قصة موسى عليه السلام في القرآن 7

قصة موسى عليه السلام في القرآن 7

الدرس في قصة موسى عليه السلام في القرآن 7، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

رحلة العودة إلى مصر

بعد إتمام المدة في مدين، عاد موسى عليه السلام إلى مصر بصحبة أهله، وواجهوا ظلامًا وبردًا في الطريق. استطاع موسى رؤية نار من بعيد فذهب ليستطلع الأمر بينما بقي أهله.

الحدث الغريب في وادي طوى

عند وصول موسى للنار، وجد أمرًا غريبًا حيث كانت النار تشتعل دون أن تحرق، وسمع نداء من الله. أمر الله موسى بخلع نعاله استعدادًا لمناجاته.

قصة موسى مع العصا

سأل الله موسى عن العصا التي بيده، وأمره بإلقائها فتحولت إلى حية. يشرح المفسرون الآيات المتعلقة بهذه الحادثة ومعانيها.

ختام الحديث عن آية العصا

يشير المقطع إلى انتهاء الحديث عن آية العصا ويتوقع استكمال الحديث عن باقي الآيات فيما بعد. يختتم بالصلاة على النبي وآله.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، متابعي إخواني في الله، في قصة موسى عليه السلام، ما مضى معنا في درس أمس، بعد إبرامه الاتفاق بينه وبين الرجل الصالح من أهل مدين، وذكرنا أنه على القول الصحيح ليس بشعيب النبي، وإنما من صالح تلك البلاد، على أن يعمل عنده لمدة ثماني سنين أو يزيد إلى عشر، ويكون هذا مهره على أن يتزوج أحد بناته، فتم الاتفاق، ومضت المدة التي قضاها موسى عليه السلام، وعلى إثرها تزوج موسى، وعلى قول جماعة من أهل العلم أنه أنجب الذرية من زوجته. هنا تاقت نفسه عليه السلام إلى الرجوع إلى بلده، إلى مصر، فتحرك بمن معه، كما قال ربنا: ﴿فَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾، تحرك موسى عليه السلام من مدين إلى جهة الشمال، ثم نزل من العقبة، عقبة الخليج أو خليج العقبة، فتحول إلى جهة الجنوب، نزل طبعًا موسى عليه السلام لن يعود بنفس الطريق التي أتى منها، موسى لما خرج من مصر خرج في حال كان مطلوبًا، وخرج خائفا يترقب، وخرج مسرعا حتى لا يدرك، فكان عجّل في مشيه، وكان لوحده، وكان ذا همة، وكان يصعد الجبال والأماكن الوعرة حتى لا يلحقه أحد. قيل أنه خاض في مدة انتقاله من مصر إلى مدين ثمانية أيام، ثمانية أيام، لكن الآن في رجوعه الأمر يختلف، لماذا؟ لأنه مربوط بأهله، عنده أسرة، وعنده زوجة، وعنده أولاد، بل وعنده أغنام، هذا ماله، ماله أتى به، فهذه كما يقال الأمانة التي تحملها موسى لن يصدر أن يذهب بهم إلى الجبال، إلا أن الخط الذي أتى منه عبارة عن جبال وعرة، فهنا اتخذ خطا سهلا، وهو الأماكن التي تكون فيها يسر في المشي فيها، مواضع القطر ونزول المطر، فاختار الخط الساحلي تقريبا، يمكن أن نقول على ما يذكره أهل الجغرافية أنه نزل إلى جهة ما يسمى برأس محمد، منطقة معروفة الآن بشرم الشيخ، هذه الجهة نزل إليها موسى عليه السلام، هي منطقة ساحلية سهلة. فيتأخر نعم في المشي، لكن ما هناك ما يعجله، عنده أولاده وأغنامه يمشي، اتخذ هذا الخط الساحلي حتى دنى إلى جبل الطور، إلى جبل الطور، فأصبح موسى من الجهة اليمنى من هذا الجبل، فنزل في هذا المكان، قدره العلماء أن هذا المكان يبعد عن جبل الطور تقريبا بستين كيلو، ستين كيلو متر بين محل نزول موسى وهو الجهة اليمنى من الجبل الطور عن الطور. نزل في هذا الوادي، وكان هذا الوادي هو في الحقيقة وادي طواء، وهو الوادي المقدس، نزل موسى ليلا في هذا الوادي، لكن هذه الليلة التي نزل فيها موسى لم تكن كسائر الليالي، لا بل هذه الليلة مختلفة عن البقية بعدة أمور، الأمر الأول كما ذكر العلماء من المفسرين ومن المؤرخين كانت هذه الليلة باردة شديدة البرودة، البرد فيها قارص جدا. الأمر الثاني أن الظلمة فيها حالكة، اشتد السواد في هذه الليلة، ليس كالمعتاد، لو ربما ما يرى لا أقول بعيد بل القريب، بل الأدنى منه لا يستطيع أن يرى من شدة اسوداد الليلة، هذا وذاك ما الذي ولد الأمر الثالث، وهو أنه ضاع عليه السلام، ما يدري أين يذهب، لأن كما قلنا لما تقع ظلمة حالكة تضيع المعالم، فما يدري إلى أين يتوجه يمنى يسرى، من يستطيع ومعه أهله وأولاده على القول. فبينما هم كذلكم، وهو يعاني البرد ويعاني الظلمة، وهو في حال الضياع، هناك لمح نارا، نار رآها عن بعد، تضيء وتتلألأ، فقال لأهله: «امكثوا إني آنست نارا»، وجدت نارا إني آنست نارا، رؤية النار، رؤية النار إخواني في الله، أكثر العلماء يرون أن موسى عليه السلام هو فقط الذي رأى النار، هو فقط من كان من أهله ومن معه ما أحد علم بهذه النار، ما رأاها فقط موسى، هذا على قول كثير من العلماء. قالوا هذه آية من آيات الله وكرامة لموسى عليه السلام، فقال لأهله: «امكثوا إني آنست نارا سأتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون»، أنا سأذهب إلى هذه النار إما أجد منها خبر، يعني خبر عن أين نحن الآن، سأجد سائل أجد جماعة أسألهم أين الطريق يمين يسار، أستهدي بهم، أو وكذلك من منافع الذهاب أني آتيكم بنار شعلة، لأن في أمر آخر. نعم، نسيت أن أذكره الآن، من الأشياء الغريبة في هذه الليلة، مع وجود الظلمة، وجود البرودة، مع حصول الضياع، الأمر الرابع أنه ما استطاع أن يوقد نارا، ما استطاع طبعا، الليالي التي مضت كان موسى رجل عنده علم في كيفية إيقاد النار، فكان يوقد النار يوقدها في كل ليلة، إلا هذه الليلة ما استطاع أن يوقد نارا، كلما أوقد انطفأت، كلما أوقد انطفأت، ما استطاع أن يوقد نارا حتى يأس. فكان هذا من الغرائب في هذه الليلة، فحينها ظهرت هذه النار أمامهم، فاستبشر خيرا، إما أنه يأتي بخبر، دلالة على الطريق، وإما أنه كذلك أو يأتي بنار لعلكم تصطلون، تدفؤون، دلالة على شدة البرودة الذي أصابهم، فحينها ذهب موسى عليه السلام وانطلق إلى جهة النار حتى وصل إليها. لما وصل إلى هذه النار، كذلكم شد انتباهه شيئا لم يكن مألوفا، من الذي استرعى انتباهه أولا؟ لم يجد أحد عند النار، غريب نار تتلألأ تشتعل، من الذي أوقدها؟ أين أصحابها؟ من الذي عندها؟ ما هناك أحد، لا أشخاص ولا شخص ولا آدمي، فانتابه شيء، فإذا من الذي أشعلها عبثا هكذا؟ والأمر الثاني الغريب في كيفية هذه النار، وضعية النار، كان أمرها كان أمرها مستغربا من ناحية، كما يقول العلماء أن هذه النار لم تكن تحرق عشبا ولا تفسد أرضا، ما تحرق عشب كان من فوق الأرض فتشتعل هكذا، ما تحرق العشب التي تحتها، تضيء تشتعل، هذا على القول من قال أنها نار، ومنهم من قال عبارة عن ضوء، لكن هي نار إني آنست نارا، فهي نار تشتعل لكن بهذه الصفات. ومنهم من وصف النار بأنها كانت تشتعل على شجرة خضراء، وهذا لا يعقل، النار إذا أضرمت على شجر أخضر فإنها تلتهمه وتحرقه، لا تجعله إلا رمادا، لكن هذه النار لا تضطرم على شجرة خضراء وهي الخضراء على ما هي عليه، فكانت هذه الأشياء يراها موسى وهو يستغرب، شيء من الخوارق للعادة كما يقال. ثم جاء الأمر الثالث، وهو النداء، سمع نداء فيه أن «بورك من في النار بورك من في النار»، هذا هو كلام الله جل في علاه، كلام الحق، وهذا بداية الوحي لموسى عليه السلام، خاطبه ربه أن بورك من الذي تلقى عليه البركة؟ من في النار؟ من موسى؟ من موسى ومن حولها؟ ومن حول النار؟ قيل الملائكة لعظمة هذا الموقف في هذا الوادي المقدس، ولعظيم الخطاب، سيتكلم ربنا عز وجل إلى خلق من خلقه، فنزلت الملائكة لهذا، وقيل من حولها أي الأرض، أي الأرض لأنها أرض مباركة، وادي طوى المقدس، فناداه ربه أن بورك من في النار. طبعا هذه مسألة فيها لفتة إلى مسألة تعتبر من عقائد أهل السنة، وإثبات كلام الله جل في علاه، وأن الله سبحانه وتعالى يتكلم بكلام يليق بجلاله وعظمته، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأما من ادعى بأن الله إنما خلق الكلام في الشجرة أو عند الشجرة، وأراد أن يلغي كلام الله وصفة الكلام، هذا قول باطل مخالف لأدلة الكتاب والسنة، ولما عليه إجماع الأمة. إذن هذه الآية توضح بداية الوحي عندما نزل إلى موسى، في آية أخرى قال ربنا عز وجل: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى * فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى * وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾. بمعنى ما مضى: «سأتيكم منها بخبر أو آتيكم بضياء»، علق الإمام بن كثير رحمه الله تعالى على ما أراده موسى من هذه النار، إما أن يأتي بخبر أو يأتي بضياء، قال: وقد كان الأمر كما كان، فرجع موسى بخبر عظيم، وضياء عظيم، أراد بخبر النبوة، فالأمر كما كان، رجع ذهب بشيء، لكن رجع بشيء آخر، وهو بالوحي المنزل عليه. وفي هذه الآية: «إني أنا ربك فاخلع نعالك»، أمره ربنا بأن يخلع نعاله، السؤال هنا لماذا هذا الطلب؟ فذكر العلماء وأشار إلى ذلك الإمام السعدي، ونقل عن أكثر المفسرين، بل قال ابن كثير: وهذا قول غير واحد من السلف، أن موسى عليه السلام كان ينتعل نعالا مصنوعا من جلد حمار، فلا يناسب أن يناجي ربه بهذا الزي، فأمره ربه أن يخلع نعاله، هذا أكثر المفسرين، فالله أعلم. ومنهم من قال: إنما أراد ربنا جل وعلا أن يتهيأ للخطاب لمقام الإعظام، وأن يلامس الأرض برجله، «فاخلع نعالك إنك بالواد المقدس طوى وأنا اخترتك»، أي بالوحي والرسالة والنبوة والإصطفاء، «فاستمع لما يوحى إني أنا ربك»، لأني أنا الله لا إله إلا أنا، فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى. طبعا كما قلنا وأسلفنا لسنا في مقام شرح الآيات، لكن يهمنا السرد التاريخي لقصة موسى، مما أمر ربنا جل وعلا موسى، وهذا مما يفيدنا فيما سيأتي، أن الله قال له: «وما تلك بيمينك يا موسى»، ربنا يعلم سبحانه وتعالى ما بيمينه، لكن أراد ربنا أن يجعل موسى يتكلم معه حتى يأتيه بموقف يكون لا يفارقه أبدا. وما تلك بيمينك يا موسى؟ السؤال هنا يحتمل، وما تلك بيمينك يحتمل عن الشيء الذي أنت تمسكه، ما هو هذا الشيء؟ ويسمى السؤال عن الماهية، أو وما تلك بيمينك السؤال عن منفعة هذا الشيء الذي بيدك، فالسؤال يحتمل إما أنه يحمل على السؤال عن ما هي الشيء؟ ما هو هذا الشيء؟ أو السؤال عن معنفته؟ ما هو المنفعة من هذا الذي بيمينك؟ فلما كان السؤال يحتمل هذا وهذا، أجاب موسى عليه السلام بإجابتين، قال: «هي عصايا»، الماهية، «أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي»، فأجاب بالماهية، هذه عصايا، وأتى بالمنفعة، وذكر عليه السلام منفعتين، منفعة تعود إليه كآدم، ومنفعة تعود لغيره، للحيوانات التي يرعاها معه. أما منفعة هذه العصا بالنسبة إليه: «أتوكأ عليها»، قال العلماء: أي أعتمد عليها، وخاصة في الصعود، وأشياء كثيرة يحتاجها الشخص إذا اتخذ عصا يسير بها، أتوكأ عليها أعتمد عليها، «وأهش بها على غنمي»، الكثير من الناس إخواني في الله، عند هذه الآية يتخيل المنظر، ويرى أن موسى إنما أراد بهذه الكلمات أن يذكر أن من وظيفة عصاه أنه يضرب بها الأغنام، كما يفعل الرعاة، رعاة الغنم يستخدمون العصا في ضرب الأغنام حتى يسيرونها إلى المكان. لكن هل هكذا معنى الآية؟ الجواب لا، ليس هكذا الآية، وليس هذا معناها، وإنما قال العلماء: «وأهش بها على غنمي»، أي أن موسى عليه السلام بهذه العصا إذا وصل إلى أماكن الزرع، شجرة فيها أوراق عالية، الأغنام ما تصل إليها، فهنا يضرب بعصاه الأغصان حتى تتساقط الأوراق، فتأكل منها الأغنام، هذا معنى «وأهش بها على غنمي»، أي أضرب بعصاي أوراق الشجر حتى تأكل الأغنام منها، هذا هو المعنى الذي ذكره العلماء لهذه الآية. وأما ما عليه الكثير من الناس من فهمهم أنه يسوق عصاه يسوق أغنامه بعصاه، هذا ليس بصحيح، وهذا إن دل على عظيم رحمة موسى بالحيوانات، بل من حسن رعايته بهم وشفقته لهم، وفي ذلك إشارة إلى عظيم خلق موسى عليه السلام، إذا كانت هذه أخلاقه مع الحيوانات، مع الأغنام، فما ظنكم بتعامله مع الآدمي؟ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «إنه ما من نبي إلا ورعى الغنم»، لأن تربية الأغنام فيها من الوظائف العظيمة ما تعود الإنسان على حسن العناية، وحسن الرعاية لنفسه ولغيره، فربنا عز، اختار موسى لما اتصف به من صفات كثيرة، ومنها ما ظهر في هذه الوظيفة، «وأهش بها على غنم»، حسن الرعاية والعناية لغيره، وهكذا الأنبياء يكونون من الصفوة، من صفوة المجتمع. فأمره ربنا عز وجل بعدما سأله عن ما هي العصى؟ وعن وظيفتها، قال: «ألقها يا موسى ألقها ارمها»، فألقاها موسى عليه السلام، فإذا بهذه العصى تتحول إلى حية تسعى، تسعى حية تسعى، حية إلى ثعبان، ثعبان كبير ضخم، وليس هذا الثعبان ملقى على مكانه، لا، أراد ربنا عز وجل أن يزيل التوهم من موسى، فجعلها تسعى، تتحرك، تهتز. لهذا جاء في آية أخرى: ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌ﴾، ما معنى جان؟ بعضهم كذلك يفسر هذه الآية بأنها جنية، لا، ليس هذا المقصود، جان، قال المفسرون: هو نوع من أنواع الحيات، نوع من أنواع الحيات يكون سريع الحركة، بأن الحيات عالم حيات الكبرى، الثعابين، الحيات الصغيرة، الكبيرة منها البطيئة، أو منها السريع تتحرك، كأنها جان، سريعة تسير سريعة، يوجد هذا في عالم الحيوانات، والزواحف، خاصة من ينظر إلى هذه المعلومات يجد أن من الحيات من يمشي سريع، هذا هو النوع يسمى جان في اللغة العربية، هذا جان، حي سريع. فقال ربنا: ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌ﴾، فتخيل حيوان هو بضخامته ضخم، ثعبان كبير، ومع هذا الضخم الذي يتأتى منه البطء، هو ليس ببطء، بل سريع، ذكي الضخم، جاء في الآثار على أن موسى مما رأى من هذه النار أن الله جل وعلا جعلها تدور وتأكل وتبتلع كل ما هو أمامها، فتبتلع الصخور والحجارة، ويسمع وقع ذلك في بطنها، كل ذلك تأكيدا لحقيقة هذه الحية التي انقلبت من هذا العصاء. نقف إلى هذا، وسأتي معنا ببقية الآيات التي أراها ربنا عز وجل لموسى في هذا الموقف المهيب، إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.