الدرس في شرح كتاب الصلاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 16، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
توضح صلاة الاستسقاء بأنها سنة مشروعة عند انقطاع المطر، تؤدى ركعتين في الصحراء كصلاة العيد مع التكبيرات، ويخرج الناس متخشعين. ويستعرض الخلاف في عدد الخطبة وتوقيتها، مرجحاً خطبة واحدة بعد الصلاة أو التخيير.
تكون الخطبة واحدة قبل الصلاة أو بعدها، يكثر فيها الإمام من الاستغفار وقراءة آيات التوبة لحث الناس، ويلح في الدعاء مستقبل القبلة رافعاً يديه، ويحول رداءه، ويستحب أن يكون الإمام من أهل الصلاح.
يشرح وقت الصلاة بعد طلوع الشمس قدر رمح، وحضور النساء والأطفال دون البهائم، ومسألة إذن الإمام. ويؤكد على أسباب استجابة الدعاء كالتوبة، رد المظالم، الإحسان، صلة الأرحام، وبر الوالدين.
يذكر المقطع اسم المترجمة نانسي قنقر بشكل متكرر مع عبارة 'لا مالي'، ويبدو أنه جزء من بيانات التعريف أو crédits الترجمة دون محتوى علمي مفصل.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى وهو يتكلم في صلاة التطوع بعدما ذكر صلاة الكسوف وصلاة الوتر: "فصل في صلاة الاستسقاء". صلاة الاستسقاء لغة من الاستفعال، أي من طلب السقيا؛ لأن السين والتاء أو الألف والسين والتاء تدل على الطلب: استغفر أي طلب المغفرة، استسقاء أي طلب السقيا. وهكذا فهو من طلب السقيا، أي إنزال الغيث على البلاد والعباد، وشرعًا: طلب إنزال المطر من الله بكيفية مخصوصة عند الحاجة إليه، وسيأتي معنا ذلك. قال المؤلف: "وصلاة الاستسقاء سنة إذا اضطر الناس لفقد الماء". وهذا مذهب جمهور أهل العلم أنها سنة، لكن بهذا القيد: إذا اضطر الناس لفقد الماء. يعني بلد جاءها جفاف، ما في ماء، آبار جفت، وكذلك الشجر يبس، وشرب الناس صار فيه صعوبة، يحتاجون إلى الماء. فهنا تشرع هذه الصلاة، صلاة الاستسقاء، وسيأتي معنا تفصيل ذلك. قال: "وتفعل كصلاة العيد في الصحراء". هذه كيفية صلاة الاستسقاء، ودليل ذلك... وهذا طبعًا مذهب الشافعية والحنابلة، ويرجح ذلك ابن باز وابن عثيمين: أنها تصلى كصلاة العيد وتكون في الصحراء. يعني في الصحراء: في غير المساجد، كمصلى العيد مثلًا. ودليل ذلك حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعًا متبذلًا متخشعًا مترسلًا متضرعًا، فصلى ركعتين كما يصلى في العيد، لم يخطب خطبتكم هذه. رواه أبو داود والترمذي، وصححه العلامة الألباني. الشاهد من هذا الحديث: "فصلى ركعتين كما يصلى في العيد". كما يصلى في العيد: فيكبر تكبيرة الإحرام، ثم يكبر سبعًا في الركعة الأولى، ثم يكبر خمسًا في الركعة الثانية. واستدل العلماء بهذا أيضًا على أن يقرأ فيها ما يقرأ في صلاة العيد: "سبح اسم ربك الأعلى" وكذلك "الغاشية"، أو يقرأ فيها سورة ق وسورة القمر. كذلك ورد هذا في صلاة العيدين. فهذا هو معنى قوله: "وتفعل كصلاة العيد في الصحراء". وقوله: "ويخرج إليها متخشعًا متذللًا متضرعًا" كما تقدم في حديث عبد الله بن عباس، وجاء أيضًا معنى ذلك من حديث عائشة ومن حديث عبد الله بن زيد. فقد جاء في حديث عبد الله بن عباس المتقدم: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعًا متبذلًا". ومعنى متبذلًا: يعني غير متزين، وهو مثل ما يخرج إلى العيد، يعني يخرج بلباسه المعتاد، لا باللباس الذي فيه زينة. هذا معنى متبذلًا؛ لأن المقام مقام تذل وطلب، تذل وطلب ودعاء، فيناسب أن تكون هذه الحال عند الخروج إلى صلاة الاستسقاء. ومتخشعًا: بمعنى على خشوع وسكينة، وهذا أدعى لقبول الدعاء. ومتذللًا متضرعًا: يعني عليه الذل والانكسار والإقبال على الله عز وجل، والإقبال على الله سبحانه وتعالى. هذا أيضًا مما جاء في سنة النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الصلاة. وقوله: "فيصلي ركعتين" تقدم معنا لأنها مثل صلاة... مثل صلاة العيد. صلاة العيد ركعتان، فيكون على كيفية صلاة العيد، وهذا قول جمهور العلماء بهذا الحديث الصحيح. ثم قال: "ثم يخطب خطبة واحدة". هذا مذهب الجمهور أن الخطبة... خطبة العيد... خطبة الاستسقاء تكون خطبة واحدة، تكون خطبة واحدة، وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة. لحديث ابن عباس المتقدم: "فصلى ركعتين كما يصلي في العيد، لم يخطب خطبتكم هذه". يعني ليست خطبته كخطبة الجمعة، يريد ابن عباس رضي الله عنهما: لم يخطب خطبتكم هذه، فسر قوله ذلك بأنها لم تكن مثل خطبة الجمعة؛ لأن خطبة الجمعة خطبتان. فاستدل العلماء بهذا على أن خطبة الاستسقاء تكون خطبة واحدة، تكون خطبة واحدة. نعم، وهنا مسألة أخرى: وهي الخطبة، هل تكون قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟ فهمتم هذا؟ يعني الآن كيفية الصلاة: يخرج إلى الصحراء، وجاء في حديث عائشة أنه أخرج له المنبر، هذا أيضًا من السنة، المنبر يأخذ إلى الصحراء. طيب، فأول ما يأتي إلى المصلاة: هل يصلي أو يخطب؟ هذا اختلف العلماء فيه. اختلف العلماء في ذلك: فالشافعية والمالكية والحنابلة يرون أن الخطبة قبل... الخطبة بعد، عفوًا، الخطبة بعد الصلاة، مثل العيد، مثل العيد. واستدلوا أيضًا بحديث ابن عباس قال: "فصلى ركعتين كما يصلي في العيد"، ثم ذكر الخطبة، قال: "لم يخطب خطبتكم هذه، لم يخطب خطبتكم هذه"، أي أنه خطب بعد الصلاة. والقول الثاني: أنه مخير، أن يخطب قبل الصلاة أو بعد الصلاة. وهذه رواية عن الإمام أحمد، اختارها ابن باز وابن عثيمين، وقالوا: إن الأحاديث وردت بهذا وبهذا. عرفنا من حديث عبد الله بن عباس أنه خطب بعد الصلاة، وجاء من حديث عبد الله بن زيد أنه خطب قبل... قبل... قبل الصلاة. وهذا الحديث نصه... كما جاء في حديث عبد الله بن زيد نصه... نص هذا... نص هذا الحديث قال: عبد الله بن زيد... طيب، قال: نذكر الحديث كاملًا. قال: "فقعد على المنبر، فكبر صلى الله عليه وسلم، وحمد الله عز وجل، ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانكم عنكم، وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بطنه، ثم حول إلى الناس ظهره وقلب... أو حول رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين". فهذا الحديث صريح على أن الصلاة بعد أيش؟ بعد الخطبة. واضح. فلذلك ذهب هؤلاء العلماء إلى التخيير، الأمر واسع في ذلك، يعني إن خطب قبل الصلاة أو بعدها فالأمر... الأمر في ذلك إن شاء الله واسع. فالأمر في ذلك واسع. وهذه الخطبة تخطب خطبة واحدة؛ لأنه لم ينقل عنه عليه الصلاة والسلام أنه خطب أكثر من خطبة. وقالوا: إن المراد أو المقصود من الخطبة الدعاء، فلا يقطعها بالجلسة؛ لأن لو خطب خطبتين سيجلس، وقطع هذا الدعاء. وهذا مذهب الحنابلة أنها خطبة واحدة. إذن قال: "ثم يخطب خطبة واحدة". هذا مذهب الحنابلة، واختاره ابن عثيمين. وذهب الشافعية والمالكية إلى أنها خطبتان، وما عندهم دليل إلا القياس، القياس على أيش؟ على خطبة العيدين؛ لأنهم يرون الجمهور يرون أن خطبة العيدين خطبتان، أن خطبة العيدين خطبتان. واستدلوا بحديث... أنس: "ثم خطب النساء، أو نزل وخطب النساء". لكن هذا ليس بصريح، كما بين ذلك بعض العلم... سيأتي معنا في الكلام على صلاة الجمعة... على صلاة الجمعة. فإذن الصحيح في خطبة الاستسقاء أن تكون خطبة واحدة، وأن تكون هذه الخطبة قبل الصلاة أو بعدها، الأمر في ذلك واسع؛ لأن الأحاديث جاءت بهذا وبهذا، الأحاديث جاءت بهذا وبهذا. وماذا يقال في هذه الخطبة؟ بين ذلك المؤلف لما جاء في بعض الأحاديث، فقال: "يكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به". لأن الاستغفار سبب لنزول القطر من السماء، كما قال الله عز وجل في نوح لما دعا قومه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾. فيكثر من الاستغفار والتوبة. الاستغفار بمعنى... يعني طلب المغفرة، أي بمعنى ترك الذنوب، ترك الذنوب. وقد قال الله عز وجل أيضًا ويبين أن التوبة سبب لنزول القطر من السماء: ﴿يَا قَوْمِ... ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾. فالتوبة أيضًا سبب لنزول القطر من السماء. ويكثر من قراءة الآيات التي فيها الأمر به، يعني الأمر بالاستغفار، ويحث الناس على كثرة الاستغفار، مثل قوله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وكقوله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾، وقوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾، وقوله: ﴿يَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾، وغيرها من الآيات التي فيها الأمر بالاستغفار. وأيضًا هذه الخطبة ليست كخطبة الجمعة تكون فيها من الوعظ والإرشاد، وإنما يكثر فيها من الدعاء، من الدعاء: "اللهم اسقنا، اللهم ارحمنا، اللهم سقيا رحمة، اللهم إنا نشكو إليك" مثلًا قلة الأمطار، وكذلك موت الأشجار وهلاك الأنعام ونحو ذلك. فيلح في الدعاء في هذه الخطبة، يلح في الدعاء في هذه الخطبة، ولا يستبطئ الإجابة، يعني يكون عنده شيء من حسن الظن بالله عز وجل والثقة بالله وسرعة الاستجابة من الله سبحانه وتعالى، واليقين... واليقين. ولذلك يستحب في صلاة الاستسقاء أن يكون الإمام من أهل الصلاح، من يرجى فيه الخير والصلاح، وأنه من أفضل القوم تقى وعلمًا وخشية وصلاحًا. واستدلوا على ذلك بقول عمر رضي الله عنه لما خرج للاستسقاء، جعل من يصلي بهم ويستسقي لهم العباس بن عبد المطلب، قال: "اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك، وها نحن نستسقي بعم نبيك"، عليه الصلاة والسلام، العباس بن عبد المطلب. فلو كان من أهل الخير، من أهل الصلاح، من أهل التقى، هذا هو الأفضل؛ لأن دعوته أرجى للاستجابة والقبول، للاستجابة والقبول. كذلك مما جاء في صفة هذه الصلاة: أن يحول رداءه، أن يحول رداءه. وكما... وكما مر معنا في حديث عبد الله بن عباس، وجاء أيضًا في حديث عائشة. الرداء هو الذي يلبس أعلى الجسد. طيب، مثل الإحرام الذي يلبس أعلى الجسد. فكان عليه الصلاة والسلام يحول... متى يحول هذا الرداء؟ وكيف كيفية تحويله؟ يحول هذا الرداء حين يستقبل القبلة للدعاء. لأنه مر معنا في حديث عبد الله بن زيد أنه عليه الصلاة والسلام خطب الناس أولًا، وكلم الناس مواجهاً لهم، ثم وقت الدعاء استقبل القبلة، وجعل الناس خلفه، وجعل الناس خلفه، وهو على منبره عليه الصلاة والسلام. فيكون تحويل الرداء عند الدعاء حين يستقبل القبلة، يحول هذا الرداء. وكيف صفة التحويل هذا الرداء؟ صفة التحويل هذا الرداء: أنت الآن لابس له هكذا، الرداء الذي يوضع هكذا على... يوضع هكذا أو يوضع هكذا. طيب، فقالوا: تحويل الرداء يكون بجعل اليمين مكان اليسار، واليسار مكان اليمين. يعني هكذا: هذا الآن يمين، صح؟ تعكسه، تجعله هذا يسار وهذا يمين. الآن هكذا حولنا الرداء. هذا كان هنا، صح؟ الآن صار هنا، وهذا كان هنا صار هنا. هذا كيفية تحويل الرداء. واختلف... ودليل ذلك حديث عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم حول رداءه، وجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، يعني الذي كان في الأيمن جعله على العاتق الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن. الكيفية هذه التي ذكرناها، تمام. هذا هو كيفية تحويل الرداء. واختلف العلماء المعاصرون في اللباس المعاصر الذي نحن نلبسه، كالقميص والمشلح، تعرفون المشلح؟ أو كذلك العباءة أو نحو ذلك، أو العمامة. هل هذا تأخذ حكم الرداء؟ هذه المسألة فصل فيها العلماء المعاصرون، فقالوا: أي لباس يشبه الرداء فيأخذ حكمه، يأخذ حكمه. ومثلوا على ذلك بالبشت مثلًا، تعرفون البشت؟ يلبس هكذا، يوضع على... يلبسه العلماء ها والمشايخ ونحو ذلك. إذا هو لابس له هكذا، يحوله، يجعله هكذا، يقلبه؛ لأنه يعني لا يمكن إخراجه كاملًا، هو كالزينة فقط، هو كالزينة. أما العمامة فقالوا: لا، لا، لا، لا، لا تحول؛ لأنها ليست كالرداء، ليست كالرداء. واضح. لكن مثل إنسان معه شال، تعرفون الشال؟ الشال هذا الطويل، بعضهم يجعله هكذا على كذا، وبعضهم لا. بس أن تحوله هذا، لأنه حكم... حكم الرداء. فجعلوا القاعدة في هذا: ما كان حكمه حكم الرداء فلا بأس أن يقلب، وما ليس حكمه حكم الرداء فلا يقلب. مثلًا القميص: ما تخرق للقميص هذا كامل وتقلبه، لا، هذا ما ورد فيه شيء. النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس القميص والصحابة، ما ورد أن أحد فعل ذلك. واضح. لكن ما هو متيسر يعني قلبه، مثل الرداء، وحكم... حكم الرداء، فلا بأس بقلبه، لا بأس بقلبه. هذا أيضًا من المسائل التي تذكر في باب صلاة الاستسقاء. إذن عرفنا الآن الكيفية: الإمام يخرج إلى الصحراء، يأخذ معه منبر، يصعد على المنبر، يذكر الناس بالتوبة والاستغفار؛ لأن سبب منع القطر من السماء هو المعاصي، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر: "خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن"، وذكر من هذه الخمس: "وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا". فإذن يحث الناس على التوبة والاستغفار، يذكر لهم آيات الاستغفار، يعني الحث على كثرة الاستغفار، ويقرأ عليهم آيات التوبة، وأن ما من... ما من بلاء إلا بسبب ذنب، إلا بسبب ذنب، ولا يرفع إلا بتوبة. يذكرهم بهذا، ثم يلح في الدعاء، ويستقبل القبلة عند الدعاء، ويرفع يديه، والناس ترفع أيديهم وتؤمن خلفه، تؤمن خلفه كذلك. وبعد ما ينتهي من دعائه يصلي ركعتين، يصلي ركعتين بالكيفية التي ذكرنا، مثل صلاة... مثل صلاة العيد، على الصحيح، كما جاء في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. هذه كيفية الصلاة. الرداء: إن عندك رداء أو ما يشبه الرداء فلا بأس، شال تغير الشال من اليمين إلى اليسار. أنت عامل به هكذا، الشال تمام، أو عمام... عامل به هكذا، لا بأس أن تغيرها، هذا الحكم حكم الشال، لا العمامة. إذا كانت ملبوسة لا، لكن إذا كانت مثل الشال لا بأس أن تغيرها، أو معك شال كبير لا بأس أن تغيرها. وهنا عندنا الإمام يتعمد أخذ معه شال أو شيء حتى يعمل بهذه السنة، لا بأس إن شاء الله بهذا، لا بأس بهذا. خلاص، إذا صلى انتهت صلاة الاستسقاء. نعم، طيب، بقي بعض المسائل تتعلق بهذه الصلاة: منها: متى يبدأ وقت صلاة الاستسقاء؟ وقت صلاة الاستسقاء عند جمهور العلماء: المالكية والشافعية والحنابلة: وقت صلاة العيد، يعني بعد طلوع الشمس قدر رمح، تبدأ هنا صلاة الاستسقاء. والدليل حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: "فخرج عليه الصلاة والسلام حين بدا حاجب الشمس"، يعني حين ظهر حاجب الشمس. وحاجب الشمس يظهر بعد دخول وقت صلاة... بعد وقت الكراهة، وهو أن تطلع الشمس قدر رمح، قدر رمح. هذا أيضًا من أحكام صلاة الاستسقاء. ومن أحكام صلاة الاستسقاء أيضًا: أنه يخرج لها الأطفال والنساء، كل الناس يخرجون إليها. طبعًا مع... يعني تستر النساء، وإن أمكن أن يعمل له الستائر فهذا أفضل وأكمل، أفضل وأكمل. أما خروج البهائم: هذا ليس عليه دليل. بعض من الفقهاء يقول أيضًا يخرجون بهائمهم وغنمهم، هذا غير صحيح، لم يرد فيه شيء، النبي عليه الصلاة والسلام. لكن خروج النساء هذا ورد، كما جاء من حديث عائشة وهي تصف لنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك غيرها من الأحاديث الأخرى، غيرها من الأحاديث الأخرى. ومسألة أخرى هنا أيضًا تكلم عليها أهل العلم: وهي مسألة هل يشترط في صلاة الاستسقاء إذن الإمام، يعني إمام المسلمين؟ فذهب الشافعية والحنابلة أنه لا يشترط ذلك، ورجح هذا ابن باز وابن عثيمين. قالوا: إن هذه صلاة نافلة، فأشبهت سائر النوافل، فلا يشترط فيها إذن الإمام. ولكن الأقرب والله أعلم أنه ينظر إلى حال البلد، خصوصًا في زماننا هذا. فإذا كان إمام المسلمين يرتب هذا الأمر ويعتني بالدعوة إلى صلاة الاستسقاء بين فترة وأخرى، وهنا ينبغي أن يستأذن ولي الأمر، طالما أنه يعتني بهذا ويرتب، وكذلك يعني يحث الناس على ذلك، فهنا يستأذن حتى ما يكون الأمر فوضى: هذا يصلي وهذا يصلي وهذا يصلي. لكن إذا لم يعتني وتارك الأمر هكذا، من يصلي يصلي ومن لا يصلي لا يصلي، هنا تأتي هذه المسألة: وهو لا يشترط إذن الإمام، لا يشترط إذن الإمام. والحمد لله في بلدنا هذا إذا استؤذن من ولي الأمر أو من يقوم مقامه فإنهم يرتبون هذا الأمر ويأذنون به ويحبون ذلك، فهذا الحمد لله يستأذن حتى لا يكون هناك فوضى في إقامة مثل هذه الصلاة، مثل هذه الصلاة. قال المؤلف: "وينبغي قبل الخروج إليها فعل الأسباب التي تدفع الشر وتنزل الرحمة". يعني قبل أن يخرج الإمام، أول ما يدعى إلى هذه الصلاة، يتهيأ الناس لعمل أسباب... هذه الأسباب مظنة استجابة الدعاء، مظنة استجابة الدعاء. ما هي هذه الأمور؟ قال: أولاً: الاستغفار. ثانيًا: التوبة. هذا كما تقدم معنا، يكثر الناس من الاستغفار والتوبة قبل الخروج، كما يقال: التخلية قبل التحلية. أولاً يتخلوا عن الذنوب والمعاصي حتى تتطهر القلوب، فتتطهر الأرض بعد ذلك باستجابة الله عز وجل لدعائهم ونزول المطر عليهم. ثم الخروج من المظالم، لأن المظالم بين العبد وبين غيره. فإن التحلية... التوبة لها شروط، التوبة لها شروط، والتوبة على نوعين: توبة بين العبد وربه، يعني بمعنى أن هذا اللي وقع فيه بينه وبين ربه، وقد تكون المعصية بينه وبين عباد الله. فأما الذي بينه وبين الله فالتوبة منه بالندم والإقلاع والعزم على عدم العود إليه، واضح. وأما إذا كان هذا الذنب له تعلق بمظالم الناس فيضاف إلى هذه الثلاثة أمر رابع وهو ماذا؟ رد المظالم. وهذا معنى قوله: "والخروج من المظالم". مثلًا: أخذت مال أخيك ظلمًا وعدوانًا، فإن من التوبة أن ترد له هذا المال، أن ترد له هذا المال. أخذت عليه أرضًا ظلمًا وعدوانًا، ترد له هذه الأرض، وهكذا. فهذا معنى قوله: "والخروج من المظالم". من يرى أنه ظلم بأخذ حق لأخيه بغير حق، فهنا يجب عليه أن يرد هذه المظالم. والإحسان إلى الخلق، لأن الله عز وجل يقول: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾. ومن الإحسان: الصدقة، وتفقد المحتاج من الفقير واليتيم والمسكين والأرملة والضعيف ونحو ذلك. فهذا أيضًا مما ينبغي أن يفعله الناس قبل خروجهم إلى صلاة الاستسقاء. ومن ذلك قال: "وغيرها من الأسباب التي جعلها الله جالبًا للرحمة دافعة للنقمة". ومن ذلك: رحمة الناس، ﴿مَن لَّا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ﴾، "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". ومن ذلك: صلة الأرحام، "من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه، فليصل رحمه". ومن ذلك: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، "لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليبعثن الله عليكم عقابًا من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم". فمتى يرفع هذا العقاب؟ يرفع هذا العقاب بنعم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كذلك من الأسباب الجالبة للرحمة: رحمة اليتيم، رحمة اليتيم. ومن ذلك أيضًا الأسباب الجالبة للرحمة: الرحمة... كذلك بر الوالدين، بر الوالدين، ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾، وغيرها من الأسباب التي بها تستجلب النعم وتدفع النقم. طيب، نكتفي بهذا اليوم إلى هنا، والله تعالى الموفق. --- كانت في الثالث... وقال الحرف... ثم نقف في المسجد وتقيد الأذن وقبل المنقم... أتعالى أعلم أنه يعني أنه مسجد إذا فيه قبر لا تصلوا فيه، نصرفوا منه. الصحيح أنه لا يجوز الصلاة في مسجد فيه قبر، ولو قامت الصلاة. نعم، صلي في مسجد آخر، أو أنت مسافر ما عليك جماعة، وتصلي وأنت في أي مكان. وما يتكلم على الإمام، يتكلم على المسجد نفسه فيه قبر لا يعرف، ومتى عرف ما عليه شيء إن شاء الله لأنه جاهل. لا مالي ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.