الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 14، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن المحاضر الفرق الجوهري الأول بين تاء الفاعل وتاء التأنيث، موضحاً أن تاء الفاعل ضمير في محل رفع فاعل بينما تاء التأنيث حرف لا محل له من الإعراب، ويضرب مثالاً بالفعل "ضربت" لتوضيح الحالتين.
يستعرض المقطع أربعة فروق نحوية بين تاء الفاعل وتاء التأنيث من حيث النوع والحركة وحركة ما قبلها والبناء، ثم يفرق بين نون النسوة كضمير فاعل مرفوع ونون التوكيد كحرف لا محل له من الإعراب.
يوضح المحاضر الفروق الشكلية والنحوية بين نون النسوة ونون التوكيد في الفعل المضارع من حيث الحركة والتشديد وحركة الحرف السابق، مشيراً إلى أن نون النسوة مفتوحة مخففة ويسكن ما قبلها بينما نون التوكيد مفتوحة مشددة ويفتح ما قبلها.
يختتم المحاضر المقطع بعبارة "نكتب بهذا إلى هنا" معلناً نهاية الدرس، ويختم بالحمدلة والتسليم لعلم الله تعالى بقوله "والله تعالى أعلم".
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: كيف تفرق بين تاء الفاعل وتاء التأنيث؟ من يمسح لنا هذا؟ طبعًا في الكتاب ما ذكر العلامة، لو ذكرها كان طيبًا. ما ذكر العلامة، فلو تضيفون العلامة هذا... وإلا هم عرفتم الآن. نحن وكتبنا العلامة من أجل أن نبين: على ماذا يبنى الفضل؟ هنا فروق، الآن معنا فروق بين تاء الفاعل وتاء التأنيث، ما هي؟ أفتح الكتاب: ما هو الفرق بين تاء الفاعل وتاء التأنيث؟ قال: تاء الفاعل ضمير في محل رفع فاعل، وأما تاء التأنيث فهو حرف لا محل له من الإعراب. هذا أول فرق. فلما تقول: "ضربت" التاء هنا ماذا؟ فاعل. تمام. ولما تقول: "ضربت" تاء التأنيث تدل على أن الفاعل مؤنث. طيب، فذاك اسم وهذا حرف، فالأول اسم والثاني حرف. هذا فارق. الفارق الثاني في الخط: فإن تاء الفاعل متحركة، متحركة، وتاء التأنيث ساكنة. "ضربت، ضربت، ضربتي" كل متحركة، وأما تاء التأنيث فهي ساكنة: "ضربت". هذا فارق آخر. فارق آخر: ما قبل تاء الفاعل ساكن، وما قبل تاء التأنيث مفتوح. تقول: "ضربت" الباء عليها السكون لأنه مبني على السكون إذا اتصلت به التاء هذه، وأما إذا اتصلت تاء التأنيث بالفعل فيبقى على بنائه على الفتح، ما يسكن، فتقول: "ضربت". وهذا فارق ثالث. الفارق الرابع... هذا ثلاثة فروق. ثم مثل هنا: بقي الفرق بين نون الإناث ونون التوكيد. نون الإناث مثل: "يكتبن"، ونون التوكيد مثل: "ليكتبن". فما الفرق بينهما؟ قال: الأول أن نون الإناث ضمير في محل رفع فاعل. فاعل تقول مثلًا: "يضربن، يكتبن"، النون هنا تعرب فاعلًا. وأما نون التوكيد فهي حرف، والحرف لا محل له من الإعراب، الحرف لا تبحث له عن إعراب. وهذا فرق واضح. فرق آخر: أن تاء التأنيث متحركة بالفتح... آتاء الإناث أو نون؟ نعم، نون الإناث عفوًا. نون الإناث متحركة بالفتح، فتقول: "يكتبن". ونون التوكيد متحركة بالفتح مع التشديد: "ليكتبن". لكن قد أحيانًا تسكن، لكن ما تفتح، تسكن. فتقول مثلًا في نون الإناث: "يكتبن" هنا مفتوحة، صح، ومخففة ليست مشددة. لكن نون التوكيد تقول ماذا؟ "ليكتبن" هنا تشديد، تقول: نون التوكيد. نعم، انظر: "يكتبن" هذا هنا ساكن، هذا نون ماذا؟ إناث. نون التوكيد تقول ماذا؟ "ليكتبن". انظر هذا مفتوحة لكنها ماذا؟ مشددة: "ليكتبن". وهذا "يكتبن". فهذا أيضًا فرق بين نون الإناث ونون التوكيد. قال: الثالث: قبلها ساكن، وذا قبلها مفتوح. لأن الفعل المضارع يبنى على السكون إذا اتصلت به نون الإناث، ويبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد. ثم ذكر مخطط يوضح أحكام الأفعال، لكن الوقت قد قرب، والمخطط يحتاج إلى كتابة، نؤجل هذا إن شاء الله إلى الدرس القادم. نكتب بهذا إلى هنا، والله تعالى أعلم.