الدرس في شرح كتاب الجنائز من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض المحاضر خلاف العلماء في صلاة الغائب مرجحاً كراهتها إذا صلي على الميت حاضراً إلا في حالات الضرورة كالموت في أرض كفر أو غرق. ثم ينتقل لبيان استحباب التعزية ومشروعيتها مستدلاً بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في تعزية قرة المزني وأسامة بن زيد.
يبيّن المقطع صيغة التعزية النبوية المثلى ويجوز التعزية بعد ثلاثة أيام مع أفضلية المبادرة، وينهى عن مجالس العزاء والولائم معتبراً إياها نياحة وبدعة. كما يؤكد استحباب صنع الطعام لأهل الميت تخفيفاً عنهم وجواز إطعام الضيوف القادمين من بعيد.
يفرق المحاضر بين البكاء المشروع والنياحة المحرمة، ويؤكد استحباب زيارة القبور والدعاء بألفاظ مأثورة. كما يفصل في مشروعية إهداء ثواب الأعمال للأموات موضحاً ما ثبت بالدليل كالدعاء والصدقة وما فيه خلاف كقراءة القرآن والصلاة.
يقرر المقطع أن الصدقة عن الميت يجب صرفها للفقراء والمساكين فقط ولا تجوز على غير المستحقين. ويوضح أن تقديم القهوة والتمر للضيوف يدخل في باب الإكرام والضيافة ولا يعد صدقة عن الميت.
الحمد لله، وصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، طيب، بقيت مسألة تتعلق بالصلاة، صلاة الجنازة، وهي الصلاة على الغائب. الصلاة على الغائب بمعنى: ميت مات في مكان بعيد، مثلًا مات في إندونيسيا، فهل لنا أن نصلي عليه هاهنا في اليمن؟ هذه المسألة اختلف فيها العلماء، فذهبت الشافعية والحنابلة إلى كراهة الصلاة على الميت الغائب إذا صلي عليه صلاة الحاضر؛ إذا أحد صل عليه من المسلمين فلا يرون الصلاة عليه. واستدلوا على ذلك بفعل السلف، فهناك من يموت خارج المدينة فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء الراشدين أنهم صلوا على أحد بلغهم وفاته. وأما ما جاء في الصحيحين من صلاة النبي عليه الصلاة والسلام على النجاشي صلاة الغائب، فهذا في حق من لم يُصلَ عليه؛ لأن النجاشي مات في أرض النصارى فلم يُصلَ عليه أحد من المسلمين. فمن كانت حالته كحالة النجاشي فنعم يشرع الصلاة عليه. يشرع الصلاة عليه: إنسان مات مثلًا في دولة كافرة ولا يعلم أن أحدًا صلى عليه، فهنا لا بأس. أو مات في سجن الطغاة والبغاة ولم يُصلَ عليه، فهنا لا بأس أن يُصلى عليه. أو مات في البحر ولم يُعثر عليه، تؤكد أنه مات، أو أكلته السباع في صحراء لم يوجدوا منه شيء، وإنما شهد الشهود على وفاته وأكل السباع له، فهنا لا بأس أن يُصلى عليه صلاة الغائب من غير وجود جثة. أما غير ذلك فلا يشرع ذلك، لا يشرع ذلك. وذهبت الحنفية والمالكية إلى مشروعية الصلاة على الغائب، واستدلوا بعموم الأدلة في الصلاة على المسلم، وكذلك استدلوا بحديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي، وجعلوه عامًا في من صلي عليه أو في من لم يُصلَ عليه. وهذا القول لا شك أنه غير صحيح، قول غير صحيح؛ لأن هناك غير النجاشي من مات ولم ينقل عن السلف أنهم صلوا عليه، لو كانت سنة جارية لنُقل ذلك عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. وهناك قول ووجه في مذهب الحنابلة ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية عن الإمام أحمد: أنه لا بأس أن يُصلى صلاة الغائب وإن صلي عليه، إذا كان هذا الميت رجلًا صالحًا عالمًا أو ملكًا من الملوك. وهذا أيضًا لا دليل عليه، وإن كان يعمل به في المملكة؛ الشيخ ابن باز يرى بهذا القول، لكن هذا القول لا دليل عليه، لا دليل عليه. فالأدلة عامة في الصلاة على الجثة التي أمامك، أما الغائب فلا يدل دليل على ذلك، والله تعالى أعلم. طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويستحب تعزية المصاب بالميت. والتعزية هي المواساة للميت، وتذكيره بالصبر والاحتساب، وتسليته، والكف من حزنه، وأن يحمله على الرضا والصبر. ومما يستدل على التعزية ما أخرجه الإمام النسائي في سننه من حديث قرة المزني رضي الله عنه: أن رجلًا كان يأتي بصبي صغير ابنه معه إلى مجلس النبي عليه الصلاة والسلام، ثم اختفى هذا الرجل، فسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا رسول الله، هلك ولده، يعني مات ولده، وكأنه حزن عليه فلم يحضر. ثم وجده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعزاه. هكذا جاء الحديث: فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم عزاه، ثم قال له: يا فلان... النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الغرض من التعزية، قال له: يا فلان، أي ما كان أحب إليك، يعني أي شيء أحب إليك أن تمتع به عمرك، يعني يبقى لك ويكبر وتتمتع بطاعته، بخدمته، ببره، أو لا تأتي غدًا، يعني يوم القيامة، إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك، قد سبقك إليه يفتحه لك، أيهما أحب إليك، أيهما أفضل إليك؟ عرفت ماذا؟ فلا شك الرجل ماذا قال؟ قال: يا رسول الله، أحب إلي أن يأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنة يسبقني إليه فيفتحه لي، هذا أحب إليك. فقال: هو كذلك، يعني لك ذلك، لك ذلك، لك ذلك. الشاهد من هذا الحديث في قوله: عزاه، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم عزاه، ثم واساه بهذه الكلمات، هذه تخفف من الحزن وتخفف من ألم الفراق، من ألم الفراق. وأن يستحب أن يعز صاحب الميت بما يسليهم ويكف من حزنهم، كما مر معنا. والأفضل: إن كنت تستحضر، وإن كنت تحفظ ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من التعزية، فهذا هو الأفضل. ومما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في التعزية حديث أسامة بن زيد، يقول الإمام النووي: وهذا أفضل ما ورد في التعزية، وأفضل ما يعزى به ما جاء من حديث أسامة بن زيد في الصحيحين. قال أسامة بن زيد: أرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض بناته، أرسلت إلى صلى الله عليه وسلم بعض بناتها أن صبيًا لها أو ابنًا أو بنتًا قد احتضرت، يعني الآن تموت، فأشهدنا، يعني تعال اشهد واحضر هذا الموقف. فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ السلام، يسلم عليها، ويقول: قل لها: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب. هذا أفضل ما يقال في التعزية. لكن قال العلماء: التعزية بابها واسع، فلو رأيت مثلًا تقول: لي الميت: أعظم الله أجرك، أحسن الله عزاءك، غفر الله لميتك، اصبر واحتسب، ومن نحو هذا. إذا ولد صبي صغير تقول له: سيكون لك شفيعًا يوم القيامة. وهكذا تواسيه بما ترى أنه يخفف عنه، وأنه يسكن من حزنه، يسكن من ماذا؟ من حزنه. فهذا لا بأس به، وإن كان الأفضل في التعزية أن تكون بالمشروع عن النبي أو الوارد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وبالنسبة للتعزية فلا تُحد التعزية بثلاثة أيام، قد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم عزى بعدها، لكن الأفضل أن تكون التعزية في الأيام الأولى، لأن تعزية صاحب الميت إنما تكون للصبر عند الصدمة الأولى في الأيام الأولى، فالأفضل أن تكون التعزية حال ما يموت الميت. لكن يجوز من حيث الجواز أن يعزى ولو بعد ثلاثة أيام، متى ما يتيسر لك. ولا يشترط في التعزية أن تكون في البيت، بل هنا ذكر المعلق السرحان أنه قال: ويستحب تعزية المصاب بالميت، قال: مرة واحدة، بلا اجتماع في مكان أو لطعام. يعني التعزية ما تتكرر: تعزية في البيت، تعزية في المقبرة، تعزية في المسجد، لا، يكفي تعزية مرة واحدة. والتعزية لا تكون في اجتماع أو في مكان واحد أو في وليمة أكل وطعام، وهذا خلاف السنة. فقد جاء في حديث جرير بن عبد الله، أخرجه أحمد وابن ماجة، أن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا نعد، وفي رواية: نرى الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة، من النياحة. ما يفعله الناس عند الميت: يجتمعون في مكان واحد في بيت أو في صالة عزاء، هذا كله من المحدثات التي كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يرون أنها من النياحة، والنياحة نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام، نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام. يقول الإمام الشافعي كما في كتاب الأم: وأكره، وقال العلماء: قول الإمام الشافعي "أكره" المراد بالكراهة التحريم. قال: وأكره المأتم، وهي الجماعة، وإن لم يكن لهم بكاء، فإن ذلك يجدد الحزن ويكلف المؤنة، مع ما مضى فيه من الأثر. فهذا هو قول الإمام الشافعي، وهو مطابق لحديث جرير، وهذا معنى قول: مع ما مضى فيه من الأثر، الأثر يعني عن جرير المتقدم. وبالنسبة للطعام فقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن السنة إذا مات الميت أن يصنع أقرباء الميت أو جيرانه الطعام لهم، لأهل الميت. واستدلوا بحديث عبد الله بن جعفر: لما نُعي جعفر بن أبي طالب، عم النبي صلى الله عليه وسلم، حين قُتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم، أو ما يشغلهم. وهذا الحديث يحسنه العلامة الألباني عليه رحمة الله. فأهل الميت يكونون مشغولين، يكونون مشغولين بالحزن وبالانشغال بتجهيز الميت واستقبال الضيوف ونحو ذلك، فنحن نأتي ونطلب منهم طعام، هذه كلفة فوق ما هم فيه من ألم الحزن، فالسنة أن يُصنع لهم طعام. يقول الإمام الشافعي في الأم أيضًا: وأحب لجيران الميت أو ذوي القرابة أن يعملوا لأهل الميت في يوم يموت، في يوم يموت وليلته، أو في اليوم الذي يموت فيه وفي ليلته طعامًا يشبعهم، فإن ذلك سنة مذكورة، مذكورة، وهو من فعل أهل الخير قبلنا وبعدنا. هكذا يقول الإمام الشافعي. وقد يقول قائل: وما حكم صناعة الجيران أو القرباء الطعام لمن نزل عند أهل الميت؟ فيقال: إذا كان من نزل عند أهل الميت من الأبعدين، ليسوا من أهل البلد، من خارج البلد، ضيوف من أجل أن يحضروا الجنازة ويعزوا ونحو ذلك، فلا بأس أن يُصنع لهم طعام. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، تجعله ما كذا بدون أكل، لا تعمل لهم طعام لأنهم ضيوف، ولو لم تطعمهم لذهبوا وأكلوا من خارج بيتك، وهم نزلوا عندك، فلا بأس أن تكرمهم، وذلك بقيام الجيران أو الأقرباء بصناعة الطعام، بصناعة الطعام لهم. فهذا معنى قوله: بلا اجتماع في مكان أو لطعام. أما ما يفعله الآن بعض الناس: في اليوم الأول يذبح، في اليوم الثاني يذبح، في اليوم الثالث يذبح، فهذا كله من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولا في مذهب من المذاهب. حتى الإمام الشافعي الذين ينتسبون إليه لا يرون بهذا الفعل، كما مر معنا من كلامه في كتابه الأم، في كتابه الأم. قال: وبكى النبي صلى الله عليه وسلم على الميت، وقال: إنها رحمة، مع أنه لعن النائحة والمستمعة. يريد بهذا أن يقول: أن دمع العين عند موت الميت ليس من النياحة، بل هي رحمة، كما بكى النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ولده إبراهيم، فقال: هي رحمة. من القسوة: يموت لك حبيب وعزيز ولا تذرف لك دمعة، هذا من القسوة. لكن المراد بالبكاء الذي لا يصحبه شراخ ولا صوت، وإنما هو بكاء فقط بمعنى خروج الدمع من العينين، وإن صحبه شيء من التنهس أو من كذلك الصوت اليسير فلا بأس. لكن إذا كان هذا البكاء مصحوبًا بصراخ وعويل وكذلك نياحة، فهذا هو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، بل لعن النائحة عليه الصلاة والسلام. والنائحة التي ترفع صوتها عند المصيبة، عند المصيبة. وأما المستمعة: لأنها مشاركة لها في الإثم إذا لم تنهها، إذا لم تنهها. ولذلك من سمع نائحة يجب عليه أن ينهاها عن النياحة، وإلا سيكون مشاركًا لها في ذلك. وقال عليه الصلاة والسلام: زوروا القبور فإنها تذكر بالآخرة، رواه مسلم. فيه استحباب الإكثار من زيارة القبور. زيارة القبور لها أثر، وهذه هي الزيارة الشرعية التي تذكر الدار الآخرة، تذكرك بالله وبالدار الآخرة، تحثك على الإكثار من الطاعات والقربات، وتمنعك من الوقوع في المحرمات. إذا ذهبت إلى القبور تتذكر أحوال هؤلاء الموتى، ومنهم من مات وهو على خير وعلى طاعة وعلى استقامة، ومنهم من مات وهو على معصية والعياذ بالله، وهو على معصية. فزيارة القبور لها فوائد ومنافع كثيرة، ولذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار من زيارة القبور. قال: وينبغي لمن زارها أن يقول، يعني السنة أن تأتي بهذا الدعاء: السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم، نسأل الله لنا ولكم العافية. والحديث الذي جاء إلى قوله: نسأل الله لنا ولكم العافية، في أول الدعاء، في أول الدعاء، فتأتي بهذا الدعاء كما في حديث عائشة لما قالت: أرأيت إن زرت القبور فما أقول؟ فعلمها هذا الدعاء، علمها هذا الدعاء. قال: وأي قربة فعلها وجعل ثوابها لحي أو ميت مسلم نفعه ذلك، والله أعلم. وهذا فيه تفصيل، فقوله: وأي قربة، هذا ليس على إطلاقه وليس على عمومه. فما ورد في الأدلة الشرعية من وصول ثواب عمل الحي للميت قلنا بذلك، وما لم يثبت ولم يرد لم نقل به. مثال ما ثبت: الدعاء، الدعاء للميت هذا مما تم فيه الإجماع، وكذلك الصدقة عن الميت، ورد فيها أيضًا إجماع وأحاديث صريحة. قال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها، افتلتت عنها، قال: نعم، افتلتت نفسها، يعني ماتت فجأة، ماتت فجأة، نعم. فما ثبت به الدليل أثبتناه، وما لم يثبت لم نثبته. وأما قراءة القرآن فورد خلاف بين أهل العلم، فالإمام الشافعي رحمه الله يمنع من ذلك، ويستدل بقوله تعالى: ﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴾، والإمام أحمد رحمه الله يرى وصول ثواب ذلك للميت. والصحيح ما ذهب إليه الشافعي، والله أعلم، لأن القرآن لم يأتِ به الدليل مثل الصدقة ومثل الدعاء، ومثل الدعاء. فهذه المسألة ليست على إطلاقها. فإذا فعلت قربة ووهبتها لحي أو ميت، نعم إذا كان دعاء، والذين يقولون: ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، تدعو لهم. إن كان صدقة لحي أو لميت، هذه صدقة أريدها لأبي وأبي يعيش، لا بأس يجوز هذا. لكن أن تصلي وتنوي ثواب الصلاة لأبيك، أو تقرأ القرآن وتنوي أن هذا القرآن لأبيك الحي أو الميت، فهذا قلنا ورد فيه الخلاف، والأقرب والله أعلم أنه لم يرد فيه دليل خاص كأدلة الصدقة والدعاء، فلا يتوسع في ذلك، ولا يقال بوصول ثواب شيء من الأعمال إلا ما ثبت به الدليل، والله تعالى أعلم. بقي ما ذكره المؤلف وبعض المسائل التي تتعلق بالتعزية أو تتعلق بزيارة القبور أو نحوها، وأجلها إن شاء الله إلى الدرس القادم. إلى هنا والله تعالى أعلم. قصدك يعني قصدك يعني قصدك مشوه كذا في حادثة أو شيء مثل... بطال... الله... الله... وأبتع... أيوة... يعني إن أمكن تغسله يغسل، وإلا يمم. إذا أمكن، استطيع مثلًا يغسله، يغسل. نعم. ذكروا أيضًا الحريق، إذا كان الماء ما يفيد في غسله، خلاص يمم. نعم، التيمم يقوم مقام الغسل، مثل الحي، الميت، قالوا مثل الحي. تمام. وهكذا إذا كان مقطع، طبعًا الحي ينهى عن استخدام الماء أنه يضره، هذا ما يضر الميت، خلاص، الميت ما بئلم، صح؟ الميت ما يتألم، فيحاول إذا كان يعني الغسل ما يؤدي إلى كسر يده أو إلى... لأنه صلى الله عليه وسلم يقول: كسر عظم الميت ككسره حي. فإذا كان الغسل ما فيه كسر عظم فلا بأس أن يغسل. نعم، إذا ما فيه كسر عظم، أما إذا فيه كسر عظم وأذية للميت فهذا لا يجوز، والله أعلم. ما أسمعك، رفع صوت... مسمي... أيش... التمر... الصدقة عن الميت... الصدقة تكون للمحتاجين للفقراء، لكن إذا قال الشيخ الفوزان سئل عن هذا قال: إذا كان هذا من باب الإكرام للضيف الذي يأتي عندك تعطيه قهوة وتعطيه تمر، لا بأس. لكن إذا كان على سبيل الصدقة على الميت في هذا الموطن، فقال: لا، هذا لا يجوز، لأن الصدقة عن الميت تكون للفقراء والمساكين، لا تكون عامة لأي أحد، تخرجها بنية أنها صدقة له، تعطيها المستحقين. نعم.