شرح منظومة أصول الفقه وقواعده 22

شرح منظومة أصول الفقه وقواعده 22

الدرس في شرح منظومة أصول الفقه وقواعده 22، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مفهوم حجية قول الصحابي

قول الصحابي يعتبر حجة إذا لم يكن فيه مجال للرأي أو الاجتهاد ولم يخالف غيره من الصحابة. يُشترط في حجية قوله ألا يكون مخالفًا لنص نبوي أو لصحابي آخر.

آراء العلماء في حجية قول الصحابي

اختلف العلماء في حجية قول الصحابي، فمنهم من اعتبره إجماعًا سكوتيًا إذا لم يخالفه أحد، ومنهم من اشترط عدم مخالفته لنص نبوي ليكون حجة. كما نسب البعض إلى الشافعي عدم اعتبار قول الصحابي حجة.

تطبيق حجية قول الصحابة في التفسير

يُعتبر قول الصحابة حجة في التفسير إذا لم يعارض حديثًا نبويا أو قول صحابي آخر. هذا المبدأ يساعد في فهم النصوص الدينية بشكل أدق وأوثق، ويعتبر قاعدة مهمة في الاستدلال الفقهي والتفسيري.

التفريغ النصي الكامل

الرحمن الرحيم، الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: قول الصحابي حجة على الأصح ما لم يخالف مثله، فما رجح قول الصحابي؟ معنى ما جاء عن الصحابي من قوله أو فعله. والصحابي هو من صحب النبي -عليه الصلاة والسلام- في حال إيمانه به، أو في كونه مؤمنا به ومات على ذلك، وانتخللته ردة، فهذا هو الصحابي. والصحابي قُسّم كلامه إلى قسمين، فقد يكون كلامه مما لا مجال للرأي فيه، ولم يثبت عنه أنه يروي عن أهل الكتاب، فهذا حجة، ولم يخالفه أيضا، هذا حجة. وهناك قول فيه مجال الاجتهاد، وقد يخالفه غيره، فهذا ليس بحجة. وهذه المسألة قد نُقل فيها غير واحد، اجتمع على أنه إذا كان قول صحابي ما فيه مجال للاجتهاد وخالفه غيره، فهذا لا حجة فيه إذا كان من باب الاجتهاد، فهنا معنى يؤخذ أقوالهم، فما كان أقرب إلى الدليل أُخذ. إذا حصل الاختلاف، طيب إذا قال الصحابي قولا ولم يخالفه أحد، أنا ما خالفه أحد من الصحابة ولا من التابعين، أنا ما فيه أحد خالفه، ما معنى قول صحابي في المسألة؟ فهذا اعتبره كثير من العلماء إجماعا سكوتيّا، إجماعا سكوتيّا، قالوا: هو أيضا يحتج به، وهذا قول جمهور العلماء، وهذا يعتبر قسم ثالث. القسم الرابع، قسم الرابع مع عدى هذه الأقسام الثلاثة التي ذكرناها، فعنى ليس هناك خلاف، وأيضا قولهما لا مجال للاجتهاد، وقال قولا لم ينتشر، وإنما استنباط استنبطه مثلا، أو اجتهاد اجتهده، فهل هو حجة؟ فهذه المسألة التي اختلف العلماء فيها، فمنهم من قال: حجة بشرطين. من قال: قول الصحابي حجة بشرطين؟ الشرط الأول: أن لا يخالف النبي -عليه الصلاة والسلام-، لا يخالف النص، هذا الشرط الأول، أن لا يخالف نصا، فإذا كان خالف النص فهنا يكون غير صحيح. وأيضا مما يشترط، أو اشترطه بعض العلماء: أن لا يكون استنباطا، أو كذلك بعضهم يشترط أن لا يخالف، أن لا يخالفه أيضا صحابي آخر، فيجمع مثل ما تقدم، إذا كان صحابي خالفه صحابي آخر، فيرى أيهم أقرب للدليل. أيضا القول الثاني في هذه المسألة: أن قول الصحابي ليس بحجة مطلقا، سواء خالف النص أو لم يخالف النص، وهذا نُسب إلى الشافعي في الجديد، لكن الإمام ابن القيم ينفي هذا، وأنه لم يصح عن الشافعي، وقالوا: إن الصحابة غير معصومين، ولهذا فليس قولهم بحجة. هناك قول أيضا قالوا: الحجة قول أبي بكر وعمر، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يتبع ما عليه أبو بكر وعمر»، ومنهم من يوسع، يقول: الخلفاء الراشدين قولهم حجة. وخلاصة ما يقال: إن قول الصحابة حجة أولا في التفسير بسبب النزول، إذا أيضا كذلك في المسائل إذا لم يعارض حديثا أو قول صحابي آخر، إذا لم يعارض حديثا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو قول صحابي آخر، فهذا الذي مشى عليه شيخ الإسلام وغيره على أنه يعتبر حجة. طيب شاء الله نحن فيها.