الدرس في شرح كتاب الزكاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
صحح الشيخ خطأً سابقاً في أنصبة زكاة البقر مبيناً أن النصاب يبدأ بثلاثين فيها تبيع أو تبيعة وأربعين فيها مسنة، مع تفصيل حساب الزيادة على تسعة وستين. ثم انتقل لشرح حديث الخرص في زكاة الثمار ومعناه تقدير المحصول على الشجر لتيسير إخراج الزكاة قبل الحصاد.
بيّن المقطع أحكام خرص الثمار حيث يأخذ السعاة ثلثي الزكاة ويتركون الثلث أو الربع لصاحب المزرعة حسب المصلحة. ثم فصّل في زكاة عروض التجارة بربع العشر ومناقشة الخلاف في تقدير النصاب بالذهب أو الفضة مرجحاً نصاب الذهب للتعامل المعاصر.
أوضح المقطع حكم الدين غير المقدور عليه بأنه لا زكاة فيه حتى يقبض، وزكاة الدين المقبوض مرة واحدة عند القبض، ووجوب إخراج الزكاة من وسط المال. كما ميز بين الركاز الذي فيه الخمس واللقطة التي هي مال المسلم المفقود.
قرر المقطع أن الأرض المعدة للتجارة تجب فيها الزكاة سنوياً بقيمتها آخر الحول إن بلغت نصاباً، أما الأرض للادخار فلا زكاة فيها إلا عند البيع فتخرج عن عام البيع فقط ما لم تتحول النية للتجارة أثناء الحول.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، فنبهني بعض الأخوة أمس: وقعنا في خطأ، وهو عند تقسيم زكاة البقر. نعيد هذا حتى يصحح الخطأ. فقلنا: بالنسبة لزكاة البقر، نصابها كم؟ ثلاثون. طيب، نصابها ثلاثون، فمن ملك ثلاثين بقرة فعليه ماذا؟ تبيع أو تبيعة. والتبيع من البقر، والتبيعة من أنثى البقر. وكم سنة التبيع؟ التبيع كم سنة؟ ما تم له سنة، ما تم له سنة. طيب، هذا أولا. ثانيا: إذا زاد على الثلاثين، واحد وثلاثين، نعم، واحد وثلاثين، ثنين وثلاثين، إلى تسعة وثلاثين. هذا ما فيه إلا تبيع أو تبيعة، تمام؟ إذا زاد على التسعة والثلاثين، فصار أربعين، فهنا فيه مسنة. وقلنا: المسنة ما بلغت كم؟ سنتان، تمام؟ ما بلغ سنتين. طيب، إذا بلغ واحد وأربعين، ثنين وأربعين، خمسين، تسعة وخمسين، إلى تسعة وخمسين، لا يزال فيه كم؟ فيه مسنة، تمام؟ من أربعين إلى تسعة وخمسين، هذا كله فيه كم؟ فيه مسنة، فيه مسنة. طيب، زاد على التسعة والخمسين إلى الستين، فمن الستين إلى تسعة وستين، هذا فيه تبيعة، فيه تبيعة، واضح؟ طيب، إذا زاد على التسعة والستين، إذا زاد على التسعة والستين صار سبعين، صار كم؟ سبعين. فالثلاثين نخرج عنها ماذا؟ تبيع أو تبيعة، والأربعين نخرج عنها إيش؟ مسنة. فيكون فيه الستين إلى التسعة والستين تبيع ومسنة، تبيع ومسنة. طيب، إذا بلغا واحد وسبعين، أيضا تبيع ومسنة، تمام؟ تسعة وسبعين، أيضا تبيع ومسنة، لأنه سيكون ثلاثين وتسعة وأربعين، تمام؟ فهذا فيه ما زال في الأربعين، تمام؟ ففيه تبيع وماذا؟ ومسنة. طيب، زاد على تسعة وسبعين، صار ثمانين، صار كم؟ ثمانين. كم فيه الآن؟ فيها مسنتان، أربعين وأربعين. الثمانين كم؟ أربعين وأربعين، في كل أربعين كم؟ مسنة، في كل أربعين مسنة. طيب، بلغا خمسة وثمانين، كم فيه؟ مسنتان، مسنتان. طيب، مئة، كم فيه؟ مئة، كم فيه؟ كم فيه؟ مئة، مسنتان. طيب، مئة وعشرة، كم فيه؟ مسنتان وتبيع، ولا تبيعا؟ تبيع، لأن معاك ثلاثين وأربعين وأربعين. طيب، ثمانين وأربعين وأربعين، فالأربعين فيه مسنة، والأربعين فيه مسنة، والثلاثين فيه ماذا؟ تبيع. فهمتم هذا الآن؟ وهكذا، تسع مئة وتسعة عشر، أيضا نفس الشيء. طيب، لو قلنا مثلا: مئة وعشرين، مئة وستين، كم فيه؟ مئة وستين، أربع مسنات، أربع مسنات، أربعين وأربعين وأربعين وأربعين، صح؟ فيها أربع أيش؟ مسنات. وهكذا تنظر: إذا كان يوجد ثلاثين وأربعين، تخرج على الثلاثين تبيع، وعلى الأربعين ماذا؟ مسنات. إذا بلغت الثمانين، إذا هذا الآن أربعين وأربعين، تمام؟ أربعين وأربعين، تخرج مسنتان. مئة وعشرين تخرج كم؟ مئة وعشرين، أربعين وأربعين وأربعين، كم؟ ثلاث مسنات، ثلاث مسنات، أربعين وأربعين وأربعين، مئة وعشرين، ثلاث مسنات. لا، خلاص، إذا وجد الأربعين، خلاص، يعني يكون العدد للأكثر، لا للأقل. إذا وجد الأكثر والأقل، الأقل نجعله للتبيع، والأكثر نجعله للمسن. مثل السبعين: سبعين عبارة عن ثلاثين وكم؟ وأربعين، فنخرج عن الثلاثين تبيع، وعن الأربعين ماذا؟ مسنة. ثمانين: نخرج عن الأربعين مسنة، وعن الأربعين مسنة، لأن لو قلنا نخرج تبيع ومسنة، لصار سبعين، مش ثمانين. وهنا معنى ثمانين. والقاعدة في هذا: ما زاد على تسعة وستين، ففي كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. فهمتم هذا الآن؟ هكذا القاعدة. في أمس، نحن أخطأنا، وقلنا: خمسة وسبعين، كم فيها؟ قلنا: فيها تبيعتان، صح، وهذا خطأ. الصواب أن يقال: فيها تبيع ومسنة. هذا هو الخطأ، تبيع ومسنة، واضح؟ نعم. مئة، طيب، يعني بعد، لا ما يصير، لأن معاك سبعين وأربعين، مئة وعشرة، صح؟ أربعين وكم؟ أربعين تبيعة، ستين، ها؟ تبيعة ستين ومسنة، هذا ستين. إذا كان بدون الزيادة، يعني الستين، هذا إذا كان فقط معاك تسعة وستين ما زادت عليها، ففيها تبيعتان، لأن لا يمكن أن نقول فيها مسنة وتبيع، لأن المسنة تريد أربعين، طيب، والتبيع تريد ثلاثين، هذا سبعين، أنت معاك تسعة وستين. لكن لو زادت على تسعة وستين، صارت سبعين، كم فيها؟ فيها مسنة وتبيع. السبعين فيها الكام؟ مسنة وتبيع، لأن معاك أربعين وثلاثين، فهمت؟ معاك أربعين وكم؟ وثلاثين. لكن لو معاك ثمانين الآن، لو قلت: بخرج تبيع ومسنة، هذا حق ستين، حق سبعين، أنت معاك الآن ثمانين. ثمانين، أربعين وأربعين، كل أربعين فيها كم؟ مسنة. إذن الأربعين الأولى فيها مسنة، والأربعين الثانية فيها إيش؟ يكون فيها إيش؟ مسنتان. الثمانين فيها إيش؟ مسنتان. فهمتم هذا الآن؟ أما أقل من الثمانين، مثلا تسعة وسبعين، كم فيها؟ مسنة وتبيع، لأن معاك أربعين وتسعة وثلاثين، صح؟ فيها كم؟ قلنا نها: تسعة وكم؟ تسعة وسبعين، نعم، فيها أربعين وتسعة وثلاثين. تسعة وثلاثين ليست نصاب المسنة، المسنة لابد تكون أربعين، إذن نصاب أيش؟ نصاب التبيع مع الوقص، تسعة. فهمتم هذا الآن؟ مع الوقص، كم؟ تسعة. الوقص: هذا العدد الذي لم يبلغ نصاب، يعني الزكاة الأخرى، الزكاة الأخرى، يعني الانتقال، مثلا من التبيع إلى المسنة، الانتقال من التبيع إلى المسنة. فهمتم هذا الآن؟ فإذن، تسعة وستين لا يمكن نجعل فيه مسنة وتبيع، لأن لو قلنا: مسنة وتبيع، باعتبار أن نجعلنا ثلاثين وأربعين، هذا سبعين، ليس تسعة وستين. إذن، تسعة وستين فيه كم؟ تبيعتان. تسعة وستين فيه تبيعتان، لأن عبارة عن ثلاثين وثلاثين. أما التسعة، هذا فهو وقص، ليس له، لا ينقلنا إلى المسنة. التسعة هذا لا ينقلنا إلى نصاب المسنة. فهمتم هذا الآن؟ تمشي على هذه القاعدة، فتضبط هذا الباب. قال المؤلف رحمه الله تعالى: وعن سهل بن أبي حثمة قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع. رواه أهل السنن، وهو حديث صحيح، وهو حديث صحيح. ومعنى هذا الحديث: الخرص، الخرص معناه تقدير مقدار الثمار وهي على الشجرة، مقدار تقدير الثمار وهي على الشجرة. مثلا: إنسان معه مزرعة، طيب، جاء السعاة، السعاة، طبعا الزكاة في الأصل في الدولة الإسلامية يبعث لها ولي الأمر من يجمعها، هذا يسمون السعاة، من يجمعها. فيجوز للسعاة الذين يجمعون الصدقات أن يأتوا إلى مزرعة فلان، مزرعة فلان الآن ما حصد الثمار، هذه ما زالت الثمار في الشجرة. طيب، كيف الآن يفعل؟ هل يخرجها كلها مع بعض ويخرج الزكاة؟ قالوا: لا، هذا من باب التيسير، يأتي السعاة الخبراء ويقدرون مقدار هذه الثمار. جاءوا، شافوا الثمر، النقلة الأولى، النقلة الثانية، النقلة الثالثة، العشرين، الثلاثين، قالوا: هذا الثمر كله ستمائة صاع مثلا، قالوا: هذا ستمائة صاع بالتقدير، ستمائة صاع، وهذه المزرعة تسقى من غير كلفة، فيها الكم، فيها العشر، صح؟ المية عشرها كم؟ عشرة، إذن عشرة ماذا؟ عشرة أصواع في المية، عشرة أصواع، ستمائة كم أصواع؟ ستون صاع، ستون صاع، هذه زكاة ماذا؟ زكاة هذا الثمر المقدر. طيب، هل يأخذون هذا الستون صاع؟ النبي صلى الله عليه وآله قال في هذا الحديث: فخذوا، أي خذوا صدقة هذا الذي خرصتموه وقدرتموه، ودعوا لصاحب المزرعة الثلث. يعني باختصار: خذوا أربعين صاعا، وتركوا كم؟ عشرين صاعا، لأن العشرين هي الثلث، ثلث الستين، صح؟ والأربعون ثلثا الستين. طيب، قال العلماء: والحكمة في ذلك أن صاحب المزرعة لعل له جيران، له فقراء يعرفهم، يتركوا له هذا الثلث حتى يتصرف فيه، حتى يتصرف فيه. فهذا يسمى أيسا، الخرص يسمى الخرص، يقدر الثمر وهو فين؟ وهو على الشجرة، وهو على الشجرة. ثم يأخذ السعاة ثلثي الزكاة، ويتركون ثلثا لصاحب ماذا؟ المزرعة. هذا يسمى ماذا؟ يسمى الخرص، يسمى الخرص. فهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع. وأيهما أكثر، الثلث أو الربع؟ الثلث الأكثر. طيب، طيب، قولوا: فدعوا الربع، لماذا؟ هل هو على الخيار؟ قال العلماء: السعاة يقدرون المصلحة في ذلك، فإن رأوا مثلا أن صاحب المزرعة عليه حمل، في مثلا استضاف الضيوف، وعنده كرم، فهنا يدعوا له الثلث، الأكثر. لكن إذا كان ليس عنده هذه الصفات، فيدعوا له ماذا؟ الربع، فيدعوا له الربع، على حسب ما يرى هؤلاء السعاة في حاجة صاحب المزرعة، في حاجة صاحب ماذا؟ المزرعة. واضح هذا الآن؟ فهنا يكون على حسب ما يرى السعاة، هذا هو معنى الحديث. قولوا: العثري، ما يشرب بعروق، هذا ما جاء في الحديث الذي رواه البخاري: فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا. فالعثري هو الزرع الذي، أو الشجر الذي يشرب من الأرض بعروقه، ربما لا يسقى، تمر عليه سنة، سنتين، ما ينزل أيش؟ ما ينزل المطر، ومع هذا هو صامد، وهو مثمر، لأن فيه عروق يشرب من الأرض، يشرب من الأرض، بمعنى أنه ينبت ويثمر من غير كلفة، مثل الشجر الذي ينبت ويثمر بمطر السماء، أو من العيون الجارية، أو من السيول، أو نحو ذلك. هذا معنى عثريا. قال: وأما عروض التجارة، وهو كل ما أعد للبيع والشراء لأجل الربح، فإنه يقوم إذا حال الحول بالأحظ، فإنه يقوم إذا حال الحول بالأحظ للمساكين، من ذهب أو فضة، ويجب فيه ربع العشر. وتقدم معنا في أول كتاب الزكاة أن الصحيح من أقوال أهل العلم، وهو قول الجمهور، أن عروض التجارة فيها الزكاة، وذكرنا دليلا من القرآن، ودليلا من السنة. أما دليل القرآن، فقال الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ﴾، فهذه الآية عامة: أنفقوا من طيبات ما كسبتم، ومما أخرجنا لكم من الأرض. وذكرنا حديث: «أما فإنكم تظلمون عليا، فإنه قد حبس أذرعه وأعتاده في سبيل الله»، يعني يطلبون منه الزكاة، وهو أوقفها لله عز وجل، بمعنى ليس عليه زكاة، الشيء الموقوف ليس عليه ماذا؟ زكاة. وكما ذكر: عروض التجارة يقوم بإحدى النقدين. وذكرنا أيضا المسألة الخلافية بين أهل العلم المعاصرين: هل تقوم العملات الورقية، أو ما يقوم مقامها من البضائع ونحوها، هل تقوم بقيمة الذهب، أو بقيمة الفضة؟ فالمؤلف هنا يجنح إلى أن يكون التقويم بالفضة، والذي قال أن التقويم بالفضة، لأنه راعى الأحظ للفقراء. أيش معنى الأحظ للفقراء؟ يعني لو تقول: نصاب الذهب ثمانية مليون، ونصاب الفضة مليون، يعني المليون هذا أكثر الناس يملكه، صح؟ فكل كثير من الناس سيخرجون الزكاة، فهنا يكون الفقير ماذا؟ ما إن شاء الله مرتاح، يحصل لزكوات من هنا ومن هنا ومن هنا، واضح؟ لكن لو كان النصاب بنصاب الذهب، ثمانية مليون، من يملك ثمانية مليون الآن؟ قليل من الناس، التجار فقط، أما بقية الناس ما يملكون هذا، فسيكون إخراج الزكاة من أناس قليلين، من أناس ماذا؟ قليلين، قليلين. فهذا حجتهم فقط، التعليل. لكن كما ذكرنا: أن التعامل اليوم في الحقيقة والأرصدة إنما هي بالذهب، والتعامل إنما هو بالذهب، أما الفضة فلا ذكر لها، ولا قيمة لها، فوالله أعلم الصحيح أن الزكاة تقوم، أو عروض التجارة تقوم، بنصاب الذهب. فمن ملك تجارة، دكان فيه أكثر من ثمانية مليون، أكثر من خمسة وثمانين جرام من الذهب، فهذا الذي عليه الزكاة. أما بقالة صغيرة فيها مليونين، ثلاثة مليون، فهذا ليس فيها زكاة، تمام، ليس فيها زكاة، يعني على قولنا هذا. هذه البقالة الصغيرة عليها زكاة على قول من قال أن بالفضة، طيب، ما عليها زكاة، لكن بالذهب، ثمانية مليون، أظن ما فيها بضاعة بثمانية مليون، فهمت ماذا الآن؟ فقد يقول: طيب، نريد الآن حظا للفقراء، وقال: المال الأصل فيه الحرمة، يعني ما يكون في إخراج مال المسلم بمصلحة الفقير، وإنما بما يدل عليه ما يأمر به الشرع. فأنت لما تقول: نريد حظا للفقير، تلزم صاحب المال أن يخرج الزكاة، تقول له: واجب عليك، لأن مال قد بلغ النصاب، وهذا فيه أخذ مال بغير حق، أخذ مال بغير حق. فالأقرب والله أعلم أن يكون النصاب بالذهب. وأما قول: فيه ربع العشر، لأن عروض التجارة حكم، وحكم النقدين، حكم الذهب، أو حكم الأوراق النقدية. فلو معك ملابس، أو مواد غذائية، وبلغت النصاب، تقومها، مثلا مرت عليها سنة، من رمضان إلى رمضان، طلع رمضان هذا، مثلا عشر مليون، تمام. يجوز لك في هذه الحالة أن تخرج من نفس الدكان بضاعة تساوي ربع العشر. ربع عشر العشر مليون، كم؟ المليون الواحد فيه خمسة وعشرين ألف، إذن كم سيكون الآن؟ خمسة وعشرين ألف، يعني مئتين وخمسين ألف. زكاة العشر مليون، صح؟ مئتين وخمسين ألف، لأن كل مليون في خمسة وعشرين، خمسة وعشرين ضربها في عشرة يساوي مئتين وخمسين ألف. العشرة مليون فيها مئتين وخمسين، اخرج بضاعة تعادل مئتين وخمسين ألف، سلة غذائية قيمتها عشرين، وهذه ثلاثين، إلى أن تبلغ مئتين وخمسين ألف، خلاص، هذه زكاة. وإن أردت أن تخرج مالا، يجوز، يجوز كذلك أن تخرج مالا، تخرج مئتين وخمسين، لأن عروض التجارة هي التي يكسب بها المال، فحكم، حكم المال، مثل الذهب. معك ذهب أكثر من خمسة وثمانين جرام، فلك أن تخرج زكاته من نفس الذهب. لو مثلك معك مئة جرام، كم مئة جرام الزكاة في ربع العشر؟ كم ربع العشر؟ ثنين فاصل خمسة، يعني ثنين ونص. إذا معك خاتم ثنين ونص جرام، خلاص، يعطي أحد فقراء، يعتبر هذا زكاة. معك قطعة تساوي ثنين ونص جرام، ستعطيها أحد من الفقراء، يبيعها، يصنعها، المهم أنت خرجتها زكاة. طيب، ما تريد تخرج المال، تنظر كم قيمة ثنين ونص، كم قيمته، مثلا، ها، ستنظر كم قيمته، مثلا، طلعت قيمته مئتين ألف، سبيل المثال، مئتين ألف، لأن الجرام تقريبا يطلع تسع وثمانين ألف، تسعين ألف، أو نحو، فتخرج مئتين ألف، واضح؟ نعم. وعروض التجارة عندك ملابس، يمكن تخرج ملابس لفقراء يحتاجونها في لباسها، ما يعادل قيمة الزكاة، ويجوز لك أن تخرج مالا، يجوز هذا، ويجوز هذا. قال: ومن كان له دين، ومال لا يرجو وجوده، كالذي على مماطل، أو معسر، لا وفاء له، فلا زكاة فيه، وإلا ففيه الزكاة. يعني مثلا: أخذ منك زيد من الناس دين، مليون أو مليونين، مرت سنة، يا زيد، هاتي المليون، يقول لك: طيب، بكرة، بعد بكرة، بعد، يا زيد، هاتي المليون، يقول: أنا لآن معسر، ما عندي مال. فهل تخرج عليه زكاة وهو عند زيد هذا المال؟ لا، لا تخرج عليه زكاة، لأن هذا المال ليس مقدور عليه، هذا المال ليس مقدور عليه. لكن لو كان هذا المال عند زيد، وفي أي وقت تطلب، زيد يعطيك هذا المال، مقدور عليه، لكن أنت ما تحتاجه الآن، مرت عليه سنة، وأنت ما تحتاج المال، وأنت متأكد أنك إذا جيت عند زيد في أي يوم تريد هذا المال سيعطيك إياه، فهنا تخرج على هذا المال، ولو كان مع زيد، تضمه إلى زكاتك، إذا معك نصاب الزكاة. هذا معنى كلام المؤلف، هذا معنى كلام: ومن كان له دين، ومال لا يرجو وجوده، يعني ما يستطيع أن يقبضه متى شاء، في أي وقت يريده، كالذي على مماطل، مماطل يقول له: بكرة، بعده، بكرة، بعده، وهو لا يوفي بدينه، أو معسر، يعني فقير، ما عنده ما يسدد به هذا الدين، فهنا لا تخرج عليه زكاة، لا تخرج عليه الزكاة. هنا علق قال: لكن إذا قابضه، يزكيه مرة واحدة في سنة القبض فقط. مثلا: أعطاك إياه بعد عشر سنين، تخرج على هذا المال الزكاة بعد عشر سنين، لأن الآن في حكم المقدور عليه، في حكم ماذا؟ المقدور عليه. قال: ويجب الإخراج من وسط المال، ولا يجزئ من الأدون. الأدون يعني: أدون، يعني أقل من الوسط، أقل من الوسط، بمعنى أنك تخرج الزكاة من الوسط، لكن لو تريد أن تخرج من الأعلى، يجوز، وهذا أكمل وأفضل، وأكثر أجرا، وأكثر أجرا، لكن لا تخرج الزكاة من الدون، يعني من الذي هي دون الوسط، دون الوسط. واستدلوا على ذلك بالآية: ﴿ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتَهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾. قال: ولا يلزم الخيار إلا أن يشاء ربه. ومعنى الخيار: تأتي بالفقير، تعال، خذ ما شئته، هذا ليس بلازم عليه، تمام. لا نقول للغني: خلاص، اترك الفقير يختار، أنت عليك مثلا عليك شاتان، أو ثلاث شياه، خلاص، خلي الفقير يدخل بين أغنامك ويختار ما شاء، أكيد هذا سيختار الأفضل والأسمن والأكمل، فهذا لا يلزم له للغني أن يقول: لا، لا يختاره، أنا الذي أختار له من وسط مالي، فله ذلك. ولذلك قال: إلا أن يشاء ربه، يعني إذا كان كريم، ليس على سبيل الوجوب والإلزام عليه، وإنما على سبيل الاستحباب والأفضلية، له أن يمكن الفقير من الاختيار، أن يمكن الفقير من الاختيار. قال: وفي حديث أبي هريرة مرفوعا: «في الركاز الخمس»، متفق عليه. والركاز المراد به ها هنا: ما يجده الإنسان من ما لأهل الجاهلية، وجد كنز مدفون، إلى اليوم، بعض الناس يجد هذا من زمن عاد، أو من زمن فرعون، أو من زمن، وجد غارا فيه ذهب، أو فيه فضة، ليست هذه الذهب والفضة خرجت من الأرض، وإنما وجدها من بقايا، ومن خزائن أهل الجاهلين، فهنا يخرج منها، يخرج منها الخمس. فلو وجد مثلا خمسمائة جرام من الذهب، يخرج كم؟ مئة، الخمسمائة، صح؟ يخرج مئة جرام. هذا معنى: في الركاز الخمس، في الركاز الخمس. وأما إذا وجد مال مسلم، فهذا ليس من باب الركاز، كنت تمشي، فوجدت ذهبا سقط على أحد من أهل الإسلام، هذا يسمى لقاطة، يجب عليك أن تعرفها سنة، وأن تنشر ذلك، فإذا لم يأتي لها صاحبها، تمتلكها، وتضمن، إذا جاء تضمن، إذا جاء. وسيأتي معنا أحكام اللقطة في آخر هذا الكتاب. وبهذا نكون قد انتهينا من كتاب زكاة الأموال. وفي الدرس القادم إن شاء الله نأخذ بعض المسائل المهمة التي تتعلق بهذا الباب، الباب كزكاة الحلي، وغيرها من المسائل. نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. يعني مثلا: أنت رحلت بالا، تمام، معاك رحلة، جلست تحت غار، شارس بالعود هكذا تلعب، فظهر لك ما شاء الله ذهب فيه، هذا الذهب آثار، مثلا قوم عاد، لأن عاد قاله في حضر موت، في الأحقاف، تمام، أيها، هذا تأخذه، خلاص، ما تعرفه، لأن مو حق حد من المسلمين، تأخذ هذا الذهب وتزينه، فتخرج خمس هذا المال، الزكاة في الأصناف التي تجب عليهم الزكاة. هذا معنى الركاز. قد لك في بعض ناس يجدون، إذا كان يعني للمسلمين، طيب، فهذا قاله، حكمه حكم اللقطة، تعرفه، ولو كان قد يكون حد ورث، أو حد سمع أن أهل أعضاء عليهم كذا وكذا، إذا ادعاه يأتي بأوصافه، فإذا أتى بأوصافه يأخذه، لقطة. نعم، لا، إذا كان الكفار، لا، حكمه إذا كان الكفار، حكمه حكم أهل الجاهلية، نعم، يخرج عليه الركاز، يعتبره، لا، لا، بس يكون هنا حكم، وحكم الركاز. الأراضي، أحيانا نحن نشتري أراضي، نقول: بعضين، لما نحتاج المال نبيعه، فالأراضي مطلوب ثلاث، ونحتاج المال نبيعه، هذا يعني لا، شوف زكاة الأراضي. مثلا: أنت الآن اشتريت خمس أراضي، تمام، تريد تربح فيها، تبيعه وتشتري، اشتريتها في شهر رمضان، تمام، بلغت النصاب، قيمتها أكثر من خمسة وثمانين جرام، تمام، ها، أيوة، تبيع وتشتري فيها، تبيع، ما عليك شيء، تبيع وتشتري فيها، تبيع وتشتري فيها، جاء رمضان الثاني، تمام، معاك عشر، الآن معاك عشر أراضي، الزكاة على العشر كاملة. لنتقدم معنا أن المال الذي يكسب، أو يخرج أثناء الحول، حكمه حكم المال المزكى عليه في القصد الثاني، فطالما أن هذه الأراضي أثناء السنة ما نقصت عن النصاب، ما نقصت عن النصاب، ما زالت نصاب من أول العام إلى آخر العام، تزيد المال وينقص، لكن فوق النصاب، فهنا إذا جاءت آخر السنة، خلاص، انتهت السنة، تخرج زكاة على الموجود معاك الآن. أما الذي تبيع أثناء الحول، هذا ما عليه شيء، لا تحسبه. هذه المسألة ذكر أهل العلم فيها أنه إذا طال، إذا طال الركود، العقار، يعني ما يربح فيه، وبيع ويشتري، فهنا لا بأس أن يخرج إذا باع، إذا باع يخرج، مثل المال غير مقدور عليه، لأنه تقدم معنا أن المراد بعروض التجارة هي التي يكون فيها الربح في السنة، يكون فيها الربح، زيادة في الربح، هذا هو ماذا؟ هذا هو عروض التجارة. أما تجارة جامدة، أراضي معاك عشر، عشر سنين، وإن ما بعت شيء منها، فهذه والله أعلم يعني تخرج إذا بعت، إذا بعت واحدة منها تخرج زكاة، تخرج زكاة، إلا إذا تحركت الأرض في سنة، فهنا تخرج عنها جميعا، لأن الأرض تحركت، فهمت هذا؟ لأن الحكمة من إخراج الزكاة في عروض التجارة هو التجارة والربح، التجارة والربح. لكن لو مثلا معاك عشر، بعت في السنة ثنتين أو ثلاث، هذا ربح، يعتبر آخر الحول، تخرج عليها جميعا، لما تبقي معك، فهمت؟ طالب: العامة المال عنده أرض أو أرضين، أيوة، هل هي نصاب، هل هي نصاب، وهل هو عدها للتجارة، لا، وقال: مال لحفظ، لا، خلاص، إذا هو للحفظ، معنا ليس للتجارة، لكن بعد كم، يعني بعد ست سنين، سبع سنين، عشر سنين، متى يحتاج، هذا ما يعتبر للتجارة، هذا ليس للتجارة، يمكن إذا باع يخرج عنها، يعتبر أنه الآن مقدور عليه، يعني ربح فيها، يخرج عن، يخرج زكاتها إذا باعها، إذا باعها.