الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 12، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يُعرّف المقطع الأفعال الخمسة بأنها كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة، وتنتج خمس صيغ لكل فعل. تُرفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها، وتكون الضمائر المتصلة فيها في محل رفع فاعل، مع الاستشهاد بآيات قرآنية على حالة الرفع.
يشرح المقطع إعراب الأفعال الخمسة عند اتصالها بواو الجماعة أو ألف الاثنين أو ياء المخاطبة، مبيناً أنها ترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذف النون، مع التمثيل بآيات قرآنية مثل (تفعلوا) و(لن تفعلوا) وتوضيح وظيفة الألف الفارقة. ثم يستعرض الصيغ الخمس (يفعلان، تفعلان، يفعلون، تفعلون، تفعلين) في حالات الرفع والنصب والجزم مع أمثلة للجمع والمثنى والمخاطبة.
يعلن المعلم انتهاء باب علامات الإعراب ويحدد اختباراً تحريرياً بعد يومين. ثم يشير المتحدث إلى أنه سينتقل بعد ذلك إلى الدروس اللاحقة في مادة النحو الميسر، مع التمني بالتوفيق إن شاء الله.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. قال: رابعاً: الأفعال الخمسة. هذا الأخير من المعربات بالحروف، الأفعال الخمسة. قال: تعريفها: هي كل مضارع اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو يا المخاطبة، وهي: يفعلانِ، وتفعلانِ، ويفعلونَ، وتفعلونَ، وتفعلينَ. فهذا هو تعريف الأفعال الخمسة: كل مضارع. فالأفعال الخمسة خاصة بالأفعال المضارعة دون غيرها، دون غيرها. وسميت أفعالاً خمسة لأن كل فعل مضارع، كل فعل مضارع إذا أدخلت عليه ألف الاثنين أو واو الجماعة أو يا المخاطبة تتكون لنا خمس صور بهذا الفعل، خمس صور. فتقول مثلاً: الفعل يعمل. إذا أدخلنا عليه الواو فإما أن يكون في أوله الياء أو التاء، فتقول: يعملونَ وتعملونَ فقط. فتكون لنا كم هنا صيغتان؟ صح. ونفس الفعل إذا أدخلت عليه الألف تكون لنا صيغتان بالياء وبالتاء: فتقول يعملانِ، تعملانِ، تعملانِ. وأما ياء المؤنث المخاطبة فما تتكون معنا إلا صيغة واحدة لأن الياء لا تدخل في الفعل المضارع إذا اتصلت به يا المؤنث المخاطبة، وإنما يبتدئ بالتاء فقط، فتقول: تعملينَ فقط. لا تقول: يعملينَ. لا تعملينَ ما فيه. فكم صيغة هنا تكونت؟ خمس صيغ. وقس عليها مثلاً الفعل يدرسوا: تقول يدرسونَ وتدرسونَ ويدرسانِ وتدرسانِ وتدرسينَ. بس خمس صيغ. ها يشربونَ: تقول يشربونَ وتشربونَ ويشربانِ وتشربانِ وتشربينَ. خمس صيغ. ولذلك قيل لها: الأفعال الخمسة. ليس معنا أنها خمسة فقط مثل الأسماء الخمسة. لا. ولذلك بعضهم انتقد تسمية الأفعال الخمسة، قال: الأولى والأفضل أن نقول: الأمثلة الخمسة، لأن كل فعل إذا دخلت عليه هذه الضمائر الثلاثة تتكون لنا خمسة أمثلة. لذلك يسمونها: الأمثلة الخمسة، الأمثلة الخمسة. فهمتم هذا الآن؟ فهذه الأمثلة الخمسة ما حكمها؟ قال: ترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها. فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا. قال: فمثالها في حالة الرفع: قوله تعالى: ﴿ تؤمنون بالله ﴾. فتقول: تؤمنونَ: فعل مضارع مرفوع، علامة رفعه ثبوت النون. وهذه الضمائر المتصلة بالأفعال تعرب فاعلاً. تعرب ماذا؟ فاعلاً. فتقول: تؤمنونَ: الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. فالضمائر هذه تعرب ماذا؟ تعرب فاعلاً، تعرب فاعلاً. قال: وقوله تعالى: ﴿ والنجم والشجر يسجدان ﴾. تقول: يسجدانِ: فعل مضارع مرفوع، علامة رفعه ثبوت النون، والألف ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. وقوله: ﴿ تعجبين من أمر الله ﴾. تعجبينَ: فعل مضارع مرفوع، علامة رفعه ثبوت النون، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. وهكذا. ففي الآية الأولى: كلمة تؤمنونَ من الأفعال الخمسة، ويفعلُ مضارع اتصلت به واو الجماعة، وهو مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه ثبوت النون نيابة عن الضم. وكلمة يسجدانِ في الآية الثانية من الأفعال الخمسة، وهي فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين، وهو مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، لأنه لو تقدمه ناصب نصبه، ولو تقدمه جازم جزمه. ولذلك مجرداً... ما معنى مجرداً؟ يعني عارياً عن العوامل. الإنسان يجر الثياب يكون عارياً، صح؟ وهذا أيضاً الفعل عارٍ عن ماذا؟ عن النواصب والجوازم. قال: مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه ثبوت النون نيابة عن الضم. وكلمة تعجبينَ في الآية الثالثة من الأفعال الخمسة... وكلمة تعجبينَ في الآية الثالثة ما عندك هذا من الأفعال الخمسة، ويفعلُ المضارع اتصلت به يا المخاطبة، ومرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه ثبوت النون نيابة عن الضمة. ومثال الأفعال الخمسة في حالتي النصب والجزم: قوله تعالى: ﴿ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ﴾. انتبه لهذه الآية: ﴿ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ﴾. فـ (لم) هنا حرف جزم ونفي وقلب، يجزم الفعل. فـ (تفعلوا) هنا فعل مضارع أصلها (تفعلونَ) قبل دخول (لم). فـ (تفعلوا) فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. علامة جزمه ماذا؟ حذف النون. وهذا الألف يؤتى به للفرق بين واو الضمير وبين الواو الأصلية... ها لا، الواو الأصلية هذه كيف؟ واو الجماعة هذه هي واو الجماعة ضمير. واو الجماعة لا الأصلية، مثل: (يدعو). ها؟ اش تفرق بين هذا وهذا؟ هذا الواو أصلية، ها؟ هذا الواو أصلية لأنه (يدعو) هو، يعني مفرد هو. الواو هنا من أصل الفعل. لكن هنا (يدعو) إذا رأيت الألف معناه هذا الواو واو الجماعة. أصلها (يدعونَ). أصلها (يدعونَ). تقول: (لن يدعو) ها؟ (لن يدعو المسلمون إلا ربه). (لن يدعو) واضح؟ فالفرق هو هذا الألف. هذا تسمى الألف الفارقة. ومثله: (ولن تفعل). (لن) هنا حرف نصب ونفي واستقبال. و(تفعل) فعل مضارع منصوب بـ (لن)، وعلامة نصبه حذف النون. قال: في الآية الفعلان: (لم تفعلوا) و(لن تفعلوا) من الأفعال الخمسة، وهما فعلان مضارعان اتصل بهما واو الجماعة. والأول مجزوم بـ (لم)، وعلامة جزمه حذف النون نيابة عن السكون. والثاني منصوب بـ (لن)، وعلامة نصبه حذف النون نيابة عن الفتحة. اكتب لكم هذا المخطط... يمسح السبورة يشبه الممسحة، صح؟ طيب. (يفعلُ)، (لن يفعلَ)، (لم يفعلْ). طيب. كل فعل... هذا فعل تمام. مضارع تصل به ألف الاثنين... ألف الاثنين هنا... هذا ألف الاثنين. تقول: (يفعلانِ) و(تفعلانِ). تمام. و(لن يفعلَ)... هذا هذا الآن (لن يفعلَ) و(لم يفعلَ). تمام. و(لن تفعلَ) و(لم تفعلَ). أو واو الجماعة: واو الجماعة (يفعلونَ)، هذا هذا هو الجماعة، و(تفعلونَ). وهذا يكون (لن يفعلوا) و(هذا لم)... ها (لم يفعلوا) و(هذا لم تفعلوا) و(لم تفعلوا) وهو الجماعة. أو يا المخاطبة: يبقى تكون عرض يا المخاطبة واحد فقط. سيأتي إن شاء الله: (تفعلينَ). تمام. و(لن تفعلي) و(لم تفعلي). أصلاً (يفعلانِ) و(تفعلانِ). هذا كلها أسماء خمسة... هذا الأول أفعال خمسة، هذا الثاني تمام، وهذا الثالث، وهذا الرابع، وهذا الخامس. هذا في حال... ليش الرفع؟ (لم يفعلْ) و(لم تفعلْ) و(لم تفعلوا) و(لم تفعلوا) و(لم تفعلوا) و(لم تفعلوا) و(لم تفعلوا) و(لم تفعلوا)... أيها؟ هذا (لم تفعلْ). عرفتم الآن هذا المخطط؟ يعني هذا الآن أفعال مضارعة: هذا مرفوع بالأصلية بالضمة، وهذا منصوب بالفتحة، وهذا مجزوم بالسكون على الأصل. الآن هذا اتصلت به ألف الاثنين: مرفوع بأيش؟ بثبوت النون. مرفوع هذا بثبوت النون. له صيغتان بالياء وبالتاء. تمام. وهذا نفس الشيء: له صيغتان بالياء وبالتاء. وهذا له صيغة واحدة وهو بالتاء. ثم في حال النصب: الأفعال الخمسة تنصب بحذف النون. (لن يفعلَ) و(لن تفعلَ) و(لن يفعلوا) و(لن تفعلوا) و(لن تفعلي). وأيضاً هذا (لن يفعلَ) و(لن تفعلَ) و(لن تفعلي). وفي حال الجزم: يجزم بحذف النون أيضاً. (لم يفعلْ) و(لم تفعلْ) و(لم يفعلوا) و(لم تفعلوا) و(لم تفعلي). هذا هو المراد من هذا المخطط. وبهذا نكون قد انتهينا من علامات الإعراب، وهو أهم أبواب علم النحو. وأنتم ما شاء الله فهمتم هذا، ويصدق عليكم المثل الذي يقول: إن النحو عبارة عن بيت بابه من حديد وجدعانه من قصب، من جريد النخل. فمن اقتحم الباب يسهل عليه بعد ذلك دخول البيت. فهمتم؟ ما يجد صعوبة. فأنتم الآن الحمد لله أنجزتم مرحلة طيبة في فهم علامات الإعراب، وما بعده أيسر إن شاء الله. ولذلك إن شاء الله في الدرس القادم سيكون بعد غد، لأن غداً أنا أعتذر، عندي مشوار. هكذا أعتذر عن الدرس. بعد غد نعمل لكم اختباراً تحريرياً، اختبار مثل المدارس. تصوروا أنفسكم الآن في مدرسة. تمام. أعطيكم أوراقاً، كل واحد يسجل اسمه ويحل الاختبار. الاختبار غالبه سيكون من التمارين الموجودة في الكتاب. التمارين تراجعون هذه علامات الإعراب من أول الكتاب إلى ما وصلنا إليه الآن. فهمتم؟ تراجعون معكم يوماً... معكم يوماً. اليوم، غد، وبعد غد تراجعون مراجعة جيدة. والأول له جائزة... من يراجع علامات الإعراب جيدة. ثم بعدها ننتقل إلى الدروس التي بعد... إن شاء الله... النحو الميسر.