شرح السنة للإمام البربهاري 129

شرح السنة للإمام البربهاري 129

الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 129، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

حكم جحد القرآن أو السنة وتكفير من يعبث بالقرآن

من جحد أو شك في حرف من القرآن أو في شيء جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر. اتفق العلماء على كفر من أنكر شيئًا من كتاب الله أو كلامه.

شروط تكفير المعتصم بالقرآن وتأثير القراءات المتواترة

تكفير من يعبث بالقرآن يعتمد على ما إذا كان التغيير في جزء مجمع عليه أم مختلف فيه. القراءات المتواترة لا تعتبر جحدًا أو إضافة غير مقبولة.

تأثير القراءات المتواترة على الإجماع وتوضيح معاني القرآن

الاختلافات في القراءات المتواترة لا تعتبر جحدًا إذا كانت متواترة. "لا" في القرآن لها معنى حقيقي وهو زيادة التوكيد، وفهم هذا المعنى مهم في سياق الآيات.

  • 10 جمادى الأولى 1446هـ - 11/11/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن جحد أو شك في حرف من القرآن أو في شيء جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي الله مكذبًا، فاتق الله واحذر، وتعاهد إيمانك في هذا الفقر، أخواني في الله. نبه المؤلف رحمه الله تعالى إلى ما يتعلق بجحود ما في القرآن والسنة وما يتعلق بهذه المباحث، إخواني في الله، وخاصة نتكلم حول جحود ما في القرآن، فإن القرآن هو كلام الله جل وعلا، وقد اتفقت كلمة العلماء على أن من جحد ومن أنكر شيئًا من كتاب الله ومن كلام الله جل وعلا فإنه كافر، فإنه كافر مرتد، ليس من أهل القبلة ولا من أهل الذمة. فقوله رحمه الله تعالى: ومن جحد أو شك في حرف من القرآن أو في شيء جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي الله مكذبًا، فاتق الله واحذر، وتعاهد إيمانك. ونلخص مسألة هذا الباب وهذه الفقرة تحت أربعة مباحث. المبحث الأول وهو الذي صرح به المؤلف رحمه الله تعالى أن من جحد شيئًا من القرآن فإنه كافر، بل ولو كان هذا الشيء عبارة عن حرف، حرف واحد، يتجرأ بعض الناس على جحوده وعلى إنكاره، كان يأتي بعض الناس ويقول: هذا الحرف ليس من القرآن، فهذا كافر بالاتفاق، العلماء قد نقلوا الإجماعات والاتفاقات المروية في هذا الباب. كما ذكر ذلك ابن قدامة رحمه الله تعالى في «لمعة الاعتقاد» حيث قال: إن من جحد حرفًا من القرآن فهو كافر، حرف واحد فإنه يكفر. وإذا كان هذا في حق حرف واحد، تأتي المسألة الثانية وهي: ما ظنك بالذي يجحد ما هو أكثر من حرف، يجحد آيات من القرآن، فهذا كفره أكثر وكفره أبين. لا خلاف بين العلماء وبين الأئمة في كفره، يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ومن زعم أن القرآن نقص منه آيات أو كتمت منه آيات... إلى آخر كلامه، قال: لا خلاف أنهم كفار، من زعم أن القرآن نقصت منه آيات أو أن آيات أسقطت من القرآن، وهذا كحال الروافض، عندما قالوا بأن القرآن محرف، استدلوا على تحريفهم على أن القرآن محرف بأن هناك آيات أسقطت من القرآن. بل منهم من تجرأ بأن هناك سور ليست آيات، سور موجودة في عهد رسول الله لكننا في هذه الأزمان لم نرها، وهذه إشارة منهم إلى أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام تمالوا على إخفاء القرآن وإخفاء شيء من سور القرآن، كما يدعون بسورة الولاية، سورة كبيرة طويلة، وقد ذكرناها في دروس ماضية، ذكرنا بعض هذه الآيات المزعومة أو سورة النورين، صفحة ونص اسمها هذه السورة كانت موجودة في القرآن وقد حذفت، وكلها تدور حول إمامة علي وحول الوصاية بعلي وحول تعظيم آل البيت، حول هذا الفلك، ناهيك عما فيها من ركاكة في الكلمات وضعف في الإملاء، وتجد حتى ريح العجمة موجودة بين هذه السور وبين هذه الآيات المدعاة، كله كذب في كذب. فمن ادعى أن مثل هذه السور أسقطت من القرآن وأن القرآن ناقص، فهذا كافر، هذا كافر كما قال شيخ الإسلام، لا خلاف في كفره، لا خلاف في كفره. فهذا المبحث ينبغي، يا إخواني في الله، أن يكون في عين الاعتبار، فإن من تجرأ على كلام الله جل وعلا فجحد حرفًا أو شك في حرف أو زاد حرفًا ليس من القرآن فهو كافر، وهذا لا خلاف في كفره. وسمعنا في الآونة الأخيرة من تجرأ على القرآن، فيقول بعض الناس: إن مثل سورة «قل هو الله أحد» أن «قل» هنا زائدة، ما تذكر، لأن إنما «قل» هذا أنزلها ربنا جل وعلا في حق محمد، والخطاب لمحمد خاصة، يا محمد قل هو الله أحد، قال: الآن الخطاب ليس لمحمد، لجميع الأمة، فيقال: بسم الله الرحمن الرحيم، الله أحد، الله الصمد، مباشرة تحذف «قل»، هذا كافر الذي يدعي أن «قل» زائدة، فهذا كافر، لأن القرآن أنزله ربنا جل وعلا وقد تكفل بحفظه، فمن ذا الذي يعلق، فمن ذا الذي يعقب على كلام الله جل وعلا، فهو تنزيل رب العالمين، لا يأتيه الباطل أبدًا. فلا أحد يتجرأ على كلام الله، وكل من سوّلت له نفسه أن يعبث بكلام الله وبكتاب الله بزيادة أو نقصان، فإن الله جل وعلا يجازيه جزاءً وافيًا في الدنيا قبل الآخرة، ولنا عبر في كثير من الفرق الضالة، ومن الرؤوس الذين تجرأوا على العبث بكلام الله وبكتاب الله، فلهم العاقبة السيئة في الدنيا قبل الآخرة. ومما ينبه عليه في هذا المقام أن قول العلماء والإجماعات المنقولة في هذا الباب على أن من جحد حرفًا أو من زاد حرفًا فهو كافر، أن هذه الكلمات وهذه الأحرف في الذي قد أجمع على القرآن، فالعلماء، إخواني في الله، ومن عرف ما يتعلق بجمع القرآن، بل ما يتعلق بتنزيل القرآن، فإن القرآن أنزل على سبعة أحرف، أنزل على سبعة أحرف، راعى القرآن، راعى ربنا جل وعلا حاجات العرب وقراءات العرب. فكانت في كل قراءة تختلف عن القراءة الأخرى إما ببعض الأحرف وإما بالحركات، كما يستعمل بالتشكيل، فكانت هناك قراءة تختلف عن هذه القراءة، وهذه القراءة تختلف عن هذه القراءة، حتى إن بعض الصحابة كان يستشكل هذا الأمر، كان هذا يقرأ سورة كما وقع في سورة الفرقان، كان يقرأها بعض الصحابة بأحرف ويقرأها بعضهم بحرف آخر، حتى رفع ذلك لنبينا عليه الصلاة والسلام، فعاتبهم على هذا الخلاف، وقال: «اقرأ كلاكما محسن، كلاكما محسن، فإن القرآن أنزل على سبعة أحرف». فيوجد هناك قراءة تختلف عن قراءة وهي أحرف يسيرة، فهذا الخلاف هو تحت إجماع الإجماع، العلماء قد أجمعوا على وجود مثل هذه الأحرف اليسيرة التي تم الخلاف فيها بين القراء، فهذا الخلاف اليسير لا يدخل في الكفر، لا يدخل في الكفر، إنما العلماء راعوا الخلاف الموجود، فربما أنت تقرأ في قراءة، تأتي قراءة أخرى فيها إضافة حرف، إضافة حرف ليست موجودة في قراءتك، فهل تقول: يا أخوان، هذا زيد حرف، فيدخل في الكفر؟ لا. أو أنت تقرأ قراءة، فهي إسقاط لحرف، ليست موجودة في قراءة أخرى، فلا يأتي أصحاب تلك القراءة ويقولون: أنت يا عبد الله جحدت حرفًا لم تذكره في القرآن، فأنت تدخل في الكفر؟ لا، لا أحد يقول بهذا، بل هذه القراءات مع اختلاف اليسير في أهل الأحرف اليسيرة، هذا مما أجمع العلماء، بل هذه القراءات مما تواترت وتسمى بالقراءات السبع المتواترة، تواترت النقولات عنها. ولهذا، علماء رحمهم الله تعالى، عندما يتكلمون حول أن من جحد حرفًا ينبهون على هذه المسألة، بشرط أن يكون هذا الحرف ليس مما أجمع عليه، فإن كان مجمعًا عليه فإن زيد أو نقص فلا يجوز، أما إذا كان حرفًا يدور بين خلاف الفقهاء، فهذا ليس فيه شيء. ولهذا يقول بعض العلماء، كما ذكر ذلك ابن حزم رحمه الله تعالى، وقال: اتفقوا على أن كل ما في القرآن حق، وأن من زاد فيه حرفًا من غير القراءات المروية المحفوظة المنقولة نقل الكافة أو نقص منه حرفًا أو بدل منه حرفًا مكان حرف... إلى آخره، فقال: فإنه كافر. إذن اشترط ابن حزم رحمه الله تعالى ونقل اتفاق العلماء واتفاق الأئمة على أنك إن جحدت حرفًا وأن هذا الحرف قد أجمع العلماء على ثبوته، أجمع العلماء على ثبوته، ثم أنت تأتي وتحذف هذا الحرف، فإنك كافر، لكن إن كان هذا الحرف مما هو بين الروايات المنقولة متواترة، يوجد إسقاط هذا الحرف، فهذا ليس بكفر، فهذا ليس بكفر. ومثل هذا ما ذكره القاضي عياض رحمه الله تعالى، نفس هذا المعنى، حيث نقل رحمه الله تعالى هذه العبارات ودلل على هذا الأمر، فيقول مثلًا رحمه الله تعالى: «واتفقوا على أن جميع ما في القرآن حق، وأن من نقص منه حرفًا... انظر نقص حرفًا، جحد حرفًا، لكن انظر للشرط ما وصف هذا الحرف الذي أنقص أو الذي أسقط، قال: قاصدًا منه قاصدًا لذلك أو بدله بحرف آخر أو زاد فيه حرفًا مما لم يجتمع عليه المصحف الذي وقع عليه الإجماع وأجمع على أنه ليس من القرآن، قال: فإنه كافر». فهذا لا بد قيد، فقيد العلماء كونك تحذف حرفًا أو تزيد حرفًا، فإن كان هذا الحرف المزيد أو المحذوف هو من الأحرف التي أجمع العلماء عليها على إثباته وعلى ثبوته، فأنت تجحده، فإنك كافر، أما إذا كان هذا مما قد تم الاختلاف بين العلماء عليه، فهذا لا يدخل في الكفر. مثاله مثل في قراءتنا في رواية حفص نقرأ في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ بقراءة إضافة واو، لكن في قراءة ابن عامر عنده حذف الواو، يقرأ هذه الآية: ﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ من غير ذكر واو، هنا في إسقاط للواو، لكن هذا مما قد تواتر عند النقولات، وأن هذه من القراءات التي قد تواتر نقلها من الأمة سلفًا عن خلف، فهذا لا يدخل في هذا المقام، لأن هذا مما اختلف عليه الأنظار العلماء، وكل يقرأ وهو محسن في قراءته. وهكذا في قوله تعالى: ﴿وَالزَّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ هذا في قراءتنا، لكن في قراءة في مصحف أهل الشام يقرؤون بإضافة الباء، بإضافة الباء: «وبالزبر وبالكتاب المنير»، باء هنا زائدة، وباء هنا زائدة، هذا في قراءتهم، لكن نحن في قراءتنا نسقط الباء، نقول: «والزبر والكتاب المنير»، فهذا إسقاط من الأحرف، هل هذا منا عمدًا أو جحدًا للقرآن؟ لا، هذه قراءة جاءتنا متواترة إلى زماننا، وكل بقراءته، فإن عثمان رضي الله تعالى عنه عندما جمع القرآن على مصحف واحد راعى القراءات وراعى الاختلافات وأثبتها في مصحف، والذي سمي بعدها بمصحف الإمام. ثم أصدر نسخًا إلى الأقاليم وإلى المدن، قيل: أربع نسخ، قيل: ست نسخ، قيل: سبع نسخ، سادسها بين الأقطار والسابع عنده، على اختلاف بين العلماء في عدد النسخ التي بعثها عثمان إلى الأمصار والأقطار وإلى المدن، وكانت فيها هذه الخلافات الموجودة، وهذه الخلافات ثابتة، فإضافة حرف وإسقاط حرف إذا كان دائرًا بين النقولات المتواترة عند القراء، فإن هذا ليس فيه إشكال. وهكذا كذلك في سورة التوبة، عندنا في قراءتنا: ﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾، في قراءة ابن كثير رحمه الله تعالى فيها إضافة: «من جنات تجري من تحتها الأنهار»، فهنا عندنا حذف الميم، وفي بعض القراءات إضافة: «من جنات تجري تحتها الأنهار»، فهنا إضافة، وهنا حذف، وهذا -إخواني في الله- لا يدخل في هذه المسألة، وإنما المسألة إذا ذكرها العلماء في الإجماعات: أنك تزيد حرفًا، تزيد حرفًا خارج عن الحرف الذي أجمع عليه العلماء، حرف زائد، فهذا الذي يكفر صاحبه. أو أنك تجحد حرفًا أجمع عليه العلماء، أجمع عليه القراء، فتنكر هذا الحرف، فإنك تكفر، لكن إذا كان هذا الذي متفق على كفره وعلى ردته، أما هناك خلاف دائر بين الفقهاء باختلاف القراءات ولهجات العرب التي أنزل عليها القرآن، فإن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فإن هذا لا إشكال فيه، ولا يدخل فيه مسألة الباب. أنا أأتي إلى مسألة أخيرة ونبين عليها في هذا الباب، وهو أن بعض الناس قد يقرأ مثل هذه الإجماعات: أن من جحد حرفًا من القرآن فهو كافر، أو كذلك من أضاف حرفًا من القرآن فهو كافر، يستشكل بعض الناس ما يقع عند بعض المعربين في بعض إعرابات القرآن، يقول: وهذا حرف زائد، هذا حرف زائد، ما تسقط من ورقة، يقول: من حرف زائد، ليس كمثله شيء، «كاف» هنا زائدة. فهل بعض الناس يستنكر مثل هذه الإعرابات ويقول: هذا ما ينبغي، صحيح، يوجد من أهل العلم من يرى أن هذا ما ينبغي، أنك تأتي إلى القرآن وتقول: فيه هذا زائد، وهذا حرف زائد، لا تقول هذا، وهذا طائفة من أهل العلم، ومراعاة ما يسمى بالأدب مع كتاب الله جل وعلا، أنك لا تقول: أنه زائد، لأن هذا فيه نقص القرآن، وقيل: أن فيه إيهام إيهام للسامع أن هذا زائد فيشكل هذا عند أذهان بعض الناس. فاستحب بعض العلماء من أهل العلم أنك لا تقول: إن في القرآن حرفًا زائدًا، هذا قول، لكن ذهب جماعة من المحققين إلى جواز ذلك، ما في شيء أنك تقول: أنه زائد، لأنه يقول العلماء: لأنه قول من يقول: لأنه حرف زائد أي زائد في الإعراب، زائد في الإعراب، أما المعنى فله معنى، أما المعنى فله معنى. وأنه من معاني الحروف الزائدة التوكيد، وحتى يقول بعضهم: قاعدة، قالوا: فائدة الزوائد: زيادة التوكيد، ما تسقط من ورقة، قالوا: هنا «من» زائدة، أي في الإعراب، هنا «من» في باب الإعراب زائدة، لكن كمعنى لا لها معنى، ما معنى «من» هنا؟ قالوا: معناها أنها زيادة في التوكيد، زيادة في التوكيد. ولهذا يرى العلماء أنه ليس فيه عيب وليس فيه نقص، لأن وجود هذه الأحرف الزائدة في القرآن تعطي القرآن بلاغة، تعطي القرآن فصاحة، تعطي، تعطي القرآن معنى آخر، إضافة معنى، فقالوا: لا عيب ولا تنقص، وهذا عنهم كثير من العلماء، أنهم في إعراب القرآن يقولون: حرف زائد في القرآن، وأنهم عندما يقولون: زائد، يقولون للناس: أن المختص بالزيادة أنه حرف زائد في باب الإعراب، أما المعنى فليس له زيادة في المعنى، بل له معنى حقيقي وهو زيادة التوكيد. ولهذا يقولون في إعراب: حرف توكيد وصلة، حرف توكيد وصلة، أي له معنى جوهري في كتاب الله جل وعلا. فأخواني، في الآن، المسائل المتعلقة بهذه المسألة حول جحود ما في القرآن، فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.