شرح السنة للمزني 2

الدرس في شرح السنة للمزني 2، الدرس الثاني:من( والإيمان قول وعمل وهما سيان ونظامان وقرينان ... كما بدأه لهم من شقاوة وسعادة يومئذ يعودون فريق في الجنة وفريق في السعير ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حقيقة الإيمان: تعريفه، زيادته ونقصانه، وموقف أهل السنة من مرتكب الكبيرة

يقرر المقطع أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويبين موقف أهل السنة والجماعة من مرتكب الكبيرة بأنه مؤمن ناقص الإيمان، رداً على المرجئة الذين يخرجون العمل من مسمى الإيمان، والخوارج الذين يكفرون بالذنوب، مع الاستدلال بأقوال الإمام المزني والنصوص الشرعية.

القرآن كلام الله غير المخلوق، وإثبات الصفات الأزلية الكاملة لله عز وجل

يتناول المقطع فتنة خلق القرآن ورد الأئمة عليها، مؤكداً أن القرآن كلام الله المنزل غير المخلوق، ثم يستعرض قواعد أهل السنة في صفات الله بأنها صفات أزلية غير مخلوقة، كاملة بكمال ذاته، لا تشبه صفات المخلوقين، مع وجوب إثباتها بلا تمثيل ولا تكييف، وصرف التفكر إلى المخلوقات لا إلى الذات الإلهية.

أحوال الآخرة: القرب والعلو الإلهيان، الموت، البعث، الحساب، والميزان

يشرح المقطع إثبات القرب الخاص والعام لله مع علوه على عرشه بلا تعارض، ثم يفصل في الموت بأجله المقدر، وعذاب القبر ونعيمه، والبعث والنشور، وأنواع الحساب يوم القيامة، ووزن الأعمال والأعمال والعاملين بالميزان، مع الرد على من أنكر ذلك من الجهمية والمعتزلة، وذكر حديث البطاقة وتقسيم الناس إلى أهل الجنة وأهل النار ومن تمسه النار ثم يخرج.

مسائل فقهية وعقدية معاصرة: صلاة الفجر، سلس البول، سب الدين، وعصمة الأنبياء

يجمع المقطع بين أحكام فقهية وعقدية؛ فيبين حكم تأخير صلاة الفجر لعذر أو تهاون، وكيفية التعامل مع إمام يعاني من سلس البول، وحكم سب الله أو الدين أو الرسول عند الغضب والفرق بين حالتي الغضب، مبيناً أنه كفر يستتاب صاحبه، كما يجيب على أسئلة حول عصمة الأنبياء، وصفات النفاق العملية، ودخول الحائض المسجد للعلم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد فيقول الإمام المزني رحمه الله تعالى في رسالته المنسومة بشرح السنة قال غفر الله له ولشيخنا ولوالدين ولمن حضر واستمع والإيمان قول وعمل وهما سيان ونظامان وقرنان لا نفرق بينهما لا إيمان إلا بعمل ولا عمل إلا بإيمان الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فإن هذا المقطع يتضمن تقريرا من المزني رحمه الله لقول أهل السنة والجماعة في الإيمان شرعا شرعا فأهل السنة لهم في حد الإيمان شرعا عبارتان إحداهما أنه قول باللسان وأسات ذلكم الشهادتان ثم سائر الأقوال الطيبة من ذكر وقراءة للقرآن وتسبيح وتهليل وتكبير وحمد لله عز وجل واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصيح والعبارة الثانية ما ذكره المصنف الإيمان قول وعمل فالمراد بالقول قول القلب وقول اللسان والمراد بالعمل عمل القلب وعمل الجوارح فقول القلب هي ما يعتقده من الحق في الله سبحانه وتعالى وفيما جاء عنه وأن ذلك صدق وحق وعمل القلب حركته وعزيمته ونيته الصالحة ولنوضح ذلكم معاشر السامعين من المسلمين والمسلمات بمثال فالصلوات الخمس لك فيها أيها المسلم حالتان الحال الأولى الحال الأولى اعتقادك أن الله فرض هذه الصلوة الخمس وأن ما جاء فيها عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم كله حق وصدق فأنت تؤمن بذلك هذا هو قول قلبك وما تجده في قلبك من التهيء للصلاة والاستعداد لها وأداؤها على الوجه الصحيح فهذا هو عمل قلبك ثانيا قرر الشيخ رحمه الله في الإيمان أمرا آخر وهو أنه لا عمل إلا بإيمان ولا إيمان إلا بعمل وهذا إشارة لقوله إلى الحديث الصحيح قالوا يا رسول الله أي العمل أفضل قال إيمان بالله ورسوله وقد قرر شيخ الإسلام الثالث في هذا العصر الإمام المحدث بلا منازع وإن رغمت أنوف وأعني به الشيخ ناصرا أو ناصر الدين الألبان رحمه الله عقيدته على وفق ما جاء في هذا الحديث وبهذا يعلم أن وصفه بالإرجاء من أبطل الباطل والله يدافع عن الذين آمنوا بقي أمر آخر وهو الأدلة على عقيدة أهل السنة في الإيمان وأنه قول وعمل واعتقاد فمن الكتاب الكريم قوله تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا الآية والشاهد من هذه الآيات ذكر الله سبحانه وتعالى أوصاف أهل الإيمان حقا وهي أولا وجل قلوبهم حال ذكر الله سبحانه وتعالى وثانيا زيادة إيمانهم حال تلاوة آيات الله سبحانه وتعالى سواء كانت الآيات المنزلة التي هي كلامه ووحيه وتنزيله أو حينما تذكر الآيات الكونية والأفاقية التي هي دليل على وحدانيته سبحانه وتعالى ومن الآيات الكونية التي يزيد بها إيمان العباد السماوات والأرض والجبال والأنهار وخلق الإنسان وغير ذلك وهي كثيرا ثالثا التوكل على الله عز وجل وهذا وهذا من أعمال القلوب التي يجب إخلاصها لله سبحانه وتعالى ورابعا إقام الصلاة وخامسا إيتاء الزكاة وهذه من الأمور الأمور العملية التي هي أعمال الجوارح وفي سورة الحجرات إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والشاهد من هذه الآية ذكر الجهاد ضمن خصال الإيمان وهو عمل وعما سنة النبي صلى الله عليه وسلم فإن الأدلة منها على ما قرره أهل السنة وأصلوا له في الإيمان فإنها متواترة تواترا معنويا يوجب العلم والعمل ومن تلكم الأحاديث الصحيحة قوله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون شعبة أو قال بضع وستون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها حماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان وفي رواية الإيمان بضع وسبعون بابا أعلاها قول لا إله إلا الله والشاهد من هذا الحديث واضح فقوله صلى الله عليه وسلم قول لا إله إلا الله شاهدوا القول وإماطة الأذى عن الطريق شاهد للعمل والحياء شعبة من الإيمان شاهد لاعتقاد القلب وعمل القلب وذلكم أن الحياء أمر قلبي يبعث في نفس الإنسان الكف عن كل ما هو قبيح من قول أوفع وهو من كما أعني الحياة من كما للمرؤة والشهامة وإن كانت تظهر آثار الحياة على البدن قال رحمه الله والمؤمنون في الإيمان والمؤمنون في الإيمان متفاضلون وبصالح الأعمال هم متزايدون ولا يقفرون بالذنوب من الإيمان ولا يقفرون بركوب كبيرة ولا عصيان ولا نوجب لمحسنهم الجنان ولا نوجب للمحسنهم الجنان غير ما أوجب له النبي صلى الله عليه وسلم ولا نشهد على مسيئهم بالنار وهذا أصل آخر من أصول أهل السنة في عقيدتهم في عقيدتهم حيال إخوانهم أهل الإيمان وهذا الأصل يتضمن جملا عدة الجملة الأولى تفاضلهم فأفضل الخلق إيمانا بلا مناسع هو محمد صلى الله عليه وسلم وأفضل أمته أمته إيمانا أبو بكر رضي الله عنه وارضاه ثم عمر رضي الله عنه وارضاه ثم عثمان ثم علي ثم بقية العشرة وأمر يؤكد هذا معلوم بالبداها فإن من عمل من شعب الإيمان خمسين شعبة فهو قطعا عند العقلاء أفضل ممن عمل ثلاثين شعبة من خصال الإيمان الثاني أنهم أنهم يتزايدون يزداد إيمانهم بزيادة أقوالهم وأعمالهم الطيبة فكل ما سبق العبد فكل ما سبق العبد إلى خصلة من خصال الإيمان زاد إيمانه الثالث الثالث الخصرة هو الأمر الثالث أنهم لا يخرجون بالذنوب من الإيمان لا يخرجون من الذنوب لا يخرج العبد بمعصيته من الإيمان فالمعاصي تنقص الإيمان وتنفي كماله وتكدر صفوه ولكن لا يخرج صاحبها من الإيمان فيبقى له إيمانه وإنما ينتفي عنه الكمال فكمال الإيمان منفي عنه قال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث فأهل السنة على أن الفساق من أهل الإيمان مؤمنون بإيمانهم فساق بكبائرهم فساق بكبائرهم ويقولون أحيانا مؤمنون ناقصوا الإيمان الخصلة الرابعة أنهم لا يكفرون بركوب الكبائر وها هنا لا بد من بيان أمر وهو أن من ركب الكبيرة من المسلمين له حالتان إحداهما أن يركب ما يركب من كبائر الذنوب وعظائم الإيمان وهو يعتقد أنه واقع الحرام وقارف السيئة فهذا فاسق منفي عنه كمال الإيمان لا الإيمان بالكلية هذا حكمه عند أهل الإسلام عند أهل السنة والجماعة في الدنيا وأما في الآخرة فهو تحت مشيئة الله إن شاء الله عذب راكب الكبيرة الذي لقيه مصرا عليها وإن شاء غفر له وإن عذبه لم يخلده في النار قال الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وفي صحيح البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة يا رسول الله قال لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما عرفته من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعة يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقي الله وهو يشرك به شيئا دخل النار وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى قال رسول الله من مات يدعو لله ندا أو من دون الله ندا دخل النار وقلت أنا يعني ابن مسعود رضي الله عنه ومن مات لا يدعو من دون الله لدن دخل الجنة والأحاديث في هذا الباب متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود أنه من عقيدتكم معاشر أهل السنة من المسلمين والمسلمات أن الفاسق الملي الذي هو على ملة التوحيد لا يخرج من كبائر لا يخرج من الإيمان بمجرد ركوبه الكبائر ما دام يعني ما دام أنه معتقد معتقد تحريمها الحال الثانية أن يركب مسلم عفانا الله وإياكم ما يركب من كبائر الذنوب مستحلا لها عالما عامدا فهذا كافر فإن كان أعلن هذا بصريح قوله فقال مثلا الخمر حلال الزنا حلال السرق حلال فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتدا وإن كان يعتقد هذا في قلبه في نفسه ولم يظهره فإنه منافق لعله الأمر الخامس أنه لا يشهد على أحد من أهل القبلة بأنه من أهل الجنة لأن هذا في علم الغير لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى إلا من شهد من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وأهل بيعة الشجرة وغيرهم فإنه يشهد له بذلك كما أنه من عقيدتهم أنه لا يشهد على أحد بعينه بأنه من أهل النار إلا صنفان أو صنفين أحدهما من عينه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأبي لهب والثاني من مات على الكفر من علم أنه مات على الكفر سوى أن كان كفره أصليا بأن كان يهوديا أو نصرانيا أو وثنيا فإنه يشهد عليه بالنار ولا كرامة عينه ففي الحديث الصحيح من مر على قبر مشرك يعرفه فليقل يا فلان ابن فلان أبشرك بأنك من أهل النار وبهذا يعلم أن أهل السنة هم أعرف الناس بالحق كما أنهم أرحم الناس بالخلق وقد عرفتم وأزيدكم شيئا أهل السنة ينظرون إلى المخالف نظرتين إحداهما قدرية وهي أنهم يشفقون على العاصر حتى على الكفار ويودون أنه لم يقع منهم ما وقع من معصية الله ومعصية رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر والنظر الأخرى شرعية وهي عقوبة المخالف الذي ينجلج على المخالف ويصر عليها ويركبها عنادا فإنهم يعاقبونه بما يقدرون عليه فيتحصل من هذا أن المصنف رحمه الله قرر أولا ما قرره الأئمة قبله من عقيدة أهل السنة في حج الإيمان وثانيا الرد على المرجعة سواء كانت المرجعة الغالية المرجعة الجهمية الذين يحدون الإيمان بأنه مجرد الاعتقاد أو مجرد التصليق فيقولون لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة والمرجعة المتوسطة وهم مرجعة الفقهاء الذين يحدون الإيمان بأنه قول واعتقاد ولا يرون العمل في مسمى الإيمان وهذه وتلك كنتاهما ضالة مضلة وإن كانت الأولى أكثر ضلالا وانحرافا وبعدا عن صراء عن سبيل الله وكذلك الرد على الوعيدية الرد على الوعيدية من خوارج ومعتزلة فإن الخوارج يكفرون راكبا كبيرة في الدنيا ويستحلون دمه وماله ويسبون ذريته ونساحه ويقولون بتخليبه في النار أبد الآباد إن مات مصرا على كبيرته واتفقت معهم المعتزلة على الحكم الأخروي وخالفت في حكمه الدنيوي فقالت المعتزلة في راكب الكبيرة في الدنيا بأنه في منزلة بين المنزلتين لا مسلم ولا كافر فهدم الله سبحانه وتعالى أهل السنة إلى الحق والصدق وذلك أن أهل السنة هم أفقه عباد الله لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فيجمعون بين الوعد والوعيد وما أحسن ما قاله علي بن المدين رحمه الله الباب إن لم تجمع طرقه لم يتبين خطأه نعم قال قال رحمه الله تعالى والقرآن كلام الله عز وجل ومن لدن وليس بمخلوق فيبيد هذا أصل آخر من أصول أهل السنة فيما أنزله على رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتابه القرآن فأهل السنة عقيدتهم في القرآن بأنه وحيه وكلامه وتنزيله على رسوله صلى الله عليه وسلم نزل به جبريل من عند الله سبحانه وتعالى على نزل به جبريل صلى الله عليه وسلم من عند الله على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ومن الأدلة على ما قرره أهل السنة من أن القرآن كلام الله قوله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجلهم حتى يسمع كلام الله وقال صلى الله عليه وسلم من يؤمنني على أو إلى أن أبلغ كلام ربي وكان السلف الصالح في بادي الأمر يقولون القرآن كلام الله ولا يحتاجون إلى زيادة فلما دخلت الكتب الفلسفية والمنطق من قبل المنحرفين من أهل البلاد من أهل البلاد المفتوحة وتغلغلت الجهمية والمعتزلة في الخلافة وذلك في عهد المأمون وكان متشيعاً وبعض العلم يقولون إنه رافضي ظهرت عقيدة القول بخلق القرآن والمصيبة الكبرى أن الخليفة المأمون وبعض أبنائه وأحفاده من خلفاء بن عباس احتووا هذه المقولة ونافحوا عنها وجالدوا عنها وحملوا الناس عليها بالقوة فالضر الأئمة إلى أن يقولوا القرآن كلام الله منزل منه غير مخلوق كلام الله منزل منه غير مخلوق ولماذا لأن بعض المبتدع يقولون القرآن كلام الله لكن لا لا يعنون أن الله تكلم به على الحقيقة وإنما يقولون تكلم به غيره وعبر به غيره فالإضافة إلى الله إضافة الكلام إلى الله إضافة مجزية من إضافة المخلوق إلى خالقه مثل ناقة الله كعبة الله بيت الله رسول الله عباد الله وهكذا فالضر أهل السنة إلى هذا القول البصر حتى يزول اللبس وينقطع الطريق على كل من يريد أن يلبس على الناس دينهم نعم قال رحمه الله تعالى وكلمات الله وقدرة الله ونعته وصفاته كاملات غير مخلوقات دائمات أزليات وليست بمحدثات فتبيت ولا كان ربنا ناقصا فيزيد جلت صفاته عن شبه صفات المخلوقين وقصرت عنه فطن الواصفين قريب بالإجابة عند السؤال كيف قريب من قريب بالإجابة حسبك من أوله وكلمات الله قال وكلمات الله وقدرة الله ونعته وصفاته كاملات وصفاته كاملات غير مخلوقات إلى هنا لا يزال مصنف رحمه الله يقرر ما قرره أئمة السلف الصالح أئمة أهل السنة والجماعة قبلها من أصول الدين التي يجب اعتقاد أنها حق فعرّج رحمه الله على شيء من صفات الله سبحانه وتعالى وهذه الصفات الكلمات قال صلى الله عليه وسلم أعوذ بكلمات الله التمات من نزل منزلا فقال حين ينزل أعوذ بكلمات الله التمات لا يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك وكلمات الله منها ما هو قدري ومنها ما هو شرعي فالشرع القرآن وسائر الكتب المنزلة والقدري مثل قوله تعالى إنما وإذا قضى أمرا الآية وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون هذا قدري وكلم الله والصفة الثانية القدرة قدرة الله سبحانه وتعالى على أشياء كلها فهذه الصفات وغيرها مما ثبت بالكتاب أو بصحيح السنة صفة لله عز وجل كل ذلك أولا هي غير مخلوقة وثانيا هي أزلية بأزلية ذاته جل وعلا وثالثا هي كاملة لأنها من كما للرب سبحانه وتعالى هذا ما يجب اعتقاده في سائر صفات الله سبحانه وتعالى رابعا قرر الشيخ أنها لا تشبه شيئا من صفات المخلوقين فالدليل على وجوب الإيمان بما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح به النقل عنه قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فقوله ليس كمثله شيء رد على المشبئة الذين يثبتون لله أوصافا تشبه صفات المخلوقين وقوله وهو السميع البصير رد على المعطلة الذين ينفون عن الله أسماءه وصفاته سواء كان نفيهم كليا وهم الجهمية أو جزئيا وهم المعتزلة فإنهم يثبتون الأسماء دون ما تدل عليه من معاني الصفات أو الأشاعرة ومنح نحوهم والمقصود أن يعلم المسلم أن الرب سبحانه وتعالى موصوف بصفات الجمال والجلال والكمال أوصاف أزلية لم يحدث منها شيء كلها أزلية بأزلية ذاته سبحانه وتعالى وها هنا قواعد قعدها أهل السنة ومنها القول في الصفات فرع عن القول في الذات والمعنى أنه ما دام يجب عليك أيها المسلم أن الله سبحانه وتعالى له ذات لا تشبه ذوات المخلوقين فإنه يجب عليك أن تثبت له صفات لا تشبه صفات المخلوقين القائد الثاني القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر وهذه ترد على من أثبت لله أسماء وصفات ونفى شيئا منها فيقال لهم أنتم تثبتون على سبيل المثال الأسماء هذا يقال للمعتزلة فأثبت له صفات ويقال للأشاعرة ومن لف لفهم ممن يثبتون سبع صفات أنتم أثبتتم صفات لله أثبتتم سبع صفات فيلزمكم أن تثبتوا كل الصفات وقد أمتع وأشبع البحث سماحة الإمام الشيخ محمد بن عثبين رحمه الله في كتابه الماتع النافع النبيس القواعد المثلى فليراجعه من شاء ولعل الله يوسر لقاء آخر نتدارس وإياكم فيه هذا الكتاب ولو مختصرا هذا ينسق له شيخ عبد الله ومن معه من القائمين على هذا المركز نعم قال رحمه الله وكلمات الله وقدرة الله ونعته وصفاته كاملات غير مخلوقات هنا يعني جميع القاعدة القاعدة أن أن صفات الرب كاملة بكمال ذاته هذه قاعدة عامة وما ذكره المصنف رحمه الله من الكلمات والقدرة والنفس هذا على سبيل التمثيل لا على سبيل الحصرة فما ثبت أنه وصف لله ذي الكتاب أو بالسلم الصحيح أو بكليهما فإنه يجب إثباته لله سبحانه وتعالى ومن القواعد في هذا أنه يجب على من يثبت الصفات لله سبحانه وتعالى أن يتخلى عن محذورين عظيمين أحدهما التمثيل والآخر التكييف فالتمثيل هو إثبات صفة الرب على وجه يشبه صفات المخلوقين ولم يحدها بحد وإنما يقول وجه الله كوجوهنا يد الله كأيدينا عينه كأعيننا هذا تمثيل وهو كفر بالله سبحانه وتعالى والتكييف هو إثبات الصفة على حد محدود ومن هذا ومن هذا المسلك القبيح قولهم يد الله تتألف من كث وفي الكث كذا أصبع وفي الأصبع كذا أنملة فيقال مكانك كيفت صفة الرب سبحانه وتعالى وقلت على الله ما ليس لك به علم وإنما هو من قبيل التخيل والتخبط وجاوزت نهي الله الذي قال لك ولا تقف ما ليس لك به علم وقال لك أيضا ولا يحيطون به علما فمن أين لك هذا الحد الذي جعلته لصفة الله لما أثبت من صفة الله عز وجل نعم قال رحمه الله دائمات أزليات وليست بمحدثات فتبيت ولا كان ربنا ناقصا في العالم أزليات قال غير مخلوقات دائمات أزليات غير مخلوقات لأن الله عز وجل هو الخالق وحده وما سواه من العالم مخلوق العالم كله مخلوق ولكن ذات ربنا وصفاته غير مخلوق وصفاته دائمة بدوام ذاته فإذا يتحصل عندنا وفي نفوسنا وفي عقيدة عقيدتنا في صفات الله عز وجل أنها أزلية بأزلية ذاته فليس شيء من حادث وأنها دائمة بدوام ذاته سبحانه وتعالى بدوام ذاته قال قال تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطل قال صلى الله عليه وسلم اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس فوقك فليس دونك شيء هكذا هذا هو المنهج الحق والسبيل الصدق اعتقاد المسلم أن الرب سبحانه وتعالى بذاته وأسمائه وصفاته بأنه الأول الذي ليس قبله شيء وأنه الآخر الذي ليس بعده شيء نعم قال رحمه الله وليست بمحدثات فتبيد ولا كان ربنا ناقصا فيزيد ليست محدثات لأن المحدث يبيت يفنى وكذلك ربنا سبحانه وتعالى ليس ناقصا فالناقص يحتاج إلى زيادة الناقص يحتاج إلى زيادة فالنقص وصف للمخلوق ولهذا فإن المخلوق يحاول أن يزداد صفات يضم يضمها إلى ما هو سابق ومعلوم من صفاته لدى بني جنسه أما الرب فليس كذلك لأنه الكامل الذي ليس فوق كماله كمال سبحانه وتعالى نعم نعم قال رحمه الله جلت صفاته عن شبه صفات المخلوقين وقصرت عنه فطن الواصفين قريب بالإجابة عن ذا قال جلت صفاته عن شبه جلت صفاته عن شبه صفات المخلوقين نعم وقصرت عنه فطن الواصفين فطن فطن فطن نعم المقصود أن المسلم يجب عليه التخلي عن تشبيه صفات الرب بصفات المخلوقين ولهذا قال جلت يعني عظمت كما يجب على المسلم أن لا يتخيل شيئا نحو ذات الرب عز وجل وصفاته فإنه مهما تخيل وفكر فلن فلن يصل إلى مبتغة بل نهاية أمره الوسوسة نهاية أمره الوسوسة فالواجب عليه إذن الإيمان بأسماء الله بأسماء الله وصفاته على وفق ما في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة ولا يجاوز ذلك واعتقاد أن نصوص الصفات سواء كانت آيات منزلة أو سنة صحيحة بأنها حق على حقيقته يجب أن يصان عن التخيلات الباطلة والظنون الكالب والله سبحانه وتعالى حين ندب عباده إلى التفكير فإنه لم يندبهم إلى التفكير في ذاته ولا في أوسع في صفاته وإنما ندبهم إلى التفكير في مخلوقاته أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف ربعت إلى آخر الآيات وأثنى على أهل الإيمان لتفكرهم فيما حولهم من مخلوقات الله سبحانه وتعالى لأنهم بذلك ازداد إيمانهم قوة وامتلأت قلوبهم خشية لله عز وجل قال تعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم إلى آخر الآيات نعم قال رحمه الله قريب بالإجابة عند السؤال بعيد بالتعزز لا ينال هنا أمر أحدهما قرب الله سبحانه وتعالى من عباده والقرب الرباني قربا قرب عام من جميع مخلوقاته المكلفين العقل وغيرهم وهذا يتضمن إحاطة علمه وتدبير خلقه وتصريف شؤونه الثاني قرب خاص وهو قربه من أهل الإيمان قربه من أهل الإيمان ومن هذا القرب أنه يجيب من دعاه من أهل الإيمان كما قال تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاك الآية وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوما وقد ارتفعت أصواتهم بالتكبير والتهليل قال اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصما ولا غائبا فإنما تدعون سميع قريب مجيب أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ويؤمن أهل السنة بأن الله عز وجل يقرب كما يشاء لأنه ليس كمثله شيء ليس كمثله شيء هذه قاعدة عامة عند أهل السنة ما دام أنه ليس كمثله شيء إذن لا نقول كيف يقرأ أبدا لا نقول كيف يدنو ليس كمثله شيء هذا هو الحد الفاصل نعم قال بعيد بالتعزز لا ينال يقرر أهل السنة بأن الله قريب وعالم فيقولون هو كما أنه عالم كذلك هو قريب فيجتمع في حقه سبحانه وتعالى ما هو مستحيل في حق المخلوق يجتمع في حقه العلو والقرب ف ولا يستحيل في حقه لأن هذا أعني اجتماع القرب والعلو في حقه قد جاء في وحيه فيما أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم في السنة ووحي الله سواء كان قرآن يتلى أو سنة صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم حق وصدق لا يتناقب ولا يتعارى بخلاف المخلوق لا يجتمع في حقه قرب وعلو ما يجتمع في حقه نعم قال رحمه الله تعالى بعيد بالتعزز لا ينال عال على عرشه بائل من خلقه موجود وليس بمعدوم ولا بمفقود كيف أعد عنه قال بعيد بالتعزز لا ينال عال على عرشه بائل من خلقه موجود وليس بمعدوم ولا بمفقود إذا أعرفت وأيقنت ما تقرر عند أهل السنة بأن العلو والقرب كذلك المعية لا تتعارى فهمت هذا وهذا الذي قرره المصنف تأكيد لما سبق وزيادة بأن الله على عرشه هذا علو الذهب بائل من خلقه والمعنى أنه ليس حالا فيه شيء من خلقه وليس هو حالا في شيء من خلقه هو فوق عرشه وعرشه فوق سمواته نعم قال رحمه الله تعالى والخلق ميتون بآجالهم عند نفاذ أرزاقهم والخلق والخلق ميتون بآجالهم عند نفاذ أرزاقهم وانقطاع آثارهم والمعنى أن كل نفس كل نفس حد الله لها أجلا لا تجاوزه فإن الله وذلكم أن الله قد علم كل شيء عن خلقه وكتبه في اللوح المحفوح ومن ذلك الأجل والرزق كل ذلك مقدر علمه الله وكتبه في اللوح المحفوح نعم وقال تعالى ولي يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها نعم قال والخلق ميتون بآجالهم عند نفاذ أرزاقهم وانقطاع آثارهم ثم هم بعد الضغط في القبور مسؤولون وبعد البلا منشورون ويوم القيامة إلى ربهم محشورون ولد العرض عليه محاسبون بحضرة الموازين ونشر صحف الدواوين أحصاه الله ونسوه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة لو كان غير الله عز وجل الحاكم بين خلقه لكنه الله يلل حكم بينهم بعدله بمقدار القائلة في الدنيا وهو أسرع الحاسبين هذا المقطع يتضمن أصلي من أصول أهل السنة التي يدينون لله بها وهذان الأصلعان في اليوم الآخر فإن اليوم الآخر يبدأ من نسبة لكل مخلوق بموثح ثم يجري عليه بعد ذلك ما يجري هذا في حق كل فرد وأما اليوم الآخر في حق الجميع فإنه بالبعث والنشور فالأمر الأول الذي قرره المصنف هنا ما يحدث للمرء في قبره من ضغطة القبر وضمته والسؤال ثم بعد السؤال ينعم العبد في قبره أو يعده فينعم أهل الإيمان ويعدب أهل النفاق والمرتابون وهذا النعيم والعذاب في القبر أنكره الجهمية والمعتزلة بحجة أن أخباره آحاد ويرد عليهم أولا أن الأخبار صحيحة وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم يجب تصديقه والإيمان بما تضمنه واعتقاد أنه حق وثانيا ليست أخبار نعيم القبر وعذابه أحادا بل هي متواترة تواترا معنويا كما يرد عليهم بالإجماع إجماع أهل السنة على هذا الأمر الأمر الثاني في البعث والنشور فإنما قرره المصنف يتضمن أولا بعث الخلائق للجزاء والحساس ثانيا حكم الله بينهم وقضاؤه فيهم وهذا الحكم يتضمن مجازات الله سبحانه وتعالى على أعمالهم التي عملوها في الدنيا والتي أحصاها سبحانه وتعالى ونسيها ونسيها خلقه ونتيجة هذا الحكم كما قال تعالى ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى وقال تعالى فمن يعمل مثقال درة خيرا يرى ومن يعمل مثقال درة شر يرى ويتضمن سرعة الحساب محاسبة الخلق على أعمالهم والناس في الحساب أصناق صنف تُعرض عليه أعماله عرضا وهذا إذا أيقن أنه قد هلك قال الله قال الله ما كان فيها من حسنات فهو لك وما كان فيها من سيئات فإني كما سثرتها عليك في الدنيا أغفرها لك اليوم فيعطى صحيفة حسناتنا الصنف الصنف الثاني أهل الحساب المناقشة مناقش على ما اقترفه فهذا نهايته الهلك في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نوقش الحساب هلك قلت يا رسول الله جعلني الله فدأك فكيف قال أو ما معنى قوله فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حساب يسير قال إنما ذلك العرض الصنف الثالث من الناس من يوقفهم الله على أعمالهم فقر إقاف ويبين لهم أن ما عملوه في الدنيا أن ما عملوه في الدنيا جوزوا عليه في دنياهم وهؤلاء هم الكفار يلقون الله ولا حسنات ولا حسنات له فالمؤمنون يجمع الله له بين يجمع الله له في حسناته بين ثواب في الدنيا وجزاء في الآخرة والكافر والكافر يعجل الله له جزاء حسناته في الدنيا حتى إذا لقي الله وليست له حسنات يثاب عليها نعم نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك ضمن ما قرره المصنف الموازين فيوزن العمل ويوزن العامل وصحيفة العمل كما صحت بذلكم السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فالميزان ثابت بالقرآن وبالسنة والإجماع وإن أنكرت ذلكم الجهمية والمعتزلة فالنصوص حجة عليهم فيدل لوزن العمل أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم من شهد الجنازة حتى يصلى عليها والدفن فله قراطان قيل وما القراطان يا رسول الله قال كالجبلين العظيمين وقوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان ويدل لوزن العمل لوزن العامل لوزن العامل قوله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل السمين العظيم لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال صلى الله عليه وسلم في ابن مسعود رضي الله عنه أتعجبون من دقة ساقيه قالوا نعم يا رسول الله قال إنهما عند الله في الميزان أثقل من جبل أحد وأما صحيفة العمل وأما وزن صحيفة العمل فيدل له حديث صاحب البطاقة قال صلى الله عليه وسلم يصاح برجل من أمة على رؤوس الخلال فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البطر فيقال هل لك عذر فيقول لا أتنكر من هذا ويقال أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقال هل لك حسن فيهاب الرجل فيقول الله بلى إن لك لحسن فتخرج له بطاقة مكتوب عليها أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخر فيقول وما تغني هذه البطاقة إلى جانب هذه السجلات أو عن هذه السجلات فيقول الله له لا ظلم عليك اليوم ثم يقال له احضر وزنك يعني وزن صحيفتك فتوبع البطاقة في كفة والسجلات في كفة فتطيش السجلات وترجح البطاقة أنجاه الله سبحانه وتعالى من النار بإخلاصه التوحيد قال أهل العلم كان توحيده قد أحرق هذه السيئات العظيمة نعم قال رحمه الله بحضرة الموازين ونشر صحف الدواوين أحصاه الله ونسوه إذن الدواوين الصحف فإنه في يوم القيامة توشر الصحف فآخذوا كتابه بيمينه وآخذوا كتابه بشماله نعم قال أحصاه الله ونسوه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة لو كان غير الله عز وجل الحاكم بين خلقه لكنه الله يلي الحكم بينهم بعده بمقدار القائلة بمقدار القائلة في الدنيا وهو أسرع الحاسبين حكمه سريع سبحانه وتعالى فهذا اليوم يوم القيامة مقداره خمسين ألف سنة يقضي الله فيه بين الخلق وكل يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النعم وكل تحص عليه أعماله نعم قال رحمه الله كما بدأه لهم من شقاوة وسعادة يومئذ يعودون كيف كيف كما قال كما بدأه لهم كما بدأه لهم من شقاوة وسعادة يومئذ يعودون فريق في الجنة وفريق السعير والمعنى أن الله عز وجل يبعث الخلق كما خلقهم وكذلك يبعثهم ليجازيهم على ما كانوا عليه في الدنيا من شقاوة وسعادة وذلكم كما قدره سبحانه وتعالى ولهذا قال المصنف كما بدأه لهم يعني كما جر به تقديره لهم يبعثهم الله عز وجل ويحاسبهم على يحاسب كلا فالسعيد إلى السعادة والشقي إلى الشق نعم قال رحمه الله فريق في الجنة وفريق في السعير هذه النهاية ففريق الجنة هم أهل الأهل الإيمان وفريق السعير هم أهل الكفر ومن هنا يمكن أن تقول الخلق أصناف صنف إلى الجنة ولم يمسهم شيء من النار ولم يصبهم منها إلا تحلت القسم كما قال تعالى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا يمرون عليها عبر الصراط فإن الصراط منصوب على متن جهنم الصنف الثاني من هو أهل للنر أهل للنر لا يخرج منها أبد الأباد وهؤلاء هم الكفار والمنافقون نفاقا اعتقادية لأنهم كفار في الباطن كفار في الباطن الصنف الثالث من تصيبه النار ببعض ذنوبه الصنف الثالث من تصيبه النار من أهل الإيمان ببعض ذنوبه فهؤلاء معالهم الجنة إما بشفاعة من يأذن الله له فيهم بالشفاعة وإما برحمة الله دون شفاعة أحد فالإذن بالشفاعة من رحمة الله وفي الحديث الصحيح فأما أهلها الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن أناس تصيبهم النار ببعض ذنوبهم قال بذنوبهم فيميتهم الله إماته انظروا رحمة الله على أهل الإيمان إذا مستهم النار وذاقوها يميتهم الله إماته ثم يخرجون منها نعم قال رحمه الله وأهل الجنة يومئذ في الجنة يتمتعون وبصنوف اللذات يتنذذون أقول نقف على هذا يا با عبد الرحمن حياك الله وحيا أبناءنا من المسلمين والمسلمات بهذا القدر نكتفي وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أحسن الله إليكم هذا سائل يقول هل جميع الرسل معصومون من الخطأ أم أن المعصوم من الخطأ هو نبينا عليه الصلاة والسلام فقط أقول أهل السنة مجمعون على أن جميع الأنبياء عليه الصلاة والسلام معصومون من كبائر الذنوب كما أنهم معصومون من صغائر الخسة فلم يعلم أن فلم يقع من نبي أنه قبل القبل المحرمة أو لمس اللمس المحرمة نعم وهذا آخر يقول هل من توفرت فيه صفات النفاق العملية يكون كافرا ليس بكافر وإنما وإنما هو مرتكب لكبائر نعم وسؤاله الآخر هل ثبت أن الميزان لسانا ثبت في السنة الصحيحة أنه له كفتان ونقل الزجاج ولا أدري الزجاج هل هو من نقلة الإجماع أو لا لن لم أتقص حالك دراسة نقل الإجماع على أن الميزان له لسان والله أعلم وهذا آخر يقول أحسن الله إليكم ومارك فيكم إني أحبكم بالله وسؤالي هل يصح القول بأن الأعمال شرط صحة أو شرط كمال في الإيمان أهل السنة يقررون أن العمل من الإيمان من مسمى ومن حقيقة هذا إجمالا وأما تفصيلا فيقررون أن الأعمال تتفاوت فمنها ما تركه كفر وهذا في الشهادتين باتفاق وفي الصلاة مع خلاف بينهم في من ترك الصلاة تحاونا ثانيا ما تركه تهاونا في الشخ ينافي كمال الإيمان ولا ينافيه بالقلية كالأول وهذا في كل فريغة علم وجوبها من الدين بالضرورة ومن ذلك الزكاة وصيام رمضان وفريضة الحج فإن من تركها تهاونا فاسق ولا يكفر إلا جاحدها ثالثا ما تركه ينافي الكمال المستحب وتفويت فضيلة وهذا في السنن كالسنن الراتبة وركعتي الضحى وصيام الاثنين والخميس وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وحج النافلة وعمرة النافلة هذه الأمور وما شابهها من المندوبات تركها ينافي الكمال المستحب يعني أن تاركها قصر نعم وهذا سؤال يقول امرأة تريد ارفع صوتة الواحد يقول هذا السائل او هذه السائلة امرأة حائض تريد أن تحضر هذه الدروس فهل يصح لها دخول المسجد الراجح عندنا أن الحائض يجوز لها دخول المسجد لحاجة لأن البدم طاهر وإنما النجاسة في المكان المعلوم ومن الأدلة على هذا قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها ناولين الخمرة أو الخمرة وهو في المسجد قالت إنها حائض قال ليست في يدك والذين قالوا بمنعها من دخول المسجد هو خشية ما يقع منها وما دامت قد أمنت بالوسائل الحديثة التي يؤمن معها تلويث المسجد فلا مانع إن شاء الله من حضورها الدروس وغير مما تحتاج إليه حضور هذه الدروس وغيرها مما تحتاج إليه من العلم نعم وهذا آخر يقول شخص لا يصلي الفجر وقد نصح عليها مرات عديدة فلم يستجب فكاسلا وتساهلا فهل يكفر بالتعيين كأن يقال له أنت كافر هذه هذه العبارة لا يصلي الفجر كثير من الناس يتوسعون فيها لأنهم لا يرون الشخص معهم في المسجد والواجب التثبت هل هو لا يصلي الفجر أبدا أو يصليه بعد فوات وقتها فإن كان الأول لا يصلي الصبح أبدا لا يصلي الصبح أبدا تهاونا فهو عندنا كافر مدام أنهم صرا على ترك إحدى الصلوات الخمس لا يصليها في البيت ولا في المسجد فهو كافر وإن كان يصليها بعد فوات وقتها فهذا مسكين غلب عليه أمر من الأمور فينظر في حاله فإن من الناس من يؤخر الصلاة الصبح عن وقتها لعذر لا يمكن زواله كأن يكون عمله من أول الليل إلى قبل الصبح بساعة أو ساعتين فهذا يطبق عليه النوم وليقوم إلا في الظحى ومنهم من هو مبتلى بثقة للنوم وليست وليست له نية في ترك الصلاة الفجر لن فلا يقوم إلا متأخرا وليست ومبتلى إن كان من قبل التهاول وتضيع الوقت بالسهر في الليل حتى قرب صلاة الصبح فهذا يناصح ويبين له وقد يغلظ عليه في القول ويبين له أن هذا من صفات المنافقين نعم أحسن الله إليكم وهذا آخر يقول إني أحبك في الله وسؤاله يقول أنا رجل أعاني من فروج قطرات من البول بعد قضاء حاجتي إلى نسف ساعة فإذا قضيت حاجتي في دخول وقت الصلاة ذهبت عني صلاة الجماعة وإذا صليت بدون أن أقضي حاجتي صليت حاقنا ثم قال وأنا إمام للمزل في قريتنا ولا يوجد البديل فما هو الحل هذه المشكلة وما هي الوقاء لحماية الثوب من قطارات البول مع العلم أني قد تعالجت لهذا المرض كثيرا أفتون مأجورين ثم قال وهل تصح لي إمامة للمزد قال صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبتان والمراد بالأخبتين البول والغائد ومعنى يدافعه ينازعه قال أهل العلم مدافعة الأخبتين لها أحوال إحداها أن تكون المدافعة شديدة لا يطمئن المرء معها في صلاته يخل بالواجف فيها فالصلاة مع هذا لا تصح الحال الثانية أن تكون المدافعة دون هذه ويستطيع معها أن يؤدي صلاته على الوجه الصحيح فيطمئنه في ركوعه وسجوده وقيامه واعتداله فهذا مكره والصلاة الصحيح الثالث أن تكون مدافعة خفيفة جدا فلا يؤثر هذا هذا ليس هذا ليس فيه كراهة ولا تحريب هنا نقول لك أنظر في حالك فإن كنت من ذوي الحال الأولى فلا تصلي بالنس لأنه من أركان الصلاة وشروط صحتها الطمأنينة في جميع أفعالها فننصحك في هذا الحال أن تقضي حاجتك أن تقضي حاجتك وتتعنى وتتعنى تتعنى حتى يغلب على ظنك أنك قطعت عنك الحدث فإذا قطعت الموجب تخلصت من حاجتك تخلصت من حاجتك فقم إلى صلاتك وإذا حصل لك شيء من هذا حصلت قطرات وأنت في الصلاة فحكمك حكم من به سلس البول تتوبأ لكل صلاة في وقتها على نحو ما سمعت نعم أحسن الله إليكم نختم بهذا السؤال يقول السائل ما حكم من سب الملة أو الديانة لمسلمين عند الغضب هل يكفر وتكون زوجته عليه حرام أولا كثير ما يحاج ويحاج غيرنا أهل المغرب صراحة وأهل الشام ومنهم من يصل به الهوس والحماقة إلى أن يحاول امتزاع شيء تبرأ به عهدة من سب الله أو سب الدين أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم متعللين بالغضب والواجب على المسلم أن يحتاط لدينه وأن يتق الله في نفسه والغضب قسمان غضب يغلق الفكر حتى يزل اللساس وغضب دون ذلك فكثير من الناس تجده يسب ولده أو زوجه على أكثر الأسباب وجد في الفراش وسخا أو لم تكن جهزت له ثيابه في الوقت المحدد فيسبها ويطلق لسانها مع سبها شخصيا يسب دينها ونبيها وربها هذا كفر أما وجدوا شيئا يسبه إلا ربه الثاني الغضب الذي يفقد الصواب ويزل معه اللساس فعلى سبيل المثال حين غضب على زوجه أو ولده أو شخص آخر عمد إلى سب أبي يريد أن يقول لعن الله أباك فيزل لسانه من شدة الغضب الذي أغلق عليه فكره فيسب ربه رب هذا المسبوب فإذا كان الأمر كذلك فإنه ينصح بالاستغفار وعلامة هذا أنه حينما يهدأ ويسكن غضبه ويقال له أن تقول كذا كذا تجده يحلف ما قلت هذا يحلف أنه لم يقل هذا فالحاصل أن سب الله أو سب رسوله أو سب دين الإسلام كفر ثم الساب إن كان غضبه لا يغلق عليه الفكر وإنما سب الله أو دين الإسلام أو النبي صلى الله عليه وسلم لمجرد الغضب فهذا يبين له ويناصح فإذا أنتصح فبه ونعمة والنصيح أن يترك سب الله وإن أبى ولجلة فإنه كافر يكفر بعينه ويستتيب الحاكم المسلم فإن تاب وإن لا فيقتل ردة وهذا بحكم القاضي الشرعي حكم القاضي الشرعي نعم بهذا القدر نكتفي ونلتقي إن شاء الله بعد صلاة العصر وصلى الله وسلم على نبينا محمد ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر