جلسات خاصة 2

الدرس في جلسات خاصة 2، الجلسة الثانية وكانت بعد صلاة العشاء ( مع أصحاب عدن وضواحيها وصنعاء وضواحيها ) . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تفسير آية المحبة والاتباع وأجوبة فقهية مختارة

استهل الشيخ بشرح آية ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ مبيناً أن محبة الله تتحقق باتباع شرع النبي ﷺ، وقسم الناس إلى متبعين صادقين ومبتدعين كاذبين، ثم أجاب عن ثلاثة أسئلة: حكم الصلاة على الجنازة في المسجد، وصيام الأمم السابقة، والفرق بين الجمعية الحزبية وغير الحزبية محذراً من التحزب المذموم.

تفصيل أحكام الحزبية والهجر والاعتكاف والمعاملات البنكية

فصل الشيخ في تقسيم الناس إلى حزب الرحمن وحزب الشيطان، وعرف الحزبية المذمومة بالولاء والبراء لغير السنة، وبيّن أقسام الهجر وضوابطه، وحكم السفر للاعتكاف في غير المساجد الثلاثة بأنه بدعة إلا لحاجة، وأوضح أحكام الأموال في البنوك الربوية: الفوائد حرام تصرف في المصالح، ورأس المال في الحساب الجاري حلال، والوديعة البحتة لا حرج فيها.

فتاوى متنوعة في العقيدة والفقه والسلوك: الزيارة والنفقة والتعليم والرضاع

جلسة أسئلة وأجوبة تناولت نية زيارة مراكز السنة بصنعاء، وحكم نفقة الابن الفقير على أبيه الغني، وضوابط تعليم الرجال للنساء القرآن، وتحريم الجمع بين المرأة وأختها من الرضاعة، وعين الدجال المعورة، ومعيار الخروج من أهل السنة بالموالاة في الفروع، وحكم الاستغفار لتارك الصلاة، والهجر الوقائي للمجاهرين بالمعاصي، وتوحيد المتابعة عند ابن القيم، وسيرة الشيخ، ونسيان البسملة في الوضوء.

فتاوى متنوعة في العقيدة والفقه والمعاملات: القرب والطعن والاستسقاء والذبح

مجموعة أسئلة شرعية شملت قرب الله من خلقه، وجواز الطعن في العلماء، وقضاء صلاة الاستسقاء، ورؤية النبي لربه، وزكاة الحلي، والجماع نهار رمضان ناسياً، وأحكام الذبح في المناسبات والفرق بين السنة والبدعة والشرك، وما يقوله المأموم عند قول المؤذن «صلوا في رحالكم»، وحكم التعاون مع لجان الدولة لحصر الفقراء.

فتاوى في المعاملات والطهارة والبدعة والهجر: الصور والديون والاستبراء وتزيين المساجد

أجاب الشيخ عن جواز طلب صور شخصية للفقراء لأغراض أمنية، وحكم شراء السلع دينا للإخوان ثم استلام الثمن قبل السداد، وحكم قطرات البول بعد الاستبراء وصلاة المصاب بها، وتوضيح نسبة تقسيم البدعة لشيخ الإسلام ابن تيمية وحكم تزيين المساجد، ونصح المبتلى بهجر الأقارب في الفتنة بالصبر والاحتساب.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فيقول الحق جل ثناؤه وتقدست صفاته وأسماؤه: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾. هذه الآية تبين أولا أن البينة على صدق العبد الذي يدعي محبة الله هو اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. فمن كان مدعيا محبة ربه وليس هو على الشرع المحمدي فإن دعواه كاذبة. ويمكن أن تقول: الناس صنفان من يدعي محبة الله عز وجل، صنفان من الناس: صنف هو على شرع محمد صلى الله عليه وسلم، فيقف حيث أوقفه هذا الشرع، يأتمر بالأوامر وينتهي بالنواهي، ويصدق الأخبار التي جاءت عن الله أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم بالنقل الصحيح، فهذا صادق في دعواه حين يدعي محبة الله، دعواه صادقة. الصنف الثاني: من يدعي هذه الدعوة وليس هو على الشرع المحمدي، يركب البدع والمحدثات في دين الله، يضيع الأوامر ويركب النواهي، فهذا دعواه كاذبة، وإن رفع عقيرته ليلا ونهارا بهذه الدعوة. الأمر الثاني في الآية: إثبات المحبة لله عز وجل، ﴿ يُحِبُّكُمْ اللَّهُ ﴾، فهو يحب أهل طاعته وأهل تقواه، يحب الصابرين ويحب المتقين ويحب المقسطين الذين يعدلون فيما ولّاهم الله سبحانه وتعالى، ويعدلون في الأحكام مع البعيد والقريب، هؤلاء يحبهم الله محبة تليق بجلاله. ثالثا: إثبات المحبة من جانب العبد، فالله سبحانه وتعالى يحب ويحب، فهو يحب أولياءه والمطيعين له وأهل الإيمان، ويحبون الله لما أنعم عليهم من النعم الظاهرة والباطنة التي لا تحصى، وأعظمها نعمة الإسلام والتمسك بسنة محمد صلى الله عليه وسلم. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم محبته ومحبة ما يحبه، ونجنبنا وإياكم مغاضبته ومساخطه. فمن سعى في محاب الله ومراضيه نال عند الله حسن العاقبة في الدنيا والآخرة، أو في الآخرة، وإن مقته الناس في الدنيا. ومن سعى في مغاضب الله ومساخطه وأطلق للنفس هواها، مكنها مما تشتهي مما هو مغضب لله عز وجل، فهذا جزاؤه عند الله عز وجل سوء العاقبة. في الحديث الصحيح: « أن الله إذا أحب عبدا نادى أهل السماء، نادى جبريل: إن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل: إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض ». وممن شاهدنا أنهم لهم قبول في الأرض ومحبون في قلوب الناس: كثير من أئمة الهدى وأهل العلم والإيمان، مثل مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي والليث بن سعد والبخاري ومسلم، وممن لا يزالوا في أرض الله من عباده من أهل العلم والفقه في دين الله، من أحبهم الناس ونالوا عندهم القبول. ومنهم في الوقت الحاضر: شيخ الإسلام الفقيه الأثري الإمام الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وشيخ الإسلام المحدث، بل هو إمام الحديث في هذا العصر بلا منازع، وإن رغمت أنوف، الشيخ ناصر الألباني رحمه الله. ومنهم سماحة شيخ الإسلام الثالث في هذا العصر، هو الفقيه المجتهد المحقق المدقق الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله. ولا ننسى، كما لا ينسى غيرنا من قاص ودان، أثر الشيخ مقبل رحمه الله، فقد وجدنا آثاره ولله الحمد في الخاص والعوام من أهل هذا البلد. فنسأل الله أن يجزيه خير الجزاء على ما بذله من نشر السنة ونصرتها والدعوة إليها. « وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل: إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، فيبغضه أهل السماء، ثم توضع له الكراهية في الأرض ». وما أكثرهم، ما أكثرهم في كل زمان ومكان. ومن هؤلاء المبتدعة الضلال، فإنهم يبغضون عند أهل السنة، بل هم يبغضون بعضهم بعضا، ويحارب بعضهم بعضا، وإن كانوا في الظاهر وإن كانوا مجتمعين على التعاطف والتحاب في الظاهر. وإنما أظهروا حربا على السنة وأهلها، والسنة ولله الحمد منصورة، والله وبالله وتالله لن تضيعها، وإنما الخوف علينا نحن، إن نحن ضيعنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يبالي الله بنا كيف نهلك. ما سأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولانا وإياكم من خواص أهل السنة في الدنيا والآخرة. نعم، تفضل. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد، فهذه أسئلة مقدمة لفضيلة شيخنا ووالدنا أبي عبد العزيز عبيد بن عبد الله سليمان الجابري حفظه الله تعالى وأمد الله عمره في طاعته. نقدمها من أبنائه وطلابه من أبناء عدن ولحج وأبين ويافع وردفان والبيضاء وما حولها ومجاورها. يقولون في سؤالهم الأول: جاء حديث في مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « من صلى على جنازة في المسجد فليس له شيء ». فما هو توجيه هذا الحديث حفظكم الله تعالى؟ أولا: أنا لازلت أطلب العلم، ونبحث عن ما يبرئ ذمتنا فيما ينفث به الناس من الأدلة. وهذا الحديث لم أقف عليه، لكنه إذا كان صحيحا فهو يفسر الحديث الآخر. الحديث في الصحيحين ومعناه: أن القيراطين ينالهما من تبع الجنازة وصلى عليها حتى تدفن، فإذا اكتفى بالصلاة عليه في المسجد فله الأجر المطلق، له الأجر المطلق. نعم، جزاكم الله خيرا. السؤال الذي بعده: يقول: كيف كان صيام الأمم الذين من قبلنا؟ الذي أعلمه حتى الساعة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم هو صيام داود، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: « أفضل الصيام صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما ». وأما بقية من مضى من الأمم فلا نعلم عن صيامهم شيئا. لكن يظهر أنهم مشتركون جميعا في صيام رمضان، يظهر أنهم مشتركون في صيام رمضان، كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾، الآيات إلى أن قال: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى ﴾. جاء أن من كان قبلنا يصومون، كان من قبلنا إذا صلى أحدهم العتمة أو نام صام إلى مثلها، هذا في أول الأمر، فيدل على أن من قبلنا مشاركون في صيام رمضان، وهذا فرض. أما بقية صيامهم من تطوع وندر وكفارة فالله أعلم. نعم، أحسن الله إليك، وجزاكم الله خيرا. يقول السائل: ما هو الفرق بين الجمعية الحزبية والجمعية غير الحزبية؟ أولا: يجب على من كان محذرا من الحزبية أن يفقه الحزبية ما هي. فبعض الناس يوسع الحزبية، فلربما جعل مكتبة أو هاتف في المسجد، والهاتف هذا له مقسم، ربما جعلهم الحزبية. بعض الناس ربما جعل السيارات الفخمة الجميلة، فقال: من الحزبية أو من مظاهر الحزبية. والحزبية مأخوذة من التحزب، وهو التجمع في حزب واحد. واعلموا أن الأحزاب حزبان: حزب الرحمن وهم المؤمنون بالله عز وجل وبرسله وكتبه واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، فكانوا يتعبدون لله، أو كانوا يعبدون الله بما أمرهم أن يعبدوه به، فكانوا مع أوامره بالفعل، ومع نواهيه بالترك، ومع أخباره بالتصديق. وخاصة هذا الحزب هم أهل السنة والجماعة، وهم السلفيون، وهم أهل الأثر، وهم أهل الحديث، وهم الطائفة، وهم الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة. الحزب الثاني: حزب الشيطان، وهم الكفار والمنافقون نفاقا اعتقادية. فإذا تقرر هذا، فاعلموا بارك الله فيكم أن ضابط الحزبية هو ما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى، قال: « فمن نصب للناس رجلا يوالي فيه ويعادي فيه فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ». وبهذا يعلم أن التحزب المذموم والحزبية الممقوتة هي انحياز المرء إلى شخص أو أشخاص على غير وفق أهل السنة، على غير وفق السنة والجماعة، على غير وفق السلفية، حتى يصبح يوالي ويعادي فيهم. فالتحزب أقسام: منه ما يجمع أصنافا شتى، فبعض الأحزاب هي مزيج من جماعة التبليغ، من الإخوان المسلمين، من السرورية القطبية التي هي من جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة أخرى. ومنها ما ينضوي تحت جماعة واحدة كالجماعة، مثل التبليغ فقط، ويبغض من عداهم أو ما عدا جماعتهم. ومنهم الإخوان فقط، ويبغضون ما عدا جماعتهم. وأهل السنة هم حزب الرحمن لأنهم لا ينحازون إلى أحد بعينه إلا محمد صلى الله عليه وسلم، وينحازون إلى الصحابة رضي الله عنهم لأنهم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وتبليغهم الشرع بعده، فهم ينحازون لهذه الصفوة من الأمة لأن إجماعهم حجة، إجماعهم حجة. فإذا أجمع الصحابة على شيء كان حجة يجب التسليم لها، وما اختلف فيه ينظر في دليله. ويبقى للصحابة رضي الله عنهم ما ليس لغيرهم من المحبة والتولي والنصرة والثناء الحسن والذكر الجميل. والله أعلم. جزاكم الله خيرا، بارك الله فيكم. يقول السائل: هل كل من كان مع الإخوان المسلمين أو التبليغ أو جماعة أبي الحسن، صغيرا أو كبيرا، يهجر، أم أن هناك تفصيل؟ أولا: يوصف بما كان عليه من مذهب، سواء من سماهم في السؤال وغيره. بقي الهجر، الهجر قسمان: هجر وقائي: يعني لهؤلاء، فمن خفت شره عليك في دينك أو دنياك ساغ لك هجره، هجرا وقائيا. الثاني: الهجر العام، فهذا مردود إلى أهل العلم، لأهل العلم المطاعين هم الذين يقررون الهجر أو عدمه حسب ما يترجح لديهم. فإن كان في الهجر مصلحة وقوة لأهل السنة أمروا بالهجر، وإن كان ترجح لديهم أنه ليس فيه مصلحة، أو مصلحة مرجوحة ترجح المفسدة عليها، فإنه لا يهجر في هذه الحال. وقد بينت هذا البارحة، وهو مبسوط بارك الله فيكم في لقاء لنا بعنوان « الحد الفاصل » والآخر بعنوان « كيفية التعامل »، فلو راجعهما من شاء. وليس القول قولي أنا فقط، إنما هو قول من سبق من الأئمة من الأخيار الفضل الذين ماتوا على السنة، نحسبهم كذلك والله حسيبهم. فليراجع هذين الشريطين وغيرهما من شاء. نعم، زاكم الله خيرا، مبارك فيكم. يقول السائل: هل يجوز للمسلم أن يسافر من محافظة إلى محافظة بغرض الاعتكاف في مسجد في تلك المحافظة، وأن يدخل في النهي الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ أفيدون جزاكم الله خيرا. أولا: مساجد المسلمين كلها الصلاة فيها مع الجماعة تعدل سبع وعشرين صلاة، ما عدا المسجد الحرام فالصلاة فيه بمئة ألف صلاة، ومسجد المدينة الصلاة فيه بألف صلاة، والمسجد الأقصى الصلاة فيه بخمسمائة صلاة. وبهذا يعلم أن سفر هذا للاعتكاف تكلف، بل إذا كان يعتقد هذا فهو من البدعة. لكن إذا كان لسفره موجب بأن يكون في المحافظة التي يقيم فيها ليس من يخدم هذا اعتكف، لا زوجة، لا أولاد، وحده، فسافر المحافظة الأخرى لأن فيها أولاده وزوجته ومن يخدمه، لا بأس. فإذن سفر هذا لا يخلو عن حالين: إما أن يكون بنية التقرب في هذه المحافظة فهذا من البدعة المنكرة، وإما أن يكون لحاجة، يكون لحاجة كما أسلفنا، فهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى. جزاكم الله خيرا، بارك الله فيكم ونفع بعلمكم. يقول السائل: يا شيخ، إني أحبك الله، أحبه الذي أحب. أنا وضعت أموالي في أحد البنوك الإسلامية بناء على فتوى، ثم سمعت أن بعض المشايخ يقول إن هذه البنوك ربوية، فالآن يا شيخ ما حكم هذه الأموال التي تحصلت عليها؟ هل أضعها في مشروع خيري أو أضعها لأحد المساجد أو أعطيها أحد المساكين؟ أفتون جزاكم الله خيرا. هذا يستدعي التفصيل في أموالك وكيف وعلى أي كيفية وضعتها في البنك لأي غرض. فأولا: إن كنت وضعتها للفوائد البنكية وهي خمسة في المئة، عشر في المئة، حسب ما يضعون ما يحددون، فإن هذه الفوائد لا تحل لك. لك رأس مالك، فاسعَ أولا في إبقائها عندهم، قل: لا أريدها، وتركها عندهم، أمكن هم الذين يتحملون غرمها. وإن لم يمكن، ولا خير لك في تركها، ولا بد لك من أخذها، فانفقها في مشاريع، لكن ليست أكلا ولا شربا، كإنارة مساجد، فرش مساجد، يعني مشاريع خيرية، حفر، يعني حفر، شق طرقات، تخلص منها، يعني أنفقها بنية التخلص منها. هذا سمعته عن الإمام الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله. ثانيا: إذا كنت وضعت أموالك لمجرد الإيداع، والذي يسمونه الحساب الجاري، الظن والمعنى أنك تودع وتسحب ما شئت ما شئت، ولم يحدد لك مدة معينة، لم يحدد لك مدة معينة، واستفدت مما تدخل، كان رأس مالك الذي وضعته في البنك مليون، نحن نقول: لكم أنتم عشر المليون، ما شاء، ما تكلمونا بالملايين، ما ما تقول ثلاثة خمسة ملايين، مليون ثم سلتة الدخل وتزيد عليها فأصبحت ما شاء الله ملايين، هذا لك، لأن ما أضفته إليها مما أفدته ادخارا منك، وليس للبنك فيها دخل، وإن كان ربويا لا يضرك كونه ربويا. أنت وضعتها في البنك، تأخذ تسحب منها ما تشاء، وتأخذ وتأخذها ما تشاء، ولك أن تأخذها كلها في أي وقت أنت شئت. الحال الثالث: أن توضع وديعة كسابقتها، مجرد إيداع، مجرد إيداع، نعم مجرد إيداع، ولم تستفد عليها شيئا، لم تستفد شيئا، فتأخذها ولا شيء عليك. نعم، وأما كون البنوك ربوية، فالنبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع اليهود وأموالهم خليط، فيها الربا، فيها ثمن الخمر، فيها ثمن الميتة، وفيها، وفيها، حتى من مهور البغي، فيها مهور البغايا. ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم رهن درعه عند يهودي في ثلاثين صاعا من شعير، وما فك الرهن إلا أبو بكر رضي الله عنه بعد موت رسول الله، وصار خليفة للمسلمين. نعم، أحسن الله إليكم، مبارك الله فيكم. يقول السائل: فضيلة الشيخ عبيد، حذبكم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبعد. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. السؤال: هل سيزور فضيلتكم مراكز السنة في معبر ومفرق حبيش ومسجد الخير بصنعاء؟ هذا راجع إلى التنسيق بيني وبين المشايخ في تلك المراكز، النية موجودة، لكن حال السفر تحكم على الجميع. النية موجودة عندي وعندهم، فهم من إخواننا وأبنائنا الذين نحبهم في ذات الله ونحسبهم على السنة، والله حسيبهم. نعم، جزاكم الله خيرا. يقول السائل: رجل يريد من ولده نفقة، والولد ليس عنده رزق كثير، والوالد عنده رزق كثير، فهل ينفق على والده أم لا؟ أفتونا مأجورين. الولد كما ذكر في السؤال أحق أن يعام، وليس لأبيه أن يجحف عليه ولا يكلفه بالنفقة ما دام الوالد غنيا وقادرا ومحترفا، فإنه هو الذي ينفق على نفسه، وهو الذي يجب عليه إعانة ابنه بقدر ما يحتاجه. نعم، أحسن الله إليك. يقول السائل: هل يجوز الدخول على النساء بغرض التسميع أو تسميع القرآن لهم؟ هذه مسألة توسع الناس فيها، وسد الباب واجب. ولكن إذا احتاج النساء حاجة، يدع، إذا اضطر النساء، وما أظن الضرورة موجودة، لكن أقول على الفرض والتقدير: إذا اضطر النساء المسلمات إلى أن يقرئهن رجل، فيجب أن يكون من وراء الحجاب، هذا أولا، بالهاتف، خلف الستار. وثانيا: أن لا تتغنى بالقرآن في حضرته، بل تقرأ بصوت تخشنه قدر المكنة، لأن المرأة منهية عن الخضوع بالقول. ثم هؤلاء الذين يدخلون على النساء، من هم؟ والذين يقرؤونهم القرآن، من هم؟ هل هم من أهل الثقة والديانة والأمانة؟ هذا شرط لا بد منه. أما إن كان ممن ليس على هدى، بل هو على ضلال، فهذا لا يجوز. المسلمات أن يترسل عليه القرآن، فبقاهن عميات أو زيادة على العمية، قليل، هذا خير لهم وأحوط لدينهم وعرضهم، وأحوط لدينهم وأعراضهم. نعم، جزاكم الله خيرا، ونفع الله بكم الإسلام والمسلمين. يقول السائل: الشيخ عبيد، حبيبك الله، إني أحبك في الله عز وجل، أحبك الذي أحببت من أجله. هل يجوز الجمع بين المرأة وأختها من الرضاعة؟ أفيدون وجزاكم الله خيرا. قرأت عليكم حديث: « يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ». فالقاعدة هذه، هذا الجمع بين المرأة وأختها من الرضاعة، أو بين المرأة وخالتها من الرضاعة، أو بين المرأة وعمتها من الرضاعة، ضمن هذا الحديث: « يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ». هذه قاعدة عامة. إذا كم الله الخير. يقول السائل: هل المسيح الدجال أعور العين اليمنى أم اليسرى؟ العين اليمنى، كما في الأحاديث. أحسن الله إليك. فضيلة الشيخ عبيد، حفظكم الله: متى يخرج الإنسان من أهل السنة والجماعة؟ لأنه قد كثر في الآونة الأخيرة من يخرج الناس من أهل السنة والجماعة بغير مخالفة أصول تذكر. أقول: يخرج المرء من السنة إلى البدعة، ولا يكون من أهل السنة حتى يركب محجة في دين الله عالما عامدا. هذه قاعدة. أو خالف في فرع من فروع الدين، ومع المخالفة يوالي ويعادي فيه. تفطّل: مجرد المخالفة، ومع المخالفة هذه لا يترتب عليه شيء. فالأئمة يختلفون في كثير من فروع الدين، لكن إذا خالف في فرع من فروع الدين، وأصبح يوالي ويعادي في مذهبه الذي ذهب إليه، صار مبتدعا ضالا. على سبيل المثال: الترتيب في الوضوء هو مذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة ومن وافقه، رحم الله الجميع: ليس بواجب. الجمهور يجبون، وأبو حنيفة لا يجبون. فهنا لو أن شخصا ذهب مذهب أبي حنيفة، فقال، فصار ينكر شديد الإنكار، ويبغض من يرتب الوضوء، يقول: احذر، أنت صرت مبتدعا ضالا. نعم. مثال آخر: إذا كان أحدنا ينزل على يديه حال السجود، والآخر ينزل على ركبته، فهذه مسألة مختلفة فيها. فإذا أصبح أحدهم يوالي ويعادي فيما يذهب إليه، قلنا: احذر، أنت مبتدع، أنت مبتدع ضال، لأنك أحدثت في دين الله ما ليس منه، فالسلف قبلك لم يسلك هذا المسلك. نعم، جزاكم الله خيرا، مبارك الله فيكم. يقول السائل: والدي مات أثناء حكم الاشتراكية وهو لا يصلي، فهل أستغفر له؟ مات أثناء ماذا؟ أثناء حكم الاشتراكية، لا يصلي البتة. لأن كلمة « لا يصلي » أحيانا يطلقها الناس على من لا يحضر الجماعة في المسجد، أحيانا يطلقونها على من يؤخرها. فإن كان لا يصلي ألبتة، لا في المسجد ولا في البيت، فلا تستغفر له. إذا كان لا يصلي ألبتة، لا في المسجد ولا في البيت، ولا يصلي يعني حتى في آخر وقتها، وكان يعلم بوجوب الصلاة، فلا تستغفر أبدا، ولا تحج عنه، ولا تتصدق عنه. جزاكم الله خيرا، وبارك الله فيكم. يقول السائل: كيف يكون التعامل مع المجاهرين بالمعاصي، خاصة للدعاة إلى الله عز وجل؟ نحن عندنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالبيان الحسن والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن. فمن أبى إلا ركوب المعصية ابتعدنا منه. وقد قدمت لكم الهجر الوقائي: من تخشى على نفسك منه الضرر في دينك أو دنياك فهجه، ولا كرامة، أنت بنفسك، لا تزره، ولا تستزيره، ولا تواكله، ولا تشاربه، لكذلك. نعم، بارك الله فيكم. يقول السائل: هل في أقسام التوحيد توحيد المتابعة؟ هذا قاله ابن القيم رحمه الله، ومراده، مراده أن مراده التجريد، المتابع للنبي صلى الله عليه وسلم، وليس مراده أن من ترك سنة هي من كمال الإيمان أو تركها فسق، ليس مراده أنه يكفر أبدا. نعم، أحسن الله عليكم، مبارك فيكم، ونفع بكم الإسلام والمسلمين. يقول السائل: فإذا كان مراد هذا القائل بتوحيد المتابعة ما قاله ابن القيم رحمه الله فلا ينكر عليه. نعم. يقول السائل: وهذا السؤال رجاء من الشيخ، يقول: فضيلة الشيخ، يا عبد العزيز، يا عبد الجابر، يا حذر الله، لو تكرمتم، بارك الله فيكم، تذكرون لنا نبذة مختصرة عن سيرتكم الذاتية ليتعرف عليكم طالب العلم. اسمي عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري، من قبيلة حرب، مدرس بالجامعة الإسلامية سابقا، ومتقاعد حاليا. بارك الله فيكم. وبعض الطلاب نشروا في الإنترنت، من أرادها فليطلبها، أنها ليست يعني من سير العلماء الجهابذة الأفذاذ، إنسان عادي، أكبر منكم سنا، عندي أهلية لبأس بها، ورثها عن مشايخنا، مثل الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله، والشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله، وخيرهم من مشايخنا، وخيرهم من مشايخنا الذين تتلمذنا عليهم. نعم، جزاكم الله خيرا. وخيرا، رضي الله عنه، يقول: ما قل وكفى، خير ما كثر وألهى. نعم، جزاكم الله خيرا، وهذا من تواضعكم حفظكم الله. يقول السائل: إنك، أو إن، نحبك في الله، ونسأل الله العلي القدير أن يجمعنا في الجنة. آمين. وأحبكم الذي أحببتمونا من أجله. والسؤال هو: ما حكم من نسي أن يقرأ البسملة عند الرضو؟ وضوؤه صحيح إن شاء الله، فالتحقيق أنها تجب مع الذكر، وتجب مع الذكر، وتسقط مع النسيان. نعم، بارك الله فيكم. يقول السائل: الشيخ عبيد، حفظك الله ورعاك، أن يصح التعبير عن قرب الرب سبحانه من خلقه بقرب الذات، فنقول مثلا: قريب بذاته، أو يقرب بذاته؟ نرجو توضيح ذلك، لا سيما وإني لم أحضر درس السنة، للمزن، الدرس، العور، بذاته، من الله خيرا. نقول: قريب، ولا نزيد على ذلك، لأن هذا ما أوقفنا عليه الكتاب والسنة. نعم، أحسن الله إليكم، بارك فيكم، ونفع بكم الإسلام المسلمين. يقول السائل: يقول أبو حاتم: من علامة أهل البدعة الوقيعة في أهل الأثر. فهل الذي يطعن في بعض علماء السنة بغير مبرر يكون قد دخل في هذا الأثر؟ وأن يصل الغلو بالشخص حتى يخرجه من السنة؟ هو: إذا كان يطعن في الأئمة ليزهد الناس فيهم ويصرفهم عنهم، مستعملا الأبشع من الألقاب، مثل: علماء حيض ونفاس، علماء توقيت الهلال، علماء سلطان، هذا لا شك أنه من المفترين على الضلال. لكن إذا كان يطعن في شخص بعينه بأنه سيء الحفظ، بأنه قليل البضاعة في كذا، فهذا إن كان صادقا، وهو من أهل، وهو ليس له غرض من هذا الشخص، وإنما من باب الجرح والتعديل الذي هو من أصول هذا الدين، فلا بأس بذلك. وإن كان من باب التشفي فهو آثم، وإن كان كاذبا فهو أشد إثما. نعم، بارك الله فيكم. يقول السائل: ما حكم من أتى إلى صلاة الاستسقاء ورجع ولم يصل؟ هل عليه إثم؟ أفيدونا أعزاكم الله خيرا. الظاهر أن السؤال أو السائل يعني من فاتته الصلاة مع الإمام، الأولى أن يقضيها على صفة ما صلى إمامه، وإن رجع أو اكتفى بالمشاركة في الدعاء فلا بأس عليه إن شاء الله، إن هذه من السنن. بارك الله فيكم. يقول السائل: الشيخ، عبد، حموظك الله، فأنت من كلامك في درس أصول السنة لإمام أحمد، جواز أو صحة القول برؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه في الدنيا، يقضى، مع أني رأيت في كتاب الرد على الجهمية للدارمي أنه نقل إجماع الصحابة على أنه لم ير أحد ربه في الدنيا، وقابة، وهكذا شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم. جزاكم الله خيرا. المسألة خلافية، لكن القائلين بصحة هذا الحديث كما سمعتم سياقه عن الإمام أحمد رحمه الله، يقولون: ما سمعت، فأنا أقرر ما أخذت عنهم. نعم، لأن في لفظ الحديث قال: « فاستيقظت فرأيت ربي ». نعم، بارك الله فيكم. ما هو القول عندكم في زكاة الذهب الملبوس؟ هل فيه زكاة أم لا؟ الذهب، ماذا؟ الملبوس، الملبوس، نعم. هذا ليس قولي أنا فقط، بل هو قول جملة أو جمع من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز رحمه الله، والشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، وغيرهم من أهل العلم. فالراجح عندنا أنه تجب فيه الزكاة إذا كان، إذا بلغ مئة جرام. نعم، بارك الله فيكم. يقول السائل: رجل جامع امرأته في نهار رمضان، وهي ناسية، وهي ناسية أيضا، فسأل الرجل عن هذه المسألة، فأفتع له بأنه لا ينسى، بأنه لا ينسى أحد منكم. طبعا أنا شك في أخطار عن النحوية، فأفتع له بأنه لا ينسى، لا ينسى، خلا على قرأة الأولى، قرأة الأولى، بأن لا ينسى أحد منكم. هذه الفتوى ليست بصحيحة، مرجوحة، فإنه يحصل أن يكونا غير متصور. نعم، هم يقصدون غير متصور، لكن هذا يحصل، كما أنه يحصل الأكل والشرب نسيانا، كذلك يحصل حتى هذا الجماع نسيانا. قد يكونان نائمين ثم يستيقظان فيحصل الجماع نسيانا، أنه نهار رمضان، أو خطأ، ينمان مثلا الظهر ويستيقظان قبل عصر بساعة فيظنانه في الليل، يحصل الخطأ والنسيان. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما نزل قول الله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾، قال: نعم، قال: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، قال: نعم. وقد دلت الأدلة الكثيرة على عفو الله سبحانه وتعالى عن هذه الأمة: الخطأ والنسيان وما استكره عليه. نعم، فليس عليهما قضاء ولا كفارة. نعم، أحسن الله إليكم، ومبارك فيكم. يقول السائل: ما حكم الذبح في المناسبات التالية: الأولى عندما يرزق المسلم بمولود في اليوم الأول ويسمى، فدم، ما حكم، ماذا، الذبح في المناسبات التالية، الأولى عندما يرزق المسلم بمولود في اليوم الأول ويسمى، فدم، يسمى، فدم، على التعبير، الله، فدم، نعم، فدم، يعني يفتديه، يعني كأنه يفتدي به، يفتديه، ياري الشيء، اشرحوا متنكم يا حضرموت، هذا متن الغامض، صاحب السائل وشرح السائل، تعال يا شك، هو ورمان قصة، لكن عندنا أبنان العاجة، ايه، قبل انه كن سوريا لهم، أعود، خلص، فهم الآن، زر الغموض عن المثل، عسى لا يسر، ما في مفردة لغوية، ثانية، هات، كأكمل، أعيد السؤال، نعم، أعيده، أعيده، نعم، أنا معكم، أوقال في المناسبات التالية، نعم، انتهت المناسبة فقط، ولا بقي مناسبات، المناسبة الثانية عندما يهوي الميت في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث، يذبحون، يذبحون، نعم، بعدها عندما يسقف المسلم البيت، يا رطيف، لماذا هذه معروفة، من أجل الجن، كذا، هذه كلها خطأ، ومنها ما هو شركيات وبدعة. فالذبح بعد موت الميت بأيام هذا بدعة منكرة، وأما الذبح عند ولادة المولود، المولود خوفا من الجن، فهذا شرك بالله، شرك أكبر مخرج من الملة. وإذا الذبح عند سقوط رجل أو امرأة أو ولد، إذا سقط ويذبحون مكانه، الظاهر أنهم يريدون كذلك، ويقايا من الجن، يعتقدون أن أسقطه جني، هذا كذلك من الشرك الأكبر المخرج عن ملة الإسلام. نعم، أحسن الله إليك، ربارة، اللهم فيكم. كيف؟ هذا إن كان يقصد إظهار الفرح والسرور أن الله منى عليه ببيت بعد أن كان مستأجرا أو على، على آخرين، فلا بأس بذلك، لكن ينصح بعدم الإسراف، يولم وليمة المتيسر، ويدعو عليها أقارب ومعارف، حابة الله عز وجل، يدعون لهم، يأكلون ويشربون، ويدعون له ويباركون له. وإن كان له مقصد آخر، له مقصد آخر، وهو الوقاية من العين أو من الجن، فهذا من الذبح الشركي. نعم، أحسن الله إليكم، ومبارك الله فيكم. يقول السائل: فضيلة الشيخ، إذا قال المؤذن عند نزول المطر: « صلوا في رحالكم »، ماذا يقول المردد بعده؟ كيف، المؤذن بعده، المتابع، يعني صيغة السؤال، يعني ما هي، يعني ابن عباس كان يقول بعد: « حي على الصلاة، حي على الفلاح »، هذه ليست من لفظ الأذان، المتابعة تكون في ألفاظ الأذان، ما عدا « حي على الصلاة، حي على الفلاح »، فيقول: « لا حول ولا قوة إلا بالله ». نعم، بارة الله فيكم. يقول السائل: جاء إلى دلجنا لجنة مرسلة من قبل الدولة، ومهمتها تسجيل الفقراء ليعطوهم الإعانات المالية، ويريدون مننا التعاون معهم بأن ندلهم على هؤلاء الفقراء. نعم، تعاون مع ولاة الأمور واجب في هذا، ولك الأجر إن شاء الله تعالى. ويقول في تتمة السؤال: أنهم يطلبون من هؤلاء الفقراء صورا شخصية، فأن يجيز التعاون معهم؟ لا بس، هذه الصورة ناحية أمنية، وناحية تعرفية، حتى لا يدخلوا ناس آخرون، بعض الناس من يكرر المجيء. نعم، لا بس، تكون هذه للحاجة. يقول السائل: رجل يشتري لإخوانه، راشنا، دينا على حسابه إلى نهاية الشهر، كيف يشتري، ماذا، مواد غلاية، أرجوكم يعني، وضحوا المتون. رجل يشتري لإخوانه مواد غلاية دينا على حسابه إلى نهاية الشهر، ثم يستلم المال حق المواد الغلاية من إخوانه قبل أن يسدد دينه، فهل هذا عليه شيء؟ هو اشتراها على حسابه، وحصل السداد، ما يظهر لي بذلك بأس إن شاء الله، إلا إن كان يأخذ منهم ربحا، هذا لا يجب، لكن هو بمثوبة الكفيل، والظاهر أنه اتفق مع صاحب المسجر، فهو بمثابة الكفيل عنهم، أو الكفيل عليهم، أرجو أن لا يكون بذلك بأس إن شاء الله. نعم، بارك الله فيكم. أقول السؤال: أنا رجل بعد ما أستنجي تخرج مني قطرات من البول، مع العلم أني اجتهدت في أني أجتهد في الاستبراء من البول، فيحصل لي المشقة بذلك، فأصلي على حال، فعل عليا شيء، وأن أصلي إمام عند الحاجة، فارضك في الوضوء، دخول وقت الصلاة، فتتوضى للصلاة التي تريد أن تصليها، سواء كانت مفردة أو مجموعة مع غيرها، هذا في حق المسافر. لكن عليك قبل أن تقوم إلى الصلاة أن تجتهد، فإذا اجتهد حققت الأمرين: وهو القيام للوضوء والاستنجاء حال الدخول وقت الصلاة، والثاني: اجتهد في الاستنقاء والاستبراء والتنزه، فلا شيء عليك إن شاء الله تعالى، لا يكلف الله نفسا لو سعى. ولكن تجعلوا واقيا بين جسمك وثيابك، وتغسل ما يصيبه، تغسل ما يصيبه البول من ثيابك عند الوضوء فقط. وعليك أن تبحص، فقد يكون من وسوسة، الوسوسة تحصل كثيرا حين الإنسان يرى، يخيل له أنه يحس بقطرات، فإذا فتش في نفسه لم يجد شيئا، هذا من الوسوس، وعلاجه أن ترش السراويل مع الفرج حتى يختلط هذا بهذا. لكن إذا كنت كنت متأكدا متيقنا، إما برؤيتك ذلك، أو تقرير الطبيب الحاذق الأخصائي، فالأمر كما ذكرت لك. نعم، دارة الله فيكم، وجزالكم الله خير. وقل السائل: أرأت في كتاب لمؤلف عصري يعزو إلى شيخ الإسلام ابن تيمية تقسيما لأنواع البدعة، وذكر منها البدعة المكروهة، ونصل على ذلك بتزيين المساجد، فنرجو التوضيح، جزاكم الله خيرا. هذا يرجع أولا إلى، إلى التعرف على شخصية المؤلف، هل هو ثقة أو لا، لأن من المبتدعة من يذكر، أو من يحيل إلى أئمة، إما أنه لم ينقل عنهم أصلا، أو نقل نقل اللصة مبتورة، وقد يكون هذا المؤلف مجهولا عندنا لا نعرفه. فإذن يجب النظر في الموضع الذي نقل منه. فإذا تحقق هذا وتأكدنا من النقل، من صحة النقل، فالقدامى يعني يطلقون الكراهة ويريدون بها التحريم أحيانا، يدون بها التحريم أحيانا. وإن كان الشيخ الإسلام يريد بهذا كراهة التنزيه، فهو الحقيقة، يعني كما، كما ذهب إليه، زخرفة المساجد لا تصل فيما نرى إلى التحريم، نعم، ما لم تكن بصور ذوات أرواح. نعم، أزاكم الله خيرا، وبارك الله فيكم، ونفع بكم الإسلام والمسلمين، وأندى الله في عمركم على طاعته. شيخنا الكريم، الشيخ عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري، نختم بهذا السعاد. يقول السائل: فضيلة الشيخ، إلا نحبك في الله، قد كتر، أحبكم الذي أحببتمونا من أجره، قد كتر الهجر في أوساطنا في هذه الفتنة القائمة في اليمن، حتى أنني قد هجرت من بعض أقربائي على أنني حزبي، فكيف أتعامل مع من هجرني من أقربائي؟ لجزاكم الله خيرا. اصبر، سأم، بالله، وبّين، للعقل، والله سبحانه وتعالى يفرجوا عنك إن شاء الله تعالى. واذكرك ونفسي والسامعين بقول النبي السلام فيما أوصى به عبد الله بن عباس رضي الله عنه، وقال: « واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا ». إلى هنا، كما قلتم، استوزعكم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله،