الدرس في كتاب الصيام 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع تعريف الصيام الشرعي ويذكر شروط وجوبه وهي الإسلام والبلوغ والعقل. كما يستعرض خلاف العلماء في قضاء المرتد لصيام أيام الردة.
يبين خلاف الفقهاء في وجوب قضاء المرتد لصيام أيام الردة، حيث يوجب الشافعي القضاء بينما لا يوجبه أبو حنيفة ومالك وأحمد. كما يعرض خلافهم في قضاء المجنون إذا أفاق بعد رمضان.
يناقش المقطع حكم إمساك من وجب عليه الصوم نهاراً كالمجنون إذا أفاق والصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم، مبيناً أن الراجح وجوب الإمساك دون قضاء اليوم. كما يستعرض أقوال العلماء في صوم الصبي وتكليفه.
يبيّن المقطع علامات البلوغ المعتمدة شرعاً كإنزال المني ونبات شعر العانة والحيض وسن الخامسة عشرة. ويوضح أن من بلغ أثناء نهار رمضان يمسك عن المفطرات بقية اليوم دون قضاء، مع التفريق بين البلوغ والرشد وحكم صيام الصبي المميز.
ينهي المتحدث الحديث مكتفياً بما ذُكر، مفوضاً العلم لله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فإن شاء الله تعالى نبدأ في رسالة "المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة". وهذه الرسالة فيها ذكر أقوال العلماء بطريقة بسيطة وسهلة، وعرض المسائل؛ يعرض المسألة فقط التي تكون في هذه الأبواب التي رتبها الفقهاء. فقال: كتاب الصيام. ومعلوم أن الصيام المراد به الإمساك، وعرفه بعضهم من باب التعريف الشرعي: أنه إمساك مخصوص لشخص مخصوص في وقت مخصوص. والمراد بإمساك مخصوص: أي ما بين الفجر إلى غروب الشمس، ويمسك هذا العبد الصائم عن المفطرات؛ لأمنا يكون إمساك هذا الشخص لأشياء مخصوصة، يمسك عن أشياء مخصوصة، وهي المفطرات من الأكل والشرب والجماع وغيره. قال: مسألة: عند الشافعي يجب على المرتد قضاء ما فاته في حال الردة إذا أسلم، وعند أبي حنيفة لا يجب عليه قضاء ذلك. معلوم أن أكثر أهل العلم يبدأون في كتاب الصيام وفي غيرها من الكتب بما أو بمن أوجب الله عز وجل هذه العبادة. ومعلوم أن الصيام من الواجبات المتحتمات ومن أركان الإسلام، وأوجبه الله عز وجل في شهر رمضان: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]. فمن شهد منكم الشهر فليصمه. فالصيام، أو الصيام، واجب من الواجبات العظيمة التي أوجبها الله عز وجل على المسلمين. وأيضا هناك: على من يجب هذا الصيام؟ أولا: على كل مسلم، كما هو معلوم، على كل مسلم بالغ عاقل. فهنا المسلم يخرج الكافر؛ الكافر لا يقبل منه هذا الصيام، ولا أيضا يجب عليه حال كفره. لابد إذا أراد أن يعبد الله عز وجل أن يسلم؛ لأنه لو عمل شيئا لا يقبله الله عز وجل منه. لهذا قال الله عز وجل: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ [التوبة: 54]، و﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾ [النور: 39]، إلى غير ذلك من الآيات التي يبين الله عز وجل أن أعمال الكفار لا تقبل. لكن هناك مسألة، وهي مسألة المرتد الذي كان مسلما ثم ارتد عن دين الله، ثم عاد إلى الدين. مثلا: إنسان سب دين الله، هذا يعتبر مرتدا بالإجماع، ثم تاب ورجع وتشهد. فهنا: هل يقضي ما فاته في حال الردة؟ مثلا: ارتد عدة أيام ثم رجع. وهذا يحصل كثيرا في البلاد الكافرة؛ تجد شخصا يرتد لما يراه من الشهوات وغيرها، ثم يرجع إلى دين الله. وأيضا حتى في المجتمعات المسلمة، وقد يوجد أيضا ممن يفعل هذا أحيانا لكثرة الفتن، فيرتد الإنسان ثم يراجع دينه. طيب، هذا المرتد إذا ارتد: هل يكون مثل الكافر؟ أن الكافر إذا كان كافرا أصليا هذا لا تقبل منه الطاعة، وإذا أسلم ليس عليه قضاء هذا باتفاق أهل العلم. إذا أسلم الكافر ليس عليه قضاء ما فاته، سوى كان من الصلاة أو من الصيام. لكن إذا رجع المرتد، إذا رجع المرتد: هل يقضي ما فاته من الصيام أو لا يقضي؟ فقال الشافعي: يجب على المرتد قضاء ما فاته في حال الردة إذا أسلم. وعند أبي حنيفة: لا يجب عليه قضاء ذلك. وقول أبي حنيفة هو أيضا رواية عن أحمد، وحق المالك، وهو الصحيح: أنه لا يقضي؛ لأنه كان كافرا ولا تقبل منه الأعمال في ذلك الوقت، لهذا ليس عليه قضاء، وإنما الواجب عليه التوبة. قال: مسألة: عند الشافعي وأبي حنيفة: إذا أفاق المجنون بعد مضي شهر رمضان لم يلزمه قضاء شهر رمضان. وعند مالك وأحمد في إحدى الروايتين يلزمه قضاءه، واختاره أبو العباس بن سريج من الشافعية أيضا. هذه المسألة: مسألة العاقل. قلنا أن من شروط الوجوب: العاقل. العاقل لابد أن يكون المرء عاقلا. فإذا كان مجنونا لا يجب عليه الصيام، لا يجب عليه الصيام. ولو صام، معناه: مثلا بعض المجانين تجده يصوم، حتى ولو صام، معناه: سوى كان صام أو لم يصوم، فهو لا يكتب عليه؛ القلم رفع عن ثلاث، منهم المجنون حتى يفيق. لهذا: هل يلزمه قضاء إذا ترك في حال جنونه؟ سوى كان هذا الجنون مستمرا أو هذا الجنون متقطعا، كما ذكرنا قبل: معناه يكون عنده حالة تأتيه أحيانا أياما، أو تأتيه في بعض الأيام ساعات، وهكذا. فهنا: هل يلزمه القضاء؟ الصحيح كما قلنا: أنه لا يلزمه القضاء، لا يلزمه القضاء؛ لأنه لم يجب عليه الصيام، لم يجب عليه الصيام، لهذا فلا يلزمه قضاء. وإنما يلزم القضاء من وجب عليه، من وجب عليه الصيام يلزمه قضاء. قال: مسألة: عند الشافعي: إذا أفاق المجنون في أثناء شهر رمضان. معناه: هذه المسألة الأولى: إذا أفاق بعد شهر رمضان، عن الجن في شهر رمضان أو قبله، ثم مر عليه الشهر كله وهو لا زال مجنونا، ثم أفاق بعد رمضان. فقال الشافعي: أنه يجب عليه أو لا يجب عليه القضاء؟ وقال بعض العلم، وهو عند مالك وأحمد في إحدى الروايتين: يلزمه قضاءه. قال: مسألة: عند الشافعي: إذا أفاق المجنون في أثناء شهر رمضان. مجنون أفاق في نفس الشهر، قال: لم يلزمه قضاء ما فاته، ولا يلزمه قضاء ذلك اليوم، ولا يجب عليه إمساك بقية النهار. وبهذا قال: من الزيدية الناصر. وعند أبي حنيفة والثوري: يلزمه قضاء ما فاته من الشهر. وعند سائر الزيدية: كان الجنون طارئا وجب القضاء لكل حال، كان أفاق بعد انسلاخ الشهر أيضا. طيب، الآن: إذا أفاق المجنون في أثناء شهر رمضان، قال: لم يلزمه قضاء ما فاته، ولا يلزمه قضاء ذلك اليوم الذي أفاق فيه، لا يلزمه قضاء. وهذا صحيح، وقول: ولا يجب عليه إمساك بقية النهار، هذا ليس صحيحا. بل الذي عليه أكثر العلم: أنه يلزمه إمساك بقية النهار؛ لأنه الآن كتب عليه الوجوب. الآن كتب عليه الوجوب. قبل ما يكتب، قلنا: الكافر إذا أسلم، والمجنون إذا أفاق، والصبي إذا بلغ، وكذلك يدخل معهم من لم يتبين له الشهر إلا في النهار. فأولا: كلهم يجب عليهم الإمساك، يجب عليهم أن يمسكوا عن الطعام والشراب بقية اليوم. إنسان مثلا جاءه الخبر، بعض الناس مثلا الذين يعيشون في بادية، أو أحيانا حتى في المناطق الكبيرة، لا يأتيهم خبر رمضان إلا في النهار، لا يأتيهم خبر أنه رمضان إلا في النهار. مثل ما حصل في عهد النبي عليه الصلاة والسلام في رؤية هلال شوال: فالمدينة رأوا الهلال، ما رأوا، لكن هناك أناس قرب المدينة كانوا جاءوا من سفر، فرأوا الهلال، فلما جاءوا إلى المدينة أخبروا النبي عليه الصلاة والسلام أنهم قد رأوا الهلال البارحة، فأفطر النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك اليوم، وأمر الناس أن يخرجوا من الغد، أمر الناس أن يخرجوا من الغد، أي بصلاة العيد. فدل على أن الرجل إذا تبين له أن اليوم مثلا صيام، ولم يتبين له قبل، تبين له في النهار، سوى كان قبل الزوال أو بعده، فمتى تبين له أن هذا اليوم هو يوم الصوم، فإنه يجب عليه أن يصوم. ودليل هذا ما جاء في عاشوراء، في حديث سلمة، وحديث سلمة بن الأكوع، وحديث من ربيع، فذكر أن النبي عليه الصلاة والسلام أرسل في النهار، أو في الضحى، أرسل إلى المناطق القريبة من المدينة: «من أصبح صائما فليتم صومه، ومن أصبح مفطرا فليمسك». من أصبح صائما فليتم صومه، ومن أصبح مفطرا فليمسك، أي: يمسك عن الطعام والشراب وعن المفطرات؛ فإن ذلك يوم عاشوراء. فأخذ من هذا الحديث: أن من لم يتبين له الشهر، أو لم يأتيه خبر أنه رمضان، ثم جاءه في النهار، أنه يمسك. كذلك فهؤلاء يجب عليهم الإمساك: هذا الذي تبين له الشهر في النهار، وكذلك الصبي إذا احتلم، وإذا بلغ، وكذلك المجنون إذا أفاق، وكذلك أيضا الكافر إذا أسلم، سوى كان مرتدا أو كافرا أصليا. قال: عند الشافعي: إذا أسلم الكافر في أثناء شهر رمضان لزمه صوم ما بقي منه، ولا يلزمه قضاء ما فاته، ولا يلزمه قضاء اليوم الذي أسلم فيه. معنى اليوم الذي أسلم فيه: لا يقضيه، يكمل فقط، يتم صومه، لكن لا يقضي ذلك اليوم؛ لأنه قد صام. وما كان قبل ذلك اليوم فهو معفو عنه؛ لأنه ما كان يجب عليه. والنبي عليه الصلاة والسلام لم يأمرهم في عاشوراء أنهم يقضوا ذلك اليوم الذي فاتهم، وإنما أمرهم بالإمساك. قالوا: عند أحمد وإسحاق: ألزمه قضاءه، أي: قضاء ذلك اليوم. وبه قال بعض الشافعية. وعند Ata' الحسن في إحدى الروايتين عنه: ألزمه قضاء ما مضى من الشهر، أنه إذا أسلم في أثناء الشهر يلزمه قضاء ما فات. وهذا غير صحيح. قال: مسألة: عند الشافعي: إذا أطاق الصبي الصوم أمر به استحبابا. وعند أبي حنيفة: لا يصح صومه. وعند عبد الملك الماجشون: يجبر على الصوم، فإن أفطر عليه القضاء إلا في علة أو عجز. مثلة الصبي: الصبي من متى يجب عليه الصيام؟ فهناك رواية عن أحمد: أنه إذا رشد يجب عليه أن يصوم. ورواية عنهم أيضا في مذهب أحمد، وبعض الشافعية: أنه إذا بلغ عشر سنوات أنه يجب عليه. وصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم وأكثر العلماء: أنه إذا بلغ، إذا بلغ وجاءت له إحدى علامات البلوغ، إما نزول المني، سوى كان في يقظة واحتلام، أو إنبات شعر العانة، الشعر الذي حول القبل، أو كذلك السن. السن عند جمهور العلماء: خمسة عشر سنة، وعند الحنفية: ثمانية عشر. وصحيح هو خمسة عشر. لكن أقوى العلامات: نزول المني، وكذلك الإنبات، إنبات شعر العانة، والشعر الذي حول الفرج. وأيضا علامة للنساء: هي الحيض، إذا حاضت المرأة فقد بلغت. فإذا جاءت إحدى هذه العلامات، علامات البلوغ، فيجب على الصبي أن يصوم. فإذا حصلت له شيء من هذه العلامات في أثناء الصيام، أثناء نهار رمضان، فهل يجب عليه أن يقضي ما فاته من الشهر؟ لا، لا يجب عليه. هل يقضي نفس اليوم الذي جاءه أو احتلم فيه؟ لا. الآن مثلا: صبي، نعم لم يبلغ بعد، لكن احتلم في ذلك النوم وهو في نهار رمضان. وهنا نقول له: يجب عليه أن يمسك ما بقي. إن كان صائما يتم صومه، وإن كان مفطرا فلا يجب له أن يأكل بعد ذلك، وليس عليه قضاء ما مضى، ولا قضاء ذلك اليوم. لكن إذا أطاق الصبي الصيام: هل يؤمر بالصيام أم أنه من باب الاستحباب؟ الصحيح أنه من باب الاستحباب، وليس من باب الأمر. إذا أطاق الصبي الصوم، هذا الصبي من الذي رشد؟ الصبي الذي رشد، معنا: قد بلغ سن الرشد. وسن الرشد قد يختلف من طفل إلى آخر، فليس الصحيح أنه ليس هناك سن محدد في إرشاد الطفل. فقد يكون له سبع سنوات، ثمان سنوات، وهو لا زال لا يفرق، كما يقولون، بين البعرة والبعير، وبين الحمار والبعير. أو كذلك: أكثر العلم يقولون: أنه يعرف الصبي إذا رشد بأنه إذا سئل أجاب على حسب السؤال. أنا غالبا الأطفال إذا سألته شيئا، خاصة السؤال مثلا يكون في شيء عام، لا يجيبك على نفس السؤال، يأتي بأشياء أخرى. لكن الطفل الذي رشد تجد أنه يجيبك على السؤال الذي سألته. وهذا على مجموع السؤال، وليس على مراد أو أفراد السؤال. أحيانا بعض الأسئلة قد يجيب عنها الصغير الذي سنه سنتين أو ثلاث، فليس هذا المقصود. المقصود: أنه يعرف السؤال ويجيب على ما سُئل، ويجيب على ما سُئل، من الأشياء العامة، ليس الأشياء المعلومات الغامضة وكذا، وإنما من الأشياء العامة، أو ما يكون فيه مثلا: يقال له: اذهب فأتي بكذا، فيأتي به. اذهب فخذ هذا الشيء وعطيه أمك، أو يعطيه فلان كذا، فيعرف مثل هذه الأسئلة ويميز بينها، معنا: لا يخلط. فهذا يعتبر راشدا. وسواء كان سنه خمس سنوات أو ست أو سبع، فالأطفال يختلفون في هذا الشيء. لكن غالبا الرشد يكون في سبع سنوات، غالبا الرشد يكون في سبع سنوات، كما جاء في الحديث: حديث عائشة وعلي وغيرهما، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر». فلهذا حدد كثير من العلماء الرشد بسبع سنوات. لكن كما قلنا: إذا لم يرشد وهو ابن سبع، فإنه لا يقال أنه رشد. وإيش الفرق بين هذا وهذا؟ الفرق: أي بين الصبي الذي لم يرشد والصبي الذي يرشد، أن الصبي الذي رشد عباداته صحيحة، الصبي الذي رشد عباداته صحيحة ويكتب له أجر، وكذلك لأهله. وأما الصبي الذي لم يرشد بعد فعباداته غير صحيحة، عباداته غير صحيحة، وكذلك إن فعل فأجره لأهله، مثل ما قال النبي عليه الصلاة والسلام لتلك المرأة التي رفعت صبياً، فقالت: «لهذا حج؟» قال: «نعم، ولك أجره». قال: «نعم، ولك أجره». لكن الصبي الذي قد رشد، فإنه يكتب له هذا الأجر ويصح فعله. طيب، أيضا فهنا الفرق بين الصبي الذي رشد والذي لم يرشد. فقال بعض العلم: إذا رشد الصبي وجب عليه الصيام. والصحيح: أنه لا يجب، ولا يجب على الولي أن يلزمه، وإنما من باب التمرين، فيستحب أن يعنى يجعله يصوم. بخلاف الصلاة: الصلاة يجب عليه أن يجعله يصلي، يأمره بالصلاة. وأما الصيام فهو من باب التمرين، فهو مستحب. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصومون صبيانهم، يصومون صبيانهم. وكما قال عمر لبعض، لرجل قد شرب الخمر: «ويلك! صبياننا يصومون وأنت لا تصوم؟» أنا أقول: صبياننا يصومون الشهر وأنت لا تصوم. فلهذا الصحيح: أنه لا يجبر جبر أمر، وإنما من باب الاستحباب والتمرين، ويجعل، ويجعل له شيء من الهدايا، أو شيء مما يخفف عنه، أو يجعله يتشوق إلى الصيام. قال: مسألة: عند الشافعي وأحمد في رواية: أهل العدة... طيب، إن شاء الله هذا نتركه إن شاء الله في الدرس اللاحق. فنكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.