الدرس في شرح وتعليق على كتاب تزكية النفس 3، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض المقطع آثارًا عن الصحابة والتابعين تبرز أهمية الإخلاص لله في الأعمال، منها قول عمر بن الخطاب: «من خلصت نيته كفاه الله ما بينه وبين الناس»، وقول عثمان بن عفان عن ظهور السريرة. ويؤكد سفيان الثوري على صعوبة مجاهدة النية، بينما يختم الربيع بن خثيم بأن كل ما لا يبتغى وجه الله يضمحل.
يؤكد العلماء أن العمل لا يدوم ولا يُقبل إلا إذا خُصّ به وجه الله تعالى، وأن الإخلاص هو روح العمل وبدونه يكون التعب ضائعاً. كما يبين أن الرياء يحرم صاحبه محبة القلوب وثواب الله لأن القلوب بيد الله لا بيد المخلوقين.
يبرز النص مكانة الإخلاص كحقيقة الإسلام عند ابن القيم، ويضرب الأمثال على أن العمل بغير إخلاص كحمل الرمل يثقل ولا ينفع. ويصف ابن القيم طريق تحقيق الإخلاص بذبح الطمع بسكين اليأس والزهد في الثناء زهد عشاق الدنيا في الآخرة.
يختتم المتحدث الدرس مشيراً إلى بقاء بعض الآثار التي سيتم تناولها في درس قادم بسبب ضيق الوقت. ويكتفي بما تم طرحه في هذا المجلس العلمي المبارك.
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فقد تقدم معنا الكلام على أعظم ما يكون به الإخلاص، وما يكون به تزكية النفس، وهو الإخلاص لله عز وجل. وذكرنا تعريف الإخلاص، والأمر به من الكتاب والسنة، وأنه سبب لتزكية النفس. ومن المناسب أيضًا أن نكمل هذا الموضوع بذكر بعض الآثار عن سلفنا الصالح في الإخلاص، فإن السلف الصالح لهم عناية كبيرة بهذا الموضوع، موضوع الإخلاص لله عز وجل. فهم قدوتنا في تزكية النفوس، وفي معرفة أمراض النفس والقلوب. فناسب أن نذكر شيئًا من تلك الأقوال ومن تلك الآثار التي وردت عن سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى. من أول هذه الآثار: أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه، قال له: «من خلصت نيته كفاه الله تعالى ما بينه وبين الناس». يعني: من أصلح ما بينه وبين الله بالإخلاص لله عز وجل وحده، وبجعل الهم همًا واحدًا وهو إرادة ما عند الله عز وجل، فإن الله سبحانه وتعالى يكفيه ما بينه وبين الناس. وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: «ما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله عز وجل على صفحات وجهه وفلتات لسانه». بمعنى أن المخلص يفوح إخلاصه من خلال كلامه ومن خلال أقواله وأفعاله، والعكس بالعكس: من لم يخلص في عمله فيظهر بمظهر ويعلن خلاف ذلك، فهذا يظهر كذبه على صفحات وجهه، علامات تجدها على وجهه، وعلى فلتات لسانه تخرج عليه كلمات لربما لم ينتبه لها تدل على سوء طويته، والعياذ بالله. وقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: «مكتوب في التوراة: ما أريد به وجهي فقليله كثير، وما أريد به غيري فكثيره قليل». وهذا الأثر هو شبيه قول ابن المبارك رحمه الله تعالى: «رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كثير تصغره النية». فربما إنسان على سبيل المثال ينفق بالأموال الكثيرة، ربما ملايين الأموال، لكنه لم يخلص النية لله، فدخل في نفقته تلك شيء من الرياء أو من السمعة أو نحو ذلك، فهذا العمل الكثير والصدقة الكثيرة تكون قليلة، أجرها قليل، لماذا؟ لأن صاحبها لم يخلص فيها لله عز وجل. ورب إنسان يتصدق بريالات، بشيء قليل من المال، لكنه مخلص لله عز وجل، أراد ما عند الله، فلربما ينال من الأجر أعظم وأعظم من ذاك الأول الذي أنفق كثيرًا ولكنه أجره قليل. فانظروا إلى أهمية الإخلاص في الأعمال الصالحة، وقس على ذلك غيرها من الأعمال. وكتب سالم بن عبد الله بن عمر، وكتب سالم بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز رحمهم الله تعالى، أنه قال له: «اعلم أن عون الله للعبد على قدر النية، فمن تمت نيته تم عون الله له، ومن نقصت نيته نقص عون الله له بقدرها». وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». أي: مخلصًا لله عز وجل في إعانة إخوانه المسلمين، فمن كانت نيته صالحة، نيته صادقة، فإن الله عز وجل يعينه، وكذلك يجزيه أفضل مما عمل. وهكذا كان معروف الكرخي رحمه الله تعالى يقول: «يا نفس، أخلصي تتخلصي، أخلصي تتخلصي». تتخلصي من أيش؟ من عذاب الله، تتخلصي من سخط الله سبحانه وتعالى. وهكذا قال يعقوب المكفوف رحمه الله: «المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته». هذه من علامات الإخلاص، من علامات الإخلاص أن المخلص في حسناته، يعني في أعماله الطيبة، يكتمها مهما استطاع إلى ذلك سبيلًا، كما يكتم سيئاته. هل أحد منا يحب أن يري الناس أعماله القبيحة؟ لا، لا يفعل أحد منا ذلك، يخفي عوراته وسيئاته وقبائحه عن أنظار الناس، فكذلك المخلص في أعماله الطيبة يخفيها كما يخفي سيئاته، وهذه دليل على إخلاص العبد. وهكذا عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى أنه قال: «ما عالجت شيئًا أشد علي من نيتي، لأنها تتقلب علي». وهذا فيه دليل على أن المسلم يتعاهد نيته ويعتني بها ويصححها بين الفينة والأخرى. فإذا كان سفيان الثوري وهو إمام من أئمة أهل الحديث ومن أئمة أهل العلم يقول هذا القول، ويذكر أن نيته تتقلب عليه، فكيف بأحوالنا نحن الجهال، نحن المقصرون، نحن المذنبون؟ فنحن أحوج إلى أن نتفقد نياتنا. وقال الربيع بن خثيم رحمه الله تعالى: «كل ما لا يبتغى وجه الله يضمحل». كل ما لا يبتغى وجه الله يضمحل، يعني: يذهب ولا يستمر. وعبر بعض العلماء بأثر الربيع بن خثيم بقوله: «ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل». الشيء الذي يراد به وجه الله يستمر صاحبه عليه: كان ينفق لله لا ينقطع عن النفقة، كان يصلي ويحافظ على الصلاة لله خالصًا لوجه الله لا ينقطع عن هذا العمل، كان يطلب العلم ويجتهد من أجل الله عز وجل، لا ليماري العلماء ويجاري السفهاء، لا من أجل أن يمدح وأن يقال عالم، وإنما يطلب العلم لوجه الله، فتجد هذا الطالب يستمر. ومن انقطع من طلاب العلم عن هذا الطريق إلا بسبب عدم إخلاصه. فصدق علماؤنا رحمهم الله تعالى: «ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل». فلا يبقى إلا الحق، وما يبقى إلا ما كان لله سبحانه وتعالى خالصًا. وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: «لا يزال العبد بخير ما إذا قال قال لله، وإذا عمل عمل لله عز وجل». هذا هو الإنسان الذي على خير، هذا هو العبد الذي على الخير: إذا قال قال لله، لا قال لغرض من أغراض نفسه، ولا لمصلحة من مصالحه الدنيوية، وإنما يقول لله، ويسكت لله، ويعطي لله، ويمنع لله، ويعمل لله، ويترك لله سبحانه وتعالى، فهذا علامة الإخلاص. وقال سهل بن عبد الله رحمه الله تعالى: «ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص، لأنه ليس لها فيه نصيب». النفس ليس لها نصيب من الإخلاص، فلا تجد من المخلص مدحًا ولا ثناء ولا غرضًا من أغراض الدنيا، فلا شك أن الإخلاص شديد على النفوس لأنه ليس لها فيه حظ، ليس للنفس حظ لمن أخلص لله سبحانه وتعالى، بل ربما المخلص يعني يجعل هذه النفس تشقى من أجل أن ينجو من عذاب الله سبحانه وتعالى. وقال مطرف بن عبد الله الشخير رحمه الله: «صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية». نعم، فالقلب لا يصلح كما مر معنا إلا بالعمل، من صلاح من صيام، من ذكر لله عز وجل، من صدقة، من قراءة قرآن، من إحسان إلى غير ذلك، لكن هذا العمل لا يصلح إلا بصلاح النية. كما مر معنا: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». فما الفائدة أن يعمل الإنسان الأعمال العظيمة الكثيرة ثم لا يثاب عليها ولا ينتفع بها؟ فلا شك أن قلبه لا ينتفع بهذه العبادات والأعمال الصالحات. وقال الغزالي رحمه الله: «يقال: العلم بذر، والعمل زرع، وماؤه الإخلاص». فالبذر والزرع إذا لم يتعاهد بالسقي هل ينبت؟ هل يثمر؟ هل يكبر؟ لا. وهكذا العمل: العمل لا بد له من علم، والعلم لا بد له من إخلاص لله سبحانه وتعالى. وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: «إذا عدم الإخلاص في الأعمال فهي تعب ضائع». إنسان يتعب نفسه ويشقي نفسه في الأعمال، ثم يرائي ولا يخلص لله عز وجل فيها، فهو تعب ضائع، تعب ضاع عليه، ما وجد أجر وثواب هذا العمل. ما مثله إلا كمثل يعمل في عمل دنيوي من بناء أو من زرع أو نحو ذلك، ثم لا يعطى أجره على ذلك، فيذهب تعبه ويذهب جهده في غير فائدة ولا نفع. فهذا هو مثل من يعمل الأعمال ويعمل كذلك الحسنات، ثم بعد ذلك تضيع عليه بسبب عدم إخلاصه. وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: «الله الله في إصلاح النيات». قال مالك بن دينار: «قولوا لمن لم يكن صادقًا: لا تتكلف، وليعلم المرائي أن الذي يقصده يفوته، وهو التفات القلوب إليه، فإنه متى لم يخلص حرم محبة القلوب، ولم يلتفت إليه أحد، والمخلص محبوب. فلو علم المرائي أن قلوب الذين يرائيهم بيد من يعصيه لما فعل». وهذا كلام عظيم فيه علاج للرياء: علاج الرياء أن تعلم أن هؤلاء الذين أردت منهم مدحًا أو ثناء أو غرضًا من أغراض الدنيا، ما بأيديهم ما تريد، إنما هو بيد الله عز وجل. فلو علم المرائي أن قلوب الذين يرائيهم بيد من يعصيه لما فعل، فإن قلوب هؤلاء الذين ترائيهم بيد الله عز وجل، فلو شاء ربك سبحانه وتعالى لأبغضوك ولو تصنعت لهم، ولو كذلك راءيتهم. فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء سبحانه وتعالى. ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «النية للعمل كالروح للجسد». هل الجسد بدون روح يحيى؟ لا يحيى، يتعفن. إذا خرجت الروح من الجسد سارع جميع الناس، ولو من أقرب الناس إلى الميت، إلى دفن هذا الميت، لأنه لو تركوه عندهم لتعفن وصار جثة هامدة. فكذلك يقول شيخ الإسلام: العمل بدون النية الصالحة مثل الجسد الذي لا روح له. هذا يدل على أهمية النية الصادقة الصالحة. وقال أيضًا ابن القيم: «الإخلاص فهو حقيقة الإسلام». أما الإخلاص فهو حقيقة الإسلام، إذ الإسلام هو الاستسلام لله لا لغيره، لا لغيره. كل هذه الآثار تدلنا على حرص سلفنا الصالح على معالجة هذا الأمر، وهو إرادة العمل لغير الله عز وجل. وأما ابن القيم فقد وردت عنه العبارات الكثيرة، وفيها من روائع الألفاظ، ومن كذلك محاسن الأمثلة التي ضربها في هذا الباب. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: «المخلص لله إخلاصه يمنع غل قلبه ويخرجه ويزيله جملة، لأنه قد انصرفت دواعي قلبه وإرادته إلى مرضاة ربه، فلم يبق فيه موضع للغل والغش». وهذا تقدم معنى أن الإخلاص من أعظم أسباب ذهاب دغل القلوب وأمراض القلوب. وهكذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: «العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملًا، يثقله ولا ينفعه». يثقله ولا ينفعه. انظر إلى هذا التشبيه: يقول ابن القيم: الذي يعمل من غير إخلاص ولا اتباع للنبي عليه الصلاة والسلام، مثل المسافر معه جراب، أو جراب يعني مثل الشنطة أو نحو ذلك، يضع فيها زاد سفره، لكن هذا المسافر ملأ جرابه بالرمل، بالتراب، بالكثيب. إيش ينتفع بهذا الكثير؟ ما ينتفع به. هل يضره؟ نعم يضره، هو الآن يمشي وعليه هذا الثقل، هذا الحمل الثقيل، فماذا ينتفع به؟ لا ينتفع منه شيء، يثقله ولا ينفعه. وهكذا من يعمل الأعمال الكثيرة لكنها خالية من الإخلاص ومن المتابعة للنبي عليه الصلاة والسلام، فهذه الأعمال تثقله ولا تنفعه، تثقله ولا تنفعه. وقال أيضًا ابن القيم رحمه الله تعالى: «لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس، إلا كما يجتمع الماء والنار، والضب والحوت». انظر إلى هذا المثل: يقول ابن القيم: لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء، والطمع الذي يحب المدح والثناء ويحب مطامع الحياة الدنيا، فهذا لا يمكن أن ينال الإخلاص، لا تجتمع هذه الأمور من المدح والثناء والطمع مع الإخلاص في القلب أبدًا، إلا كما يجتمع الماء والنار. هل يمكن يجتمع الماء والنار؟ لا، إذا أتيت بالماء على النار زادت النار اشتعالًا، ولا يمكن. وكذلك الضب والحوت: الضب ممن يعيش في البر، والحوت ممن يعيش في البحر. هل يمكن أن يصاحب الضب الحوت فيسكن معه في البحر، أو العكس؟ هل يمكن للحوت أن يصاحب الضب فيسكن معه في البر؟ أبدًا. وهكذا لا يجتمع الإخلاص في القلب مع محبة المدح والثناء والطمع. وقال أيضًا ابن القيم: «وإن أكثرنا عليكم لكن نريد أن ننهي هذا الباب». قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «إذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فأقبل على الطمع أولًا فاذبحه بسكين اليأس، وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة، فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخلاص». وذبح الطمع يسهله عليك علمك يقينًا أنه ليس من شيء يطمع فيه إلا وبيد الله وحده خزائنه، لا يملكها غيره، ولا يؤتي العبد منها شيئًا سواه. والزهد في الثناء والمدح يسهله عليك علمك أنه ليس أحد ينفع مدحه ويزين، ويضر ذمه ويشين، إلا الله وحده. كلام عظيم من روائع وبدائع ابن القيم رحمه الله تعالى، رحمة واسعة. يقول: إذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص، تريد أن تحقق هذا وما فيه من الفضل، قال: أولًا أقبل على الطمع، الطمع في الدنيا من مدح أو ثناء أو مال أو منصب أو جاه أو غير ذلك، أقبل عليه فاذبحه بسكين اليأس، إيأس من ذلك. انظر إلى هذا التعبير وهذا التشبيه البليغ: اذبح الطمع بالسكين إذا أردت الإخلاص، إذا أردت أن تحقق الإخلاص، حتى تيأس منه. فإذا مات عندك الطمع، خلاص، يأس منه، لا يمكن للميت أن يحيى. فتيأس من أولًا الطمع، ثم أقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة. الذي يعشق الدنيا تجده منذ أن يستيقظ من نومه إلى أن يأتي للنوم من الليل وهو منهمك في دنياه، لأنه قد عشق هذه الدنيا. فأنت إذا أردت الإخلاص أقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة. نعم، فإن عشاق الدنيا لا يقبلون على أعمال الآخرة، يهونون في الصلاة، في النفقة، لأنهم قد عشقوا الدنيا. فأنت ازهد في الثناء والمدح مثل ما زهد عشاق الدنيا في الآخرة. قال: فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخلاص. خلاص، ستحقق الإخلاص لا محالة، لأنك قد زهدت في الطمع وقد ذبحت... ماذا قد ذبحت؟ الطمع، وزهدت في المدح والثناء. إلى آخر كلامه رحمه الله. وبقي هناك بعض الآثار لكن لعلنا نعجلها إلى درس آخر لانتهاء الوقت. وزيادة نكتفي بهذا، وإلى هنا والله تعالى أعلم.