الدرس في اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون 6، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول هذا الفصل أسباب رد الحديث النبوي، حيث يشير إلى أن فقد شرط من شروط القبول يؤدي إلى رد الحديث، ويذكر أسبابًا مثل الكذب والتهم الموجهة للراوي. كما يشدد على أهمية تجنب الكذب على النبي.
يستمر في ذكر أسباب رد الحديث النبوي، حيث يذكر أن الطعن في الراوي وانقطاع السند هما الأسباب الرئيسية. كما يشير إلى أن الكذب والتهم بالكذب تؤدي إلى تصنيف الحديث كموضوع أو متروك.
يتناول هذا الفصل حكم قبول خبر الفاسق والمبتدع، حيث يُشترط في المبتدع ألا تكون بدعته مكفرة وألا يكون داعيًا لها. كما يُعتبر حديث الفاسق ضعيفًا إذا اشتهر فسقه، لورود الأمر بالتثبت من خبر الفاسق في القرآن الكريم.
أشار إلى أن البدعة تحتاج إلى تفصيل، وسيتم تناولها لاحقًا بإذن الله تعالى، مما يدل على أهمية فهم هذا المفهوم في سياق قبول الحديث النبوي.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: المردود وأسباب الرد وبيان الخبر الموضوع. قال: وكلما شرط القبول فقد، فهو من المردود لن يعتمد. والطعن في الراوي وسقط في السند ضدان للقبول، أصلان للرد. وجملة الأسباب منها تحصر خمسة عشر. فخمسة تخرج بالعدالة، أسوأها الكذب بلا محالة. فذاك موضوع، ومن به التهم ولم يبن عنه فمتروك. ومن على النبي تعمدا كذب فليرتد المقعد من ذات لهب. ومن يحدث بحديث يعلم تكذيبه عليه، فهو أحد الكاذبين. قال: وقد شدد في هذا الباب ابن حبان تشديدا قويا. ومعنى هذا تعريف الحديث الضعيف أنه فقد شرطا من شروط، فكان مردودا. قالوا: الطعن في الراوي وسقط في السند ضدان للقبول، أصلان للرد. وجملة الأسباب التي يرد بها الحديث ترجع إلى طعن في الراوي أو انقطاع في السند. فخمسة تخرج بالعدالة، أسوأها الكذب بلا محالة. فذاك موضوع، ومن به التهم ولم يبن عنه فمتروك. وسم: حديث الكذاب يسمى موضوعا، وحديث المتهم بالكذب يسمى متروكا. قال: ومن على النبي تعمدا كذب فليرتد المقعد من ذات لهب. ومن يحدث بحديث يعلم تكذيبه عليه، فهو أحد الكاذبين. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث المغيرة وغيره. قال: وقد شدد في هذا الباب ابن حبان تشديدا قويا. ومعنى ذلك أن من حدث بحديث وهو لا يعلم صدقه من كذبه، فهو داقل في هذا الحديث. وهذا كلام شديد جدا. قال: والثالث الفسق بدون المعتقد، والرابع البدعة عند من نقد. فما رواه فاسق فقد دخل في منكر في رأي بعض من نقد. وفي قبول خبر المبتدع: خلاصة البحث أن من لم تكن بدعته مكفرة، وليس داعيا لها، فاعتبره مع حفظ دينه وصدق لهجته، لا أن رواه مقويا لبدعته. قال: فالفسق بدون المعتقد، وهو الفسق المتعلق بالذنوب والمعاصي، بفعل الحرام وترك الواجبات. فهذا إذا اشتهر عنه الفسق، فإنه لا يقبل حديثه، لقول الله عز وجل: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾. وفي رواية: ﴿فَتَثَبَّتُوا﴾ وهي قراءة أهل الكوفة. ومعنى ذلك أن خبر الفاسق ضعيف لا يصح، إلا إذا جاء من ثقة. قال: والبدعة تحتاج إلى تفصيل، وسيأتي إن شاء الله تعالى.