الدرس في كتاب الصيام 19، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع آراء الفقهاء في جواز خروج المعتكف المنذور للعيادة أو الجنائز أو الجمعة، حيث يمنع الجمهور ذلك في الاعتكاف الواجب المتتابع، بينما يجيزه بعضهم بشرط الاشتراط المسبق، ويفرقون بين الاعتكاف الواجب والتطوع، مع نقد مطول لعقائد الإمامية والزيدية وحكم تكفيرهم.
يناقش المقطع أحكام الاعتكاف الواجب بالنذر واختلاف العلماء في قضائه عن الميت بين الإطعام والاعتكاف عنه، ثم يبين وقت خروج المعتكف يوم العيد عند الشافعية وغيرهم، وحكم خروج الحائض من المسجد وضربها خيمة عند الباب حتى تطهر.
بيّن المقطع جواز مكث الحائض في المسجد للاعتكاف استدلالاً بفعل نساء الصحابة وعدم نهي النبي ﷺ، ثم ناقش خلاف العلماء في إجزاء صوم النذر مع صوم القضاء في الاعتكاف، ورجّح جواز ذلك، وختم بجواز عقد النكاح للمعتكف في المسجد بشرط توفر أركانه وشروطه، والفرق بين النكاح بمعنى العقد ومعنى الجماع.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا مبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى في مسائل الاعتكاف المختلف فيها قال مسألة عند شافي ومالك وأحمد وكافة العلماء إذا ندر أن يعتكف مرة لم يجز له عيادة المريض ولا اتباع الجنائز ولا شهود الجمعة أن يعتكف مرة أي متتابع وعن عشرة أيام مثلاً وعند سعيد بن جبير والحسن بن حيي والنخعي وعلي والإمامية جز له ذلك قال ابن المنذر لا يثبت ذلك عن علي وغالباً ما يكون من طريق الإمامية كذب على الإمامية أكثر كتبهم كذب وافتراء وليسوا على شيء والإمامية هي ليست من فرق المسلمين وإنما هي من الكفار الرافضة وعندهم عقايد كفرية لا شك فيها ومن ذلك أنهم يعتقدون تحريف القرآن ويقولون أن عندهم قرآناً يسمى قرآن فاطمة يقولون أنه ثلاثة أمثال هذا القرآن قرآن المسلمين وهذا الكفر بعينه فمن يعتقد مثل هذا الاعتقاد لا شك في كفره وكذلك أزد على ذلك العقايد الأخرى من عصمة الأئمة وكذلك أيضاً الاستغاثة والدعاء وبل الدعاء الصريح بل الاعتقاد أن بعض أمتهم يعتقدون فيه الربوبية وقد صرح جماعة بذلك منهم وكذلك أيضاً يتهمون أمنا عائشة بما برأها الله عز وجل منه وهذا تكذيب للقرآن وهذا أيضاً وحده يعتبر كفر لا شك في كفر من يقوله وغيرها من العقايد الباطلة لو اجتمعت واحدة منها جديرة على كفره فكيف باجتماع هذه العقايد ولهذا قال الشيخ عبد الله بن عبد ابن عبد اللطيف في رسالة ألفها في الروافق قال هؤلاء لا يشك في كفرهم أحد الآن لا يشك في كفرهم أحد الآن فهم كفار ليس من المسلمين لكن الريم حكم أنه كان عنده إمامية في ذلك الوقت فكان يذكر أقوالهم وإلا فهم لا عبرة بأقوالهم ولا كرامة وعيضا حتى الزيدية زيدية مذهبهم مبني على الهيام ليس مذهبا صحيحا وإنما أخذوه من الهادي بن يحيى والمقبور في صعدة والهادي بن يحيى ليس بثقة حتى يكون له أقوال ولهذا تجد أكثر أقوالهم مثل أقوال العوام معنا مثل فيها وسوسة وكذا وأيضا أكثر مذهب مخوط من مذهب الحنفية قالوا عند إسحاق إن اشترط ذلك فله أن يتبع الجنازة ويعود المريض وإلا فلا أن إذا اشترط في بداية اعتكافه أنه إن جاء الجنازة لأحد أهله مثلا أو مرض أحد أهله فإنه سيخرج فيشترط بذلك وإلا فلا يخرج فإذا خرج انقطع اعتكافه قالوا عند ثور يجوز له عيادة المريض فهذا فإذا كان نذر فإن نذر أن يعتكف مرة على كله متتابع فلم يجز له هذه المعيادة المريض ولا تبع الجنازة بل ولا شهود الجمعة لكن إن لم ينذر واشترط فهو جائز مثلا عند الشافي وأحمد وأكثر العلماء يجوز أن يشترط في الاعتكاف الواجب التتابع أن الواجب معنى الذي يكون بنذر أنه متى عرض له عارض من عيادة المريض وشهود جنازة وغير ذلك من انشغال مما لا ينافي الاعتكاف خرج إليه هذا في الاعتكاف الواجب ومن باب أولى في الاعتكاف المستحب قال فإذا عرض له عارض وخرج إليه عاد وأتم ما عينه وعند الأوزاع ومالك لا يجوز الشرط واخترب فيه عن أحمد فمنع مرة وقال مرة أرجو أن لا بأس به وعند إسحاق يجوز في التطوع ولا يجوز في الواجب قول إسحاق إبراهيم أنه إذا نذر يجوز إذا أدخله في النذر وأما إذا لم يدخله في النذر فلا يجوز بعد ذلك الاشتراه ويجوز في التطوع إذا كان تطوع فيجوز له أن يشترك وهذا أيضا عند أحمد أنه إذا كان الإنسان مثلا جاء يعتكف تطوعا يعتكف عشرة أيام وهو يظن أنه ستاتي له بعض الحاجات التي قد تضطره للخروج أو قد يخرج مثلا فيشترط أنه إذا مات أحد أهله أنه يحضر جنازة أو أنه يعود من مرض من أهله أو كذا فهذا الاشتراق يجوز عند أكثر العلم خاصة في التطوع قال مسألة عند الشعب إذا مات وعليه اعتكاف واجب فثلاثة أقوال أصحها لا يعتفك عنه ولا يطعم إلا أن يكون الاعتكاف بصوم فيطعم لأجل الصوم لا لأجل الاعتكاف أن إذا نذر أن يعتكف وهو صائم قال والثالث يطعم عنه من تركته لكل يوم مجد والثالث يعتكف عنه وليه كما في الصوم وبه قال أبو ثور وعيش ابن عباس وعند الحكم إذا كان عليه اعتكاف ثلاثين يوما يطعم وستين مسكين ثلاثين لأجل اعتكاف وثلاثين لأجل الصوم وعند أبي حنيف يطعم عنه كل يوم نصف صاعر الآن هذه المسألة إذا كان عليه اعتكاف واجب اعتكاف واجب معنى نذر نذر أن يعتكف في مكان ما فهذا يجب عليها أن يوفي بنذر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لعمر أوفي بنذر مع أنه نذر في الجاهلية قال نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أوفي بنذر فكيف إذا كان اشترط أو نذر أنه يعتكف في المسجد وهو مسلم فهذا أيضا يلزم لأن النذر واجب الوفاء به واجب أن يوفي به يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا فلابد أن يوفي بالنذر لأنه أقد ألزم نفسه فإذا نذر أنه يعتكف قال هذه السنة نذرا علي لله أن يعتكف عشرة أيام أو العشر أو آخر من رمضان ثم مات قبل العشر قبل العشر مات فهل يعتكف عنه لم يثبت شيء في هذا لكن الصوم ثبت فإن كان اشتراطه اعتكاف مع الصوم وهذا يكون في غير رمضان فإنه يقضي أو يصام عنه تلك الأيام التي لم يصمها أن يكون عليه صوم فجاءت هذه الأيام وهو لم يصم أو لم يعتكف فإنه يعتكف عنه أو قال القول الأول يعتكف والثاني يطعم والثالث يعتكف عنه وليه والظاهر أنه لم يثبت شيء في هذا إلا في الصوم أما الاعتكاف فلم يثبت فإذا مات فيكون معذور مثلا عند الشافي إذا اعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان فإنه يخرج منه بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان وعند أبي قلابة هو الجرمي عبد الله بن زيد الجرمي وأبي مجلز وهو يزيد ابن حميد وأبي بكر ابن عبد الرحمن وهو من فقهاء المدينة ابو بكر ابن عبد الرحمن ابن هشام المخزومي قال المطلب ابن حمطب وهو من أهل المدينة كذلك وأحمد يستحب للمعتكف أن يكون انصرافه من موضع معتكفه إلى مصلاه يوم الفطر الآن هذه المسألة في خروج المعتكف متى يخرج المعتكف فالشافعي وجماعة عنده أنه يخرج عند غروب الشمس إذا غربت الشمس من ليلة العيد فإنه يخرج يخرج من معتكفه وقال جماعة أنه يخرج من معتكفه عند الصراف إلى المصلاه أن يخرج الصباح بعدما يصلي الفجر يذهب إلى مصلاه وجاء ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام لكنه لم يثبت وجاء عن عبد الله بن عمر أقصد عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ثابت أنه يخرج من اعتكافه إلى مصلاه جاء عن عائشة رضي الله عنه وعن غيره وأيضا جاء عن عبد الله بن عمر أنه كان يخرج من معتكافه إلى مصلاه لكن إذا كان الإنسان عنده حاجات عنده مثلا زكاة يريد أن يوزعها زكاة فطر أو غيره أو يأتي مثلا بأشياء لأهله فلهو أن يخرج عند غروب الشمس في ليلة العيد فمن باب الجواز يخرج في هذا ولا ينقطع اعتكافه الذي عينه وهو العشر الأواخر يخرج عند إذا غربت الشمس لكن إن أراد السنة فإنه يخرج بعد الصم قال معناه يخرج ويذهب إلى المصل قال مثلا عند الشاف إذا حاضت المعتكفة خرجت إلى منزلها وعادت إذا طهرت وبنت على ما تقدم على ما تقضي وعند بقلابة أنها لا تخرج إلى منزلها بل تضرب جناحا على باب المسجد فإذا طهرت رجعت إلى المسجد تضرب جناحا معنا تضرب خيمة على باب المسجد أي بعد باب المسجد على مسجد النساء الباب الذي يدخل منه النساء تعمل خيمة وتعتكف فيها وهذا صعب والأفضل أنها تخرج إلى منزلها وإذا استمرت باعتكافها فلها ذلك لأنه لا دليل على أن الحائض لا تلبث في المسجد بل جاء ما يدل على جوازه فقد كانت تلك المرأة التي كانت تأتي عائشة كانت لها خيمة في المسجد كانت لها خيمة في المسجد وعادت النساء الحيض ولم ينهاها النبي عليه الصلاة والسلام وكانت أيضا كذلك مرأة تقم المسجد وتنظفه وكانت أيضا تسكن في المسجد فلهذا قد يكون نفسها وقد يكون غيرها أي الأولى فلهذا لو كان هناك نهي عن عن مكث الحائض في المسجد لأنها النبي عليه الصلاة والسلام لكن الأولى لخلاف أهل العلم ولكثرة أهل العلم من يقول أنه لا يجوز فالأولى لها تخرج قال عند الشافعي إذا إذا نذر أن يعتكف شهرا بصوم فاعتكف شهرا صائما في قضاء لم يجز وعند بحنيفة يجزئه معنى أنه اعتكف نذر أن يعتكف شهرا بصوم فاعتكف شهرا صائما في قضاء هناك قضاء عليه مثلا رمضان أو امرأة مثلا عليها رمضان نفست فيه فاعتكفت وصامت في نفسي معنى نذرت أن تعتكف شهرا بصوم فاعتكفت شهرا لكن صيامها كان قضاء فهل يجزئها قال الشافعي لم يجزئها وعند أبي حنيفة أنه يجزئه وهذا الظاهر لأنه لا دليل على المنع وسواء كان ذلك صوم صوم قضاء أو نذر معنى الشافعي منع لأنه جمع بين واجبين بين نذر وقضاء بين نذر وقضاء وإن كان هو في نيته أنه يقضي ذلك الصيام ويجعل الاعتكاف فيه فهذا إن شاء الله ما في شيء قال مسألة عند الشافعي ومالك وابي حنيفة يجوز أن ينكح المعتكف وينكح وعند بعض الفقهاء لا يجوز أن يجوز أن ينكح أن يتزوج وليس وليس المراد الجماع لأن الجماع قد تقدم أنه يفسد الاعتكاف لأن النكاح يطلق على الجماع ويطلق على العقد على عقد الزواج وهكذا جاء في القرآن وكذلك في السنة يطلق على هذا وعلى هذا فمثلا في إطلاقه على الجماع قول النبي عليه الصلاة والسلام افعلوا كل شيء إلا النكاح في الحائط افعلوا كل شيء إلا النكاح المراد بالنكاح وهنا الجماع وقوله مثلا ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء المراد بالنكح هنا العقد فلهذا ياتي بمعنى العقد وياتي بمعنى الوطن والجماع وياتي أيضا بمعنى بمعناه ما معنى لكن هنا الآن المراد به العقد قال يجوزا ينكح المعتكف وينكح ينكح المعتكف معنى يتزوج يعقد عقد زواج فهذا يجوز عند العلماء أنه يعقد وهو في المسجد يعقد هذا العقد وهو في المسجد ياتي مثلا ولي المرأة و إلى هذا المكان وياتي ويعقد معه أنا يقول له ليس هناك شرط مثلا ياتي معدون هذا المعدون فقط باب الرسميات عندما يكون العجل أن يرسم هذا العقد وإلا الأصل أن العقد يكون بين العاقد وهو هذا الذي يريد الزواج وكذلك ولي المرأة هذا يكون العقد بينهما وأيضا اشترط كثير منها العلم الشهود أن يشهد على هذا العقد أن يشهد على هذا العقد فإذا جاء ولي المرأة مثلا قال له أزوجك ابنتي قال نعم وأنا موافق على هذا فهذا يعتبر عقد أو قال له تزوج ابنتك قال نعم فهذا أي الولي إذا قال نعم أو أنا أو قبول أو كذا من هذه العبارات التي يعرف أنه رضى فهذا يعتبر عقد فيجوز أنه يعقد ويجوز أيضا أنه ينكح غيره يكون وليا هذا الأب مثلا معتكف فجاء أحد المعتكفين وقال له أريد أن أتزوج ابنتك قال نعم أزوجك إياها فهل أنت راضي يقول نعم مثلا على القول باشتراط القبول والإيجاب فهذا لا يكفي مثلا يقول أريد أن نتزوج ابنتك هذا السؤال فإذا رضي الولي فأيضا أكثر العلم يلزمون الناكح أنه أيضا يقبل فيقول قبلت يقول قبلت هذا النكاح أو أنا موافق على هذا النكاح أو غيرها من الكلمات التي تدل على هذا فهذه بعض المسائل التي ذكرها المؤلف في باب الاعتكاف وإن شاء الله في درس لاحق نأخذ مسائل زكاة الفطر الله تعالى ترجمة نانسي قنقر