التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 340

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 340

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 340، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

إبدال الألف ياءً والواو ياءً في ألفية ابن مالك

يشرح هذا المحور قاعدتين أساسيتين في الإبدال الصرفي الواردتين في ألفية ابن مالك، وهما إبدال الألف ياءً بعد الكسرة أو ياء التصغير، وإبدال الواو ياءً إذا وقعت متطرفة بعد كسرة. يستدل الشارح بأبيات الألفية مع التمثيل بأمثلة مثل «مصابيح» و«كتيب» و«النامي».

مواضع قلب الواو ياء: المتطرفة وعين المصدر المعلول

يتناول المحور الموضع الأول لقلب الواو ياءً عندما تكون متطرفة أو في حكم المتطرفة كالتاء المربوطة والألف والنون الزائدتين مع أمثلة مثل «أكسية» و«غزيان». ثم ينتقل إلى الموضع الثاني وهو قلب الواو ياءً إذا وقعت عيناً لمصدر فعل معلول مع ذكر شروطه الثلاثة.

شروط قلب الواو ياءً في الأسماء المشتقة

يستعرض المحور الخمسة شروط اللازمة لقلب الواو ياءً في المصدر على وزن «فيعال» نحو «صيام»، وهي: كون الواو عيناً، واللفظ مصدراً، ومعلولاً، ومسبوقاً بكسرة، ومتبوعاً بألف. كما يستثني حالات عدم القلب في «سوار» و«جوار» و«رواح» و«حوال» لانتفاء شرط أو أكثر.

ختام الجلسة والإشارة إلى المترجمة

يعلن المتحدث عن انتهاء حصة اليوم مستعيناً بالله، ويختم بالدعاء بالتوفيق والسداد للحاضرين. يشير في الختام إلى أن الترجمة المصاحبة للدرس هي من إنجاز نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: قال ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته: «قال: ويا أنقلب ألفا كسرا تلأ، أو يا أتصغير بواو ذفعل في آخر، أو قبلة التأنيث، أو زيادتي فعلانة، ذا أيضا رأوا ذا أيضا رأوا في مصدر المعتل عينا، والفعل في مصدر المعتل عينا، والفعل منه صحيح غالبا نحو الحول، وجمع ذي عين أعل، أو سكن فحكم بذا الإعلال فيه حيث عن، وصحح فعالة، وفي فعل وجهان والإعلال أولى كالحيل». قال: «تقلب الألف يا أن في موضعين». الآن الكلام على يعني الإبدال، إبدال الألف يا أن أو قلب الألف يا أن، قال: في موضعين. الأول: إذا وقعت بعد كسرة، كما في تكسيري من «صباح» و«دينار». قال: إذا وقعت بعد كسرة، كما في تكسيري من «صباح» و«دينار» على «مصابيح» و«دنانير». يعني الألف الآن وقعت بعد كسرة: «مصابيح». طيب: «مصباح» «مصابيح»، فالألف هنا وقعت بعد كسرة «مصابيح». ومثله «دينار» و«دنانير»، فهنا وقعت بعد كسرة، فقلبت الألف يا أن. ألف «مصباح» قلبت إلى «مصابيح»، يعني الباء اليا هنا في «مصابيح»... حق أنت هو فاطمة؟ فقلنا: الألف التي قلبت هي اليا في «مصابيح». أما الألف هذا ألف تكسير «مصاب». طيب، فهنا وقعت بعد كسرة «مصابيح»، يعني الباء هنا مكسور وبعدها الألف. ومثله «دينار». قال: «ثانيا: إذا وقعت بعد يا التصغير» في «كتيب» و«غزيل» في تصغير «كتاب» و«غزال». فـ«كتيب» إحدى يا... أين يا التصغير؟ والثانية منقلبة عن الألف، لأن بعد التاء ألف «كتاب» أين؟ هذا الألف في «كتيب» قلبت يا أن، قلبت يا أن. وهذا معنى قوله: «ويا أن اقلب ألفا كسرا تلا»، يعني إذا أتت بعد حرف مكسور أو يا تصغير، إذا جاءت بعد يا تصغير. نعم. قال: «وتقلب الواو ياء في مواضع». الآن انتقل إلى قلب الواو ياء. المسألة الأولى: قلب الألف في موضعين. وأما المسألة الثانية فهي قلب الواو ياء، وهذا في مواضع ذكر منها ابن مالك تسعة مفرقة، سيأتي معنا في الأبيات الآتية، وبعضها في هذا البيت أو في هذا الموضع. قال: الأول: أن تقع متطرفة بعد كسرة. متطرفة يعني في آخر الكلمة، تأتي الواو ياء في آخر الكلمة، ويكون قبلها كسرة، نحو «النامي» و«السامي». يعني يعني اليا هذا أصلها واو. تمام في «النامي» و«السامي» أصلها واو. قال: والأصل «النَامِي» أو يعني... الميم مكسورة وبعدها واو، فانطبقت القاعدة عندنا: واو وقبلها كسر فتقلب ياء. تقلب الواو يعني فيقال «النامي». لماذا قلنا الواو هي الأصل؟ نرجع إلى الفعل، قال: لأن فعله «نما ينمو»، فـ«ينمو» هنا آخره واو. فإذا «النامي» اليا هذا أصلها ماذا؟ أصلها واو. أصلها واو. ومثله «السامي» لأن فعله «سما يسمو»، «يسمو» آخره واو، فدل ذلك على أن ياء «السامي» منقلبة عن واو، منقلبة عن واو. والواو وقعت متطرفة، الواو وقعت متطرفة يعني في آخر الكلمة، فوقعت الواو متطرفة بعد كسرة فقليبت ياء. وكذا لو وقعت بعدها تاء التأنيث، يعني جاءت الواو لكن ليست متطرفة، وإنما المتطرفة تاء التأنيث، فهي مباشرة قبل تاء التأنيث، فالآن حكمها حكم المتطرفة لأن تاء التأنيث في الحقيقة هي زائدة، فكأنها دخيلة. ولذلك قال هنا: «لأن بمنزلة كلمة مستقلة فهي متطرفة حكما». يعني الهاء... لأن أوتي بها للتأنيث، فكأنها شيء مستقل ليس من الكلمة، ليس من الكلمة. مثل «أكسية». «أكسية» الأليا هنا قالوا منقلبة عن واو، لأن أصل الكلمة ماذا؟ أصلها «أكسيوة». لذلك تقول في الفعل: «كسا يكسو». صح: «كسا يكسو». فالأليا في «أكسية» في الحقيقة هي واو، فهي منقلبة عن الواو، منقلبة عن الواو. قال: «أو وقعت بعدها الألف والنون الزائدتان» لأنه ما في حكم الكلمة المنفصلة عما قبلها، يعني ليست من أصل الكلمة. فلو جاءت واو وبعدها ألف ونون زائدتان، كذلك حكم وحكم المتطرفة، فتقلب الواو ماذا؟ تقلب ياء. مثاله قال: «فتكون الواو متطرف عقب». ومثال ذلك أن تأتي بصيغة «فعيلان» بفتح فكسر من «الغزو»، ستقول «غزيوان» بكسر ما قبل الواو. «غزيوان» فـ«غزيوان» أصلا «يغزو» بالواو، فالألف والنون زائدتان ضيب، فالواو هنا حكم وحكم ماذا؟ حكم المتطرفة. المتطرفة الواو حكم وحكم المتطرفة، فتقلب الواو فيقال ماذا؟... «طرح طرح في طير طرح ما أعجبك بفتقال أعطاه ما يحب البرتقال». طيب، ثم تقلب هذه الواو فتصير «غزيان»، تقول «غزيان». ما تقول «غزوان» أو «غزيوان»، لا تقول «غزيان». فتقلب الواو ياء لأن حكمها حكم المتطرفة، حكمها حكم المتطرفة. نعم، هذا الموضع الأول من قلب الواو ياء إذا كانت متطرفة أو حكم حكم المتطرفة. قال: «الثاني: موضع الثاني أن تقع عينا لمصدر فعل وعلت فيه». ومعنى «وعلت فيه» هنا أن تكون هذه الواو ليست أصلية، بل منقلبة عن أصل، منقلبة عن حرف آخر، ليست من أصل الكلمة. إذن معنى هنا عدة شروط: أولا: أن تقع هذه الواو عينا، ومعنى عينا في وسط «فعالة» في وسط الكلمة. والشيء الثاني: أن تكون مصدر الكلمة، هذا تكون مصدر. طيب، والثالث: تكون هذه الواو معلولة، يعني ليست من أصل الكلمة. فإذا اجتمعت هذه الثلاثة قلبت هذه الواو ياء. طيب، وإذا تخلف واحد لا تقلب الواو كما سيمثل المؤلم، ويكون قبلها كسرة وبعدها ألف. هذا كلها شروط، إذن خمسة شروط: أن تكون عينا، وتكون مصدر، وتكون معلولة، ويكون قبلها كسرة، وبعدها ألف. خمسة شروط. مثاله قال: مثل «صام صيام». فانظر هنا الآن: «صام صام صام» هنا عينه معل... أو «صيام» عينه معل لأنه من «صام» العين يعني الألف. طيب، و«صيام» مصدر، مصدر «صام»، والألف هنا «وعلت فيه» الألواء «وعلت فيه». قال: والأصل «صوام» و«قوام»، فقليبت الواو يا أن. الأصل «صوام» و«قوام». يعني الآن أنظر الذي في المصدر الألف هذا معلول لأنه ليس الألف هو الأصل، إنما الأصل ماذا؟ الأصل الواو في «قام» و«صام». ونحن الألف الألف الألف هنا ليس أصل، ونحن الأصل هو ماذا؟ الواو. فهنا أعلت الألف فقليبت... فقليبت الواو الواو يا أن. لماذا؟ لأنه أيضا فيه «صيام» أو «قيام» قبل الياء الذي انقلبت من الواو كسرة: «صي صي»، وبعدها ألف: «صي يام». بعد الحر الياء هذه المنقلبة ألف، فالآن هذه انطبقت الشروط الخمسة: فصيام عينه معتلة، طيب، ومصدر، وهي معلولة لأنه ليست الأصل الألف، طيب، وقبل كسرة وبعدها ألف: «صيام صيام». ولذلك قال: «ولا قلب في سوار وسواك لانتفاء المصدرية»، لأن «سواك» ما هو مصدر، مع أن الشروط الأخرى موجودة لكن «سواك» هنا ليس مصدر، هو اسم جامد. «سواك» و«سوار» جامد ليس مصدر، فلذلك الواو بقت ما... يعني قلبت. «ولا في جاور جوارا لأن الواو غير معل في الفعل»، يعني «جوارا» الواو هنا ما قلبت إلى ألف... صح، ليست معل. ولذلك قال هنا: «لأن الواو غير معل في الفعل، أي غير منقلب عن حرف آخر». بخلاف «صامة صامة» الألف هنا منقلب عن حرف آخر وهو الواو. صح. لكن هذا في «جوارا» الواو موجودا، فإذا في المصدر تبقى الواو، فلذلك ما قلبت في «جوار». قال: «لأن الواو غير معل في الفعل، أي غير منقلب عن حرف آخر، غير منقلب عن حرف آخر». «ولا في راح رواح لعدم الكسرة»، لأن الواو قبلها ماذا؟ قبلها مفتوح، ومن شرط القلب أن يكون قبلها ماذا؟ مكسور. «وحال حوالا لعدم وقوع علف بعدها»، و«حال حوالا» و«حال حوالا» فالواو هنا في «حوالا» لم تقلب بها، لماذا؟ لأن ليس بعدها ألف، ومن شرط هذا القلب أن يكون بعد الواو ماذا؟ ألف. قال العالم: «علف بعدها على حسب الرأي الغالب»، كأن المسألة فيها خلاف. ومن قوله تعالى: «لا يبغون عنها حِوَلًا»... لا، قال: «حي ولا»... قال: «حي حي لا»... قال: «حي ولا» لأن ليس بعد الواو ماذا؟ ألف. طيب، اليوم نكتفي بها إن شاء الله. إله الله ومن الله التوفيق. ترجمة نانسي قنقر.