذاهبنا وأن نتبع رؤوسنا وهذا هو التقليد المذموم والتعصب المشين فغلق باب الاجتهاد من الدعاوى التي حرص عليها أرباب المذاهب المخالفة وقد ذكر أهل العلم أن غلق باب الاجتهاد هو تضييق لرحمة الله سبحانه وتعالى فإنه لا زال في هذه الأمة من هو أهل لأن ينظر ويتأمل ولا يزال قائم لله بحجة ولا يزال في هذه الأمة من هو قائم لله بحجة يستنبط من الكتاب والسنة ويقيس النظير بالنظير والشبيه بالشبيه في بيان أمر الأمور النازلة والمسائل المعاصرة مما يكون له أصل في شرع الله فغلق باب الاجتهاد هو مخالفة لأمر الله سبحانه وتعالى ولذا قال المصنف رحمه الله والمجتهد هو الموصوف أي عند هؤلاء بكذا وكذا أوصافا لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما اشترط هؤلاء المتأخرون وهم على خلاف سبيل المتقدمين رحمهم الله اشترط هؤلاء أن يكون المجتهد عليه من الشروط كذا وكذا يحفظ كذا حديثا وعنده من علوم اللغة كذا وكذا ويعرف تفسير القرآن من كذا وجه ويعرف في كل آية أوجهها ويعرف في الأحاديث معلولها وصحيحها وسقيمها حتى إنهم بهذه الدعاوى التي ادعوها والشروط التي وضعوها لا توجد تامة في أفضل رجل بعد الأنبياء والرسل وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه هذه الشروط لا توجد فيه ويشترطونها في في أبناء زماننا وهذا من التعدي ومن الخلط ومن الظلم فإنه لا يزال قائم لله بحجه فهناك المجتهد المطلق الذي توفرت فيه شروط الاجتهاد من سلامة المعتقد وإتقان الآلة التي يقوم بها في الاجتهاد وسلامة اللغة ومعرفتها بما يعرف به الكلام الوارد في النصوص الشرعية ويعرف أوجه الاستنباط فيه وهناك من هو مجتهد في باب دون باب وهناك من هو مجتهد في مسألة دون مسألة فلم يغلق باب الاجتهاد ولذا من أكثر من رد هذه الفرية العلامة النعمي رحم الله حسين بن مهدي النعمي في كتابه القيم الماتع معارج الألباب في مناهج الحق والصواب فإنه بنى هذا الكتاب في الرد على طائفتين أو في الرد على أمرين عظيمين الأمر الأول أرباب القبور ومن يعظم القبور ويغلو في أصحابها والأمر الثاني هو غلق باب الاجتهاد بل ذكر رحمه الله في هذا الكتاب أن الاجتهاد متيسر للأزمان المتأخرة أكثر من تيسره للأزمان المتقدمة فهو متيسر في هذه الأزمان لتوفر المراجع وتوفر المصادر ووجود الكتب وطباعتها وتوفر أهل العلم والوسائل التي ساعدت على العلم وعلى معرفته وعلى إتقانه أكثر مما وجد في العصور الأولى قال فإن لم يكن الإنسان كذلك فليعرض عنهما فرضا حتما لا شك ولا إشكال فيه قال ومن طلب الهدى منهما ومن قال بهذا القول وهو القول بأن الاجتهاد موجود والاجتهاد متمكن منه وليس بمستحيل ولا منقطع ولم يغلق بابه قالوا هذا زنديق أو مجنون بل وقالوا إنه يحارب العلماء ويحارب الأئمة ويخرج عن أقوالهم حتى إن بعض أهل المذاهب منع الاجتهاد في مذهبه وحرم على غير مذهبه المخالفة وإذا كان باب الاجتهاد عنده مغلق ومستحيل وهو على مذهب مثلا كالحنفي أو كالشافعي فإنه بلا شك يرى المذهب المقابل له مذهب منحرف لأنه خالفه في الرأي وباب الاجتهاد عنده مغلق وهذا من الضلال قال لأجل صعوبة فهمهما أي لأجل صعوبة الكتاب السنة في نظرهم وإلا فقد قال الله جل وعلا ﴿ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ﴾ قال فسبحان الله وبحمده كم بين الله سبحانه شرعا وقدرا قال الله عز وجل ﴿ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ﴾ أو ﴿ سنريكم آياتنا في الآفاق وفي أنفسكم ﴾ وقال ﴿ فسيروا في الأرض فانظروا ﴾ وحث على التفكر والتدبر وعلى إعمال العقول في ما أُعرفت هذا الملكوت العظيم وفي التدليل على عظمة الخالق سبحانه وقدرا حين وجد في هذه الأمة من تمكن من الاستنباط ومن الاجتهاد حتى عصرنا هذا حتى هذا العصر وجد من العلماء من هو مجتهد ولم يخل عصر من مجتهد وهم متوافرون ولله الحمد والمن قال كم كم بين الله سبحانه شرعا وقدرا خلقا وأمرا في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى بلغت إلى حد الضروريات العامة أي من وضوحها فهي واضحة وضوح ما يكون ضروريا للإنسان قال ولكن أكثر الناس لا يعلمون ثم ختم بآية ويقول الله جل وعلا ﴿ لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون ﴾ إلى آخر الآيات وفي هذه الآية حسن الاستدلال منه رحمه الله إذ أنه بين الفريقين الذين سبق الكلام عليهما قال ﴿ لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون ﴾ أي هؤلاء الكفار المعرضون والمعرضون عن شرع الله ﴿ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ﴾ تعطى لهم الآيات يتنزل عليهم القرآن تذكر لهم الأحاديث وهم معرضون ناؤون عن شرع الله قال ﴿ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ﴾ حجبهم حاجب التعصب والتقليد الأعمى والغلو في فرقهم وفي أفكارهم وفي أرباب مذاهبهم فلم يعرفوا الحق ولم يتبعوه ولن يتبعوه إلا أن يشاء الله جل وعلا قال ﴿ إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم ﴾ فهم المهتدون وهم السالكون لسبيل الرسل عليهم الصلاة والسلام فخلاصة هذا الأصل أن من أعظم ما بنى أهل الأهواء عليه بناءهم أو بناءهم ومذاهبهم بنوا هذه المذاهب وهذه الفرق على عدم جواز التفكر والتدبر في الشريعة حتى لا ينقض من هذه المذاهب شيء ولذا لا يرضى أصحاب العقائد الفاسدة إن أتيت إلى صاحب عقيدة ضالة وقلت له يا أخي الكريم يقول الله جل وعلا كذا والنبي عليه الصلاة والسلام كذا فيقول إن وجدنا آباءنا على أمه وهل يعقل أو هل يعقل أن يكون آبائي وأجدادي ومشائخي كلهم على ضلال وأنتم على حق يا أخي الكريم أنا لم أقل لك أني أقول كذا وكذا ولكن يقول الله جل وعلا كذا ويقول النبي عليه الصلاة والسلام كذا ومنهج السلف وهم أفهم الناس للكتاب والسنة كان على كذا فيقول ويتدرع بأن المشائخ مشائخه وعلماءه لا يمكن لهم أن يكونوا مخالفين للحق أو بعيدين عنه فهي شبهة ضعيفة هالكة وإنما الصواب والحق أن الكتاب والسنة هما مصدر التشريع منذ مبعث محمد عليه الصلاة والسلام إلى آخر هذه الأمة وفي كل عصر من المجتهدين من ينظر فيهما ويتأمل ويرشد الناس من خلالهما إلى الحق ويستنبط من الأحكام ما تقوم به حياة الناس ومعاشهم وكذلك المعاملات التي بين الناس لا بد لها من مجتهد ينظر ويتأمل في نصوص الشريعة ليحصل على ما يدله على سلامة هذه المعاملة وعلى صحة هذه العبادة فهذا هو الأصل الذي أراد المصنف رحمه الله بيانه هذه الأصول الستة التي ذكر المصنف رحمه الله أو أراد المصنف رحمه الله أن يبين أهميتها فجمعها من الأدلة العامة من الشريعة ومن الأدلة التي دلت عليها من نصوص الكتاب ونصوص السنة وهي أمور دلت عليها كثير من النصوص وإن لم يجمعها نص واحد ولم يرد كما تقدم في أول درس لم يرد المصنف رحمه الله أن يحصر أصول الشريعة أو الأصول التي دلت عليها الشريعة في هذه الستة ولكن لمكانتها ولأهميتها ولعظم حاجة العباد إليها أفردها وسماها الأصول الستة وهنا ننتهي وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ونسأل الله أن يثبتنا وإياكم على دينه وأن يدفع عنا وعنكم مضلات الفتن إنه الولي على ذلك والقادر وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وكانت هذه مدارسة وإلا فمن الحضور من هو أولى بأن يعطي إخوانه وهي بضاعة كما يقال مزجاه ومراجعة بين الإخوة نعم قال الأخ يقول ما قولكم في المبتدعة كالجفري الذين يقولون عن الذين يقولون بخلاف مراد الله في فهم الآيات الجفري هناك كتاب عظيم وماتع ونافع لشيخنا الشيخ عبيد حفظه الله ووفقه وسدده وأطال عمره على الطاعة بعنوان سحاف الذكي بحال المدعو الجفري علي أو علي الجفري وهو كتاب يعني من القطع الوسط يقع في أكثر من مئة صفحة أو أكثر كتاب ماتع وضح فيه الشيخ رحمه الله المزالق التي وقع فيها هذا الضال المبتدع ففيه كفاية نسأل الله أن يثبتنا وإياكم ويوفقنا لما فيه الخير والحمد لله رب العالمين ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر