الدرس في كتاب الطلاق من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 8، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبين المقطع حكم اللعان في الفقه الإسلامي عندما يقذف الرجل زوجته بالزنا، موضحاً أنه يسقط عنه حد القذف إذا لم يأت بأربعة شهود أو لم تقر الزوجة، فيتلاعن الزوجان بالشهادة أربع مرات بالله والخامسة بلعنة الله إن كان كاذباً، مع تفصيل حالات الإقرار والبينة والإنكار.
يشرح المقطع إجراءات الملاعنة بالتفصيل، حيث يؤدي الزوج خمس شهادات والخامسة بلعنة الله إن كان كاذباً، ثم ترد الزوجة بخمس شهادات والخامسة بغضب الله إن كان صادقاً فترفع عنها حد الرجم، ويبين أن امتناع الزوج يوجب حد القذف وامتناع الزوجة يوجب حد الزنا، مستدلاً بسبب النزول في قصة هلال بن أمية.
يسرد المقطع نزول آيات الملاعنة في حق هلال بن أمية الذي قذف زوجته، وكيف أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتطبيق اللعان، فبدأ الزوج ثم لحقته الزوجة، وتوقفها عند الخامسة وتحذيرها بأنها الموجبة للعذاب، ثم ولادتها ولداً يشبه شريك بن سحماء مما أكد صدق الزوج، واختتم النبي بأن الحكم قد جرى بكتاب الله.
يذكر المؤلف صفة اللعان ويشير إلى أن حكم اللعان وما يترتب عليه سيؤجل شرحه للدرس القادم.
الحمد لله، وصلى الله عليه وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه "منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين"، باب اللعان: قال: "وأما اللعان، فإذا رمى الرجل زوجته بالزنا فعليه حد القذف ثمانون جلدة، إلا أن يقيم البينة: أربعة شهود عدول، فيقام عليها الحد، أو يلاعن فيسقط عنه حد القذف". طيب، اللعان كما ذكر هو من الملاعنة. اللعان مأخوذ مشتق من اللعن، لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبًا، فهو مشتق من اللعن. وقوله: "فإذا رمى الرجل زوجته بالزنا فعليه حد القذف ثمانون جلدة". وهذا الحد هو في الحقيقة عام، بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: 4]. هذا يسمى القذف، يسمى القذف إذا لم يكن معه بينة. والبينة في إثبات الزنا تكون بأمرين اثنين: الأمر الأول: بأربعة شهود، بشرط أنهم رأوا المِيل في المكحلة. رأوا المِيل في المكحلة. هذا طبعًا تعبير يعني لأهل العلم، حتى يكون اللفظ لفظًا ما فيه شيء استقباح. تمام؟ المِيل كناية عن الذكر، والمكحلة كناية عن الفرج. يقولون: رأى المِيل في المكحلة. تعرفون الكحل، هذا يكون في مكحلة. المكحلة يعني إناء فيه الكحل. تمام؟ وبماذا تكحل العين؟ بحديدة صغيرة. صح. هذا يسمونه ماذا؟ مِيل. يسمونها مِيلًا، توضع في المكحلة ثم توضع في العينين. فهنا قولهم: "حتى يروا المِيل في المكحلة"، يعني شاهدوا هذا الفعل، شاهدوا فعل الزنا. فلا يكفي أن يرى الرجل امرأة مع رجل، يقول لك: "لا، أنا رأيت معها في الغرفة"، لكن هل رأيتم فعل الزنا؟ قالوا: لا. فهذا يسمى قذف. إذا قال: "هي زانية"، جاء إنسان قال: "فلان زانية" أو "فلان زانٍ". فهنا يقال له: أنت بين أمرين: إن أتيت ببينة، أو يقام عليك حد القذف. هذا عام في كل من قذف. طيب، لكن اللعان هذا خاص بالزوجين، هذا خاص بمن؟ بالزوجين. فإذا اللعان هنا خارج عن هذا الأصل، خارج عن أصل القذف. لماذا؟ لأن الزوج لا يمكن أن يقذف زوجته إلا وهو متأكد من ذلك أنها زانية، لأنه لا يمكن أن يدنس فراشه. هذه زوجته، فراشه، هل سهل أن إنسان يقول: "زوجتي زانية"؟ هذا ما يقول هذا إلا وهو متأكد. صح. فلذلك من رمى زوجته بالزنا فهذا له حكم آخر يسمى... يسمى الظهار؟ يسمى ماذا؟ الظهار. لا، يسمى عفوًا اللعان. عفوًا، يسمى اللعان. هذا له حكم آخر يسمى اللعان. وخلاصة اللعان: خلاصة اللعان إذا جاء الزوج وقال: "زوجتي زانية، زوجتي زانية". فهنا قذفها بالزنا، فله أحوال: الحالة الأولى: أن يأتي ببينة، وقلنا البينة أربع شهود رأوا المِيل في المكحلة. طيب، فهنا يقام على زوجته الحد، وهو يسلم من الحد لأنه أتى ببينة. هذه الحالة الأولى. الحالة الثانية: أن تقر هي، تقول: "نعم، أنا زنيت". وهذه الحالة الثانية من حالات البينة، وهو الإقرار. وهو الإقرار: جاء زوجها وقال: "هذه زوجتي زانية". دَعِيَّة، هذه زوجته يقول: "أنت زانية". تقول: "نعم، أنا زانية". طيب، فهنا تُحد هذه المرأة وحدها، الرجم حتى الموت لأنها متزوجة، طيب، ليست بكرًا، فحدها الرجم. واضح؟ هذه الحالة الثانية. الحالة الثالثة: أن تنكر. يقول: "زوجتي زانية"، وما عنده بينة. دَعِيَّة، هذه المرأة فأنكرت. فنقول له: إما أن تلاعن. وما معنى تلاعن؟ كما جاء في الآية في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: 6-7]. فهنا يطالب إذا أنكرت المرأة بأن يلاعن. كيف طريقة الملاعنة؟ يقول في ملاعنته: "أشهد بالله أن زوجتي زانية، وأني صادق في ذلك". مرة ثانية: "أشهد بالله أن زوجتي زانية، وأني صادق في ذلك". وهكذا الثالثة والرابعة. في الخامسة يقال له: أو يذكر: "اتق الله، فإن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا". عذاب الدنيا يُجلد الثمانين جلدة، لأن يكون حد القذف. طيب، فإذا أصر فليقل في الخامسة: "أشهد بالله أن زوجتي زانية، وإن كنت كاذبًا فعلي لعنة الله". طيب، "إن كنت كاذبًا فعلي لعنة الله". خلاص، انتهينا منه. فإذا فعل ذلك يقام عليها... فإذا فعل ذلك تنظر المرأة، يؤتب المرأة، ويقولون لها: "زوجك لاعن، هل أنت تلاعنين أو تعترفين؟". قالت: "لا، أنا سألعن". فيقال لها: "قولي: أشهد بالله أن زوجي كاذب، أن زوجي كاذب". لأن قال: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ [النور: 8]. العذاب المراد به هنا ماذا؟ حد الرجم، حد الزنا. يدرأ عنها العذاب، هذا هو المراد. يدرأ بمعنى يرفع عنها العذاب. متى؟ أن تشهد أربع شهادات إنه لمن الكاذبين. تقول: "أشهد أن زوجي كاذب، أشهد أن زوجي كاذب"، أشهد أربع مرات. في الخامسة تقول: "فعلي غضب الله". لأن قال: ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: 9]. هذا في الزوجة: إن كان من الصادقين، تقول في الخامسة: "وعلي غضب الله إن كان زوجي من الصادقين". وُضِع هذا الآن، فحينئذٍ تترتب عليها أحكام، سيأتي بيانها، سيأتي بيانها. هذا هو معنى الملاعنة، هذا هو معنى الملاعنة. ومعنى اللعان: أن يتهم الزوج زوجته بالزنا، فيأتي عند القاضي أو عند الحاكم، فيطالبه الحاكم بإحدى أمرين: إما بالبينة أو الملاعنة. هذا متى؟ إذا أنكرت الزوجة. إذا أنكرت الزوجة. طيب، نعم. طيب، فإذا لاعن ولاعنت، خلاص ثبت اللعان، وله أحكام ستأتي. طيب. لو أتي بالزوج وقيل له: "لاعن"، فنكل. معنى نكل؟ عن تراجع، قال: "لا، أنا ما سألعن". فهنا يقام عليه حد القذف، لأن ما عنده بينة، وما أراد أن يلاعن. إذا ما عنده بينة، وما أراد أن يلاعن، فهنا يقام عليه حد القذف. يقام عليه حد القذف. واضح؟ طيب، فإذا قال: "سأَلْعَن"، أتي بالمرأة فنكلت. قيل لها: "لا، زوجك لاعن، فلاعني". قالت: "لا، ما سألعن". فهنا يقام عليها حد الزنا، يقام عليها حد الزنا. لأن الملاعن بمنزلة البينة، الملاعنة من الزوج بمنزلة البينة، فبقي عليها ماذا؟ الإنكار. والإنكار يكون بملاعنتها. إنكارها يكون بإيش؟ بملاعنتها. فإذا لاعنت، معناها أنكرت دعوى الزوج. وإذا لم تلاعن، معناها أقرت دعوى الزوج. فهمتم هذا الآن؟ وهذا يدل على خطر ماذا؟ خطر القذف في الأعراض، سوى كان للزوج أو لغيره، لكن للزوج أشد. لماذا؟ لأن الزوج في الغالب كما تقدم لا يرمي عرضه، لا يرمي عرضه كذبًا. ولذلك هذه الآية، آية الملاعنة، جاء فيها سبب نزول، جاء فيها سبب نزول. ما هو سبب النزول؟ ما جاء في البخاري من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن هلال بن أمية، هلال بن أمية، قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بـ شريك بن سحماء، رجل اسمه شريك بن سحماء. يقول: "هذا الرجل وقع على امرأتي، وزنى بامرأتي". جاء النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول له ذلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم، طبعًا هذا قبل ما تنزل ماذا؟ آية اللعان أو الملاعنة. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهلال بن أمية: "البينة، أو حد في ظهرك". هات بينة، أو سنقيم عليك الحد. ما في الله... هذا باعتبار أنه على عموم قذف المحصنات. قذف المحصنات: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهلال بن أمية: "البينة، أو حد في ظهرك". وما معه بينة، ما كان أحد. ولذلك قال: "يا رسول الله". هلال بن أمية قال: "يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا، ينطلق يلتمس بينة". يعني: أنت الآن رأيت على زوجتك رجلًا، تروح تجيب ناس رجال يشوفون حتى يشهدوا. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "البينة، أو حد في ظهرك". ما فيه هذا، حكم الأول: يعني إما تأتي ببينة، أو حد في ظهرك. فقال هلال بن أمية: "والذي بعثك بالحق، إني لصادق، إني لصادق، فلا ينزلن ما يبرئ ظهري من الحد". عنده ثقة بالله عز وجل، يقول: "أنا والله صادق، وأني رأيت هذا الرجل عليها، وما عندي بينة، لكن الله عز وجل سينزل في القرآن ما يبرئني، ما يبرئني ويرفع الحد عن ظهري". هكذا يقول، ثقة بالله سبحانه وتعالى. فنزل جبريل بآيات الملاعنة: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ إلى آخر الآيات. فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلى هلال، فجاء هلال، فشهد. يعني: شهد بمعنى لاعن، تطبيقًا للآيات. طيب، تطبيقًا للآيات. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إذن لاعن". جاءت هذه الآيات، المطلوب منك أن تلاعن. فشهد، أي لاعن. وهو يقول، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكم تائب؟". يذكرهم بالله. ولذلك استحب العلماء عند قبل الملاعنة أن يذكر... أن يذكر المتلاعنين، يذكرهم بالله، يخوفهم بالله، أن هذا أمر خطير، أنك تعني تكذب وتجعل لنفسك اللعن أو الغضب. هذا أمر تقول: يعني "علي لعنة الله إن كنت كاذبًا"، وتقول تلك: "علي غضب الله إن كان صادقًا". أمر خطير. فالنبي صلى الله عليه وسلم وعظهما وذكرهما، وقال: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكم من تائب؟". والله المستعان. في لفظ النبي صلى الله عليه وسلم قال لهما: "إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة". إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. عذاب الدنيا بالنسبة للرجل إن كان كاذبًا يُجلد الثمانين جلدة. صح. وعذاب المرأة إن كانت كاذبة تُرجم حتى تموت. واضح هذا الآن؟ فهذا أهون من عذاب الآخرة. فهو يذكرهم بالله عز وجل. ثم قامت المرأة بعدما لاعن الزوج. وهذا فيه أن أول من يلاعن هو الزوج. طيب، أول من يلاعن هو من؟ الزوج. ولا يجوز للزوجة أن تلاعن هي أولًا. لماذا قالوا؟ لأن ملاعنة الزوج بمنزلة البينة، فالبينة على المدعي. الآن الزوج هو الذي ادعى أن زوجته زانية، واليمين على من؟ على من أنكر. هي المنكرة. فلا يعني يلاعن أولًا المنكر، إنما يلاعن أولًا من؟ المدعي. يلاعن أولًا من المدعي. طيب. فالنبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تلاعن. فلما كانت عند الخامسة وقفوها. أمر خطير. الخامسة: أيش تقول؟ "علي غضب الله إن كان من الصادقين". وهي إن كانت زانية، هذا كذب كبير. فلما كانت في الخامسة وقفوها. ولذلك استحب العلماء حتى وضع الكف على الفم في الخامسة، وأن يقال لها: "إنها الموجبة"، يعني التي توجب لك غضب الله وعذاب الله في الآخرة. واضح؟ فتذكر بذلك. فقالوا لها: "إنها الموجبة". جاء في الحديث أنها تلكأت ونكصت. تلكأت: يعني صار في كلامها شيء من التردد. طيب، ما نطقت مباشرة بسلاسة مثل المرات الأولى. ونكصت: أي كأنها أرادت أن ترجع. النكوس هو الرجوع. النكوس هو إيش؟ هو الرجوع. قال الراوي: "حتى ظننا أنها سترجع". يقول الراوي: يعني حتى ظننا أنها سترجع عن هذا الحلف. ثم قال: ثم قالت: "هذه المرة". كأن بعض الصحابة سمعها، أو بعض الصحابة ذكر ذلك بما ظهر له من ملامحها، أو من بعض حركات فيها، وهي تقول: "لا أفضح قومي سائر اليوم". فمضت، يعني لاعنت. لاعنت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أبصروها". يعني: انظروا هذه المرة. فإن جاءت به أكحل العينين فهو لشريك بن سحماء. بمعنى: انظروا إلى الجنين الذي في بطنها، هي حامل. طيب. فإن كان هذا الجنين جاء يشبه من؟ يعني تهمت به، وهو شريك بن سحماء، وكان أكحل العينين. شريك كان أكحل العينين. بمعنى أنه سيشبه ذلك الزاني الذي زنى بها. الجنين سيشبهها، أو الطفل سيشبهه. سيشبهه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فإن جاءت به أكحل العينين فهو لشريك بن سحماء". يعني: فهي زانية. واضح. قال الراوي: "فجاءت به كذلك". يعني: أنه يشبه شريك بن سحماء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن". يعني: خلاص، هذا حكم الله، ما أمرنا الله بغير ذلك، أمرنا بالملاعنة، فقمنا بالملاعنة. خلاص، تتحمل هي... وإلا فاتضح الأمر أن هلال بن أمية صادق، وأنها هي ماذا؟ كاذبة. وأنها هي كاذبة. هذا هو الحديث الذي ورد في سبب نزول هذه الآية، في سبب نزول هذه الآية. واللعان سواء رماها بمعين، كما في هذا الحديث، يقول: "زنى بزوجتي فلان"، ويعينه، أو بغير معين، كقوله: "امرأة زانية"، أو "يا زانية". طيب، فهنا كذلك يطالب بالملاعنة إذا لم تكن معه شهود، إذا لم يكن معه شهود. ثم ذكر المؤلف رحمه الله صفة اللعان. طيب، وحكم اللعان، ماذا يترتب عليه؟ فهذا إن شاء الله نؤجله في الدرس القادم. جزاكم الله خيرًا.