الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 341، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح هذا المحور الموضع الثالث لقلب الواو ياءً عندما تقع عيناً في جمع صحيح اللام مكسور ما قبلها، مستعرضاً أمثلة المعتل في المفرد كديار وحيل والشبيه بالمعلل كثياب وسياط، مع التنبيه لوجوب تصحيح الواو إذا كانت اللام معتلة.
يبين المحور سبب عدم قلب الواو في كلمة رواء لاجتماع إعلالين، وشرط وجود الألف الزائدة للقلب كما في أكواز، مع ذكر الشاذ في ثيارة والقياس ثوارة، ثم ينتقل لقلب الألف ياءً بعد الكسر أو ياء التصغير موضحاً ثلاثة مواطن لقلب الواو ياءً.
يتناول المحور حالات قلب الواو ياءً في المصادر على وزن فعال كقيام، وفي جمع التكسير صحيح اللام المعتل العين كثياب، مبيناً أن وجود ألف بعد العين يوجب القلب بينما عدمها يرجح التصحيح مع جواز الوجهين في بعض الأوزان وترجيح ابن مالك للإعلال في فعال.
يرصد المحور تكرار المتكلم لعبارة "لن نحن" عدة مرات بشكل متتابع، مما يدل على تأكيد شديد على نفي فعل معين منسوب للجماعة، دون أن يوضح المقطع المقتطع السياق الكامل أو المفعول به المراد.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وعلى هديه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: الثالث، يعني الموضع الثالث بالمواضع: قلب الواو ياء. أخذنا الموضع الأول: أن تقع متطرفة بعد كسرة، مثل: النامي والسامي. والثاني: أن تقع عينًا لمصدر فعل معل العين، ويكون قبلها كسرة وبعدها ألف، مثل: صام، صيام. الآن الموضع الثالث: أن تقع الواو عينًا، عينًا يعني وسطًا، لجمع صحيح. يعني جمع صحيح بمعنى: ليس جمع مذكر سالم، أو ليس معتلًا. صحيح اللام يعني: ليس اللام معتلة، يعني ليس آخر الكلمة معتل، ليس آخر الكلمة معتل. وقبلها كسرة، يعني قبل العين، يعني الواو، كسرة. وهي في المفرد: يعني هذه الواو إما معلة وإما شبيهة بالمعلة. المعلة واضحة: يعني ألف أو واو، ألف أو ياء. طيب، وشبيه المعلة بالمعلة: هي الساكنة التي بعدها في الجمع ألف. تكون ساكنة وبعدها ألف. قال: فالمعلة نحو: دار وديار، وحيلة وحيل، وقيمة وقيم. والأصل: دوار، وحول، وقيوم. انظروا الآن أين العين. العين الألف: دار، صح. وديار جمع، وصحيح اللام، ناخره راء، وقبله كسرة: ديار. ومثله: حيلة وحيل، حيل. وقيم: هذا الوسط قبله كسرة، وهو معل لأنه محول. العلف هذا المفرد في دار أصلها ماذا؟ أصلها واو، صح. دار: العلف هذا أصلها واو. لذلك قال: ديوار، أصلها ديوار. ومثله: حيل، أصلها حول. وقيم، أصلها قوام. فهو ألّا محول، فهو معل. فقلبت الواو ياء. يعني: حيوال قيل حيل، وقوام قيل قيم. وكذلك ديوار قيل ديار. قلب الواو ماذا؟ ياء. قلب الواو ياء. قال: فقلبت الواو ياء في الجمع للانكسار ما قبلها: ديار، حيل، قيم. والشبيهة بالمعل: نحو ثوب. الواو هنا معل؟ الواو هنا شبه معل لأنه ساكن، لأنه ساكن، وفي الجمع بعدها ألف. فـ ثوب جمعه ثياب. بعد الياء هنا ألف، فيسمى هذا شبيهًا بالمعل. شبيه بالمعل. أما المعل فهو أن يكون في المفرد حرف آخر غير الحرف الأصلي. وين المفتاح؟ تضيع المفتاح؟ أنت علي. قال: نحو ثوب وثياب، وسوط وسياط، وروض ورياض. والأصل: ثواب، وسواط، وريواط. فقلبت الواو ياء في الجمع لانكسار ما قبله، ومجيء ألف بعدها. فتقول: رياض، وثياب، وسياط. قال: فإن كانت اللام معتلة وجب تصحيح الواو. ما الفرق بين المعلة والمعتلة؟ قال: فإن كانت اللام معتلة. قلنا: المعلة التي تكون في الأول أو الوسط، هذا معلة. والمعتلة التي تكون في الآخر. فإن كانت اللام معتلة وجب تصحيح الواو. يعني آخرها ألف أو واو أو ياء. فيقال في جمع ريان: رواء، بترك الواو بغير قلب. وأصلها رواي. إذن آخرها ماذا؟ آخرها ياء، فهي معتلة اللام. هنا معتلة. طيب، فأبدلت الياء همزة لتطرفها بعد ألف زائدة. وقد مر معنا أن الياء إذا تطرفت وأتى قبلها ألف تبدل همزة. طيب، فأبدلت الياء همزة لتطرفها بعد ألف زائدة. لأن ريان: الألف والنون زائدتان. طيب، طيب. لماذا ما نقلب أيضًا الواو؟ قال: ولو قلبت الواو ياء، لكان توالي إعلالين، وهو ممنوع. يعني في كلمة واحدة سيقع إعلالان: إعلال الياء وذلك قلبها إلى همزة، وإعلال الواو وذلك قلبها ياء. وهذا ممنوع عندهم. يكفي في الإعلال مرة واحدة. فأنتم هذا الآن، فهذا هو السبب في كون المعتل الآخر في هذا الباب لا تقلب واوه ياء. لا تقلب واوه ياء. قال: فإن لم توجد الألف وجب تصحيح الواو أيضًا. يعني لأن قلنا يشترط هنا وجود الألف: أن تقع الواو عينًا لجمع صحيح الله، وقبلها كسر، وفي المفرد إما معل وما شفه معل. يعني إذا لم توجد ألف في هذا الآخر. قال: نحو كوز وكوز، وعود وعود. فهنا الواو لا تبدل ياء. لماذا؟ لأن لا توجد ألف. لا توجد ألف. وقلنا من شرطها أن تكون بعدها في الجمع ألف. طيب، تكون بعدها في الجمع ألف. وهنا لا توجد ألف. غير موجود الألف. فهنا تبقى الواو لا تبدل ياء. قال: وشذ قولهم في ثور: ثيارة، بالقلب، بالقلب، بالقلب. والقياس: ثوارة. لأن لا يوجد ألف. فهذا شاذ. كما تصح إن كانت متحركة في المفرد. نحو: طويل وطوال. هنا طويل وطوال يجوز الأمران. تقول: طويل وطوال. طويل واحد، وطوال جمع. طيب، فهنا كما تصح إن كانت متحركة في المفرد. يعني الواو: طوال، وطويل. فهنا الواو متحركة. قال: وإلى قلب الألف ياء أشار بقوله: "وياء اقلب ألفا". أي: اقلب الألف ياء إذا تلا كسرا، أو تلا ياء التصغير. كما مر معنا في مصباح ودينار: تقول مصابيح ودنانير. وأيضًا في التصغير: تقول كتيب وعزيل. قال: وإلى المواطن الثلاثة لقلب الواو ياء أشار بقوله: "بواو ذا فعل". أي: افعل ذا بالواو. يعني اقلب أيضًا الواو ياء، مثل ما قلبت الألف ياء. افعل هذا أيضًا في الواو. قال: أي افعل ذا بالواو، وهو قلبه ياء، كما قلبت الألف. يعني بشرط أن تكون في الآخر، أو بعدها تاء التأنيث، أو قبل الألف والنون الزائدتين. وهذا الموضع الأول. أما تاء التأنيث: مثل الأكسية، طيب، جمع كساء. وأما زيادة الألف والنون: مثل غزيان، مثل غزيان. قال: وأشار بقوله: "ذا أيضًا رأوا" إلى الموضع الثاني. والمعنى: أن النحاة رأوا أيضًا قلب الواو ياء بعد الكسرة في مصدر الفعل المعل العين، وبعدها ألف. كما تقدم: مثل قام وقيام. طيب. وأشار بقوله: "والفعل منه صحيح" إلى أن المصدر إذا كان على وزن فعل بكسر ففتح، وعينه واو، قبلها كسرة، وليس بعدها ألف، فإن الغال فيه التصحيح وعدم القلب. مثل: الحول، مصدر حال. فقلنا: فقلنا هذا لا يقلب. لماذا لا يقلب؟ لماذا لا يقلب؟ الآن مر بنا هذا. الحال الثالث: الآن إلى أن المصدر إذا كان على وزن فعل، كسر، وعينه واو، قبلها كسرة، وليس بعد ألف، فإن فيه الغالب التصحيح وعدم القلب. لأن لا يوجد الألف. لا يوجد الألف. ثم أشار الموضع الثالث بقوله: "وجمع ذي عين أعل". أي: إذا وقعت الواو عين جمع صحيح اللام، وعلة في مفرد، أو سكنت، فحكم بهذا الإعلال، وهو قلبه ياء لكسر ما قبلها. كما يفهم مما تقدم، واشتراط الألف بعدها يفهم من البيت الآتي. نعم، مثل ثوب وثياب ونحو. ثم أشار، ثم قوله: "حيث عن". أي: عرض وظهر. هذا الجمع وأصله: عن، بالتشديد، لكنه خففناه بالسكون للنظم. يعني بسبب الوزن. وأشار بقوله: "وصحه فعلة أو فعالة" إلى أن الواو السالم ذا الذكر إذا لم يقع بعدها ألف الجمع، وكان على وزن فعلة بكسر ففتح، فإنها تصح وتبقى. يعني يجوز الوجهان. يجوز الوجهان. مثل: كوز وكوز. فجاء ثور وثيارة، والقياس ثوارة. وفي فعال وجهان. أي: في الجمع الذي على وزن فعال، كسر ففتح، وجهان: التصحيح بإبقاء الواو، والإعلال بقلبها ياء. والإعلال أولى عند ابن مالك. يجوز التصحيح، ولكن الإعلال أرجح منه. كالحيل جمع حيلة. ومثل: كيوز وكيوز. كيوز: فعال. قال: وهذا إعلال أو حول. وهذا تصحيح. الحيل: إعلال، يعني حول الواو إلى حيل. وحول: هذا تصحيح، بقي الواو على ما هو عليه. فهذا يجوز فيه ماذا؟ الوجهان. أنه لا يوجد الألف. وفهم من قولي "أولى" أن التصحيح مضطرد. مضطرد بمعنى: يعني دائم، لا يخالف، ولكنه غير الأولى. وعند غيره يجب الإعلال، والتصحيح شاذ لا يقاس عليه. كما مر معنا في كوز، وفي ثيارة: قالوا شاذ. لكن بعضهم قال: يجوز الوجهان، ويقتصر على الوارد المسموع منه. كقولهم: حاجة وحوج. طيب، نكتفي في هذا إن شاء الله اليوم إلى هنا. وحاجة... لن نحن، لن نحن، لن نحن، لن نحن، لن نحن.