الدرس في كتاب الزكاة 6، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
نصاب الغنم يبدأ من أربعين شاة وفيها شاة واحدة، ويزداد مقدار الزكاة مع زيادة عدد الشياه. هناك اختلاف بين العلماء في بعض الحالات الخاصة.
يتم شرح أحكام زكاة الأنعام والبهائم، مع توضيح أن الخيل والبغال والحمير لا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة. يُبين كيفية حساب زكاة الصغار والكبار من الأنعام.
يناقش تحديد السن المناسبة للماشية مثل بنت مخاض وبنت لبون، وكيفية التعويض عن النقص في السن المطلوبة. كما يُتناول آراء المذاهب الفقهية حول سن الشاة الواجبة.
يجب أن تبلغ الأضحية سنًا معينًا، وهي جذعة من الضأن أو ثنية من المعز أو ما فوق. لا تجزئ الأضحية إذا كانت أصغر من السن المحدد شرعًا.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد: قال فصل، قال المؤلف -وهو المحل الشافعي- قال فصل: وأول نصاب الغنم أربعون، وفيها شاتان، فإذا بلغت مائة وعشرين ففيها شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه، وفي أربع مائة أربع شياه، ثم في كل مائة شاة. والضأن والمعز في ذلك سواء. طيب، الآن هذه المسألة، أولًا نصاب الغنم متفق عليه بأنه أربعون، إذا بلغت مع الشخص أربعين شاة، ففيها شاة واحدة، يخرجها من هذه الشياه، وهذه الغنم كما ذكرنا قبل ذلك أنها تكون سائمة، تكون سائمة، معنى ذلك ما تعلف، وأما التي تعلف ليس فيها زكاة. فإذا بلغت أربعون شاة، ففيها شاة واحدة، وهكذا حتى مائة وعشرين، إذا بلغت إلى مائة وعشرين فيها شاتان، إذا زادت على المائة وعشرين واحدة ففيها شاتان. إذا كان الإنسان معه مائة وعشرين، مائة وخمسة وعشرين، مائة وثلاثين، مائة وأربعين، مائة وخمسين، هذا كلها فيها شاتان. لكن اختلفوا إذا كان معه ثلاثمائة -أقصد معنى في مائتين وواحدة- أنا زادت واحدة، هل فيها شاتان أو ثلاث؟ فالجمهور قالوا: أنها ثلاث، على كلام على ما جاء في معنى ظاهر ما جاء في كتاب أبي بكر الصديق في الزكاة، قالوا: إذا بلغت مائتين وواحدة، مائتان وواحدة فيها ثلاث. هذا قول جمهور، وبعضهم قال: لا، ما تكون ثلاث إلا إذا بلغت ثلاثمائة، إذا قلت ثلاثمائة فيها ثلاث، ما بعد المائتين وما فوق فيها اثنتان. معنى ذلك من مائة وعشرين إلى ثلاثمائة، هذا ثلاثمائة ما تدخل فيها شاة ثالثة، لكن قول جمهور لا، من مائة وعشرين، من مائة وواحد وعشرين إلى مائتين أو إلى مائتين وواحدة -معنى المائتين تدخل لأن إلى هنا تفيد الغاية- فالمائتين تدخل، إذا كانت مائتين وواحدة، إذا كانت مائتان وواحدة ففيها ثلاث فيها ثلاث شياه. هذا الذي جاء في حديث أبي بكر الصديق في الصدقة. ثم بعد ذلك من مائتين وواحدة إلى أربعمائة -إلى معنى ثلاثمائة وتسعين- إذا كان الشخص معه ثلاثمائة وتسعين فيها ثلاث، إذا زادت واحدة ففيها أربع، معنى ذلك أربع شياه، بعد ذلك في كل مائة شاة، أربعمائة أربع، أربعمائة وتسعين أربع، إذا بلغت خمسمائة خمس، إذا بلغت ستمائة ست، وهكذا، في كل مائة شاة. ولو قاس تتبع بدايتها وأولها، فهذا خلاصة ما يذكر في الشياه. تبدأ من أربعين، إذا بلغت أربعين شاة فيها شاة واحدة، وإذا بلغت مائة وعشرين أيضًا فيها شاة، إذا مائة وواحد وعشرين فيها شاتان، وإذا بلغت مئتين وواحدة فيها ثلاث شياه. شاة سواء كانت ماعز أو ضأن، الشاة هنا لفظ عام يدخل فيه الماعز ويدخل فيه الضأن. طيب، إذا بلغت بعد ذلك في كل مائة شاة، الثلاثمائة ثلاث شياه، الأربعمائة أربع شياه، الخمسمائة خمس شياه، عنده ألف عشر شياه. قال: فإن ملك عشرين من النعم فولدت عشرين، فللنتاج يستأنف حولًا. وقال مالك: تذكى بزكاة أصلها. الآن إذا كان إنسان معه عشرون شاة، ولدت هذه الشياه -معناها قبل ذلك كان معه عشرون شاة مثلًا في رمضان، ولدت الشياه في مثلًا هذا الشهر- فهل الآن يستأنف بها حولًا أو خلاص؟ يقول: هذه أصبحت أربعين مع العشرين تذكى مثل ما قال مالك: تذكى بزكاة أصلها. لا، فالجمهور يقولون: لا، إذا كانت صغار خلاص يستأنف حول عن الآن، الصغار ما تحسب، ما تحسب الصغار إلا إذا بلغت الكبار أربعين، فالصغار تدخل معها. من نتاج البهائم، نتاج البهائم يدخل معها في الحول إذا كانت الكبار أربعين، إذا كانت الكبار أربعين. أما إذا كانت الكبار أقل من أربعين ثم ولدت، فهذه الصغار يستأنف لها حولًا آخر. يعني إذا كبرت هذه الصغار صارت بعد ذلك يقال أن نصابها كذا، فحولها كذا. مثلًا إذا كبرت هذه الشياه إلى مثلًا رمضان أصبحت كبار الشياه كلها، فهنا يقال بعد ذلك يبدأ الحول، يبدأ الحول فيأتي في رمضان الثاني يخرج الزكاة. مثلًا لو جاء رمضان الثاني معه ثمانين شاة، ليست أربعين بل ثمانين، يخرج شاته، معه مائة وعشرين يخرج شاة، إذا أكثر من مائة وعشرين أخرج شاتين. هذا نتاج البهائم على حسب أصله يزكى على زكاة أصله، لكن لابد أن يكون الأصل فيه زكاة، معنى ذلك العين يكون نصاب، ما يكون الأصل ليس نصابًا فيزكى عليه. قول مالك هكذا يزكى على المال الذي ليس فيه زكاة، ليس فيه نصاب وقصد، فيزكى على أصله. قال: والخيل والبغال والحمير إذا كانت معدة للتجارة فيها الزكاة إذا بلغت قيمتها نصابًا، فإن لم تكن للتجارة فلا زكاة فيها إلا في الخيل عند أبي حنيفة إذا كانت سائمة وهي ذكور وإناث. إن كانت ذكورًا فقط فلا زكاة فيها، وصاحب الجنس مخير إن شاء أعطى عن كل فرس دينارًا، وإن شاء قومها وإعطاء المئتي درهم خمسة دراهم، ويعتبر النصاب القيمة بأول الحول. هذه المسألة مسألة الخيل والبغال والحمير، الصحيح أنه لم يأت فيها زكاة إلا إذا كانت من بهمة الأنعام كالإبل والبقر والغنم، ففيها زكاة إذا كانت أعدت للتجارة أو كذلك هي فيها زكاة. هذه الأشياء الآن الخيل والبغال والحمير أصلا ليس فيها زكاة، لكن إذا عدت للتجارة فيها زكاة إذا عدت للتجارة. إنسان مثلًا يبيع حمير، فيعرض الحمير ويبيعها لأجل الركوب، لأجل الإتيان بالماء، مثل ما كان أولًا كانت الحمير تباع إلى العهن، لكن قد يستخدم مثلًا في أشياء أخرى، فإذا استعملها في التجارة فهي تخرج على أنها زكاة أموال تجارة، أموال تجارة مثل مثلًا سيارات يبيع سيارات، يبيع بيوت، يبيع كذا، فمدام أنه يشتري ويبيع يعرضها للتجارة، فهذا ويشتريها لأجل التجارة، فهذه فيها زكاة. قال: فإن لم تكن للتجارة فلا زكاة فيها إلا في الخيل عند أبي حنيفة إذا كانت سائمة. والصحيح أنه لم يأت دليل على زكاة الخيل، حتى النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الإبل وعن البقر، أو لما سئل عن الإبل ذكر فيها زكاة أن فيها حق، لما سئل عن الخيل لم يذكر فيها زكاة من ناحية الحق الذي فيها، وإنما قال: الخيل هي للرجل ثلاثة: أجر ووزر، أمر مباح. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لها ثلاثة، إما أن يؤجر فيها وإما أن يؤجر وإما أنه لا يؤجر ولا يزر، فلهذا فالخيل ليس فيها زكاة على الصحيح. قال: والواجب في خمس من الإبل شاة، فإن أخرج بعيرًا أجزأ عند الثلاثة. وقال مالك: لا يجزئ. ومعنى ذلك إذا الذي عليه شاة يخرج في خمس من الإبل شاة، لكن أخرج بعير، فهل نقول هذا غير صحيح أو نقول فمالك نظر إلى كما قلنا إلى الشرع أن هذا يأتي بأشياء ليست صحيحة في الشرع لم يأت دليل، وفي الشرع والبقية نظر إلى أن هذا أفضل للفقير، أحسن للفقير أنه يعطى مثلًا إبل، وهذا الظاهر أن زيادة في الصدقة أو في إخراج المال الذي للصدقة، هذا باب التطوع، هذا باب التطوع. قال: ومن وجب عليه بنت مخاض فأعطى حقه من غير طلب جبران قبل ذلك منه بالاتفاق. الأصل العرف العرف أن فيه جبران، معناه يجبر النقص، إذا كان مثلًا عليه بنت لبون معه ستة وثلاثين من الإبل أو أربعين من الإبل عليه بنت لبون، ما عنده بنت لبون عنده بنت مخاض، يأخذها المصدق، لكن يعطيه صاحب هذا إما شاتين وإما دينارين، يعطيه دينارين، يعطي من يعطي الساعي للصدقة، يقول: أخذ هذه بنت مخاض وهذه دينارين. أو إذا كان مثلًا ما معه بنت مخاض وعليه بنت لبون وما معه إلا حقة، ما معه إلا حقة، خلاص يقول للساعي: أخذها، لكن لابد أن يعطي الساعي دينارين، يعطيه الساعي دينارين، الساعي للصدقة يعطيه دينارين تعويض، أو يعطيه شاتين تعويض للفرق. لكن لو قال مثلًا: أنا مسامح، خذ هذه لك للصدقة، هذا ما فيه شيء، مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه في الدين أكثر من صاحب الدين، يعني أعطاه سنا أكثر من سنه، فهذا جائز، وكذلك في الصدقة، فما دام أنه ليس معه أو هو نفسه قال: لا، خل هذه التي أكبر منها، فهذا ما فيه شيء على الصحيح، حتى ولو لم يجبر. قال: وقال داود: لا يقبل، إنما يأخذ المنصوص عليه. داود ابن علي الظاهري إمام المذهب الظاهري، قال: لا يقبل، إنما يأخذ المنصوص عليه من بنت لبون من بنت لبون، حتى ولو يذهب يشتريها، يذهب يشتريها. وقد جاء عن بعض الحنفية أنه إما أن يعطيها أو يعطي قيمتها، وهذا ليس صحيحًا. لو أعطاها يعطيه لأن قد جاء في الحديث في حديث أبي بكر في كتاب أبي بكر أنه إن وجد بنت مخاض وعليه بنت لبون فإنه يعطي المتصدق شاتين أو دينارين، يعطيه شاتين أو دينارين، وهكذا العكس. قال: الشاة الواجبة في كل مائة من الغنم هي الجذعة من الضأن والثنية من المعز عند الشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: لا يجزئ إلا الثني والثنية وهي التي لها سنتان. وقال مالك: يجزئ الجذعة من الضأن والمعز وهي التي لها سنة كما يجزئ الثنية. والصحيح هو القول الأول أن الشاة الواجب في كل مائة من الغنم -معنى أربعين- معنى يقول في كل مائة -معنى التي فيها الشاة- إيش هذه الشاة التي ستخرجها؟ ليست الشاة الصغيرة، معنى لا يأتي بشاة صغيرة، ولا أيضًا النبي صلى الله عليه وسلم حذر أنه لا يخرج بالزكاة مثلًا أفضل الأغنام التي يربيها مثلًا للبن التي يربيها للذبح، هذه لا يخرجها، يخرج من وسط المال، ولا يخرج أيضًا من الرديء، لا يجوز له أن يخرج من الرديء، لكن يخرج من وسط المال. وأيضًا كذلك في السن يخرج جذعة من الضأن أو ثنية من المعز أو ما فوق، وأما دون الجذع من الضأن أو يخرج مثلًا جذعة من المعز لماذا؟ لأنه يعتبر صغير، يعتبر صغير وليس في حكم الشاة.