التعليق على كتاب القول المفيد في أدلة التوحيد 3

التعليق على كتاب القول المفيد في أدلة التوحيد 3

الدرس في التعليق على كتاب القول المفيد في أدلة التوحيد 3، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

مراتب الدين وتعريف الإسلام وأركانه الخمسة

يشرح الدرس مراتب الدين الثلاث (الإسلام، الإيمان، الإحسان) وترتيبها فضلاً وخصوصية، ثم يعرف الإسلام شرعاً بأنه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد للطاعة والبراءة من الشرك. كما يميز بين الإسلام الكوني والشرعي، ويؤكد نسخ شريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما قبلها، ويذكر أركان الإسلام الخمسة مع التنبيه على تقديم الحج على الصوم في رواية البخاري ومسلم.

الناقضان الأولان: الشرك الأكبر والأصغر والردة عن الدين

يستعرض الناقض الأول وهو الشرك بالله بأنواعه الأكبر المخرج من الملة والأصغر غير المخرج، مع بيان أحكام كل منهما من الخلود في النار وتكفير الذنوب. ثم ينتقل إلى الناقض الثاني وهو الردة عن الإسلام مختاراً إلى أي ملة كفرية، مستدلاً بآيات وحديث يبيح قتل المرتد حفاظاً على الدين.

الناقضان الثالث والرابع: عدم تكفير الكافر وتفضيل غير شرع الله

يبين الناقض الثالث وهو عدم تكفير اليهود والنصارى وسائر الكفار أو الشك في كفرهم أو تصحيح مذاهبهم، مع الاستدلال بآيات صريحة في كفرهم. ويوضح الناقض الرابع وهو الاعتقاد بأن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل أو أن حكم الطواغيت والقوانين الوضعية أفضل من شريعة الإسلام.

خاتمة الدرس والإشارة إلى موضوع الإيمان القادم

يختتم الشيخ الدرس بدعاء ختامي، ويعلن أن الدرس القادم سيتناول مراتب الدين بالحديث عن الإيمان ومعناه وأركانه، وأدلة زيادته ونقصانه، ودخول الأعمال في مسمى الإيمان.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع القول المفيد في أدلة التوحيد للشيخ العلامة أبي إبراهيم محمد بن عبد الوهاب العبدالي الوصابي رحمه الله تعالى وغفر له. قال رحمه الله تعالى: مراتب الدين، مراتب الدين. قال: وهي الإسلام والإيمان والإحسان. قال: وهذا الترتيب أخرجه مسلم عن عمر، أي في الحديث المشهور في قصة سؤال جبريل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن الإسلام والإيمان والإحسان. قال: فكل محسن، فكل محسن مؤمن ولا ينعكس، وكل مؤمن مسلم ولا ينعكس. قال: فالإحسان أخص من الإيمان، والإيمان أخص من الإسلام. قال: انظر تفسير ابن كثير في تفسير سورتي الحجرات والذاريات، وجامع العلوم والحكم شرح الحديث الثاني. في سورة الحجرات: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾. وفي سورة الذاريات في قوله عز وجل: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. طيب، ويفهم من هذا أن هذه المراتب الثلاث أعلاها وأفضلها الإحسان، الإحسان، ثم تليها الإيمان، ثم تليهما الإسلام. أول ما يدخل الإنسان في هذا الدين مسلم، أعمال ظاهرة، ثم بعد ذلك إذا قوي إسلامه فماذا يصبح؟ مؤمن. والإيمان يراد به الأعمال الباطنة: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ في قلوبكم. ثم بعد ذلك يأتي الإحسان. قال رحمه الله تعالى: قال تعريف الإسلام. قال: الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والإخلاص، والبراءة من الشرك وأهله. هذا هو الإسلام. والإسلام يا إخوان: إسلام كوني وإسلام شرعي. أما الإسلام الكوني فهو أن جميع المخلوقات خاضعة لأمر الله عز وجل: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾. فهذا إسلام كوني. وأما الإسلام الشرعي الذي أمر الله به ويحب أهله فهو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له سبحانه وتعالى بالطاعة، والإخلاص، والبراءة من ماذا؟ من الشرك وأهله، من الشرك، وهكذا من أهله الذين هم المشركون، الذين هم المشركون. والإسلام يطلق على دين الأنبياء كلهم، كلهم، ونحن له مسلمون، ونحن له مسلمون. فما جاء به إبراهيم إسلام، وما جاء به موسى إسلام، عيسى إسلام. لكن الإسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر ناسخًا لجميع ما سبق. قال ربنا عز وجل: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول، يقول عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بالذي جئت به إلا كان من أهل النار، إلا كان من أهل النار». ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم صحيفة من التوراة بيد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، والتوراة نزلت على من؟ التوراة نزلت على موسى عليه الصلاة والسلام. غضب النبي عليه الصلاة والسلام، ثم قال لعمر: «أَوَ مُتَهَوِّكُوهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» يعني: ما يكفي القرآن حتى نأتي بصحف التوراة؟ «أَوَ مُتَهَوِّكُوهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ حَيًّا» أي الذي أنزل الله عليه التوراة، «لَوْ كَانَ حَيًّا قَالَ مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي، إِلَّا اتِّبَاعِي». وعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام إذا نزل، أو حين ينزل في آخر الزمان، ينزل على شريعة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله تعالى أخذ العهد والميثاق على النبيين كلهم، على النبيين كلهم، أن إذا بعث محمد لتؤمنن به ولتنصرنه. قال: ﴿أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾. ولهذا إذا نزل عيسى يكون على شريعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. دخل نبينا عليه الصلاة والسلام على غلام يهودي يعوده لأنه مريض، فوقف عند رأسه، ثم قال لذلكم الغلام اليهودي: قال له: «يَا غُلَامُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». فنظر الغلام إلى أبيه كأنه يستشيره، فقال له أبوه: «أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». واليهود يا إخوان يعلمون صدق النبي صلى الله عليه وسلم وأنه مرسل من عند الله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾. لكن الجحود والكبر والحسد والغرور والعجب، هذه أشياء حالت بينهم وبين إسلامهم، الكثير منهم. ولهذا لم يسلم من اليهود إلا القليل مقارنة بغيرهم كالنصارى مثلاً، أسلم كثير من النصارى، لكن اليهود لم يسلم منهم إلا، إلا القليل. فاليهود على مر التاريخ عرفوا بالانغلاق، منغلقون على أنفسهم، حتى الديانة اليهودية لم تنتشر كانتشار الديانات الأخرى من النصارى، النصرانية والإسلام وغيرها، بسبب هذا الانغلاق والانكماش الذي يعيش فيه اليهود، الذي يعيش فيه اليهود. قال: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾. أي هذا هو الدين المقبول، الإسلام، أي الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الله تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. وقال تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. وقال الله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. قال رحمه الله تعالى: أركان الإسلام خمسة، أركان الإسلام خمسة. قال: عن عبد الله، وقال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ»، أي خمس أركان ودعائم وركائز. قال: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ». هذا عبارة عن ركن واحد أو ركنين؟ الشهادتان ركن واحد أو ركن، ركن واحد. لماذا؟ لماذا لم يكونا ركنين؟ وإنما لا بد أن تأتي بهما جميعًا. يعني نعم، أحسنت وأصبت. نعم، آه، آه، آه، آه، آه، آه، آه. لكن لماذا كان ركنا واحدا؟ هل يصح إحداهما بدون الآخر؟ الجواب: لا، لا يصح أحدهما إلا بالآخر. فمن شهد أن لا إله إلا الله لكن قال: محمد رسول الله، ما أنا معكم، آه، ما أنا معكم، فليس بمسلم. ومن شهد أن محمد رسول الله، قال: حب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويذهب ويدعو غير الله ويذبح لغير الله، فهذا ليس بمسلم، ليس بمسلم؛ لأنه أخلّ بالجزء الأول وهو شهادة أن لا إله إلا الله. قال: «وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». قال: أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، ومسلم في كتاب الإيمان أيضًا. قال: تنبيه: تقديم الحج على الصوم هو المتفق عليه عند البخاري ومسلم، عند البخاري ومسلم. تقديم ماذا؟ الحج على الصوم. يعني: «وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ». وأما تقديم الصوم على الحج فهو إحدى روايتي مسلم، إحدى روايتي مسلم. أي في حديث عمر الطويل في سؤال جبريل، في سؤال جبريل. قال رحمه الله تعالى: نواقض الإسلام عشرة، نواقض الإسلام عشرة. وليس المقصود من كونها عشرة هو الحصر، هو الحصر، وإنما من نواقض الإسلام عشرة. وقيل أن بقية النواقض تعود إلى هذه العشرة، وقيل هذه العشرة مما اتفق عليه العلماء. قال: نواقض الإسلام عشرة. ومعرفة هذه النواقض من الأهمية بمكان. حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه كما في صحيح البخاري قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر. لماذا؟ قال: مخافة أن يدركني، مخافة أن يدركني. وكما قيل: عرفت الشر لا للشر، أي ليس لأجل أعمل بهذا الشر، لا للشر، لكن لتوقيه. ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه. وللأسف يا إخوان اليوم بسبب الجهل كم ممن ينتسب إلى الإسلام يقع، لا أقول في ناقض واحد، في مجموعة من النواقض، في مجموعة من النواقض، وهو لربما لا يشعر بذلك أو لا يعلم بخطورة ذلك. والجهل يا إخوان من أعظم الأمراض. فربنا تبارك وتعالى ذكر عن بني إسرائيل الخلص مع موسى عليه الصلاة والسلام بعد أن نجاهم ربنا عز وجل من فرعون. طيب: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. قال رحمه الله تعالى: الناقض الأول: الشرك بالله، الشرك بالله. قال: وذلك أن يجعل، وذلك أن يجعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم ويسألهم الشفاعة، ويتوكل عليهم، ويستغيث بهم، وينذر لهم، ويذبح باسمهم، معتقدًا دفع الضر، معتقدًا دفع الضر أو جلب النفع من دون الله، فقد كفر، فقد كفر. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾. وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾. والشرك يا إخوان هو أعظم ذنب وأكبر معصية يعصى بها ربنا عز وجل: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾. يجعل العبادة في غير موضعها الصحيح. الصحيح أن تكون العبادة لله عز وجل، فيأتي ويضعها ويصرفها للمخلوق، للمخلوق. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ أي لم يخلطوا إيمانهم بظلم، أي بشرك، ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾. ومفهوم ذلك أن من وقع في الشرك فقد الأمن، وأيضًا أضاع الهداية. ابن مسعود يسأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ قال: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ». ربنا عز وجل ذكر عن قوم إبراهيم أنهم قالوا: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. لماذا كنتم في ضلال مبين؟ قال: ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴾. يعني كانوا في الدنيا يزينون لنا عبادة المخلوقين وصرف العبادة لهذه الآلهة. قال رحمه الله تعالى: والشرك على نوعين: أكبر وأصغر. الأكبر: صاحبه خارج عن ملة الإسلام. الأصغر: صاحبه لا يزال في دائرة الإسلام. الشرك الأكبر: صاحبه حلال الدم والمال. الشرك الأصغر: صاحبه لا يزال معصوم الدم والمال. الشرك الأكبر: إذا مات ولم يتب منه مخلد في نار جهنم. والشرك الأصغر: صاحبه لا يخلد في نار جهنم، لا يخلد في نار جهنم. الشرك الأكبر: إذا مات لا يغفره الله عز وجل. بينما الشرك الأصغر: اختلف العلماء هل يغفر أو ماذا؟ هل أن صاحبه يكون تحت المشيئة أم أنه لا يغفر كالشرك الأكبر؟ والأظهر والله تعالى أعلم أن صاحبه يكون تحت المشيئة، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. قال رحمه الله تعالى: الناقض الثاني: الرد عن الإسلام مختارًا، أي غير مكره، إلى اليهودية أو النصرانية أو المجوسية أو الشيوعية أو البعثية أو العلمانية أو الماسونية أو غير ذلك، وهذه كلها من الكافرة. قال: قال مما هو كفر إذا اعتقده، إذا اعتقده. وإذا لم يعتقد، إذا خرج عن دين الإسلام فماذا؟ إلى غيرها من الملل، فإنه يعتبر كافرًا، فإنه يعتبر كافرًا، اعتقد أو لم يعتقد. قال رحمه الله تعالى: قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾. طيب. قال: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾. ما معنى حبطت أعمالهم؟ أي بطلت، فسدت أعمالهم. ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾. وهكذا لما ذكر ربنا عز وجل جملة من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام قال: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. وحاشاهم يا إخوان، لكن الله عز وجل يبين لنا أن هؤلاء الأنبياء والرسل على رفعة درجاتهم وعلو شأنهم وعدم حصول الشرك منهم، لكن لو وقع ماذا سيحصل لهم؟ ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. فنحن من باب، باب أولى، أنه إذا وقع أحدنا في الشرك أن عمله يكون باطلًا. قال رحمه الله: قال: ﴿فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾. سول لهم يعني زين لهم، وماذا؟ شجعهم على، على الارتداد عن دين الإسلام. قال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾. قال: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. قال: وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». رواه البخاري. من بدل دينه، كان على الإسلام فغير إلى غير الإسلام، هذا يقتل. يا إخوان: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». وهذا كله من باب المحافظة على الدين، والدين من الضروريات الخمس التي أتى ديننا وأمر ربنا عز وجل بالمحافظة عليها. ما هي الضروريات الخمس؟ الأول: الدين. ثانيًا: النفس. ثالثًا: العقل. رابعًا: العرض. خامسًا: المال. ولاحظوا: فالله عز وجل من باب المحافظة على الدين حرم الردة. وإلا لو كانت الردة جائزة: اليوم مسلم، غدًا يهودي، بعدها نصراني، ثم مجوسي، ويتنوع في الأديان. لا، وإنما يجب المحافظة على الدين. حرم الله الردة، وحرم الله عز وجل الشرك والكفر وما يوصل إلى هذه الأشياء. قالوا: وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ، لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي». يعني إنسان متزوج ويذهب يزني، هذا ما حكمه؟ هذا يرجم حتى الموت. قال: «الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ». شخص قتل آخر متعمدًا، قتل مسلمًا متعمدًا، ولم يرضَ أولياء الدم بأديته، ولم يعفُ عن القاتل، فهنا ماذا؟ ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾. قال: «وَالْتَارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ». رواه البخاري ومسلم. وهذا هو الشاهد. والتارك لدينه المفارق للجماعة، يعني جماعة المسلمين. قال: الناقض الثالث: من لم يكفر الكافر، يهوديًا كان أو نصرانيًا أو مجوسيًا أو مشركًا أو ملحدًا أو غير ذلك من أصناف الكفر، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، فقد كفر، فقد كفر. لماذا يكفر يا إخوان الذي لا يكفر اليهودي أو النصراني أو المجوسي أو الملاحدة والكفار، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم؟ فإنه يكفر. لماذا يكفر؟ لماذا يكفر؟ نعم، نعم. لأنه رد، رد القرآن الكريم والأحاديث النبوية، والأحاديث النبوية التي فيها بيان كفر هؤلاء وعدم إيمانهم. قال رحمه الله تعالى: قال: ذلك بأن الله قد كفرهم، وهو ضاد الله ورسوله، فلم يكفرهم، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، فقد اعترض على الله حين كفرهم. ويا لله يا إخوان، كم هي الدعاوى اليوم التي تنادي بأن اليهود والنصارى أصحاب دين سماوي ودين إبراهيمي، فيقول: ليسوا بكفار، ويجوزون أن يبنى في المجمع الواحد مسجد وكنيسة ومعبد لليهود. فالمسلم يذهب إلى المسجد يصلي، والنصراني يذهب إلى الكنيسة، واليهودي يذهب إلى معبده. وتلكم البيع التي يصلون فيها، أجازوا أن يطبع في كتاب واحد القرآن ومعه التوراة ومعهما الإنجيل. ليش؟ قالوا: هذه أديان سماوية. هذا يا إخوان تكذيب للقرآن، هذا تكذيب لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي فيها بيان كفر هؤلاء. وهذا لا يكفرهم، أو يشك في كفرهم، يقولهم: إخواننا، ليش أنتم تكفرونهم؟ ونحو هذه من الدعاوى. ويقيمون المؤتمرات والاجتماعات الكبيرة. أولاً كانوا يقيمونها بعنوان: وحدة الأديان، وحدة الأديان. فلما أنكر عليهم وصدرت الفتاوى بأن من فعل ذلك فهو مرتد، أتوا بأسلوب آخر، قالوا: حوار الأديان، نتحاور، حوار الأديان. قال رحمه الله تعالى: قال: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. لاحظ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾. من هم أهل الكتاب؟ اليهود والنصارى. إذن الله عز وجل حكم عليهم بالكفر. ثم يأتي شخص يقول: لا، ليسوا بكفار. قال: ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾. ويأتي واحد ويقول: هؤلاء إخواننا. قال: وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى. والمشركون هم الذين عبدوا مع الله إلهاً ومعبوداً آخر. وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾. من هؤلاء؟ هؤلاء جمهور النصارى. قالوا: إن الله عز وجل هو المسيح ابن مريم. وطائفة منهم قالوا: لا، هو ابن الله، ليس هو الله لكن ابن الله. وطائفة أخرى تعتقد عقيدة التثليث: الله، عيسى، روح القدس. وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. يظنون أنها وسطية وأنهم على الحق. قال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾. وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ﴾ أي نفاقًا اعتقاديًا، ﴿وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾. قال: الناقض الرابع: من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه. والطواغيت جمع طاغوت، وكما سبق عرفه الإمام ابن القيم رحمه الله بتعريف جامع، هو من أحسن ما عرف به الطاغوت. قال: ماذا قال ابن القيم في تعريف الطاغوت؟ ماذا قال؟ «مَا تَجَاوَزَ بِهِ الْعَبْدُ حَدَّهُ مِنْ مَعْبُودٍ أَوْ مَتْبُوعٍ أَوْ مُطَاعٍ». أحسنت. قال رحمه الله تعالى: قال: ويدخل فيه من اعتقد أن الأنظمة والقوانين التي يسنها الناس أفضل من شريعة الإسلام، أو أن أحكام الإسلام لا يصلح تطبيقها في هذا العصر، أو أن الإسلام كان سببًا في تخلف المسلمين. وكم يا إخوان ابتلي الكثير ممن ينتسب إلى الإسلام بهذه المزاعم، نسأل الله العافية والسلامة. قال: أو أن يحصر الإسلام في علاقة المرء بربه دون أن يتدخل في شؤون الحياة الأخرى. قال: ويدخل في هذا الناقض من يرى أن إنفاذ حكم الله في قطع يد السارق أو رجم الزاني المحصن لا يناسب العصر الحاضر. ويدخل في ذلك أيضًا كل من اعتقد أنه يجوز، من اعتقد أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله في المعاملات أو الحدود أو غيرها. ما هي المعاملات؟ البيوع ونحوها من المعاملات. قال: وإن لم يعتقد أن ذلك أفضل من حكم الشريعة، لأنه بذلك يكون قد استباح ما حرم الله إجماعًا. قال: وكل من استباح ما حرم الله ورسوله مما هو معلوم من الدين بالضرورة كالزنا والربا والخمر والحكم بغير شريعة الله إلى غير ذلك، قال: فهو كافر بإجماع المسلمين. قال الله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. جاء عن ابن عباس: ماذا؟ تفسيرها بأنها كفر دون كفر، يعني قد تكون كفرًا أكبر وقد تكون كفرًا أصغر على التفصيل السابق. والظلم قد يكون أكبر وقد يكون أصغر، والفسق قد يكون أكبر وقد يكون أصغر. قال: وقال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾. وقال تبارك وتعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، أي من الخلافات والنزاعات. ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾، يعني ضيقًا وثقلًا في قبول ذلك. ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. يعني هذه التفاصيل مهمة جدًا يحتاجها طالب العلم فيما يتعلق لبيان هذه النواقص، ولسيما بعض الأشياء التي استجدت في عصرنا الحديث من تلكم الشبهات. وهكذا أيضًا الادعاءات التي يدعيها أعداء الإسلام، التي يدعيها أعداء الإسلام. طيب، نكمل إن شاء الله هذه النواقض في الدرس القادم، إن شاء الله عز وجل، مع تتمة الكلام حول ما يتعلق به هذه المراتب. مراتب الدين يأتي معنا الكلام إن شاء الله حول الإيمان ومعناه وأركانه، وهكذا أيضًا ما يتعلق بما يتعلق بأدلة زيادة الإيمان ونقصان الإيمان ودخول الأعمال في مسمى الإيمان. يأتي معنا الحديث عن ذلك إن شاء الله في الدرس القادم. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين. والله تعالى أعلم. وفق الله جميعا.